إيران لا تزال صاحبة النفوذ الأكبر على الأرض السورية

التحديث السنوي وثق «انخفاضاً محدوداً» للوجود العسكري الأجنبي

جنود قافلة روسية ونظراؤهم الأمريكيون يتبادلون التحية عند تقاطع دورياتهم في حقل نفط قرب القحطانية بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا 8 أكتوبر 2022 (أ.ف.ب)
جنود قافلة روسية ونظراؤهم الأمريكيون يتبادلون التحية عند تقاطع دورياتهم في حقل نفط قرب القحطانية بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا 8 أكتوبر 2022 (أ.ف.ب)
TT

إيران لا تزال صاحبة النفوذ الأكبر على الأرض السورية

جنود قافلة روسية ونظراؤهم الأمريكيون يتبادلون التحية عند تقاطع دورياتهم في حقل نفط قرب القحطانية بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا 8 أكتوبر 2022 (أ.ف.ب)
جنود قافلة روسية ونظراؤهم الأمريكيون يتبادلون التحية عند تقاطع دورياتهم في حقل نفط قرب القحطانية بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا 8 أكتوبر 2022 (أ.ف.ب)

شهد التحديث السنوي لخريطة انتشار الوجود العسكري الأجنبي في سوريا، «انخفاضاً محدوداً» خلال الفترة بين منتصف عامَي 2023 و2024؛ بتراجع عدد القواعد والنقاط العسكرية الأجنبية من 830 إلى 801 موقع، حسب «مركز جسور للدراسات».

وبينما ينوّه التقرير إلى مساهمة الوجود العسكري الأجنبي في سوريا واتفاق وَقْف إطلاق النار بين تركيا وروسيا في 5 مارس (آذار) 2020، بفرض أطول فترة تهدئة وتجميد لحدود السيطرة وخطوط التماسّ بين القوى المحلية، يلفت إلى أن هذه العوامل أدت في الوقت ذاته إلى «وصول النزاع في سوريا إلى طريق مسدود»، فقد حالت دون قدرة أي طرف على الحسم الميداني رغم استمرار النشاط العسكري «الذي يعكس إصراراً على عدم التخلّي عن الحل العسكري»، وما قد ينجم عن ذلك من زيادة احتمال وقوع صدام مباشر بين القوات الأجنبية في سوريا.

يلفت التقرير أيضاً إلى تراجع المواقع العسكرية الإيرانية في سوريا من 570 إلى 529، مما يفسر أن «إيران لا تزال الدولة صاحبة الانتشار العسكري الأكبر، مقارنةً مع بقية القُوَى الأجنبية».

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني في سوريا (أرشيفية - متداولة)

يتقاطع تقرير أخير للمرصد السوري لحقوق الإنسان، مع نتائج خريطة مركز «جسور»، إذ يفيد بأن إيران تتغلغل في عمق البلاد وتواصل عبر ميليشياتها الهيمنة المطلقة على معظم المناطق التي تشهد تحركات يومية للإيرانيين والميليشيات التابعة، عبر سعي متواصل لترسيخ وجودها بأساليب عدة، وخطة ممنهجة لتغيير ديمغرافية المناطق.

ولدى إيران 52 قاعدة عسكرية، إلى جانب 477 نقطة، متوزعة على 117 موقعاً في حلب، و109 بريف دمشق، و77 في دير الزور، و67 في حمص، و28 في حماة، و27 في إدلب، و20 في القنيطرة، و17 في اللاذقية، و16 في درعا، و14 في الرقة، و13 في السويداء، و9 في طرطوس، و8 في الحسكة، و7 في دمشق.

خريطة انتشار القوات الخارجية في سوريا منتصف 2023 - 2024 (مركز «جسور»)

اقتصر تحديث الخريطة على المواقع العسكريّة الثابتة والمستقرّة؛ ولم تشمل النقاط والحواجز ونقاط التفتيش المتحرّكة والمؤقتة التي يستخدمها بعض القوات خلال عملها العسكري، خصوصاً الميليشيات الإيرانيّة التي تعتمد على هذا الشكل من المواقع بشكل واسع.

ويميز الباحثون القائمون على تحديث الخريطة الحالية، بين صنفين من المواقع العسكرية هما: القواعد والنقاط.

القاعدة العسكرية تكون مجهَّزة بمُعَدّات وتجهيزات عسكرية وعملياتية، سواءً لمهامّ الدفاع أم الهجوم، كمهابط الطيران والأنظمة الصاروخية الأرضية والجوية، مع وجود وحدات على الأرض.

جنديان تركيان في دورية بمنطقة الجدار الحدودي بين تركيا وسوريا (وزارة الدفاع التركية)

من الملحوظات اللافتة أيضاً أن الخريطة «ترصد فقط النقاط التي تمتلك فيها القُوَى الأجنبية كامل الصلاحية والقيادة والتمويل»، وبذلك فإنّها لا ترصد انتشار الخبراء أو الفنيين أو العسكريين، قادة أو مستشارين أو عناصر ضِمن مواقع أو منشآت أو حواجز القوات المحلية المختلفة أو ضِمن مؤسسات الحكم والإدارة المدنية.

في رد على سؤال لـ«الشرق الأوسط» عن تأثير القصف الأميركي (شرق سوريا) والإسرائيلي في الداخل السوري في قيادات ومواقع «الحرس الثوري»، أو حرب غزة، وفي تراجع الوجود العسكري الإيراني على محدوديته؟ يقول عبد الوهاب عاصي، باحث رئيسي في مركز «جسور للدراسات»، إن «تراجع المواقع الإيرانية جزء من عملية إعادة انتشار قامت بها ميليشياتها تحت ضغط روسي، حيث تركّز الانسحاب في المنطقة الجنوبية، أي إنه مرتبط بتداعيات الحرب على غزة».

ويتوقع الباحث في حال استمرار التصعيد الإسرائيلي ضد الميليشيات الإيرانية في سوريا «حصول مزيد من الانسحاب، أو إعادة الانتشار للمواقع الإيرانية من الجنوب السوري»، لا سيما أنّ الضربات الإسرائيلية «زادت وتيرتها بشكل كبير بعد حرب غزة مقارنةً مع السنوات السابقة».

منطقة البوكمال نقطة استراتيجية للمسلّحين الموالين لإيران شرق سوريا (أ.ف.ب)

غير أن انسحاب الميليشيات الإيرانية وعمليات إعادة التموضع المذكورة، حسب التقرير الجديد لـ«جسور»، لم يؤثرا في الأهداف والقيمة الاستراتيجية للانتشار العسكري في سوريا، الذي لا يزال يحافظ على الطريق الدولي الذي يقطع سوريا عرضاً، من معبر البوكمال في محافظة دير الزور مروراً بالبادية السورية ومنها إلى محافظات حمص ودمشق، وصولاً إلى الحدود اللبنانية.

هذا إضافة إلى انتشار ثابت في خطوط التماسّ مع مناطق سيطرة المعارضة المسلحة، وفي الجنوب السوري وخطوط تهريب المخدرات المتعددة ضِمن الجغرافيا السورية.

تمركز قرب الحاضرتين

يُظهر تحديث الخريطة أن حلب حصدت النسبة الأكبر، تليها دمشق (من خلال ريفها الملاصق). فهل من تفسير لتركز القوى العسكرية الأجنبية في الحاضرتين الأهم في سوريا؟

قوات تركية في الشمال السوري خلال ديسمبر الماضي (موقع «تي 24» التركي)

يقول الباحث عبد الوهاب عاصي إن التركيز في هاتين المنطقتين مرتبط بجوانب عديدة، فمثلاً، تعد حلب بالنسبة لإيران «منطقة في العمق، بعيدة عن الضربات الإسرائيلية والأميركية، وتستخدمها لتخزين الأسلحة. من جهة أخرى، هي منطقة استراتيجية لحماية النظام السوري من هجمات المعارضة المسلّحة التي تتجمع شمال وغرب حلب».

أما بالنسبة لروسيا وتركيا، فهما تسعيان لحماية اتفاق خفض التصعيد (في الشمال السوري)، الذي جرى توقيعه بعد استعادة النظام سلطته على حلب في ديسمبر (كانون الأول) 2016.

عن دمشق، يقول عاصي، إنها العاصمة السياسية وطريق الإمداد الرئيسي بالنسبة لإيران، «ولكونها تسعى لإقامة ضاحية جنوبية جديدة في العاصمة»، (على نموذج الضاحية التي يسيطر عليها «حزب الله» في بيروت).

مجاورة الأميركيين

وبينما يتوقع المهتم أن تظهر دير الزور شرق سوريا صاحبة العدد الأكبر لقواعد والنقاط العسكرية الإيرانية في سوريا، إلا أنها جاءت في المرتبة الثالثة بعد حلب ودمشق، لحدودها المشتركة مع العراق حيث امتداد نفوذ إيران.

خريطة المواقع العسكرية الإيرانية في سوريا منتصف 2023 - 2024 (مركز «جسور»)

يعلق الباحث في مركز «جسور» بقوله إن دير الزور «فعلياً» أهم منطقة بالنسبة لإيران بعد ريف دمشق وحلب؛ فعدد المواقع الإيرانية فيها أكثر من مجموع مواقعها في دمشق والحسكة وطرطوس والسويداء والرقة ودرعا. وتنبع أهمية هذه المحافظة، من كونها أول نقطة على مشروع إيران الاستراتيجي الذي يبحث عن فتح «طريق طهران - بغداد - دمشق - بيروت». كذلك لكونها مطلّة على القواعد الأميركية في سوريا؛ حيث تمنحها القدرة على الضغط على الولايات المتحدة والدخول معها في مفاوضات بشأن المشروع الإيراني في المنطقة.

مقاتلون من «قسد» على طريق في دير الزور (أ.ف.ب)

من جهة أخرى، يقول عاصي إنّ الانتشار في المحافظة يتيح لإيران الضغط على مشروع حزب الاتحاد الديمقراطي (الكردي)، عبر استهداف «قسد» بشكل مباشر (تسيطر على محافظة الحسكة المجاورة وبعض دير الزور)، وإحداث الاختراق الأمني ودعم مجموعات مسلحة في مناطق شرق الفرات.

الخلاصة

يخلص التقرير إلى أن روسيا لا تزال تحتفظ بجميع مواقعها، كما أنّها انتشرت خلال الأشهر الأولى من عام 2024 في نقاط جديدة لأول مرة، في محافظة القنيطرة المُطِلّة على منطقة الجولان، مما يمنح روسيا أداة قوة وضغط في أي مفاوضات مع إسرائيل. وهي لا تزال تمتلك توزُّعاً عسكرياً ذا قيمة استراتيجية عالية، يركز بشكل كبير على الساحل السوري المُطِلّ على البحر المتوسط وفي معظم المنشآت والمراكز الاستراتيجية التابعة للنظام.

هذا بالإضافة إلى شمال شرقي البلاد الذي يتركز فيه معظم حقول النفط والغاز السورية، وتتمركز ضِمن جزء منه مواقع قوات التحالف الدولي، مما يمنح روسيا أداة ضغط على الولايات المتحدة متاحة للاستخدام في أي وقت.

وجود أميركي نوعي

أما قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، بدورها، متمسكة بانتشارها العسكري في سوريا، ويلاحظ التقرير قلة مواقعها مقارَنةً مع بقية الفاعلين، وما يفسر ذلك أنها تعتمد على القواعد العسكرية لا على النقاط الصغيرة.

جندي عراقي يراقب الأوضاع بالقرب من الحدود العراقية - السورية عند معبر البوكمال - القائم الحدودي (رويترز)

وبالتالي، فإن «وجودها العسكري نوعي وليس كمّيّاً»، يركز على منطقة تُحقِّق لها أهدافاً استراتيجية، مثل مراقبة أنشطة خلايا تنظيم «داعش» والميليشيات الإيرانية بين العراق وسوريا، وضمان المشاركة في تطبيق حصار اقتصادي على النظام السوري عَبْر حرمانه من استخراج النفط وبيعه في مناطقه.

لاحَظ التقرير زيادة التحالف موقعين له في محافظة الرقة، بعد انسحاب من المحافظة في أكتوبر (تشرين الأول) 2019، مما يعكس الرغبة في إعادة حضوره في هذه المنطقة وموازنته مع الوجود الروسي فيها.

وبالنسبة إلى تركيا، فهي تركز على الانتشار العسكري في المناطق القريبة من الشريط الحدودي من إدلب حتى الحسكة، مروراً بريفَي حلب والرقة، وتغلب عليه الطبيعة الأمنية بما يعكس أهداف تركيا في سوريا، المتمثلة في الدفاع عن أمنها القومي ضد نشوء كيان انفصالي كردي على حدودها الجنوبية.


مقالات ذات صلة

العراق يعزز أمن الحدود مع سوريا... ويعتقل متسللاً «داعشياً»

المشرق العربي جندي عراقي يراقب الأوضاع بالقرب من الحدود العراقية - السورية عند معبر «البوكمال - القائم» الحدودي (أرشيفية - رويترز)

العراق يعزز أمن الحدود مع سوريا... ويعتقل متسللاً «داعشياً»

تواصل السلطات الأمنية في العراق ما تقول إنها حالة تأهب وجهود لتأمين حدود البلاد، في ظل التطورات السياسية والأمنية الأخيرة الجارية في سوريا.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي سجن يضم عناصر من تنظيم داعش في القامشلي بمحافظة الحسكة شرق سوريا (رويترز) play-circle

«الدفاع السورية» تنفي وقوع اشتباكات بمحيط سجن الأقطان بالرقة

أعلن الجيش السوري اليوم الثلاثاء قوات سوريا الديمقراطية (قسد) قد انسحبت من مخيم الهول الواقع في محافظة الحسكة في شرق البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مركبات عسكرية أميركية تابعة للتحالف الدولي في دير حافر بحلب (أ.ب) play-circle

مساعٍ للتهدئة بين دمشق والأكراد عقب تصعيد عسكري

تدخّل التحالف الدولي بقيادة واشنطن، الجمعة، لاحتواء التصعيد بين القوات الكردية ودمشق، العازمة على إخراجها من مناطق واقعة شرق مدينة حلب بشمال البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)

بوركينا فاسو: مقتل 7 جنود في هجومين نفذهما «تنظيم القاعدة»

أعلن «تنظيم القاعدة» مسؤوليته عن مقتل 7 من جنود جيش بوركينا فاسو وميليشيات مُوالية له بشمال البلد الواقع غرب أفريقيا

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي شاحنة صغيرة لقوات الأمن السورية متمركزة خارج كنيسة في مدينة حلب فجر يوم 11 يناير 2025 بعد خروج قوات «قسد» (أ.ف.ب)

خبير سوري: إخراج مقاتلي «قسد» من حلب يستند إلى «خريطة طريق منبج» عام 2018

يقول خبير الشؤون السياسية، رياض الحسن، إن العملية الأخيرة التي أخرجت مقاتلي «قسد» من حلب، تستند إلى «خريطة طريق منبج» التي اتُّفق عليها بين تركيا وأميركا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
TT

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)

أعلنت السلطات السورية عن التوصل إلى تفاهم جديد مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في محافظة الحسكة، معقلها في شمال شرقي البلاد، وعن وقف للنار لمدة 4 أيام، وذلك بعد تقدم القوات الحكومية في المنطقة.

وقالت الرئاسة السورية، في بيان، إنه «تم التوصل إلى تفاهم مشترك حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة». وأشارت إلى أنه تمّ الاتفاق على «منح (قسد) مدة 4 أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً». وإثر ذلك، أعلنت وزارة الدفاع عن وقف للنار لمدّة 4 أيام، بدءاً من الساعة الثامنة من مساء أمس.

وعلّق المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، على التفاهم الجديد، بقوله إن «وظيفة (قوات سوريا الديمقراطية) كقوة رئيسية في التصدي لتنظيم (داعش) انتهت»، مشيراً إلى أن القوات الحكومية باتت مؤهلة لتولي أمن السجون والمخيمات حيث يُحتجز المتطرفون وأفراد عائلاتهم.

وأضاف برّاك أن اللحظة الحالية تتيح للأكراد «مساراً للاندماج الكامل في دولة سورية موحدة، بما يشمل حقوق المواطنة الكاملة، وحماية الهوية الثقافية، والمشاركة السياسية، وهي حقوق حُرم منها الأكراد طويلاً في عهد بشار الأسد».


عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
TT

عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

أكد رئيس الجمهورية اللبناني، جوزيف عون، أمس، حرصه على «عدم الزجّ بلبنان في مغامرات انتحارية، دفعنا ثمنها سابقاً كثيراً»، مضيفاً أن البلد أنجز «تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي» في منطقة جنوب الليطاني الحدودية مع إسرائيل.

وقال عون، أمام أعضاء السلك الدبلوماسي ورؤساء البعثات الدولية، إن القوى المسلحة اللبنانية «تولت مهام هائلة لجهة تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي؛ من أي نوع أو تبعية كان، وقد أنجزنا ذلك، رغم كل الاستفزازات، واستمرار الاعتداءات، والتشكيك والتخوين والتجريح والتجني».

وشدد على ضرورة أن يكون «جنوب لبنان، كما كل حدودنا الدولية، في عهدة قوانا المسلحة حصراً، ولنوقف نهائياً أي استدراج أو أي انزلاق في صراعات الآخرين على أرضنا، بينما الآخرون، كل الآخرين بلا استثناء، يتحاورون ويتفاوضون ويساومون من أجل مصالح دولهم».


انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا

صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
TT

انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا

صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)

أفاد الإعلام السوري عن وقوع انفجارين في مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا.

وكانت السلطات ومسؤولون أكراد في سوريا، أعلنوا، الثلاثاء، الالتزام بوقف جديد لإطلاق النار، تمهيداً لاستكمال البحث في اتفاق دمج القوات الكردية بالمؤسسات الحكومية، في وقت قالت واشنطن إن وظيفة الأكراد في التصدي لتنظيم «داعش» قد انتهت، بعدما دعمتهم سنوات.