بلجيكا: مداهمات واعتقالات جديدة.. واستمرار الاستنفار الأمني لليوم الثالث

المطلوب أمنيًا صلاح عبد السلام لا يزال طليقًا.. وتقارير تفيد بهروبه إلى ألمانيا

جندي بلجيكي خلال مشاركته بدورية في العاصمة بروكسل وسط اجراءات امنية وحالة تاهب لليوم الثالث على التوالي (رويترز)
جندي بلجيكي خلال مشاركته بدورية في العاصمة بروكسل وسط اجراءات امنية وحالة تاهب لليوم الثالث على التوالي (رويترز)
TT

بلجيكا: مداهمات واعتقالات جديدة.. واستمرار الاستنفار الأمني لليوم الثالث

جندي بلجيكي خلال مشاركته بدورية في العاصمة بروكسل وسط اجراءات امنية وحالة تاهب لليوم الثالث على التوالي (رويترز)
جندي بلجيكي خلال مشاركته بدورية في العاصمة بروكسل وسط اجراءات امنية وحالة تاهب لليوم الثالث على التوالي (رويترز)

استمرت حالة الاستنفار القصوى أمنيا في بروكسل عاصمة بلجيكا لليوم الثالث على التوالي، وبالتزامن مع ذلك جرى الإعلان عن اعتقال خمسة أشخاص صباح أمس، وكانت الشرطة قد اعتقلت 16 آخرين مساء أول من أمس، أعقبه اعتقال 5 آخرين (أمس) ليس بينهم صلاح عبد السلام أبرز المطلوبين أمنيا. وجرى ذلك في عملية أمنية كبيرة شملت عدة أحياء، وعرفت مداهمات 22 منزلا في مناطق يقطنها غالبية من المسلمين والعرب، وهي تحركات وجدت ترحيبا وتفهما واضحا سواء من جانب البلجيكيين أو المهاجرين.
ومن جانبه أكد وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون أن عمليات المداهمة والتفتيش ستسمر خلال الساعات والأيام المقبلة بحثًا عن ملاحقين يشتبه بتورطهم في هجمات باريس، وبنياتهم شن هجمات مماثلة في العاصمة البلجيكية. وأشار الوزير إلى أن الملاحقات ستستمر إلى أن يتم العثور عليه، دون الإدلاء بمعلومات إضافية، وأن الأمر لن ينحصر في العاصمة. ولم تؤكد السلطات أو تنفِ الأنباء التي تحدثت عن فرار المدعو عبد السلام إلى ألمانيا. ومن جانب آخر، أفادت مصادر الشرطة بأنه لم يتم العثور خلال عمليات التفتيش الليلة الماضية على أسلحة ومتفجرات، «نحن على قناعة بأن الأسلحة والمتفجرات التي يُشك بأنها قد تُستخدم في هجمات في بلجيكا لا تزال موجودة داخل بروكسل»، حسب المصادر نفسها.
وقال بيان المدعي العام: «يتم حاليا فحص الأغراض التي تم العثور عليها خلال المداهمات»، موضحا أنه تم العثور على 26 ألف يورو (27621 دولارا) خلال إحدى المداهمات. وأشار البيان إلى أنه تم التعرف على سيارة من طراز «بي إم دبليو» فرت من الشرطة الأحد في إقليم لييغ، وأنها «ليس لها علاقة بالعملية الدائرة».
وعقد مجلس الأمن الوطني اجتماعا بعد ظهر أمس لتقييم الوضع ورؤية ما إذا كان بالإمكان تخفيف حالة التأهب القصوى أو الإبقاء عليها.
وتعيش العاصمة بروكسل منذ يوم السبت الماضي حالة شبه حصار، حيث أمرت السلطات بإغلاق كل مراكز التسوق وتقييد حركة المواصلات العامة، وإلغاء كل الأنشطة والتظاهرات الرياضية والثقافية والفنية، بالإضافة إلى إغلاق المدارس والجامعات والمعاهد.
وبدت حركة السيارات أقل كثافة في بروكسل والدراجات أكبر عددا من العادة وإن كانت المدينة التي تضم مقر الاتحاد الأوروبي ويبلغ عدد سكانها 1,2 مليون نسمة غير مقفرة على الرغم من أجواء القلق الواضحة. ولأن التهديد باعتداء ما زال «جديا ووشيكا»، قررت الحكومة البلجيكية إبقاء مستوى الإنذار في منطقة بروكسل في الدرجة القصوى وتمديد إغلاق المترو.
وبقيت المدارس ودور الحضانة والجامعات مغلقة أمس، وطلبت بعض المؤسسات من موظفيها العمل من منازلهم واحترام الأوامر الأمنية التي تنصحهم بالبقاء بعيدين عن أماكن التجمعات. وفي محطات القطارات في بروكسل كان عدد المسافرين أقل من العادة. وحسب الدوائر الإعلامية في بروكسل، ففي الوقت الذي ترتعش فيه العاصمة الأوروبية كورقة في مهب الريح، لا تزال مطاردة الإرهابيين الجارية على قدم وساق في مجموع التراب البلجيكي دون نجاح. وتحدث رئيس الوزراء شارل ميشال أول من أمس عن خشيته من إمكانية حدوث هجمات في بروكسل، مماثلة لتلك التي وقعت في باريس. وجاءت حالة التأهب القصوى هذه بعد التوصل إلى معلومات صادرة من باريس تفيد بأن جثة الانتحاري الثالث الذي سقط في هجوم سان دوني لم تكن جثة صلاح عبد السلام، وأن صلاح عبد السلام في بلجيكا، إذ لم يعد هناك أي شك في هذا الأمر. هل هو مختبئ ويستعد لارتكاب هجوم جديد؟ لم تصدر أية معلومات بهذا الشأن، على الرغم من أن كل المؤشرات تدل على ذلك، بما فيها شهادة محامية أحد السائقَين اللذين أقلا الإرهابي، التي تقول إنه قد يكون مجهزا بحزام ناسف، عاد به من رحلته الشريرة في باريس. والأسوأ من ذلك أن التهديد الإرهابي الذي يجثم على بروكسل لا ينحصر في صلاح عبد السلام. قال وزير الداخلية جان جامبون في برنامج تلفزي لقناة «في آر تي»: «التهديد الإرهابي أوسع بكثير من صلاح عبد السلام».



موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.


النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
TT

النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)

وافق البرلمان النرويجي، الثلاثاء، من خلال لجنة الرقابة، على إطلاق تحقيق مستقل في الصلات بين مؤسسة السياسة الخارجية في البلاد ورجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وقال رئيس اللجنة، بير ويلي أموندسن، لوكالة أنباء «إن تي بي»: «لقد ظهرت معلومات مثيرة للقلق وخطيرة في سياق قضية إبستين».

وتخضع ثلاث شخصيات نرويجية بارزة للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتهم مع الممول الأميركي الراحل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويخضع للتدقيق رئيس الوزراء السابق الأمين العام السابق لمجلس أوروبا ثوربيورن ياجلاند، وسفيرة النرويج السابقة لدى الأردن والعراق منى يول، وزوجها الدبلوماسي الكبير السابق تيري رود لارسن.

وتظهر الأسماء في مجموعة ضخمة من اتصالات إبستين التي نشرتها حكومة الولايات المتحدة.

كما يظهر أيضاً وزير الخارجية السابق الرئيس الحالي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بورج بريندي، في ملفات إبستين.

يذكر أن الظهور في الملفات لا يعني في حد ذاته ارتكاب مخالفات أو سلوك غير قانوني.