إليسا في أعياد بيروت... رقصت وغنّت وخرجت ضحكاتها من قلب

افتتحت المهرجان بحضور نحو 3 آلاف شخص

إليسا افتتحت مهرجانات «أعياد بيروت» (الشرق الأوسط)
إليسا افتتحت مهرجانات «أعياد بيروت» (الشرق الأوسط)
TT

إليسا في أعياد بيروت... رقصت وغنّت وخرجت ضحكاتها من قلب

إليسا افتتحت مهرجانات «أعياد بيروت» (الشرق الأوسط)
إليسا افتتحت مهرجانات «أعياد بيروت» (الشرق الأوسط)

كطفل مشتاق لعناق أهله بعد غياب، أطلّت إليسا على جمهورها في مهرجان «أعياد بيروت». أقيم الحفل على الواجهة البحرية وسط العاصمة، وكان من تنظيم «ستار سيستم» و«تو يو تو سي» و«غات».

بأغنية «زهرة من الياسمين» استهلت حفلها بعد أن انحنت ملقية السلام على الحضور. بكلمات وجيزة عبّرت عن سعادتها بعودة هذه المهرجانات التي غابت عن العاصمة لـ4 سنوات قسراً. «لبنان هو النبض الذي أتنفسه. أن أكون موجودة بعد 4 سنين انقطاع عن (أعياد بيروت)، يمكن أكثر مرة أخاف فيها اعتلاء المسرح. حتى ولو كنت أعتلي مسرح الأوسكار فلن تنتابني هذه المشاعر. لبنان يعنيلي الكثير وكذلك بيروت و(أعياد بيروت). أشكر منظم الحفل على إقامة هذا المهرجان بالرغم من كل الظروف التي نعيشها. إننا شعب يحب الحياة وتصدير الفرح بالرغم من كل شي. افرحوا معي وهذه هي بيروت».

بدت إليسا مفعمة بالحيوية وتنثر الطاقة الإيجابية على الحضور (الشرق الأوسط)

بفستان ذهبي من تصميم نيكولا جبران كان بريق إليسا متوهجاً. تفاعلت مع الجمهور إلى حد تلبية طلباته بين وصلة وأخرى. رقصت وغنّت وخرجت ضحكاتها من قلب مفعم بالأمل. ردّدت أكثر من مرة عبارة «ما تواخذوني» بعد أن اضطرت إلى خلع حذائها، وتوجهت إلى الحضور: «جميعكم صرتم تعرفون حالتي الصحية». جلست على كرسي وسط الخشبة كي تلتقط أنفاسها وتكمل الغناء. قفزت مع فريق من الراقصين الذين لونوا لوحاتها الغنائية. وعندما صدح صوتها بأغنية «عايشالك» قامت الدنيا ولم تقعد. واجتاح الحماس الأجواء بعد أن وقف الجمهور يرددها معها. نثرت إليسا طوال الحفل طاقة إيجابية بجرعات كبيرة، وبدت مرتاحة وسعيدة كأنها تغني وسط بيتها. أكثر من مرة مازحت الناس وطلبت منهم تفاعلاً أكبر وهي تصرخ «يللا». وكان الحضور يلبي الطلب هائجاً ومائجاً، مطلقاً بالونات بيضاء وزهرية احتفاءً بها.

لم تشأ أن تبدأ حفلها إلا بمقاطع من أغاني فيروز. فسماء العاصمة كانت تزهو فرحاً، ولا ينقصها سوى سفيرتنا إلى النجوم كي يكتمل المشهد معها. وبعد أغنيتَي «بيقولوا زغيّر بلدي» و«بتتلج الدني» لفيروز انتقلت إلى «كرمالك» من أغانيها القديمة. وأتبعتها بـ«ارجع للشوق» و«بتمون» و«لو فيي». وبرومانسية أدّت «خليك بقا معي بالسليم» و«متلك ما في». وكانت توجه الميكروفون نحو الحضور الذي كان يغني كلماتها بحماس كبير.

حلّقت إليسا فرحاً، وعبرت نحو الضوء نافضة عنها عتمة ليالٍ طويلة. وفي كل مرة كان يناديها باسمها أحد الحضور كانت ترد بعفويتها المعروفة: «يا نعم آي لوف يو». وبين أغنية وأخرى كانت لا تنسى أن تلقي تحية المساء على لبنان وأهله. «شو هالعشق للبنان الله يحميه... بحبّو».

ومع أغنية «أواخر الشتا» شعر اللبنانيون بلفحة باردة افتراضية، زودتهم بها إليسا وسط الحرّ الشديد السائد في ليلة من ليالي بيروت الصيفية، المشبعة برطوبة عالية.

ضيفتها الفنانة ماريلين نعمان شكّلت مفاجأة الحفل (الشرق الأوسط)

وبعد «لو تعرفوه» اختارت أغنية «حظي ضحكلي» و«أنا سكتين» من ألبومها الجديد. ولتقدم وصلة طربية تألفت من أغنيتي «خطرنا على بالك» لطوني حنا و«سلّم عليها يا هوا» للراحل ملحم بركات، لتنتقل بعدها إلى مفاجأة الحفل التي تمثّلت باستضافتها على الخشبة الفنانة الشابة ماريلين نعمان، وقدمتها إليسا قائلة إنها لفتتها منذ مشاركتها في مسلسلَي «للموت» و«ع أمل»، وإنها تذكّرها ببداياتها.

ومعاً أدّتا شارة مسلسل «أنا مش صوتك»، ليصفق الجمهور وبمقدمه نادين جابر كاتبة مسلسل «ع أمل». فهي كانت أول من شجّع نعمان وتمسكت بمشاركتها في المسلسل غناءً وتمثيلاً. وأهدت إليسا نعمان إنتاج أغنية كونها تملك اليوم شركة إنتاج فنية هي «آي آر ريكوردز ميوزيك».

وبلغت الأجواء ذروتها عندما قدّمت إليسا «عايشالك» و«أنا بتمايل على الـbeat» و«سهرني يا ليل». وختمت الحفل بأغنية «حنغني كمان وكمان»، وقد رافقتها مشهدية جميلة من الألعاب النارية التي غطّت سماء الواجهة البحرية لبيروت.

جلست على كرسي ترتاح وهي تغني على المسرح (الشرق الأوسط)

ليلة من العمر توهجت بحضور إليسا، وأكدت توقعات اللبنانيين بأن «أعياد بيروت» طبّقت شعارها لهذا العام «الأعياد رجعت لبيروت»، وستكمل لغاية 30 يوليو (تموز) الحالي برنامجها الفني. وفي 22 يوليو (تموز) سهرة مع الموسيقي غي مانوكيان، وفي 23 منه يحيي جوزف عطية حفله المنتظر، أما في 24 يوليو، فاللبنانيون على موعد مع الفريق الأجنبي «بينك مارتيني» وأغانٍ حفظتها الأجيال. ويحل جون أشقر بعرض «ستاند آب كوميدي» في 26 من الشهر نفسه، ويختتم المهرجان فعالياته مع ميادة الحناوي في 28 يوليو، ومع المغني «الشامي» في 30 يوليو ليشكل مسك الختام.


مقالات ذات صلة

«مهرجان برلين» في دورته الـ76... هل يستعيد عصره الذهبي؟

سينما «مهرجان برلين» في دورته الـ76... هل يستعيد عصره الذهبي؟

«مهرجان برلين» في دورته الـ76... هل يستعيد عصره الذهبي؟

انطلق مهرجان «برلين السينمائي» في دورته الـ76 ليل الأربعاء، وسط تمنيات بأن تتفوَّق هذه الدورة على سابقاتها.

محمد رُضا (برلين)
سينما شاشة الناقد: فيلمان… ورؤيتان متناقضتان للإنسان والنجاح

شاشة الناقد: فيلمان… ورؤيتان متناقضتان للإنسان والنجاح

تطرح المخرجة سودال في فيلمها الثاني تساؤلاً حول ما إذا كان التواصل ممكناً بين الأوروبيين الذين يعيشون حياة رغيدة ويتمتعون بالمكتسبات الثقافية والاجتماعية،

محمد رُضا (برلين)
أوروبا صورة من أمام مبنى وزارة الخارجية والشؤون الأوروبية الفرنسية في باريس (رويترز- أرشيفية)

باريس تتواصل مع تشاد بعد اختفاء مواطن فرنسي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية، الخميس، إن باريس على اتصال وثيق مع السلطات التشادية بعد اختفاء مواطن فرنسي في تشاد.

«الشرق الأوسط» (باريس)
خاص مي عودة خلال حضورها مهرجان روتردام (الشرق الأوسط)

خاص مي عودة لـ«الشرق الأوسط»: أنحاز لمشروعات الأفلام المتفردة

أكدت المنتجة والمخرجة الفلسطينية مي عودة أنها تشارك في الدورة الـ76 لمهرجان برلين السينمائي بوصفها منتجاً مشاركاً بالفيلم المصري «خروج آمن» لمحمد حمّاد.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق هيلين غيريتسن المديرة الفنية لـ«السينماتيك الألماني» (مهرجان برلين)

هيلين غيريتسن: مهرجان برلين يعيد اكتشاف الأفلام الكلاسيكية

في مهرجان برلين السينمائي لا تُعرض الأفلام القديمة بدافع الحنين، بل بوصفها جزءاً من نقاش مفتوح حول التاريخ والسياسة والتحولات الاجتماعية.

أحمد عدلي (القاهرة )

حضور عربي عريق في قائمة المراقبة للصندوق العالمي للآثار

قصر الإمام بعد ترميمه في مدينة تعز القديمة باليمن (قائمة المراقبة لعام 2018)
قصر الإمام بعد ترميمه في مدينة تعز القديمة باليمن (قائمة المراقبة لعام 2018)
TT

حضور عربي عريق في قائمة المراقبة للصندوق العالمي للآثار

قصر الإمام بعد ترميمه في مدينة تعز القديمة باليمن (قائمة المراقبة لعام 2018)
قصر الإمام بعد ترميمه في مدينة تعز القديمة باليمن (قائمة المراقبة لعام 2018)

أعلن «الصندوق العالمي للآثار»، وهو منظمة دوليّة تسعى للحفاظ على العمارة التاريخية ومواقع التراث الثقافي في أنحاء العالم، العمل على إدراج 25 موقعاً تراثياً جديداً حول العالم في قائمة التراث العالمي، خلال العام المقبل 2027.

وتحظى المواقع التراثية العربية باهتمام بالغ من قِبل الصندوق، وقد أُدرج على قائمة التراث العالمي، عبر دورات الصندوق الخمس عشرة المتعاقبة، ما يقارب 75 موقعاً عربياً من مختلف الأقاليم الجغرافية مثلّت المدن التاريخية، والواحات الصحراوية، والمراكز الحضرية العريقة والقرى، وكذلك المواقع الأثرية القديمة وصُروح العمارة الحديثة ذات القيمة التراثية.

وقد عكس هذا التنوع ثراء المشهد الثقافي والتراثي العربي، وتعدد طبقاته التاريخية، ودوره في صياغة الحكاية الإنسانية المشتركة.

وقال الصندوق إنه ما زال يستقبل ترشيحات قائمة المراقبة لعام 2027، حيث سيعمل على تسليط الضوء عليها لتحظى بالاهتمام والإرشاد من الخبراء وفرص التمويل؛ بهدف مساعدة المجتمعات على حماية المواقع ذات الأهمية.

وكل عامين، ومن خلال عملية الترشيح المفتوحة، يقوم الصندوق بجذب الاهتمام نحو الأماكن التي يمكن أن تؤدي فيها جهود الحفاظ إلى تغييرات نوعية، سواء عبر مواجهة تهديدات عاجلة لهذه المواقع، أم تلبية احتياجات المجتمعات المحيطة بها، أو تقديم حلول مبتكرة للتحديات العالمية التي تتعرض لها.

مبنى البلدية في المركز التاريخي لمدينة بنغازي بليبيا (قائمة المراقبة لعام 2022)

وعلى مدى الثلاثين عاماً الماضية، أسهم البرنامج بأكثر من 125 مليون دولار في مشاريع شملت ما يقرب من 350 موقعاً حول العالم، كما ساعدت مكانة البرنامج وانتشاره في المجتمعات المحلية على حشد ما يزيد على 300 مليون دولار من مصادر أخرى.

ومنذ إطلاق قائمة المراقبة الخاصة بالصندوق العالمي للآثار عام 1996، كان للمواقع التراثية في العالم العربي حضور ثابت ضمن الأماكن المختارة من حول العالم. فعلى مدى ثلاثة عقود، كانت المنطقة العربية جزءاً أساسياً من هذا الحراك العالمي الذي يقوده الصندوق، لتحظى مواقع المنطقة العربية باهتمام لا يقل عن أي منطقة أخرى، استجابة للتحديات التي تفرضها الظروف الطبيعية والبشرية، إضافة إلى السعي المستمر للصندوق في أن يكون للمجتمعات المحلية دور في صون هويتها الثقافية وكنوزها التاريخية.

ولعب إدراجُ هذه المواقع على القائمة دوراً أساسياً في إلقاء الضوء عليها عالمياً، في ظل تصاعد التحديات الجسيمة التي تتعرض لها؛ من نزاعات وكوارث طبيعية وتوسع عمراني وضغوط السياحة وتغير المناخ، إضافة إلى تعزيز فرص التمويل وجذب الخبرات التقنية العالمية ودعم المجتمعات المحلية في التعافي.

وكشف الصندوق العالمي للآثار عن شريك رئيس للقائمة، هذا العام؛ وهي شركة «آكسا»، التي ستوفّر تمويلاً تأسيسياً لمشاريع الحفاظ على التراث في عدد مختار من مواقع القائمة.

وعكست الترشيحات الناجحة عن الدورات السابقة عدداً من القضايا المشتركة التي تؤثر على التراث حول العالم، مثل: الحاجة إلى التكيف في مواجهة الكوارث الطبيعية، ودور التراث في دعم التعافي بعد النزاعات والحروب، والآثار المعقدة للسياحة على مواقع التراث، والضرورة المتزايدة للتكيف مع تغيّر المناخ.

وفي هذه الدورة من البرنامج، يسعى الصندوق إلى مواصلة هذا الحوار العالمي من خلال إلقاء الضوء على أهم التحديات التي تواجه التراث والمجتمعات اليوم، وعلى القوة التي يمتلكها العمل المحلي لبناء مستقبل أكثر مرونة وشمولية واستدامة.


8 تمارين تمنح الطاقة في مواجهة الشيخوخة

المشي من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية (جامعة تكساس إيه آند إم)
المشي من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية (جامعة تكساس إيه آند إم)
TT

8 تمارين تمنح الطاقة في مواجهة الشيخوخة

المشي من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية (جامعة تكساس إيه آند إم)
المشي من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية (جامعة تكساس إيه آند إم)

يشكل النشاط البدني إحدى أقوى الوسائل للحفاظ على الصحة على المدى الطويل، بغض النظر عن مستوى اللياقة البدنية؛ فالحركة المستمرة لا تساعد فقط على الحفاظ على القوة والطاقة، بل تعزز أيضاً القدرات الذهنية، وكلها عوامل مرتبطة بطول العمر.

وعندما نتحدث عن الشيخوخة الصحية، يُعد النشاط البدني المنتظم من أكثر الأدوات فاعلية، لأنه يدعم أجهزة الجسم الحيوية المرتبطة بطول العمر، من صحة القلب والأيض إلى وظائف الدماغ، حسب مجلة «ريل سمبل» الأميركية.

توضح الدكتورة إنغريد يانغ، الطبيبة المعتمدة في طب نمط الحياة بالولايات المتحدة: «الالتزام بالإرشادات القياسية للنشاط البدني يرتبط بانخفاض إجمالي الوفيات بنسبة 20 إلى 30 في المائة مقارنة بالخمول».

وتشير إلى أن التمارين المنتظمة تساعد على إبطاء العمليات البيولوجية المرتبطة بالتقدم في العمر، وتحافظ على كتلة العضلات وقوتها، ما يقلل من فقدان القوة والضعف الذي يعد سبباً رئيسياً للإعاقة وفقدان الاستقلالية لدى كبار السن.

ويؤكد الخبراء أن الانتظام أهم غالباً من شدة التمرين، فالعضلات والأوتار والمفاصل تتكيف بشكل أفضل مع الحركة المستمرة والمتكررة على المدى الطويل، وأوصى الخبراء بـ8 تمارين لدعم الجسم مع التقدم في العمر، أولها المشي الذي يعتبر من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية، فهو يعزز صحة القلب، ينظم مستويات السكر في الدم، ويقوي المفاصل والعظام. يُنصح بالسعي نحو 7000 خطوة يومياً مع مراعاة التقدم التدريجي وفقاً للقدرة البدنية.

إلى جانب المشي، تأتي تمارين المقاومة لتلعب دوراً مهماً في الحفاظ على القوة العضلية والاستقلالية مع تقدم العمر. وتشمل هذه التمارين القرفصاء والاندفاع وتمارين الضغط والبلانك، ويكفي أداء جلستين إلى ثلاث جلسات أسبوعياً لمدة 30–45 دقيقة، ويمكن البدء بحركات بسيطة في المنزل لتسهيل الالتزام بالروتين.

أما اليوغا، فهي تعزز التوازن والقوة والمرونة، وتقلل علامات الضعف لدى كبار السن. ويُنصح بممارسة 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين المعتدلة، بدءاً بجلسات قصيرة مدتها 10 دقائق وزيادة المدة تدريجياً حتى تصل إلى ساعة، مع إمكانية تكرارها من جلسة أو اثنتين أسبوعياً إلى ثلاث ثم خمس جلسات.

كما تعتبر تمارين «التاي تشي» الصينية من الخيارات الممتازة لدعم الوظائف البدنية والمعرفية وتقليل خطر السقوط، كما قد تساعد في إدارة حالات مثل التهاب المفاصل ومرض باركنسون. ويُفضل ممارسة «التاي تشي» خمس مرات أسبوعياً مدة كل جلسة 30 دقيقة.

أما القفز على الحبل فيجمع بين فوائد القلب والتنسيق وتقوية العظام، كما يحسن التوازن وسرعة الاستجابة، وهي عوامل مهمة للوقاية من السقوط. وتكفي خمس إلى عشر دقائق ثلاث إلى خمس مرات أسبوعياً لتحقيق لياقة قلبية معتدلة.

فيما يعزز ركوب الدراجات التحمل وقوة أسفل الجسم بطريقة لطيفة على المفاصل، ويقلل الضغط على الركبتين والفخذين مع تحسين الدورة الدموية والأيض. ويُنصح بممارسة التمرين 30–60 دقيقة مرتين إلى أربع مرات أسبوعياً مع مراعاة الوضعية الصحيحة والإيقاع لحماية المفاصل وأسفل الظهر.

أما السباحة فإنها تحسن اللياقة والقوة العضلية والتوازن، وتؤثر إيجابياً على أجهزة الجسم المختلفة. ويُنصح بممارستها من 2.5 إلى 5 ساعات أسبوعياً أو تجربة المشي في الماء.

وأخيراً، تساهم رياضات المضرب مثل التنس في رفع تنسيق العضلات والعين وتحفيز الدماغ، مع إضافة عنصر التحدي البدني الذهني. ويُنصح بأخذ يوم أو يومين للراحة بين الجلسات.


أسواق «الياميش» المصرية... لوحة رمضانية «صامتة» رغم «سخونة» نداءات الباعة

بعض منتجات ياميش رمضان شهدت ارتفاعات ملحوظة هذا العام (الشرق الأوسط)
بعض منتجات ياميش رمضان شهدت ارتفاعات ملحوظة هذا العام (الشرق الأوسط)
TT

أسواق «الياميش» المصرية... لوحة رمضانية «صامتة» رغم «سخونة» نداءات الباعة

بعض منتجات ياميش رمضان شهدت ارتفاعات ملحوظة هذا العام (الشرق الأوسط)
بعض منتجات ياميش رمضان شهدت ارتفاعات ملحوظة هذا العام (الشرق الأوسط)

مع اقتراب شهر رمضان، تفوح من الأسواق الشعبية في القاهرة روائح الأصناف المتعددة من «الياميش» (الفواكه المجففة)، وأنواع البلح والتمور، والمكسرات، والمشروبات التقليدية، ومنتجات العطارة والتوابل، إلا أن تلك الروائح لم تفلح كعادتها في إيجاد حركة نشطة حولها بين المصريين، الذين تجتذبهم هذه الأسواق لشراء ما يلزم موائدهم الرمضانية.

أحد جوانب هذا المشهد يمكن رصده على كورنيش النيل؛ حيث توجد «سوق الساحل»، أقدم أسواق بيع البلح، إذ نصب التجار شوادرهم التي تتراص بداخلها أجولة البلح، وتتزين أرففها بأنواع الياميش، إلا أن التوافد على السوق ليس مثل الأعوام السابقة.

ووفق أحمد عبد المنجي، أحد تجار السوق، ففي هذه الفترة التي تسبق رمضان كانت السوق تستقبل عشرات الزبائن وتجار التجزئة من كل المحافظات لشراء احتياجاتهم، لكن هذا العام هناك ضعف ملحوظ في الإقبال على الشراء.

تجّار البلح يحاولون لفت أنظار الزبائن إلى بضاعتهم في ظل تراجع القوة الشرائية (الشرق الأوسط)

ويوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «تزامن حلول رمضان مع بداية الفصل الثاني من العام الدراسي أدى إلى هذا الضعف، كما أن ارتفاع أسعار أصناف الياميش جعل البعض يوجّه ميزانيته لشراء السلع الأساسية، والتخلي عن الياميش، أو الاكتفاء بشرائه بكميات قليلة لا تتجاوز ربع كيلوغرام»، مبيناً أن البلح، بأنواعه المختلفة، لا يزال يحظى بإقبال الزبائن، فهو «ياميش الغلابة»، وتبدأ أسعاره من 30 جنيهاً وتصل إلى 120 جنيهاً (الدولار يساوي 46.83 جنيه).

وفي حي «السيدة زينب» الشعبي، تعالى نداء تاجر البلح الستيني سمير الخطيب مردداً: «يا مسكّر يا بلح». وبينما كان يستقبل زبائنه مرتدياً طربوشاً أحمر، راح العمال لديه يصفقون على أنغام الأغاني الرمضانية التراثية الشهيرة المنبعثة من مكبرات الصوت القريبة، في محاولة للفت أنظار الزبائن إلى بضاعتهم.

ويعرض التاجر أصناف البلح الأسواني، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «هو أفضل أنواع البلح؛ حيث يشتهر بمذاقه المميز، كما أنه جاف؛ لذا يفضله الزبائن لاستخدامه في شهر رمضان».

وفيما يُعدد الخطيب أنواع البلح الأسواني، من «السكوتي» و«البرتمودة» و«القنديلة» و«الملكابي»، يُشير إلى أنها تسجل الأسعار نفسها التي كانت عليها في العام الماضي، والتي تتراوح بين 25 و75 جنيهاً للكيلوغرام، موضحاً أنه رغم ذلك هناك إحجام من المواطنين عن الشراء، أو اكتفاء بالشراء على قدر الحاجة، وهو ما أضاع بهجة موسم رمضان.

«سوق الساحل» أقدم أسواق بيع البلح في القاهرة افتقدت زحامها مقارنة بالأعوام السابقة (الشرق الأوسط)

وأعلن «الجهاز المركزي للتعبئة العامة ‌والإحصاء» ‌بمصر، ‌الثلاثاء الماضي، أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ⁠في المدن ‌المصرية تراجع إلى ‍11.9 في المائة خلال يناير ​(كانون الثاني) من 12.⁠3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

​في الجهة المقابلة، يعرض إسلام سيف، تاجر الياميش «لوحة رمضانية» تضم أصنافاً متعددة من الزبيب، والفستق، وقمر الدين، والقراصيا (البرقوق المجفف)، والمشمشية، والتين المجفف، وجوز الهند، والبندق، وعين الجمل. ورغم تعدد منتجاته فإنه يصف الإقبال عليها بـ«الخفيف»، مُرجعاً السبب إلى ارتفاع الأسعار مقارنة بالعام الماضي نتيجة زيادة تكاليف استيرادها.

ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «ارتفع سعر البندق من 500 جنيه العام الماضي ليصل إلى 880 جنيهاً، في حين قفز اللوز من 350 إلى 600 جنيه».

وبانتهاء كلماته، علّقت إحدى الزبونات، بعد أن تابعت حديث التاجر معنا، قائلةً: «هذه الأسعار مبالغ فيها، ولا تُناسب ميزانيتنا المحدودة»، وأضافت بمرارة، وهي تُغادر دون شراء: «الياميش أصبح للأغنياء فقط».

ويعود «سيف» إلى حديثه، مبيناً أن «ارتفاع الأسعار أدى إلى عزوف الزبائن عن بعض أصناف (الياميش)، فيما يُقبلون على أصناف معينة ذات أسعار مناسبة، مثل الزبيب وقمر الدين والفول السوداني، إلى جانب المشروبات الرمضانية، مثل الكركديه والتمر هندي، التي تتلاءم أسعارها مع القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة».

ووفق تصريحات صحافية، قال عضو «مجلس إدارة غرفة القاهرة التجارية» ورئيس «شعبة العطارة»، عبد الفتاح رجب، إن أسعار بعض منتجات «ياميش رمضان» شهدت ارتفاعاً ملحوظاً هذا العام، وأوضح أن أسعار البندق وجوز الهند ارتفعت بنسبة تراوحت بين 20 و25 في المائة مقارنة بشهر رمضان الماضي، لافتاً إلى أن معظم أصناف «الياميش»، خصوصاً المستوردة، تتوفر منها عدة أنواع مختلفة الأسعار، وهو ما يصب في صالح المستهلك.

وبالانتقال إلى سوق «باب البحر»، الشهيرة بتجارة الجملة بوسط القاهرة، رصدت «الشرق الأوسط»، إقبالاً متوسطاً من الزبائن، وهو ما يؤكده التاجر فتح الله محمود، موضحاً أن أسعار الياميش سجلت زيادة بنحو 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، مشيراً إلى أن «الفستق المقشر سجل رقماً قياسياً؛ بلغ سعره 1800 جنيه للكيلو، فيما يتراوح سعر المشمشية بين 600 و720 جنيهاً، والكاجو نحو 600 جنيه، والزبيب الأحمر 180 جنيهاً».

«لوحة رمضانية» تضم أصنافاً متعددة من «الياميش» في أسواق السيدة زينب بالقاهرة (الشرق الأوسط)

ويؤكد محمود أن غالبية أصناف «الياميش» مستوردة، فاللوز والبندق يأتيان من الولايات المتحدة، والمشمشية من تركيا، وتتوزع القراصيا بين المغرب والأرجنتين، في حين يُعتمد على الإنتاج المحلي في الزبيب وقمر الدين، اللذين توسعت مصر في إنتاجهما هذا العام.

كلمات التاجر يؤكدها عضو «شعبة العطارة» بغرفة القاهرة التجارية، وائل سعدة، الذي أوضح في بيان صحافي أن حركة الاستيراد تحسنت بشكل ملحوظ خلال الموسم الحالي، عقب انفراجة الإجراءات المصرفية وتوفّر العملة الأجنبية داخل البنوك، مما أسهم في دخول الشحنات بسهولة مقارنة بمواسم سابقة.

وأشار إلى زيادة حجم الاستيراد خلال عام 2026؛ حيث ارتفعت واردات الياميش والمكسرات بنحو 20 في المائة مقارنة بالموسم السابق.

وذكر سعدة، أن الزيادات السعرية الأكبر جاءت من السوق التركية، إذ ارتفعت أسعار منتجات مثل البندق والمشمش والتين بنسبة تراوحت بين 40 و50 في المائة، نتيجة التضخم وارتفاع تكاليف الإنتاج.