«الوادا» ستضع الوكالة الأميركية لمكافحة المنشطات قيد الامتثال

ترافيس تيجارت رئيس «الوكالة الأميركية لمكافحة المنشطات» (أ.ف.ب)
ترافيس تيجارت رئيس «الوكالة الأميركية لمكافحة المنشطات» (أ.ف.ب)
TT

«الوادا» ستضع الوكالة الأميركية لمكافحة المنشطات قيد الامتثال

ترافيس تيجارت رئيس «الوكالة الأميركية لمكافحة المنشطات» (أ.ف.ب)
ترافيس تيجارت رئيس «الوكالة الأميركية لمكافحة المنشطات» (أ.ف.ب)

قالت «الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات» (الوادا) لـ«رويترز» إنها ستحيل «الوكالة الأميركية لمكافحة المنشطات» إلى اللجنة المستقلة لمراجعة الامتثال الشهر المقبل، في خطوة تاريخية يمكن أن تعرض للخطر الدولة المضيفة لدورتي الألعاب الأولمبيتين 2028 و2034.

وتتخذ «الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات» هذه الخطوة نتيجة لنزاع مع الوكالة الأميركية بشأن تعاملها مع قضية 23 سباحاً صينياً ثبتت إيجابية عيناتهم بوجود مادة محظورة في عام 2021.

وستكون هذه الخطوة هي المرة الأولى التي تحيل فيها «الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات» الوكالة الأميركية إلى محكمة مراجعة الامتثال المستقلة، وقد تكون لها آثار هائلة على الرياضة العالمية، بالنظر إلى النفوذ التجاري الضخم للولايات المتحدة.

ويجب على أي دولة ترغب في المنافسة أو تنظيم حدث رياضي دولي أن تكون متوافقة مع قانون مكافحة المنشطات، وهذا يعني أنه إذا كانت المراجعة ضد الولايات المتحدة، فسيتعين عليها خسارة المشاركة في الألعاب الأولمبية واستضافتها للدورتين الأولمبيتين.

ومن المقرر أن تستضيف الولايات المتحدة الألعاب الصيفية في لوس أنجليس عام 2028، والألعاب الأولمبية الشتوية عام 2034 في «سولت ليك سيتي».

وتأتي هذه الخطوة وسط توتر متزايد بين «الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات» والوكالة الأميركية بشأن قضية السباحين الصينيين، التي ظهرت على السطح في أبريل (نيسان)، عندما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» ومحطة «إيه آر دي» الألمانية أن 23 سباحاً صينياً ثبت وجود دواء القلب المحظور «تريميتازيدين» في عيناتهم خلال معسكر تدريبي عام 2021، لكن كان بوسعهم المنافسة في أولمبياد طوكيو في وقت لاحق من العام ذاته.

وأكدت «الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات» أن نتائج 23 حالة جاءت إيجابية، لكنها قالت: «إنها قبلت بنتائج تحقيق صيني بأن إيجابية العينات كانت بسبب تلوث من مطبخ فندق، كان الفريق يقيم فيه».

ولم يتم الإعلان عن القضية في ذلك الوقت.

واتهم ترافيس تيجارت، رئيس «الوكالة الأميركية لمكافحة المنشطات»، «الوادا» علناً بالتستر على طريقة تعاملها مع القضية. وفي مايو (أيار)، دعت لجنة بمجلس النواب الأميركي وزارة العدل إلى بدء تحقيقات قبل دورة الألعاب الأولمبية في باريس في قضية المنشطات التي هزت رياضة السباحة.

وتتولى سلطات إنفاذ القانون الأميركية الآن القضية، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد السباحين باستخدام قانون رودشينكوف.

وأكد الاتحاد الدولي للسباحة، الأسبوع الماضي، أن الحكومة الأميركية استدعت مديره التنفيذي برنت نوفيكي للإدلاء بشهادته في تحقيق حول كيفية إفلات السباحين الصينيين من العقاب بعد أن ثبتت إيجابية عيناتهم.

وتم تسمية قانون رودشينكوف لمكافحة المنشطات، الذي تم إقراره عام 2020، على اسم جريجوري رودشينكوف، الذي قاد برنامج المنشطات الحكومي في روسيا، قبل أن يتحول إلى مُبلغ عنه.

ويسمح القانون بتوجيه تهم جنائية ضد من يثبت أنهم ارتكبوا انتهاكات لقواعد مكافحة المنشطات.

ويوسع تشريع القانون نطاق اختصاص سلطات إنفاذ القانون الأميركي، ليشمل أي مسابقات رياضية دولية يشارك فيها رياضيون أميركيون أو لديهم علاقات مالية بالولايات المتحدة.

بدوره، قال فيتولد بانكا، رئيس «الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات»، الأربعاء: «إن الولايات المتحدة تنتهج نهجاً أحادياً تجاه قواعد مكافحة المنشطات، ما يهدد بتقويض القواعد العالمية».

وقالت «الوكالة الأميركية لمكافحة المنشطات» في بيان لـ«رويترز»: «إن خطوة (الوكالة العالمية) لإحالة الولايات المتحدة إلى محكمة مراجعة الامتثال المستقلة كانت انتقامية».

وقال ترافيس تايغارت، رئيس «الوكالة الأميركية لمكافحة المنشطات»، في البيان: «سمعنا عن الأمر أولاً. إذا كان الأمر دقيقاً، فإن (الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات) تواصل الانتقام من أولئك الذين يطلبون إجابات منها فيما يتعلق بالسماح للصين بالتستر على 23 حالة (منشطات) إيجابية».

وأضاف: «إنهم (الوادا) يركضون خائفين بدلاً من انتهاج الشفافية، وأعتقد أننا سنرى مدى استقلالية محكمة مراجعة الامتثال، أو عدم استقلاليتها. النظام برمّته ينهار تحت قيادة (الوادا). والرياضيون الشرفاء يستحقون الأفضل».

وخلص تحقيق مستقل، أجراه المدعي العام السويسري هذا الشهر، إلى «أن (الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات) لم تتعامل بشكل سيئ أو تظهر محاباة، في حين خلص تدقيق للاتحاد الدولي للسباحة إلى عدم وجود سوء إدارة أو تستر من قبل الجهة الإدارية».


مقالات ذات صلة

تمثيل الولايات المتحدة تحت النار: ترمب يهاجم المتزلج هانتر هِس

رياضة عالمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

تمثيل الولايات المتحدة تحت النار: ترمب يهاجم المتزلج هانتر هِس

هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب متزلج الفري ستايل الأولمبي هانتر هِس، واصفاً إياه بأنه «خاسر حقيقي»، ومعتبراً أنه «من الصعب جداً تشجيع شخص كهذا».

رياضة عالمية سيباستيان كو (د.ب.أ)

كو: تقديم منافسات ألعاب القوى في «أولمبياد 2028» سيكون إيجابياً

قال سيباستيان كو، رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، الاثنين، إن تقديم منافسات ألعاب القوى للأسبوع الأول من أولمبياد لوس أنجليس 2028 قد ينعكس بالإيجاب.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)

أولمبياد 2026: خروج الأميركية ليندساي فون بعد سقوطها في نهائي الانحدار

خرجت الأميركية ليندساي فون خالية الوفاض من سباق الانحدار، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا، بسقوطها بعد أمتار قليلة على انطلاقها في النهائي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
رياضة عالمية يوهانس هوسفلوت كلايبو (أ.ف.ب)

الأولمبياد الشتوي: النرويجي كلايبو يحصد الذهبية السادسة في مسابقة «سكيثلون»

تُوِّج النرويجي يوهانس هوسفلوت كلايبو بالميدالية الذهبية السادسة في مسيرته الأولمبية، بعد فوزه بالسباق الافتتاحي لمنافسات التزلج للمسافات الطويلة للرجال.

«الشرق الأوسط» (تيسيرو (إيطاليا))
رياضة عالمية بريزي جونسون (رويترز)

«الأولمبياد الشتوي»: الأميركية بريزي جونسون تُحرز ذهبية التزلج على المنحدرات

أحرزت الأميركية بريزي جونسون لقبها الأولمبي الأول في ثاني مشاركة لها، بعد تتويجها بذهبية سباق الانحدار، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا الذي شهد سقوطا مروّعا.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

«فورمولا 1»: بياستري على خطى نوريس

أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)
أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)
TT

«فورمولا 1»: بياستري على خطى نوريس

أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)
أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)

قال زاك براون، الرئيس التنفيذي لـ«مكلارين»، الاثنين، خلال الاستعداد لإجراء اختبارات ما قبل بداية الموسم في البحرين، إن أوسكار بياستري يسير على مسار مشابه لزميله لاندو نوريس بطل العالم لسباقات «فورمولا1» للسيارات، وإنه يجب أن يحظى بفرصة للفوز باللقب هذا الموسم.

وقال الأميركي للصحافيين في مكالمة فيديو إن سائقَيه متحمسان للانطلاق.

وأضاف براون: «إنه (بياستري) يدخل الآن موسمه الرابع. لاندو خاض سباقات (الجائزة الكبرى) أكثر بكثير منه. لذا؛ إذا نظرنا إلى تطور لاندو خلال تلك الفترة، فسنجد أن أوسكار يسير على مسار مشابه. لذلك؛ فهو في وضع جيد، وهو لائق بدنياً ومتحمس وجاهز للانطلاق».

يمكن أن يصبح بياستري، الذي ظهر لأول مرة مع «مكلارين» في البحرين عام 2023، أول بطل أسترالي منذ ألان جونز في عام 1980.

وحقق بياستري فوزه الأول خلال موسمه الثاني في سباقات «فورمولا1»، بينما اضطر نوريس إلى الانتظار حتى موسمه السادس. وفاز كلاهما 7 مرات العام الماضي.

وقال براون إنه تحدث كثيراً مع الأسترالي خلال العطلة الشتوية للموسم، وإنه يتوقع أن يستكمل السائق (24 عاماً)، الذي تصدر البطولة خلال معظم موسم 2025، مسيرته من حيث انتهى في الموسم الماضي.

وأوضح أن المناقشة كانت بشأن تهيئة أفضل بيئة له، وما يجب أن تفعله «مكلارين» لدعمه.

وقال براون إن بياستري قضى وقتاً في جهاز المحاكاة. ورداً على سؤال عن الشعور السائد في أستراليا بأن «مكلارين» تفضل نوريس، أجاب: «إنه يعلم أنه يحصل على فرصة عادلة». وأضاف الرئيس التنفيذي: «تربح أحياناً؛ وتخسر أحياناً. تسير الأمور في مصلحتك أحياناً؛ وأحياناً أخرى لا».


هل يهبط توتنهام؟

توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)
توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)
TT

هل يهبط توتنهام؟

توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)
توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)

توتنهام هوتسبير في مأزق. حجم هذا المأزق محل جدل، لكن لا خلاف على أن موسم النادي اللندني الشمالي مخيب للآمال بشدة. إلى درجة أن البعض بدأ يتساءل: هل يمكن أن ينتهي الأمر بالهبوط؟ وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن هزيمة السبت أمام مانشستر يونايتد جاءت في ظروف صعبة –أبرزها الطرد الثاني لكريستيان روميرو خلال 10 مباريات– لكنها مددت سلسلة النتائج الكارثية، وقرّبت الفريق أكثر من منطقة الخطر.

فريق توماس فرانك فاز بمباراتين فقط من آخر 16 مباراة في الدوري منذ أكتوبر (تشرين الأول)، ويبتعد بست نقاط فقط عن وست هام صاحب المركز الـ18، الذي بدأ يظهر مؤشرات انتعاش. صحيح أن السبيرز أنهوا الموسم الماضي في المركز الـ17، لكن سوء مستويات ساوثهامبتون، وإيبسويتش، وليستر التاريخي جعل الهبوط غير وارد واقعياً. هذا الموسم الصورة مختلفة، المنافسة أشد، والفوارق أضيق.

تفصل ست نقاط فقط بين وست هام، ونوتنغهام فورست، وليدز، وتوتنهام. ومع ذلك، تشير أسعار المراهنات إلى أن السبيرز ما زالوا خارج دائرة الخطر الكبرى؛ سعر هبوطهم (10/1 تقريباً) يعكس ثقة بأن لديهم ما يكفي للابتعاد عن القاع. لكن الأداء على الأرض لا يدعم هذه الطمأنينة. بمتوسط 1.16 نقطة في المباراة، يتجه توتنهام لإنهاء الموسم بـ44 نقطة.

تاريخياً، لم يهبط فريق في البريميرليغ بهذا الرصيد. لكن المشكلة أن 58.6 في المائة من نقاط الفريق جاءت في أول تسع مباريات فقط. منذ ذلك الحين، المعدل انخفض إلى 0.75 نقطة في المباراة. بهذا النسق سينهي الموسم عند 38 نقطة تقريباً. تاريخياً، الفرق التي تنهي الموسم بـ38 نقطة، أو أكثر تنجو بنسبة 80 في المائة، وترتفع النسبة إلى 90 في المائة عند 40 نقطة. أي إن الهبوط ممكن نظرياً... لكنه غير مرجح إحصائياً.

توتنهام في المركز الـ17 من حيث الأهداف المتوقعة (xG). في المركز الـ13 من حيث الفرص الكبيرة المصنوعة، ولمسات منطقة الجزاء. بمعدل 10.9 تسديدة في المباراة فقط من اللعب المفتوح، خلف فرق تنافس على البقاء، مثل كريستال بالاس، وفورست، وليدز.

المفارقة أن الفريق قوي في الكرات الثابتة؛ فقط آرسنال ومانشستر يونايتد سجلا أهدافاً أكثر من الكرات الثابتة هذا الموسم. لكن في اللعب المفتوح المعاناة واضحة. ديان كولوسيفسكي وجيمس ماديسون غابا الموسم بالكامل، دومينيك سولانكي عاد مؤخراً، إصابة ديستني أودوغي رفعت عدد الغيابات إلى 12 لاعباً من الفريق الأول. حتى صفقة كونور غالاغر في يناير (كانون الثاني) لم تكن كافية لسد الثغرات.

اللافت أن روميرو وميكي فان دي فين –وهما مدافعان– ثاني أفضل هدافي الفريق في الدوري. وروميرو موقوف أربع مباريات بعد طرده الأخير. خارج الأرض، السبيرز خسروا 4 فقط من 13 مباراة. داخل ملعبهم؟ فوزان فقط طوال الموسم، وشباك نظيفة مرتين في 12 مباراة.

صافرات الاستهجان باتت جزءاً من يوم المباراة في ملعب توتنهام. مباراتان صعبتان متبقيتان في فبراير (شباط) على أرضهم أمام نيوكاسل، وآرسنال... وقد تعمّقان الجراح. نتائج الفريق في دوري الأبطال منحت توماس فرانك بعض الهدوء، لكن الأداء المحلي يثير القلق الحقيقي. نجاح أوروبي لم ينقذ أنجي بوستيكوغلو الموسم الماضي، وجزء من الجماهير بدأ يشكك بالفعل في قدرة فرانك على قيادة المشروع.

توتنهام ليس مرشحاً أول للهبوط... لكن المسافة بينه وبين القاع ضئيلة أكثر مما ينبغي. ست نقاط تبدو مريحة على الورق، لكنها عملياً غير مطمئنة إطلاقاً. ولو استمر المعدل الحالي، فسيظل السبيرز في منطقة «القلق المشروع» حتى الأسابيع الأخيرة.


«دورة الدوحة»: تأهل شينغ كيونين وأوستابينكو إلى دور الـ32

اللاتفية يلينا أوستابينكو (إ.ب.أ)
اللاتفية يلينا أوستابينكو (إ.ب.أ)
TT

«دورة الدوحة»: تأهل شينغ كيونين وأوستابينكو إلى دور الـ32

اللاتفية يلينا أوستابينكو (إ.ب.أ)
اللاتفية يلينا أوستابينكو (إ.ب.أ)

تغلبت الصينية شينغ كيونين على نظيرتها الأميركية صوفيا كينين بمجموعتين لواحدة في دور الـ 64 من بطولة قطر المفتوحة للتنس، الاثنين.

وجاء تفوق كيونين بنتائج أشواط 4 / 6 و6 / 1 و6 / 2 لتتأهل إلى دور الـ32 من البطولة.

وفي نفس المرحلة أيضا تأهلت اللاتفية يلينا أوستابينكو على حساب الروسية أنستاسيا زاخاروفا، بمجموعتين لواحدة.

وحققت زاخاروفا تفوقاً صعباً في المجموعة الأولى بنتيجة 7 / 6 (8 / 6)، لكن أوستابينكو عوضت التفوق بالفوز بالمجموعتين اللاحقتين 6 / 3 و6 / 4.

وفي مباراة أخرى تأهلت اليونانية ماريا ساكاري بسهولة على حساب التركية زينب سونميز بعدما فازت بمجموعتين دون رد، وبنتائج أشواط 6 / 1 و6 / 3.