«304»… سر انطلاقة لامين يامال إلى العالمية

لامين يامال محتفلاً بالإشارة بيده إلى الرمز البريدي لمنطقته (أ.ب)
لامين يامال محتفلاً بالإشارة بيده إلى الرمز البريدي لمنطقته (أ.ب)
TT

«304»… سر انطلاقة لامين يامال إلى العالمية

لامين يامال محتفلاً بالإشارة بيده إلى الرمز البريدي لمنطقته (أ.ب)
لامين يامال محتفلاً بالإشارة بيده إلى الرمز البريدي لمنطقته (أ.ب)

في كلّ مرّة يُسجّل فيها لامين يامال يشير بيديه إلى الرقم 304، وهو الرمز البريدي لروكافوندا، المنطقة الكاتالونية المتواضعة التي نشأ فيها، والتي يختلجها الفخر بتألق ونجاح ابنها البالغ 17 عاماً فقط في كأس أوروبا 2024 لكرة القدم.

ولا يكون قد مرّ منتصف النهار بعد، ومع ذلك تكون الضجّة كبيرة داخل الحانة المحلية، «إل كوردوبيس» التي لا تزال على الأرجح تحتفل بشدّة بعد أن سجّل يامال الذي اعتاد أن يأتي مع والده المغربي الأصل، وهو يمسك الكرة، هدفاً رائعاً في مرمى فرنسا ما ساعد «لا روخا» على بلوغ نهائي «يورو 2024»، الأحد، أمام إنجلترا.

منذ أعوام، والكثيرون هنا في شمال برشلونة أدركوا أنّه مختلف، لكنّ أحداً لم يتوقع أن يصبح أصغر لاعب في التاريخ يسجّل بكأس أوروبا.

يقول صاحب الحانة خوان كارلوس سيرّانو مبتسماً: «كنا نعلم أنه سيلعب مع الفريق الأول لبرشلونة».

وأردف: «لكن لم تكن لدينا أي فكرة أنه سيكون له هذا النوع من التأثير الذي يحدثه الآن».

على الحائط خلفه يبرز قميص برشلونة معلّقاً وموقّعاً من يامال، الذي منحه إياه والد النجم اليافع، عربون شكر لدعمه خلال السنوات التي اعتاد فيها الثنائي الذهاب إلى الحانة قبل ركوب القطار إلى المدينة، ليتدرّب مع فريق الناشئين، إلى أن وقّع مع أكاديمية «لاماسيا» الشهيرة.

كان ذاك النهار هو الأخير ليامال في الحانة، لكنّه لم يكن الأخير في منطقة ماتارو، وهي مدينة يبلغ عدد سكانها 130 ألف نسمة وتقع على بعد 30 كيلومتراً أعلى الساحل من برشلونة، حيث قضى جزءاً من طفولته، وحيث يتباهى العديد من السكان المحليين بالتقاط الصور معه.

بعد انفصال والديه، عاش يامال بين مدينتي غرانويرس وماتارو القريبتين، لكن زياراته المستمرّة لجدّته التي وصلت من المغرب قبل عقود وما زالت تعيش في روكافوندا حافظت على روابط الصلة مع الحيّ، حيث يتمّ الترحيب بوالده بطلاً محلياً.

عاد والده للتو من ألمانيا، حيث تابع لقاء النصف النهائي الذي فازت به إسبانيا على حساب فرنسا 2-1، فاجتمع جيرانه من حوله لتهنئته على هدف ابنه المذهل، فيما لا يزال الحيّ بأكمله يظهر حماسة كبيرة لتلك اللحظة الأيقونية.

ويقول منير النصراوي، وهو يقف بحيوية عند مدخل الحانة عن هدف ابنه: «لقد عشت كلّ لحظة في هذا الملعب مثل أي مشجع إسباني آخر، وقد أصابني الجنون».

وسيكون عليه العودة من جديد مع فرصة أخرى لاحتفالية مزدوجة: «سيبلغ نجله عامه الـ17 السبت، ويوم الأحد يأمل أن يشاهده يحمل الكأس القارية في النهائي ضد إنجلترا».

وقال: «كأب، أنا فخور وسعيد وممتن»، متوجهاً أيضاً بالشكر إلى جيرانه على دعمهم. وأردف: «هذا الحيّ فخور بكونه المكان الذي يأتي منه لامين يامال».

على بعد شوارع معدودة، لا تمنع الشمس الحارقة الأطفال من ممارسة كرة القدم على ملعب محلي، حيث كان يامال يمضي ساعات طويلة يلعب عندما كان صغيراً.

والجميع الآن يريد أن يكون مثله في هذه المنطقة التي تبرز تحت الأضواء في كل مرّة يسجّل فيها النجم الشاب ويرفع علامة «304».

يوضح مامادو سو (32 عاماً) الذي يعمل في مجال تقديم الطعام: «الناس متحمّسون للغاية بشأن لامين يامال لأنه لم يحدث شيء مثل هذا القبيل هنا من قبل».

وقال لوكالة الصحافة الفرنسية: «هذا يمنح الأطفال رغبة أكبر في ممارسة الرياضة»، معرباً عن سعادته البالغة لرؤية الحي «أخيراً» بعد أن كان مصبوغاً بصورة سلبية في وسائل الإعلام خلال السنوات الأخيرة، بينما يتم ذكره على شاشة التلفزيون بشكل إيجابي في الوقت الحالي.

وأردف: «إنه أمر مثير».

لم تكن الحياة دائماً بسيطة في هذه المنطقة على مشارف ماتارو، ورمزها البريدي هو 08304، التي يقطنها عدد كبير من السكان المهاجرين، فهي ذات دخل متواضع مقارنة بالأحياء الأخرى الأكثر ثراءً.

وقالت روسيو إسكانديل، رئيسة رابطة سكان روكافوندا: «لقد كانت لدينا دائماً سمعة سيئة فيما يتعلّق بالجريمة وأشياء أخرى، ووجود شخص مهم جداً يلقي ضوءاً مختلفاً على الحي هو أمر إيجابي حقاً».

رغم صغر سنه، لطالما حظي يامال بتكريم كبير في مسقط رأسه.

وتوجد خارج المخبز الذي كان عمّه يديره بالقرب من ملعب كرة القدم المحلي، صورة كبيرة مرسومة له وهو يرتدي قميص برشلونة، وذراعاه متقاطعتان وهو يشير إلى الرقم 304.

وفيما يقوم جواد دراز، المالك الجديد، بإجراء تجديدات حتى يتمكّن من فتح حانة جديدة، لكن ثمة بعض الأشياء التي لا ينوي تغييرها.

وأشار مبتسماً وهو يشير إلى اللوحة: «نحن نغيّر كل شيء ما عدا الصورة».

ونوّه: «أنا أحب ذلك لأن لامين يامال من الحي... لدينا نجم هنا!».


مقالات ذات صلة

لماذا تفشل إيطاليا في بلوغ كأس العالم؟

رياضة عالمية دوناروما يبدو محبطاً بعد خسارة منتخب إيطاليا التأهل لكأس العالم (أ.ب)

لماذا تفشل إيطاليا في بلوغ كأس العالم؟

ستتابع إيطاليا كأس العالم هذا الصيف من بعيد، بعدما خسرت الثلاثاء أمام البوسنة والهرسك، بركلات الترجيح، في نهائي المسار الأول من الملحق الأوروبي المؤهل.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية البرتغال تلحق خسارة ثانية توالياً بالولايات المتحدة (رويترز)

البرتغال تُلحق خسارة ثانية توالياً بالولايات المتحدة

فكّك برونو فرنانديز دفاع الولايات المتحدة، ليمنح البرتغال فوزاً بثنائية، الثلاثاء، على مضيف كأس العالم الذي عجز مجدداً عن الظهور بمستوى مقنع.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (أ.ب)

رئيس «فيفا» يتعهد بدعم منتخب إيران بمعسكر تدريبي قبل المونديال

ق​ال رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، أمس الثلاثاء، إن إيران ستلعب مبارياتها في كأس العالم في الولايات المتحدة خلال يونيو.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية صورة منتخب أستراليا الحقيقية تظهر قبل كأس العالم (إ.ب.أ)

صورة منتخب أستراليا الحقيقية تظهر قبل كأس العالم

منحَ انتصار أستراليا ودياً على الكاميرون وكوراساو البلاد دفعة معنوية مهمة قبل مواصلة المنتخب استعداداته لكأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)
رياضة عالمية لوكا دونتشيتش (رويترز)

«إن بي إيه»: دونتشيتش العائد من الإيقاف يسجل 42 نقطة في سلة كليفلاند

سجل النجم السلوفيني لوكا دونتشيتش، العائد من الإيقاف، 42 نقطة وقاد لوس أنجليس ليكرز للفوز على ضيفه كليفلاند كافالييرز 127-113.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

لماذا تفشل إيطاليا في بلوغ كأس العالم؟

دوناروما يبدو محبطاً بعد خسارة منتخب إيطاليا التأهل لكأس العالم (أ.ب)
دوناروما يبدو محبطاً بعد خسارة منتخب إيطاليا التأهل لكأس العالم (أ.ب)
TT

لماذا تفشل إيطاليا في بلوغ كأس العالم؟

دوناروما يبدو محبطاً بعد خسارة منتخب إيطاليا التأهل لكأس العالم (أ.ب)
دوناروما يبدو محبطاً بعد خسارة منتخب إيطاليا التأهل لكأس العالم (أ.ب)

ستتابع إيطاليا كأس العالم هذا الصيف من بعيد، بعدما خسرت الثلاثاء أمام البوسنة والهرسك، بركلات الترجيح، في نهائي المسار الأول من الملحق الأوروبي المؤهل إلى النهائيات، في إخفاق جديد يؤكد التراجع الحاد والمتواصل لـ«الأتزوري» بطل العالم 4 مرات، وأوروبا مرتين.

تولّى جينارو غاتوزو مسؤولية تدريب المنتخب الإيطالي في يونيو (حزيران) خلفاً للوتشانو سباليتي، بعد الهزيمة القاسية في أوسلو أمام النرويج 0-3 في افتتاح التصفيات، ولكنه لم ينجح في تحقيق المهمة، وقد يدفع ثمن ذلك.

قدّم لاعب ميلان السابق اعتذاره بعد الخسارة، ورفض الحديث عن مستقبله، قائلاً: «الحديث عن مستقبلي ليس مهماً، المهم كان التأهل إلى المونديال». ولكن رئيس الاتحاد الإيطالي للعبة غابرييلي غرافينا، دعاه إلى البقاء.

وتُعتبر حصيلته على رأس المنتخب الذي مرّ عليه 3 مدربين خلال عامين ونصف (روبرتو مانشيني من 2018 إلى 2023، وسباليتي من 2023 إلى 2025)، مشجّعة نسبياً: 6 انتصارات في 8 مباريات، مع نزعة هجومية واضحة، وتسجيل كثير من الأهداف (22 هدفاً).

كما بدا أن بطل العالم 2006 المعروف بروحه القتالية، نجح في إعادة بناء الروح الجماعية داخل منتخب يفتقر إلى الشخصيات القيادية.

إلا أن هذا الإخفاق الذي قد يثير ردود أفعال، على غرار ما حصل بعد عدم التأهل في 2018 و2022، تصل إلى أعلى مستويات الدولة الإيطالية، قد يكلّف غرافينا منصبه، وهو الذي انتُخب عام 2018 بعد استقالة سلفه، إثر الفشل في بلوغ مونديال روسيا.

وأعلن غرافينا فور نهاية المباراة أنه دعا إلى انعقاد مجلس اتحادي «الأسبوع المقبل، لإجراء حصيلة وتقييمات».

وفي التاسع من يوليو (تموز) المقبل، تحتفل إيطاليا بالذكرى العشرين للقبها العالمي الرابع الذي أحرزته بعد نهائي ناري أمام فرنسا، بقيادة زين الدين زيدان (1-1 بعد التمديد، و5-3 بركلات الترجيح).

غير أن الذكرى ستكون قاسية على بلد كامل خلال إقامة مونديال 2026.

وقبل أقل من 5 أعوام، تُوِّج المنتخب الإيطالي بطلاً لأوروبا في 2021. ولكن هذا التتويج يبدو وكأنه مجرد وهم بالنسبة لمنتخب خيّب آمال مشجعيه. فباستثناء وصوله إلى نهائي كأس أوروبا 2012، وإحراز اللقب في 2021، أُقصي من دور المجموعات في مونديالي 2010 و2014، وأُقصي من ثمن نهائي كأس أوروبا الأخيرة 2024، كما تراجع في تصنيف «فيفا» إلى المركز 21 في أغسطس (آب) 2018 (يحتل حالياً المركز 12).

وقال الحارس الدولي السابق ومدير المنتخب حالياً جانلويجي بوفون، إن «نتائج اليوم هي نتيجة لما حصل قبل عشرين عاماً، حين كنا نثق كثيراً بقوتنا وبأساطير مثل بوفون وكانافارو وتوتي، معتقدين أنهم خالدون».

وأضاف متأسفاً: «كان يجب وقتذاك إعادة التفكير في النماذج الفنية والتكتيكية، ولكننا أهملنا التخطيط للمستقبل».

كان يتوجب انتظار عام 2025 لكي يعيِّن الاتحاد الإيطالي لكرة القدم مديراً فنياً عاماً، متمثلاً بمدرب المنتخب بين 2010 و2014 تشيزاري برانديلي. وشخّص الأخير مشكلة كرة القدم الإيطالية بشكل واضح ولا يقبل الجدل: «التكوين».

وقال برانديلي: «لو كنا قبل 10 أعوام نملك موهبة مثل لامين جمال، لطردناه بعيداً. مدربونا كانوا سيقتلون فيه سعادة ومتعة اللعب، عبر إغراقه بالخطط التكتيكية، أو بإجباره على الالتزام المفرط على أرض الملعب».

وأطلق الاتحاد برنامجاً جديداً لتأهيل المدربين العاملين، مع 700 ألف لاعب ناشئ بين 5 و15 عاماً. ويهدف هذا البرنامج -حسب معدّه سيموني بيروتا وهو لاعب المنتخب السابق- من خلال «إيصال الاتحاد إلى الأندية» إلى مواجهة «الفقر الفني» وزيادة عدد الساعات المخصصة للَّعب بالكرة.

يرى كثيرون أن المنتخب يعاني؛ لأن أندية الدوري الإيطالي تفضّل اللاعبين الأجانب على المحليين. 33 في المائة فقط من لاعبي دوري الدرجة الأولى هذا الموسم مؤهلون لتمثيل المنتخب الوطني.

وفي الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، يُعتبر الدوري الإنجليزي هو الوحيد الذي يعتمد عدداً أقل من اللاعبين المحليين مقارنة بالإيطالي (29.2 في المائة)، في حين أن الدوري الفرنسي والألماني هما أكثر «حماية» للاعبين المحليين بنسبة 37.5 في المائة للفرنسيين، و41.5 في المائة للألمان.

غير أن غاتوزو قال الأسبوع الماضي: «لا فائدة من الندم على أمر لا يمكن تغييره».


البرتغال تُلحق خسارة ثانية توالياً بالولايات المتحدة

البرتغال تلحق خسارة ثانية توالياً بالولايات المتحدة (رويترز)
البرتغال تلحق خسارة ثانية توالياً بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

البرتغال تُلحق خسارة ثانية توالياً بالولايات المتحدة

البرتغال تلحق خسارة ثانية توالياً بالولايات المتحدة (رويترز)
البرتغال تلحق خسارة ثانية توالياً بالولايات المتحدة (رويترز)

فكّك برونو فرنانديز دفاع الولايات المتحدة، ليمنح البرتغال فوزاً بثنائية، الثلاثاء، على مضيف كأس العالم الذي عجز مجدداً عن الظهور بمستوى مقنع أمام منافسين من الصف الأول، قبل انطلاق المونديال هذا الصيف.

ولعب صانع ألعاب مانشستر يونايتد الإنجليزي تمريرتين حاسمتين؛ إذ مرّر بكعبه بمهارة لفرنسيسكو ترينكاو الذي سجل بهدوء (36)، قبل أن يسجل جواو فيليكس، لاعب النصر السعودي، المتروك تماماً دون رقابة، ليضاعف التقدم (59). وغاب النجم البرتغالي المخضرم كريستيانو رونالدو، لاعب النصر، بسبب الإصابة.

وبالنسبة للولايات المتحدة التي ترتفع التوقعات حولها، مع اقترابها من استضافة كأس العالم إلى جانب المكسيك وكندا، فقد تلقّت خسارة ودية ثانية محبطة خلال 3 أيام على ملعب «مرسيدس بنز» في أتلانتا، بعد السقوط أمام بلجيكا 2-5 نهاية الأسبوع.

وفي مباراته الأخيرة قبل اختيار تشكيلته النهائية للبطولة، لم تنجح تجربة المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو في الدفع بكريستيان بوليسيك كمهاجم صريح؛ إذ أهدر نجم المنتخب الأميركي عدة فرص قبل خروجه بين الشوطين.

وكانت هذه الخسارة الثامنة توالياً للولايات المتحدة أمام منتخبات أوروبية. ولكن بوكيتينو شدد على أن لاعبيه قادرون على كسر هذه السلسلة حين يحين الوقت في الصيف: «الأمل دائماً بأن يكون (الفوز) المرة الأولى في كأس العالم».

بدأ المنتخب الأميركي اللقاء بقوة. ومع غياب المهاجم فولارين بالوغون، حصل بوليسيك على حرية أكبر للتقدم، فسدد من زاوية ضيقة في الدقيقة السادسة؛ لكن كرته الضعيفة أُبعدت. وسدد تيموثي وياه كرة عرضية خطيرة نحو بوليسيك منتصف الشوط الأول، ولكن لاعب ميلان الإيطالي الذي لم يسجل بعد في 2026 ولم يهز الشباك دولياً منذ 2024، فشل تماماً في لمس الكرة.

وسدد بوليسيك كرة أخرى من 25 متراً مرت بجوار القائم، قبل أن يتلقى فرنانديش تمريرة حاسمة من فيتينيا، ويهيئها بكعبه بذكاء لترينكاو الذي أودعها الشباك.

وفي اللحظات الأخيرة من الشوط الأول، وجد بوليسيك نفسه في مواجهة مع هنريكي أراوجو لكنه لم ينجح في تجاوزه، ثم نال بطاقة صفراء بعدما ضرب المدافع، قبل تغييره لاحقاً.

وقال بوليسيك: «ضغطنا كثيراً في الشوط الأول من المباراة، وتمكنَّا من خلق الفرص. لو أنني أنهيت بعض الفرص، وأنا واثق أنني سأفعل، لتغيّر الوضع». وفي الشوط الثاني، عاد بوكيتينو إلى خطة أكثر تقليدية مع دخول المهاجم باتريك أغييمانغ الذي سجّل أمام بلجيكا.

وأجرى المنتخب البرتغالي 7 تبديلات دون أن يؤثر ذلك على إيقاعه، وسرعان ما ضاعف تقدمه.

فمن ركلة ركنية، مرّر فرنانديش كرة إلى فيليكس الذي امتلك الوقت للسيطرة عليها وتركها ترتد ثم سددها على الطائر، لتستقر في الزاوية اليسرى السفلى. وشهدت الدقائق التالية سلسلة تبديلات من الطرفين، ما خفّض نسق المباراة.

وتصدى الحارس الأميركي مات فريز لمحاولتين خطيرتين، إحداهما بتسديدة صاروخية من روبن نيفيز، لاعب الهلال السعودي، وأخرى من فرنسيسكو كونسيساو في الوقت البديل عن الضائع.

وتنطلق كأس العالم في 11 يونيو (حزيران)؛ حيث ستواجه الولايات المتحدة الباراغواي وأستراليا وتركيا، وسط آمال كبيرة ببلوغ الأدوار الإقصائية. ورغم الخسارتين الوديتين المتتاليتين، أكد بوكيتينو أن السبيل الوحيد لتحسين المنتخب قبل ضغط استضافة المونديال هو مواجهة منافسين مرهوبين «نحن الولايات المتحدة، وننافس بلجيكا والبرتغال». وأضاف: «أظن أن بلجيكا والبرتغال لديهما بعض من أفضل 100 لاعب في العالم. نحن لا نملك ذلك». وتابع: «لهذا من الجيد اللعب أمام هذا النوع من المنتخبات».


رئيس «فيفا» يتعهد بدعم منتخب إيران بمعسكر تدريبي قبل المونديال

جياني إنفانتينو (أ.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ب)
TT

رئيس «فيفا» يتعهد بدعم منتخب إيران بمعسكر تدريبي قبل المونديال

جياني إنفانتينو (أ.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ب)

ق​ال رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، أمس الثلاثاء، إن إيران ستلعب مبارياتها في كأس العالم في الولايات المتحدة خلال يونيو (حزيران) كما هو مقرر، على الرغم من الصراع المسلح الدائر بينها وبين البلد المشارك في استضافة البطولة.

ويضغط الاتحاد الإيراني لكرة القدم من أجل نقل مباريات منتخبه في كأس العالم من الولايات المتحدة إلى المكسيك، مستشهداً بالتدخل العسكري الأميركي إلى جانب إسرائيل في الضربات التي أشعلت الحرب الإقليمية الحالية.

وأعلن الاتحاد الإيراني للعبة الشهر الماضي أنه ‌يجري محادثات مع «فيفا» ‌بشأن تغيير مكان إقامة المباريات، في حين ​حظرت ‌وزارة الرياضة ⁠الإيرانية على ​المنتخبات ⁠الوطنية والأندية الرياضية السفر إلى الدول التي تعدّها معادية حتى إشعار آخر. لكن إنفانتينو أبدى رفضه عند سؤاله عن إمكانية تغيير مكان المباريات خلال زيارة مفاجئة إلى تركيا، لمشاهدة فوز إيران (5-صفر) في مباراة ودية ضد كوستاريكا.

وقال للصحافيين في مدينة أنطاليا التركية، حيث يقيم منتخب إيران معسكراً تدريبياً: «لا... لا، ستكون المباريات حيث يفترض أن تكون وفقاً للقرعة». وأضاف: «يبدو أننا سنكون في الملاعب المناسبة. نحن سعداء لأن إيران فريق قوي جداً، ⁠كما رأينا اليوم. أنا سعيد جداً. رأيت الفريق وتحدثت إلى ‌اللاعبين والطاقم التدريبي».

ومن المقرر أن تلعب إيران، ‌التي سيطرت على تصفيات آسيا وحجزت مكانها في البطولة ​خلال مارس (آذار) من العام ‌الماضي، جميع مباريات المجموعة السابعة الثلاث على الأراضي الأميركية. إذ ستلعب مباراتين في لوس ‌أنجليس ومباراة في سياتل، ضد كل من بلجيكا ومصر ونيوزيلندا. وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشهر الماضي بأنه على الرغم من أن المنتخب الإيراني مرحب به للعب في الولايات المتحدة، فإن ذلك ربما لا يكون مناسباً بشأن «حياتهم وسلامتهم». وأوضح ترمب، لاحقاً، أن أي ‌تهديد للاعبين لن يأتي من الولايات المتحدة.

واستبعد المهاجم سردار أزمون، المقيم في الإمارات، من تشكيلة الفريق للمعسكر التدريبي وسط ⁠تقارير إعلامية إيرانية ⁠تفيد بأنه طُرد بسبب تصرف عُدّ خيانة للحكومة.

وتعهد إنفانتينو بتقديم الدعم إلى المنتخب الإيراني في حديثه المباشر مع اللاعبين، لكنه تجنّب الخوض في القضايا الأوسع نطاقاً المحيطة بالنزاع. وقال إنفانتينو، وفقاً للاتحاد الإيراني لكرة القدم: «سأفعل كل ما بوسعي لدعم المنتخب الإيراني من الآن وحتى كأس العالم. سأساعدكم إذا كنتم ترغبون في تنظيم معسكر تدريبي أو إذا كان هناك أي أمر، مهما كان، يتعلق بالأنشطة خارج البلاد».

وأضاف: «متى ​شئتم، يرجى البقاء على اتصال. أنا ​في خدمتكم وسأساعدكم في أي شيء تحتاجون إليه». وستقام بطولة كأس العالم في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز).