لاعبون هبطوا من «الممتاز» قد يعودون للأضواء مرة أخرى

من غوستافو هامر مروراً بساندر بيرغ وصولاً إلى تيدن مينغي

أربلاستر لاعب شيفيلد يونايتد (يمين) في صراع على الكرة مع ماينو لاعب مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
أربلاستر لاعب شيفيلد يونايتد (يمين) في صراع على الكرة مع ماينو لاعب مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
TT

لاعبون هبطوا من «الممتاز» قد يعودون للأضواء مرة أخرى

أربلاستر لاعب شيفيلد يونايتد (يمين) في صراع على الكرة مع ماينو لاعب مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
أربلاستر لاعب شيفيلد يونايتد (يمين) في صراع على الكرة مع ماينو لاعب مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

هبطت أندية لوتون تاون وبيرنلي وشيفيلد يونايتد إلى دوري الدرجة الأولى، لكن بعض لاعبيها يستحقون البقاء وباتوا محط اهتمام فرق أخرى بالدوري الإنجليزي الممتاز. وبالفعل عاد لاعب الوسط الإنجليزي الدولي روس باركلي إلى نادي أستون فيلا. وسبق لباركلي خوض 33 مباراة بقميص أستون فيلا خلال فترة إعارته للفريق في موسم 2020 - 2021. «الغارديان» تستعرض هنا تسعة لاعبين قد يصعدون مرة أخرى إلى دوري الأضواء:

فينيسيوس سوزا (شيفيلد يونايتد)

قد تعتقد أنه لا يمكن الإشادة بمدافع في فريق اهتزت شباكه 104 مرات في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، لكن فينيسيوس سوزا بذل كل ما في وسعه لمساعدة شيفيلد يونايتد على تجنب الهبوط هذا الموسم. تعاقد شيفيلد يونايتد مع المدافع البرازيلي من لوميل البلجيكي، الصيف الماضي، وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أنه يأتي في المركز الثالث في قائمة أكثر اللاعبين قطعاً للكرات عن طريق «التاكلينغ» في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (125 مرة). وعلى الرغم من أن اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً لا يزال بحاجة إلى التحسن فيما يتعلق بدقة التمرير، فإنه سيكون إضافة قوية لأي فريق يرغب في التعاقد مع مدافع شرس ومقاتل، خصوصاً وأنه سيكون بمقابل مادي زهيد.

غوستافو هامر (شيفيلد يونايتد)

لم يكن مفاجئاً رؤية غوستافو هامر ينضم إلى أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز الصيف الماضي بعد الموسم الاستثنائي الذي قدمه مع كوفنتري سيتي، الذي كان قريباً من الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز. لقد كان موسم شيفيلد يونايتد صعباً جداً، حيث سجل 35 هدفاً فقط في 38 مباراة، لكن هامر قام بدوره كما ينبغي، حيث شارك بشكل مباشر في 10 من تلك الأهداف (بنسبة 29 في المائة)، مسجلاً أربعة أهداف وصانعاً ستة أهداف أخرى. لقد أظهر اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً، الذي وُلد في البرازيل ونشأ في هولندا، أنه قادر على التألق في بطولة قوية مثل الدوري الإنجليزي الممتاز. سيكون شيفيلد يونايتد حريصاً على الاحتفاظ بخدماته، في ظل رغبة النادي في العودة سريعاً للعب مع الكبار، لكن اللاعب ربما لا يرغب في اللعب بدوري الدرجة الأولى ويريد مواصلة اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويلسون أودوبيرت (بيرنلي)

بدا ويلسون أودوبيرت عاجزاً عن تقديم مستويات ثابتة في بعض الأحيان، لكن هذا متوقع تماماً من لاعب شاب لا يزال في التاسعة عشرة من عمره. يعرف خريج أكاديمية نادي باريس سان جيرمان كيف يخلق الكثير من المشكلات للمدافعين، حيث أكمل 2.3 مراوغة كل 90 دقيقة في المتوسط هذا الموسم. لم يسهم أودبيرت إلا في خمسة أهداف فقط وسجل ثلاثة، لكن من المؤكد أن فاعليته الهجومية ستتحسن كثيراً لو لعب في فريق أكثر استقراراً تحت قيادة مدير فني يمتلك خبرات كبيرة. لقد مثّل فرنسا على كل مستويات الشباب - وكان آخرها مع منتخب فرنسا تحت 23 عاماً تحت قيادة تييري هنري - وبالتالي فمن الواضح أنه يمتلك قدرات وفنيات كبيرة.

أودوبيرت لاعب بيرنلي ومنتخب فرنسا للشباب (إ.ب.أ)

ساندر بيرغ (بيرنلي)

حصل ساندر بيرغ على جائزة أفضل لاعب في بيرنلي بتصويت الجماهير وجائزة أفضل لاعب في الموسم بتصويت لاعبي الفريق هذا الموسم، ومن المرجح أن يتلقى العديد من العروض هذا الصيف. وقدم اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً، الذي لعب والداه كرة السلة على المستوى الدولي، موسماً قوياً مع بيرنلي. يمتلك اللاعب النرويجي شخصية قوية، ويجيد الاستحواذ على الكرة، ويمتلك كل المقومات التي تجعله لاعب خط وسط ناجحاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن بشرط أن يتخذ الخطوة الصحيحة.

ألفي دوتي (لوتون تاون)

قدم ألفي دوتي أداءً رائعاً في أول موسم له في الدوري الإنجليزي الممتاز مع لوتون تاون، حيث تألق اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً في مركز الظهير الأيسر تحت قيادة روب إدواردز. كان دوتي يحصل على حرية كبيرة لدعم الخط الأمامي، وأنهى الموسم بـ70 تمريرة مفتاحية، يجعله هذا الرقم التاسع في ترتيب اللاعبين بالمسابقة بشكل عام. في الحقيقة، يجب على الأندية التي تفكر في التعاقد مع ظهير لديه قدرات هجومية كبيرة أن تتعاقد مع دوتي، الذي صنع ثمانية أهداف هذا الموسم.

إيليا أديبايو (لوتون تاون)

على الرغم من عدم مشاركة إيليا أديبايو بشكل منتظم مع لوتون تاون بسبب الإصابات التي تعرض لها، فإنه سجل 10 أهداف في الدوري هذا الموسم. ومن المؤكد أن إحرازه هدفاً كل 142 دقيقة مع فريق لوتون تاون الذي لم يسجل سوى 52 هدفاً يعد إنجازاً كبيراً. كما أنهى أديبايو الموسم في المركز الثاني بين جميع لاعبي المسابقة من حيث تحويل الفرص إلى أهداف (بمعدل 32.2 في المائة)، وهو ما يظهر فاعليته الاستثنائية أمام مرمى المنافسين. قد لا يكون أديبايو صفقة تخطف الأضواء، لكنه بالتأكيد سيكون إضافة قوية لخط هجوم أي فريق في منتصف جدول الترتيب.

كوليوشو جناح بيرنلي (يمين) في مواجهة مع آرسنال (غيتي)

أوليفر أربلاستر (شيفيلد يونايتد)

أمضى أوليفر أربلاستر النصف الأول من الموسم مع فريق بورت فيل على سبيل الإعارة، لكنه عاد إلى شيفيلد يونايتد في ديسمبر (كانون الأول) بعد تعرضه لإصابة في الركبة. وكان المدير الفني لشيفيلد يونايتد، كريس وايلدر، حريصاً على إشراك اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً في المباريات فور عودته إلى لياقته البدنية، ودفع به في التشكيلة الأساسية في 11 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز في النصف الثاني من الموسم. من المؤكد أن شيفيلد يونايتد سيكون حريصاً على الاحتفاظ بخدمات نجمه الشاب المميز، الذي وقع عقداً جديداً مدته أربع سنوات في فبراير (شباط) الماضي، لكنه قد يجد صعوبة في مقاومة إغراءات الأندية التي تسعى للتعاقد معه، مثل وستهام وأستون فيلا.

تيدن مينغي (لوتون تاون)

هل تسرّع مانشستر يونايتد عندما تخلى عن خدمات تيدن مينغي؟ لقد تألق اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً بشكل مثير للإعجاب في موسمه الأول مع لوتون تاون. ويجيد مينغي قراءة اللعب بشكل يفوق كثيراً صغر سنه، وخير دليل على ذلك أنه كان أكثر مدافعي الدوري إفساداً للهجمات (57 مرة). وكان مينغي في كثير من الأحيان يوجد في المكان المناسب في الوقت المناسب، وأنهى الموسم في المركز الـ13 بين جميع لاعبي المسابقة من حيث قطع الكرات (136 مرة). ومن المؤكد أن هذا اللاعب الشاب الرائع سيكون محط اهتمام العديد من الأندية خلال الصيف الحالي.

مينغي مدافع لوتون تاون... هل تسرّع مانشستر يونايتد عندما استغنى عنه (غيتي)

لوكا كوليوشو (بيرنلي)

ربما كانت الأمور ستسير بشكل مختلف تماماً بالنسبة لبيرنلي لو لم يتعرض لوكا كوليوشو لإصابة قوية في الركبة أمام وولفرهامبتون في ديسمبر الماضي، وهي الإصابة التي أبعدته عن الملاعب حتى نهاية الموسم. لقد قدم اللاعب المولود في الولايات المتحدة، الذي يلعب مع منتخب إيطاليا تحت 21 عاماً، مستويات مثيرة للإعجاب في الـ15 مباراة التي لعبها في الدوري، حيث أكمل ثلاث مراوغات ناجحة في كل 90 دقيقة في المتوسط، ليأتي في المركز الخامس بين جميع لاعبي الدوري في هذه الإحصائية. وكما هو الحال مع زميله في بيرنلي، أودوبيرت، يتعين على كوليوشو أن يحسن لمسته الأخيرة أمام المرمى، لكن هذا الأمر سيتحسن بمرور الوقت، خصوصاً في ظل صغر سن اللاعب. لقد كان كوليوشو، الذي لا يزال يبلغ من العمر 19 عاماً فقط، إحدى الصفقات النادرة المميزة بالنسبة لبيرنلي الصيف الماضي.

فينيسيوس سوزا مدافع شيفيلد يونايتد (يمين) في مواجهة ليفربول (غيتي)

روس باركلي (من لوتون تاون إلى أستون فيلا)

أثار قرار لوتون تاون بالتعاقد مع روس باركلي الصيف الماضي الدهشة لدى الكثيرين، لكن اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً قدم مستويات استثنائية وأصبح مطلوباً من الكثير من الأندية. لقد بذل باركلي كل ما في وسعه لإبقاء النادي في الدوري الإنجليزي الممتاز، فجاء في المركز السادس بين جميع لاعبي المسابقة من حيث عدد المراوغات (66 مراوغة)، كما أسهم في تسعة أهداف (سجل خمسة وصنع أربعة). وبعد هذا الأداء القوي، عاد باركلي إلى أستون فيلا بشكل دائم. ولم يكشف الفريقان عن التفاصيل، لكن وسائل إعلام بريطانية قالت إن باركلي وقع على عقد لمدة ثلاث سنوات مع فيلا.

وسبق لباركلي اللعب مع أستون فيلا على سبيل الإعارة من تشيلسي في موسم 2020 - 2021.

وسينافس باركلي مع أستون فيلا في دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل بعدما حل فريق المدرب أوناي إيمري رابعاً في الدوري الممتاز الموسم الماضي. لذا فإن لاعب خط الوسط الإنجليزي سيكون إضافة قوية للفريق تحت قيادة إيمري. وقال باركلي: «سيكون الأمر حاسماً هذا الموسم مع التعاقدات التي أُضيفت على هذه التشكيلة الرائعة بالفعل».

-خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


من مقر التدريبات إلى شوارع لندن… آرسنال يعيش «ليلة العُمر»


اجتمع لاعبو آرسنال وأعضاء الجهاز الفني، بقيادة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، في مقر التدريبات (نادي أرسنال)
اجتمع لاعبو آرسنال وأعضاء الجهاز الفني، بقيادة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، في مقر التدريبات (نادي أرسنال)
TT

من مقر التدريبات إلى شوارع لندن… آرسنال يعيش «ليلة العُمر»


اجتمع لاعبو آرسنال وأعضاء الجهاز الفني، بقيادة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، في مقر التدريبات (نادي أرسنال)
اجتمع لاعبو آرسنال وأعضاء الجهاز الفني، بقيادة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، في مقر التدريبات (نادي أرسنال)

تُوّج نادي آرسنال بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ عام 2004، بعدما تعادل مانشستر سيتي بنتيجة هدف لمثله أمام بورنموث، لينهي النادي اللندني انتظاراً امتد 22 عاماً منذ حقبة «اللا يقهرون» بقيادة الفرنسي آرسين فينغر.

بوكاب وغابو يحتفلان باللقب (نادي أرسنال)

و بحسب صحيفة «الغارديان البريطانية»، اجتمع لاعبو آرسنال وأعضاء الجهاز الفني، بقيادة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، في مقر التدريبات بمدينة هيرتفوردشاير لمتابعة المباراة، بينما نشر لاعب الوسط ديكلان رايس صورة عبر تطبيق «إنستغرام» بعد صافرة النهاية مباشرة جمعته بزملائه كاي هافيرتز وإيبيريتشي إيزي وبوكايو ساكا ومايلز لويس سكيلي وويليام ساليبا، وكتب: «قلت لكم جميعاً... الأمر انتهى»، في إشارة إلى عبارته الشهيرة «الأمر لم ينته» بعد خسارة آرسنال أمام مانشستر سيتي الشهر الماضي.

وأظهرت مقاطع مصورة اللاعبين وأفراد الجهاز الفني وهم يحتفلون ويرددون «الأبطال»، بينما ظهر إيزي وهو يقفز فوق إحدى الطاولات خلال الاحتفالات، في حين غادر الفريق لاحقاً إلى موقع آخر لاستكمال احتفالاته باللقب.

ووصف الموقع الرسمي لآرسنال أرتيتا بأنه «رسّخ مكانته في تاريخ النادي كواحد من أعظم المدربين على الإطلاق»، بعدما أصبح المدرب الإسباني، البالغ من العمر 44 عاماً، ثاني أصغر مدرب يحقق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، خلف البرتغالي جوزيه مورينيو مع تشيلسي عام 2005.

كما نشر النادي مقطع فيديو عبر حساباته الرسمية ظهر فيه المدرب التاريخي آرسين فينغر وهو يحتسي كأساً، وقال فيه: «الأبطال يواصلون حين يتوقف الآخرون... الآن استمتعوا بكل لحظة».

ويُعد هذا التتويج إنجازاً استثنائياً لأرتيتا في أول تجربة تدريبية له، بعدما نجح منذ توليه المهمة خلفاً للإسباني أوناي إيمري في ديسمبر 2019 في إعادة بناء الفريق وتحويله إلى منافس دائم على لقب الدوري.

وكان آرسنال قد أنهى المواسم الثلاثة الماضية وصيفاً، وتصدر جدول الترتيب معظم فترات الموسم الحالي، قبل أن ينجح مانشستر سيتي في تقليص الفارق الذي وصل إلى تسع نقاط بعد فوزه على آرسنال في ملعب الاتحاد.

ورغم الضغوط والذكريات المؤلمة من الأعوام السابقة، خرج فريق أرتيتا الأقوى من سباق اللقب، الذي تحول فعلياً إلى مواجهة مباشرة من خمس مباريات بين الفريقين. وبدأ مانشستر سيتي يفقد توازنه أولاً عندما تعادل مع إيفرتون، بينما حقق آرسنال أربعة انتصارات متتالية دون استقبال أي هدف، كان آخرها الفوز بهدف دون مقابل على بيرنلي.

وتجمعت جماهير آرسنال في الحانات القريبة من ملعب الإمارات لمتابعة مباراة بورنموث ومانشستر سيتي، على أمل تعثر حامل اللقب، قبل أن تنفجر الاحتفالات مع صافرة النهاية وتمتد إلى الشوارع المحيطة بالملعب. وخلال أقل من عشر دقائق من حسم اللقب، كانت آلاف الجماهير تتجه نحو ملعب الإمارات، فيما ظهر مهاجم النادي السابق إيان رايت وهو يحتفل مع الجماهير داخل الملعب.

مشجعون يتراقصون فرحاً بلقب الدوري (أ.ب)

ومن المقرر أن يتسلم آرسنال كأس الدوري الإنجليزي الأحد المقبل في ملعب سيلهرست بارك عقب مواجهة كريستال بالاس في الجولة الأخيرة.

وسيصبح أرتيتا المدرب الأطول بقاءً في الدرجات الأربع الأولى الإنجليزية، بعد تأكد رحيل الإسباني بيب غوارديولا عن مانشستر سيتي عقب عشرة أعوام مع النادي، كما يملك فرصة لمعادلة إنجاز معلمه إذا نجح في قيادة آرسنال للفوز بدوري أبطال أوروبا عندما يواجه باريس سان جيرمان في 30 مايو.

ولم ينجح في الجمع بين لقب الدوري الإنجليزي وكأس أوروبا في موسم واحد سوى خمسة أندية إنجليزية عبر التاريخ، وكان مانشستر سيتي آخر من حقق ذلك عام 2023.


مونديال 2026: الولايات المتحدة ستضمن مشاركة كونغو رغم قيود فيروس إيبولا

عامل صحي يستخدم مقياس حرارة لفحص رجل على جانب الطريق في مدينة بونيا بالكونغو (إ.ب)
عامل صحي يستخدم مقياس حرارة لفحص رجل على جانب الطريق في مدينة بونيا بالكونغو (إ.ب)
TT

مونديال 2026: الولايات المتحدة ستضمن مشاركة كونغو رغم قيود فيروس إيبولا

عامل صحي يستخدم مقياس حرارة لفحص رجل على جانب الطريق في مدينة بونيا بالكونغو (إ.ب)
عامل صحي يستخدم مقياس حرارة لفحص رجل على جانب الطريق في مدينة بونيا بالكونغو (إ.ب)

ستسمح الولايات المتحدة لمنتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بالسفر والمشاركة في كأس العالم، عبر منح استثناء من حظر دخول مرتبط بتفشي فيروس إيبولا، وفق ما أكدّه مسؤول أميركي.

وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، طلب عدم الكشف عن هويته: «نتوقع أن يتمكن منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية من المشاركة في كأس العالم».

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت حظرا على دخول غير الأميركيين الذين تواجدوا خلال آخر 21 يوما في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية أو أوغندا أو جنوب السودان، في إطار تدابير مرتبطة بتفشي المرض الفتاك.

وأوضح المسؤول أن منتخب الكونغو الديمقراطية، وهو المنتخب الوحيد من الدول الثلاث الذي تأهل إلى الحدث الكروي الأكبر، كان قد أجرى استعداداته في أوروبا، ما قد يجعله خارج نطاق الحظر في الأصل.

وأضاف أنه في حال تواجد اللاعبون فعليا داخل الأراضي الكونغولية خلال آخر 21 يوما، فسيخضعون لإجراءات فحص صارمة تشمل العزل والمراقبة الصحية، على غرار ما يُطبق على المواطنين الأميركيين العائدين، من دون أن يصل ذلك إلى حد المنع الكامل.

وتابع: «نعمل على إدخالهم ضمن بروتوكول مماثل من الفحوصات والعزل المؤقت للمواطنين والمقيمين الدائمين العائدين».

وأشار المسؤول إلى أن هذا الاستثناء لن يشمل الجماهير القادمة من جمهورية الكونغو الديمقراطية لمساندة منتخبها في البطولة.


أرسنال «ملك الركلات الثابتة» يتخلى عن أسلوبه المعتاد ليحسم لقب الدوري

لاعبو أرسنال يحييون جماهيرهم (أ.ف.ب)
لاعبو أرسنال يحييون جماهيرهم (أ.ف.ب)
TT

أرسنال «ملك الركلات الثابتة» يتخلى عن أسلوبه المعتاد ليحسم لقب الدوري

لاعبو أرسنال يحييون جماهيرهم (أ.ف.ب)
لاعبو أرسنال يحييون جماهيرهم (أ.ف.ب)

مع إنهاء أرسنال انتظارا دام 22 عاما للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، كان هناك قدر من المفارقة في الطريقة التي بنى بها ميكل أرتيتا الفريق البطل، ليس على المثالية والأسلوب الجمالي في اللعب الذي ارتبط بالنادي سابقا، بل من خلال الأسلوب الواقعي بشدة في استغلال الكرات الثابتة.

أرتيتا وتميمة النادي «غانرزورس» خلال جولة التحية للجماهير بعد المباراة (رويترز)

وأصبحت كفاءته في الركلات الثابتة، في ظل الإصابات الهجومية والتكتلات الدفاعية العنيدة، حجر الأساس في قوته التهديفية هذا الموسم، إذ تحول أرسنال إلى منافس لا يتأثر بالضغوط على اللقب.

ولم يكن الأمر كما لو أن أرسنال تخلى تماما عن مبادئه الهجومية، لكن التحول الطفيف أصبح ضروريا عندما واجه فرقا تتراجع للخلف وتترك له مساحات ضيقة للعمل داخل وحول منطقة الجزاء.

الجماهير سعيدة باللقب (إ.ب.أ)

وبعدما حل ثانيا في آخر ثلاث سنوات، أدرك أرتيتا أن الأمور يجب أن تتغير إذا أراد رفع الكأس لأول مرة منذ أن سيطر فريق أرسين فينغر، الذي لم يتعرض للهزيمة، على إنجلترا في موسم 2003-2004.

لكن المدرب الإسباني لم يغير هوية النادي بقدر ما وسع ترسانته الهجومية.

وكان يسجل بسهولة من اللعب المفتوح في دوري أبطال أوروبا إذ كانت المباريات أكثر انفتاحا، لكن الدوري الإنجليزي الممتاز شكّل مشكلة مختلفة.

وقال أرتيتا في مارس (آذار) «أود أن ألعب بثلاثة لاعبين إضافيين في منتصف ملعبنا من أجل تقديم كرة قدم جميلة. هذا ليس واقع كرة القدم. إذا كنت تريد مشاهدة تلك الكرة، فعليك الذهاب إلى بلد آخر، لأن هذا ليس الحال في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسمين الماضيين أو الثلاثة الماضية».

سجل أرسنال 24 هدفا من ركلات ثابتة في الدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)،

أرقام قياسية في الكرات الثابتة

من خلال ثقته في مدرب الركلات الثابتة نيكولاس جوفر، اكتشف أرتيتا شيئا أقل رومانسية لكنه ربما أكثر حسما.

فالأرقام لا تكذب. فقد سجل أرسنال 24 هدفا من ركلات ثابتة في الدوري الإنجليزي الممتاز، محطما الرقم القياسي لحامل لقب الدوري في التسجيل منها والذي كان مسجلا باسم مانشستر يونايتد في موسم 2012-2013.

كما تجاوزت أهدافه 18 من الركلات الركنية الرقم القياسي السابق لأي فريق في موسم واحد بالدوري الإنجليزي، وفقا لشركة (أوبتا) للإحصاءات.

ويمتلك الفريق أيضا أعلى نسبة أهداف من الكرات الثابتة (36 بالمئة) بين جميع الأبطال، وهو ما يوضح سبب الجدل الدائر حول «فوز أرسنال بطريقة قبيحة».

وعندما سُئل أرتيتا عن اعتماد الفريق على الكرات الثابتة، رد دون تعبيره عن الندم، قائلا «أنا منزعج لأننا لا نسجل أكثر».

أرتيتا أسعد رجل في البريمرليغ (أ.ف.ب)

فوضى داخل منطقة الجزاء

أصبح احتفال لاعبي أرسنال بالحصول على ركلة ركنية مصدر قلق للمنافسين، بينما أتقن فريق أرتيتا فن صناعة الفوضى داخل منطقة الجزاء في اللحظة التي يرفع فيها ديكلان رايس أو بوكايو ساكا أيديهما قبل إرسال العرضية.

وتم تنفيذ خطط الركلات الثابتة لديه بدقة حاسمة، باستخدام تحركات تمويهية ولاعبين للحجب لإرباك المدافعين وحراس المرمى، إلى جانب لمسة خفية من الحيل الذكية كانت دقيقة بما يكفي للإفلات حتى من أدق أعين غرفة تقنية الفيديو.

وأعاد هذا التحول تشكيل أرسنال بدنيا أيضا، إذ أصبح فريقا مهيبا له حضور طاغ يلاحظ حتى في النفق قبل صافرة البداية.

وهو ابتعاد واضح عن الفرق الهشة في سنوات فينجر الأولى في ملعب الإمارات، حين كان يخسر باستمرار الالتحامات الثنائية داخل منطقة الجزاء.

وأصبح غابرييل ينقض على الكرة بلا أي خوف من إصابة، بينما يمنح كل من يورن تيمبر والمدافع الصلب وليام ساليبا، الفريق قوة وهيبة في آن واحد.

وغالبا ما تحسم سباقات اللقب بلحظات حاسمة، وليس من المستغرب أن يكسر أرسنال أيضا رقم أكبر عدد من الأهداف الحاسمة من الركلات الركنية في موسم واحد، وذلك في وقت مبكر من شهر مارس آذار.

ويبقى السؤال مطروحا بشأن ما إذا كان هذا النهج قادرا على تحقيق النجاح على أكبر المسارح، في ظل استعداد أرسنال لمواجهة باريس سان جيرمان في نهائي دوري أبطال أوروبا، في الاختبار النهائي للكفاءة الحاسمة التي ميزت موسمه.