كيف عكس الإرهاق تواضع مستوى «اليورو» و«كوبا أميركا»؟

الجماهير تحاول الدخول إلى ملعب «هارد روك» في فوضى عارمة لمشاهدة نهائي «كوبا أميركا» (رويترز)
الجماهير تحاول الدخول إلى ملعب «هارد روك» في فوضى عارمة لمشاهدة نهائي «كوبا أميركا» (رويترز)
TT

كيف عكس الإرهاق تواضع مستوى «اليورو» و«كوبا أميركا»؟

الجماهير تحاول الدخول إلى ملعب «هارد روك» في فوضى عارمة لمشاهدة نهائي «كوبا أميركا» (رويترز)
الجماهير تحاول الدخول إلى ملعب «هارد روك» في فوضى عارمة لمشاهدة نهائي «كوبا أميركا» (رويترز)

فاز الفريق الأفضل باللقب في كل من بطولتَي كأس الأمم الأوروبية، وكأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا)، لكن مستوى البطولتين بشكل عام لم يكن جيداً على الإطلاق، كما فقدت الجهات المسؤولة عن كرة القدم السيطرة تقريباً على تنظيم المباريات! ومهما كان سوء تنظيم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لمختلف جوانب بطولة يورو 2024، فإن ما حدث في ملعب «هارد روك» في الولايات المتحدة وصل لمستويات مختلفة تماماً من سوء التنظيم!

من المفترض أن يتم إجراء تحقيق لتحديد من المسؤول بالضبط عن المَشاهد التي أدّت إلى تأخير انطلاق المباراة النهائية لكأس أمم أميركا الجنوبية بين الأرجنتين وكولومبيا لمدة 75 دقيقة، وأدّت إلى وصول نحو 7000 مشجع إلى الملعب من دون الحصول على تذاكر، لكن ما هو واضح تماماً هو أن الأمر يحتاج إلى تحسينات كبيرة قبل أن يستضيف هذا الملعب 7 مباريات في نهائيات كأس العالم عام 2026. لا يتعلق الأمر فقط بمزيد من الإجراءات الأمنية؛ فالطوابير الطويلة في درجات الحرارة الحارقة ليست حلاً لأي شيء!

إن ما حدث في ملعب «هارد روك» لم يكن سوى مجرد نتيجة طبيعية لشهر من سوء التنظيم في حقيقة الأمر، وبالتالي، يتعيّن على الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أن يتعلم مما حدث قبل إقامة كأس العالم في الولايات المتحدة، بعد أقل من عامين. وحتى قبل الفوضى التي حدثت في المباراة النهائية، كانت هناك مَشاهد فوضوية للغاية في مباراة الدور نصف النهائي، عندما صعد لاعبو أوروغواي إلى المدرجات؛ لحماية عائلاتهم من المشجعين الكولومبيين، حسب وجهة نظر اللاعبين.

وفي بطولة كأس الأمم الأوروبية بألمانيا، انهارت البنية التحتية لوسائل النقل، وكانت الإجراءات الأمنية سيئة. في الحقيقة، أصبح عدم القدرة على التعامل مع الأعداد الجماهيرية الكبيرة سمة واضحة في البطولات التابعة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم مؤخراً، وعلى الرغم من أن كثيرين قالوا إن مثل هذه القضايا لم تكن موجودة بكثرة، خلال بطولة كأس العالم الأخيرة التي استضافتها قطر، فإن الظروف كانت مختلفة تماماً.

وعلاوةً على ذلك، كانت هناك مشكلات في كل من كأس الأمم الأوروبية، وكوبا أميركا، فيما يتعلق بجودة أرضية الملاعب، وكانت أرضية ملعب فرانكفورت هي الأسوأ في ألمانيا، وفي دوسلدورف أصرّ الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) على إعادة تجديد الملعب 3 مرات بين نهاية الموسم المحلي وبداية بطولة اليورو، وكانت هناك مشكلات أيضاً في هامبورغ وغيلسنكيرشن.

الشرطة تسعى لمنع الجماهير من اقتحام ملعب «هارد روك» (رويترز)

وفي «كوبا أميركا» كانت المشكلة تكمن في اللعب على الملاعب المخصّصة لمباريات كرة القدم الأميركية، وهو ما يعني أن الملاعب كانت في كثير من الأحيان أضيق من المعتاد، وكان لا بد من وضع العشب الطبيعي على عجل فوق الأرضيات الاصطناعية. ومرة أخرى، كانت هناك مشكلات تتعلق بوضع قِطَع العشب الطبيعي، ما أدى إلى وجود فتحات أكبر، بينما في بعض الحالات بدا أن قِطَع العشب الطبيعي لم يتم تركيبها بشكل مناسب، وبالتالي كانت هناك فجوات وحواف بين هذه القِطع وبعضها بعضاً.

ونظراً لأن 8 من هذه الملاعب الـ14 سيتم استخدامها في استضافة مباريات كأس العالم القادمة، فيتعين على الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أن يأخذ هذا الأمر بعين الاعتبار. وبدا أن اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (الكونميبول) مهتم أكثر من اللازم بحفل شاكيرا، وهو ما كان يعني تمديد فترة الاستراحة بين شوطي المباراة النهائية! ألا يجب أن يكون الهدف الأساسي هو القيام بالأشياء المتعلقة بكرة القدم بشكل صحيح؟ لكن بعيدًا عن التفاصيل، كان هناك شيء أكثر أهميةً بكثير، وهو أننا لم نرَ كرة قدم جيدة خلال أيّ من بطولتَي اليورو وكوبا أميركا، وباستثناء أوروغواي، كان الضغط الذي تمارسه الفِرق على المنافسين داخل الملعب محدودًا للغاية، هذا هو الحال غالبًا في المباريات الدولية على مستوى المنتخبات، وهو أمر مفهوم؛ نظرًا لضيق الوقت المتاح أمام المديرين الفنيين لغرس فلسفتهم التدريبية مع لاعبيهم، ويتم تحديد نتائج المباريات بشكل كبير بفضل لحظات من التألق من بعض اللاعبين الموهوبين، وغالبًا ما يتم تعويض تراجع المستوى بالحماس الشديد، والأحداث الدرامية خلال المباريات. لكن في كلتا البطولتين هذا الصيف، كان الشعور بالإرهاق واضحاً تماماً.

يعاني الجميع من الإرهاق، وربما يكون هذا هو السبب الذي يجعل المنتخب الذي يتقدم في النتيجة يعود إلى الخلف، ويعتمد على الدفاع المُحكَم من أجل الخروج بالمباراة إلى برّ الأمان، حيث تكون الخطة الرئيسية هي: حاوِل أن تصمد وتتماسك، واركض بشكل أقل، وعُد للانطلاق للأمام مرة أخرى فقط إذا وجدت الفرصة سانحة لذلك، ولهذا السبب كان أداء العديد من اللاعبين ضعيفًا، ولهذا السبب أيضاً فإن المنتخبات التي قدّمت مستويات جيدة هي تلك التي تضم أقل عدد من اللاعبين الذين يلعبون مع أندية تلعب في أعلى المستويات.

وبصورة جزئية، لا يزال هذا الأمر ناجماً عن تداعيات فترة الإغلاق، بسبب تفشّي فيروس كورونا، والاضطرابات الناجمة عن تغيير موعد كأس العالم 2022 ليقام في الشتاء. وبالنسبة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، واتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم، أُقيمت 3 بطولات دولية كبرى في غضون 3 سنوات، وبالتالي لم يحصل أحد على استراحة مناسبة منذ ما قبل تفشّي وباء كورونا.

علاوةً على ذلك، يريد الاتحاد الدولي لكرة القدم أن يعود الجميع إلى الولايات المتحدة في الصيف المقبل؛ للمشاركة في كأس العالم للأندية، على الرغم من احتجاج اللاعبين والأندية، وعدم حجز أي ملاعب، وعدم توقيع أي صفقات للبث التلفزيوني حتى الآن!

في الحقيقة، لا يمكن استمرار جدول المباريات بهذا الشكل، سواء بالنسبة للاعبين، أو حتى بالنسبة للجمهور، ويتعيّن على الهيئات المنظّمة للعبة أن تدرس هذا الأمر بجدّية، لكن كما ظهر خلال الشهر الماضي في كل من أوروبا والأميركتين، لم يَعُد المسؤولون منذ وقت طويل يعملون من أجل مصلحة اللعبة!

*خدمة الغارديان



سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
TT

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)

حُكم على أحد مشجعي كرة القدم في إسبانيا بالسجن مع وقف التنفيذ، بعد توجيهه إساءة عنصرية إلى مهاجم برشلونة ماركوس راشفورد خلال مباراة في الدوري الإسباني أقيمت في سبتمبر (أيلول) الماضي أمام أوفييدو.

وأكدت المحكمة الإقليمية في أوفييدو إدانة الشخص بارتكاب جريمة «تمس كرامة الأشخاص على أسس عنصرية».

وقضت المحكمة بسجنه لمدة تسعة أشهر مع وقف التنفيذ وهو إجراء شائع في إسبانيا للأحكام التي تقل عن عامين – إلى جانب تغريمه أكثر من 900 يورو (780 جنيهاً إسترلينياً؛ 1050 دولاراً)، ومنعه من دخول الملاعب لمدة ثلاث سنوات. كما تم حظره من العمل في مجالات التعليم والتدريس والرياضة والأنشطة الترفيهية لمدة ثلاث سنوات وتسعة أشهر.

وأوضحت رابطة الدوري الإسباني أن هذا الحكم يُعد القضية الحادية عشرة المرتبطة بالإساءات العنصرية في دوري الدرجة الأولى.

وفي يونيو (حزيران) 2024، صدر حكم بالسجن لمدة ثمانية أشهر على ثلاثة أشخاص بعد إدانتهم بإساءة عنصرية إلى مهاجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور في مايو (أيار) من العام السابق، في أول إدانة من نوعها تتعلق بالعنصرية داخل ملاعب كرة القدم في إسبانيا.

وكان راشفورد (28 عاماً) قد انضم إلى برشلونة على سبيل الإعارة قادماً من مانشستر يونايتد خلال الصيف، وشارك أساسياً ولعب 90 دقيقة كاملة في فوز فريقه 3-1 على أوفييدو في ملعب «كارلوس تارتيري»، حيث قدم تمريرة حاسمة.

وفي مارس (آذار) 2022، حُكم على مراهق بالسجن ستة أسابيع بعد إساءته عنصرياً إلى راشفورد عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب نهائي بطولة أوروبا 2021، حيث تعرض اللاعب لهجوم عنصري عبر الإنترنت إلى جانب زميليه جادون سانشو وبوكايو ساكا، بعد إهدارهم ركلات ترجيح في الخسارة أمام إيطاليا.


أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
TT

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)

أشاد يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، بقرار حكم مواجهة فريقه أمام أرسنال الإنجليزي بإلغاء ركلة الجزاء التي احتُسبت في الدقائق الأخيرة، في اللقاء الذي انتهى بالتعادل 1-1 ضمن ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

وتقدم أرسنال عبر فيكتور جيوكيريس من ركلة جزاء في الدقيقة 44، قبل أن يعادل أتلتيكو مدريد النتيجة بركلة جزاء أخرى سجلها جوليان ألفاريز في الدقيقة 56، بينما تراجع الحكم الهولندي عن احتساب ركلة جزاء ثانية للفريق اللندني بعد اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (فار).

وقال أوبلاك في تصريحات لقناة «تي إن تي سبورتس»: «كانت مباراة حماسية بين فريقين يسعيان للفوز، وقدمنا أداءً جيداً، لكن التعادل يعني أن الحسم تأجل إلى لقاء الإياب في لندنر.

وأضاف بشأن قرار إلغاء ركلة الجزاء: «هو قرار مريح في كل الأحوال. كنت أتمنى التصدي لها، لكن الحكم غيّر قراره، وأتفق معه في ذلك».

وتابع الحارس السلوفيني: «كنت قريباً من التصدي لركلة الجزاء الأولى، لكن لاعب أرسنال سددها بقوة كبيرة. علينا تجاوز ذلك والتركيز على مباراتنا المقبلة في الدوري، ثم مواجهة الإياب في لندن».

وأكد أوبلاك أنه لا يشعر بالقلق من مواجهة أرسنال، رغم الخسارة الثقيلة 0-4 أمامه على ملعب الإمارات خلال مرحلة الدوري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قائلاً: «لن نفكر في تلك المباراة، لأن المواجهة المقبلة مختلفة، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق نتيجة تؤهلنا إلى النهائي».

وختم حديثه: «لا نفكر الآن في التتويج بدوري الأبطال، بل علينا التركيز أولاً على مباراة الإياب، لأن أرسنال أيضاً يريد اللقب، ويجب أن نتجاوزه قبل التفكير في أي شيء آخر».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، لتحديد الطرف المتأهل إلى النهائي المقرر في 30 مايو (أيار)، حيث سيواجه الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.


سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
TT

سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

أبدى دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد الإسباني، تفاؤله بحظوظ فريقه في التأهل، عقب التعادل 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال سيميوني عقب اللقاء الذي أقيم في مدريد: «جوليان ألفاريز سيخضع لفحوصات طبية، وآمل أن تكون إصابته طفيفة»، مضيفاً رداً على سؤال بشأن الإياب: «أنا متفائل دائماً».

وكشف المدرب الأرجنتيني، في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»، عن بعض الحالات البدنية داخل فريقه، موضحاً: «تعرض جوليانو سيميوني لكدمة بعد اصطدامه بمدافع أرسنال هينكابي، وأتمنى ألا تكون الإصابة خطيرة، كما شعر سورلوث بآلام في الساق خلال الإحماء، وفضلنا عدم إشراكه لتفادي إرهاقه قبل مباراة الإياب».

وأضاف: «لا أؤمن بالحظ، بل بالاستمرارية. الشوط الأول كان متكافئاً، استحوذ أرسنال أكثر دون خطورة حقيقية، فهو فريق قوي للغاية، لكننا تحسنا في الشوط الثاني، وكان البدلاء أفضل من الأساسيين، وقدمنا أداء أفضل من أرسنال».

وتابع: «انخفضت شراسة أرسنال، وأصبحنا أكثر تنظيماً وتحسناً دفاعياً، وخلقنا فرصاً خطيرة عبر غريزمان ولوكمان، لكننا لم ننجح في استغلالها».

وشكك سيميوني في صحة ركلة الجزاء التي سجل منها أرسنال هدفه، قائلاً: «الاحتكاك بين هانكو وجيوكيريس كان طفيفاً، ولا يرتقي لاحتساب ركلة جزاء في مباراة بحجم نصف نهائي دوري أبطال أوروبا».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث سيتحدد المتأهل إلى النهائي المقرر يوم 30 مايو (أيار)، لمواجهة الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.