دول أوروبية تتفق على تطوير صواريخ «كروز» بعيدة المدى

المدمرة الأميركية «يو إس إس باري» تطلق صاروخ «كروز توماهوك» في مارس 2011 (رويترز)
المدمرة الأميركية «يو إس إس باري» تطلق صاروخ «كروز توماهوك» في مارس 2011 (رويترز)
TT

دول أوروبية تتفق على تطوير صواريخ «كروز» بعيدة المدى

المدمرة الأميركية «يو إس إس باري» تطلق صاروخ «كروز توماهوك» في مارس 2011 (رويترز)
المدمرة الأميركية «يو إس إس باري» تطلق صاروخ «كروز توماهوك» في مارس 2011 (رويترز)

وقَّعت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا خطاب نيات، يوم الخميس، لتطوير صواريخ «كروز» تُطلَق من الأرض ويزيد مداها على 500 كيلومتر لسد فجوة في الترسانات الأوروبية تقول هذه الدول إن الحرب الروسية في أوكرانيا كشفتها.

وفي حديثه على هامش قمة «حلف شمال الأطلسي (الناتو)»، في واشنطن، بعد مراسم التوقيع، قال وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان ليكورنو إن الصاروخ الجديد هدفه الردع.

وقال للصحافيين: «الفكرة هي التوسيع قدر الإمكان». وأشار إلى أن بوسع حكومة حزب العمال الجديدة في بريطانيا الانضمام.

جاء هذا بعد يوم واحد من إعلان واشنطن وبرلين أنهما ستبدآن في نشر صواريخ أميركية بعيدة المدى على الأراضي الألمانية في عام 2026، بما في ذلك صواريخ «إس إم - 6» و«توماهوك» وأسلحة فرط صوتية.

وتندد موسكو بنشر الصواريخ وتعتبره «تهديداً خطيراً للغاية» لأمنها القومي.

وشهدت صواريخ «كروز» التي يصل مداها لعدة مئات من الكيلومترات انتعاشاً منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022.

وتشمل مخزونات أوروبا الحالية من صواريخ «كروز» أسلحة تطلقها طائرات مقاتلة مثل صواريخ «ستورم شادو» البريطانية، و«سكالب» الفرنسية، و«توروس» الألمانية التي يصل مداها إلى نحو 500 كيلومتر.

صواريخ تحلق على ارتفاع منخفض

وعلى عكس الصواريخ الباليستية، تشق صواريخ «كروز» السماء على ارتفاع منخفض مما يجعل اكتشافها صعباً على أجهزة الرادار.

وقال مصدر عسكري إن الهدف أن يصل مدى الصاروخ الجديد المنطلق من الأرض إلى ما بين 1000 و2000 كيلومتر لتلبية طلب حلف شمال الأطلسي على مثل هذه القدرة.

وتطوير صاروخ يتجاوز مداه 500 كيلومتر يعني أن الحلفاء الأوروبيين في الحلف سيعيدون في الواقع فئة من الأسلحة كانت محظورة بموجب معاهدة القوات النووية متوسطة المدى حتى عام 2019.

وحظرت المعاهدة الموقَّعة عام 1987 الصواريخ النووية والتقليدية التي تُطلَق من الأرض ويتراوح مداها بين 500 و5500 كيلومتر.

وتخلصت ألمانيا والمجر وبولندا وجمهورية التشيك من صواريخها في التسعينات، وتبعتها لاحقاً سلوفاكيا وبلغاريا.

وانسحبت الولايات المتحدة من معاهدة القوات النووية متوسطة المدى في عام 2019. وقالت إن موسكو تنتهك المعاهدة، وأرجعت هذا لتطوير روسيا لصاروخ «كروز 9 إم - 729» الذي يُطلق من الأرض، المعروف في حلف شمال الأطلسي باسم «إس إس سي - 8» ونفت روسيا الاتهامات، وفرضت وقفاً على تطويرها للصواريخ التي كانت محظورة سابقاً بموجب معاهدة القوات النووية متوسطة المدى.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الشهر الماضي إن موسكو يجب أن تستأنف إنتاج الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى ذات القدرات النووية بعد أن نشرت الولايات المتحدة صواريخ مماثلة في أوروبا وآسيا.


مقالات ذات صلة

«المركزي الأوروبي» أمام اختبار صعب بين التضخم ومخاطر الحرب

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي» أمام اختبار صعب بين التضخم ومخاطر الحرب

تتجه أنظار المستثمرين، الخميس، إلى اجتماع البنك المركزي الأوروبي، وسط إجماع واسع على الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت (ألمانيا))
تحليل إخباري أندي بيرنهام خلال أول اجتماع لحكومته في «10 داونينغ ستريت» يوم الثلاثاء 21 يوليو 2026 (د.ب.أ)

تحليل إخباري لا تغييرات «ثورية» في سياسة بريطانيا الخارجية خلال عهد بيرنهام

تبدو شخصية أندي بيرنهام، رئيس الوزراء البريطاني الجديد، لغزاً للمسؤولين الأوروبيين الذين لم يكن يعرفه كثير منهم...

ميشال أبونجم (باريس)
شمال افريقيا مهاجر من أفريقيا جنوب الصحراء على متن قارب قبالة سواحل موريتانيا (أ.ف.ب)

أكثر من 140 قتيلاً أو مفقوداً في حوادث لقوارب المهاجرين قبالة سواحل موريتانيا

أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليوم الثلاثاء، وفاة، أو فقدان أكثر من 140 شخصاً في عدة حوادث قبالة سواحل موريتانيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا وفد من لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان الأوروبي تزور مصر (وزارة الخارجية المصرية)

«حقوق إنسان» البرلمان الأوروبي تثمِّن جهود مصر في تحمل «أعباء» اللاجئين

ثمَّن وفد برلماني أوروبي جهود مصر في تحمل «أعباء» استضافة اللاجئين، مؤكداً تفهمه للتحديات الاقتصادية والإقليمية التي تواجهها البلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد بورصة فرانكفورت (رويترز)

بنوك منطقة اليورو تشدد شروط الإقراض بفعل المخاوف الجيوسياسية

أظهر مسح الإقراض الفصلي الذي يجريه البنك المركزي الأوروبي أن بنوك منطقة اليورو شددت شروط منح الائتمان خلال الربع الثاني من العام.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)