قيود «البيع على المكشوف» تدعم البورصة الصينية

فضيحة زيت الطهو وصهاريج المحروقات تتصاعد

امرأة تستخدم مظلة فيما تسير في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين وسط موجة شديدة الحرارة (إ.ب.أ)
امرأة تستخدم مظلة فيما تسير في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين وسط موجة شديدة الحرارة (إ.ب.أ)
TT

قيود «البيع على المكشوف» تدعم البورصة الصينية

امرأة تستخدم مظلة فيما تسير في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين وسط موجة شديدة الحرارة (إ.ب.أ)
امرأة تستخدم مظلة فيما تسير في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين وسط موجة شديدة الحرارة (إ.ب.أ)

انتعشت أسهم الصين يوم الخميس بعد أن أعلنت «هيئة تنظيم الأوراق المالية» فرض مزيد من القيود على «البيع على المكشوف» لتعزيز معنويات السوق، كما قفزت أسهم «هونغ كونغ».

وقالت «هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية»، يوم الأربعاء، إن إعادة إقراض الأوراق المالية (يقترض السماسرة الأسهم للعملاء لبيعها على المكشوف) ستُعلَّق، في حين ستُرفع متطلبات الهامش للبائعين على المكشوف. وقالت «الهيئة» أيضاً إنها ستفرض مزيداً من القيود على «التداول عالي التردد» لضمان سوق عادلة.

وكانت هذه الإجراءات جاءت بعد أن أدى ارتفاع التضخم الاستهلاكي المخيب للآمال في يونيو (حزيران) الماضي إلى إضعاف أداء سوق الأسهم بعد شهرين من الخسائر.

وعند الإغلاق، ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 1.06 في المائة، وزاد مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية بنسبة 1.14 في المائة، مع انخفاض مؤشره الفرعي للقطاع المالي بنسبة 0.67 في المائة، وارتفاع كل من قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية بنسبة 1.91 في المائة، ومؤشر العقارات بنسبة 2.09 في المائة، ومؤشر الرعاية الصحية بنسبة 2.78 في المائة. وتقدمت أسهم الطاقة الجديدة بنسبة 3.6 في المائة لتقود المكاسب.

وتفوقت المؤشرات التي تتبع «الشركات الصغرى حجماً»، حيث استفادت الشركات المتوسطة والصغيرة من قيود «البيع على المكشوف» والقيود المفروضة على «التداول عالي التردد». وأنهى مؤشر «شنتشن» تداولاته على ارتفاع بنسبة 2.35 في المائة، وارتفع مؤشر «تشينيكس» المركب للشركات الناشئة بنسبة 2.06 في المائة، وقفز مؤشر «سي إس آي2000» بنسبة 3.4 في المائة.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 2.06 في المائة، وارتفع مؤشر «هانغ سينغ للشركات الصينية» بنسبة 1.93 في المائة. كما ارتفع «مؤشر هانغ سينغ للتكنولوجيا» بنسبة 2.7 في المائة، وارتفع «المؤشر الفرعي لمؤشر هانغ سينغ» الذي يتتبع أسهم الطاقة بنسبة واحد في المائة، في حين ارتفع قطاع تكنولوجيا المعلومات بنسبة 2.09 في المائة، وأغلق القطاع المالي مرتفعاً بنسبة 1.97 في المائة، وارتفع قطاع العقارات بنسبة 2.95 في المائة.

في سياق منفصل، تشهد الصين فضيحة غذائية جديدة مع كشف صحافيين محليين عن عمليات نقل زيت مخصص للطهو في صهاريج تُستخدم في الوقت عينه لنقل المحروقات.

ونشرت صحيفة «بكين نيوز» اليومية الرسمية في العاصمة الصينية خلال الأسبوع الماضي، نتائج تحقيق أجراه صحافيون تشير إلى أنّ عدداً كبيراً من الصهاريج استُخدم لنقل كميات من زيت الطهو الصالح للأكل، مباشرةً بعد تفريغها من المحروقات ومن دون تنظيفها.

وقال سائقو شاحنات للصحيفة إنّ هذه الممارسة تساعد في خفض التكاليف مما يتيح مواجهة المنافسة بشكل أفضل. ونقلت صحيفة «بكين نيوز» عن الخبير في علوم الأغذية تشو يي قوله إنّ الاستهلاك طويل الأمد لزيوت يُحتمل أن تكون ملوّثة بهذا النوع من المحروقات قد يؤدي إلى التسمم.

وأعلنت الحكومة، الثلاثاء، فتح تحقيق رسمي، واعدةً باتخاذ إجراءات صارمة في حق المسؤولين عن هذه الفضيحة. وتعهدت الصين بتشديد قوانينها المتعلقة بالسلامة الغذائية لاستعادة ثقة الصينيين التي تضررت بصورة كبيرة إزاء فضائح عدة على مدى العقدين الماضيين، من بينها كميات من الحليب المجفف المغشوش أدّت عام 2008 إلى تسميم نحو 300 ألف طفل ووفاة 6 بسبب مشكلات في الكلى.


مقالات ذات صلة

المؤشرات اليابانية تصعد مدفوعةً بأسهم شركات الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

المؤشرات اليابانية تصعد مدفوعةً بأسهم شركات الذكاء الاصطناعي

واصلت الأسهم اليابانية ارتفاعها للجلسة الثانية على التوالي يوم الأربعاء، مع إقبال المستثمرين على شراء الأسهم التي انخفضت أسعارها

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

توقع وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكنجينوف، أن يصل إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز هذا العام إلى ما بين 96 مليوناً و98 مليون طن متري هذا العام.

«الشرق الأوسط» (آستانة)
الاقتصاد سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)

«رويترز»: «أوكيو» العمانية تعلن «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال لـ«بتروبنغلا»

قالت ثلاثة مصادر مطلعة، يوم ​الأربعاء، إن شركة «أوكيو للمتاجرة» العمانية أعلنت حالة «القوة القاهرة» على شحنات الغاز الطبيعي ‌المسال إلى ‌شركة​ «بتروبنغلا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد اليابان: تدقيق سياسي وتحركات حكومية لاحتواء اضطرابات الأسواق

اليابان: تدقيق سياسي وتحركات حكومية لاحتواء اضطرابات الأسواق

تواجه الحكومة اليابانية مرحلة اقتصادية حساسة تتداخل فيها تحديات السياسة النقدية مع اضطرابات أسواق الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر البورصة في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

النمو الياباني يتجاوز التوقعات... والحرب الإيرانية تُلقي بظلالها

نما الاقتصاد الياباني بوتيرة أسرع من التقديرات الأولية في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، بفضل الاستثمارات التجارية السريعة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، الأربعاء، أنّ الإعلانات الصادرة عن بعض دول مجموعة السبع بشأن الاستعانة بجزء من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية «هي بلا شك جزء من جهد منسّق إلى أقصى حد».

وأعلنت اليابان وألمانيا أنّهما ستستعينان بمخزونيهما الاستراتيجيين من النفط في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، على خلفية اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بينما يعقد رؤساء حكومات الدول الأعضاء في مجموعة السبع اجتماعاً، عبر الفيديو، بعد ظهر الأربعاء، لمناقشة هذه المسألة بشكل خاص.

وقالت اليابان، ظهر الأربعاء، إن طوكيو ستستخدم احتياطاتها النفطية، اعتباراً من يوم الاثنين المقبل، لتخفيف الضغط على أسعار البنزين وغيره من مصادر الطاقة، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في وقت تثير حرب الشرق الأوسط مخاوف حيال الإمدادات.

وقالت تاكايتشي للصحافيين: «من دون انتظار قرار رسمي بشأن استخدام المخزونات بشكل دولي ومنسق مع (الوكالة الدولية للطاقة)، قررت اليابان أخذ المبادرة في تخفيف الضغط على الطلب والإمداد في سوق الطاقة الدولية عبر الإفراج عن الاحتياطات الاستراتيجية اعتبارا من 16 من الشهر الحالي».


ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)

قالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، يوم الأربعاء، إن ألمانيا ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية، بعد أن أوصت «وكالة الطاقة الدولية» بالإفراج عن 400 مليون برميل من المخزونات، في أكبر خطوة من نوعها بتاريخ الوكالة.

وأكدت رايش للصحافيين في برلين أن الحكومة تخطط أيضاً للحد من زيادات أسعار البنزين في محطات الوقود إلى مرة واحدة يومياً، وفَرْض قوانين أكثر صرامة لمكافحة الاحتكار في هذا القطاع. ولم تُحدد رايش موعداً دقيقاً لهذه الإجراءات، لكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة واليابان سيكونان أكبر المساهمين في الإفراج عن الاحتياطيات النفطية.

وقالت رايش: «الوضع المتعلق بإمدادات النفط متوتر؛ إذ إن مضيق هرمز شبه معزول حالياً». وأضافت: «سنمتثل لطلب (وكالة الطاقة الدولية) ونساهم بحصتنا، لأن ألمانيا تدعم أهم مبادئ الوكالة: التضامن المتبادل»، وفق «رويترز».

يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الأسواق ارتفاعاً حاداً بأسعار النفط الخام، نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.


اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
TT

اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، أن اليابان ستبدأ في الإفراج عن احتياطياتها النفطية ابتداءً من يوم الاثنين، بهدف تخفيف الضغوط على أسعار البنزين ومصادر الطاقة الأخرى، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت تاكايتشي للصحافيين يوم الأربعاء: «دون انتظار قرار رسمي بشأن الإفراج المنسق عن المخزونات الدولية مع وكالة الطاقة الدولية، قررت اليابان أخذ زمام المبادرة لتخفيف اختلال العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، من خلال الإفراج عن احتياطياتها الاستراتيجية، ابتداءً من السادس عشر من هذا الشهر»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن اليابان تتعاون مع دول أخرى -بينها مجموعة السبع وأعضاء وكالة الطاقة الدولية- لدراسة إمكانية الإفراج المنسق عن النفط لمواجهة ارتفاع الأسعار، بسبب الصراع في الشرق الأوسط، ولكنها أكدت على ضرورة التحرك السريع للحد من تأثير أزمة الطاقة العالمية على الاقتصاد المحلي.

وأوضحت تاكايتشي: «من المتوقع أن تنخفض واردات اليابان من النفط الخام بشكل ملحوظ ابتداءً من أواخر هذا الشهر، نظراً لعدم قدرة كثير من ناقلات النفط على عبور مضيق هرمز الحيوي». وأضافت: «نظراً لاعتماد اليابان الكبير على الشرق الأوسط في النفط، وتأثرنا المباشر بالأزمة، فإننا نعتزم استخدام احتياطياتنا الاستراتيجية».

وأكدت رئيسة الوزراء أن طوكيو ستواصل التنسيق مع مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية، لضمان عدم حدوث أي انقطاعات في إمدادات المنتجات البترولية، مثل البنزين، تحت أي ظرف، مع العمل على إبقاء متوسط سعر البنزين عند نحو 170 يناً للتر الواحد (1.07 دولار)، أقل قليلاً من متوسط العام الماضي البالغ 178 يناً.