عندما تنطلق منافسات المصارعة في أولمبياد باريس 2024، ستفتقد جماهير اللعبة اثنين من أبرز الصراعات الثنائية، لكنها قد تجد الإثارة المرجوة عبر رؤية نجمة بارزة جديدة تخوض تحدياً صعباً أمام مصارعات اليابان، وكذلك عودة أسطورة للمشاركة في الأولمبياد على أمل تحقيق رقم غير مسبوق.
وتعيش المصارعة الأمريكية تحولاً كبيراً منذ تتويج تميرا منساه-ستوك وجيبل ستيفسون وديفيد تايلور في أولمبياد طوكيو قبل 3 أعوام.
فقد تألقت منساه-ستوك في المصارعة العالمية الترفيهية (دبليو.دبليو.إي) كما استمر ستيفسون لفترة قبل أن يتحول للعب في الدوري الوطني لكرة القدم الأمريكية عبر الانضمام لفريق بافلو بيلز. لكن غياب تايلور سيكون ملموساً بشكل أكبر في باريس، ويأتي بعد أن أطاح به آرون بروكس من التصفيات.
فقد كان التنافس بين تايلور والمصارع الإيراني حسن يزداني واحداً من الصراعات الثنائية التي أمتعت الجماهير لأعوام، إذ فرضا هيمنتهما على الألقاب العالمية والأولمبية في المصارعة الحرة لوزن 86 كيلوغراماً للرجال منذ عام 2017.
وستفتقد الجماهير صراعاً ثنائياً آخر في باريس، وهو الصراع بين الأمريكي كايل سنايدر والروسي عبد الرشيد سادولاييف في المصارعة الحرة لوزن 97 كيلوغراماً.
وأحرز سنايدر الذهبية في أولمبياد ريو، ثم أحرز الفضية في طوكيو، وتوّج بالذهبية حينها سادولاييف الذي أحرز أيضاً ذهبية وزن 86 كيلوغراماً في 2016.
وفرض الثنائي هيمنته على اللقب العالمي منذ عام 2015، إلى أن قطع المصارع البحريني المولود في روسيا أحمد تاج الدينوف هذه السلسلة بانتزاع اللقب في العام الماضي.
لكن تقرر في أبريل (نيسان) الماضي عدم السماح لسادولاييف بالمشاركة في التصفيات الأوروبية في باكو، والمؤهلة إلى أولمبياد باريس، بداعي دعمه لحرب بلاده على أوكرانيا.
وربما تجد الجماهير بعض العزاء في متابعة نجمة جديدة، فرضت حضورها بقوة قبل المشاركة في الأولمبياد.
فقد توجت الأمريكية أميت إلور، البالغة من العمر 20 عاماً فقط بلقب بطلة العالم مرتين في فئة 72 كيلوغراماً غير الأولمبية، والآن تتطلع إلى أن تكون على قدر ضجيج الألعاب الأولمبية، عندما تتنافس على أمل الفوز بذهبية وزن 68 كيلوغراماً ضمن المنافسات التي تقام في ساحة شون دو مارس عند سفح برج إيفل.
وتعد إلور أبرز عناصر فريق المصارعة الحرة النسائي الأمريكي، لكن لا شك في أن المنافسة ستكون قوية مع الفريق النسائي الياباني.
فقد حصدت المصارعات 4 من إجمالي 5 ميداليات ذهبية لليابان في المصارعة بدورة طوكيو قبل 3 أعوام.
وستكون يوي سوساكي المرشحة الأوفر حظّاً للحفاظ على لقب 50 كيلوغراماً، إذ تُقدم المصارعة البالغة من العمر 24 عاماً مسيرة رائعة لم تشهد سوى 3 هزائم، جاءت جميعها أمام مواطنتها يوكي إيري.
كذلك حققت أكاري فوجينامي بطلة العالم مرتين الفوز في 133 نزالاً متتالياً، وتتأهب للمشاركة في الأولمبياد للمرة الأولى عبر فئة 53 كيلوغراماً، كما تتطلع نونوكا أوزاكي، بطلة العالم في وزن 65 كيلوغراماً غير الأولمبي، إلى الفوز بذهبية 68 كيلوغراماً.
وقالت اليابانية أوزاكي بعد الفوز على مواطنتها بطلة آسيا آمي إيشي في التصفيات الأولمبية: «اقتربت خطوة أخرى من تحقيق حلمي. سأبذل قصارى جهدي كي أكون على قدر توقعات اليابان وأفوز بالميدالية الذهبية».
وفي المصارعة الرومانية، التي يحظر فيها على المصارع الإمساك بمنافسه من تحت حزام الوسط، سيسعى الأسطورة الكوبي ميجان لوبيز إلى أن يصبح أول مصارع يفوز بـ5 ذهبيات أولمبية.
ولم يشارك لوبيز في أي منافسات منذ تتويجه في طوكيو، وقد عاش في حيرة خلال الأعوام الأخيرة بشأن ما إذا كان لا يزال لديه ما يكفي للمنافسة في الأولمبياد.
