الدولار يتراجع واليورو يحافظ على توازنه بعد الانتخابات الفرنسية

تظهر الأوراق النقدية بالدولار واليورو في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
تظهر الأوراق النقدية بالدولار واليورو في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع واليورو يحافظ على توازنه بعد الانتخابات الفرنسية

تظهر الأوراق النقدية بالدولار واليورو في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
تظهر الأوراق النقدية بالدولار واليورو في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

اقترب الدولار الأميركي من أدنى مستوياته في نحو شهر مقابل العملات الرئيسية، يوم الثلاثاء، ولا يزال متأثراً بتقرير الوظائف غير المتوقع الذي صدر يوم الجمعة؛ حيث ينتظر المتداولون شهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم بأول، للحصول على أدلة حول مسار أسعار الفائدة.

واستقر اليورو بعد التقلبات الحادة، يوم الاثنين، مع تكيّف المستثمرين مع نتائج الانتخابات في فرنسا التي أسفرت عن برلمان معلَّق، ما يشير إلى احتمال حدوث جمود سياسي، ولكن يقلل من المخاوف المالية الناجمة عن انتصارات ساحقة لليمين المتطرف أو اليسار، وفق «رويترز».

واستقر مؤشر الدولار الأميركي الذي يقيس العملة مقابل اليورو والجنيه الإسترليني والين و3 عملات رئيسية أخرى، عند 104.99، متمسكاً بالقرب من أدنى مستوى خلال الليل عند 104.80، وهو أدنى مستوى له في 3 أسابيع ونصف أسبوع.

وانخفض المؤشر بنسبة 0.9 في المائة الأسبوع الماضي، وتفاقم ذلك بسبب تقرير الوظائف الشهرية يوم الجمعة الذي عزز الرهانات على أن يبدأ «الفيدرالي» قريباً في خفض أسعار الفائدة.

ويرى المتداولون حالياً فرصة بنسبة 76 في المائة تقريباً، لخفض أسعار الفائدة، في اجتماع سبتمبر (أيلول)، ارتفاعاً من 66 في المائة قبل أسبوع، وفقاً لأداة «فيد ووتش». ومن المتوقع إجراء تخفيض آخر بحلول ديسمبر (كانون الأول).

ويُدلي الرئيس باول بشهادته أمام الكونغرس لمدة يومين، تبدأ في وقت لاحق من يوم الثلاثاء في مجلس الشيوخ، ثم مجلس النواب يوم الأربعاء.

وقال مراقبو السوق إن بيانات أسعار المستهلك يوم الخميس قد تكون حاسمة أيضاً؛ حيث تظهر الأرقام الأخيرة هدوءاً من المستويات المرتفعة غير المتوقعة في بداية العام.

وقال رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في «بنك أستراليا الوطني» الذي يتوقع انخفاض الدولار الأميركي على المدى الطويل، راي أتريل: «ستنصب كل الآذان على كيفية توصيل باول للمخاطر، بين التضخم العنيد والتدهور غير الضروري في سوق العمل».

وفي الوقت نفسه، اتخذت الأسواق «وجهة نظر متفائلة إلى حد ما» بشأن نتائج الانتخابات الفرنسية، حسبما أضاف أتريل: «معتبراً أن الجمود السياسي -ومع ذلك درجة عالية من جمود السياسة المالية- هو السبيل الأكثر ترجيحاً للمضي قدماً بالنسبة لفرنسا، وهو سيناريو أكثر اعتدالاً من أي من البدائل».

وارتفع اليورو 0.06 في المائة إلى 1.08295 دولار، وهو ليس بعيداً عن ذروة 4 أسابيع التي سجلها يوم الاثنين عند 1.0845 دولار. وانخفضت العملة الموحدة أيضاً إلى مستوى منخفض بلغ 1.07915 دولار في اليوم نفسه.

وجرى تداول الجنيه الإسترليني مستقراً عند 1.2809 دولار، بعد أن ارتفع إلى 1.28455 دولار يوم الاثنين، وهو أقوى مستوى له منذ 12 يونيو (حزيران).

وقال صانع السياسة في بنك إنجلترا، جوناثان هاسكل، يوم الاثنين، إنه يريد إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، مع استمرار ضغوط التضخم في سوق العمل.

ويرى المتداولون حالياً فرصة بنسبة 61 في المائة لخفض بنك إنجلترا لأسعار الفائدة، في الأول من أغسطس (آب)، وهي احتمالات يرى محللو بنك «الكومنولث» الأسترالي أنها مرتفعة للغاية.

وقالت كبيرة محللي العملات، كريستينا كليفتون: «لدينا ثقة كبيرة في أن أسعار الفائدة ستبقى دون تغيير في أغسطس».

وأضافت: «نحن نفضل بداية متأخرة لدورة خفض الفائدة في سبتمبر؛ لأن هناك حالة من عدم اليقين بشأن قوة سوق العمل، ولا يزال تضخم الخدمات مرتفعاً للغاية».


مقالات ذات صلة

41.5 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج خلال عام 2025

الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

41.5 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج خلال عام 2025

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يخسر زخمه بعد نكسة رسوم ترمب القضائية

تراجع الدولار، الاثنين، بعدما عدّ المتداولون قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عاملاً داعماً للنمو.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)

السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم، عبر المتابعة الدقيقة للسياسات والإجراءات المستهدفة لضبط الأسواق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتجه لأفضل أداء أسبوعي في 4 أشهر

يتجه الدولار الأميركي نحو تسجيل أقوى أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول)، مدعوماً بسلسلة من البيانات الاقتصادية التي فاقت التوقعات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد موظف يعرض زوجاً من الأساور الذهبية المخصّصة لحفلات الزفاف الصينية داخل محل للمجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)

استقرار أسعار الذهب وسط توقعات بخسارة أسبوعية بنسبة 1 %

استقرّت أسعار الذهب خلال تداولات الجمعة، إلا أنها تتجه نحو تسجيل انخفاض أسبوعي بنحو 1 في المائة، في ظل صعود الدولار إلى أعلى مستوياته منذ نحو شهر.

«الشرق الأوسط» (لندن )

تايلور من بنك إنجلترا: الرسوم الأميركية المرتفعة مرشحة للاستمرار

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

تايلور من بنك إنجلترا: الرسوم الأميركية المرتفعة مرشحة للاستمرار

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال آلان تايلور، عضو لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا، يوم الاثنين، إن الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على الواردات تبدو مرشحة للاستمرار، مرجحاً أن يستغرق ظهور آثارها الكاملة «سنوات عدة».

كانت المحكمة العليا الأميركية قد أبطلت، يوم الجمعة، معظم الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب العام الماضي. إلا أن ترمب لجأ إلى قانون آخر لفرض رسوم عالمية جديدة، بدأت بنسبة 10 في المائة، ثم رُفعت إلى 15 في المائة، على أن تستمر لمدة خمسة أشهر، ريثما تبحث إدارته عن بدائل أكثر ديمومة، وفق «رويترز».

وقال تايلور، خلال فعالية نظّمها «دويتشه بنك»: «أعتقد أن النقطة الجوهرية التي ينبغي إدراكها هي أن هذه الرسوم ستظل قائمة عند مستوى معين، وهو أعلى بكثير، بنحو عشرة أضعاف، مما كانت عليه قبل عامين».

وأضاف: «لذلك ينبغي أن نتوقع استمرار هذه الصدمة لسنوات عدة». وأشار إلى وجود مؤشرات على أن الصين تعيد توجيه صادراتها نحو أسواق أخرى في شرق آسيا والاتحاد الأوروبي، ما قد يفضي إلى ضغوط انكماشية، لكنه لفت إلى صعوبة تقدير حجم هذا الأثر بدقة.

وكان تايلور من بين أربعة أعضاء في لجنة السياسة النقدية قد دعوا، في وقت سابق من هذا الشهر، إلى خفض سعر الفائدة الأساسي من 3.75 في المائة إلى 3.5 في المائة، انطلاقاً جزئياً من قناعته بوجود خطر يتمثل في بقاء التضخم دون مستهدف البنك البالغ 2 في المائة لفترة ممتدة.


تأجيل خطة «صُنع في أوروبا» بسبب خلافات حول نطاقها

علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

تأجيل خطة «صُنع في أوروبا» بسبب خلافات حول نطاقها

علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أعلنت المفوضية الأوروبية يوم الاثنين تأجيل الإعلان عن سياسة تهدف إلى إعطاء الأولوية للأجزاء والمنتجات الصناعية المصنعة في أوروبا لمدة أسبوع، وذلك نتيجة خلافات حول النطاق الجغرافي للخطة.

وكان من المقرر الإعلان عن هذه الإجراءات –التي تحدد حداً أدنى للأجزاء المصنعة محلياً في المشاريع الممولة من الأموال العامة في قطاعات استراتيجية، تشمل البطاريات والطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية– يوم الخميس.

وقال متحدث باسم مكتب نائب الرئيس التنفيذي للمفوضية، ستيفان سيجورنيه، في إشارة إلى السياسات المزمع وضعها بموجب قانون تسريع الصناعة الجديد: «بعد مناقشات... تم تحديد موعد عرض قانون تسريع الصناعة في الرابع من مارس (آذار)».

وقد تبنت حكومات، بينها فرنسا، فكرة لوائح «صُنع في أوروبا» بحجة أن الصناعات الأوروبية بحاجة إلى حماية في مواجهة الواردات الأرخص من أسواق، بما فيها الصين التي تخضع للوائح بيئية وأخرى أقل صرامة.

لكن دولاً أخرى -مثل السويد وجمهورية التشيك- حذَّرت من أن متطلبات «الشراء المحلي» قد تُثني عن الاستثمار، وترفع أسعار المناقصات الحكومية، وتضر بالقدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي على المستوى العالمي.

وطالبت شركات صناعة السيارات وغيرها من الصناعات بتوسيع نطاق هذه الحماية، لتشمل دولاً أخرى في سلاسل التوريد، مثل بريطانيا وتركيا، إلى جانب دول الاتحاد الأوروبي ورابطة التجارة الحرة الأوروبية (أيسلندا، والنرويج، وسويسرا، وليختنشتاين).

وتُعد اتفاقية الصناعات الأوروبية جزءاً من اتفاقية الصناعات النظيفة التي أقرتها المفوضية الأوروبية في فبراير (شباط) من العام الماضي، لتعزيز القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي عالمياً؛ خصوصاً في مواجهة المنافسين الأميركيين والصينيين.

وقال المتحدث باسم المفوضية: «نأمل أن يتيح هذا الأسبوع الإضافي من المناقشات الداخلية تعزيز قوة المقترح».


«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكَّد صندوق تنمية الموارد البشرية السعودي أن منصة «فرصة»، سجَّلت منذ إطلاقها قيمة فرص وتعميدات تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)، محققةً أداءً لافتاً خلال عام 2025. كما بلغت الفرص المعمدة والمشاريع التي نفذتها المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر المنصة 2.6 مليار ريال (693 مليون دولار)، بنسبة نمو بلغت 122 في المائة مقارنة بعام 2024، مما يعكس تسارع وتيرة الاعتماد على المنصة كقناة رئيسة لطرح المنافسات وإدارة عمليات الشراء.

وأوضح الصندوق في بيان أن شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 سجَّل أكبر قفزة في تاريخ المنصة، إذ تجاوزت قيمة التعميدات 800 مليون ريال، وهو أعلى رقم يتم تحقيقه منذ إطلاق «فرصة».

ويعكس هذا النمو الدور المحوري الذي تؤديه المنصة في تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من الوصول إلى فرص نوعية تطرحها جهات كبرى في القطاعين الحكومي والخاص، بما يعزز التنافسية ويرفع مستوى الشفافية في منظومة المشتريات.

وبلغ عدد الموردين المسجلين في المنصة أكثر من 38 ألف مورد، في مؤشر على اتساع قاعدة المستفيدين، وزيادة الاعتماد على «فرصة» كمنصة موثوقة للربط بين الموردين والجهات الكبرى.

وبيَّن الصندوق أن النتائج المحققة خلال عام 2025 جاءت نتيجة التطوير المستمر للخدمات الرقمية، وتسهيل رحلة المستخدمين من الموردين والمشترين، وتعزيز موثوقية المنصة كأداة لإدارة عمليات التوريد والمنافسات، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030».

وأكَّد أن المنصة ستواصل خلال عام 2026 تعزيز قدراتها التقنية والتشغيلية، بهدف تحسين تجربة الاستخدام وتحفيز المزيد من الجهات والموردين على الاستفادة من الفرص المتاحة، في وقت تستهدف فيه الرؤية رفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35 في المائة بحلول عام 2030.