التراجع يغلب على أداء أسواق الخليج

بينما ارتفعت الأسهم الكويتية والبحرينية

التراجع يغلب على أداء أسواق الخليج
TT

التراجع يغلب على أداء أسواق الخليج

التراجع يغلب على أداء أسواق الخليج

غلبت السلبية والإغلاقات الحمراء على مؤشرات أسواق المنطقة في ثاني تداولات الأسبوع في جلسة يوم أمس الاثنين، حيث ارتفعت السوق الكويتية بدعم من غالبية قطاعاتها قاده قطاع رعاية صحية في ظل ارتفاع قيم السيولة، وكان هذا الارتفاع بواقع 0.30 في المائة ليغلق عند مستوى 5773.68 نقطة. كما ارتفعت البورصة البحرينية بنسبة 0.27 في المائة بدعم مباشر من قطاع الاستثمار ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1228.25 نقطة. وارتفعت السوق الأردنية بنسبة 0.08 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2011.33 نقطة. وفي المقابل تراجعت كافة الأسواق الأخرى وكان على رأسها السوق القطرية حيث تراجعت وسط ضغط من كافة قطاعاتها قادها قطاع الاتصالات، وكان هذا الانخفاض بنسبة 1.48 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 10675.74 نقطة. كما سجلت سوق دبي حيث تراجعا بنسبة 1.05 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3255.14 نقطة وسط ضغط من غالبية القطاعات والأسهم القيادية في ظل تراجع في أداء مؤشرات السيولة والأحجام. وبحسب تقرير «صحارى» تراجع أداء السوق السعودية بنسبة 0.41 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7149.61 نقطة بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الفنادق والسياحة. كما تراجعت السوق العمانية وسط ضغط من كافة قطاعاتها، وكان هذا الانخفاض بنسبة 0.34 في المائة ليغلق عند مستوى 5762.11 نقطة.

* سوق السعودية تتراجع وسط ارتفاع السيولة

* تراجعت البورصة السعودية في تعاملات جلسة يوم أمس الاثنين وكان هذا الانخفاض بضغط من غالبية قطاعاتها كان على رأسه قطاع الفنادق والسياحة، حيث تراجعت بواقع 29.56 نقطة أو ما نسبته 0.41 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7149.61 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 284 مليون سهم بقيمة 5.5 مليار ريال نفذت من خلال 112.7 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 43 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 117 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، كان قطاع الإعلام والنشر على رأس القطاعات المرتفعة بنسبة 6.88 في المائة تلاه قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 0.51 في المائة، وفي المقابل كان قطاع الفنادق والسياحة على رأس القطاعات المتراجعة بنسبة 1.43 في المائة تلاه قطاع النقل وقطاع التأمين بنسبة 1.01 في المائة.
وسجل سعر سهم الأبحاث والتسويق أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.80 في المائة وصولا إلى سعر 29.70 ريال تلاه سعر سهم طباعة وتغليف بواقع 4.20 في المائة وصولا إلى سعر 22.10 ريال، في المقابل سجل سعر سهم الإنماء طوكيو م أعلى نسبة تراجع بواقع 9.70 في المائة وصولا إلى سعر 20.95 ريال تلاه سهم الأسماك بواقع 9.19 في المائة وصولا إلى سعر 17.10 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بقيم التداولات بواقع 966.4 مليون ريال وصولا إلى سعر 14.25 ريال تلاه سهم سابك بواقع 733.7 مليون ريال وصولا إلى سعر 89.25 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 67.4 مليون سهم تلاه سعر سهم إعمار بواقع 36.6 مليون سهم وصولا إلى سعر 9.15 ريال.

* خسائر في سوق دبي

* تراجعت سوق دبي في تداولات جلسة يوم أمس الاثنين وسط ضغط مباشر من غالبية القطاعات والأسهم القيادية، حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 3255.14 نقطة ليخسر 34.60 نقطة أو ما نسبته 1.05 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم الإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 1.20 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم إعمار بنسبة 0.97 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.48 في المائة وأرابتك بنسبة 4.13 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 2.54 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.81 في المائة واستقر سعر سهم الإمارات دبي الوطني على نفس قيمة الجلسة السابقة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 225.4 مليون سهم بقيمة 251.7 مليون درهم نفذت من خلال 3031 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 6 شركات مقابل تراجع شركتين واستقرار أسعار أسهم شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاتصالات بنسبة 1.20 في المائة واستقر قطاع السلع وقطاع الصناعة على نفس قيم الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع العقارات بنسبة 2.09 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 1.09 في المائة.
وسجل سعر سهم تكافل الإمارات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.63 في المائة وصولا إلى سعر 1.69 درهم تلاه سعر سهم مصرف السلام السودان بواقع 3.08 في المائة وصولا إلى سعر 1.34 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم شركة المدينة للتمويل والاستثمار نسبة تراجع بواقع 5.93 في المائة وصولا إلى سعر 0.555 درهم تلاه سعر سهم هيتس تيليكوم بواقع 4.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.370 درهم. واحتل سهم مصرف عجمان المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 49.3 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.00 درهم تلاه سهم العربية الطيران بواقع 40.1 مليون درهم وصولا إلى سعر 1.24 درهم. واحتل سهم هيتس تيليكوم المركز الأول بحجم التداولات بواقع 46.2 مليون سهم تلاه سهم العربية للطيران بواقع 32.3 مليون سهم.

* البورصة الكويتية ترتفع

* واصلت البورصة الكويتية ارتفاعها في تداولات جلسة يوم أمس الاثنين وسط دعم قاده قطاع رعاية صحية، حيث ارتفع المؤشر العام بواقع 30.73 نقطة أو ما نسبته 0.30 في المائة ليقفل عند مستوى 5773.68 نقطة. وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 138 مليون سهم بقيمة 24.4 مليون دينار نفذت من خلال 3685 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، وكان قطاع رعاية صحية على رأس القطاعات المرتفعة بنسبة 10.38 في المائة تلاه قطاع عقار بنسبة 6.47 في المائة، وفي المقابل كان قطاع السوق الموازي على رأس القطاعات المتراجعة بنسبة 8.62 في المائة تلاه مواد أساسية بنسبة 7.6 في المائة.
وسجل سعر سهم قرين قابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 15.38 في المائة وصولا إلى سعر 0.0075 دينار تلاه سعر سهم المصالح ع بواقع 7.84 في المائة وصولا إلى سعر 0.055 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم كوت فود أعلى نسبة تراجع بواقع 8.06 في المائة وصولا إلى سعر 0.570 دينار تلاه سعر سهم المنتجعات بواقع 7.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.032 دينار، واحتل سهم هيتس تيليكوم المركز الأول بحجم التداولات بواقع 23.8 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.031 دينار تلاه سهم أجوان بواقع 12 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0275 دينار.

* تراجع لقطاعات السوق لقطرية

* تراجعت البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس وسط ضغط من كافة القطاعات قادها قطاع الاتصالات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 160.45 نقطة أو ما نسبته 1.48 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 10675.74 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 5.2 مليون سهم بقيمة 214.6 مليون ريال نفذت من خلال 3838 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 7 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 32 شركة واستقرار أسعار أسهم شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 3.78 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 1.93 في المائة.
وسجل سعر سهم الأهلي أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.91 في المائة وصولا إلى سعر 47.90 ريال تلاه سعر سهم التحويلية بنسبة 1.83 في المائة وصولا إلى سعر 41.80 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم Ooredoo أعلى نسبة تراجع بواقع 3.92 في المائة وصولا إلى سعر 71.00 ريال تلاه سعر سهم فودافون قطر بواقع 3.40 في المائة وصولا إلى سعر 12.23 ريال. واحتل سهم ناقلات المركز الأول بحجم التداولات بواقع 731.2 ألف سهم تلاه سهم الريان بواقع 629 ألف سهم. واحتل سهم فودافون قطر المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 26.1 مليون ريال تلاه سهم الريان بواقع 24.5 مليون ريال.

* صعود السوق البحرينية

* ارتفعت بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 3.34 نقطة أو ما نسبته 0.27 في المائة، لتغلق عند مستوى 1228.25 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 4.2 مليون سهم بقيمة 430.6 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاستثمار بواقع 18.71 نقطة واستقر قطاع الفنادق والسياحة على نفس قيمة الجلسة السابقة، في المقابل تراجعت باقي قطاعات السوق بقيادة قطاع البنوك التجارية بواقع 17.80 نقطة تلاه قطاع التأمين بواقع 9.34 نقطة.

* هبوط السوق العمانية

* تراجع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 19.79 نقطة أو ما نسبته 0.34 في المائة ليقفل عند مستوى 5762.11 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.7 مليون سهم بقيمة 1.9 مليون ريال نفذت من خلال 552 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 4 شركات وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 22 شركة واستقرت أسعار أسهم 14 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الخدمات بنسبة 0.39 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.37 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.24 في المائة.
وسجل سعر سهم مؤسسة خدمات الموانئ أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.56 في المائة وصولا إلى سعر 0.130 ريال تلاه سعر سهم سندات بنك مسقط المجانية 3.5 بواقع 2.15 في المائة وصولا إلى سعر 0.095 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم المتحدة للطاقة أعلى نسبة تراجع بواقع 9.93 في المائة وصولا إلى سعر 2.495 ريال تلاه سعر سهم تكافل عمان للتأمين بواقع 6.48 في المائة وصولا إلى سعر 0.101 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.3 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.170 ريال تلاه سهم بنك نزوى بواقع 1.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.077 ريال. واحتل سهم العمانية للاتصالات المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 483.7 ألف ريال وصولا إلى سعر 1.605 ريال تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع 392.7 ألف ريال.

* ارتفاع طفيف في البورصة الأردنية

* رتفع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.08 في المائة لتقفل عند مستوى 2011.33 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 3 ملايين سهم بقيمة 3.6 مليون دينار نفذت من خلال 1938 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 24 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 42 شركة واستقرار أسعار أسهم 42 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع القطاع المالي بنسبة 0.17 في المائة، تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.57 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.14 في المائة.
وسجل سعر سهم مصانع الإسمنت الأردنية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 1.26 دينار تلاه سهم رؤية للاستثمار بواقع 4.54 في المائة وصولا إلى سعر 0.46 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الأمل للاستثمارات المالية أعلى نسبة تراجع بواقع 6.84 في المائة وصولا إلى سعر 0.68 دينار تلاه سعر سهم فيلادلفيا لصناعة الأدوية بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 4.56 دينار.



ليسكور: فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين بشأن الطاقة

منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
TT

ليسكور: فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين بشأن الطاقة

منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)

قال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، الأربعاء، إن وضع الطاقة في فرنسا ليس بالخطورة التي يشهدها بعض الدول الأوروبية الأخرى، وذلك على الرغم من النقص الحاد في إمدادات النفط والغاز نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وأضاف ليسكور للصحافيين عقب اجتماع مجلس الوزراء مع الرئيس إيمانويل ماكرون: «فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين».

وقد ارتفعت أسعار الطاقة والأسمدة والبتروكيماويات بشكل كبير بسبب إغلاق إيران الفعلي مضيق هرمز؛ مما كلف العالم ما يصل إلى 20 مليون برميل من النفط يومياً، أي ما يعادل خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية. وقد امتد تأثير ذلك بسرعة ليشمل الاقتصادات وسلاسل التوريد.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «شل»، وائل صوان، الثلاثاء، إن نقص الطاقة قد يضرب أوروبا بحلول الشهر المقبل.


اليابان تكثف تحركاتها لتأمين الطاقة وسط مخاطر حرب إيران

مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
TT

اليابان تكثف تحركاتها لتأمين الطاقة وسط مخاطر حرب إيران

مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات اليابانية لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة، حيث طلبت طوكيو من وكالة الطاقة الدولية الاستعداد لإفراج إضافي منسَّق عن النفط، في وقت حذرت فيه شركات الغاز من تأثيرات غير مباشرة قد تضرب الطلب الصناعي. وتعكس هذه التطورات حجم القلق في ثالث أكبر اقتصاد عالمي من اضطراب الإمدادات وامتداد الأزمة إلى قطاعات صناعية حيوية.

وفي خطوة تعكس تصاعد المخاوف بشأن أمن الطاقة، دعت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، وكالة الطاقة الدولية إلى الاستعداد لتنفيذ إفراج إضافي من الاحتياطيات النفطية إذا استمر النزاع في الشرق الأوسط. وجاءت هذه الدعوة بعد أيام من إعلان الوكالة عن ضخ قياسي بلغ 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية، في محاولة لتهدئة الأسواق العالمية.

وأكد المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول، أن المنظمة «مستعدة للمضي قدماً» في إطلاق كميات إضافية عند الحاجة، مشيراً إلى أن نحو 80 في المائة من المخزونات لا تزال متاحة، مما يوفر هامش تحرك واسعاً في حال تفاقمت الأزمة. وأضاف أن العالم يواجه «تهديداً خطيراً لأمن الطاقة»، في إشارةٍ إلى أن تداعيات الحرب قد تكون أطول وأكثر تعقيداً مما كان متوقعاً.

وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة لليابان، التي تعتمد على الشرق الأوسط في نحو 95 في المائة من وارداتها النفطية. ومع تعطل الملاحة في مضيق هرمز، وجدت طوكيو نفسها أمام تحدٍّ مباشر لتأمين احتياجاتها من الطاقة، مما دفعها إلى تفعيل خطط الطوارئ. فقد بدأت بالفعل في ضخ احتياطيات القطاع الخاص التي تكفي لمدة 15 يوماً، على أن تبدأ باستخدام المخزونات الحكومية، إلى جانب الاستعانة بالاحتياطيات المشتركة المخزَّنة داخل البلاد بالتعاون مع دول منتجة مثل السعودية والإمارات والكويت.

وهذا التنوع في مصادر الاحتياطي يعكس استراتيجية يابانية طويلة الأمد لتقليل المخاطر، إذ تتيح المخزونات المشتركة للشركات اليابانية حق الشراء التفضيلي في حالات الطوارئ، ما يوفر طبقة إضافية من الأمان في أوقات الأزمات.

• تحديات لا تقتصر على النفط

لكنَّ التحديات لا تقتصر على النفط فقط، بل تمتد إلى سوق الغاز الطبيعي والصناعات المرتبطة به. فقد حذرت شركات الغاز اليابانية من احتمال تراجع الطلب إذا استمرت الحرب في التأثير على إمدادات «النافثا»، وهي مادة أساسية في صناعة البتروكيماويات. وأوضح رئيس شركة «أوساكا غاز» أن أي انخفاض في إنتاج المصانع بسبب نقص المواد الخام سينعكس مباشرةً على استهلاك الغاز، مما قد يؤدي إلى تراجع مبيعات الشركات. كما أشارت شركة «طوكيو غاز» إلى مخاوف مماثلة، مؤكدةً أن عدداً كبيراً من عملائها الصناعيين يعتمدون على المنتجات النفطية في عملياتهم، وبالتالي فإن أي تباطؤ في نشاطهم سيؤثر على الطلب على الغاز. ورغم عدم تسجيل تأثيرات فورية حتى الآن، فإن الشركات تراقب الوضع من كثب في ظل استمرار التوترات.

ومن الناحية الهيكلية، تبدو اليابان أقل تعرضاً لمخاطر الغاز مقارنةً بالنفط، إذ لا تمر سوى نحو 6 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، كما تعتمد بشكل كبير على عقود طويلة الأجل مع موردين من أستراليا والولايات المتحدة. وقد ساعد ذلك على تأمين إمدادات مستقرة نسبياً حتى الآن، حسب تصريحات مسؤولي القطاع.

كما تعززت مرونة السوق اليابانية بفضل عوامل أخرى، منها إعادة تشغيل بعض محطات الطاقة النووية، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة الاستهلاك. ووفق بيانات رسمية، ارتفعت مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات المرافق إلى 2.39 مليون طن خلال الأسبوع المنتهي في 22 مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى هذا العام، مما يوفر هامش أمان إضافياً في مواجهة أي اضطرابات محتملة.

• صورة معقدة

مع ذلك، فإن الصورة العامة تظل معقدة. فحتى مع توفر الإمدادات، فإن التأثير غير المباشر للأزمة عبر سلاسل التوريد الصناعية قد يكون عاملاً حاسماً في تحديد مسار الطلب على الطاقة. فإذا استمرت اضطرابات المواد الخام، مثل النافثا، فقد يؤدي ذلك إلى تباطؤ في الإنتاج الصناعي، وبالتالي انخفاض استهلاك الطاقة، وهو سيناريو يحمل تداعيات اقتصادية أوسع.

ومن زاوية أوسع، تعكس التحركات اليابانية ازدياد الاعتماد العالمي على أدوات إدارة الأزمات في قطاع الطاقة، بدءاً من الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية، وصولاً إلى تنويع مصادر الإمداد وتعزيز الكفاءة. كما تسلط الضوء على الترابط الوثيق بين أسواق النفط والغاز والصناعات التحويلية، حيث يمكن لأي خلل في حلقة واحدة أن يمتد بسرعة إلى بقية السلسلة.


اليابان: انخفاض محتمل في الطلب على الغاز إذا أثرت الحرب على إمدادات البلاستيك

سفينة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
سفينة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
TT

اليابان: انخفاض محتمل في الطلب على الغاز إذا أثرت الحرب على إمدادات البلاستيك

سفينة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
سفينة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)

حذّر رؤساء شركات الغاز، الأربعاء، من احتمال انخفاض الطلب على الغاز في اليابان إذا استمرت الحرب على إيران في الحد من إمدادات النافثا لمصانع البتروكيماويات، مما يؤثر سلباً على مبيعاتها من الراتنجات، بما في ذلك البلاستيك، لمجموعة واسعة من المصنّعين.

قال ماساتاكا فوجيوارا، رئيس شركة «أوساكا غاز»، في مؤتمر صحافي: «تزود ​​(أوساكا غاز) المصانع بالغاز، وإذا اضطرت هذه المصانع إلى خفض الإنتاج بسبب نقص المواد الأساسية، فإن مبيعات الشركة من الغاز ستنخفض». وأضاف: «سيكون هناك تأثير إذا لم يتمكن عملاؤنا من التصنيع».

كما حذرت شركة «طوكيو غاز» من التداعيات المحتملة لنقص النافثا لدى المصنّعين.

وقال شينيتشي ساساياما، رئيس «طوكيو غاز»، في مؤتمر صحافي منفصل: «نظراً لوجود عدد من عملائنا الذين يستخدمون النافثا أو غيرها من المنتجات البترولية في عملياتهم التصنيعية، فإن أي خطوة لتقليص أنشطتهم أو عملياتهم قد تؤثر على مبيعاتنا من الغاز». وأضاف أنه حتى الآن، لم يجرِ رصد أي تأثير فوري.

وتحصل اليابان على نحو 6 في المائة من إمداداتها من الغاز الطبيعي المُسال عبر مضيق هرمز، المعطَّل حالياً بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وكان نحو 90 في المائة من احتياجات اليابان من النفط تمر عبر هذا المضيق الضيق قبل اندلاع الحرب في نهاية فبراير (شباط) الماضي.

وقال فوجيوارا إن شركة «أوساكا غاز»، من أكبر مستوردي الغاز الطبيعي المسال في اليابان إلى جانب شركتيْ «جيرا» و«طوكيو غاز»، أمّنت إمدادات كافية من الوقود لعملياتها، حيث يأتي معظم الغاز الطبيعي المسال من أستراليا والولايات المتحدة.

وأضاف: «نؤمّن غالبية احتياجاتنا من الغاز الطبيعي المسال عبر عقود طويلة الأجل، ولا توجد حالياً أي عقود طويلة الأجل لشراء الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز»، منوهاً بأن عقداً محدد المدة مع سلطنة عمان قد انتهى العام الماضي.

وانخفضت واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال، ثاني أكبر مستورد في العالم بعد الصين، بنسبة 1.4 في المائة خلال عام 2025، مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى 64.98 مليون طن متري، وذلك مع إعادة تشغيل محطات الطاقة النووية، وتوسيع نطاق استخدام الطاقة المتجددة، وتعزيز كفاءة الطاقة.

وأظهرت بيانات وزارة الصناعة، الصادرة الأربعاء، أن مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات المرافق اليابانية الكبرى ارتفعت إلى 2.39 مليون طن، للأسبوع المنتهي في 22 مارس (آذار) الحالي، بزيادة قدرها 5 في المائة عن الأسبوع السابق، مسجلة بذلك أعلى مستوى لها هذا العام.