تعهد صيني برفع سن التقاعد... وبكين تؤسس «لجنة فساد» للقطاع المالي

«الأسهم» لأدنى مستوى في 5 أشهر وسط عزوف عن المخاطرة

صينيون يحصلون على وجبات خلال ساعة الراحة في العاصمة بكين (أ.ف.ب)
صينيون يحصلون على وجبات خلال ساعة الراحة في العاصمة بكين (أ.ف.ب)
TT

تعهد صيني برفع سن التقاعد... وبكين تؤسس «لجنة فساد» للقطاع المالي

صينيون يحصلون على وجبات خلال ساعة الراحة في العاصمة بكين (أ.ف.ب)
صينيون يحصلون على وجبات خلال ساعة الراحة في العاصمة بكين (أ.ف.ب)

أدى تعهد الحزب الشيوعي الصيني برفع سن التقاعد بشكل تدريجي إلى تجدد حالة من القلق في الصين، حيث تواجه سبل العيش بالفعل تحديات بسبب تباطؤ سوق العمل، واستمرار التمييز في التوظيف والتقنيات المتطورة.

وأعلن مسؤولون في بكين، بعد اجتماع مغلق للحزب الحاكم الأسبوع الماضي، أنه سيجري رفع سن التقاعد «بطريقة طوعية ومرنة»، دون إعطاء مزيد من التفاصيل، وفق ما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

يذكر أن الصين أبقت على سن التقاعد للعاملين من ذوي «الياقات البيضاء» دون تغيير عند 60 عاماً للرجال، و55 عاماً للنساء، لأكثر من 4 عقود. ولدى الصين سن للتقاعد من الأدنى في العالم.

وفي سياق منفصل، عينت الصين مسؤولاً لمكافحة الفساد لقيادة لجنة جديدة لمكافحة الفساد في القطاع المالي، مما يظهر إحكام الحزب الشيوعي الحاكم قبضته على صناعة تبلغ أصولها 66 تريليون دولار.

وعُيّن وانغ ويدونغ (56 عاماً) رئيساً لـ«اللجنة المركزية للتفتيش على الانضباط المالي والإشراف عليه»، وفقاً لمقال نشرته يوم الاثنين «اللجنة المركزية للتفتيش على الانضباط»، وهي هيئة حزبية تعدّ أعلى هيئة لمراقبة الفساد في البلاد.

وهذه المقالة أول ذكر علني للجنة التي تستهدف القطاع المالي داخل هيئة مكافحة الفساد، وفق ما ذكرت وسائل الإعلام المحلية. ونقل المقال عن وانغ قوله إن اللجنة «ستعزز الرقابة السياسية وتروج لتقوية بناء الحزب في النظام المالي». وقال المقال إن اللجنة «ستضمن تعزيز النظام المالي للرقابة بشكل شامل، ومنع المخاطر وحلها، وتعزيز التنمية المالية عالية الجودة».

وعزز الحزب الشيوعي سيطرته على القطاع المالي. وفي العام الماضي، أنشأت الصين «اللجنة المالية المركزية»، وهي هيئة مراقبة مالية يديرها الحزب، في جزء من إعادة تنظيم واسعة النطاق لمنح الحزب الحاكم السيطرة والإشراف المباشر على الشؤون المالية.

وكثف الحزب في السنوات الأخيرة حملته للكشف عن الفساد والمعاملات غير القانونية في القطاع، مع طرد بعض كبار المسؤولين الماليين السابقين من الحزب أو اتهامهم بالرشوة.

وستعزز الصين الرقابة المالية بشكل أكبر لمنع المخاطر، وفقاً لوثيقة صدرت يوم الأحد بعد اجتماع مغلق لـ«اللجنة المركزية للحزب الشيوعي»، بقيادة الرئيس شي جينبينغ، والذي يُعقد كل نحو 5 سنوات.

وشغل وانغ منصب نائب الأمين العام لـ«اللجنة المركزية لفحص الانضباط» في عام 2016، وعُيّن رئيساً لهيئة مكافحة الفساد المحلية في التيبت عام 2019.

وفي الأسواق، تراجعت الأسهم الصينية يوم الأربعاء، حيث سجل «مؤشر شنغهاي المركب» أدنى مستوى له في أكثر من 5 أشهر، فقد تحول المستثمرون إلى وضع العزوف عن المخاطرة وسط بيانات اقتصادية ضعيفة ومخاطر الانتخابات الأميركية.

وانخفض «مؤشر شنغهاي المركب» لفترة وجيزة إلى ما دون مستوى «2900» الرئيسي، لكنه كان أعلى قليلاً من 2900 نقطة عند الإغلاق.

وانخفضت أيضاً أسهم «هونغ كونغ»، متأثرة بشركات صناعة المركبات الكهربائية بعد نتائج الربع الثاني المخيبة للآمال من «تسلا». وانخفضت أسهم «نيو» و«إكس بينغ» بنسبة 4.4 و5 في المائة على التوالي. وانخفض «مؤشر هانغ سينغ للتكنولوجيا» بنسبة 1.5 في المائة.

وعند الإغلاق، انخفض «مؤشر شنغهاي المركب» بنسبة 0.46 في المائة، ومؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية بنسبة 0.63 في المائة، مع انخفاض مؤشره الفرعي للقطاع المالي بنسبة 0.56 في المائة، وقطاع السلع الاستهلاكية الأساسية 1.13 في المائة، ومؤشر العقارات 2.88 في المائة، ومؤشر الرعاية الصحية الفرعي بنسبة 0.89 في المائة.

وأنهى «مؤشر شنتشن الأصغر» التعاملات على انخفاض بنسبة 1.32 في المائة، و«مؤشر تشينيكست المركب» للشركات الناشئة بنسبة 1.229 في المائة. وفي هونغ كونغ، انخفض «مؤشر هانغ سينغ» 0.91 في المائة، و«مؤشر هانغ سينغ للشركات الصينية» 0.85 في المائة.


مقالات ذات صلة

ألمانيا تسجل نمواً يفوق التوقعات في الربع الثالث بدعم الإنفاق الحكومي

الاقتصاد أفق الحي المالي في فرانكفورت عند غروب الشمس (رويترز)

ألمانيا تسجل نمواً يفوق التوقعات في الربع الثالث بدعم الإنفاق الحكومي

نما الاقتصاد الألماني بوتيرة تجاوزت التوقعات خلال الربع الثالث من العام، رغم الاضطرابات المرتبطة بالحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

نمو اقتصاد منطقة اليورو يتجاوز التوقعات رغم ضغوط الطاقة

أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، الجمعة، أن اقتصاد منطقة اليورو نما بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الرُّبع الثالث.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
خاص الوفد اللبناني برئاسة رئيس الحكومة خلال اجتماعه في واشنطن بالمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في سبتمبر (إكس)

خاص شرط الـ15 % يعقّد إعادة هيكلة المصارف اللبنانية

كشفت المناقشات بين مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف ومسؤولين من بنوك لبنانية، عن استمرار التباين في المقاربات المتعلقة بإعادة هيكلة القطاع المصرفي.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد زوار يمرون بجناح شركة «سامسونغ إلكترونيكس» خلال معرض كوريا للإلكترونيات 2026 في سيول (أ.ب)

«سامسونغ» تحقق 80 مليار دولار أرباحاً تشغيلية وسط خيبة آمال المستثمرين

حققت «سامسونغ إلكترونيكس» قفزة كبيرة في أرباحها التشغيلية خلال الربع الثالث، مدفوعة بالطلب القوي على رقائق الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد شعار «مايكروسوفت» في الدورة العاشرة لمعرض فيفاتيك للشركات الناشئة والابتكار التكنولوجي في باريس (رويترز)

أرباح «مايكروسوفت» تتجاوز التوقعات بدعم من نمو السحابة والتدفقات النقدية

حققت «مايكروسوفت» نتائج مالية تجاوزت توقعات السوق في ربعها المالي الأول، مدعومة بالنمو القوي لأعمال الحوسبة السحابية والتدفقات النقدية الحرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«بتكوين» تتراجع إلى أقل من 77 ألف دولار

عملة «بتكوين» الرقمية في صورة توضيحية (رويترز)
عملة «بتكوين» الرقمية في صورة توضيحية (رويترز)
TT

«بتكوين» تتراجع إلى أقل من 77 ألف دولار

عملة «بتكوين» الرقمية في صورة توضيحية (رويترز)
عملة «بتكوين» الرقمية في صورة توضيحية (رويترز)

تراجع سعر العملة المشفرة «بتكوين» إلى ما دون 77 ألف دولار للوحدة الواحدة لأول مرة منذ أكثر من شهر، مما أدى إلى تفاقم موجة البيع في أعقاب كشف شركة «بينانس هولدينغز» لتداول العملات المشفرة عن عملية اختراق قياسية.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أنَّ هذه الحادثة أثارت قلقاً واسعاً في سوق العملات المشفرة، وأعادت طرح تساؤلات حول أمن أصول العملاء، حتى في أكبر منصة لتداول الأصول الرقمية في العالم.

وتراجعت العملة المشفرة الأكبر والأشهر في العالم بنسبة وصلت إلى 3.1 في المائة في تعاملات الجمعة لتصل إلى 76.3 ألف دولار للوحدة الواحدة.

كما انخفضت عملات رقمية أخرى، بما في ذلك بعض العملات التي تأثرت بهذا الاختراق الأمني. وانخفضت عملة «بي إن بي» الخاصة بمنصة «بينانس» بنحو 5 في المائة خلال الساعات الـ24 الماضية، لتصل إلى نحو 700 دولار للوحدة الواحدة.

وتعدُّ عملية الاختراق - التي تمكَّن المهاجمون خلالها من الاستيلاء على أكثر من 6 مليارات دولار - أكبر عملية سرقة في تاريخ العملات المشفرة، وتوجه ضربة جديدة لقطاع قضى سنوات في محاولة التخلص من سمعته المرتبطة بعمليات الاختراق والاحتيال وانهيار منصات التداول.

كما وضعت هذه الحادثة أنظمة الحماية الخاصة بمنصة «بينانس» تحت المجهر، مثيرة تساؤلات حول كيفية تعرُّض منصة بهذا الحجم، حيث تضم أصولاً تتجاوز قيمتها 135 مليار دولار، لاختراق بهذا الحجم الهائل.

وأعلنت منصة «بينانس»، اليوم، تخصيص 6.34 مليار دولار من أموال الشركة لتغطية الخسائر في أعقاب الحادثة.

وقال جيف كو، كبير المحللين في شركة «فيا بي تي سي»، إن سوق العملات المشفرة تميل بالفعل نحو الهبوط، ولهذا السبب انتشرت عمليات البيع بسرعة كبيرة في جميع أنحاء السوق، مضيفاً أن «بينانس» قادرة على استيعاب هذه الخسائر.

وكانت عملة «بتكوين» وغيرها من العملات الرقمية تتعرَّض لضغوط طوال هذا الأسبوع، في ظلِّ تأثير عوامل اقتصادية كلية على السوق بشكل عام. وظلت عملة «بتكوين» تتأرجح حول مستوى 80 ألف دولار للوحدة خلال معظم أيام الأسبوع.


ارتفاع معتدل في تكاليف العمل بالولايات المتحدة خلال الربع الثالث

عمال بناء يطلون مشروعاً سكنياً خلال موجة حر في كارلسباد بكاليفورنيا (رويترز)
عمال بناء يطلون مشروعاً سكنياً خلال موجة حر في كارلسباد بكاليفورنيا (رويترز)
TT

ارتفاع معتدل في تكاليف العمل بالولايات المتحدة خلال الربع الثالث

عمال بناء يطلون مشروعاً سكنياً خلال موجة حر في كارلسباد بكاليفورنيا (رويترز)
عمال بناء يطلون مشروعاً سكنياً خلال موجة حر في كارلسباد بكاليفورنيا (رويترز)

سجَّلت تكاليف العمل في الولايات المتحدة ارتفاعاً معتدلاً خلال الرُّبع الثالث، في مؤشر على استمرار وتيرة نمو الأجور ضمن مستويات معتدلة.

وذكر مكتب إحصاءات العمل، التابع لوزارة العمل الأميركية، الجمعة، أن مؤشر تكلفة التوظيف (ECI)، الذي يُعدُّ المقياس الأشمل لتكاليف العمل، ارتفع بنسبة 0.8 في المائة خلال الرُّبع الثالث، بعد زيادة بلغت 0.9 في المائة في الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران). وجاءت هذه الزيادة متوافقةً مع توقعات الاقتصاديِّين، وفق «رويترز».

وعلى مدى الـ12 شهراً المنتهية في سبتمبر (أيلول)، ارتفعت تكاليف العمل بنسبة 3.4 في المائة، وهي النسبة نفسها المُسجَّلة خلال الـ12 شهراً المنتهية في يونيو.

ويُعدُّ هذا المؤشر من أبرز المقاييس التي يستند إليها صناع السياسات لتقييم مدى الركود في سوق العمل، كما يُنظَر إليه بوصفه مؤشراً استباقياً للتضخم الأساسي، نظراً إلى أخذه في الحسبان التَّغيُّرات في تركيبة الوظائف وجودتها.


انخفاض واردات النفط اليابانية في سبتمبر 18 %

سفينة حاويات في ميناء طوكيو (رويترز)
سفينة حاويات في ميناء طوكيو (رويترز)
TT

انخفاض واردات النفط اليابانية في سبتمبر 18 %

سفينة حاويات في ميناء طوكيو (رويترز)
سفينة حاويات في ميناء طوكيو (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت الجمعة أن واردات اليابان من النفط الخام انخفضت 17.7 في المائة في سبتمبر (أيلول) مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متأثرة بالتراجع الحاد في الإمدادات، إذ تضطر الناقلات إلى سلك مسار أطول لتجنب البحر الأحمر في ظل تصاعد الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران.

وقالت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة إن الواردات انخفضت إلى 1.94 مليون برميل يومياً، مسجلة بذلك أول انخفاض سنوي في أربعة أشهر.

وتراجعت الواردات من الشرق الأوسط 40.5 في المائة على أساس سنوي خلال الشهر.

وحذر وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة، ريوسي أكازاوا، في أغسطس (آب) من أن واردات اليابان من النفط في سبتمبر ستنخفض، بعدما جرى تغيير مسار الناقلات التي تمر عادة عبر مضيق باب المندب لتسلك طريق السويس الأطول.

ويستغرق وصول الشحنات إلى اليابان عبر طريق السويس نحو 55 يوماً، مقارنة مع ما بين 21 و23 يوماً عبر مضيق باب المندب، وهو ممر استراتيجي رئيسي.

وكانت السعودية من بين أكبر موردي الخام لليابان قبل اندلاع حرب إيران في فبراير (شباط).

وفي الوقت نفسه، قفزت الواردات الشهرية من الولايات المتحدة بنحو 15 مثلاً لتصل إلى نحو 533 ألف برميل يومياً، وزادت كذلك الإمدادات من سلطنة عمان وأستراليا.

وشكلت منطقة الشرق الأوسط 94 في المائة من واردات اليابان من النفط الخام عام 2025، لكن حصتها انخفضت إلى 68.4 في المائة في سبتمبر، مسجلة انخفاضاً سنوياً للسنة الثانية عشرة على التوالي. وارتفعت حصة الولايات المتحدة إلى 27.5 في المائة، لتصبح ثاني أكبر مورد لليابان.

وأظهرت البيانات أن مبيعات المنتجات النفطية المحلية في اليابان انخفضت خلال الشهر 10.4 في المائة على أساس سنوي إلى 2.12 مليون برميل يومياً.

ووفقاً للبيانات، انخفضت مبيعات البنزين 8.5 في المائة إلى نحو 721 ألف برميل يومياً، في حين ارتفعت مبيعات الكيروسين 7.3 في المائة على أساس سنوي إلى نحو 89 ألف برميل يومياً.