هل تحول فودين من لاعب استثنائي مع ناديه إلى لغز مع منتخب بلاده؟

منتقدون كثيرون يتهمون ساوثغيت بأنه السبب وراء عدم ظهوره بالشكل المتوقع

فودين يفشل في هز شباك منتخب إسبانيا ... مشهد تكرر كثيرا في "يورو 2024" (أ.ف.ب)
فودين يفشل في هز شباك منتخب إسبانيا ... مشهد تكرر كثيرا في "يورو 2024" (أ.ف.ب)
TT

هل تحول فودين من لاعب استثنائي مع ناديه إلى لغز مع منتخب بلاده؟

فودين يفشل في هز شباك منتخب إسبانيا ... مشهد تكرر كثيرا في "يورو 2024" (أ.ف.ب)
فودين يفشل في هز شباك منتخب إسبانيا ... مشهد تكرر كثيرا في "يورو 2024" (أ.ف.ب)

انتهت بطولة أوروبا لكرة القدم «يورو 2024»، التي أسفرت عن فوز منتخب إسبانيا باللقب بعد تغلبه على نظيره الإنجليزي - وما زال المستوى الذي ظهر به فيل فودين، في البطولة حديث الكثيرين. هل يعيد التاريخ نفسه، فبعد مرور عشرين عاماً على قيام سفين غوران إريكسون بتغيير مركز بول سكولز ليلعب في الجهة اليسرى بهدف إفساح المجال لستيفن جيرارد وفرنك لامبارد في خط الوسط، أصبحت الظروف مهيأة لنقاشات مماثلة وغاضبة حول عدم القدرة على استغلال موهبة فذة أخرى في فريق يفتقر إلى التوازن المطلوب.

فما الذي يحدث مع فودين، ولماذا يذكرنا وضعه الحالي بما حدث لسكولز؟ لقد تم طرح نظريتين منذ ظهوره الباهت خلال البطولة القارية: الأولى، أنه مقيد بالمهام والوظائف التي يمنحها له المدرب السابق غاريث ساوثغيت؛ والأخرى هي أن عدم نجاح فودين في الظهور بالشكل المطلوب في صفوف المنتخب الإنجليزي ليس له علاقة بطريقة اللعب، وإنما يعود السبب في ذلك إلى أن هذا اللاعب يحتاج إلى أن يسير بشكل أكبر على طريق النجم الشاب جود بيلينغهام.

وقال سيسك فابريغاس، لاعب وسط منتخب إسبانيا السابق، خلال تغطية البطولة الأوروبية على قناة «بي بي سي»: «لاعب بهذه الجودة لا يحتاج إلى أن يخبره المدير الفني بما يتعين عليه القيام به!»، وواصل فابريغاس حديثه قائلاً إن جود بيلينغهام يتفوق قليلاً على فودين عندما يتعلق الأمر بقوة الشخصية والوعي الخططي والتكتيكي.

لكنّ المنتقدين واصلوا شن الهجوم على ساوثغيت ويتهمونه بأنه السبب وراء عدم ظهور فودين بالشكل المتوقع مع المنتخب الإنجليزي، ويتساءلون: لماذا يتم الدفع بفودين على الجهة اليسرى؟ لكن ألم يفعل المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، الشيء نفسه عندما دفع بفودين في مركز الجناح الأيسر في 10 مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال موسم 2023 - 2024؟

من المؤكد أن أفضل اللاعبين هم الذين يتأقلمون مع اللعب في أكثر من مركز، والقيام بأكثر من مهمة داخل المستطيل الأخضر. وكان ساوثغيت يقول دائماً إن المكان الذي يبدأ فيه اللاعب ليس مهماً، لكن المهم حقاً هو المكان الذي ينتهي فيه بالكرة. وخلافاً للاعتقاد السائد، لم يعترض سكولز على اللعب على الأطراف. وعلى الرغم من أنه أصبح في نهاية المطاف مايسترو خط الوسط من عمق الملعب، فإنه كان يلعب غالباً على الجانب الأيسر لمانشستر يونايتد في الفترة التي سبقت انطلاق بطولة كأس الأمم الأوروبية 2004.

فودين والهزيمة في نهائي "يورو 2024" (رويترز)

ومع ذلك، إذا لم تكن مقارنة فودين بسكولز مناسبة تماماً، فربما يجب أن نلقي الضوء على تجربة بوبي روبسون مع جون بارنز، الذي لم يتمكن أبداً من الظهور مع المنتخب الإنجليزي بالمستوى الرائع نفسه الذي كان يقدمه مع ليفربول. لقد كان هذا أكبر لغز في مسيرة روبسون التدريبية، وفي حالة ساوثغيت كان هناك قلق من أن يتحول فودين إلى بارنز جديد: لاعب استثنائي مع ناديه، ولغز مع منتخب بلاده.

لا يزال هناك وقت لإيجاد حل لهذه المعضلة. لقد كان فودين أفضل لاعب هجومي في إنجلترا خلال الموسم الماضي، حيث سجل 27 هدفاً في جميع المسابقات، ومن الواضح للجميع أنه يمتلك موهبة فذة. ولم يكن من قبيل الصدفة أن يُلقب بـ«إنييستا ستوكبورت»، بسبب مهاراته الاستثنائية وطريقة استحواذه على الكرة وسرعته الهائلة.

لكننا لم نر ذلك مع المنتخب الإنجليزي! ولم يقدم سوى القليل من العروض المميزة. في ظل التشكيلة الحالية، هناك وجهة نظر ترى أن المنتخب الإنجليزي سيستفيد بشكل أفضل في حال وجود جناح أيسر تقليدي. ومن الواضح أن المنتخب الإنجليزي لم يتمكن حتى الآن من تعويض أهداف وانطلاقات ماركوس راشفورد ورحيم ستيرلينغ.

فودين يمتلك موهبة أكبر وأكثر تعقيداً بالمقارنة براشفورد وستيرلينغ. إنه أحد خريجي أكاديمية مانشستر سيتي للناشئين، وقضى مسيرته الكروية مع النادي تحت قيادة غوارديولا. وفي مانشستر سيتي، تكون التحركات متزامنة ومحددة، في حين يلعب المنتخب الإنجليزي بشكل ارتجالي، وهو الأمر الذي يُمكّن لاعباً مثل ساكا من أن يقدم المستويات نفسها التي يقدمها مع آرسنال في مركز الجناح الأيمن.

لعب فودين دورا محوريا في فوز مانشستر سيتي بلقب الدوري للمرة الرابعة على التوالي (إ.ب.أ)

لكن فودين لاعب مختلف، فهو يحب التمريرات والتحركات السريعة. ويرى البعض أنه يشبه كثيراً بول غاسكوين، الذي كان يلعب بحرية كبيرة، لكن هل هذا صحيح حقاً؟ دعونا نتفق على أن مانشستر سيتي هو أفضل فريق من حيث العمل الخططي والتكتيكي، فهل يتألق فودين في صفوفه عندما يلعب في عمق الملعب أم عندما يلعب على الأطراف ويدخل على العمق ويعود إلى الأطراف مرة أخرى؟ لقد لعب صانع ألعاب أمام آيسلندا في المباراة الودية قبل البطولة الأوروبية، وقدم أداء مخيباً للآمال، سواء عندما كان الفريق يستحوذ على الكرة أو عندما يفقدها. وبالتالي، فإنه لم يقدم ما يكفي لكي يجعل ساوثغيت يغير مركز بيلينغهام ويجعله يلعب محور ارتكاز.

في الوقت نفسه، يعد ساكا أكثر حسماً بالنسبة لإنجلترا من فودين، الذي يُقال إنه يرغب بشدة في اللعب في الجهة اليمنى. إنها رغبة مفهومة تماماً، بالنظر إلى أن فودين يريد أن ينطلق على الجهة اليمنى ثم يدخل إلى عمق الملعب بقدمه اليسرى المميزة. دعونا نشير هنا إلى أنه أحرز أفضل أهدافه مع مانشستر سيتي - في مرمى ريال مدريد ومانشستر يونايتد ووستهام - عندما كان ينطلق على الجهة اليمنى ويتبادل الكرة مع أحد زملائه ثم يدخل إلى عمق الملعب، ويسدد بقدمه اليسرى في الزاوية اليمنى العليا للمرمى.

لكن المنتخب الإنجليزي بقيادة ساوثغيت، قبل استقالته، مختلف تماماً عن مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا. ربما لا يلعب فودين في مركزه الأصلي، وربما كان هذا هو خطأ ساوثغيت، لكن يتعين على فودين في مرحلة ما أن يجد طريقة للتأقلم والتكيف مع هذا الأمر، وإظهار أنه لاعب كبير يمكنه اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من دور!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


الدوري الألماني: مونشنغلادباخ يفرض التعادل على ليفركوزن

ينس كاستروب لاعب بوروسيا مونشنغلادباخ وإدمون تابسوبا لاعب باير ليفركوزن يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)
ينس كاستروب لاعب بوروسيا مونشنغلادباخ وإدمون تابسوبا لاعب باير ليفركوزن يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)
TT

الدوري الألماني: مونشنغلادباخ يفرض التعادل على ليفركوزن

ينس كاستروب لاعب بوروسيا مونشنغلادباخ وإدمون تابسوبا لاعب باير ليفركوزن يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)
ينس كاستروب لاعب بوروسيا مونشنغلادباخ وإدمون تابسوبا لاعب باير ليفركوزن يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)

سقط فريق باير ليفركوزن في فخ التعادل الإيجابي 1 - 1 أمام مضيفه بوروسيا مونشنغلادباخ، اليوم السبت، ضمن منافسات المرحلة الحادية والعشرين من الدوري الألماني لكرة القدم.

وأوقفت هذه النتيجة مسيرة ليفركوزن في صراع المنافسة على مراكز التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، بعد أداء باهت في الشوط الأول، أنهى سلسلة انتصاراته المتتالية في مبارياته السابقة على ملعب بوروسيا بارك.

وافتتح يانيك إنغلهارد التسجيل لأصحاب الأرض مبكراً في الدقيقة العاشرة، مستغلاً خطأ فادحاً من حارس ليفركوزن يانيس بلاسفيش، الذي مرر كرة قصيرة خاطئة للإسباني أليكس غارسيا تحت الضغط.

ورغم السيطرة النسبية لمونشنغلادباخ، منح فيليب ساندر فريق ليفركوزن هدف التعادل في الدقيقة 45 بالخطأ في مرمى فريقه، بعدما حوّل تسديدة ضعيفة من أليكس غارسيا إلى داخل الشباك.

وفي الشوط الثاني، لجأ لاعبو بوروسيا مونشنغلادباخ، بقيادة المدرب يوجين بولانسكي، إلى الدفاع عن النتيجة والاعتماد على الهجمات المرتدة، في حين تحسن أداء باير ليفركوزن وضغط هجومياً عبر تسديدات التشيكي باتريك شيك وأليكس غارسيا، إلا أن الفريق افتقر للأفكار الهجومية القادرة على فك التكتل الدفاعي لأصحاب الأرض.

وبهذه النتيجة، رفع باير ليفركوزن رصيده إلى 36 نقطة في المركز الخامس، فيما وصل رصيد بوروسيا مونشنغلادباخ إلى 22 نقطة في المركز الثاني عشر.


مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

 الألماني هانسي فليك (رويترز).
الألماني هانسي فليك (رويترز).
TT

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

 الألماني هانسي فليك (رويترز).
الألماني هانسي فليك (رويترز).

أبدى الألماني هانسي فليك، المدير الفني لفريق برشلونة، سعادته بفوز فريقه على ريال مايوركا بثلاثية نظيفة، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم.

وقال فليك، في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لنادي برشلونة عقب المباراة: «لم أكن سعيداً بما قدمناه في الشوط الأول. علينا التحسن في بعض المواقف. لكن في الشوط الثاني ظهر برشلونة الذي نريده».

وأشاد هانسي فليك بأكاديمية برشلونة ودورها في دعم الفريق الأول، وذلك بعد المشاركة الأولى للاعب الشاب تومي ماركيز، وتسجيل بيرنال هدفه الأول بقميص برشلونة، مضيفاً: «الاعتماد على لاماسيا أمر جيد للنادي؛ هكذا تسير الأمور هنا، ونحن سعداء للغاية بالمشاركة الأولى لتومي، يمتلك ثقة كبيرة عندما تكون الكرة بحوزته، ويعرف جيداً ما يفعله. لقد أعجبني ما رأيتُه منه في التدريبات، ويمكنه اللعب في أكثر من مركز».

وعن هدف بيرنال، قال المدرب الألماني: «لقد احتفلنا كثيراً بهدف بيرنال. لقد تعامل بشكل جيد مع الكرة ونجح في التسجيل، لدينا مباريات أخرى مقبلة، ومن المهم أن يكون جميع اللاعبين جاهزين».

ويتصدر برشلونة ترتيب الدوري الإسباني برصيد 58 نقطة، بفارق 4 نقاط عن ريال مدريد، الذي يحل ضيفاً على بلنسية، غداً (الأحد)، ضمن منافسات الجولة ذاتها.


«أولمبياد 2026»: الذهبية الأولى لألمن واشتباكات في احتجاجات ميلانو

المتوج بالميدالية الذهبية السويسري فرانيو فون ألمان يحتفل على منصة التتويج (رويترز)
المتوج بالميدالية الذهبية السويسري فرانيو فون ألمان يحتفل على منصة التتويج (رويترز)
TT

«أولمبياد 2026»: الذهبية الأولى لألمن واشتباكات في احتجاجات ميلانو

المتوج بالميدالية الذهبية السويسري فرانيو فون ألمان يحتفل على منصة التتويج (رويترز)
المتوج بالميدالية الذهبية السويسري فرانيو فون ألمان يحتفل على منصة التتويج (رويترز)

غداة حفل الافتتاح، حصد السويسري فرانيو فون ألمن، السبت، أول ميدالية ذهبية في أولمبياد ميلانو - كورتينا، في السباق الأرقى في التزلج الألبي؛ أي الانحدار، فيما حققت السويد ثنائية في أول سباقات التزلج الريفي.

واستحوذ المتخصّصون الكبار في عالم التزلج على المراكز السبعة الأولى في سباق الانحدار في بورميو: ثلاثة سويسريين، إيطاليان، ونمسويان. وفي سن الرابعة والعشرين، أصبح ألمن الذي يشارك في أول ألعاب أولمبية له، أول بطل أولمبي في 2026، متقدّماً على الإيطاليين جوفاني فرانتزوني (24 عاماً)، نجم الجيل الجديد الآخر، ودومينيك باريس (36 عاماً)، الذي انتزع البرونزية على مساره المفضل، حيث فاز سبع مرات سابقاً في كأس العالم.

أما المرشح الأبرز، السويسري ماركو أودرمات، فحلّ في المركز الرابع، ليُخفق في تحقيق الهدف الأكبر لموسمه. لكن سيكون أمامه فرص جديدة في سباقات أخرى.

المتوج بالميدالية الذهبية السويسري فرانيو فون ألمان يحتفل على منصة التتويج (رويترز)

لا يزال حلم الأميركية ليندساي فون بالعودة إلى منصات التتويج الأولمبية قائماً، بعد أن تحدّت نجمة التزلج مرة أخرى إصابة خطيرة في الركبة، وأكملت بنجاح حصة التدريب الثانية لسباق الانحدار للسيدات.

لم يمنعها تمزّق الرباط الصليبي الأمامي في ركبتها اليسرى من تسجيل ثالث أفضل زمن على متحدر أولمبيا ديلي توفاني، الذي سيستضيف منافسات التزلج الألبي للسيدات بدءاً من نهائي الانحدار، الأحد.

وبعد نزولها، مرت فون سريعاً أمام الصحافيين، مكتفية بالقول «جيد» رداً على سؤال حول أدائها، في جلسة توقفت لاحقاً بسبب سوء الأحوال الجوية بعد تعليق دام أكثر من ساعة.

وكشف مدربها النروجي أكسل لوند سفيندال وزميلتها بريزي جونسون التي كانت متصدّرة الترتيب قبل التعليق بعد مرور 21 متسابقة، عن أن قلوبهما توقفت للحظة عندما كادت ركبة فون تتعرض لانثناء خطير إثر قفزة مبكرة.

ومجرد وجود فون في هذه الألعاب يُعدّ إنجازاً كبيراً؛ إذ عادت من الاعتزال في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 لتستعيد مكانتها كأفضل متزلجة انحدار في العالم رغم بلوغها أوائل الأربعينات.

وللمقارنة، تعد فون أكبر رياضية سناً تفوز بميدالية أولمبية في اختصاصها، وهو رقم حققته بإحراز برونزية الانحدار في بيونغ تشانغ قبل ثماني سنوات.

وأشادت مواطنتها ميكإيلا شيفرين، بـ«صلابة» و«عزيمة» فون «الرائعة». وقالت المتزلجة صاحبة الـ108 انتصارات في كأس العالم، وهو رقم قياسي: «أنا متشوّقة جداً لمشاهدتها. أعتقد أننا جميعاً كذلك. صلابتها والعزيمة التي تُظهرها خلال هذه الألعاب الأولمبية، وتمسّكها بقيمها، أمر رائع بالفعل».

وحققت السويديتان ثنائية في أول سباقات التزلج الريفي، «السكياثلون»؛ إذ فازت فريدا كارلسون أمام مواطنتها إيبا أندرسون. أما الأميركية جيسي ديغينز، متصدّرة الترتيب العام لكأس العالم، فسقطت في اللفة الأولى من السباق الذي يتطلب من المشاركات تبديل الزلاجات في منتصف المسافة (10 + 10 كلم) للانتقال من الأسلوب الكلاسيكي إلى أسلوب التزلج الحر (السكيت).

المتوجة بالميدالية الذهبية السويدية فريدا كارلسون تحتفل بعد فوزها بسباق السكياثلون (رويترز)

ومنحت فرانتشيسكا لولوبريغيدا إيطاليا أول ميدالية ذهبية بعد فوزها بسباق 3000 متر في التزلج السريع، السبت، في ميلانو، يوم احتفالها بعيد ميلادها الخامس والثلاثين.

وتقدّمت لولوبريغيدا على النرويجية راغنه فيكلن والكندية فاليري مالتيه، محققة في الوقت عينه رقماً أولمبياً جديداً بلغ 3 دقائق و54 ثانية و28 جزءاً من الثانية.

وقالت الإيطالية: «إنه أجمل يوم في حياتي، يوم مثالي. أولاً لأن ابني وزوجي وعائلتي كانوا هنا لمشاهدتي»، مضيفة: «الأمر مذهل؛ لأننا في إيطاليا. الألعاب الأولمبية تُقام في إيطاليا. إنه حلم أحلامي».

في ليفينيو، نجت نجمة فريستايل الصينية إيلين غـو من الخروج المبكر وبلغت نهائي منافسات «سلوب ستايل» في التزلج الحر للسيدات، الاثنين، بعدما تصدرت السويسرية وحاملة اللقب الأولمبي ماتيلد غريمو التصفيات.

وسقطت غو، المتوجة بذهبيتين أولمبيتين، على أول حاجز في محاولتها الأولى، لتصبح تحت ضغط كبير؛ إذ يتأهل أصحاب أفضل 12 علامة. لكنها أنقذت نفسها في المحاولة الثانية مسجّلة 75.30 نقطة لتحتل المركز الثاني.

في المقابل، تظاهر آلاف الأشخاص في شوارع ميلانو، السبت، احتجاجاً على إقامة الأولمبياد، حيث أطلق عدد قليل منهم الألعاب النارية واشتبكوا مع الشرطة التي كانت تستخدم دروع مكافحة الشغب.

وأطلق المتظاهرون قنابل مضيئة ورشقوا الشرطة بالحجارة التي فضّتهم بخراطيم المياه.

شخص يرفع لافتة تدعو إلى مقاطعة الألعاب الأولمبية خلال مظاهرة احتجاجية ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (رويترز)

وكانت الشرطة في حالة تأهب قصوى بعد اشتباكات عنيفة خلال احتجاج في تورينو، نهاية الأسبوع الماضي، أسفر عن إصابة أكثر من 100 شرطي.

ورفع المتظاهرون في وقت سابق لافتات تنتقد مجموعة من القضايا، من استخدام الثلج الاصطناعي وقطع الأشجار، إلى أزمة السكن في العاصمة المالية وعاصمة الموضة في البلاد.

ويشكو منتقدو دورة الألعاب الأولمبية الشتوية من تأثير البنية التحتية على البيئات الجبلية الهشة، فضلاً عن الاستخدام المكثف للثلج الاصطناعي الذي يستهلك كميات هائلة من الطاقة والمياه.

مظاهرة احتجاجية ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو - كورتينا 2026 في مدينة ميلانو (رويترز)