هاريس ترفع شعار «القتال من أجل المستقبل والحرية ضد الفوضى» وتتحدى ترمب

كامالا هاريس تلقي كلمتها في ويسكونسن (أ.ب)
كامالا هاريس تلقي كلمتها في ويسكونسن (أ.ب)
TT

هاريس ترفع شعار «القتال من أجل المستقبل والحرية ضد الفوضى» وتتحدى ترمب

كامالا هاريس تلقي كلمتها في ويسكونسن (أ.ب)
كامالا هاريس تلقي كلمتها في ويسكونسن (أ.ب)

رفعت المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس شعار القتال من أجل المستقبل والحرية والحلم الأميركي، متعهدة بالفوز في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل ومواجهة منافسها المرشح الجمهوري دونالد ترمب.

وفي أول أنشطتها الانتخابية بصفتها مرشحة للرئاسة عن الحزب الديمقراطي، تعهدت هاريس أمام حشد كبير من الناخبين في مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن، الثلاثاء، القيام بكل ما يلزم للفوز في الانتخابات الرئاسية ووصفت الانتخابات بأنها خيار بين الحرية والفوضى، وشددت على أنها تؤمن بمستقبل تتاح فيه لكل شخص فرصة المضي قدماً والتمتع بالحرية.

وفي خطاب بدا متزناً وقوياً تطرقت هاريس إلى قضية حماية الديمقراطية وتشديد شروط امتلاك السلاح ومكافحة الجريمة، وإلى حق الإجهاض، وقالت: «إن هذه الحملة لا تتعلق فقط بنا في مواجهة دونالد ترمب وإنما الأمر يتعلق بما نقاتل من أجله، ونحن نؤمن بالحرية ونؤمن بأن كل شخص في أمتنا يجب أن يتمتع بحرية العيش في أمان من إرهاب العنف المسلح. ونحن نثق بقدرة النساء على اتخاذ القرارات المتعلقة بأجسادهن»، وصاحت في الحشد المجتمع وسط صيحات التأييد والتشجيع: «هل تؤمنون بالوعد الأميركي؟ هل نحن مستعدون للقتال من أجل ذلك؟».

واستهدفت هاريس إظهار صورتها بصفتها سيدة قانون ومدعية عامة سابقة في ولاية كاليفورنيا في مقابل صورة ترمب بصفته أول رئيس سابق مدان بتهم جنائية، وقالت إنها خلال عملها مدعياً عاماً لولاية كاليفورنيا واجهت محتالين أساؤوا معاملة النساء وغشاشين خرقوا القواعد القانونية وتخصصت في القضايا المتعلقة بالاعتداء الجنسي، وأشارت إلى أن ترمب كان متهماً بارتكاب اعتداء جنسي وكان يدير كلية تخدع الطلاب، وأدين بالاحتيال في 34 تهمة جنائية.

وأشادت بالرئيس جو بايدن، مؤكدة أنه حقق إنجازات في ولاية واحدة تتجاوز ما حققه معظم الرؤساء الأميركيين الذين خدموا فترتين في المنصب، وقالت: «إن الجميع ممتنون لخدمة بايدن المستمرة. وتعهدت بمواصلة توحيد الحزب الديمقراطي حتى تحقيق الفوز في نوفمبر المقبل».

لماذا ميلووكي؟

وقد اختارت هاريس إجراء أول لقاءات حملتها الانتخابية في مدينة ميلووكي التي عقد فيها الحزب الجمهوري مؤتمره الوطني الأسبوع الماضي. وتعد ولاية ويسكونسن من الولايات المتأرجحة التي يتعين الفوز بها. وينصب اهتمام حملة هاريس وحملة ترمب – فانس على هذه الولاية المهمة. وفي عام 2020 قلب بايدن الولاية إلى اللون الأزرق بفارق 20 ألف صوت فقط. وفي عام 2016 كسر ترمب الجدار الأزرق وقلب الولاية إلى اللون الأحمر بما يزيد قليلاً على 27 ألف صوت.

وتعد ولاية ويسكونسن إحدى ولايات «الجدار الأزرق» الثلاث إلى جانب بنسلفانيا وميشيغان، وتسعى هاريس إلى الفوز بالرقم السحري 270 صوتاً في المجمع الانتخابي الذي يتعين عليها الوصول إليه من خلال الفوز بأصوات تلك الولايات الثلاث، إضافة إلى ولايات «الحزام الشمسي» المتأرجحة، وهي أريزونا ونيفادا ونورث كارولاينا وجورجيا.

من اللقاء الانتخابي الحاشد في ويسكونسن (أ.ف.ب)

وتقوم الحملة الانتخابية لهاريس بحسابات دقيقة لاختيار نائب رئيس لخوض السباق معها من تلك الولايات المتأرجحة. وتُتداول أسماء روي كوبر حاكم ولاية كارولاينا الشمالية وجوش شابيرو حاكم ولاية بنسلفانيا، كما تضم القائمة لمنصب نائب الرئيس حاكم ولاية كنتاكي آندي بشير، وعضو مجلس الشيوخ من أريزونا، مارك كيلي.

وقد حظيت هاريس بتأييد كل المشرعين الديمقراطيين من ولاية ويسكونسن، وحاكم الولاية الديمقراطي توني إيفرز، والسيناتور الديمقراطي تامي بالدوين، وعمدة ميلووكي كافاليير جونسون، وغيرهم من المسؤولين المنتخبين البارزين على مستوى الولاية.

وفي غضون 48 ساعة منذ أعلن بايدن أنه لن يسعى لإعادة انتخابه في نوفمبر، حطمت هاريس الأرقام القياسية لجمع التبرعات بجمع 100 مليون دولار لحملتها. وأوضحت الحملة أن المبلغ جاء من 1.1 مليون مانح منهم 62 في المائة مانحون لأول مرة، وهو ما عدّه الخبراء في حملتها مصدراً لطاقة جديدة في القاعدة الديمقراطية التي كانت تشعر بالخوف والإحباط. وقال بن ويكلر، رئيس الحزب الديمقراطي في ولاية ويسكونسن، في بيان: «لقد شهدنا جمع تبرعات قياسياً؛ حيث جمع الديمقراطيون في ولاية ويسكونسن أكثر من 140 ألف دولار في 24 ساعة». وتابع: «لا يوجد أحد أفضل استعداداً لمواجهة دونالد ترمب من نائبة الرئيس هاريس، وتأييدنا لهاريس يجعل الأمر رسمياً».

ترمب مستعد لمناظرة هاريس

على الجانب الآخر، انتقلت حملة الرئيس السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترمب من الهجوم على بايدن إلى الهجوم على هاريس، وأكدت الحملة الاستعداد للتغيير. وأطلق الرئيس السابق على نائبة الرئيس لقب «كامالا هاريس الكاذبة»، واتهمها بأنها ليست صارمة بما يكفي في التعامل مع الجريمة بصفتها مدعية عامة، وسعى إلى إلزامها بسياسات الإدارة على الحدود بينما يسعى لجعل الهجرة محور حملته الانتخابية.

ويشير محللون ومقربون من حملة ترمب إلى أن المرشح الجمهوري يبدو غير سعيد بمواجهة نائبة الرئيس الأصغر سناً، بدلاً من تقديم قضيته ضد بايدن المسن. ومنذ انسحاب بايدن، قال ترمب مرتين: «إن المناظرة الرئاسية الثانية المخطط لها لا ينبغي أن تستضيفها شبكة (إيه بي سي نيوز)»، واقترح نقلها إلى شبكة «فوكس نيوز»، التي يعتقد أنها ودية معه. لكنه قال في مؤتمر عبر الهاتف للصحافيين إنه مستعد لإجراء أكثر من مناظرة مع هاريس، كما قال: «إن التغلب على هاريس سيكون أسهل من إلحاق الهزيمة بجو بايدن»، واصفاً هاريس بأنها أكثر تطرفاً من بايدن.


مقالات ذات صلة

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

الولايات المتحدة​ كامالا هاريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

أعادت نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس، تفعيل حساب تابع لحملتها الانتخابية الرئاسية على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار تكهنات عدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر المسرح بعد أن تحدث إلى أفراد الجيش على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» بجنوب طوكيو (أ.ب) p-circle

ترمب: أرغب في الترشح لولاية رئاسية ثالثة

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إمكانية ترشح نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو للرئاسة في عام 2028، لكنه لم يستبعد نفسه من السباق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس (أ.ب)

كامالا هاريس تلمح إلى إمكان خوضها الانتخابات الرئاسية مجدداً

ألمحت نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس، في مقابلة تلفزيونية مع قناة بريطانية، إلى أنها قد تترشح مجدداً للانتخابات الرئاسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.