كانتي... عودة مدهشة لـ«الديوك» الفرنسية من بوابة «الملاعب السعودية»

النجم الملقب بـ«النحلة» سطّر درساً في الصمود وتحدي الظروف

مواجهة خاصة بين قائد الاتحاد وقائد النصر في مباراة فرنسا والبرتغال (إ.ب.أ)
مواجهة خاصة بين قائد الاتحاد وقائد النصر في مباراة فرنسا والبرتغال (إ.ب.أ)
TT

كانتي... عودة مدهشة لـ«الديوك» الفرنسية من بوابة «الملاعب السعودية»

مواجهة خاصة بين قائد الاتحاد وقائد النصر في مباراة فرنسا والبرتغال (إ.ب.أ)
مواجهة خاصة بين قائد الاتحاد وقائد النصر في مباراة فرنسا والبرتغال (إ.ب.أ)

مع نهاية الشوط الإضافي الأول من مباراة البرتغال وفرنسا في ربع نهائي كأس أوروبا 2024 بألمانيا، غادر كيليان مبابي قائد «الديوك» الملعب ليرتدي نغولو كانتي لاعب الاتحاد السعودي شارة القيادة حتى نهاية المباراة التي شهدت عبورهم إلى نصف النهائي.

كان نغولو كانتي الذي يعيش فترة مثالية مع منتخب بلاده، بعيداً عن قائمة «الديوك» منذ عامين؛ إذ يعود آخر ظهور له قبل 713 يوماً منذ الخسارة من الدنمارك بنتيجة 2-1 بدوري الأمم الأوروبية في الثالث من يونيو (حزيران) 2022.

وبعد انتقاله إلى صفوف الاتحاد السعودي صيف الموسم الماضي كان الجميع يعتقد أن قصة كانتي في منتخب فرنسا صفحة وانطوت، خاصة مع غيابه عن قائمة المنتخب قبلها بفترة خلال حضوره مع نادي تشيلسي الإنجليزي، وهي الفترة التي تعرض فيها نغولو إلى عديد من الإصابات حسبما أوضح ديشامب المدير الفني للمنتخب الفرنسي عن أسباب عدم استدعائه سابقاً.

وشارك نغولو كانتي مع فريق الاتحاد في الموسم الماضي خلال 44 مباراة بإجمالي المسابقات التي حضر فيها «العميد»، وكان حضوره الأكثر في مباريات الدوري السعودي للمحترفين؛ إذ لعب وفقاً لـ«ترانسفير ماركت» في 30 مباراة بإجمالي دقائق لعب بلغ 2639 دقيقة، وخلالها ساهم بصناعة خمسة أهداف وسجل هدفين وتحصل على بطاقتين صفراوين فقط رغم موقعه الحساس في محور الارتكاز.

ورغم الظروف المتذبذبة التي مر بها الاتحاد الموسم الماضي والتي ساهمت في إبعاده عن تحقيق أي بطولة رغم دخوله المنافسة كحامل لقب النسخة الأخيرة من الدوري، فإن تعدد الأسماء التدريبية للفريق وظروف الإصابات ساهما بالظهور الجماعي غير الجيد للفريق، لكن كانتي كان علامة فارقة ووجهاً مشرقاً في الاتحاد اليائس.

كانتي عاد بقوة إلى المنتخب الفرنسي رغم ابتعاده لسنوات (أ.ف.ب)

وخلال بطولة دوري أبطال آسيا شارك نغولو كانتي في ست مباريات بإجمالي دقائق لعب بلغ 505 دقائق، وخلالها ساهم في صناعة هدف وتحصل على بطاقة صفراء وأخرى حمراء، أما في كأس الملك فقد شارك كانتي في أربع مباريات بإجمالي 330 دقيقة وسجل هدفاً وتحصل على بطاقة صفراء واحدة.

وفي كأس العالم للأندية التي أقيمت في مدينة جدة ديسمبر (كانون الأول) الماضي والتي شارك فيها الاتحاد بصفته حامل لقب الدوري السعودي وممثل البلد المضيف، لعب كانتي في المباراتين اللتين خاضهما الفريق في البطولة وسجل هدفاً وأتم 168 دقيقة، أما في كأس السوبر السعودي الذي أقيم في العاصمة الإماراتية أبوظبي فقد شارك في المباراتين بإجمالي 180 دقيقة.

دقائق لعب كانتي التي وصلت بصورة إجمالية في الموسم الماضي إلى 3822 دقيقة، ساهمت في إعادة «النحلة» - كما يطلق عليه - نغولو كانتي إلى منتخب «الديوك» الفرنسية بعد عامين من الغياب.

كان كانتي يعيش أياماً عصيبة مع تشيلسي الإنجليزي؛ إذ لعب في الموسم الذي سبق حضوره إلى صفوف فريق الاتحاد 685 دقيقة فقط، وذلك بعدد سبع مباريات في الدوري الإنجليزي مقابل مباراتين في دوري أبطال أوروبا، وفي الموسم الذي قبله لعب كانتي 42 مباراة بإجمالي 2715 دقيقة في مختلف المسابقات مع ناديه تشيلسي الإنجليزي.

وكان تضاعف عدد دقائق لعب كانتي في الموسم الأخير مع نادي الاتحاد بقرابة خمس مرات عن دقائق لعبه في الموسم الذي سبقه مع تشيلسي الإنجليزي، وتألقه في مباريات الدوري السعودي، ساهم بإعادة ابن الـ33 عاماً إلى ارتداء قميص المنتخب الفرنسي.

ولم يكن حضور كانتي في كأس أمم أوروبا الأخيرة مجرد حضور شرفي، بل خطف الأنظار والنجومية حياله؛ إذ تُوج بجائزة «رجل المباراة» مرتين، وذلك في مرحلة المجموعات أمام النمسا التي انتهت بفوز فرنسي بهدف دون رد، ثم أمام هولندا في الجولة الثانية والتي انتهت بالتعادل السلبي دون أهداف.

كانتي يسدد الكرة تجاه المرمى البرتغالي (أ.ب)

ويعتبر كانتي أحد أهم عناصر الجيل الذهبي لمنتخب فرنسا الذين أسهموا بتحقيق لقب كأس العالم 2018 في روسيا بالفوز في نهائي البطولة على كرواتيا بنتيجة 4-2 في النهائي، وأعاد تألقه من جديد في صفوف منتخب «الديوك».

ويقف منتخب فرنسا أمام فرصة كبيرة لكتابة التاريخ من جديد؛ إذ تفصلهم مباراتان عن تحقيق اللقب الغائب عنهم منذ عام 2000 حيث كان آخر الألقاب الفرنسية المحققة على صعيد أوروبا، وبالمناسبة هو اللقب الثاني بعد نسخة 1984، فهل ينجح كانتي القائد الثاني لمنتخب فرنسا بعد مبابي في تحقيق ذلك وصناعة المجد مجدداً بعد مونديال روسيا 2018؟


مقالات ذات صلة

إيمانويل عن تدريبه المنتخب السعودي: لديهم مدرب

رياضة سعودية بيدرو إيمانويل خلال قيادته تدريبات الفيحاء الأخيرة (موقع النادي)

إيمانويل عن تدريبه المنتخب السعودي: لديهم مدرب

أكد البرتغالي بيدرو إيمانويل، مدرب الفيحاء، صعوبة المواجهة المقبلة أمام نيوم في تبوك ضمن الجولة الـ27 من الدوري السعودي للمحترفين.

عبد الله المعيوف (المجمعة)
رياضة سعودية ديس باكنغهام (تصوير: نايف العتيبي)

مدرب «الخلود»: فوزنا على «الاتحاد» حدث ضخم في عالم كرة القدم

شدّد الإنجليزي ديس باكنغهام، مدرب فريق الخلود، على ضرورة طي صفحة الفوز على «الاتحاد» في بطولة «كأس الملك»، والتركيز الكامل على المواجهة المقبلة أمام «الخليج».

خالد العوني (الرس)
رياضة سعودية ماتياس يايسله (الشرق الأوسط)

يايسله: الأهلي جاهز... لكن مواجهة ضمك صعبة

أكد الألماني ماتياس يايسله، مدرب فريق الأهلي، جاهزية فريقه للعودة إلى منافسات الدوري السعودي للمحترفين، وذلك قبل مواجهة ضمك المرتقبة.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية خورخي خيسوس (الشرق الأوسط)

خيسوس: مشكلة تجديد عقد غريب مع الإدارة... واللاعب يهمني

أكد خورخي خيسوس، مدرب نادي النصر، خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق مواجهة النجمة، أن المنتخب السعودي تطور بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة.

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه: واجهنا صعوبات في التحضيرات للفيحاء

قال كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، في المؤتمر الصحافي قبل مباراة الفيحاء السبت المقبل، إن العودة كانت صعبة بعد التوقف الدولي الطويل.

حامد القرني (تبوك)

إيمانويل عن تدريبه المنتخب السعودي: لديهم مدرب

بيدرو إيمانويل خلال قيادته تدريبات الفيحاء الأخيرة (موقع النادي)
بيدرو إيمانويل خلال قيادته تدريبات الفيحاء الأخيرة (موقع النادي)
TT

إيمانويل عن تدريبه المنتخب السعودي: لديهم مدرب

بيدرو إيمانويل خلال قيادته تدريبات الفيحاء الأخيرة (موقع النادي)
بيدرو إيمانويل خلال قيادته تدريبات الفيحاء الأخيرة (موقع النادي)

أكد البرتغالي بيدرو إيمانويل، مدرب الفيحاء، صعوبة المواجهة المقبلة أمام نيوم في تبوك ضمن الجولة الـ27 من الدوري السعودي للمحترفين، مشيراً ‏إلى أن توقف الدوري كان طويلاً للغاية.

وأوضح إيمانويل أن فريقه سيفتقد عدداً من اللاعبين لوجودهم في منتخباتهم، «لكننا نقوم بعمل ممتاز مع اللاعبين الموجودين، ونحن مستعدون لهذه المواجهة».

وأعرب المدرب البرتغالي عن ارتياحه للنتائج الرائعة التي قدمها الفريق في الدوري قبل التوقف، قائلاً: «حظوظنا متساوية مع نيوم في هذه المواجهة بسبب الظروف المتشابهة للفريقين في جدول الترتيب، وبلا شك نيوم لديه مدرب جيد ولاعبون ذوو جودة عالية، وهو فريق يجيد الأداء الفردي أكثر من الجماعي، ونسعى للعودة من تبوك بنتيجة إيجابية».

وختم إيمانويل حديثه بالإجابة على سؤال ‏«الشرق الأوسط» بشأن تداول اسمه لقيادة المنتخب السعودي، قائلاً: «المنتخب السعودي لديه مدرب الآن، وأتمنى له كل التوفيق في بطولة كأس العالم».


مدرب «الخلود»: فوزنا على «الاتحاد» حدث ضخم في عالم كرة القدم

ديس باكنغهام (تصوير: نايف العتيبي)
ديس باكنغهام (تصوير: نايف العتيبي)
TT

مدرب «الخلود»: فوزنا على «الاتحاد» حدث ضخم في عالم كرة القدم

ديس باكنغهام (تصوير: نايف العتيبي)
ديس باكنغهام (تصوير: نايف العتيبي)

شدَّد الإنجليزي ديس باكنغهام، مدرب فريق الخلود، على ضرورة طي صفحة الفوز على «الاتحاد» في بطولة «كأس الملك»، والتركيز الكامل على المواجهة المقبلة أمام «الخليج»، مشيراً إلى أن الاستغراق في أفراح الماضي قد يكلف الفريق غالياً في مسيرة «الدوري».

وقال باكنغهام: «نعرف جيداً طبيعة اللعب ضد (الخليج)، فقد التقينا مرتين مؤخراً، كانت الأولى في (الكأس) وشهدت غزارة تهديفية، بينما حسمنا المواجهة الثانية في (الدوري) خلال آخِر 30 ثانية من عُمر اللقاء، وأعتقد أنه عندما يكون لديك فريقان جيدان ويملكان نزعة هجومية واضحة، ينعكس ذلك في عدد الأهداف المسجلة، لذا يتطلب الأمر منا انضباطاً دفاعياً أكبر وإغلاقاً للمساحات بشكل أفضل، دون أن نتخلى عن الروح الهجومية التي نمتلكها.

وأردف مدرب «الخلود»: «متأكد أن الخليج يريد الهجوم ولديهم لاعبون رائعون في الخط الأمامي، ونتوقع أن يدخلوا المباراة بكامل قوتهم، وربما يعود بعض اللاعبين الغائبين في المباريات الماضية، لذا يجب أن نكون جاهزين وأن نلعب بأسلوبنا».

وأضاف مدرب «الخلود»، حول الحالة الذهنية للفريق بعد إقصاء بطل «الكأس»: «الفوز على (الاتحاد) بركلات الترجيح كان حدثاً ضخماً في عالم كرة القدم، ولا نريد أن نفقد هذا الشعور بسرعة؛ لأن مثل هذه اللحظات تكون نادرة في كرة القدم ويجب أن نستمتع بها، لكن لا يمكننا التمسك بها طويلاً، وإذا بقيت متعلقاً بالماضي فستفوتك التحديات التي تنتظرك مباشرة، وما ينتظرنا، الآن، هو مواجهة صعبة أمام فريق قوي مثل (الخليج)».

ووجّه باكنغهام، في ختام حديثه، رسالة خاصة لجماهير «الرس» والقصيم بقوله: «رسالتي للجماهير بسيطة، لقد أحببنا وجودكم في الملعب خلال المباراة الماضية، حيث كان واحداً من أكبر الحضور الجماهيري لنا، هذا الموسم، إن لم يكن الأكبر، نأمل أن نقدم لكم عرضاً جيداً يشجعكم على العودة ومواصلة دعمنا، فأنتم جزء أساسي من منظومتنا، وسنبذل قصارى جهدنا لتكرار الأداء القوي في الرس، ونحن نتطلع لرؤية أكبر عدد ممكن من جماهيرنا في الرس والقصيم لدعمنا».


يايسله: الأهلي جاهز... لكن مواجهة ضمك صعبة

ماتياس يايسله (الشرق الأوسط)
ماتياس يايسله (الشرق الأوسط)
TT

يايسله: الأهلي جاهز... لكن مواجهة ضمك صعبة

ماتياس يايسله (الشرق الأوسط)
ماتياس يايسله (الشرق الأوسط)

أكد الألماني ماتياس يايسله، مدرب فريق الأهلي، جاهزية فريقه للعودة إلى منافسات الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، وذلك قبل مواجهة ضمك المرتقبة على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة، مشيراً إلى أهمية تحقيق نتيجة إيجابية أمام الجماهير الأهلاوية بعد فترة التوقف الدولية.

وقال يايسله خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق المواجهة: «نحن متحمسون للعودة إلى المنافسات بعد (أيام فيفا)، ونتطلع لتحقيق نتيجة إيجابية على أرضنا وبين جماهيرنا».

وتحدث مدرب الأهلي عن وضع الفريق من الناحية الطبية، موضحاً تطلعه إلى استعادة العناصر الغائبة في أسرع وقت، حيث قال: «أتمنى أن نستعيد خدمات اللاعبين المصابين في أسرع وقت».

وعن تأثير فترة التوقف الأخيرة على الفريق، خصوصاً بعد الخسارة أمام القادسية في الدوري والخروج من كأس الملك أمام الهلال، أوضح يايسله أن التوقف لم يكن مثالياً من وجهة نظره، مبيناً أن الفريق كان بحاجة إلى الاستمرار في نسق المباريات، وقال: «فترة التوقف كان لها جانب سلبي على الفريق وتسببت في بعض الإصابات، وكنت أتمنى بعد مباراة الهلال أن تكون هناك مباراة حتى يرجع الفريق لوضعه الطبيعي».

وفي ما يتعلق بمواجهة ضمك، شدد يايسله على أن اللقاء لن يكون سهلاً، خصوصاً في ظل الظروف الفنية والبدنية التي تحيط بالفريق بعد عودة عدد من اللاعبين من مشاركاتهم الدولية، وقال: «مباراة ضمك ستكون صعبة، حيث هناك 6 لاعبين كانوا مشاركين مع منتخبات بلادهم».

وحول سؤال لـ«الشرق الأوسط» يتعلق برأيه في وضع المنتخب السعودي، وما إذا كانت المشكلة ترتبط بعدم حصول اللاعبين على دقائق لعب كافية، فضّل يايسله الابتعاد عن الخوض في التفاصيل، مكتفياً بالقول: «أنا مدرب للنادي الأهلي، وأتمنى التوفيق للمنتخب السعودي في كأس العالم».

ويدخل الأهلي المواجهة المقبلة وسط رغبة في استعادة توازنه والعودة إلى طريق الانتصارات، مستفيداً من عاملي الأرض والجمهور، في وقت يتطلع فيه يايسله إلى استعادة الاستقرار الفني والبدني للفريق خلال المرحلة الحاسمة من الموسم.