هاريس تتعجل حماية «الجدار الأزرق» لوقف تقدم ترمب

حملتها تستقطب آلاف المتطوعين وأكثر من 100 مليون دولار

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تصعد إلى طائرة الرئاسة الثانية في قاعدة «آندروز» الجوية بولاية ماريلاند يوم 22 يوليو الحالي (أ.ب)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تصعد إلى طائرة الرئاسة الثانية في قاعدة «آندروز» الجوية بولاية ماريلاند يوم 22 يوليو الحالي (أ.ب)
TT

هاريس تتعجل حماية «الجدار الأزرق» لوقف تقدم ترمب

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تصعد إلى طائرة الرئاسة الثانية في قاعدة «آندروز» الجوية بولاية ماريلاند يوم 22 يوليو الحالي (أ.ب)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تصعد إلى طائرة الرئاسة الثانية في قاعدة «آندروز» الجوية بولاية ماريلاند يوم 22 يوليو الحالي (أ.ب)

تحركت نائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس، بقوة خلال الساعات القليلة الماضية، مستفيدة من الزخم الذي حظيت به حملتها الانتخابية الوليدة بعد قرار الرئيس جو بايدن الانسحاب من السباق لمصلحتها؛ إذ أمّنت العدد الكافي من المندوبين للفوز بترشيح حزبها الديمقراطي، وتوجهت إلى ولاية ويسكونسن المتأرجحة لتكون هذه باكورة حملاتها الفعلية ضد المرشح الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب لانتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وفي حين واصل الديمقراطيون عملية الالتفاف حول هاريس وحشد الدعم لها، سافرت هاريس إلى ميلووكي، حيث ستعقد أول تجمع انتخابي لها منذ إعلان بايدن تخليه عن ترشحه الأحد الماضي. ومنذ ذلك الحين، جمعت هاريس تبرعات قياسية بلغت أكثر من 100 مليون دولار، وحصدت دعماً واسع النطاق من المسؤولين الديمقراطيين والجماعات المؤيدة للحزب. وتعدّ ويسكونسن جزءاً مما يسمى «الجدار الأزرق» الذي يشمل ولايات متأرجحة أخرى مثل ميشيغان وبنسلفانيا، وهي ولايات لا بد من الفوز بها للتغلب على الجمهوريين في الانتخابات بعد أقل من 4 أشهر.

«نوع ترمب»

وخلال زيارة لمقر الحملة الانتخابية في ويلمينغتون بولاية ديلاوير، الاثنين، حيث استقبلتها مجموعة من النشطاء، عرضت هاريس للموضوعات التي ستكون بارزة في حملتها ضد ترمب، مقارنة بين موقعها مدعيةً عامة وترمب بوصفه «مجرماً» صدرت ضده أحكام بالإدانة. وقالت: «في تلك الأدوار، حاربت الجناة من كل الأنواع (...) المفترسين الذين يسيئون معاملة النساء، والمحتالين الذين سرقوا المستهلكين، والغشاشين الذين انتهكوا القواعد لتحقيق مكاسبهم الخاصة. لذا؛ فاسمعوني عندما أقول إنني أعرف نوع دونالد ترمب».

وأضافت أنه «على مدى الأيام (...) المقبلة، سننقل قضيتنا إلى الشعب الأميركي، وسننتصر». واتهمت الرئيس السابق بالرغبة في «إعادة بلادنا إلى الوراء، إلى ما قبل حصول مواطنينا الأميركيين على الحريات والحقوق الكاملة»، مضيفة: «نحن نؤمن بمستقبل أكثر إشراقاً يفسح المجال لجميع الأميركيين».

وخلال الاجتماع، اتصل بايدن عبر الهاتف، مستخدماً تصريحاته العلنية الأولى بعد انسحابه من السباق الرئاسي ليشكر موظفيه ويطلب منهم دعم هاريس «قلباً وروحاً». وقال: «تغيّر الاسم في الجزء العلوي من البطاقة، لكن المهمة لم تتغير على الإطلاق. لا نزال بحاجة إلى إنقاذ هذه الديمقراطية. ترمب لا يزال يشكل خطراً على المجتمع. إنه خطر على الأمة».

الرئيس جو بايدن متحدثاً في «المكتب البيضاوي» بالبيت الأبيض يوم 14 يوليو الحالي (أ.ب)

اصطفاف الديمقراطيين

وبالفعل، فبعد أقل من 36 ساعة من خروج بايدن من السباق وتأييد هاريس خلفاً له، ألقى المئات من مندوبي الولايات وأكثرية المشرعين والحكام الديمقراطيين ومجموعة من رؤساء الأحزاب في الولايات وكثير من مجموعات المصالح المؤثرة، بدعمهم خلف هاريس. وأكد المرشحون المحتملون أنهم لن يتحدوها. وحذا كبار قادة الكونغرس حذوهم، حيث عبّر زعيم الأكثرية الديمقراطية في مجلس الشيوخ السناتور تشاك شومر، وزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز، ورئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي، عن دعمهم هاريس منذ الاثنين.

وبينما دعا عدد صغير من الديمقراطيين إلى عملية تنافسية مفتوحة، بدا أن هاريس لديها مسار داخلي لتأمين الترشيح بسرعة قبل المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي الشهر المقبل.

وسعت هاريس إلى عكس هذا الشعور بالوحدة خلال زيارتها إلى ويلمينغتون، حيث أشادت ببايدن وأعلنت أنها عينت رئيسة حملته جين أومالي ديلون، لقيادة حملتها الرئاسية.

وفي مؤشرات سريعة إلى التفاف الديمقراطيين حول هاريس، أعلن حاكم كنتاكي، آندي بشير، تأييده لها، فقال: «أنا متحمس لتأييد نائبة الرئيس هاريس بشكل كامل»، واصفاً إياها بأنها «ذكية وقوية، مما يجعلها رئيسة جيدة، لكنها أيضاً لطيفة وتتمتع بالتعاطف، مما قد يجعلها رئيسة عظيمة».

كما أيد حكام ولايات: ميشيغان غريتشن ويتمر، وإلينوي جاي بي بريتزكر، وماريلاند ويس مور، وكاليفورنيا غافين نيوسوم، وبنسلفانيا جوش شابيرو، ترشيح هاريس، منضمين إلى قائمة كبيرة من المنافسين المحتملين للترشيح. وكشف الزعماء الديمقراطيون عن أن جلسة افتراضية ستعقد لاختيار المرشحة مكان بايدن بحلول 7 أغسطس (آب) المقبل، أي قبل 12 يوماً من بدء مؤتمر الترشيح في شيكاغو.

وقال مساعدو حملة هاريس إن أكثر من 28 ألف متطوع جديد سجلوا أسماءهم لتقديم الدعم، أي أكثر من 100 ضعف العدد المعتاد.

وقال مساعدون إن حملة هاريس جمعت رقماً قياسياً قدره 81 مليون دولار في أول 24 ساعة بعد انسحاب بايدن وتأييده نائبة الرئيس.

وكان الاحتضان السياسي السريع لهاريس بمثابة تحول ملحوظ من حزب كان شكك في السابق في نقاط قوتها مرشحةً ونائبةً للرئيس. في العام الماضي، دعا كثير من المعلقين إلى الاستبدال بهاريس من منصب نائب الرئيس، وكافح كثير من الديمقراطيين البارزين على شاشات التلفزيون المباشر للإجابة عما أصبح سؤالاً ساخناً: هل هاريس هي الخيار الأفضل للمرشح لمنصب نائب الرئيس؟

ومع انسحاب بايدن، أظهر السناتور جو مانشين في البداية اهتمامه بتحدي هاريس، قبل أن ينسحب من السباق الاثنين. وقال مانشين، الذي ترك الحزب الديمقراطي في مايو (أيار) الماضي ليصبح مستقلاً، إنه يريد أن يتبنى الحزب عملية مفتوحة للسماح للمرشحين الأكثر اعتدالاً بالمنافسة.

وقال: «أعتقد أنه يمكننا إعادة بناء العلامة التجارية للحزب الديمقراطي، والآن سيتعين عليك اختيار شخص يؤمن جسدياً وعقلياً بكل ذرة من جسده بأننا ذهبنا بعيداً إلى اليسار» مع هاريس.

«ليبرالية خطرة»

وفي حين كانت هاريس تضع رسالة حملتها تحت شعار «الدفاع عن الحريات»، استعدت حملة ترمب لشن هجوم واسع النطاق ضدها من خلال وصفها بأنها «ليبرالية خطرة» وتهديد لحقوق الأميركيين الأساسية.

وكتبت كبيرتا المستشارين في حملة المرشح الجمهوري، كريس لاسيفيتا وسوزي ويلز، مذكرة هاجمتا فيها هاريس في شأن ملفات التضخم، والهجرة، والسيارات الكهربائية، والجريمة. وقالتا إن «هذه معركة جديدة من أجل الاستقلال الأميركي».

وكذلك حمل المرشح لمنصب نائب الرئيس على بطاقة ترمب، السيناتور جاي دي فانس، بشدة على هاريس، واصفاً بايدن بأنه «انهزامي»، وعادّاً أن هاريس «أسوأ منه بمليون مرة».

وتعكس المذكرة وظهور فانس، الذي حدد بعض الخطوط الرئيسية لهجوم الحزب الجمهوري على هاريس، مدى اضطرار ترمب وحلفائه إلى إعادة تجميع صفوفهم وإعادة توجيه استراتيجيتهم في أعقاب خروج بايدن، علماً بأن الجمهوريين احتفلوا بالخلافات الداخلية بين الديمقراطيين في أعقاب أداء بايدن الكارثي في مناظرته مع ترمب خلال يونيو (حزيران) الماضي.

المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس على بطاقة الرئيس السابق دونالد ترمب السيناتور جاي دي فانس يتحدث خلال تجمع انتخابي في فيرجينيا يوم 22 يوليو الحالي (أ.ف.ب)

وكان ترمب حقق تقدماً في استطلاعات الرأي في الولايات المتأرجحة الرئيسية وبدا في بعض الأحيان محبطاً من خروج بايدن من السباق. وهو أسف الأحد لأنه اضطر إلى «البدء من جديد» بعد التركيز لفترة طويلة على بايدن. وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الاثنين، وصف ترمب، الذي يعتمد في كثير من الأحيان على الإهانات والشتائم، هاريس بأنها «غبية كالصخرة».


مقالات ذات صلة

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

الولايات المتحدة​ كامالا هاريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

أعادت نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس، تفعيل حساب تابع لحملتها الانتخابية الرئاسية على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار تكهنات عدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر المسرح بعد أن تحدث إلى أفراد الجيش على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» بجنوب طوكيو (أ.ب) p-circle

ترمب: أرغب في الترشح لولاية رئاسية ثالثة

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إمكانية ترشح نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو للرئاسة في عام 2028، لكنه لم يستبعد نفسه من السباق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس (أ.ب)

كامالا هاريس تلمح إلى إمكان خوضها الانتخابات الرئاسية مجدداً

ألمحت نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس، في مقابلة تلفزيونية مع قناة بريطانية، إلى أنها قد تترشح مجدداً للانتخابات الرئاسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اجتماعات مكثفة لترمب في الأمم المتحدة على خلفية حربي إيران وأوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

اجتماعات مكثفة لترمب في الأمم المتحدة على خلفية حربي إيران وأوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ينتظر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جدول أعمال حافلاً بالاجتماعات مع قادة من أربع قارات خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم (الثلاثاء)، على خلفية الوضع غير المستقر في الشرق الأوسط والحرب المستمرة للسنة الخامسة في أوكرانيا التي لا تُظهر أي بوادر على الانحسار رغم محاولات متكررة من الرئيس الأميركي للتوسط.

ومن المتوقع أن يبدأ ترمب، اليوم (الثلاثاء)، بإلقاء كلمة أمام المندوبين المجتمعين، قبل أن يلتقي ما لا يقل عن 11 من قادة العالم، سواء بشكل ثنائي أو جماعي. ولم يتضح بعد محتوى كلمته، إلا أن ترمب أثار ضجة كبيرة خلال العام الماضي بخطاب ناري قال فيه إن هناك بلداناً «في طريقها إلى الجحيم»، بسبب عدة أمور، من بينها سياسة المناخ والهجرة الجماعية.

وفي وقت لاحق من اليوم، سيلتقي ترمب رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز، ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند ينس-فريدريك نيلسن، وممثلين لدول الخليج. وفي المساء، قد يلتقي عشرات القادة الآخرين، وإن كان ذلك لفترة وجيزة، خلال حفل استقبال للقادة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكان ترمب قد التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس (الاثنين). ومن المحتمل أن تُضاف اجتماعات أخرى إلى جدول أعماله اليوم (الثلاثاء).

وتعكس القائمة الطويلة من اللقاءات مع القادة تركيز الرئيس الأميركي على الشؤون الخارجية خلال ولايته الثانية، التي شن خلالها عدة حروب، وشكّك في تحالفات قائمة منذ فترات طويلة، وهدد حلفاء بالغزو، وسعى للتوسط في أكثر من 10 نزاعات مع تحقيق درجات متفاوتة من النجاح.

انخفاض معدل تأييد ترمب

ولكن الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران لها تداعيات بالغة بشكل خاص، إذ أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود عالمياً، وتدهور معدلات تأييد ترمب، وشكلت تحدياً للجمهوريين المرشحين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني). وأظهر استطلاع لـ«رويترز/إبسوس»، أمس (الاثنين)، انخفاض معدل تأييد ترمب إلى أدنى مستوى على الإطلاق عند 32 في المائة، في ظل استياء زملائه في الحزب الجمهوري من طريقة تعامله مع تكاليف المعيشة.

كما سيتابع الحلفاء والمعارضون السياسيون من كثب أول لقاء على الإطلاق لترمب مع رودريغيز، التي صعدت إلى السلطة بمباركة إدارة ترمب بعد أن اختطفت القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، ونقلته إلى نيويورك لمواجهة تهم تتعلق بتهريب المخدرات.

ويقول حلفاء ترمب إن الولايات المتحدة تعمل مع رودريغيز لفتح قطاع النفط الفنزويلي أمام الاستثمارات الأميركية، لكن الديمقراطيين وبعض الجمهوريين يقولون إن إدارة ترمب لم تبذل ما يكفي من الجهود للضغط، من أجل إجراء انتخابات جديدة في تلك الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية.

وخلال لقائه مع زعيمي الدنمارك وغرينلاند، سيوقّع ترمب اتفاقاً يهدف إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الجزيرة مع الحد من وجود الخصوم الجيوسياسيين. ويأمل مسؤولو الدنمارك وغرينلاند أن يضع الاتفاق حداً لتصريحات ترمب السابقة التي لمح فيها إلى احتمال الاستيلاء على غرينلاند بالقوة.


واشنطن تحشد حلفاءها في منطقة القطب الشمالي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
TT

واشنطن تحشد حلفاءها في منطقة القطب الشمالي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو محادثات مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي، في إطار تحرّك أميركي لتعزيز التعاون الأمني والاستثماري في المنطقة، عشية توقيع اتفاق أمني في شأن غرينلاند.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت في بيان حول الاجتماع «اتفق الحلفاء على أن أمن القطب الشمالي يتطلب استثمارات متواصلة لحماية هذه المنطقة الحيوية وردع المنافسين الاستراتيجيين». كما ناقش المجتمعون تطوير قدرات كاسحات الجليد والتعاون في مجالات الأمن والاستثمار، في وقت تتزايد فيه أهمية المنطقة مع ذوبان الجليد وفتح طرق بحرية جديدة تتيح الوصول إلى موارد طبيعية ضخمة.

وجمع اللقاء وزراء خارجية وممثّلين عن كندا والدنمارك وفنلندا وآيسلندا والنروج والسويد وجزر فارو وغرينلاند، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وأعلن مكتب رئيس الوزراء الدنماركي مساء الاثنين أن غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة ستوقع الاتفاق بشأن الاقليم الواقع في القطب الشمالي الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.


ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين إنه أجرى محادثات إيجابية مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في شأن النزاعَين في أوكرانيا والبحر الأحمر.

وأضاف ماكرون عقب لقاء جمعه إلى ترمب في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة «المسألة الأخرى التي تطرّقنا إليها، كانت الوضع في البحر الأحمر... لأهميته بالنسبة إلى الأسعار العالمية... ثم أجرينا نقاشا مطوّلا حول أوكرانيا وروسيا». وتابع «كان نقاشا جيّدا للغاية، وبنّاء جدّا».

وقبيل انطلاق الاجتماع الذي حظي بمتابعة واسعة، قال مسؤول فرنسي إن ماكرون يعتزم التحدث إلى ترمب «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في ما يتعلق بأوكرانيا. وفي هذا الإطار، قال الرئيس الفرنسي إنه حضّ نظيره الأميركي على ضرورة تزويد كييف بمنظومات دفاع جوي «لأن ذلك يُعد إجراء دفاعيا».

ولفت إلى أن ترمب كان «منفتحا للغاية على النقاش، وتمكنّا من الخوض في تفاصيل هذين النزاعَين اللذين يشكّلان أهمية واضحة للسلام العالمي ولأمننا».

ووصل ماكرون إلى نيويورك آتيا من أرخبيل سان بيير وميكلون الفرنسي قبالة الساحل الأطلسي لكندا، حيث التقى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. وكان كارني دخل في سجال حاد مع ترمب على خلفية تعثّر المفاوضات الهادفة إلى إبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة وكندا، ما أدى إلى تبادل فرض الرسوم الجمركية بين البلدين.

ومن المقرر أن يلتقي ماكرون أيضا نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.