الترقب وعدم اليقين يخيمان على قمة الناتو

3 قضايا بالصدارة... وبايدن أمام «اختبار أداء» صعب... وشبح ترمب يثير مخاوف الأوربيين

أشخاص يسيرون داخل مركز المؤتمرات الذي سيستضيف قمة الناتو في واشنطن (أ.ب)
أشخاص يسيرون داخل مركز المؤتمرات الذي سيستضيف قمة الناتو في واشنطن (أ.ب)
TT

الترقب وعدم اليقين يخيمان على قمة الناتو

أشخاص يسيرون داخل مركز المؤتمرات الذي سيستضيف قمة الناتو في واشنطن (أ.ب)
أشخاص يسيرون داخل مركز المؤتمرات الذي سيستضيف قمة الناتو في واشنطن (أ.ب)

تبدأ، الثلاثاء، أعمال قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في العاصمة الأميركية واشنطن، في قمة تاريخية تحتفل بمرور 75 عاماً على تأسيس الحلف، لكنها تأتي في وقت محفوف بالمخاطر والتحديات في تاريخ الحلف مع دخول الحرب الروسية الأوكرانية عامها الثالث والضجة المتزايدة حول قدرة الرئيس الأميركي جو بايدن على الفوز بإعادة انتخابه، والمخاوف من سياسات الرئيس السابق دونالد ترمب تجاه الحلف إذا فاز بالانتخابات الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وستكون القمة بمثابة اختبار لقدرات الرئيس جو بايدن على الساحة الدولية، بعد أدائه المرتبك خلال المناظرة الرئاسية وتزايد المطالب بتنحيه عن السباق الانتخابي. ويواجه بايدن تحدياً كبيراً خلال القمة لتهدئة المخاوف وإظهار الكفاءة والتماسك حينما يرحب بقادة 32 دولة في واشنطن. وستخضع تعاملات وأحاديث بايدن مع نظرائه الأوربيين لتدقيق مكثف، خاصة في أعقاب زلات لسان سابقة خلط فيها بين أسماء القادة الأجانب. وستتوجه الأنظار إلى المؤتمر الصحافي الذي سيعقده بايدن في ختام القمة، يوم الخميس، وقدرته على التفاعل مع أسئلة الصحافيين.

جدول الأعمال

يفتتح بايدن والسيدة الأولى جيل بايدن القمة، مساء الثلاثاء، في حفل تذكاري في قاعة أندرو ميلون، حيث تم التوقيع على معاهدة شمال الأطلسي التي أنشأت الناتو في 4 أبريل (نيسان) 1949. وسيخاطب بايدن حلفاء الناتو علناً، بعد ظهر الأربعاء، ويقيم مأدبة عشاء للقادة وزوجاتهم. ويتضمن جدول أعماله، يوم الخميس، اجتماعاً لمجلس الناتو وأوكرانيا وحدثاً مع ما يقرب من عشرين دولة وقّعت اتفاقيات أمنية فردية مع أوكرانيا. وسيختتم القمة بمؤتمره الصحافي ثم يغادر بعدها إلى ولاية ميشيغان، يوم الجمعة، لاستكمال فعاليات حملته الانتخابية.

ويتضمن جدول أعمال بايدن خلال القمة لقاءً ثنائياً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ولقاء آخر مع رئيس الوزراء البريطاني الجديد كير ستارمر بعد فوز حزب العمال الساحق في الانتخابات. وعلى هامش القمة تستضيف غرفة التجارة الأميركية، يوم الثلاثاء، منتدى الصناعة الدفاعية لقمة الناتو. وتعد القمة هي الأولى التي يشارك فيها العضوين الجديدين فنلندا والسويد. ويشارك في القمة الاتحاد الأوروبي ودول على الجبهة الشرقية لأوروبا مثل مولدوفا وجورجيا والبوسنة والهرسك حيث يدرك قادة الناتو الضغوط الروسية لزعزعة استقرار هذه الدول.

قلق أوروبي من ترمب

يخيم على حلف الناتو حالة من الترقب والحذر والاستعداد لما ستسفر عنه الانتخابات الأميركية من نتائج، نظراً لأن الولايات المتحدة هي أحد الأعضاء المؤسسين لحلف الناتو وتساهم بأكبر جيش في الحلف. ومازالت تصريحات ترمب حول تشجيع روسيا على القيام بكل ما تريد ضد الحلفاء الذين لم يدفعوا فواتيرهم، تثير قلق واسع النطاق في أوروبا حول السياسات التي سيقدم عليها ترمب في ولايته الثانية تجاه حلف الناتو.

وقد هدد ترمب بالانسحاب من الحلف وهو ما يعني تقويض الحلف من خلال حجب التمويل الأميركي واستدعاء القوات الأميركية من أوروبا، وحتى بدون فوز ترمب فإن القلق يسود الحكومات الأوروبية من تراجع تدفق المساعدات الأميركية مما يزيد من فرص تقدم روسيا وزعزعة الاستقرار. ويعد الأوروبيون بالفعل خطط طوارئ لإدارة ترمب المستقبلية.

ويدرك الدبلوماسيون أن ترمب إذا عاد إلى البيت الأبيض قد يختار قطع الدعم العسكري لكييف وأن يُمكّن روسيا من تعزيز سيطرتها على الأراضي التي استولت عليها في أوكرانيا، لذا يري قادة الحلف أن أفضل طريقة لضمان أمن أوكرانيا على المدى الطويل هو منحها المزيد من القدرات العسكرية لهزيمة روسيا، وهو ما يعني تسريع تسليم أنظمة الدفاع الجوي والطائرات والصواريخ طويلة المدى وتطوير إنتاجها الدفاعي لتقليل اعتمادها على الغرب.

وتشهد أوروبا انتخابات وطنية وإقليمية أدت إلى صعود التيارات الشعبوية اليمينية المتطرفة التي تثير الشكوك في مدى أهمية حلف شمال الأطلسي، وهو ما يثير رياحاً سياسية معاكسة من جانبي المحيط الأطلسي، وتخيّم على الاجتماعات التي وصفها ديفيد إغناتيوس الكاتب بصحيفة «واشنطن بوست» قائلاً إن «القمة ستتحول من مشهد مُنسق إلى المشهد الأكثر إثارة للقلق في العصر الحديث».

ثلاث قضايا

صرّح ينس ستولتنبرغ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أن القمة ستركز على ثلاثة مواضيع، الأول هو تعزيز دفاع الحلفاء والردع، والثاني هو دعم جهود أوكرانيا للدفاع عن نفسها، والثالث هو الاستمرار في تعزيز الشراكات العالمية لحلف شمال الأطلسي خاصة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وأشار مسؤول أميركي كبير للصحافيين، يوم الجمعة الماضي، أن حلف شمال الأطلسي وضع مفهوم استراتيجي جديد في قمة مدريد قبل عامين يرتكز على جهود تعزيز الدفاع والردع، واتفق قادة الحلف في فيلنيوس على خطط لتحقيق هذه الاستراتيجية، لذا ستركز قمة واشنطن على تنفيذ هذه الخطط لردع أي هجوم والدفاع عن التحالف من خلال زيادة الإنفاق الدفاعي ورفع مستويات الاستعداد وتعزيز القيادة والسيطرة والتدريبات الدفاعية الجماعية.

وترجمه ذلك تعني زيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي بما يتجاوز 2 في المائة وتحويل الإنفاق إلى معدات عسكرية وقدرات حيوية مثل الدفاع الجوي والصاروخي والدفاع السيبراني بما يخفض من احتمالات خوض حرب طويلة الأمد، ويعد ملف دعم أوكرانيا للدفاع عن نفسها في مواجهة روسيا وتعزيز قدرات الردع والدفاع هو البند الأكثر إلحاحاً على جدول أعمال القمة، ولهذا السبب اتفق وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي على وضع خيارات الرد على الأعمال العدائية التي تقوم بها روسيا.

أوكرانيا

ملف الحرب الروسية في أوكرانيا هو الذي يتصدر اللقاءات والنقاشات، ومن غير المرجح أن تتلقى أوكرانيا دعوة رسمية للانضمام إلى الحلف خلال أعمال القمة، لكن هناك محادثات حول انضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي خاصة بعد توقيع الاتحاد على التزامات أمنية مشتركة لدعم أوكرانيا على المدي الطويل، كما وافقت مجموعة السبع الصناعية على إقراض أوكرانيا أكثر من 50 مليار دولار من الأصول الروسية المجمدة.

وقد تذهب الدول الأعضاء في الحلف إلى أكثر من ذلك بالموافقة على فكرة ستولتنبرغ بإعلان الالتزام بتقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا لمدة خمس سنوات بقيمة 100 مليار دولار أو الاكتفاء بمستويات دعم تصل إلى 40 مليار دولار سنوياً، بما يجعل المساعدات لأوكرانيا أكثر استقراراً تمهيداً لوضعها على الطريق لتصبح شريكاً قادر عسكرياً للانضمام بسلاسة إلى الناتو مثل فنلندا والسويد.

وقد صرح ستولتنبرغ في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية أنه يأمل في انضمام أوكرانيا لحلف الناتو خلال العشر سنوات المقبلة، لكن لا يوجد حتى الآن جدول زمني لهذا الانضمام ولم يوجّه الحلف دعوة رسمية لأوكرانيا.

وعلى مسار ضمان أمن أوكرانيا، وقّعت جميع دول مجموعة السبع اتفاقات أمنية ثنائية مع أوكرانيا ومنها اتفاقية مدتها عشر سنوات مع الولايات المتحدة وأخرى مع اليابان. وقام الرئيس الأوكراني بتوقيع اتفاقات أمنية مع ما يصل إلى 20 دولة من الأعضاء بالناتو، وهناك احتمالات لإبرام اتفاق مماثل مع كوريا الجنوبية في أعقاب الاتفاق بين روسيا وكوريا الشمالية وزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى بيونغ يانغ.

وأكد ستولتنبرغ للصحافيين أنه يتوقع من القمة الموافقة على أن يتولى حلف شمال الأطلسي زمام المبادرة في تنسيق المساعدات الأمنية والتدريب لأوكرانيا، إضافة إلى مناقشات حول إرسال مبعوث لحلف الناتو إلى كييف لتحسين مستويات التنسيق والتواصل.

الصين

أشار جيم أوبراين مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأوروبية أن الشراكات في منطقة المحيطين الهادئ والهندي ستكون من بين الموضوعات الرئيسية للقمة. وتمر 40 في المائة من التجارة الأوروبية عبر بحر الصين الجنوبي، وهناك مخاوف من التعاون العسكري الروسي المتزايد مع كوريا الشمالية والصين. وتشارك في القمة أربع دول شركاء للحلف هي أستراليا واليابان ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية.

وتثير اليابان مخاوف من طموحات الصين، حيث يؤكد رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا أن ما يحدث في أوكرانيا اليوم ربما يحدث في شرق آسيا غداً.

وتسعى الولايات المتحدة إلى ضم أوروبا إلى حملتها لمواجهة صعود الصين مثلما فعلت في حشد الحلفاء ضد الغزو الروسي لأوكرانيا. ولا يقتصر الأمر على الخلافات العسكرية والسياسية حول طموحات الصين بالمنطقة والعدوان ضد تايوان وعلاقاتها بروسيا وكوريا الشمالية، بل تمتد الخلافات إلى مجالات التجارة والتكنولوجيا.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أن برنامج ​الطائرات الحربية المشترك مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت بعد.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)

150 مليون دولار منحة أوروبية لقطاع الطاقة في مصر

وقع الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، اتفاقيتين بمنحتين لقطاع الطاقة في مصر بنحو 150 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.