من ياسين إلى هنية... أشهر الاغتيالات في صفوف حركة «حماس»

فلسطينيون يحملون نعش الشيخ أحمد ياسين (على اليسار) خلال جنازته بمدينة غزة في 22 مارس 2004 (أ.ب)
فلسطينيون يحملون نعش الشيخ أحمد ياسين (على اليسار) خلال جنازته بمدينة غزة في 22 مارس 2004 (أ.ب)
TT

من ياسين إلى هنية... أشهر الاغتيالات في صفوف حركة «حماس»

فلسطينيون يحملون نعش الشيخ أحمد ياسين (على اليسار) خلال جنازته بمدينة غزة في 22 مارس 2004 (أ.ب)
فلسطينيون يحملون نعش الشيخ أحمد ياسين (على اليسار) خلال جنازته بمدينة غزة في 22 مارس 2004 (أ.ب)

مع اغتيال زعيم حركة «حماس» إسماعيل هنية صباح اليوم في طهران، يتجدد فتح ملف الاغتيالات الإسرائيلية لعناصر الحركة، التي تنفذها إسرائيل على مدار سنوات طويلة منذ نشوء الحركة في ثمانينات القرن الماضي.

وتبادلت إسرائيل وحركة «حماس» كثيراً من العمليات، وطالت كوادر في الفصائل الفلسطينية، وتوقفت هذه العمليات مؤقتاً خلال مفاوضات السلام بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، وتجددت مرة أخرى مع بداية حرب غزة.

أُسست «حركة المقاومة الإسلامية (حماس)» عام 1987 بعد اندلاع الانتفاضة الأولى، وأعلنت عن نفسها آنذاك جناحاً من أجنحة «الإخوان المسلمين» في فلسطين، قبل أن تعدل الميثاق بوثيقة جديدة العام الماضي وتتنصل من «الإخوان» في ظل تقارب مع النظام المصري. تعرّف الحركة نفسها على أنها حركة مقاومة شعبية وطنية تعمل على توفير الظروف الملائمة لتحقيق تحرر الشعب الفلسطيني وخلاصه من الظلم وتحرير أرضه من الاحتلال. وأعلنت الحركة عن تأسيس جناحها العسكري «كتائب الشهيد عز الدين القسام» بنهاية عام 1991، وأخذت نشاطات «القسام» تتسع وتتصاعد. وعام 1994 أعلنت الحركة «حرباً شاملة» ضد إسرائيل، تلتها عمليات تفجيرية عدة قادها المهندس يحيى عياش، الذي عُدّ لعامين بعد ذلك، حتى اغتياله في غزة، بطلاً أقلق أجهزة الأمن الإسرائيلية. وواجهت الحركةُ سلطةَ الحكم الذاتي، التي جاء بها الرئيس الراحل ياسر عرفات؛ لكنه كان أكثر جماهيرية ورمزية. وبانطلاق «الانتفاضة الثانية» عام 2000. دخلت «حماس» مواجهة «كسر العظم» مع الإسرائيليين، بعد تنفيذها عمليات عدة كبيرة في العمق الإسرائيلي، وتميزت عمليات الحركة بإسقاط أكبر عدد من القتلى، فردت إسرائيل بسلسلة اغتيالات طالت قادة ورموز «حماس»؛ وبينهم الشيخ أحمد ياسين مؤسس الحركة، والدكتور عبد العزيز الرنتيسي الذي قاد «حماس» بعد ياسين، وصلاح شحادة القائد العام لـ«كتائب القسام». تركز الطرح السياسي والآيديولوجي لحركة «حماس» على فكرة التحرير «من البحر إلى النهر»؛ أي كلّ فلسطين.

وفيما يلي رصد لأشهر الاغتيالات التي طالت عناصر من حركة «حماس»:

الشيخ أحمد ياسين

ولد الشيخ ياسين في عام 1938، وبعد إصابته بالشلل إثر حادث تعرض له في مرحلة الشباب، كرس حياته للدراسات الإسلامية. انضم ياسين إلى الجناح الفلسطيني من جماعة الإخوان المسلمين، ولكنه لم يشتهر إلا في الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي اندلعت عام 1987، ثم أصبح رئيساً لتنظيم جديد هو «حركة المقاومة الإسلامية» أو «حماس».

وألقت إسرائيل القبض عليه عام 1989، وأصدروا بحقه حكماً بالسجن مدى الحياة، وأطلق سراحه في عملية تبادل عام 1997 مقابل عميلين إسرائيليين كانا قد حاولا اغتيال رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» خالد مشعل في العاصمة الأردنية عمان.

في 2003 تعرض ياسين لمحاولة اغتيال إسرائيلية باستهداف مروحيات إسرائيلية شقة في غزة كان يوجد فيها وكان يرافقه إسماعيل هنية، وأصيب خلالها بجروح طفيفة في ذراعه اليمنى.

هنية مع الشيخ ياسين (رويترز)

وفي 22 مارس (آذار) 2004 قتل أحمد ياسين بهجوم شنته مروحيات إسرائيلية بإطلاق 3 صواريخ عليه وهو خارج على كرسيه المتحرك من مسجد «المجمّع الإسلامي» في حي الصبرة بقطاع غزة.

عبد العزيز الرنتيسي

طبيب، وسياسي فلسطيني، ولد عام 1947، وتخرج في كلية الطب بجامعة الإسكندرية عام 1972، ونال منها لاحقاً درجة الماجستير في طب الأطفال، ثم عمل طبيباً في «مستشفى ناصر» في خان يونس عام 1976.

وهو أحد مؤسسي حركة «حماس»، وتعرض للاعتقال مرات عدة خلال عمله السياسي، ونجا من محاولة اغتيال في يونيو (حزيران) عام 2003 عندما أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخاً على السيارة التي كان يستقلها في قطاع غزة، لكنه أصيب بجروح فقط.

بعد أقل من شهر من توليه قيادة «حماس» بعد مقتل الشيخ أحمد ياسين، اغتالته إسرائيل في 17 أبريل (نيسان) 2004 بعد إطلاق مروحية إسرائيلية صاروخاً على سيارته في قطاع غزة.

صلاح شحادة

هو القائد العام لـ«كتائب القسام»، التي عرفت باسم «المجاهدون الفلسطينيون». تأسست «الكتائب» عام 1991، أي بعد 4 سنوات من انطلاقة حركة «حماس» الأم عام 1987. ويعدّ صلاح شحادة وعماد عقل ويحيى عياش من أبرز مؤسسيها إلى جانب آخرين، واغتالتهم إسرائيل جميعاً.

اعتقل شحادة لسنوات خلال مسيرته السياسية، وورد اسمه على رأس أكثر من لائحة إسرائيلية للمطلوبين الفلسطينيين.

في 22 يوليو (تموز) 2002 ألقت طائرة حربية قنبلة تزن أكثر من طن على منزل في حي الدرج شرق مدينة غزة أدت إلى مقتله و18 شخصاً بينهم زوجته ومرافقه القيادي في «كتائب القسام» زاهر نصار.

عماد عقل

أحد أشهر المقاتلين في قطاع غزة، ونفذ عمليات عدة؛ منها كمين لدورية إسرائيلية في ديسمبر (كانون الأول) 1992، على طريق بيت لاهيا - الشجاعية، ما أدى لمقتل ضابط وجنديين إسرائيليين. لاحقاً قتل عماد عقل عام 1993في اشتباك مسلح بعد محاصرته في حي الشجاعية.

يحيى عياش

يعرف باسم «المهندس»، ونشط في صفوف «كتائب عز الدين القسام» منذ مطلع عام 1992 وتركز نشاطه في مجال تركيب العبوات الناسفة من مواد أولية متوفرة في الأراضي الفلسطينية. وطور لاحقاً أسلوب الهجمات عقب «مذبحة المسجد الإبراهيمي» في فبراير (شباط) عام 1994، وعدّ مسؤولاً عن سلسلة الهجمات؛ مما جعله هدفاً مركزياً لإسرائيل.

ظل ملاحقاً 3 سنوات حتى اغتيل بعد أن جنّدت إسرائيل لملاحقته مئات العملاء والمخبرين.

اغتيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة في 5 يناير (كانون الثاني) عام 1996 باستخدام عبوة ناسفة زرعت في هاتف جوال كان يستخدمه عياش أحياناً. خرج في جنازته نحو نصف مليون فلسطيني في قطاع غزة وحده.

جمال سليم وجمال منصور

هما من كبار قادة حركة «حماس» في الضفة الغربية. في عام 2001 قصفت طائرات إسرائيلية بالصواريخ «مكتب الإعلام والدراسات» التابع لحركة «حماس» في مدينة نابلس بالضفة الغربية وقتلت القياديين.

إسماعيل أبو شنب

أحد أبرز قادة «حماس» السياسيين وأكثرهم حمائمية، وفي يونيو 2003 أطلقت إسرائيل 5 صواريخ على سيارة أبو شنب في غزة. وقتل في العملية أيضاً اثنان من مرافقي أبو شنب وأصيب 15 مدنياً.

يعدّ أبو شنب من مؤسسي «الجمعية الإسلامية» في غزة عام 1976 التي واكبت ظهور «المجمع الإسلامي»، وهما المؤسستان اللتان خرجت من رحمهما حركة «حماس» عام 1987.

أحمد الجعبري

اغتيل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2012، بصاروخ موجه من طائرة على سيارته التي كان يقودها بنفسه في غزة. وكان الجعبري من رجال «حماس» الذين طوردوا لوقت طويل قبل أن يتخلى عن حذره.

أحمد الجعبري القائد في «كتائب القسام»... (وسائل إعلام فلسطينية)

كانت إسرائيل تتهمه بقيادة «القسام» ميدانياً، وتصفه بـ«رئيس أركان حماس». عرف عن الجعبري في إسرائيل أنه من وقف وراء خطف الجندي جلعاد شاليط، وكان هو من نقله إلى مصر بعد توقيع اتفاقية إطلاق سراحه. وأدى اغتيال الجعبري إلى اندلاع حرب «عامود السحاب».

محمود أبو هنود

أحد أبرز قادة «القسام» في الضفة الغربية. نجا من أكثر من محاولة اغتيال، واغتيل في 2001 بصواريخ على سيارته قرب نابلس.

إبراهيم المقادمة

أحد أبرز قادة حركة «حماس» ومفكريها، واغتيل في شهر مارس 2003 بصواريخ على سيارته.

نزار ريان

أحد أبرز قادة «حماس» السياسيين، وكان على صلة وثيقة بـ«القسام». وقصفت إسرائيل منزله في يناير 2009 فقضى مع زوجاته و7 من أبنائه و5 مدنيين.

عدنان الغول

اغتيل في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2004 في غزة، وكان أحد أكبر قادة «القسام»، ويعدّ من الجيل الأول من قياديي ومؤسسي «القسام»، وكان من مساعدي يحيى عياش. تمكن الغول؛ الذي درس الهندسة في الخارج، من تصنيع القنابل والصواريخ والقذائف محلياً، مما أكسب حركة «حماس» قدرات جديدة لم تكن تملكها سابقاً.

سعيد صيام

اغتيل في يناير 2009 بقصف على منزل في غزة. كان وزير الداخلية في حكومة «حماس». كان متشدداً بالنسبة إلى إسرائيل ومؤسس القوة التنفيذية للحركة. نجا من محاولات اغتيال كثيرة قبل أن تنجح طائرات سلاح الجوّ في اغتياله مع أحد أشقائه.

محمد أبو شمالة ورائد العطار ومحمد برهوم

كانوا من قيادات الصف الأول في «القسام»، واغتيلوا بصواريخ فتاكة أطلقت على عمارة كانوا بداخلها في رفح جنوب القطاع في أغسطس (آب) 2014.

اغتيالات ما بعد «7 أكتوبر» وحرب غزة

لم يتوقف سلاح الاغتيالات؛ وهو من أدوات إسرائيل التي تستخدمها بشكل مكثف ضد «حماس»، وعاد إلى المشهد مجدداً مع بداية اندلاع حرب غزة منذ 7 أكتوبر الماضي.

ومن أبزر القيادات التي اغتيلت منذ بداية الحرب:

مروان عيسى

هو اليد اليمنى لمحمد الضيف، وهو أحد الأهداف ذات الأولوية للوحدة الخاصة في «الشين بيت (جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي)» و«الموساد (جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلي)»، المسماة «نيلي»، والتي أنشئت لتعقب المسؤولين عن هجوم «7 أكتوبر» والقضاء عليهم.

ونجا نائب رئيس الجناح العسكري لحركة «حماس» من محاولات اغتيال عدة؛ إحداها في عام 2006، وفقاً لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية. كان يشارك وقتها في اجتماع حضره أيضاً محمد الضيف أو «الضيف». ووفق المصدر نفسه، فقد تعرض منزله للقصف مرتين، عامي 2014 و2021. ولم تؤكد «حماس» أو إسرائيل اغتياله، بل جاء الإعلان عن مقتله من الجانب الأميركي.

في إسرائيل يقولون إن «الحرب النفسية مع (حماس) لن تنتهي ما دام مروان عيسى على قيد الحياة»، وفق ما أوردت صحيفة «يديعوت أحرونوت».

أيمن نوفل

أعلنت «حماس» في 17 أكتوبر الماضي مقتل اثنين من قيادييها برفقة عائلتيهما جراء قصف شنه الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة، ثم أعلنت مقتل قيادي ثالث.

ووفق «وكالة أنباء العالم العربي»، فقد ذكرت الحركة أن القياديين هما تيسير إبراهيم ووائل الزرد، متوعدة بـ«الرد المتين والعميق» على هجمات الجيش الإسرائيلي. وأعلنت لاحقاً مقتل أيمن نوفل القائد العسكري في الجناح المسلح بقصف إسرائيلي على مخيم البريج في وسط قطاع غزة.

لعب دوراً في تطوير المنظومة الصاروخيّة لـ«حماس»، وهو من المخططين لعملية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط. كما أنه مقرب من الرجل الثاني في «القسام» مروان عيسى.

المبحوح

في مارس الماضي، قتلت إسرائيل فائق المبحوح القيادي في حركة «حماس» الذي كان يتولى مهمة التنسيق مع العشائر و«وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)»؛ لإدخال وتأمين المساعدات الإنسانية لشمال القطاع.

رئيس مديرية العمليات التابعة لجهاز الأمن الداخلي بحركة «حماس» فائق المبحوح الذي قتلته إسرائيل في قطاع غزة (إكس)

صالح العاروري

قتل القيادي في حركة «حماس» ورئيس مكتبها السياسي صالح العاروري في يناير الماضي خلال غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في الضاحية الجنوبية (معقل «حزب الله» اللبناني) ببيروت، وأفادت «الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام» بأن 6 أشخاص قتلوا وأصيب آخرون في استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية مكتب «حماس» في الضاحية الجنوبية ببيروت.

وأضافت «الوكالة» أن عدداً من الجرحى سقطوا جراء الاستهداف الإسرائيلي لمكتب «حماس» في العاصمة اللبنانية.

عزام الأقرع

هو أحد مؤسسي «كتائب عز الدين القسام»؛ الذراع العسكرية لـ«حماس»، وأحد مُبْعَدِي مرج الزهور في لبنان. اغتيل في 2 يناير الماضي مع صالح العاروري في الضاحية الجنوبية ببيروت.

جميلة الشنطي

هي نائب عن «حماس» وعضو في مكتبها السياسي، كما تعدّ أول امرأة تشغل عضوية المكتب السياسي للحركة. اغتيلت في 18 نوفمبر الماضي.

أسامة المزيني

قيادي بارز في الحركة، فهو رئيس مجلس الشورى. اغتيل في 21 أكتوبر الماضي بقصف على غزة، وهو صهر الشيخ أحمد ياسين، وبرز اسمه في غزة خلال مدة أسر الجندي جلعاد شاليط من عام 2006 حتى 2011.


مقالات ذات صلة

«فتح»: مشاورات القاهرة تمهد لحوار وطني شامل لإنهاء الانقسام الفلسطيني

المشرق العربي وزير الخارجية المصري خلال استقبال وفد حركة «فتح» بالقاهرة في أبريل 2025 (الخارجية المصرية)

«فتح»: مشاورات القاهرة تمهد لحوار وطني شامل لإنهاء الانقسام الفلسطيني

قالت حركة «فتح» الفلسطينية إن مشاورات القاهرة تمهد لإطلاق حوار وطني شامل من خلال التوصل إلى تفاهمات مع حركة «حماس» وبقية الفصائل، في إطار جهود تقودها مصر.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

خاص قيادي بارز في «حماس» يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن إصابة علي العامودي بهجوم إسرائيلي

كشف قيادي بارز في حركة «حماس» أن علي العامودي، مسير المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة، قد أصيب في الهجوم الإسرائيلي الذي استهدفه في شقة سكنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية بشدة تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)

إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

قالت إسرائيل إن السلع التجارية لم تعد تدخل قطاع غزة بسبب ما وصفته بنزاع حول الضرائب بين التجار المحليين وحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، إن الجيش عزز قواته «على كل الجبهات».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

زامير يدفع بالمظليين إلى الضفة قبل الانتخابات... والشرطة تعتقل مستوطنين

جنود إسرائيليون (يسار) ومستوطن إسرائيلي يقفون قرب بستان زيتون في أعقاب هجوم شنه مستوطنون على منزل فلسطيني بقرية ترمسعيا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون (يسار) ومستوطن إسرائيلي يقفون قرب بستان زيتون في أعقاب هجوم شنه مستوطنون على منزل فلسطيني بقرية ترمسعيا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

زامير يدفع بالمظليين إلى الضفة قبل الانتخابات... والشرطة تعتقل مستوطنين

جنود إسرائيليون (يسار) ومستوطن إسرائيلي يقفون قرب بستان زيتون في أعقاب هجوم شنه مستوطنون على منزل فلسطيني بقرية ترمسعيا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون (يسار) ومستوطن إسرائيلي يقفون قرب بستان زيتون في أعقاب هجوم شنه مستوطنون على منزل فلسطيني بقرية ترمسعيا بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

قرر رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، دفع قوات من لواء المظليين إلى الضفة الغربية في ضوء الاستعدادات للانتخابات الإسرائيلية المقررة الأسبوع المقبل، معلناً أن الجيش دخل حالة تأهب قصوى وسيواصل الحفاظ على مستوى عالٍ من اليقظة والجاهزية في جميع الجبهات.

وقال زامير بعد أن أجرى صباح الاثنين تقييماً للوضع متعدد الجبهات، بمشاركة رئيس شعبة العمليات، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، وقادة القيادات الشمالية والوسطى والجنوبية وقيادة الجبهة الداخلية، إن مهمة الجيش تتمثل في ضمان إجراء الانتخابات في موعدها، وفي ظروف آمنة.

وأصدر زامير تعليماته باتخاذ عدد من الإجراءات شملت حظر مغادرة القواعد العسكرية في وحدات الجيش، بدءاً من يوم الخميس المقبل، ووفقاً لتقييم الموقف المستمر، وتعزيز حضور القادة الكبار في غرف العمليات والمقرات القيادية والوحدات العسكرية، لضمان الجاهزية والكفاءة العملياتية.

كما تقرر تعزيز قوات القيادة الوسطى في الضفة الغربية بقوات من مقر قيادة لواء المظليين، إلى جانب قوات إضافية، بهدف تعزيز الانتشار العسكري في المنطقة وتكثيف الوجود الميداني.

فلسطيني يتحدث مع جندي إسرائيلي بعد احتجاز جيش الاحتلال فلسطينياً آخر خلال موسم قطف الزيتون في دير أبو مشعل بالقرب من رام الله بالضفة الغربية الاثنين (رويترز)

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن اللواء (المظليين) سيشكل مقر قيادة مهام في وسط وشمال الضفة. كما تقرر تخصيص قوات إضافية لبقية الجبهات وفقاً للاحتياجات العملياتية، جواً وبحراً وبراً.

ويعد لواء المظليين منذ تأسيسه عام 1955، أحد أبرز ألوية المشاة في الجيش الإسرائيلي، وشارك في معظم حروب إسرائيل وآخرها في قطاع غزة.

وتعزيز الجيش الإسرائيلي في الضفة بقوات من هذا اللواء، جاء حسب وسائل إعلام إسرائيلية في ظل حالة التوتر الكبيرة في الضفة، في ظل تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إنه في ظل التوترات المتصاعدة في الضفة الغربية وازدياد جرائم التطرف القومي (عنف المستوطنين)، جاء قرار رئيس الأركان بتعزيز القيادة الوسطى بقوات من مقر لواء المظليين وقوات إضافية واعتباره مقر قيادة مهمة.

وصعَّد المستوطنون في الضفة الغربية على نحو غير مسبوق في الأسابيع القليلة الماضية، إلى الحد الذي حذر معه الجيش الإسرائيلي من أن استمرار هذه الهجمات سيفجر الضفة الغربية ويقود إلى انتفاضة أخرى خارج السيطرة.

ويحاول الجيش الإسرائيلي كبح التوتر قبل الانتخابات الإسرائيلية، لكن صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» شككت في إجراءاته، وقالت إنه عزز بالفعل قواته في الضفة الغربية بصورة كبيرة في الفترة الأخيرة، وأخفق رغم ذلك في كبح عنف المستوطنين.

جنود إسرائيليون ينتشرون قرب بستان زيتون في أعقاب هجوم شنه مستوطنون على منزل فلسطيني في قرية ترمسعيا بالضفة الغربية المحتلة الاثنين (أ.ف.ب)

وأضافت الصحيفة: «من غير المرجح أن تسهم الخطوة الأخيرة في تعزيز هذه الجهود، إذ أصدر وزير الدفاع يسرائيل كاتس، تعليمات للجيش بإحالة جميع المسؤوليات المتعلقة بعنف المستوطنين إلى الشرطة.

وتسلمت الشرطة بالفعل هذا الملف، واعتقلت 10 مستوطنين، بعد أيام من الضغوط الدولية لاتخاذ إجراءات، في أعقاب هجمات نهاية الأسبوع على الفلسطينيين والدبلوماسيين الأجانب ومصورة صحافية أميركية في الضفة.

وأعلنت الشرطة اعتقال 10 مشتبه بهم للاشتباه بتورطهم في هجمات نهاية الأسبوع. وقد تم اعتقال المستوطنين المشتبه بهم في عدة مواقع في وسط الضفة الغربية.

وقالت الشرطة: «تم العثور على أدلة تربط المشتبهين بالأفعال المنسوبة إليهم وتم ضبط عديد من المركبات».

جاءت العملية تحت ضغط أميركي وأوروبي كبير، بعدما شن المستوطنون خلال الأسبوع الماضي سلسلة هجمات واسعة ضد المزارعين الفلسطينيين في موسم الزيتون، فيما باتت تُعرف بـ«حرب الزيتون»، وخلال ذلك اعتدوا بالضرب العنيف على المصورة الصحافية هايدي ليفين، من صحيفة «واشنطن بوست»، وأصابوها بجروح، قبل أن يتعرضوا لاحقاً لدبلوماسيين أوروبيين.

لقطة من مقطع فيديو يعود تاريخ نشره إلى يوم السبت يُظهر رجلاً ملقى على الأرض ويُرجح أنه برنارد بودو رئيس بلدية أولنوي-أيميري شمال فرنسا الذي تعرض لهجوم من مستوطنين إسرائيليين في بلدة الطيبة الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

وسُجلت هجمات عدة استهدفت منازل فلسطينية ومزارعين وممتلكات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية. وهاجم مستوطنون، الاثنين، منازل فلسطينية في بلدة ترمسعيا شمال رام الله، وأحرقوا مركبة وحاولوا إحراق منزلين، واعتدوا بالضرب على مواطن يحمل الجنسية الأميركية، مما أدى إلى إصابته ونقله إلى المستشفى. كما أُصيب مواطن آخر جراء اعتداء في قرية دير أبو مشعل شمال غربي رام الله.

وحاول مستوطنون اقتحام مدرسة في جالود جنوب نابلس، وهاجموا قاطفي الزيتون قربها، كما لاحق مستوطن مسلح مزارعين في أراضي وادي ياسوف شرق مردا شمال سلفيت، وطاردوا رعاة في منطقة الساكوت بالأغوار الشمالية.

جاءت الهجمات بعد ساعات من هجمات استهدفت تجمع الكعابنة البدوي قرب قرية الطيبة شرق رام الله، وبيتا جنوب نابلس، وقرى بزاريا وقصرة وقبلان وبرقة ومادما القربية من نابلس، وخربة صافا، قرب بيت أمر في منطقة الخليل. وقتل المستوطنون منذ بداية العام الحالي 30 فلسطينياً.


أزمات غزة تتصاعد... شح في البضائع ووقف المساعدات عن نصف مليون شخص

فلسطيني يحمل ألواحاً معدنية يمر بأطلال مبانٍ دُمرت خلال الحرب يوم الأحد (أ.ب)
فلسطيني يحمل ألواحاً معدنية يمر بأطلال مبانٍ دُمرت خلال الحرب يوم الأحد (أ.ب)
TT

أزمات غزة تتصاعد... شح في البضائع ووقف المساعدات عن نصف مليون شخص

فلسطيني يحمل ألواحاً معدنية يمر بأطلال مبانٍ دُمرت خلال الحرب يوم الأحد (أ.ب)
فلسطيني يحمل ألواحاً معدنية يمر بأطلال مبانٍ دُمرت خلال الحرب يوم الأحد (أ.ب)

تتفاقم الأزمات الإنسانية في قطاع غزة، من يوم إلى آخر، بفعل القيود والإجراءات الإسرائيلية، بالإضافة إلى إعلان منظمات دولية تراجع الدعم المقدم للفلسطينيين.

وأعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الاثنين، أن نقص التمويل أجبره على تقليص المساعدات الغذائية في غزة بنحو الثلث، بحيث سيفقد نصف مليون شخص إمكانية الحصول على المساعدات الحيوية.

وتأتي هذه التخفيضات مع اقتراب فصل الشتاء، بينما لا تزال التحسينات المتواضعة الأخيرة في الأمن الغذائي هشة. كما يؤكد البرنامج الذي أشار إلى أن المساعدات الغذائية التي قدمها على مدار السنوات الثلاث الماضية، شكلت شريان حياة لما يصل إلى 90 في المائة من العائلات في غزة.

ومنذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، كان البرنامج يصل إلى نحو 1.6 مليون شخص كل شهر بطرود غذائية، ودقيق قمح، وخبز، ووجبات ساخنة، ودعم تغذوي، ووجبات خفيفة مدرسية، ومساعدات نقدية، كما أشار البيان، مؤكداً أنه لم يعد لدى البرنامج التمويل الكافي للحفاظ على هذا المستوى من الدعم.

ولفت إلى أنه بدءاً من هذا الشهر، يدعم البرنامج 1.1 مليون من الأشخاص الأكثر ضعفاً في غزة بالمساعدات الغذائية والنقدية، بعدما كان يدعم 1.6 مليون الشهر الماضي؛ مشيراً إلى أن ذلك يشمل الطرود الغذائية والوجبات الساخنة والمساعدات النقدية وغيرها؛ لافتاً إلى أن نقص التمويل أيضاً يشمل الضفة الغربية؛ حيث خفض عدد الأشخاص الذين يتلقون المساعدة إلى النصف، من 400 ألف إلى 200 ألف في سبتمبر (أيلول) الماضي.

فلسطينيون يحملون حصصاً غذائية مقدَّمة من برنامج الأغذية العالمي بمركز توزيع وسط غزة في أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

وأكد البرنامج الأممي أن ما يقدَّر بنحو 1.4 مليون شخص، أو 67 في المائة من سكان غزة، يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي عند مستوى الأزمة أو أسوأ، مصنفاً ضمن المرحلة 3 أو أعلى من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، مشدداً على أن الوضع ما زال هشاً، وأن هناك نحو 200 ألف شخص بحاجة لمساعدات غذائية فورية لمنع الوفيات جوعاً.

وفي أعقاب القرار، حذَّرت وزارة التنمية الاجتماعية بغزة من انهيار المنظومة الإغاثية وشبكات الأمان الاجتماعي، مؤكدة أن القرار بمثابة دق لناقوس الخطر أمام المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية كافة؛ معتبرة أن القرار يمثل سقوطاً لآخر خطوط الدفاع عن الكرامة الإنسانية لأكثر من نصف مليون إنسان اعتمدوا كلياً على مساعدات برنامج الأغذية العالمي لتأمين الرمق الأخير لأُسَرهم.

وبيَّنت أن القرار سينذر بارتفاع حاد ومفاجئ في معدلات سوء التغذية الحاد؛ خصوصاً بين الأطفال والنساء الحوامل وكبار السن، في وقت تعجز فيه طواقم الوزارة واللجان والشركاء المحليين عن سد الفجوة الإغاثية الهائلة، في ظل الشح الحاد في المواد الأساسية، وتوقف كثير من المطابخ والمؤسسات الشريكة عن العمل؛ مطالبة كل الجهات الدولية والإغاثية بالتحرك السريع لإنقاذ الوضع بغزة.

وتأتي هذه التحديات في ظل معاناة سكان قطاع غزة من شح في بعض أصناف البضائع؛ خصوصاً الخضراوات والفواكه، مع وقف إدخالها من قِبَل الجانب الإسرائيلي، بعد اتهامات متبادلة مع حركة «حماس» حول حقيقة فرضها ضرائب جديدة على الشاحنات التي تدخل، الأمر الذي دفع بعض التجار لطلب وقف التنسيق لإدخالها مؤقتاً.

وأظهرت جولة لـ«الشرق الأوسط» في أسواق غزة شحاً كبيراً في توفُّر السلع الأساسية، وطرح بعض الخضراوات القديمة؛ إذ رفضت إسرائيل إدخال بضائع جديدة لليوم الخامس على التوالي، بينما بات وجود الفاكهة نادراً. ووفق متعاملين وتجار بالأسواق فإن أسعار معظم السلع ما بين شيقل واحد و5 أو 6 شواقل (الدولار يساوي 3.10 شيقل).

فلسطينيون نازحون يصلحون خيمتهم بعد هطول الأمطار في مدينة غزة يوم الأحد (أ.ب)

وخلال مساء الأحد، تم إعلان اتفاق بين وزارة الاقتصاد التابعة لحركة «حماس» وتجار القطاع الخاص؛ لكن إعلام «حماس» لم يعلن تفاصيله، ومن المتوقع أن يمهد الاتفاق لإعادة إدخال البضائع؛ إلا أن السكان فوجئوا بأنه لم يتم إدخال أي أصناف خلال يوم الاثنين، وسط توقعات باستئنافها الثلاثاء. وكان المكتب الإعلامي الحكومي بغزة قد نفى بشدة فرض أي ضرائب على التجار بغزة.

ويخشى السكان في قطاع غزة أن تعود المجاعة إلى ما كانت عليه خلال الحرب نتيجة الواقع الحالي؛ خصوصاً مع إعلان برنامج الأغذية العالمي، وفرض إسرائيل قيود كثيرة على إدخال البضائع بمختلف أنواعها، وشح المساعدات الإنسانية المقدمة من مختلف المؤسسات العربية والدولية.


الرئيس اللبناني يدعو للتشدد بتطبيق القوانين «ولا تهاون بمحاولة الإخلال بالأمن»

رئيس الجمهورية جوزيف عون مترئساً الاجتماع الأمني في القصر الرئاسي (رئاسة الجمهورية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مترئساً الاجتماع الأمني في القصر الرئاسي (رئاسة الجمهورية)
TT

الرئيس اللبناني يدعو للتشدد بتطبيق القوانين «ولا تهاون بمحاولة الإخلال بالأمن»

رئيس الجمهورية جوزيف عون مترئساً الاجتماع الأمني في القصر الرئاسي (رئاسة الجمهورية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مترئساً الاجتماع الأمني في القصر الرئاسي (رئاسة الجمهورية)

أعاد الرئيس اللبناني جوزيف عون ملف ضبط السلاح ومنع المظاهر المسلحة إلى واجهة الأولويات الأمنية، في وقت تتصاعد فيه التباينات بين الدولة و«حزب الله» على خلفية ضبط شحنة متفجرات في ضهر البيدر على طريق البقاع، ومحاولة عرقلة مداهمة أمنية لمستودع أدوية عند مدخل الضاحية الجنوبية لبيروت الأسبوع الماضي، وما أثارته الحادثتان من تساؤلات بشأن صلاحيات الأجهزة الأمنية وقدرتها على تنفيذ قرارات الدولة في مناطق نفوذ الحزب.

عون: لا تهاون مع أي إخلال بالأمن

شدد عون، خلال ترؤسه اجتماعاً أمنياً بحضور القادة الأمنيين في القصر الرئاسي، الاثنين، على «ضرورة التشدد في تطبيق القوانين، ومنع المظاهر المسلحة، ومصادرة الأسلحة والذخائر، والإسراع في التحقيقات، وإحالة المخالفين على القضاء المختص لإجراء اللازم»، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب متابعة دقيقة للأوضاع واعتماد الإجراءات الاستباقية الضرورية، إضافة إلى قطع الطريق على أي استغلال للشأن الاقتصادي لتحويله إلى إخلال بالأمن.

مناصرو «حزب الله» يقفلون طريق المطار بالإطارات المشتعلة رفضاً لاتفاق الإطار الذي أعلن عنه في واشنطن بين لبنان وإسرائيل (أ.ف.ب)

وقال عون: «لا يجوز التهاون مع أي محاولة للإخلال بالأمن أو المساس باستقرار البلاد، والمرحلة الراهنة تتطلّب أعلى درجات الجهوزية والتنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، وتبادلاً مستمراً للمعلومات وتقييماً دقيقاً للتطورات، بعيداً عن أي ازدواجية في الأدوار أو تضارب في الصلاحيات».

وطلب «تعزيز وجود قوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة في القرى والبلدات الجنوبية غير الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي، لتوفير الطمأنينة للأهالي وتسهيل الخدمات الإدارية لهم»، منوّهاً بعمل الجيش والقوى الأمنية وبجهوزيتها وسرعة تحرّكها وفعاليتها في كشف الجرائم ومرتكبيها وملاحقتهم وتوقيفهم.

ورغم أن عون لم يسمِّ «حزب الله» في توجيهاته، فإن الاجتماع يأتي بعد حوادث أمنية أعادت طرح مسألة تنفيذ القوانين من دون استثناءات، في ظل استمرار الخلاف بشأن حصرية السلاح والصلاحيات الأمنية للدولة.

مناصرون لـ«حزب الله» في مسيرة على دراجات نارية في منطقة بشارة الخوري في بيروت (المركزية)

مداهمة الضاحية

في هذا السياق تبرز المداهمة التي نفذتها قوة من قسم المباحث الجنائية المركزية في قوى الأمن الداخلي، الجمعة، لمستودع أدوية في منطقة غاليري سمعان عند مدخل الضاحية الجنوبية، حيث حاول عدد من الشبان منع الدورية من تنفيذ مهمتها.

وأعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أن القوة كانت تنفذ مهمة لضبط أدوية غير صالحة مخزنة داخل المستودع، عندما تجمع عدد من الشبان على متن دراجات نارية وحاولوا منعها من المداهمة، إلا أن العناصر تمكنوا من استكمال المهمة وضبط الأدوية وختم المستودع بالشمع الأحمر، بإشارة من القضاء المختص.

وتدخل الجيش اللبناني في محيط الموقع، فيما قدم «حزب الله» رواية مختلفة لبعض ملابسات الحادثة، مؤكداً أن الإشكال انتهى قبل وصول الجيش، بعد إجراء اتصالات مع الجهات المختصة.

وقال الحزب، في بيان، إن ما جرى يعود إلى «قيام دورية من القوى الأمنية بمداهمة في منطقة ذات حساسية أمنية، دون اعتماد الآلية المتفق عليها بين (حزب الله) والجهات الأمنية».

وتزامن التوتر مع استمرار تداعيات ضبط شحنة متفجرات على طريق ضهر البيدر، خلال نقلها من البقاع باتجاه بيروت، وتوقيف شخصين على خلفية القضية، وأعلن «حزب الله» صراحة أن الشحنة تعود له، مطالباً باستعادة الأسلحة التي قال إنها لمحاربة إسرائيل.