«فسيفساء جبهات القتال المتغيرة» في السودان

شهادة من بلاد يشعر أهلها أن العالم يتجاهل مأساتهم

إيمان وأيمن التوأمان داخل وحدة سوء التغذية بمستشفى الأطفال بأم درمان (نيويورك تايمز)
إيمان وأيمن التوأمان داخل وحدة سوء التغذية بمستشفى الأطفال بأم درمان (نيويورك تايمز)
TT

«فسيفساء جبهات القتال المتغيرة» في السودان

إيمان وأيمن التوأمان داخل وحدة سوء التغذية بمستشفى الأطفال بأم درمان (نيويورك تايمز)
إيمان وأيمن التوأمان داخل وحدة سوء التغذية بمستشفى الأطفال بأم درمان (نيويورك تايمز)

في كل شهر، منذ اندلاع الحرب الأهلية الكارثية في السودان، في أبريل (نيسان) 2023، تزداد الأخبار سوءاً، ويُجبر مزيد من الناس على النزوح أو يواجهون المجاعة أو القتل. وبصفتي مراسل الشؤون الأفريقية الرئيسي لصحيفة «نيويورك تايمز»، وأعمل من كينيا، تابعت الصراع من كثب، لكن كتابة تقرير من داخل السودان عما يجري بدت لي مستحيلة.

كان الحصول على تأشيرات لدخول السودان أمراً صعباً؛ إذ لم يتمكن سوى عدد قليل من الصحافيين من الدخول منذ بدء الحرب. لكن، ذات يوم في ربيع هذا العام، وبعد لقاء صدفة مع أحد معارفي القدامى، وجدت طريقة للدخول. وفي أبريل الماضي سافرت إلى بورتسودان، العاصمة الفعلية للبلاد في زمن الحرب، بصحبة المصور إيفور بريكت، وجون، مستشار شؤون السلامة لدى «نيويورك تايمز».

قلق في مكتب الهجرة

في مكتب الهجرة بالمطار، راقبت بقلق شديد جوازات سفرنا (بالمصادفة، كلها آيرلندية) يجري تمريرها بين ثلاثة مسؤولين. وكان عمال في مجال الإغاثة قد حذّرونا سابقاً من احتمال رفض دخولنا، رغم وجود تأشيرات.

وأخيراً، حصلنا على ختم الدخول من آخر مسؤول تسلّم جواز السفر.

لقد تمزّق السودان جراء الحرب الدائرة بين الجيش الوطني ومنافسه شبه العسكري (الدعم السريع)، وتشظت ثالث أكبر دولة في أفريقيا من حيث المساحة إلى فسيفساء متقلبة بين جبهات القتال المتحركة. ومع ذلك، استمرت بيروقراطيتها.

قضينا أيامنا الأولى في الاجتماعات، وملء الاستمارات، وإقناع المسؤولين بإصدار التصريح الذي نحتاج إليه لكتابة تقاريرنا بحرية. وكان الانتظار محبطاً، خصوصاً لإيفور بريكيت، المصور الصحافي. وفي إحدى الأمسيات، في ميناء «بورتسودان»، احتفلت العائلات في آخر أيام عيد الفطر في ضوء المساء الخافت، لكن كان على إيفور ترك كاميرته في السيارة، والاكتفاء برؤية المشهد يتكشّف أمامه.

أسعار تنافس لندن ونيويورك

تحوّل ميناء بورتسودان، الذي كان ذات يوم ميناءً هادئاً، إلى مدينة غارقة بأعداد الفارين من القتال. ارتفعت الإيجارات إلى مستويات تقارب أسعارها في لندن ونيويورك، ووصلت الأسعار إلى مستويات باهظة. ففي فندق «كورال بورتسودان»، وهو فندق متداعٍ، كان الأرقى في المدينة، ذات يوم طلبنا ثلاث شطائر ومشروبات غازية وقهوة على الغداء، فبلغت قيمة الفاتورة 90 دولاراً أميركياً، دفعتها بكومة من الجنيهات السودانية، عملة البلاد المنهارة، التي حملتها معي في حقيبة تسوق.

محمود إسماعيل (39 عاماً) جندي في الجيش السوداني في أثناء تغيير ضمادته من قِبل طبيب في مستشفى عسكري في بورتسودان (نيويورك تايمز)

بعد أسبوع من وصولنا، مسلحين بأوراق السفر وكتابة تقارير من العاصمة السودانية الخرطوم، انطلقنا 500 ميل إلى الغرب؛ إذ اندلعت الحرب قبل عام. كان الطريق وعراً ومليئاً بالحفر، وتقطع بنا المسير جراء العواصف الرملية التي هبّت دون سابق إنذار، ما أُجبرنا أحياناً على التوقف التام. وبعد قضاء ليلة في مدينة عطبرة، اتجهنا جنوباً بمحاذاة النيل نحو الخرطوم، ومررنا بـ25 نقطة تفتيش، وفي مرحلة ما جرى اصطحابنا إلى مكتب استخبارات للفحص.

وعند الغروب، وصلنا إلى أم درمان، واحدة من ثلاث مدن تشكل العاصمة الكلية للخرطوم؛ إذ تغطي قشرة رقيقة من الحياة الطبيعية عنف الحرب.

الدمار في الخرطوم يذكّرني بالذي حدث في الموصل والرقة، المدينتين العراقيتين أيام تنظيم «داعش»، في عامي 2017 و2018.

المصور الفوتوغرافي إيفور بريكيت

في الجزء الشمالي من المدينة، الذي لم يتأثر بالقتال نسبياً، كان الأطفال يلعبون كرة القدم على جانب الطريق، ويتسوّق الناس من محال البقالة. ومع ذلك، دوّى صوت المدفعية وتصاعدت أعمدة الدخان الأسود من معركة على الجانب الآخر من النهر.

روح الضيافة رغم الحرب

على مدار الأيام الخمسة التالية، لم نقابل أجنبياً واحداً، ولم تكن هناك فنادق. لذلك، مع حلول الظلام في ليلتنا الأولى، تجوّلنا في الشوارع بحثاً عن غرفة للإيجار، لكن مساعينا فشلت واحدة تلو الأخرى، إلى أن وجد مترجمنا عبد الرحمن الطيب، أخيراً، منزلاً بالقرب من منزله كان مهجوراً قبل عام، كان كل شيء في داخله مغطى بالغبار والرمل الناعم.

إلا أنه في غضون دقائق، حضرت مجموعة من الجيران، وبروح الضيافة التي يشتهر بها السودان، ساعدوا في تنظيف غرفة لننام فيها.

صبيحة اليوم التالي، انتظرنا خمس ساعات حتى ظهر مرافق عسكري، لنتمكن من بدء العمل. كان حجم الدمار مروعاً؛ إذ قال المصور إيفور إن ذلك يذكّره بدمار الموصل والرقة، المدينتين العراقيتين اللتين صوّر فيهما حرباً ضد تنظيم «داعش» في عامي 2017 و2018 لصحيفة «نيويورك تايمز». بالنسبة لي، كان هذا تحولاً مأساوياً لمدينة كنت فخوراً بها ذات يوم، وزرتها لأول مرة منذ ما يقرب من 25 عاماً.

مشهد لمدينة الخرطوم مسرح أعنف المعارك... في حين يظهر من الجانب الآخر من نهر النيل «مستشفى علياء» التخصصي في أم درمان (نيويورك تايمز)

صعدت إلى نقطة مراقبة في مبنى مستشفى مدمر مرتدياً سترة واقية، ونظرت عبر النيل إلى البقايا الغريبة لوسط مدينة الخرطوم. عبر الخط الأمامي، رأيت بقايا محترقة لمباني المكاتب الشاهقة، إذ أجريت مقابلات مع مسؤولين في السابق، ومبنى فندق مهجوراً أقمت فيه ذات يوم.

يمكنني رؤية ركن جسر معلّق يؤدي إلى «جزيرة توتي»، وسط النيل. وكنت قبل خمسة عشر شهراً شاهدت أزواجاً يضحكون ويلتقطون صور «سيلفي» تحت الجسر. وقد أصبحت المنطقة الآن تحت سيطرة مقاتلين من «قوات الدعم السريع»، وهي القوة شبه العسكرية التي تقاتل الجيش الوطني السوداني للسيطرة على المدينة والبلاد.

ويعاني سكان العاصمة من نقص في كل شيء؛ الدواء والمياه النظيفة والغذاء بأسعار معقولة والأمان. كما أنهم بحاجة إلى الاهتمام. وعلى الرغم من أن الإنترنت كان متقطعاً، فإن الناس يعلمون أن حرب السودان لم تحظَ بتغطية كبيرة، وشعروا أن محنتهم يجري تجاهلها. وكان البعض حريصاً على التحدث، بغض النظر عن ظروفهم.

حسن وأمه

في مستشفى «النو»، وهي منشأة مزدحمة بصورة كارثية بالقرب من الخطوط الأمامية، التقينا صبياً يبلغ من العمر 14 عاماً يُدعى حسن آدم، أُصيب برصاصة في معدته قبل أيام قليلة، وقد بدأ لتوه الأكل مرة أخرى. بدا حسن يعاني من سوء تغذية شديد، خصوصاً عندما جلس على السرير، في حين كانت والدته تعد طبقاً من الطعام.

كان إيفور يلتقط صورة لحسن بهدوء، نُشرت لاحقاً في الصفحة الأولى من صحيفة «نيويورك تايمز»، إلى جانب مقالي، في حين أشار إليه حسن لمشاركته الطعام. وحسب إيفور، بدا أن هذه الإيماءة اللطيفة تجسّد صمود وكرامة كثير من الناس الذين التقيناهم.

ثم جاءت واحدة من أصعب اللحظات في جناح سوء التغذية، إذ جلست مع أم شابة، وهي تحتضن توأمها البالغين من العمر سبعة أشهر. كان كلاهما يعاني من سوء تغذية حاد، وهما أحدث ضحايا المجاعة التي تلوح في الأفق بالسودان، التي يحذّر عمال الإغاثة من أنها قد تكون الأسوأ في المنطقة منذ عقود.

إيمان وأيمن التوأمان داخل وحدة سوء التغذية بمستشفى الأطفال بأم درمان (نيويورك تايمز)

ولأنني أب لتوأمين صغيرين، وكذلك صحافي، نظرت إلى الطفلين لوهلة وتخيّلت طفلاي مكانهما.


مقالات ذات صلة

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

شمال افريقيا مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

قالت شبكة أطباء السودان، اليوم (الأربعاء)، إنه تم انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة تحمل أكثر من 27 شخصا، بينهم نساء وأطفال، في نهر النيل بشمال السودان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا لاجئون سودانيون فروا من العنف في بلادهم يتجمعون لتناول طعام يقدمه برنامج الأغذية العالمي بالقرب من الحدود بين السودان وتشاد، في كوفرون تشاد 28 أبريل 2023 (رويترز)

مقتل طفلَين بقصف مسيّرة لمسجد بوسط السودان

أفادت مجموعة من الأطباء المحليين بأن غارة جوية بطائرة مسيّرة استهدفت مسجداً في منطقة كردفان بوسط السودان، أسفرت عن مقتل طفلين وإصابة 13 آخرين.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا نساء نازحات من الفاشر يقفن وسط طابور لتلقي مساعدات غذائية بمخيم العفّاد الذي أُنشئ في الدبّة بولاية شمال السودان (أرشيفية - أ.ب)

الأمم المتحدة: أكثر من مائة ألف نازح من كردفان في ثلاثة أشهر

نزح أكثر من مائة ألف شخص من منطقة كردفان في السودان في غضون ثلاثة أشهر ونيف، بحسب الأمم المتحدة، في ظل ارتفاع وتيرة العنف بين الجيش وقوات «الدعم السريع» مع…

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
العالم العربي وزير الدفاع السوداني الفريق حسن كبرون (مجلس السيادة) p-circle

وزير الدفاع السوداني: الهزيمة الوشيكة لـ«الدعم السريع» ستفتح الباب أمام انتقال سياسي

قال وزير الدفاع السوداني الفريق حسن كبرون إن القوات المسلحة السودانية استعادت زمام المبادرة في مواجهة «قوات الدعم السريع».

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
الخليج السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

أكدت السعودية موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شبكة أطباء السودان، اليوم (الأربعاء)، إنه تم انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة تحمل أكثر من 27 شخصا، بينهم نساء وأطفال، في نهر النيل بشمال السودان.

وأضافت في منشور على «فيسبوك» أن ستة آخرين نجوا، في حين ما زال الدفاع المدني يبحث عن المفقودين بعد غرق العبارة بين منطقتي طيبة الخواض وديم القراي في محلية شندي.


السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت مجموعة طبية بغرق مركب (عبّارة ركاب) في نهر النيل بالسودان، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وغرقت العبّارة، التي كانت تقلّ 27 شخصاً على الأقل، بينهم نساء وأطفال، في ولاية نهر النيل بشمال السودان، وفقاً لـ«شبكة أطباء السودان»، وهي منظمة طبية تتابع الحرب الدائرة في البلاد.

وأوضحت الشبكة أنه تم انتشال 15 جثة على الأقل، بينما لا يزال السكان وفرق الإنقاذ يبحثون عن ستة ضحايا آخرين على الأقل. وأشارت إلى نجاة ستة أشخاص من الحادث.


حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
TT

حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)

لاحق حديث عن «مخالفات سابقة» وزيرتين جديدتين في الحكومة المصرية التي حازت على ثقة مجلس النواب المصري الثلاثاء؛ لكن أعضاء في مجلس «النواب» استبعدوا هذه الوقائع، وقالوا إن الوزراء الجدد «اختيروا بعناية».

وضمت قائمة الوزراء الجدد في الحكومة التي يرأسها مصطفى مدبولي، والتي أدت اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء، جيهان زكي وزيرة للثقافة، وراندة المنشاوي وزيرة للإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وعقب الإعلان عن اسمي الوزيرتين، الثلاثاء، تداولت بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي أحاديث عن تحقيقات، لم تصدر من جهات رسمية، حول وقائع سابقة لهما قيل إنها «تتعلق بملكية فكرية ومخالفات مالية».

لكن عضو مجلس النواب المصري، ياسر الحفناوي، قال لـ«الشرق الأوسط»: «القيادة السياسية والأجهزة الرقابية والأمنية لها رؤيتها التي هي أشمل وأدق من الجميع في مسألة اختيار الوزراء»؛ مؤكداً أن الأسماء التي كُلفت بالحقائب الوزارية الجديدة اختيرت بعناية.

مجلس النواب المصري خلال إحدى جلساته (وزارة الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي)

ووفق إفادة لمجلس الوزراء المصري، الأربعاء، تتمتع وزيرة الثقافة «بسجل مهني وأكاديمي في مجالات الثقافة والتراث والآثار على المستويين المحلي والدولي، وجمعت بين العمل الأكاديمي والدبلوماسي والإداري والبرلماني، إلى جانب دورها في العمل العام وخدمة القضايا الثقافية، وخبرتها الممتدة لأكثر من 35 عاماً».

أما وزيرة الإسكان، فكانت تشغل منصب مساعد رئيس مجلس الوزراء للمشروعات القومية، وترأست وحدة حل مشكلات المستثمرين بمجلس الوزراء بهدف تسهيل إجراءات الاستثمار ومعالجة المعوقات التي تواجه المستثمرين داخل مصر، وشاركت في تقديم السياسات وطلبات الحلول المتعلقة بالاستثمار والتنمية، حسب تقارير إعلامية محلية.

ويقول النائب الحفناوي إن اختيار الوزراء يكون على أساس أن لهم أدوات القيادة السياسية، وأن لهم تاريخاً طويلاً، «بمعنى أن المرشح تتم دراسة ملفه بشكل جيد، وله تاريخ للحكم عليه».

ويضيف: «الاختلاف أمر طبيعي، ولن يكون هناك شخص متفق عليه 100 في المائة؛ فلا بد أن تختلف الآراء، إنما الأغلبية كانت مع تعيينهما».

وزيرة الثقافة المصرية الجديدة جيهان زكي (مجلس الوزراء المصري)

وتنص المادة «147» من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

وقال الحفناوي: «المواطن يراهن على الحكومة الجديدة في تحسين أوضاعه المعيشية، خصوصاً في ملف الأسعار التي شهدت ارتفاعاً خلال الفترة الماضية... والوزراء الجدد أمامهم مسؤوليات كبيرة، والشارع المصري ينتظر نتائج ملموسة وسريعة».

وزيرة الإسكان المصرية تتابع موقف تنفيذ المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» يوم الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

وعقدت الوزيرة راندة المنشاوي، الأربعاء، اجتماعاً لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات وزارة الإسكان ضمن المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري «حياة كريمة»؛ وأكدت حسب بيان لـ«مجلس الوزراء» أن مشروعات هذه المبادرة «تمثل أولوية قصوى على أجندة عمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة».

فيما قالت جيهان زكي إنها تحرص «على مواصلة البناء على ما حققه الوزراء السابقون، وتعزيز الحضور الثقافي المصري على الساحة الدولية، والاستفادة من الرصيد الحضاري لمصر».