سانت لويس 1904: الألعاب في المدينة الكادحة... وآفاق القوّة العالمية الأولى

سقطت الدورة الأولمبية الثالثة التي أقيمت في مدينة سانت لويس الأميركية (الأولمبية الدولية)
سقطت الدورة الأولمبية الثالثة التي أقيمت في مدينة سانت لويس الأميركية (الأولمبية الدولية)
TT

سانت لويس 1904: الألعاب في المدينة الكادحة... وآفاق القوّة العالمية الأولى

سقطت الدورة الأولمبية الثالثة التي أقيمت في مدينة سانت لويس الأميركية (الأولمبية الدولية)
سقطت الدورة الأولمبية الثالثة التي أقيمت في مدينة سانت لويس الأميركية (الأولمبية الدولية)

سقطت الدورة الأولمبية الثالثة التي أقيمت في مدينة سانت لويس الأميركية عام 1904 في «بحر» المعرض الدولي، وقبل أن ينسى العالم التخبّط الذي رافق الدورة الثانية في باريس قبل 4 أعوام.

دورة رافقها أيضاً استعراض كبير في محاولة إنجاحها وتعزيز نصرها على شيكاغو بعد صراع طويل. فالألعاب كانت أساساً منوطةً بالمدينة الثانية، وتلك كانت رغبة رئيس اللجنة الأولمبية الدولية بيار دو كوبرتان، غير أن زيارته لرئيس الولايات المتحدة فرانكلين روزفلت عام 1889 كشفت له عن «الرغبة الداخلية الدفينة» بتجيير الألعاب إلى سانت لويس.

جاء المعرض احتفاء بمرور مائة عام على انفصال المدينة وجوارها عن الفرنسيين، وبعد نحو نصف قرن على الحرب الأهلية الداخلية بين الشمال والجنوب، ولمحت في المناسبة بوادر أن تصبح الولايات المتحدة القوّة العالمية الأولى.

وعلى غرار الدورة السابقة، كان الأميركيون المشاركون أكثر من نصف المتبارين وكانت لهم حصة الأسد.

وسانت لويس المدينة الغارقة في مفارقتها وملامح مجتمعها الكادح هي طيف نهر الميسيسيبي ورمز الرجل الأسود العجوز الذي أفنى سنوات عمره منهكاً يوضب بالات القطن لتشحن في البواخر التي تمخر العباب عند الفجر، وهي أيضاً أرض موسيقى البلوز وتينيسي وليامس وموسيقى الجاز وطقوسها.

لكن بسبب غلاء السفر إلى الولايات المتحدة من أوروبا، غاب رياضيون كثيرون، والمنافسات وملحقاتها التي أقيمت ما بين الأول من يوليو (تموز) و23 نوفمبر (تشرين الثاني) استقطبت 651 رياضياً فقط، بينهم 6 سيدات من 12 بلداً.

وكان اللافت أن 39 مشاركاً مثلوا بريطانيا والمجر وألمانيا واليونان والنمسا وسويسرا، فيما دافع الآخرون عن ألوان الولايات المتحدة.

وحاول المشرفون على الدورة إقامة مباريات خاصة بالرياضيين السود، لكن دو كوبرتان قاوم ورفض الخطوة بشدّة ونجح في إبعاد الفكرة العنصرية عن الألعاب الأولمبية.

غير أن البدعة التي عُدت «قوطبة» على مساعي دو كوبرتان تمثّلت بالألعاب «التاريخية التراثية» الموازية التي أقيمت في 13 و14 أغسطس (آب)، وضمّت عدداً من الفضوليين والأتراك والسود والهنود الأميركيين والروس والفلبينيين، أبرزهم «الأسود» جورج غولمان بواج بطل سباقي 200 و400م.

وعلق البارون مستاءً: «لم يتجاسر أحد على هذه الخطوة إلا في الولايات المتحدة، حيث كل شيء مباح، إنها أرض البدع».

رسمياً، شهدت دورة سانت لويس منافسات الملاكمة وكرة الماء والتجذيف والغولف والروكي والتنس ورفع الأثقال والمصارعة والجمباز وألعاب القوى والسباحة والغطس والرماية بالسهم والمبارزة وكرة القدم.

وتصدّرت الولايات المتحدة جدول الميداليات بـ76 ذهبية، تلتها ألمانيا وكوبا وكندا (4). ولم تحصل أستراليا والنرويج وجنوب أفريقيا على أي ميدالية.

وإذا كان الافتتاح تميز بحضور ملك إنجلترا إدوارد السابع والملكة ألكسندرا، فإن ملاعب المسابقات تميّزت بقياسات مختلفة كثيراً عن المعهودة حالياً، أو التي أدرجت في الدورات اللاحقة.

فقد نظّمت مسابقات ألعاب قوى على مضمار جامعة واشنطن، حيث الخط المستقيم فيه يقارب الـ200م. وأجريت سباقات السباحة في بحيرة اصطناعية.

ويُعدُّ الأميركي سامويل بيرغر أوّل الأبطال الأولمبيين للوزن الثقيل في الملاكمة، كما تميّز طالب من ميلووكي يدعى آرشي هان الذي سجّل في سباق 200م رقماً قياسياً عالمياً مقداره 21.6 ثانية صمد 28 عاماً، فضلاً عن فوزه في سباقي 60 و100م.

وحصد جيم لايت باري ذهبيات 800 و1500م و2500م موانع، وفاز هاري هيلمان في سباقات 200 و400 م حواجز، و400 م، ونال الآيرلندي توماس كيلي ذهبية المسابقات المركبة التي باتت تُعرف بالعشارية، وأقيمت عامذاك خلال يوم واحد.

ولفت الأنظار أبطال المبارزة الكوبيون والجمباز الألمان والإنجليز، «والترفيه والغرابة» اللذان رافقا سباق الماراثون الذي خاضه 31 عداءً.

ويسجل أستاذ التاريخ الأميركي يوجين ويبر تلك الحقبة، فيقول إن الألعاب كانت هامشية وسط المعرض وأخباره وأنشطته، «وفي الوقت ذاته شهدت الولايات المتحدة أصداء اهتمامات عدة منها حملة إعادة انتخاب الرئيس روزفلت، وأخبار الحرب الروسية اليابانية، والنزاع الأميركي الإسباني (...)، وجاء الماراثون ليعيد إلى الألعاب بعضاً من حقها في المتابعة».

ويعد ويبر أن البطل الحقيقي للسباق هو الكوبي فيليكس كارفارال «وهو ساعي بريد من هافانا، قرّر الحضور والمشاركة ولم يكن يملك فلساً واحداً، فقام بحملة تبرع لتوفير النقود اللازمة، لكنه وصل إلى نيو أورليانز معدماً بعدما أنفق ما جمعه على لعبة النرد، لذا عانى كثيراً لبلوغ سانت لويس».

لم يحضر كارفارال معه ثياباً رياضيةً، وعند خط الانطلاق نزع قميصه وقصّ بنطاله إلى مستوى الركبتين وانطلق مع باقي العدائين، لكن لم تكن تبدو عليه ملامح المنافسة الجدية إذ راح يتوقف ويحدث المتفرجين بلغة إسبانية لا يفهمونها، وقطف تفاحات خضراء من إحدى الحدائق وراح يقضمها، وهمّ بتناول خوختين من شجرة مجاورة.

لكن طبيباً صُودف وجوده في المكان نصحه بعدم أكلها لئلا يتعرض لتلبكات معوية، فلم يقتنع. وبعد قليل راح يعاني من تقلّصات عضلية أوجبت توقفه لبعض الوقت، ما عرّضه للتأخير ولم يبلغ بعدها خط النهاية إلا في المركز الرابع.

وكان الأميركي القادم من نيويورك فريد لورز متصدّراً بعد نحو 9 كيلومترات من الانطلاق، لكنه بدوره تعرّض لشد عضلي فاستقلّ سيارة من السيارات والعربات الكثيرة التي كانت على مسار السباق، وتجاوز بفضلها المتبارين جميعهم موجهاً إليهم تحية التشجيع، غير أن السيارة تعطلّت بدورها.

وأفاده قسط الراحة الطويل ليستعيد عافيته. وكان مضطراً للعودة إلى خط الانطلاق، حيث ترك أغراضه ولباسه بعيد الوصول، لذا قرّر استئناف الجري ولما بلغ خط النهاية في الاستاد ظنّ الجميع أنه الفائز الأول، وهو اندمج في المسرحية «الفكاهية» وتصرّف كأنه البطل الحقيقي.

وتوجّهت نحوه أليس كريمة الرئيس روزفلت لتلتقط صورة تذكارية معه، وحين همّت بمنحه كأس التتويج، يُحكى أن ضميره أنّبه ورفض ذلك كاشفاً الحقيقة، علماً أن مراجع أخرى تؤكّد أن هناك من وشى به مثبتاً أنه استقل سيارة من الكيلومتر الـ15 إلى مقربة من الملعب الأولمبي.

في هذه الأثناء، كان العداء الثاني يجتاز خط الوصول، أي البطل الحقيقي للماراثون، وهو الأميركي توماس هيكس، فأُعلن فائزاً رسمياً، علماً بأنه تناول حقنتين من «الستريكينن» المنشط و«الكونياك»، ولم تكن فحوص الكشف عن المنشطات معتمدة يومها.

أما لورز، فأوقف مدى الحياة، لكن عفواً شمله بعد ذلك وأحرز ماراثون بوسطن في العام التالي.


مقالات ذات صلة

رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: بلوك يهزم رود ويتأهل لنصف النهائي

تأهّل البلجيكي ألكسندر بلوك إلى الدور نصف النهائي من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، بفوزه، اليوم الخميس، على نظيره النرويجي كاسبر رود، المصنف الثاني عشر.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)

مواجهتان حاسمتان لآرسنال وسيتي أمام فولهام وإيفرتون في سباق اللقب

مانشستر سيتي يتطلع لتحقيق فوزه الرابع على التوالي (رويترز)
مانشستر سيتي يتطلع لتحقيق فوزه الرابع على التوالي (رويترز)
TT

مواجهتان حاسمتان لآرسنال وسيتي أمام فولهام وإيفرتون في سباق اللقب

مانشستر سيتي يتطلع لتحقيق فوزه الرابع على التوالي (رويترز)
مانشستر سيتي يتطلع لتحقيق فوزه الرابع على التوالي (رويترز)

يواجه آرسنال ومانشستر سيتي عقبتين جديدتين في سعيهما للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم خلال الموسم الحالي. ويلتقي آرسنال مع ضيفه فولهام، السبت، ضمن منافسات المرحلة الـ35 للمسابقة العريقة، بينما يحل مانشستر سيتي ضيفاً على إيفرتون، يوم الاثنين المقبل. ويتربع آرسنال على قمة ترتيب المسابقة برصيد 73 نقطة، متفوقاً بفارق 3 نقاط عن أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي، الذي لا يزال يمتلك مباراة مؤجلة مع ضيفه كريستال بالاس، ستقام في 13 مايو (أيار) الحالي.

ويخوض آرسنال مواجهته اللندنية مع جاره فولهام، صاحب المركز العاشر برصيد 48 نقطة، وفي ذهنه لقاؤه الحاسم والمرتقب مع ضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني، يوم الثلاثاء المقبل، في إياب قبل نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا. وكان آرسنال تعادل 1 - 1 مع أتلتيكو في لقاء الذهاب، الذي أقيم بملعب واندا ميتروبوليتانو في العاصمة الإسبانية مدريد، الأربعاء، ليتأجل حسم الصعود إلى المباراة النهائية في البطولة، التي يحلم الفريق اللندني بالتتويج بها للمرة الأولى في تاريخه، إلى مباراة الإياب، المقررة على ملعب الإمارات، الذي يحتضن أيضاً مواجهة فولهام.

وحقق آرسنال، الذي يتطلع لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2002 - 2003، فوزاً ثميناً وصعباً 1 - صفر على ضيفه نيوكاسل في المرحلة الماضية، ليعود إلى طريق الفوز، الذي افتقده في مباراتيه السابقتين اللتين خسرهما فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا أمام بورنموث ومانشستر سيتي. ويأمل آرسنال في حصد النقاط الثلاث أمام فولهام من أجل توسيع الفارق الذي يفصله عن مانشستر سيتي إلى 6 نقاط - ولو بصورة مؤقتة - ليزيد من حدة الضغوط الملقاة على عاتق لاعبي الفريق السماوي أمام إيفرتون، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 47 نقطة. وبات يتعين على آرسنال المضي قدماً في الدوري الإنجليزي ودوري الأبطال، حتى يتجنب الخروج خالي الوفاض من الموسم الحالي، عقب خسارته نهائي كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي، الشهر الماضي، وكذلك هزيمته المفاجئة أمام ساوثهامبتون في دور الثمانية بكأس الاتحاد الإنجليزي. أما فولهام، فيطمح للبناء على انتصاره الثمين 1 - صفر على ضيفه أستون فيلا، من أجل الخروج بنتيجة إيجابية أمام الفريق الملقب بالمدفعجية.

مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)

من جانبه، يرغب مانشستر سيتي في استمرار صحوته بالمسابقة، وتحقيق فوزه الرابع على التوالي، عقب تغلبه على تشيلسي وآرسنال وبيرنلي في مبارياته الثلاث الماضية بالبطولة. ويدرك لاعبو المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، أن فقدان أي نقطة في لقاءات الفريق الخمسة المتبقية بالبطولة، سوف يشكل ضربة موجعة لأحلامهم في الفوز مجدداً باللقب، الذي أحرزه ليفربول في الموسم الماضي. ولن يكون إيفرتون لقمة سائغة لطموحات مانشستر سيتي، حيث يرغب في استغلال مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له من أجل العودة إلى طريق الانتصارات، الذي فقده في المراحل الثلاث الماضية. ولم يحقق إيفرتون أي فوز في المسابقة، منذ أن تغلب 3 - صفر على ضيفه تشيلسي في 21 مارس (آذار) الماضي، حيث تعادل 2 - 2 مع مضيفه برنتفورد، وخسر 1 - 2 أمام جاره ليفربول ومضيفه وست هام يونايتد.

وتشهد المرحلة مواجهة من العيار الثقيل بين مانشستر يونايتد وضيفه ليفربول، الأحد المقبل، على ملعب أولد ترافورد، معقل الفريق الملقب بالشياطين الحمر. وكان من الممكن أن تصبح هذه المباراة حاسمة في تحديد المتوج باللقب هذا الموسم، لا سيما أنها تقام بين الناديين الأكثر فوزاً بالبطولة برصيد 20 لقباً لكل منهما، غير أن ابتعادهما مبكراً عن صراع المنافسة على الصدارة، حال دون ذلك. وأصبح الهدف الأسمى لكلا الفريقين الآن هو الوجود ضمن المراكز الخمسة الأولى في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

وتم منح مركز إضافي للدوري الإنجليزي بفضل الأداء العام للأندية الإنجليزية في البطولات القارية خلال الموسم الحالي. ويحتل مانشستر يونايتد المركز الثالث برصيد 61 نقطة، متفوقاً بفارق 3 نقاط على ليفربول وأستون فيلا، صاحبي المركزين الرابع والخامس على الترتيب، بينما يوجد برايتون في المركز السادس برصيد 50 نقطة. ويعني فوز مانشستر يونايتد بالمباراة مع تبقي 3 مراحل فقط على نهاية الدوري الإنجليزي هذا الموسم، عودته رسمياً لدوري الأبطال في الموسم المقبل، دون انتظار نتائج باقي منافسيه في المسابقة المحلية.

آرسنال يسعى لمواصلة صحوته بعد الفوز على نيوكاسل في الجولة الماضية (رويترز)

في المقابل، يبحث ليفربول عن الحصول على النقاط الثلاث أيضاً والثأر من خسارته 1 - 2 على ملعبه أمام مانشستر يونايتد في مباراة الفريقين بالدور الأول للمسابقة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ويسعى ليفربول لتكرار فوزه على يونايتد في معقله للمباراة الثانية على التوالي، بعدما حقق انتصاراً كبيراً 3 - صفر في آخر مباراة أقيمت بينهما بمدينة مانشستر في 1 سبتمبر (أيلول) عام 2024. ويفتقد ليفربول خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الذي تعرض لإصابة عضلية في لقاء الفريق الأخير أمام كريستال بالاس، لكنها لن تحرم قائد منتخب الفراعنة من العودة للفريق الأحمر قبل نهاية الموسم الحالي، الذي سيكون الأخير له داخل قلعة آنفيلد.

وبدأت مواجهات الكلاسيكو الإنجليزي بين ليفربول ومانشستر يونايتد في 28 أبريل (نيسان) عام 1894، لتتوالى بعدها مباريات الفريقين، التي بلغت 217 مباراة في مختلف المسابقات. ويمتلك مانشستر يونايتد الأفضلية بتحقيقه 84 فوزاً، مقابل 72 انتصاراً لليفربول، في حين فرض التعادل نفسه على 61 مواجهة. وفيما يتعلق بالدوري الإنجليزي فقط، فإن اللقاء المقبل يحمل الرقم 186 بين الفريقين في المسابقة، حيث دانت السيطرة خلال المباريات الماضية بالبطولة أيضاً إلى مانشستر يونايتد، الذي حصد 70 انتصاراً، مقابل 62 فوزاً لليفربول، وخيم التعادل على 53 مواجهة.

آرني سلوت مدرب ليفربول (رويترز)

وبعد هبوط ولفرهامبتون متذيل الترتيب وبيرنلي، صاحب المركز قبل الأخير، لدوري الدرجة الأولى (تشامبيون شيب) رسمياً، أصبح الصراع محتدماً من أجل الابتعاد عن المركز الثامن عشر (الثالث من القاع)، الذي يحتله توتنهام هوتسبير حالياً، وذلك خلال المراحل المتبقية من الدوري الممتاز. ويمتلك توتنهام 34 نقطة، بفارق نقطتين خلف وست هام يونايتد، صاحب المركز السابع عشر، أول مراكز الأمان، بينما تضم قائمة المهددين أيضاً كلاً من كريستال بالاس، صاحب المركز الثالث عشر بـ43 نقطة، يليه نيوكاسل (42 نقطة)، ثم ليدز يونايتد (40 نقطة)، ونوتنغهام فورست (39 نقطة). ويلتقي نيوكاسل مع ضيفه برايتون، وولفرهامبتون مع سندرلاند، وبرنتفورد مع وستهام، السبت. ويستضيف بورنموث فريق كريستال بالاس، الأحد، الذي يشهد لقاء آخر بين أستون فيلا وضيفه توتنهام، في حين يواجه تشيلسي ضيفه نوتنغهام فورست، يوم الاثنين المقبل.


كو «سعيد» بإعادة العمل باختبارات تحديد الجنس

رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى البريطاني سيباستيان كو (رويترز)
رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى البريطاني سيباستيان كو (رويترز)
TT

كو «سعيد» بإعادة العمل باختبارات تحديد الجنس

رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى البريطاني سيباستيان كو (رويترز)
رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى البريطاني سيباستيان كو (رويترز)

أعرب رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى (وورلد أثلتيكس)، البريطاني سيباستيان كو، الجمعة، عن «سعادته» بقرار اللجنة الأولمبية الدولية في مارس (آذار) إعادة العمل باختبارات تحديد الجنس، وذلك في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُعيد العمل بهذه الاختبارات من قبل الاتحاد الدولي لألعاب القوى قبل 6 أشهر، وستؤدي إلى استبعاد الرياضيات المتحولات جنسياً وجزء كبير من الرياضيات ثنائيات الجنس من المشاركة في أولمبياد لوس أنجليس 2028.

وقال كو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من غابورون، ببوتسوانا، حيث تُقام سباقات التتابع العالمية لألعاب القوى من السبت إلى الأحد: «أنا سعيد لأن الرئيسة الجديدة (الزيمبابوية) كيرستي (كوفنتري) بذلت جهداً كبيراً منذ أشهرها الأولى في منصبها لحماية فئة السيدات».

وأضاف البريطاني الذي خسر السباق إلى رئاسة اللجنة الأولمبية الدولية العام الماضي لصالح كوفنتري، أنه «لولا ذلك، لما بقي هناك رياضة نسائية».

ورأى أن «كيرستي، أكثر من أي شخص آخر، هي من سيحمي الرياضة النسائية؛ لذلك نحن ندعم هذا الموقف 100 في المائة داخل (وورلد أثليتيكس) وقد اعتمدناه منذ سنوات طويلة»، مذكّراً بموقف اتحاده.

وبهذا القرار، قامت اللجنة الأولمبية الدولية بانعطافة حادة مقارنة بالقواعد التي أقرّتها في 2021 والتي كانت تترك لكل اتحاد رياضي دولي حرية تحديد سياسته الخاصة.

ومنذ عام 2018، فرض نظام الاتحاد الدولي لألعاب القوى على الرياضيات اللواتي يعانين من اختلافات في النمو الجنسي خفض مستوى هرمون التستوستيرون لديهن عبر علاج هرموني من أجل السماح لهن بالمشاركة في المنافسات الدولية ضمن فئة السيدات.

فهل يشكل ما يشبه انضمام الحركة الأولمبية إلى موقف كو انتصاراً لمن يدير اتحاد أم الألعاب منذ 2015؟ يرد البريطاني: «لم آتِ إلى (وورلد أثليتيكس) من أجل مسابقة شعبية، بل جئت لأفعل ما أعتقد أنه صائب».

وتابع كو: «أنا سعيد لأن العالم بدأ يرى الأمور كما نراها نحن. إنها خطوة بالغة الأهمية للحركة الأولمبية، وأنا أرحب بها».

ولجأت اللجنة الأولمبية الدولية إلى اختبارات تحديد الجنس بين عامي 1968 وأولمبياد أتلانتا 1996، قبل أن تتخلى عنها في 1999 تحت ضغط المجتمع العلمي الذي طعن في صلاحيتها بخصوص هذه المسألة، وكذلك من لجنة الرياضيين التابعة لها.


بطولة إيطاليا: إنتر على أعتاب حسم اللقب... والمنافسة على مراكز المربع الذهبي تشتعل

إنتر ميلان يخطو نحو حسم لقب الدوري الإيطالي عبر بوابة بارما (أ.ف.ب)
إنتر ميلان يخطو نحو حسم لقب الدوري الإيطالي عبر بوابة بارما (أ.ف.ب)
TT

بطولة إيطاليا: إنتر على أعتاب حسم اللقب... والمنافسة على مراكز المربع الذهبي تشتعل

إنتر ميلان يخطو نحو حسم لقب الدوري الإيطالي عبر بوابة بارما (أ.ف.ب)
إنتر ميلان يخطو نحو حسم لقب الدوري الإيطالي عبر بوابة بارما (أ.ف.ب)

يأمل إنتر ميلان في حسم لقب الدوري الإيطالي لكرة القدم لصالحه، وذلك حينما يستضيف فريق بارما، الأحد، في الجولة الـ35 من المسابقة. ويتصدَّر إنتر ميلان ترتيب الدوري الإيطالي برصيد 75 نقطة، وبفارق 9 نقاط عن ملاحقه نابولي، صاحب المركز الثاني، وستُمثِّل مواجهة بارما، الفريق السابق للروماني كريستيان كيفو مدرب إنتر، فرصةً لحسم اللقب في حال تعثر نابولي. وفي حال خسر نابولي أمام كومو في المباراة المقرَّرة بينهما السبت، سيكون إنتر ميلان جاهزاً لوضع يده على لقب البطولة، حيث سيأتي الفوز على بارما ليرفع الفارق إلى 12 نقطة، قبل 3 جولات على نهاية الموسم.

ولكن فريق المدرب كيفو لا يريد أن يترك الأمور للصدفة، ويبحث عن الفوز على بارما، وإنهاء الأمور لصالحه في حالة خسارة نابولي، أو انتظار الجولة المقبلة حيث قد يكفيه التعادل لحسم اللقب. وخلال الفترات السابقة من الموسم، نجح إنتر ميلان في الحفاظ على صدارة الترتيب رغم المنافسة القوية من ميلان في الفترات الأولى من الموسم، إلى جانب نابولي، وإن كان مستوى الفريقين قد تراجَع بشكل كبير في الفترة الماضية، وهو ما ظهر واضحاً في نتائجهما. ولن يترك إنتر ميلان أي شيء للصدفة سعياً وراء تحقيق اللقب للمرة الـ21 في تاريخه، وذلك بعدما خسر لقب الموسم الماضي أمام نابولي في الجولة الأخيرة، كما خسر في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان الفرنسي بخماسية نظيفة، وودَّع كأس إيطاليا أمام ميلان في قبل النهائي. وعلى الجانب الآخر، قد لا يمثِّل بارما، الذي درَّبه كيفو الموسم الماضي من أجل تجنب الهبوط، خطورةً كبيرةً على أمال إنتر ميلان في تحقيق الفوز باللقب، خصوصاً وهو يحتلُّ المركز الـ12 برصيد 42 نقطة، حيث ابتعد تماماً عن حسابات الهبوط للدرجة الثانية، لكنه أيضاً ليس مؤهلاً للمشارَكة في المسابقات الأوروبية، حيث يبتعد عن آخر مراكزها بفارق 19 نقطة.

وفي مواجهة أخرى تقام السبت، قد تكون الإثارة حاضرةً وبقوة في مواجهة كومو وضيفه نابولي، فبينما يطارد نابولي بصيص أمل ضئيل للغاية لجعل المنافسة تمتد أسبوعا آخر مع إنتر ميلان، يبحث كومو عن فوز يقرِّبه من الصعود لدوري أبطال أوروبا. ويحتل نابولي المركز الثاني برصيد 69 نقطة، بينما يحتل كومو المركز الخامس برصيد 61 نقطة، وهو يبتعد بفارق 3 نقاط فقط خلف يوفنتوس صاحب المركز الرابع. وفي الوقت الذي لا يبحث فيه أنطونيو كونتي، مدرب نابولي، ولا لاعبوه عن الفوز باللقب، سوف يكون تأمين البطاقة المؤهلة لدوري الأبطال أولوية قصوى، خصوصاً أن الفريق يبتعد بفارق نقطتين فقط عن ميلان، صاحب المركز الثالث، والذي سيواجه مستضيفه ساسولو، الأحد، وبفارق 5 نقاط عن يوفنتوس صاحب المركز الرابع.

وسوف يبحث روما عن استغلال نتيجة مباراة كومو ونابولي في حال جاءت في صالحه، حيث يحتل المركز السادس برصيد 61 نقطة، بفارق الأهداف فقط خلف كومو. ويمكن لروما، حال فوزه على فيورنتينا، يوم الاثنين، أن يقفز إلى المركز الرابع أو يتشاركه مع يوفنتوس، والذي سيلعب مع هيلاس فيرونا المُهدَّد بالهبوط، في مواجهة ستكون حاسمةً لمشوار الفريقين، حيث يسعى يوفنتوس للمضي قدماً في حسابات التأهل لدوري الأبطال، بينما يتمسك هيلاس فيرونا، صاحب المركز قبل الأخير برصيد 19 نقطة، والذي يبتعد عن مراكز الأمان بفارق 10 نقاط، بالأمل، وقد تكتب الهزيمة أمام يوفنتوس شهادة هبوطه بشكل رسمي. وفي باقي المباريات، يلعب بيزا مع ليتشي، وأودينيزي مع تورينو، وأتالانتا مع جنوا، وبولونيا مع كالياري، وكريمونيزي مع لاتسيو.