كيف أعادت «كوبا أميركا» البريق لخاميس رودريغيز؟

أصبح النجم الأبرز في المنتخب الكولومبي الذي يستعد لنهائي البطولة

أصبح رودريغيز أكثر اللاعبين صناعة للأهداف في نسخة واحدة بالبطولة منذ عام 2011 (إ.ب.أ)
أصبح رودريغيز أكثر اللاعبين صناعة للأهداف في نسخة واحدة بالبطولة منذ عام 2011 (إ.ب.أ)
TT

كيف أعادت «كوبا أميركا» البريق لخاميس رودريغيز؟

أصبح رودريغيز أكثر اللاعبين صناعة للأهداف في نسخة واحدة بالبطولة منذ عام 2011 (إ.ب.أ)
أصبح رودريغيز أكثر اللاعبين صناعة للأهداف في نسخة واحدة بالبطولة منذ عام 2011 (إ.ب.أ)

لم يتمكن لويس دياز، نجم منتخب كولومبيا، من السيطرة على حماسته ودموعه عندما تحدث عن خاميس رودريغيز، زميله في الفريق، الذي قاده لبلوغ المباراة النهائية في بطولة كأس أميركا الجنوبية لكرة القدم (كوبا أميركا 2024). ويستعد المنتخب الكولومبي للظهور في نهائي المسابقة القارية للمرة الثالثة بعد نسختي 1975 و2001، عندما يواجه منتخب الأرجنتين مساء (الأحد) بالتوقيت المحلي (صباح الاثنين القادم بتوقيت غرينتش)، حيث يحلم بالفوز بالبطولة الأقدم والأعرق في العالم على مستوى المنتخبات للمرة الثانية، بعدما نالها قبل 23 عاما.

وتحدث دياز، جناح فريق ليفربول الإنجليزي، عن خاميس رودريغيز قائلا: «منذ لحظة وصولي للمنتخب الوطني، أبلغته بأنه كان دائما مثلي الأعلى. لقد نشأت وأنا أشاهده».

ويبدو أن هذا هو الإعجاب الذي يحظى به لاعب خط الوسط المخضرم، الذي أكمل (الجمعة) عامه الـ33، داخل المعسكر الكولومبي قبل المواجهة المرتقبة أمام أبطال العالم.

كان دياز (27 عاما) مراهقا عندما أحدث رودريغيز ضجة كبيرة في كأس العالم 2014 بالبرازيل، حين توج بجائزة الحذاء الذهبي كأفضل هداف في المونديال آنذاك وانتقل من موناكو الفرنسي إلى ريال مدريد الإسباني. لكن بالنسبة لبطولة كوبا أميركا، لم يكن من المتوقع الكثير من رودريغيز عندما وصل للولايات المتحدة بعد موسم باهت قضاه مع فريقه ساو باولو البرازيلي، حيث بدا أنه في طريقه للرحيل عن النادي.

وضعت تطلعات كولومبيا للفوز بلقب كأس كوبا أميركا للمرة الثانية على عاتق دياز، إلى جانب جيفرسون ليرما ودانييل مونيوز، اللذين يلعبان أيضا في الدوري الإنجليزي الممتاز. ورغم امتلاكه قدما يسرى مذهلة ومهارة منقطعة النظير في الملعب، فإن قليلين توقعوا أن يكون رودريغيز، هو نقطة انطلاق المنتخب الكولومبي في كوبا أميركا 2024، خاصة بعد قضائه فترات مخيبة للآمال مع الريال وبايرن ميونخ الألماني وإيفرتون الإنجليزي، من بين أندية أوروبية أخرى دافع عن ألوانها.

لكن الأرجنتيني نيستور لورينزو، مدرب كولومبيا، وضع ثقته فيه، ليكون عند حسن الظن به، ليستعيد مرة أخرى بريقه الغائب منذ فترة طويلة، ويصبح النجم الأبرز في المنتخب الكولومبي الذي يستعد لملاقاة حامل اللقب. وقال رودريغيز متذكرا مسيرته الدولية التي بدأت في سبتمبر (أيلول) 2011: «أنا هنا منذ ما يقرب من 13 عاما، وأريد التتويج باللقب بشدة. نحن سعداء حقا». وخلال مشواره في النسخة الحالية من كوبا أميركا، أحرز رودريغيز هدفا من ركلة جزاء وقدم 6 تمريرات حاسمة لزملائه، كان آخرها صناعته هدف المنتخب الكولومبي الوحيد خلال فوزه 1 - صفر على أوروغواي في المربع الذهبي للبطولة.

وأصبح رودريغيز أكثر اللاعبين صناعة للأهداف في نسخة واحدة بالبطولة منذ عام 2011، متفوقا على الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي صنع 5 أهداف لمنتخب «راقصو التانغو» خلال النسخة الماضية للمسابقة (كوبا أميركا 2021). ويخوض رودريغيز مواجهة أخرى خاصة مع ميسي في النهائي، حيث قال قائد منتخب كولومبيا: «أريد أن أكون بطلا. ندرك أن الأرجنتين منافس صعب المراس، وأن لدى نجومه خبرة اللعب في المباريات النهائية».

ما الذي يجعل رودريغيز يتألق كثيراً عندما يرتدي القميص الأصفر لكولومبيا؟

ومع أدائه الرائع في الأسابيع القليلة الماضية، يطرح السؤال مرة أخرى: ما الذي يجعل رودريغيز يتألق كثيرا عندما يرتدي القميص الأصفر لكولومبيا؟ وقال دوريفال جونيور، مدرب منتخب البرازيل، الذي لعب خاميس تحت قيادته في ساو باولو، إن التحول يرجع إلى شعور النجم الكولومبي بالراحة في بيئة معروفة. أشار دوريفال قبل تعادل كولومبيا 1 - 1 مع البرازيل في مرحلة المجموعات بكوبا أميركا: «إنه يشعر بالارتياح حقا وهو يرتدي قميص المنتخب الكولومبي. إنه أمر مثير للإعجاب بكل تأكيد»

وأضاف: «هذا مثير للاهتمام للغاية، لأن بعض اللاعبين يلعبون بشكل جيد مع أنديتهم، ولا يقدمون نفس المستوى الجيد مع منتخباتها، لكن العكس يحدث مع رودريغيز. إنه يشعر بالارتياح الشديد ويندمج في مجموعة تحترمه وتحتضنه وتجعله يشعر بأنه أكثر أهمية».

ومنذ توليه تدريب كولومبيا عام 2022، لم يتردد لورينزو في جعل رودريغيز جزءا مهما من مشروعه، حيث قال مدرب كولومبيا قبل لقاء الفريق أمام أوروغواي بقبل النهائي: «معي، لا يملك رودريغيز سوى الاستمرارية والالتزام الكبير». وتابع: «بالنسبة للمنتخب الوطني، كان الأمر دائما هو نفسه، عندما يحصل لاعب عظيم على دقائق، فهذا يمنحه الفرصة لإظهار ما يمكنه القيام به. إذا أعطيته بضع دقائق فقط، فستكون فرصتك ضئيلة».

وحقق منتخب كولومبيا نتائج مذهلة مع لورينزو، الذي حافظ معه الفريق على سجله خاليا من الهزائم في 28 مباراة متتالية بمختلف المسابقات، وهو الأمر الذي يحدث للمرة الأولى في تاريخ الفريق. وشدد رودريغيز في نهاية تصريحاته قائلا: «الشيء الأكثر أهمية لا يزال مفقودا، وهو خوض هذا النهائي الكبير».


مقالات ذات صلة

«كأس الرابطة الإنجليزية»: سيتي يكسب نيوكاسل… ويضع قدما في النهائي

رياضة عالمية احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: سيتي يكسب نيوكاسل… ويضع قدما في النهائي

وضع مانشستر سيتي قدما في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم بتخطيه مضيّفه نيوكاسل حامل اللقب 2-0 الثلاثاء في ذهاب الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية أنطوان غريزمان نجم أتليتكو مدريد (رويترز)

«كأس ملك إسبانيا»: غريزمان يحسم تأهل أتليتيكو لدور الثمانية

أحرز ​أنطوان غريزمان هدفا رائعا من ركلة حرة في الشوط الثاني، ليمنح أتليتيكو مدريد الفوز 1-صفر ‌على ديبورتيفو ‌لا ‌كورونيا المنتمي ⁠لدوري ​الدرجة ‌الثانية.

«الشرق الأوسط» (لاكورونيا)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي بوروسيا دورتموند بالفوز على فيردر بريمن (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: دورتموند يعزّز وصافته

عزّز بوروسيا دورتموند وصافته للدوري الألماني لكرة القدم بفوزه الكبير على ضيفه فيردر بريمن 3-0 الثلاثاء في المرحلة السابعة عشرة.

«الشرق الأوسط» (دورتموند)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي تورينو بالفوز القاتل على روما بأرضه (د.ب.أ)

«كأس إيطاليا»: روما يسقط على ملعبه ويودّع

ودّع روما مسابقة كأس إيطاليا لكرة القدم التي لم يحرز لقبها منذ عام 2008، بسقوطه القاتل على أرضه أمام تورينو 2-3 الثلاثاء في ثمن النهائي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية البوركينابي إدموند تابسوبا لاعب ليفركوزن (د.ب.أ)

الإصابة تحرم ليفركوزن من مدافعه تابسوبا

أعلن نادي باير باير ليفركوزن الألماني الثلاثاء أن مدافعه البوركينابي إدموند تابسوبا، سيغيب عن الملاعب لعدة أسابيع إضافية بعد عودته مصابا.

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: سيتي يكسب نيوكاسل… ويضع قدما في النهائي

احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)
احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)
TT

«كأس الرابطة الإنجليزية»: سيتي يكسب نيوكاسل… ويضع قدما في النهائي

احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)
احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)

وضع مانشستر سيتي قدما في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم بتخطيه مضيّفه نيوكاسل حامل اللقب 2-0 الثلاثاء في ذهاب الدور نصف النهائي.

سجّل هدفا سيتي الوافد الجديد الغاني أنطوان سيمينيو (53) والبديل الفرنسي ريان شرقي (90+8).

ويطمح سيتي إلى بلوغ المباراة النهائية للمرة التاسعة في تاريخه، علما أنه أحرز اللقب ثماني مرات، أربع منها بقيادة مدربه الحالي الإسباني بيب غوارديولا، وآخرها في موسم 2020-2021.

شهدت بداية المباراة أفضلية نسبية لأصحاب الأرض، وكادوا يخطفون هدفا في توقيت مبكر. فبعد عرضية متقنة من الجهة اليمنى لعبها الشاب لويس مايلي (19 عاما)، أطاح المهاجم الكونغولي الديمقراطي غير المُراقب يوان ويسا بالكرة فوق المرمى من مسافة قريبة (5).

وفي مطلع الشوط الثاني، استمرت أفضلية أصحاب الأرض وتابعوا بحثهم عن الهدف، ومن عرضية متقنة من الجهة اليسرى للجناح أنتوني غوردون، حوّل ويسا الكرة برأسية من مسافة قريبة، تصدّى لها حارس مرمى سيتي جيمس ترافورد ببراعة من تحت العارضة قبل عبورها خط المرمى (50).

وأنقذ القائم الأيسر سيتي من تلقي هدف بردّه تسديدة قوية للبرازيلي برونو غيمارايش من خارج منطقة الجزاء (51).

وبعد امتصاصه فورة أصحاب الأرض، حاول فريق غوارديولا استعادة المبادرة، وكان له ما أراد من المحاولة الهجومية الحقيقية الأولى. فبعد عرضية لعبها البلجيكي جيريمي دوكو من الجهة اليسرى وحوّل مسارها البرتغالي برناردو سيلفا، تهيّأت الكرة أمام سيمينيو الذي أودعها بسهولة في الشباك المشرعة أمامه من داخل منطقة الياردات الست (53).

الهدف هو الثاني تواليا للمهاجم الغاني بقميص فريقه الجديد، وذلك بعد إحرازه هدفا في ظهوره الأول ضمن كأس إنجلترا في الفوز على إكستر سيتي من المستوى الثالث 10-1 السبت.

وأضاف سيمينيو بركبته من مسافة قريبة هدفا ثانيا بعد ركلة ركنية لعبها البديل الهولندي تيغاني رايندرز من الجهة اليسرى، لكن الحكم كريس كافاناغ ألغاه بعد العودة إلى حكم الفيديو المساعد (في ايه ار)، لوجود تسلل على النروجي إرلينغ هالاند الذي اعتبره الحكم متدخلا في اللعب (68).

وبعد هجمة منظمة، اخترق البديل الجزائري راين آيت-نوري، العائد من المشاركة مع منتخب بلاده في كأس الأمم الإفريقية في المغرب، منطقة جزاء نيوكاسل من الجهة اليسرى، ولعب عرضية لم يجد شرقي صعوبة في إيداعها الشباك من مسافة قريبة منهيا بذلك الأمور (90+9).

وتُقام مواجهة الإياب على ملعب الاتحاد في الرابع من فبراير (شباط).

ويحلّ متصدر الدوري راهنا آرسنال ضيفا على جاره تشلسي في نصف النهائي الآخر الأربعاء.


«كأس ملك إسبانيا»: غريزمان يحسم تأهل أتليتيكو لدور الثمانية

أنطوان غريزمان نجم أتليتكو مدريد (رويترز)
أنطوان غريزمان نجم أتليتكو مدريد (رويترز)
TT

«كأس ملك إسبانيا»: غريزمان يحسم تأهل أتليتيكو لدور الثمانية

أنطوان غريزمان نجم أتليتكو مدريد (رويترز)
أنطوان غريزمان نجم أتليتكو مدريد (رويترز)

أحرز ​أنطوان غريزمان هدفا رائعا من ركلة حرة في الشوط الثاني، ليمنح أتليتيكو مدريد الفوز 1-صفر ‌على ديبورتيفو ‌لا ‌كورونيا المنتمي ⁠لدوري ​الدرجة ‌الثانية، الثلاثاء، ويضمن بذلك مكاناً له في دور الثمانية بكأس ملك إسبانيا لكرة القدم.

وبعد ⁠بداية حذرة، تحسن ‌أداء غريزمان في ‍المباراة، ‍وكاد أن يسجل هدفاً ‍بتسديدة قوية من مسافة بعيدة هزت العارضة في الدقيقة ​40.

وجاءت اللحظة الحاسمة في الدقيقة 61. فبعد ⁠احتساب ركلة حرة على حدود منطقة الجزاء، تقدم غريزمان وسدد كرة بقدمه اليسرى سكنت الزاوية العليا للمرمى، تاركة الحارس جيرمان بارينو بلا أي ‌فرصة للتصدي لها.


«البوندسليغا»: دورتموند يعزّز وصافته

احتفالية لاعبي بوروسيا دورتموند بالفوز على فيردر بريمن (د.ب.أ)
احتفالية لاعبي بوروسيا دورتموند بالفوز على فيردر بريمن (د.ب.أ)
TT

«البوندسليغا»: دورتموند يعزّز وصافته

احتفالية لاعبي بوروسيا دورتموند بالفوز على فيردر بريمن (د.ب.أ)
احتفالية لاعبي بوروسيا دورتموند بالفوز على فيردر بريمن (د.ب.أ)

عزّز بوروسيا دورتموند وصافته للدوري الألماني لكرة القدم بفوزه الكبير على ضيفه فيردر بريمن 3-0 الثلاثاء في المرحلة السابعة عشرة.

بعد إنقاذه نقطة التعادل 3-3 في المرحلة الماضية أمام أينتراخت فرانكفورت في الوقت بدلا من الضائع في لقاء تقدم خلاله مرتين، عاد دورتموند إلى سكة الانتصارات الثلاثاء في لقاء استهله بأفضل طريقة وتقدم منذ الدقيقة 11 برأسية نيكو شلوتيربيك بعد عرضية من النرويجي جوليان رايرسون.

وبقيت النتيجة على حالها لما تبقى من الشوط الأول، ولم يتغير الوضع في الثاني حتى الدقيقة 76 حين أضاف النمساوي مارسيل سابيتسر الثاني بعد تمريرة من فيليكس نميشا، محتفلا بأفضل طريقة بمباراته الـ250 في الدوري الألماني.

ووجه البديل الغيني سيرهو غيراسي الضربة القاضية للضيوف وجدد الموعد مع الشباك بعد صيام لسبع مباريات بتسجيله الثالث في الدقيقة 83 بعدما تحولت الكرة صوبه عن غير قصد من زميله الإنكليزي جوب بيلينغهام إثر تشتيت من آموس بيبر.

وبالهزيمة السابعة للموسم، تجمد رصيد فيردر بريمن عند 17 نقطة في المركز الثاني عشر مع مباراة مؤجلة من المرحلة الماضية ضد لايبزيغ بسبب الأحوال الجوية.

في ظل تحليق بايرن ميونيخ في الصدارة وتوجهه للاحتفاظ باللقب، يحتدم الصراع على المراكز الأخرى المؤهلة إلى دوري الأبطال وقد عزز دورتموند الوصافة بعدما رفع رصيده إلى 36 نقطة، بفارق 4 نقاط عن شتوتغارت الذي بات ثالث مؤقتا بعدما حول تخلفه أمام ضيفه فرانكفورت إلى فوز مثير في الرمق الأخير 3-2.