قضاء بنغلاديش يقلّص نظام الحصص في الوظائف العامة بعد اضطرابات دامية

دعت الطلاب المحتجين لـ«العودة إلى الصفوف»

دوريات للجيش في شوارع العاصمة دكا مركز الاحتجاجات التي تحولت إلى اشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن (أ.ف.ب)
دوريات للجيش في شوارع العاصمة دكا مركز الاحتجاجات التي تحولت إلى اشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن (أ.ف.ب)
TT

قضاء بنغلاديش يقلّص نظام الحصص في الوظائف العامة بعد اضطرابات دامية

دوريات للجيش في شوارع العاصمة دكا مركز الاحتجاجات التي تحولت إلى اشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن (أ.ف.ب)
دوريات للجيش في شوارع العاصمة دكا مركز الاحتجاجات التي تحولت إلى اشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن (أ.ف.ب)

قضت المحكمة العليا في بنغلاديش اليوم (الأحد) بتقليص نظام الحصص في الوظائف العامة، بعدما أثارت معاودة العمل به الشهر الماضي الاضطرابات التي هزت البلاد وأوقعت 151 قتيلاً.

وقال المدعي العام أبو محمد أمين الدين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن المحكمة العليا أعلنت أن قرار إعادة فرض نظام الحصص «غير قانوني»؛ مشيراً إلى أن 5 في المائة فقط من الوظائف العامة ستبقى مخصصة لأبناء قدامى المحاربين في حرب الاستقلال، و2 في المائة للفئات الأخرى المستفيدة من النظام.

كما حضت المحكمة العليا الطلاب المحتجين على «العودة إلى الصفوف»، وفق المحامي شاه الحق الذي يمثل الطلاب.

وكانت بنغلاديش قد مددت حظر التجول في وقت سابق اليوم (الأحد) للسيطرة على الاحتجاجات العنيفة التي يقودها الطلاب، قبل جلسة نظر في المحكمة العليا بشأن حصص الوظائف الحكومية التي أثارت الغضب، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

عناصر من جيش بنغلاديش يعملون على تنفيذ حظر التجول بمنطقة رامبورا (أ.ف.ب)

وقام الجنود بدوريات في شوارع العاصمة دكا، مركز الاحتجاجات التي تحولت إلى اشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن.

وتم تعليق خدمات الإنترنت والرسائل النصية في بنغلاديش منذ يوم الخميس، بينما قامت الشرطة بقمع المتظاهرين الذين تحدوا الحظر المفروض على التجمعات العامة.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن حظر التجول الذي صدر في وقت متأخر من يوم الجمعة، تم تمديده حتى الساعة الثالثة مساء (09:00 بتوقيت غرينتش) اليوم (الأحد)، حتى بعد جلسة المحكمة العليا، وسيستمر «لفترة غير محددة» بعد رفعه لمدة ساعتين كي يتسنى للناس الحصول على احتياجاتهم.

أحد أفراد جيش بنغلاديش يفتش حقائب النساء خلال حظر التجول (رويترز)

كما تم إغلاق الجامعات والكليات منذ يوم الأربعاء.

واندلعت الاضطرابات على مستوى البلاد، في أعقاب غضب الطلاب ضد حصص الوظائف الحكومية التي تضمنت تخصيص 30 في المائة من الوظائف لعائلات أولئك الذين ناضلوا من أجل الاستقلال عن باكستان.

وكانت حكومة رئيسة الوزراء الشيخة حسينة قد ألغت نظام الحصص في عام 2018؛ لكن المحكمة أعادته الشهر الماضي.

وعلقت المحكمة العليا القرار بعد طعن الحكومة عليه، وستنظر في القضية اليوم (الأحد) بعد الموافقة على تقديم موعد الجلسة المقررة في السابع من أغسطس (آب) المقبل.

حظر التجول الذي فُرض في وقت متأخر من يوم الجمعة تم تمديده حتى الساعة الثالثة مساء (09:00 بتوقيت غرينتش) اليوم الأحد (أ.ف.ب)

كما أن الاحتجاجات -وهي الأكبر منذ إعادة انتخاب حسينة لرابع فترة حكم على التوالي هذا العام- تغذيها أيضاً معدلات البطالة المرتفعة بين الشباب الذين يشكلون ما يقرب من 20 في المائة من السكان.

ورفعت وزارة الخارجية الأميركية أمس (السبت) تحذيرها من السفر إلى بنغلاديش إلى المستوى الرابع، وحثت المواطنين الأميركيين على عدم السفر إلى الدولة الواقعة في جنوب آسيا.



الحرائق أتت على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في إندونيسيا

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
TT

الحرائق أتت على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في إندونيسيا

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا

أتت الحرائق في إندونيسيا على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في الفترة بين يناير (كانون الثاني) ونهاية سبتمبر (أيلول) من هذا العام، بحسب ما ذكر مرصد يحلل صور الأقمار الاصطناعية الاثنين.

ولم تقدم الحكومة الإندونيسية أرقاماً رسمية للمساحات التي أتت عليها الحرائق منذ إعلانها في نهاية يوليو (تموز) أن النيران دمرت 202 ألف هكتار.

وأشار ديفيد غافو، مؤسس موقع «نوسانتارا أطلس» المتخصص في رصد إزالة الغابات، إلى أن النطاق الفعلي للحرائق قد يكون أكبر بكثير من مساحة 1.916.588 هكتاراً التي رصدتها منظمته حتى الآن.

وقال: «تقديراتنا للمساحات المحترقة متحفظة لسببين، أولاً لأننا نستبعد بؤر الحرائق الفردية التي تقل مساحتها عن 6.25 هكتار... وثانياً، لأننا نضع أولوية لتجنب أي رصد خاطئ».

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا

وتأثرت حسابات هذا العام أيضاً بوجود ضباب دخاني كثيف، أدى في بعض الأحيان إلى حجب صور الأقمار الاصطناعية.

وأضاف غافو: «بالتالي، فإن المساحة الإجمالية المحترقة المُبلغ عنها يقل عن المساحة الفعلية التي تعرضت للاحتراق».

ومع ذلك، تُظهر بيانات «نوسانتارا أطلس» أن المساحة التي احترقت حتى نهاية سبتمبر من هذا العام تزيد بنسبة 38 في المائة عما كانت عليه في الفترة نفسها من عام 2019.

ولم تكن الأقمار الاصطناعية التي يستخدمها الموقع متاحة خلال الحرائق الشديدة التي اندلعت عام 2015، لذا لا تتوافر بيانات يمكن مقارنتها.

لكن غافو رجح أن يكون هذا العام سيئاً بالقدر نفسه. وأضاف: «حدسي يقول إن الوضع قد يكون سيئاً بالقدر نفسه. فإذا نظرنا إلى العدد الهائل لبؤر الحرائق، نجد أنه يواصل الارتفاع، مرة تلو الأخرى»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


مانيلا تستدعي السفير الصيني وتتهمه بالتهديد بـ«استخدام القوة»

تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)
تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)
TT

مانيلا تستدعي السفير الصيني وتتهمه بالتهديد بـ«استخدام القوة»

تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)
تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية الفلبينية، الاثنين، السفير الصيني بعد أيام من تصريحات أكد فيها أن بكين قادرة على «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مستقبلي محتمل بين البلدين، وسط مطالبات بعض المسؤولين الفلبينيين بطرده من البلاد.

وأفادت وزارة الخارجية الفلبينية بأن وزيرة الخارجية ماريا تيريزا لازارو أبلغت السفير جينغ تشيوان «قلقها البالغ واعتراضها الشديد على التصريح العلني الذي أدلى به في 15 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، وتضمن تلويحاً باستخدام القوة».

وأضافت الوزارة في بيان: «تحتفظ الوزارة بحق اتخاذ أي إجراء دبلوماسي إضافي تراه مناسباً»، مشيرة إلى أن لازارو أبلغت جينغ بأن تعليقاته كانت «استفزازية وغير مقبولة».

وتعقيباً على ذلك، نفى جينغ أن يكون قد صدر عنه أي تهديد باستخدام القوة، متهماً مانيلا بالقيام بـ«تحركات سلبية» فيما يتعلق بمسألة تايوان.

وفي منشور على الصفحة الرسمية للسفارة على «فيسبوك»، الاثنين، قال السفير إن القصد من تصريحاته هو أنه «على الرغم من القدرات التي نمتلكها، لا نية لدينا لاستخدام القوة لأننا أصدقاء وجيران مقربون ولا نرى داعياً للجوء إلى القوة».

واتهم جينغ مانيلا بالقيام بـ«تحركات سلبية» بشأن مسألة جزيرة تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي وتعتبرها بكين جزءاً من أراضيها وتضغط باستمرار على الدول لقطع علاقاتها الدبلوماسية معها.

وقال: «يشعر الجانب الصيني بقلق بالغ، وقدم احتجاجات رسمية (إلى مانيلا) بشأن هذه المسألة»، متسائلاً: «إذا لم تحترم الفلبين مخاوف الصين الرئيسية، كيف تتوقع أن تُقابل بالاحترام من جانب الصين؟”، من دون ذكر مزيد من التفاصيل بشأن الخطوات الفلبينية المقصودة.

وكان وزير الدفاع الفلبيني غيلبرتو تيودورو وصف بكين بأنها «مثيرة للمشاكل» في المنطقة.

ورداً على ذلك، قال السفير جينغ تشيوان للصحافيين في مانيلا، الأسبوع الماضي، إن على الفلبينيين أن يعتبروا أنفسهم «محظوظين بوجود جار مثل الصين في هذه المنطقة».

وأضاف بعد كلمة ألقاها في إحدى مدارس مانيلا: «لو أردنا اللجوء إلى القوة، لكان بإمكاننا الانتصار بسهولة. لكن لا، لن نختار القوة، ونحن نحب السلام».

وفي أعقاب هذه التصريحات دعا سيناتوران فلبينيان على الأقل إلى طرد السفير.

في المقابل، نددت بكين، الاثنين، بما قالت إنه «تضخيم بعض الأفراد في الفلبين للقضايا المرتبطة بالصين بهدف الإضرار بالعلاقات بين البلدين».

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، في مؤتمر صحافي دوري: «يجب على الفلبين أن تتخذ إجراءات فعالة لكبح تصريحات بعض السياسيين وأفعالهم غير المسؤولة».

وتجددت المواجهات بين الفلبين والصين في المناطق المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي خلال يوليو (تموز) بعد فترة هدوء وجيزة.

وتطالب الصين، استناداً إلى ذرائع تاريخية، بالسيادة على معظم الجزر الصغيرة والشعاب المرجانية في بحر الصين الجنوبي، رغم صدور حكم قضائي في عام 2016 يعتبر أن تلك المطالبات لا أساس لها في القانون الدولي.


بيونغ يانغ تدرس استئناف بث مكبرات الصوت تجاه سيول

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)
كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)
TT

بيونغ يانغ تدرس استئناف بث مكبرات الصوت تجاه سيول

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)
كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)

قالت كيم يو جونغ، شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، في بيان نشرته «وكالة الأنباء المركزية الكورية» التابعة للدولة، الاثنين، إن بلادها تدرس نشر أسلحة تكتيكية إضافية واستئناف البث عبر مكبرات الصوت قرب الحدود مع كوريا الجنوبية.

وأضافت: «الوضع على الحدود الجنوبية غير مستقر للغاية في الوقت الحالي».

وتابعت: «دعاة الحرب في جيش (جمهورية كوريا) يهددون بشكل خطير سلامة أفراد قواتنا المسلحة بإطلاق طلقات تحذيرية عليهم باستخدام البنادق الآلية والرشاشات من العيار الثقيل»، وذلك في إشارة إلى الاسم الرسمي لكوريا الجنوبية.

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي لدى حضورها حفل استقبال داخل «قاعة الشعب الكبرى» بعد العرض العسكري في بكين خلال سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

وتصاعد التوتر بين الكوريتين منذ بدأت بيونغ يانغ زيادة تحصين حدودها في أبريل (نيسان) 2024. ويفصل بين البلدين المنطقة منزوعة السلاح التي أنشئت عندما انتهت الحرب الكورية بهدنة عام 1953.

وقالت كيم يو جونغ إن سيول أطلقت 2870 تحذيراً عبر مكبرات الصوت، وأطلقت 201 طلقة تحذيرية في المدة من 1 أغسطس (آب) الماضي إلى 17 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

ولم تكشف سيول بعدُ عن بيانات بشأن أنشطتها قرب الحدود لمواجهة أعمال التحصين التي تنفذها كوريا الشمالية.