قتلى بضربات صاروخية روسية على أهداف أوكرانية بينها مستشفى للأطفال

زيلينسكي يطالب «برد أقوى» من الغربيين بعد الضربات الروسية

أوكرانيتان تحملان طفليهما بجوار مستشفى «أوخماتديت» للأطفال في كييف (رويترز)
أوكرانيتان تحملان طفليهما بجوار مستشفى «أوخماتديت» للأطفال في كييف (رويترز)
TT

قتلى بضربات صاروخية روسية على أهداف أوكرانية بينها مستشفى للأطفال

أوكرانيتان تحملان طفليهما بجوار مستشفى «أوخماتديت» للأطفال في كييف (رويترز)
أوكرانيتان تحملان طفليهما بجوار مستشفى «أوخماتديت» للأطفال في كييف (رويترز)

قال مسؤولون أوكرانيون ، اليوم (الاثنين)، إن روسيا أطلقت صواريخ على مدن مختلفة في أنحاء أوكرانيا خلال النهار ما أسفر عن مقتل 29 مدنياً على الأقل وألحق الهجوم أضراراً بالغة بمستشفى الأطفال الرئيسي في كييف في أعنف غارة جوية منذ شهور.

وهرع مئات الأشخاص لإزالة الأنقاض في المستشفى، إذ تحطمت النوافذ وانهارت الجدران. وسار أهالي يحملون أطفالهم في الشارع خارج المستشفى وهم في حالة ذهول وبكاء بعد الهجوم الجوي النادر في وضح النهار.

«رد أقوي»

من جهته، طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «بردّ أقوى» من الغربيين تجاه موسكو بعد ضربات كثيفة على مدن أوكرانية الاثنين نسبتها كييف إلى موسكو.
وقال زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في بولندا عشية قمة لحلف شمال الأطلسي في واشنطن «أودّ أن يُظهر شركاؤنا قدرًا أكبر من المرونة وردًا أقوى على الضربة التي وجهتها روسيا مرة أخرى لشعبنا».

ضربات روسية

قال وزير الداخلية الأوكراني، إيهور كليمينكو إن الهجوم أسفر عن إصابة أكثر من 50 آخرين، في موجات من الهجمات الصاروخية الروسية التي استهدفت عدداً من المدن الأوكرانية؛ بينها العاصمة كييف.

واستهدفت الضربات الروسية 3 منشآت للطاقة الكهربائية في كييف خلال سلسلة جديدة من الهجمات الكثيفة؛ على ما قالت الشركة المشغّلة الخاصة «DTEK (دي تي إي كيه)».

وقالت الشركة عبر «تلغرام»: «دُمّرت أو تضررت 3 محطات فرعية لمحولات (دي تي إي كيه) في منطقتَي غولوسييفسكي وتشيفتشنكيفسكيي» بالعاصمة الأوكرانية كييف، مشيرةً كذلك إلى تضرّر خطوط كهرباء.

عمال إغاثة يحملون جثمان طفل لقي حتفه في قصف استهدف مستشفى «أوخماتديت» للأطفال في كييف (رويترز)

وأكّدت أجهزة الاستخبارات الأوكرانية أن صاروخ كروز روسياً أصاب، الاثنين، مستشفى «أوخماتديت» للأطفال في كييف وتسبب في مقتل ممرّضَين على الأقلّ وإصابة سبعة أشخاص بينهم طفلان.

وقالت، في بيان: «عُثر على أدلة ذات الصلة في موقع الكارثة لا سيما شظايا من الجزء الخلفي من صاروخ من طراز إكس-101 برقم تسلسلي وجزء من دفة الصاروخ نفسه».

كانت وزارة الدفاع الروسية قد نفت في وقت سابق أن تكون مسؤولة عن الأضرار في المكان، مؤكدةً دون إبراز أدلّة أن «الضرر تسبب به صاروخ للدفاع الجوي الأوكراني».

وقال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، اليوم، إن هناك أشخاصاً عالقين تحت أنقاض مستشفى للأطفال في كييف تعرّض لقصف روسي.

عمال إغاثة ومتطوعون يزيلون ركام مستشفى «أوخماتديت» للأطفال في كييف (أ.ب)

وكتب عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «هناك أشخاص تحت الأنقاض، وعدد الضحايا الدقيق لا يزال غير معروف»، مضيفاً: «حالياً، يساعد الجميع؛ أطباء وأشخاصاً عاديين، في إزالة الأنقاض».

وأعلن زيلينسكي، في وقت سابق اليوم، أن القوات الروسية أطلقت «أكثر من 40 صاروخاً»، اليوم، على عدد من المدن الأوكرانية؛ بينها العاصمة كييف.

وذكر زيلينسكي عبر تطبيق «تلغرام» أن الصواريخ أصابت -إضافةً إلى كييف- «دنيبرو، وكريفي ريه، وسلوفيانسك، وكراماتورسك»؛ مشيراً إلى إصابة مبانٍ سكنية وبنى تحتية ومستشفى للأطفال. وأضاف: «جرت تعبئة كل الأجهزة لإنقاذ أكبر قدر ممكن من الأرواح».

قالت القوات الجوية الأوكرانية إنها أسقطت 30 من إجمالي 38 صاروخاً أطلقتها روسيا خلال هجومها الذي أسقط عشرات القتلى، الاثنين.

عمال إغاثة ومتطوعون يزيلون ركام مستشفى «أوخماتديت» للأطفال في كييف (إ.ب.أ)

وأضافت أن القوات الروسية استخدمت صواريخ كروز وصواريخ باليستية وصواريخ موجّهة في هجومها الكبير على مدن أوكرانية.

من جانبها، قالت الأمم المتحدة، الاثنين، إنها «تُدين بشدّة» الضربات الروسية على مدن أوكرانية.

ويزور زيلينسكي وارسو، يوم الاثنين، قبل أن يتوجه إلى قمة «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» في واشنطن، على ما أعلن مكتب رئيس الوزراء البولندي. ويعقد قادة «الحلف الأطلسي» قمة في واشنطن من الثلاثاء حتى الخميس بعد أكثر من عامَين على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا التي تطالب بمزيد من الأسلحة والدعم من التكتل الدفاعي.

وجاء في بيان بولندي رسمي: «سيستقبل رئيس الوزراء دونالد توسك، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي»، مشيراً إلى أن المسؤولَين سيلتقيان وسائل الإعلام عند الساعة 13:15 (11:15 ت.غ).

وفي كلمة مقتضبة ألقاها اليوم، قال الرئيس البولندي أندريه دودا: «كل المعطيات تشير إلى أنه لن يكون من الممكن (خلال قمة الناتو) أن تحصل (...) أوكرانيا على دعوة رسمية للانضمام إلى الحلف». وأضاف: «لكن ستكون هناك سلسلة من القرارات المتخَذة داخل (حلف شمال الأطلسي) تتعلق بتعزيز أوكرانيا اليوم ودعم (الناتو) لها».

ومن المحتمل أن توقع بولندا وأوكرانيا، الاثنين، في وارسو معاهدة ثنائية بشأن التعاون الدفاعي. والأسبوع الماضي، أعلن وزير الخارجية البولندي، رادوسلاف سيكور، أن البلدَين «أنهيا مفاوضات اتفاق طويل الأمد حول التعاون في مجال الدفاع».


مقالات ذات صلة

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

قال الجيش الأوكراني، الاثنين، إن القوات الروسية تحاول التقدم حول مدينة بوكروفسك بشرق البلاد، على أمل إنهاء حملة استمرت شهوراً للسيطرة على المركز الاستراتيجي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.


بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

وأعلن وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، في وارسو، اليوم الاثنين، أن وحدة احتياط الاستجابة السريعة الجديدة ستتألف من جنود احتياط مدربين يشاركون بانتظام في التدريبات العسكرية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء البولندية (باب).

وأشار تقرير الوكالة إلى أن هذا الإجراء يأتي ضمن جهود الحكومة لزيادة حجم الجيش البولندي، بما في ذلك الاحتياط وأفراد الدفاع عن الوطن المتطوعين، ليصل إلى 500 ألف فرد بحلول عام 2039.

ويبلغ قوام القوات المسلحة البولندية حالياً نحو 200 ألف جندي.

وتمر بولندا بمرحلة إعادة تسلح لشعورها بالتهديد من جانب روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا.

وبرر كوسينياك كاميش هذه الخطوة بالإشارة إلى التغيرات الديموغرافية التي قد تؤدي إلى تراجع أعداد المجندين في السنوات المقبلة.


وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الاثنين)، إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا في حالة وقف إطلاق النار «لن يكون إيجابياً».

ونقل تلفزيون «آر تي» عن لافروف قوله: «أميركا لن تدعم قوات التدخل الأوروبية في أوكرانيا».

ووقّع قادة فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا الأسبوع الماضي على «إعلان نوايا» بشأن نشر قوات متعددة الجنسيات في المستقبل كضمان أمني لأوكرانيا بمجرد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره في 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلَم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن ما وصفتها بخطة الغرب لزيادة «عسكرة» أوكرانيا بعيدة كل البعد عن التسوية السلمية وتهدف إلى التصعيد، محذرة بأن أي وحدات ومنشآت عسكرية غربية سيتم نشرها في أوكرانيا ستعتبر «أهدافاً عسكرية مشروعة» لموسكو.