خصوم ترمب السابقون يصطفون خلفه لولاية رئاسية جديدة

ترقب أول خطاب له بعد محاولة الاغتيال وإظهار وحدة الجمهوريين أمام «ضعف» بايدن

المرشح الرئاسي الرئيس السابق دونالد ترمب في مؤتمر الحزب الجمهوري (أ.ب)
المرشح الرئاسي الرئيس السابق دونالد ترمب في مؤتمر الحزب الجمهوري (أ.ب)
TT

خصوم ترمب السابقون يصطفون خلفه لولاية رئاسية جديدة

المرشح الرئاسي الرئيس السابق دونالد ترمب في مؤتمر الحزب الجمهوري (أ.ب)
المرشح الرئاسي الرئيس السابق دونالد ترمب في مؤتمر الحزب الجمهوري (أ.ب)

نجح الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في انتزاع ولاء بعض أعتى منافسيه السابقين بين الجمهوريين، وفي مقدمتهم حاكمة ساوث كارولينا السابقة نيكي هايلي، وحاكم فلوريدا رون ديسانتيس، في أحدث دليل على رسالة الوحدة التي رفعها خلال المؤتمر الوطني العام للحزب الجمهوري في ميلووكي بولاية ويسكونسن، حيث تلاشت في المقابل محاولته تخفيف حدة الخطابات النارية مع الرئيس جو بايدن وحزبه الديمقراطي، التي ظهرت على إثر محاولة الاغتيال قبل أيام قليلة.

ووسط ترقب كبير لأول خطاب جماهيري يلقيه ترمب مساء الخميس، بعد محاولة اغتياله الفاشلة السبت الماضي في بنسلفانيا، ركّز القادة الجمهوريون بطلب مباشر وشخصي من الرئيس السابق على إظهار رسالة الوحدة الحزبية المنشودة تحت عباءة ترمب. وتقدم المتحدثون واحداً تلو آخر إلى المنصة العملاقة في القاعة العامة للمؤتمر من أجل هذه الغاية، مع تقديم الولاء الكامل لترمب، باعتباره «منقذ» أميركا المتعبة والمهددة أكثر من أي وقت مضى بسبب سياسات بايدن والديمقراطيين، مؤكدين أن ترمب هو الخيار الوحيد الكفؤ لقيادة البلاد مرة أخرى على مدى السنوات الأربع المقبلة.

واغتنم ترمب الفرصة الاستثنائية، المتمثلة بالتعاطف معه بعد محاولة الاغتيال، ولحظة انعقاد المؤتمر، لتوسيع جاذبيته خارج قاعدته الثابتة في حركة «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى» («ماغا» اختصاراً)، واستقطاب قطاعات واسعة من النساء الجمهوريات والمستقلات، بالإضافة إلى الأقليات المختلفة في البلاد.

«ضعف» الديمقراطيين

بنى الجمهوريون كثيراً على شعار ترمب «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى»، فأصدروا سلسلة جديدة مثل «فلنجعل أميركا قويّة مرة أخرى» و«فلنجعل أميركا آمنة مرة أخرى»، ليعكسوا ضيق عامة الأميركيين من «ضعف» صورة بلادهم عالمياً، ومخاوفهم المتزايدة من انعدام الأمن في مجتمعاتهم.

المرشحة الرئاسية الجمهورية السابقة نيكي هايلي تلقي كلمة في المؤتمر الوطني العام للحزب الجمهوري بميلووكي في ويسكونسن (د.ب.أ)

وقال: «علينا أن نعترف بأن هناك بعض الأميركيين الذين لا يتفقون مع دونالد ترمب بنسبة 100 في المائة في بعض الأحيان (...) أعرف بعضهم، وأريد التحدث معهم الليلة». وأضافت: «رسالتي لهم بسيطة: ليس عليكم أن تتفقوا مع ترمب بنسبة 100 في المائة طوال الوقت للتصويت له. خذوها مني». وأشارت إلى أنها وترمب متفقان على الحفاظ على أمن أميركا، وأن «الديمقراطيين انتقلوا بعيداً نحو اليسار، لدرجة أنهم يعرّضون حرياتنا للخطر». وقالت أيضاً: «أنا هنا الليلة لأن لدينا بلداً يجب إنقاذه، ووجود حزب جمهوري موحد ضروري لإنقاذها»، مضيفة: «من أجل أمتنا، علينا أن ننضم إلى دونالد ترمب»، الذي حضر خطابها، وبدا مبتسماً وسعيداً بما تقوله.

وفي ليلة كان موضوعها «جعل أميركا آمنة مرة أخرى»، ردّد بعضهم مقولة ترمب المضللة إن الجرائم العنيفة ارتفعت في عهد بايدن، علماً أن الإحصاءات الرسمية تفيد أنها انخفضت، وأن المهاجرين غير الشرعيين جعلوا أميركا أقل أماناً، على رغم من قلة الأدلة لدعم هذا الادعاء. وبعد 3 أيام فقط من قيام «الذئب المنفرد» توماس ماثير كروكس (20 عاماً) بإطلاق النار على ترمب، تطرق كثير منهم أيضاً في خطاباتهم إلى ما وصفوه بقوة ترمب ومرونته.

تقبيل الخاتم

في تصريحاتها التي لقيت ترحيباً حاراً، الثلاثاء، تحدثت هايلي مباشرة إلى الناخبين الجمهوريين الذين يريدون الابتعاد عن ترمب، كاشفة أنه طلب منها التحدث أمام المؤتمر «باسم الوحدة»، وأنها تريد أن توضح للمرة الأولى أنه حصل على تأييدها الكامل. وتبعها ديسانتيس، والسيناتور ماركو روبيو، ثم الرئيسة المشاركة للجنة الوطنية الجمهورية لارا ترمب، في ما يصفه كثيرون بأنه «تقبيل خاتم» المرشح الرئاسي الأقوى والأفضل والأنسب لأميركا.

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ضاحكاً خلال مؤتمر الحزب الجمهوري في ويسكونسن (د.ب.أ)

وركّز ديسانتيس بشكل أقل بكثير من هايلي على تقديم قضية واضحة لصالح ترمب، وعاد بدلاً من ذلك إلى كثير من الخطوط المألوفة من الخطب السابقة. وانتقد قدرات بايدن العقلية لقيادة البلاد لمدة 4 سنوات أخرى، قائلاً إن أميركا «تحتاج إلى قائد أعلى يمكنه القيادة 24 ساعة في اليوم، 7 أيام في الأسبوع». وأضاف أن «أميركا لا تستطيع تحمل 4 سنوات أخرى» من «عطلة نهاية الأسبوع في رئاسة بيرني»، في إشارة إلى أن بايدن لا يقوم بواجباته الرئاسية. وأنهى خطابه بإطلاق كلمة «قاتلوا!»، باعتبارها ترنيمة، في إشارة إلى الكلمات التي قالها ترمب بقبضته المرفوعة خلال اللحظات المحمومة التي أعقبت محاولة اغتياله السبت. وقال: «نحن نستحق طبقة أفضل من السياسيين، الذين يخبروننا بالحقيقة، حتى لو جاءت مع بعض التغريدات اللئيمة من وقت لآخر».

وقال روبيو، الذي خاض الانتخابات ضد ترمب عام 2016 إن الأيام القليلة الماضية ذكّرت الأميركيين بأن «حياة كل كائن حي وأنفاس البشرية جمعاء في يد الله». وأضاف أن الديمقراطيين «أوصلونا إلى حافة الهاوية». وقال أيضاً: «على يد الله، نذكر ما يهم حقاً في حياتنا وفي بلدنا. إن وضع الأميركيين في المقام الأول يجب أن يكون هو ما تدور حوله هذه الانتخابات».

ملامح السياسة الخارجية

وإذ حاولوا تلمس ما يمكن أن يحدده ترمب في خطاب الخميس، من خلال الكلمة التي ألقاها مرشحه لمركز نائب الرئيس جاي دي فانس (39 عاماً)، الذي أعلن رسمياً قبول ترشيحه للمنصب، خصّص الجمهوريون جلّ يومهم الثالث من المؤتمر لقضايا الأمن القومي والسياسة الخارجية، مسلطين الضوء على إخفاقات إدارة بايدن في التعامل مع الأزمات المستمرة في أوروبا والشرق الأوسط. وشملت لائحة المتحدثين لهذه الغاية كلاً من القائم بأعمال مدير الاستخبارات الوطنية سابقاً ريتشارد غرينيل، ووزير الخارجية السابق مايك بومبيو، وغيرهما، وسط تركيز على طريقة تعامل إدارة بايدن مع الانسحاب الأميركي الفوضوي من أفغانستان، والحرب المستمرة بين إسرائيل و«حماس».

بائع يفرز بضائعه خلال المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري قرب قاعة فيسيرف في ميلووكي (أ.ب)

وكانت اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، في بيان، أنه «في عهد جو بايدن، القائد الأعلى الأضعف في تاريخ أمتنا، أصبحت أميركا أضحوكة عالمية». وقال غرينيل للصحافيين، قبل كلمته، إن «الدول والقادة في كل أنحاء العالم يشعرون بعدم الارتياح على الإطلاق إزاء عدم القدرة على التنبؤ بتصرفات دونالد ترمب. لا يعرفون بالضبط ما الذي سيفعله بعد ذلك، وهذا أمر إيجابي بالنسبة لنا».

وكذلك، سلّط المتحدثون الضوء على «ضعف» سياسات بايدن في مسائل ضبط الحدود والهجرة، ما «يعرض سمعتنا في الخارج للخطر»، مشيرين إلى تسلل «عدد متزايد من الإرهابيين الأجانب» إلى الولايات المتحدة من المكسيك، بالإضافة إلى المجرمين والمتاجرين بالمخدرات.


مقالات ذات صلة

أميركا تستعد لإرسال آلاف من قوات النخبة إلى الشرق الأوسط

الولايات المتحدة​ قوات المظليين التابعين للفرقة 82 المحمولة جوا يجرون عملية تكتيكية جوية جماعية بمنطقة هولاند دروب زون في فورت براغ بنورث كارولاينا (الجيش الأميركي)

أميركا تستعد لإرسال آلاف من قوات النخبة إلى الشرق الأوسط

قال مصدران مطلعان لرويترز أمس الثلاثاء إن من المتوقع أن ترسل وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جوا، إحدى فرق النخبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ سحابة فطرية تتصاعد خلال تجربة لسلاح نووي في «عملية كروسرودز» الأميركية في بيكيني أتول بجزر مارشال 1946 (رويترز - أرشيفية)

مسؤول أميركي: واشنطن لم تحسم قرارها بكيفية استئناف التجارب النووية

قال مسؤول أميركي رفيع، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة لم تحسم قرارها بعد بشأن كيفية استئناف التجارب النووية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في المكتب البيضاوي اليوم (إ.ب.أ)

ترمب يتحدث عن «هدية» إيرانية... وطهران تنفي أي مسار تفاوض

قال الرئيس الأميركي إن إيران قدّمت «تنازلاً كبيراً» في مجال الطاقة، في وقت فتحت إشارات متضاربة من واشنطن وطهران مساراً دبلوماسياً هشاً.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران)
يوميات الشرق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لـ«ناسا» لبعثة «أرتيميس 2» والمركبة الفضائية «أوريون» يظهران عند شروق الشمس في فلوريدا (أ.ف.ب)

«ناسا» تخصص 20 مليار دولار لبناء قاعدة قمرية… وتعلّق خطط محطتها المدارية

أعلن رئيس «ناسا»، اليوم الثلاثاء، أن وكالة الفضاء الأميركية ستستثمر 20 مليار دولار لتطوير قاعدة على سطح القمر، مع تعليق خططها لإنشاء محطتها المدارية القمرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب: إيران وافقت على أنها لن تملك سلاحاً نووياً أبداً

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن واشنطن تُجري مفاوضات مع إيران التي «لم يتبق لديها قادة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا تستعد لإرسال آلاف من قوات النخبة إلى الشرق الأوسط

قوات المظليين التابعين للفرقة 82 المحمولة جوا يجرون عملية تكتيكية جوية جماعية بمنطقة هولاند دروب زون في فورت براغ بنورث كارولاينا (الجيش الأميركي)
قوات المظليين التابعين للفرقة 82 المحمولة جوا يجرون عملية تكتيكية جوية جماعية بمنطقة هولاند دروب زون في فورت براغ بنورث كارولاينا (الجيش الأميركي)
TT

أميركا تستعد لإرسال آلاف من قوات النخبة إلى الشرق الأوسط

قوات المظليين التابعين للفرقة 82 المحمولة جوا يجرون عملية تكتيكية جوية جماعية بمنطقة هولاند دروب زون في فورت براغ بنورث كارولاينا (الجيش الأميركي)
قوات المظليين التابعين للفرقة 82 المحمولة جوا يجرون عملية تكتيكية جوية جماعية بمنطقة هولاند دروب زون في فورت براغ بنورث كارولاينا (الجيش الأميركي)

قال مصدران مطلعان لرويترز أمس الثلاثاء إن من المتوقع أن ترسل وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جوا، إحدى فرق النخبة، إلى الشرق الأوسط، ما يزيد من حجم التعزيزات العسكرية الضخمة في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء محادثات مع إيران.

وأفادت رويترز لأول مرة في 18 مارس (آذار) بأن إدارة ترمب تدرس نشر آلاف الجنود الأميركيين الإضافيين، وهي خطوة من شأنها توسيع الخيارات لتشمل نشر قوات داخل الأراضي الإيرانية. وقد يؤدي هذا التصعيد إلى زيادة حدة الصراع بشكل كبير، والذي دخل أسبوعه الرابع وأحدث اضطرابات في الأسواق العالمية.

ولم يحدد المسؤولان، اللذان رفضا الكشف عن هويتهما، إلى أي مكان في الشرق الأوسط سيجري إرسال القوات وتوقيت وصولها إلى المنطقة. ويتمركز الجنود حاليا في قاعدة فورت براغ بولاية نورث كارولاينا. وأحال الجيش الأميركي أسئلة تطلب التعليق إلى البيت الأبيض، الذي قال إن جميع الإعلانات المتعلقة بنشر القوات ستصدر عن البنتاغون.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي «كما قلنا، فإن الرئيس ترمب يمتلك دائما جميع الخيارات العسكرية المتاحة».

وقال أحد المصادر لرويترز إنه لم يُتخذ أي قرار بإرسال قوات إلى داخل إيران نفسها، لكن هذه القوات ستعمل على تعزيز القدرات استعدادا لأي عمليات محتملة في المنطقة مستقبلا. وقال أحد المصادر إن البنتاغون يستعد لإرسال ما بين 3000 و 4000 جندي.

ويأتي نشر الجنود في أعقاب تقرير أصدرته رويترز في 20 مارس (آذار) بشأن قرار الولايات المتحدة إرسال آلاف من مشاة البحرية والبحارة إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الأميركية بوكسر، وهي سفينة هجومية برمائية، إلى جانب وحدة مشاة البحرية الاستكشافية التابعة لها والسفن الحربية المرافقة لها. ويتمركز بالمنطقة قبل إرسال القوات الإضافية 50 ألف جندي أميركي .

وتأتي أنباء الانتشار المتوقع بعد يومين من تأجيل ترمب تهديداته بقصف محطات الطاقة الإيرانية، قائلا إن محادثات «مثمرة» جرت مع إيران. لكن إيران نفت إجراء أي محادثات مع الرئيس الأميركي.

وشنت الولايات المتحدة هجمات على تسعة آلاف هدف داخل إيران منذ بدء العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط). وقال مسؤول أميركي إن 13 جنديا أميركيا قُتلوا حتى الآن في الحرب، فيما أُصيب 290 آخرون. وبينما لا يزال 10 جنود في حالة خطرة، عاد 255 عسكريا إلى الخدمة.

ترمب يدرس الخطوات التالية

أفادت مصادر في وقت سابق بأن الجيش الأميركي يدرس خيارات في الحرب مع إيران، بما في ذلك تأمين مضيق هرمز، وربما يكون ذلك عبر نشر قوات أميركية على الساحل الإيراني. كما ناقشت إدارة ترمب خيارات إرسال قوات برية إلى جزيرة خرج الإيرانية، التي تُعد مركزا لما يصل إلى 90 بالمئة من صادرات النفط الإيرانية.

والفرقة 82 المحمولة جوا متخصصة في تنفيذ عمليات الإنزال المظلي وهي قادرة على الانتشار في غضون 18 ساعة من تلقي الأوامر. وأي استخدام لقوات برية أميركية -حتى في مهمة محدودة- قد يُشكل مخاطر سياسية كبيرة على ترمب، نظرا لانخفاض التأييد الشعبي الأميركي للحملة ضد إيران، ووعود ترمب نفسه قبل الانتخابات بتجنب إشراك الولايات المتحدة في صراعات جديدة في الشرق الأوسط.

وأظهر استطلاع رأي أجرته رويترز/إبسوس ونُشر أمس الثلاثاء أن 35 بالمئة من الأميركيين يؤيدون الضربات الأميركية على إيران، بانخفاض عن 37 بالمئة في استطلاع أُجري الأسبوع الماضي. وعبر 61 بالمئة عن رفضهم للهجمات، مقارنة بنسبة 59 بالمئة في الأسبوع الماضي.


مصدر: أميركا أرسلت لإيران خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب

حاملة الطائرات الأميركية الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى قاعدة سودا باي البحرية بعد أن كانت جزءاً من عمليات الحرب في الشرق الأوسط في جزيرة كريت في اليونان 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى قاعدة سودا باي البحرية بعد أن كانت جزءاً من عمليات الحرب في الشرق الأوسط في جزيرة كريت في اليونان 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مصدر: أميركا أرسلت لإيران خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب

حاملة الطائرات الأميركية الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى قاعدة سودا باي البحرية بعد أن كانت جزءاً من عمليات الحرب في الشرق الأوسط في جزيرة كريت في اليونان 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى قاعدة سودا باي البحرية بعد أن كانت جزءاً من عمليات الحرب في الشرق الأوسط في جزيرة كريت في اليونان 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال مصدر مطلع لوكالة «رويترز»، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران خطة تتألف من 15 نقطة من أجل إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» نشرت في وقت سابق تقريراً عن الخطة الأميركية، إذ ذكرت نقلاً عن مسؤولين اثنين أن واشنطن سلّمت الخطة عبر باكستان.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أكد في وقت سابق الثلاثاء، أن واشنطن تُجري مفاوضات مع إيران التي «لم يتبقّ لديها قادة»، وأن التفاوض يجري مع «الأشخاص المناسبين، وهم يريدون إبرام اتفاق» لوقف الأعمال القتالية. وجزَم بأن القوات الأميركية تحقق «نجاحاً هائلاً في إيران، ونحن نُحلق بحُرّية فوق طهران».

وتواصلت الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران والهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل، الثلاثاء، بعد إعلان ترمب المفاجئ عن محادثات بين واشنطن وطهران.


مسؤول أميركي: واشنطن لم تحسم قرارها بكيفية استئناف التجارب النووية

سحابة فطرية تتصاعد خلال تجربة لسلاح نووي في «عملية كروسرودز» الأميركية في بيكيني أتول بجزر مارشال 1946 (رويترز - أرشيفية)
سحابة فطرية تتصاعد خلال تجربة لسلاح نووي في «عملية كروسرودز» الأميركية في بيكيني أتول بجزر مارشال 1946 (رويترز - أرشيفية)
TT

مسؤول أميركي: واشنطن لم تحسم قرارها بكيفية استئناف التجارب النووية

سحابة فطرية تتصاعد خلال تجربة لسلاح نووي في «عملية كروسرودز» الأميركية في بيكيني أتول بجزر مارشال 1946 (رويترز - أرشيفية)
سحابة فطرية تتصاعد خلال تجربة لسلاح نووي في «عملية كروسرودز» الأميركية في بيكيني أتول بجزر مارشال 1946 (رويترز - أرشيفية)

قال مسؤول أميركي رفيع، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة لم تحسم قرارها بعد بشأن كيفية استئناف التجارب النووية، وذلك بعدما أمر الرئيس دونالد ترمب بتعليق قرار وقف إجراء هذه الاختبارات المتوقّفة منذ أكثر من 30 عاماً.

وجدّد مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي توماس دينانو، التأكيد على أن التجربة لن تكون جوية، في إشارة إلى التجارب التي كانت تجرى في بدايات الحقبة النووية.

وأوضح في جلسة أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ: «ما زلنا بصدد التقييم».

وتابع: «لم نتّخذ أي قرار» فيما يتّصل بكيفية إجراء التجارب أو ماهيتها، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ترمب في أكتوبر (تشرين الأول) إن الولايات المتحدة ستستأنف التجارب النووية المتوقفة منذ عام 1992.

وانتهت مفاعيل «نيو ستارت»، آخر معاهدة نووية بين موسكو وواشنطن، في فبراير (شباط)، في ظل عدم تجاوب ترمب مع اقتراح نظيره الروسي فلاديمير بوتين تمديد القيود على الرؤوس الحربية في الاتفاق لمدة عام.

وتحوز روسيا والولايات المتحدة أكثر من 80 في المائة من الرؤوس الحربية النووية في العالم.

وأتاحت معاهدة «نيو ستارت» التي وُقّعت للمرة الأولى في عام 2010، تقييد الترسانات النووية لدى كل طرف إلى 1550 رأساً حربياً استراتيجياً منشوراً، أي خفض يقارب 30 في المائة مقارنة بالحد السابق الذي حُدد في سنة 2002.

كما أتاحت لكل طرف إجراء تفتيش ميداني للترسانة النووية للطرف الآخر، رغم أن هذه العمليات علِّقت خلال جائحة كورونا ولم تُستأنف منذ ذلك الحين.