مشاعل العايد... أول سباحة سعودية تقتحم مياه «الألعاب الأولمبية»

«بطاقة دعوة» حققت حلم النجمة الشابة وشرعت لها أبواب التاريخ

مشاعل العايد ستمثل السباحة السعودية في الألعاب الأولمبية (الاتحاد السعودي للسباحة)
مشاعل العايد ستمثل السباحة السعودية في الألعاب الأولمبية (الاتحاد السعودي للسباحة)
TT

مشاعل العايد... أول سباحة سعودية تقتحم مياه «الألعاب الأولمبية»

مشاعل العايد ستمثل السباحة السعودية في الألعاب الأولمبية (الاتحاد السعودي للسباحة)
مشاعل العايد ستمثل السباحة السعودية في الألعاب الأولمبية (الاتحاد السعودي للسباحة)

سيشهد أولمبياد باريس المقبل حدثاً تاريخياً، هو الأول من نوعه على مستوى الرياضة السعودية، وذلك عندما تشارك السباحة مشاعل العايد ممثلة للبعثة الخضراء ضمن 10 لاعبين، سيرفعون علم المملكة في المحفل الدولي الكبير.

وبلغت العايد منافسات الأولمبياد على مستوى «بطاقات الدعوة»، والتي تعد بمثابة فرصة تمنحها الاتحادات الدولية لعدد من الاتحادات الوطنية واللاعبين حول العالم لمن لم يحالفهم الحظ في حصد النقاط التأهيلية أو تسجيل الأرقام القياسية.

ووجدت العايد (17 عاماً) ضمن القائمة لتشارك في منافسات سباق 200 متر حرة؛ مسجلة بذلك اسمها بصفتها أول امرأة في تاريخ السباحة السعودية تشارك بدورات الألعاب الأولمبية، بالإضافة لزميلها الصاعد وأصغر لاعب سعودي يشارك في النسخة الحالية، زيد السراج (16 عاماً) الذي سيوجد في منافسات سباق 100 متر حرة للمرة الأولى في مسيرته الرياضية.

ووفقاً لموقع اللجنة الأولمبية السعودية الإلكتروني، فقد منح الاتحاد الدولي لألعاب القوى، العداءة هبة محمد «بطاقة دعوة» للمشاركة بالأولمبياد ضمن سباق 100 متر للسيدات، وذلك للمرة الأولى في تاريخها.

وكانت مشاعل كشفت في حوار سابق لـ«الشرق الأوسط» عن سر تألقها من خلال تحقيق إنجازات دولية وتسجيل أول ميدالية نسائية في تاريخ اللعبة بالمملكة، مشيرة إلى أن مشاركتها الأخيرة في «دورة الألعاب الخليجية الأولى للشباب»، التي أقيمت مؤخراً في الإمارات العربية المتحدة، وحققت فيها ذهبية سباق «100 متر صدر»، وفضية سباق «100 متر فراشة»، وفضية سباق «100 متر حرة»، هي نقطة البداية لتحقيق حلمها العالمي.

وعن بدايتها في رياضة السباحة، قالت: «بدأت في سن السادسة عن طريق برنامج تعليمي في مصر، واستطعت ممارسة رياضات متنوعة، مثل: الباليه والتنس والجمباز، بالإضافة إلى كرة القدم والجري، إلى أن اخترت احتراف السباحة التي وجدت شغفي وتفوقي فيها».

وتابعت: «التحقت بمدرسة تعليم السباحة في الكويت عام 2013، وقضيت نحو عامين في تعلم أساسيات السباحة عبر مدربين مختصين ذوي معايير عالية ودولية، واجتزت اختبارات الصعود من (مستوى تعليم) إلى (مستوى تطوير) السباحة، حينها أخبر الطاقم الفني لفريق السباحة والدي أني قادرة على تمرين أكثر حملاً وتكراراً لرفع مستوى السباحة ومسارعة وتيرة التطور».

الرامي محمد تولو يشارك للمرة الأولى في الأولمبياد (الاتحاد السعودي لألعاب القوى)

وصعدت مشاعل العايد على منصة التتويج وكلها فخر واعتزاز بالإنجاز الذي حققته، وهي التي كسبت الميدالية الذهبية بعد الفوز في سباق «100 متر صدر»، للفئة العمرية تحت 18 عاماً، ثم كسبت الميدالية الفضية في منافسات سباق «100 متر حرة».

كما سبق للعايد أن تألقت في «دورة الألعاب السعودية» بفوزها بثلاث ميداليات برونزية في سباق «50x1 متر» و«50X2 متر صدر»، وفضية «50 متر حرة»، الموسم الماضي، فيما كانت أحدثت ميدالياتها في «البطولة السعودية للسيدات» بعد فوزها هذا الشهر بميدالية ذهبية في سباق «200 متر سباحة حرة»، وميدالية فضية في سباق «100 متر صدر».

وعبرت العايد عن سعادتها الكبيرة بهذا الإنجاز، وقالت: «سبق أن شاركت في بطولات خارجية، إلا أن هذه المرة الأولى التي أحقق فيها ميدالية ذهبية في المنافسات على الصعيد الخليجي، وفخورة للغاية أن أكون الفتاة السعودية الأولى التي تحقق هذا الإنجاز على الصعيد النسوي، وأتطلع إلى أن أواصل المضي قدماً نحو مزيد من النتائج الإيجابية في المرحلة المقبلة».

وأشارت مشاعل إلى بداية مشوارها الاحترافي: «في سن التاسعة شاركت في بطولات الكويت، وقطر، وعمان، وبفضل الله، ثم استمرارية التمرين مع فريقي ومدربي، نجحت في الحصول على المركز الثاني في بطولات خليجية في عامين متتاليين».

وتابعت: «بعد عودتنا إلى السعودية، التحقت بأندية عدة لأواصل مسيرة تطوري الرياضي، حتى اكتُشفت موهبتي من قبل الاتحاد السعودي للسباحة، وجرى اختياري لأكون ضمن برنامج رياضيي النخبة تحت مظلة (المركز الأولمبي الوطني)، ومن ثم تمكنت من المشاركة في بطولات دولية للسباحة بمدينة ملبورن في أستراليا، ومدينة فوكووكا باليابان، ولوكسمبورغ، وآخرها مشاركتي في (دورة الألعاب الخليجية الأولى للشباب) التي أقيمت مؤخراً في الإمارات وسط أجواء تنافسية رائعة؛ نظراً إلى قوة أداء المشاركين والمشاركات، وتمكنت من الخروج بأكبر استفادة منها، واكتساب مهارات وخبرات جديدة ستدعمني في مشاركاتي بالبطولات المقبلة».

وأكدت مشاعل أن تشجيع والدها وحبها للرياضة هما السبب وراء احترافها، بجانب روح التعاون بين الفريق وحب التنافس، مبينة حرص أسرتها على متابعة وتحفيز تطورها الرياضي، إضافة إلى متابعة الأمور الأكاديمية، على حد سواء، فوالداها «الركيزة الأساسية» في جميع أمورها الرياضية والدراسية، ويحثانها ويدعمانها لتنظيم وقتها وتوفير البيئة الأنسب، كما تحظى بتشجيع أخيها الأصغر؛ فهو سباح وينتسب إلى الفريق نفسه: «ولعل تطوره السريع مؤخراً» يجعلها «فخورة به ومتحمسة لمنافسته في الوقت نفسه».

وتحدثت العايد عن مستوى الرياضة النسائية والدعم من قِبل الاتحادات الرياضية التابعة للجنة الأولمبية ووزارة الرياضة، فعلى الصعيد الشخصي، واجهت خلال جائحة «كورونا» صعوبة في مواصلة تدريباتها، مما تسبب في تراجع مستواها الفني، ولكنها تمكنت بالإصرار والمثابرة من العودة سريعاً، مبينة أن الرياضة النسائية بالسعودية في بداية الطريق، وأنه «في الفترة المقبلة سيزداد إقبال الفتيات لتوسيع القاعدة التي تؤهلهم لتمثيل الوطن في المحافل الدولية، في ظل جهود الاتحاد وسعيه لإقامة بطولات السباحة للسيدات، والمشاركة في البطولات الخارجية».

يذكر أن اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية أعلنت، الثلاثاء، مشاركة 10 رياضيين في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية الـ33 التي تستضيفها العاصمة الفرنسية باريس، بداية من يوم 26 يوليو (تموز) الحالي وحتى 11 أغسطس (آب) المقبل، وذلك في ألعاب قفز الحواجز، والتايكوندو، وألعاب القوى، والسباحة.

وسجلت البعثة السعودية، أول وجود سعودي نسائي في الأولمبياد عبر التأهل المباشر، بواسطة لاعبة المنتخب السعودي للتايكوندو دنيا أبو طالب، بعد تأهلها من التصفيات التأهيلية الآسيوية التي أقيمت في مارس (آذار) الماضي بمدينة تايان الصينية.

ويمثل السعودية في الأولمبياد، فريق قفز الحواجز، المكون من رمزي الدهامي، وعبد الله الشربتلي، وخالد المبطي، وعبد الرحمن الراجحي، الذين خطفوا بطاقة التأهل للألعاب الأولمبية بعد تصدرهم تصفيات المجموعة السابعة في بطولة الدوحة الدولية لقفز الحواجز العام الماضي.

وفي ألعاب القوى، يوجد الرامي صاحب الـ23 عاماً محمد تولو للمرة الأولى في مسيرته الرياضية في مسابقة رمي الجلة، بعد أن خطف البطاقة التأهيلية بتسجيله رقماً قياسياً آسيوياً خلال لقاء مدريد لألعاب القوى في يونيو (حزيران) الماضي، بالإضافة لزميله الواثب حسين آل حزام، الذي يسجل وجوده الأول في الأولمبياد على مستوى مسابقة القفز بالزانة، بحصوله على 1252 نقطة في الترتيب العالمي للمسابقة.


مقالات ذات صلة

مختار علي: جماهير الاتحاد الأفضل في السعودية وسأقاتل من أجلها

رياضة سعودية مختار خلال مشاركته في تدريبات الاتحاد الأخيرة (موقع النادي)

مختار علي: جماهير الاتحاد الأفضل في السعودية وسأقاتل من أجلها

أبدى مختار علي، المنضم حديثاً إلى صفوف الاتحاد قادماً من الاتفاق، سعادته الغامرة بتمثيل النادي، مؤكداً تطلعه إلى صناعة الانجازات مع زملائه خلال المرحلة المقبلة.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية الوحدة يحتفل بتأهله بعد نهاية المباراة (تصوير: محمد المانع)

السالم: طموح الوحدة هو الوصول لأعلى دور في كأس الملك

قال علي السالم، لاعب فريق الوحدة أن فريقه يطمح للوصول لأبعد نقطة في بطولة كأس الملك.

عبد الله الزهراني (مكة المكرمة )
رياضة سعودية موراتو لاعب الوحدة محتفلا بهدفه في مرمى الشباب (موقع بطولة كأس الملك)

الوحدة يقصي الشباب من كأس الملك في مباراة مجنونة

احتسب ‌الحكم ثلاث ركلات جزاء، اثنتان منها في الشوط الإضافي الثاني، في فوز الوحدة 3-2 على الشباب ببطولة كأس الملك.

عبد الله الزهراني (مكة المكرمة)
رياضة سعودية الألماني توماس ليتش مدرب فريق الشباب (تصوير: محمد المانع)

ليتش: عقلية الشباب لم تكن جيدة

أرجع الألماني توماس ليتش، مدرب فريق الشباب، خسارة فريقه أمام الوحدة إلى البداية غير الجيدة، مشيراً إلى أن البطاقة الحمراء أثرت على مجريات المباراة.

عبد الله الزهراني (مكة المكرمة )
رياضة سعودية كومان خلال تواجده في صالة اللياقة بنادي النصر (موقع النادي)

النصر يتأهب للدرعية بـ«الاستشفائية»

استأنف النصر تدريباته، استعداداً لمواجهته المقبلة أمام الدرعية، الثلاثاء، في الدور 32 من بطولة كأس الملك.

إبراهيم الشليل (الرياض )

الاتفاق... انطلاقة مثالية وسط مصاعب مالية وصفقات معطّلة

جماهير الاتفاق تتطلع لمواصلة الانتصارات في المواجهات المقبلة (موقع النادي)
جماهير الاتفاق تتطلع لمواصلة الانتصارات في المواجهات المقبلة (موقع النادي)
TT

الاتفاق... انطلاقة مثالية وسط مصاعب مالية وصفقات معطّلة

جماهير الاتفاق تتطلع لمواصلة الانتصارات في المواجهات المقبلة (موقع النادي)
جماهير الاتفاق تتطلع لمواصلة الانتصارات في المواجهات المقبلة (موقع النادي)

سجّل فريق الاتفاق بداية قوية في الدوري السعودي للمحترفين بعد الفوز الذي حققه على الرياض بأربعة أهداف لهدفين في مباراة أقيمت وسط أجواء مناخية قاسية في ملعب النادي بالدمام.

وعلى الرغم من النتيجة التي انتهت عليها المباراة، فإن الأداء الفني للفريق حمل معه جانباً من السلبيات، خصوصاً أن الرياض تعرض لنقص مبكر في صفوفه إثر طرد لاعبه أباسكال منذ الدقيقة السادسة، ومع ذلك تعادل مرتين مع المضيف قبل أن ينجح الاتفاق في كسب النتيجة.

وحصد الاتفاق مكاسب عديدة من هذا الفوز؛ أولها أنه بعث برسالة اطمئنان لأنصاره بشأن قدرته على تخطي الظروف الصعبة التي يمر بها، وخصوصاً من الناحية المادية؛ إذ لم يتمكن الفريق من إكمال العناصر الأجنبية، كما أنه فقد عدداً من الأسماء الأساسية، وفي مقدمتهم الحارس السلوفاكي رودراك نتيجة الإصابة، ولاعب الوسط مختار علي الذي سافر إلى جدة لإتمام انتقاله لنادي الاتحاد، كما أن الفريق يفقد قائده البارز الهولندي فينالدوم الذي رحل بعد نهاية عقده، فضلاً عن وجود جهاز فني جديد بقيادة المدرب الأسترالي آرثر باباس، في المقابل كان الرياض أكثر استقراراً من الناحية الفنية سواء المدرب أو اللاعبون.

كما أن من المكاسب التي لا يمكن تجاوزها تسجيل اللاعب الفرنسي موسى ديمبلي ثلاثة أهداف ليكون أول لاعب يسجل «هاتريك» في دوري هذا الموسم، وإن كان من بينها ركلتا جزاء إلا أن تسجيله هذا العدد من الأهداف في المباراة الأولى يمثل دافعاً كبيراً له، خصوصاً أن هناك أنباء كثيرة وتكهنات دارت حوله صيف هذا العام بشأن سعي الاتفاق للتخلص من بقية عقده بعد أن ظل لفترات غائباً نتيجة الإصابات المتلاحقة وضعف الأرقام التي حققها، وخصوصاً في الموسم الماضي، مع أنه المهاجم الرئيسي للفريق.

وحرصت إدارة النادي على أن تكون البداية لفريقها مطمئنة، وقدمت تسهيلات كثيرة من أجل حضور جمهور النادي إلى المدرجات، حتى إنها وضعت كوداً يخفض التذكرة إلى ريال واحد فقط، في سابقة هي الأولى، بغض النظر عن أن بعض الأندية كانت تقدم تذاكر مجانية «اختيارية» لعدد معين من التذاكر عبر استخدام «كود خصم» يتم الإعلان عنه.

وبلغ عدد الحضور الجماهيري لمباراة الاتفاق والرياض 2303 مشجعين، وهو رقم أقل من المتوقع بعد كل التسهيلات، وكذلك إقامة المباراة في عطلة الأسبوع، لكن «الطقس» القاسي والرطب في هذه الفترات بالمنطقة الشرقية قد يكون من أكثر العوائق للحضور الجماهيري الكثيف.

وبالعودة إلى وضع الاتفاق، فقد أقر رئيس النادي سامر المسحل بأن فريقه مرّ بمصاعب عديدة في طريق الإعداد للفريق لهذا الموسم، بما في ذلك جانب التعاقدات مع اللاعبين؛ إذ خضعت الأسماء التي تم اختيارها للتعاقد معها إلى تقييم من الجهات المختصة من حيث القيمة المالية المستحقة، وبالتالي تم تقييم لاعبين بأسعار أقل من التي يريدها اللاعبون أو وكلاؤهم، مما عطّل بعض الصفقات.

ديمبلي سجل هاتريك في أول مباريات الاتفاق هذا الموسم (موقع النادي)

وأكد أن النادي يمر فعلاً بمصاعب مالية، إلا أنه عبّر عن تفاؤله بشأن تجاوز هذه المصاعب، مؤكداً أن عدداً من اللاعبين الذين تدور حولهم أخبار بشأن الانتقال من الاتفاق لا يزالون في كشوفات النادي على الأقل في مباراة الرياض.

وفي حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» أكد أن الفوز الأول مهم لنواحٍ عديدة، وأن المباراة أقيمت في أجواء صعبة، مقدماً شكره للاعبين على ما قدموه من جهد داخل الملعب، ومشيراً إلى أنهم كانوا موجودين في المنصة ومع ذلك كانت هناك معاناة من الطقس، كما قدم الشكر للجمهور الذي كان خلف الفريق دائماً.

وعن الأوضاع التي يمر بها ناديه، بيّن أن الاتفاق كبير وقادر على تجاوز التحديات في موسم يشهد العديد من الاستحقاقات المحلية، وكذلك المشاركة في بطولة الأندية الخليجية، مشيراً إلى أنهم يعملون على إعادة الاتفاق إلى المنصات.

وتحفّظ عن تقديم أي وعود بشأن التعاقدات والأخبار الإيجابية لناديه، مبيناً أنه لا يمكن الحديث عن أمور لم يتم انتهاء الإجراءات الخاصة بها.


كأس الملك: الهلال ضيفاً ثقيلاً على الرائد... والأهلي أمام غموض الأنوار

كريم بنزيمه (تصوير: سعد العنزي)
كريم بنزيمه (تصوير: سعد العنزي)
TT

كأس الملك: الهلال ضيفاً ثقيلاً على الرائد... والأهلي أمام غموض الأنوار

كريم بنزيمه (تصوير: سعد العنزي)
كريم بنزيمه (تصوير: سعد العنزي)

يدشن الهلال حامل لقب النسخة الأخيرة من بطولة كأس الملك، رحلته في النسخة الجديد عندما يحل ضيفاً على الرائد في بريدة الاثنين، في ليلة كروية تشهد إقامة 5 مواجهات في عدد من مدن المملكة، وسط تطلعات متباينة بين فرق تسعى إلى تأكيد تفوقها وأخرى تبحث عن صناعة المفاجأة ومواصلة المشوار، خصوصاً القادمة من دوري الدرجة الأولى.

ويستهل الهلال حملة الدفاع عن لقبه بمواجهة الرائد على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في بريدة، في مباراة يتطلع من خلالها الأزرق العاصمي لمسح الصورة المقلقة التي ظهر عليها في مباراته الأولى أمام الفيصلي والتي كسبها بنتيجة 4 - 2 في الدوري السعودي للمحترفين.

سبيرتسيان لتسجيل بصمة جديدة مع الأهلي (تصوير: مشعل القدير)

ويدخل الهلال المواجهة مرشحاً لتجاوز منافسه قياساً بما يملكه من عناصر وإمكانات فنية، وسط توقعات برحيل البرازيلي مالكوم إلى نادي الدرعية مما يعني عدم مشاركته في مواجهة الرائد.

وما زال الهلال تحت قيادة مدربه سيموني إنزاغي بعيداً عن مستواه الفني رغم نتائجه المميزة التي حققها منذ الموسم الماضي وعدم تعرضه للخسارة، لكن المخاوف والصعوبات التي يتعرض لها الفريق تُسهم في بث القلق لدى أنصاره.

ويمتلك الهلال عوامل التفوق كافة في مواجهته أمام الرائد القادم من دوري الدرجة الأولى، حيث يتوقع أن يمنح إنزاغي فرصة المشاركة بصفة أساسية لعدد من اللاعبين البدلاء والزج بأكثر من اسم على صعيد المحترفين الأجانب، خصوصاً أن بطولة كأس الملك تُتيح إشراك 10 لاعبين في المباراة.

ويتطلع الرائد للخروج بنتيجة إيجابية وتحقيق مفاجأة من العيار الثقيل بإقصاء الهلال حامل اللقب رغم صعوبة المهمة.

وفي حوطة بني تميم، يستضيف الأنوار نظيره الأهلي على ملعب نادي الأنوار، في مواجهة ينتظر أن تحظى باهتمام جماهيري، وسط تطلعات أصحاب الأرض لتقديم مباراة لافتة أمام أحد أبرز الأندية الجماهيرية.

وستكون هذه المواجهة ذات طابع مختلف كون الأهلي يحط رحاله في مدينة بعيدة عن الأضواء لعدم وجود فريق يشارك في الدوري السعودي للمحترفين، حيث يحضر الأنوار في الدرجة الأولى إلا أنه قدم نفسه بصورة مميزة الموسم الماضي، ويتوقع أن يعمل على إزعاج الأهلي المتفوق فنياً.

ويسعى الأهلي إلى فرض أفضليته منذ البداية وتجنب أي مفاجأة قد تعقد مهمته، متكئاً على قوة العناصر التي يمتلكها، حيث سجل الأهلي بداية مثالية في الدوري رغم المتغيرات التي حدثت في صفوفه.

بينما يدخل الأنوار المباراة بلا ضغوطات، وبطموح الاستفادة من اللعب على ملعبه واختبار قدراته أمام منافس يملك خبرة كبيرة، حيث يتولى قيادة الفريق اللاعب الدولي السابق عيسى المحياني.

وتحضر حائل ضمن خريطة مواجهات اليوم عندما يستضيف الطائي نظيره القادسية على ملعب الأمير عبد العزيز بن مساعد، وسط فوارق فنية تصب لصالح الفريق الضيف (القادسية) الذي سيعمل هذا الموسم على تحقيق البطولات وبالتأكيد أن بطولة الكأس ستكون أحد هذه الأهداف.

القادسية دشن موسمه بفوز مثير برباعية على الشباب في الدوري السعودي للمحترفين، ويسعى لتجاوز الطائي هذا المساء والعبور نحو الدور المقبل.

ويعيش الطائي مرحلة مختلفة على جميع الأصعدة فنياً وإدارياً، وحتى على صعيد اللاعبين، نظراً لحالة عدم الاستقرار التي عاشها النادي هذا الصيف باستقالة مجلس الإدارة السابق، ثم تكليف مجلس مؤقت قبل أن يقدم هو الآخر استقالته، ثم يتم تكليف مجلس إدارة حالي تسلم زمام القيادة في وقت متأخر، ويحاول الطائي الظهور بصورة متزنة أمام القادسية.

وفي الأحساء، يلتقي العدالة مع الفيحاء على ملعب مدينة الأمير عبد الله بن جلوي الرياضية، في مواجهة تبدو مفتوحة على مختلف الاحتمالات، مع سعي أصحاب الأرض إلى استثمار إقامة اللقاء في الأحساء، مقابل رغبة الفيحاء في فرض خبرته والعودة ببطاقة التأهل، خصوصاً أنه يمتلك أفضلية فنية كبيرة.

وفي الزلفي، سيكون الزلفي على موعد مع الرياض على ملعب نادي الزلفي، في مواجهة يدخلها أصحاب الأرض برغبة في استثمار حضورهم الجماهيري وتحقيق نتيجة تمنحهم فرصة مواصلة المشوار، بينما يتطلع الرياض إلى فرض أفضليته والخروج من المباراة ببطاقة العبور.


«فالكونز السعودي» ينتزع لقباً طال انتظاره في كأس العالم للرياضات الإلكترونية

لحظة تتويج فالكونز باللقب (الشرق الأوسط)
لحظة تتويج فالكونز باللقب (الشرق الأوسط)
TT

«فالكونز السعودي» ينتزع لقباً طال انتظاره في كأس العالم للرياضات الإلكترونية

لحظة تتويج فالكونز باللقب (الشرق الأوسط)
لحظة تتويج فالكونز باللقب (الشرق الأوسط)

رفعَ فريق تيم فالكونز السعودي كأس «روكيت ليغ» عالياً، وذلك في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026، بعد أن حقق فوزاً كاسحاً بنتيجة 4-0 على سبيس ستيشن غيمينغ في النهائي الكبير، ليُضيف هذا اللقب الذي طال انتظاره إلى سجلّ بطولاته للمرة الأولى بعد ثلاثة أعوام من المشاركة في البطولة.

وقاد هذا الإنجاز التاريخي نجومُ الفريق؛ سامي حجي «درالي»، والشقيقان التوأم يزيد باخشوين «كيليرز» وصالح باخشوين «آر دبليو ناين»، اللذان دخلا التاريخ من أوسع أبوابه كأول لاعبين سعوديين يرفعان أحد كؤوس بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية.

وبهذا اللقب أصبح «درالي» كذلك أول لاعب يتوّج بثلاث بطولات في مسيرة بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، في إنجازٍ يعكس مهارته المتفوّقة وإمكاناته الاستثنائية على ملاعب «روكيت ليغ»، علماً أنه حقق ألقابه الثلاثة مع ثلاث تشكيلات مختلفة، ما يؤكد دوره الحاسم في كل مشاركة، ويكرّس مكانته ضمن أعظم اللاعبين في تاريخ منافسات «روكيت ليغ».

وكان تيم فالكونز قد تأخر بنتيجة 1 - 2 في ربع النهائي أمام غريمه التقليدي تويستد مايندز، وبنتيجة 2-5 في المباراة الرابعة، إلا أن الفريق استعاد تماسكه وعاد بقوة ليفرض وقتاً إضافياً، ويحسم تلك المباراة، ثم ينهي السلسلة بانتصارين إضافيين.

وأصبحت تلك العودة المنصةَ التي انطلق منها تيم فالكونز في مجموعة من الانتصارات المتتالية، تمكّن خلالها في نصف النهائي من التغلب بنتيجة كاسحة 4 – 0 على حامل اللقب السابق كارمين كورب، الذي ينافس بالتشكيلة التي اعتاد «درالي» اللعب فيها، ليحجز الفريق مقعده في النهائي الكبير.

وحافظ تيم فالكونز على وتيرة الأداء المهيمن نفسه طوال الأدوار الإقصائية، حيث حسم كل مباراة بأداء شبه مثالي. وفي المواجهة الختامية، اعتمد تيم فالكونز على زخمه القوي في حسم أربع مباريات متتالية واكتساح منافسه في سلسلة الأفضل من سبع مباريات.

وفي وقت سابق من العام، أخفق تيم فالكونز في التأهل إلى بطولة «باريس ميجر»، لكن الفريق أوضح أنه نجح في تحقيق المركز الأول في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية بفضل العمل الجاد والمثابرة في التدريب بالرغم من تلك العقبة.

وعند سؤاله عن كيفية حفاظه على الثقة ضمن الفريق، قال يزيد عبدالله باخشوين «كيليرز»: «لقد كنت واثقاً بفريقنا، فهم أشبه بالجنود المقاتلين. وعندما لم نتأهل إلى بطولة باريس ميجر، واصلنا التدريب والمثابرة، ووصلنا إلى هنا بفضل هؤلاء المقاتلين».

من جانبه، تحدث سامي حجي «درالي» عن شعوره تجاه ثلاثية الألقاب التي حققها في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، قائلاً: «فخورٌ جداً بأن أحقق هذا الإنجاز في مثل هذه البطولة الأسطورية. بصراحة، لا يمكنني أن أكون أكثر سعادة، ليس من أجلي وحدي، بل من أجل زملائي في تحقيق اللقب ولفريق فالكونز بأكمله أيضاً. حقاً إن الكلمات لا تكفي لوصف مدى سعادتي بهذا الإنجاز».

وحصل صالح عبدالله باخشوين «آر دبليو ناين» من تيم فالكونز على جائزة أفضل لاعب في البطولة بعد أداء متميز اتسم بالمهارة والثبات طوال المنافسات؛ فقد بلغ متوسط أدائه 0.78 هدفاً و0.83 تمريرة حاسمة و1.91 تصدياً في المباراة، وهي أرقام استثنائية للاعب من الطراز العالمي.

وقال «آر دبليو ناين» بعد تسلمه الجائزة: «نشكر جماهيرنا الغالية، وأودّ أن أقول لهم إن هذا أقل ما يمكننا تقديمه لكم، وإن رحلتنا حتماً لن تنتهي هنا».

وبفضل لقب «روكيت ليغ»، حصد تيم فالكونز مبلغ 400 ألف دولار و1000 نقطة في بطولة الأندية، ما يضعه في صدارة الترتيب برصيد 4400 نقطة، وبفارق 300 نقطة عن أقرب منافسيه، وهو فريق إيه جي إيه إل الذي يحتل المركز الثاني برصيد 4100 نقطة. ومع بقاء تيم فيتاليتي وناتوس فينسيري على مسافة قريبة من المتصدّرَين للترتيب، يبدو أن كلمة الحسم في بطولة الأندية ستُقال خلال البطولات النهائية في الأسبوع السابع والأخير من بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026.