مشاعل العايد... أول سباحة سعودية تقتحم مياه «الألعاب الأولمبية»

«بطاقة دعوة» حققت حلم النجمة الشابة وشرعت لها أبواب التاريخ

مشاعل العايد ستمثل السباحة السعودية في الألعاب الأولمبية (الاتحاد السعودي للسباحة)
مشاعل العايد ستمثل السباحة السعودية في الألعاب الأولمبية (الاتحاد السعودي للسباحة)
TT

مشاعل العايد... أول سباحة سعودية تقتحم مياه «الألعاب الأولمبية»

مشاعل العايد ستمثل السباحة السعودية في الألعاب الأولمبية (الاتحاد السعودي للسباحة)
مشاعل العايد ستمثل السباحة السعودية في الألعاب الأولمبية (الاتحاد السعودي للسباحة)

سيشهد أولمبياد باريس المقبل حدثاً تاريخياً، هو الأول من نوعه على مستوى الرياضة السعودية، وذلك عندما تشارك السباحة مشاعل العايد ممثلة للبعثة الخضراء ضمن 10 لاعبين، سيرفعون علم المملكة في المحفل الدولي الكبير.

وبلغت العايد منافسات الأولمبياد على مستوى «بطاقات الدعوة»، والتي تعد بمثابة فرصة تمنحها الاتحادات الدولية لعدد من الاتحادات الوطنية واللاعبين حول العالم لمن لم يحالفهم الحظ في حصد النقاط التأهيلية أو تسجيل الأرقام القياسية.

ووجدت العايد (17 عاماً) ضمن القائمة لتشارك في منافسات سباق 200 متر حرة؛ مسجلة بذلك اسمها بصفتها أول امرأة في تاريخ السباحة السعودية تشارك بدورات الألعاب الأولمبية، بالإضافة لزميلها الصاعد وأصغر لاعب سعودي يشارك في النسخة الحالية، زيد السراج (16 عاماً) الذي سيوجد في منافسات سباق 100 متر حرة للمرة الأولى في مسيرته الرياضية.

ووفقاً لموقع اللجنة الأولمبية السعودية الإلكتروني، فقد منح الاتحاد الدولي لألعاب القوى، العداءة هبة محمد «بطاقة دعوة» للمشاركة بالأولمبياد ضمن سباق 100 متر للسيدات، وذلك للمرة الأولى في تاريخها.

وكانت مشاعل كشفت في حوار سابق لـ«الشرق الأوسط» عن سر تألقها من خلال تحقيق إنجازات دولية وتسجيل أول ميدالية نسائية في تاريخ اللعبة بالمملكة، مشيرة إلى أن مشاركتها الأخيرة في «دورة الألعاب الخليجية الأولى للشباب»، التي أقيمت مؤخراً في الإمارات العربية المتحدة، وحققت فيها ذهبية سباق «100 متر صدر»، وفضية سباق «100 متر فراشة»، وفضية سباق «100 متر حرة»، هي نقطة البداية لتحقيق حلمها العالمي.

وعن بدايتها في رياضة السباحة، قالت: «بدأت في سن السادسة عن طريق برنامج تعليمي في مصر، واستطعت ممارسة رياضات متنوعة، مثل: الباليه والتنس والجمباز، بالإضافة إلى كرة القدم والجري، إلى أن اخترت احتراف السباحة التي وجدت شغفي وتفوقي فيها».

وتابعت: «التحقت بمدرسة تعليم السباحة في الكويت عام 2013، وقضيت نحو عامين في تعلم أساسيات السباحة عبر مدربين مختصين ذوي معايير عالية ودولية، واجتزت اختبارات الصعود من (مستوى تعليم) إلى (مستوى تطوير) السباحة، حينها أخبر الطاقم الفني لفريق السباحة والدي أني قادرة على تمرين أكثر حملاً وتكراراً لرفع مستوى السباحة ومسارعة وتيرة التطور».

الرامي محمد تولو يشارك للمرة الأولى في الأولمبياد (الاتحاد السعودي لألعاب القوى)

وصعدت مشاعل العايد على منصة التتويج وكلها فخر واعتزاز بالإنجاز الذي حققته، وهي التي كسبت الميدالية الذهبية بعد الفوز في سباق «100 متر صدر»، للفئة العمرية تحت 18 عاماً، ثم كسبت الميدالية الفضية في منافسات سباق «100 متر حرة».

كما سبق للعايد أن تألقت في «دورة الألعاب السعودية» بفوزها بثلاث ميداليات برونزية في سباق «50x1 متر» و«50X2 متر صدر»، وفضية «50 متر حرة»، الموسم الماضي، فيما كانت أحدثت ميدالياتها في «البطولة السعودية للسيدات» بعد فوزها هذا الشهر بميدالية ذهبية في سباق «200 متر سباحة حرة»، وميدالية فضية في سباق «100 متر صدر».

وعبرت العايد عن سعادتها الكبيرة بهذا الإنجاز، وقالت: «سبق أن شاركت في بطولات خارجية، إلا أن هذه المرة الأولى التي أحقق فيها ميدالية ذهبية في المنافسات على الصعيد الخليجي، وفخورة للغاية أن أكون الفتاة السعودية الأولى التي تحقق هذا الإنجاز على الصعيد النسوي، وأتطلع إلى أن أواصل المضي قدماً نحو مزيد من النتائج الإيجابية في المرحلة المقبلة».

وأشارت مشاعل إلى بداية مشوارها الاحترافي: «في سن التاسعة شاركت في بطولات الكويت، وقطر، وعمان، وبفضل الله، ثم استمرارية التمرين مع فريقي ومدربي، نجحت في الحصول على المركز الثاني في بطولات خليجية في عامين متتاليين».

وتابعت: «بعد عودتنا إلى السعودية، التحقت بأندية عدة لأواصل مسيرة تطوري الرياضي، حتى اكتُشفت موهبتي من قبل الاتحاد السعودي للسباحة، وجرى اختياري لأكون ضمن برنامج رياضيي النخبة تحت مظلة (المركز الأولمبي الوطني)، ومن ثم تمكنت من المشاركة في بطولات دولية للسباحة بمدينة ملبورن في أستراليا، ومدينة فوكووكا باليابان، ولوكسمبورغ، وآخرها مشاركتي في (دورة الألعاب الخليجية الأولى للشباب) التي أقيمت مؤخراً في الإمارات وسط أجواء تنافسية رائعة؛ نظراً إلى قوة أداء المشاركين والمشاركات، وتمكنت من الخروج بأكبر استفادة منها، واكتساب مهارات وخبرات جديدة ستدعمني في مشاركاتي بالبطولات المقبلة».

وأكدت مشاعل أن تشجيع والدها وحبها للرياضة هما السبب وراء احترافها، بجانب روح التعاون بين الفريق وحب التنافس، مبينة حرص أسرتها على متابعة وتحفيز تطورها الرياضي، إضافة إلى متابعة الأمور الأكاديمية، على حد سواء، فوالداها «الركيزة الأساسية» في جميع أمورها الرياضية والدراسية، ويحثانها ويدعمانها لتنظيم وقتها وتوفير البيئة الأنسب، كما تحظى بتشجيع أخيها الأصغر؛ فهو سباح وينتسب إلى الفريق نفسه: «ولعل تطوره السريع مؤخراً» يجعلها «فخورة به ومتحمسة لمنافسته في الوقت نفسه».

وتحدثت العايد عن مستوى الرياضة النسائية والدعم من قِبل الاتحادات الرياضية التابعة للجنة الأولمبية ووزارة الرياضة، فعلى الصعيد الشخصي، واجهت خلال جائحة «كورونا» صعوبة في مواصلة تدريباتها، مما تسبب في تراجع مستواها الفني، ولكنها تمكنت بالإصرار والمثابرة من العودة سريعاً، مبينة أن الرياضة النسائية بالسعودية في بداية الطريق، وأنه «في الفترة المقبلة سيزداد إقبال الفتيات لتوسيع القاعدة التي تؤهلهم لتمثيل الوطن في المحافل الدولية، في ظل جهود الاتحاد وسعيه لإقامة بطولات السباحة للسيدات، والمشاركة في البطولات الخارجية».

يذكر أن اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية أعلنت، الثلاثاء، مشاركة 10 رياضيين في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية الـ33 التي تستضيفها العاصمة الفرنسية باريس، بداية من يوم 26 يوليو (تموز) الحالي وحتى 11 أغسطس (آب) المقبل، وذلك في ألعاب قفز الحواجز، والتايكوندو، وألعاب القوى، والسباحة.

وسجلت البعثة السعودية، أول وجود سعودي نسائي في الأولمبياد عبر التأهل المباشر، بواسطة لاعبة المنتخب السعودي للتايكوندو دنيا أبو طالب، بعد تأهلها من التصفيات التأهيلية الآسيوية التي أقيمت في مارس (آذار) الماضي بمدينة تايان الصينية.

ويمثل السعودية في الأولمبياد، فريق قفز الحواجز، المكون من رمزي الدهامي، وعبد الله الشربتلي، وخالد المبطي، وعبد الرحمن الراجحي، الذين خطفوا بطاقة التأهل للألعاب الأولمبية بعد تصدرهم تصفيات المجموعة السابعة في بطولة الدوحة الدولية لقفز الحواجز العام الماضي.

وفي ألعاب القوى، يوجد الرامي صاحب الـ23 عاماً محمد تولو للمرة الأولى في مسيرته الرياضية في مسابقة رمي الجلة، بعد أن خطف البطاقة التأهيلية بتسجيله رقماً قياسياً آسيوياً خلال لقاء مدريد لألعاب القوى في يونيو (حزيران) الماضي، بالإضافة لزميله الواثب حسين آل حزام، الذي يسجل وجوده الأول في الأولمبياد على مستوى مسابقة القفز بالزانة، بحصوله على 1252 نقطة في الترتيب العالمي للمسابقة.


مقالات ذات صلة

بن زكري: لا نفكر بحسابات الهبوط… مهمتي تصحيح المسار

رياضة سعودية بن زكري يظهر بزي خاص بمناسبة يوم التأسيس (الشرق الأوسط)

بن زكري: لا نفكر بحسابات الهبوط… مهمتي تصحيح المسار

شدّد الجزائري نور الدين بن زكري، مدرب فريق الشباب، على أن مهمته في المرحلة الحالية تنحصر في تصحيح المسار الفني وتحقيق نتائج إيجابية، بعيداً عن الانشغال بحسابات

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل (وزارة الرياضة)

الفيصل مهنئاً بيوم التأسيس: السعودية ستواصل مسيرة التمكين

رفع الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، خالص التهنئة والتبريكات للقيادة في البلاد بمناسبة يوم التأسيس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية كادش غادر الملعب بالبطاقة الحمراء منذ الدقيقة التاسعة (تصوير: مشعل القدير)

رايكوفيتش: كادش لا يستحق الحمراء

أوضح الصربي رايكوفيتش حارس فريق الاتحاد بأنه حسن كادش لا يستحق البطاقة الحمراء التي حصل عليها في مواجهة الكلاسيكو الهلال والاتحاد مبينا أن اللاعبون لعبوا بروح ك

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة سعودية لحظة منح حسن كادش لاعب الاتحاد البطاقة الحمراء (تصوير: مشعل القدير)

بيريرا: كُنت قريباً من كادش ... يستحق صفراء

أكد البرتغالي دانيلو بيريرا لاعب فريق الاتحاد أن فريقه يمرّ بفترة تتسم بتفاوت في المستوى هذا الموسم، بين ارتفاع وانخفاض في الأداء، لكنه شدّد في الوقت ذاته على أ

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة سعودية سيموني إنزاغي مدرب الهلال (تصوير: مشعل القدير)

إنزاغي: الغضب طبيعي… سنراجع أخطاؤنا

اعترف سيموني إنزاغي مدرب الهلال بأن فريقه تراجع في الشوط الثاني ولم يقدم أداءً مماثلا لما كان عليه في الشوط الأول من الكلاسيكو أمام الاتحاد والذي انتهى بالتعادل

فارس الفزي (الرياض )

بن زكري: لا نفكر بحسابات الهبوط… مهمتي تصحيح المسار

بن زكري يظهر بزي خاص بمناسبة يوم التأسيس (الشرق الأوسط)
بن زكري يظهر بزي خاص بمناسبة يوم التأسيس (الشرق الأوسط)
TT

بن زكري: لا نفكر بحسابات الهبوط… مهمتي تصحيح المسار

بن زكري يظهر بزي خاص بمناسبة يوم التأسيس (الشرق الأوسط)
بن زكري يظهر بزي خاص بمناسبة يوم التأسيس (الشرق الأوسط)

شدّد الجزائري نور الدين بن زكري، مدرب فريق الشباب، على أن مهمته في المرحلة الحالية تنحصر في تصحيح المسار الفني وتحقيق نتائج إيجابية، بعيداً عن الانشغال بحسابات الهبوط أو المراكز المتقدمة، وذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق مواجهة الرياض ضمن الجولة العاشرة المؤجلة من الدوري السعودي للمحترفين.

ويخوض بن زكري ثاني مبارياته مع الشباب بعد توليه المهمة، عقب تحقيقه انتصاراً في ظهوره الأول أمام ضمك، فيما يحتل الفريق حالياً المركز الثالث عشر بفارقٍ ضئيل عن مراكز متقدمة وأخرى خطرة، ما يجعل المرحلة الحالية ذات حساسية خاصة في جدول الترتيب.

ورداً على سؤال «الشرق الأوسط» حول ما إذا كان ينظر إلى المرحلة الحالية بوصفها صراع بقاء أم بداية مسار تصاعدي حتى نهاية الموسم، قال بن زكري: «أنا هنا لتصحيح مسار هذا النادي ونتائجه، وطموحنا تحقيق نتائج إيجابية، بعيداً عن التفكير في الهبوط أو في مراكز أولى على جدول الترتيب».

وأضاف المدرب الجزائري أن قدومه يهدف إلى مساعدة الفريق في تجاوز المرحلة الحساسة والصعبة، مشيراً إلى أن أمامه عملاً كبيراً ينتظر التنفيذ، لكنه عبّر عن ثقته في قدرة الفريق على الخروج من هذه الظروف.

وتطرق بن زكري إلى دور الجماهير في المرحلة الحالية، مؤكداً حاجته إلى دعم جميع مكونات النادي، وقال: «على الجماهير الشبابية أن تلتف حول فريقها في هذه المرحلة، فإن لم تفعل الآن، فمتى يكون الالتفاف؟». وأضاف: «حب النادي والفريق يكون في مثل هذه المراحل، وأنا بحاجة إلى جميع مكونات النادي؛ الإدارة والجماهير والإعلام الشبابي، ليكونوا قريبين ومساندين، فكل هذه عوامل نجاح».

وشهد المؤتمر حضور المدرب بالزي السعودي احتفاءً بـ«يوم التأسيس»، في إشارة رمزية تزامنت مع استعدادات الفريق لمواجهة الرياض، في لقاء يسعى من خلاله الشباب إلى مواصلة نتائجه الإيجابية وتأكيد بداية مرحلة جديدة تحت قيادة مدربه الجديد.


بونو: الهلال أفضل نادٍ بالعالم

الدولي المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)
الدولي المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)
TT

بونو: الهلال أفضل نادٍ بالعالم

الدولي المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)
الدولي المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)

كشف الدولي المغربي ياسين بونو أنه كان قريباً جداً من الانتقال إلى بايرن ميونيخ صيف 2023، قبل أن تؤدي مماطلة النادي البافاري إلى تغيير مسار الصفقة، ليختار في النهاية الانضمام إلى الهلال.

وفي حديثه عبر قناة «إيزيكويل» على «يوتيوب»، قال بونو: «كنت قريباً من اللعب لبايرن ميونيخ عندما كنت في طريقي لمغادرة إشبيلية. اعتقدت حقاً أن الأمر سيتم، لكنهم تأخروا كثيراً، وكان علي أن أتخذ قراراً».

كانت صفقة رحيله عن إشبيلية في أغسطس (آب) 2023 تتويجاً لأربع سنوات لامعة في إسبانيا، تُوّج خلالها بلقب الدوري الأوروبي أكثر من مرة ورسّخ مكانته بين نخبة حراس المرمى عالمياً.

ورغم أن الانتقال إلى ألمانيا بدا وشيكاً، فإن عرض الهلال - الذي قُدّر بنحو 20 مليون يورو - جاء حاسماً وسريعاً، وهو ما لعب دوراً مفصلياً في القرار.

وأضاف بونو: «ثم جاء عرض الهلال. بصراحة لا أندم على قبوله، فهم يعتنون بي جيداً هنا».

منذ وصوله إلى الرياض، أصبح بونو حجر أساس في مشروع الهلال، بعقد يمتد حتى 2028، ومساهمات مؤثرة محلياً وقارياً. كما يعكس انتقاله الطفرة المتصاعدة في الدوري السعودي، الذي نجح في استقطاب نجوم عالميين والاستثمار في البنية التحتية والتنافسية.

وعلى الصعيد الدولي، يظل بونو ركيزة أساسية مع المنتخب المغربي، بعدما قاد «أسود الأطلس» إلى نهائي كأس أمم أفريقيا، مع حفاظه على سمعته كونه أحد أبرز حراس القارة.

قصة بونو تكشف كيف يمكن لتأجيل في اللحظة الحاسمة أن يعيد رسم المسار المهني. وبينما انتظر خطوة من ميونيخ لم تأتِ في الوقت المناسب، وجد في الرياض الاستقرار الذي بحث عنه، دون أن يتنازل عن مكانته في القمة.

وسأله المحاور عن أفضل 3 أندية على مستوى العالم، من خارج أوروبا.

وأجاب بونو بلا تردد: «الهلال السعودي، والوداد البيضاوي المغربي، وريفر بليت الأرجنتيني».

وكان ياسين بونو قد تدرج في صفوف الوداد، ولعب معه حتى عام 2012، قبل الرحيل صوب أوروبا.

وحول المفاضلة بين المصري عصام الحضري، والبلجيكي تيبو كورتوا، فضل بونو، اختيار حارس ريال مدريد، على حساب أسطورة الفراعنة.


بعد التألق أمام ليفانتي... كانسيلو «يراهن على نفسه»

البرتغالي جواو كانسيلو لاعب الهلال المعار لبرشلونة (أ.ف.ب)
البرتغالي جواو كانسيلو لاعب الهلال المعار لبرشلونة (أ.ف.ب)
TT

بعد التألق أمام ليفانتي... كانسيلو «يراهن على نفسه»

البرتغالي جواو كانسيلو لاعب الهلال المعار لبرشلونة (أ.ف.ب)
البرتغالي جواو كانسيلو لاعب الهلال المعار لبرشلونة (أ.ف.ب)

يخوض البرتغالي جواو كانسيلو سباقاً مع الزمن داخل برشلونة. 3 أشهر فقط تفصل الظهير متعدد الأدوار عن حسم مستقبله، في ظل رغبة واضحة بالبقاء، مقابل تردد فني من المدرب هانزي فليك. وصل كانسيلو في يناير (كانون الثاني) كفرصة سوق بعد إصابة أندرياس كريستنسن، رغم أن الأولوية كانت لقلب دفاع أعسر. لكنه حتى الآن شارك في 248 دقيقة فقط موزعة على 6 مباريات (4 في الدوري الإسباني و2 في كأس الملك)، وبدأ أساسياً 3 مرات لا أكثر. تبريره واضح: قادم من فترة شبه توقف مع الهلال، وغير مُسجّل في المرحلة الأولى من دوري أبطال أوروبا، وفليك يملك عموداً فقرياً شبه ثابت لا يمنح بدلاءه كثيراً من المساحة. كانسيلو اختار برشلونة على حساب عروض أخرى سابقاً، وضحّى مالياً عندما لعب مع الفريق في فترة سابقة. الإدارة أبلغته بوضوح؛ الأداء هو الفيصل. إن أثبت نفسه، سيبذل النادي ما بوسعه للاحتفاظ به بعد نيل حريته التعاقدية. مشكلته التكتيكية أن فليك لا يفضّله في الجهة اليسرى، بينما يشغل جولز كوندي الرواق الأيمن رغم تذبذب مستواه. المنافسة هنا مباشرة: إما خطف دقائق أكثر، أو البقاء خياراً ثانوياً. أمام ليفانتي قدّم أفضل شوط له منذ عودته؛ حاد، مباشر، حاسم في الثلث الأخير. صنع الهدف الثاني مباشرة بتمريرة عرضية متقنة إلى فرينكي دي يونغ، وشارك في بناء الهدف الأول بفتح اللعب قبل تمريرة إيريك غارسيا إلى مارك بيرنال. دفاعياً، لم يتعرض لاختبارات قاسية، لكنه أظهر انضباطاً جيداً. هذا هو كانسيلو الذي تألق سابقاً مع مانشستر سيتي. برشلونة يخطط لتدعيم الهجوم وقلب الدفاع، ويعلم أن ملف الظهيرين يحتاج حلاً. مع إصابة هيكتور فورت سابقاً، والرغبة في عنصر خبرة إضافي، يبدو أن ملف كانسيلو لا يزال مفتوحاً... لكن القرار بيده. الرسالة واضحة: إن كرّر نسخة ليفانتي في الأسابيع المقبلة، فسيحوّل الإعارة إلى استمرارية. وإن عاد التذبذب، فالصيف قد يحمل مساراً مختلفاً.