ألمانيا بين الأمل في مستقبل أفضل وخيبة الخروج من دور الثمانية

توديع «يورو 2024» جلب الأحزان لكن هناك إيجابيات تبشر بسرعة التعافي

لاعبو المنتخب الألماني وأحزان توديع البطولة الأوروبية (د.ب.أ)
لاعبو المنتخب الألماني وأحزان توديع البطولة الأوروبية (د.ب.أ)
TT

ألمانيا بين الأمل في مستقبل أفضل وخيبة الخروج من دور الثمانية

لاعبو المنتخب الألماني وأحزان توديع البطولة الأوروبية (د.ب.أ)
لاعبو المنتخب الألماني وأحزان توديع البطولة الأوروبية (د.ب.أ)

يمكن القول من دون تردد إن المدرب يوليان ناغلسمان أعاد للمنتخب الألماني شيئاً من بريق الماضي أن يخرج منتخب بالحجم التاريخي لـ«الماكينات الألمانية»، الفائز بكأس أوروبا لكرة القدم ثلاث مرات قياسية وباللقب العالمي 4 مرات، من دور الثمانية لبطولة مقامة على أرضه، فمن المتوقع أن تكون الأجواء سوداوية والمعنويات في الحضيض، لكن هناك الكثير من الإيجابيات التي يمكن الاعتماد عليها للمستقبل.

انتهى مشوار المنتخب الألماني، الجمعة، عند الدور ربع النهائي لكأس أوروبا بخسارته أمام إسبانيا 1 - 2 بعد التمديد، مختتماً البطولة الكبرى الأولى على أرضه منذ مونديال 2006 بشكل محبط. لكن يمكن القول من دون تردد إن المدرب يوليان ناغلسمان أعاد للمنتخب الألماني شيئاً من بريق الماضي، لا سيما إذا ما قورن مشواره في كأس أوروبا بمشاركتيه الأخيرتين في كأس العالم، حيث انتهى مشواره عند دور المجموعات في روسيا 2018 وقطر 2022 أو البطولة القارية الماضية حين ودع من دور الـ16 صيف 2021 على يد إنجلترا (0 - 2).

وكانت مباراة الجمعة في شتوتغارت ضد إسبانيا نهاية المشوار الكروي لنجم الوسط توني كروس، الذي كان يمني النفس بإحراز اللقب القاري ليضيفه إلى لقب مونديال البرازيل 2014 وجميع الألقاب الممكنة التي أحرزها على صعيد الأندية مع ريال مدريد الإسباني. وأظهر الألمان خلال هذه النهائيات القارية أنهم استعادوا هيبتهم رغم خيبة الخروج من ربع النهائي. وكتب الحارس المخضرم مانويل نوير على وسائل التواصل الاجتماعي: «لقد تحطم الحلم. وما يزيد من مرارة الأمر أن هذا الفريق كان يستحق المزيد».

وبعد دموع الخيبة، قرر ناغلسمان البحث عن الإيجابيات وتحويل الأنظار نحو الهدف المقبل للمنتخب في مؤتمره الصحافي بعد اللقاء، قائلاً: «من المحزن أنني ربما لن أكون جزءاً من كأس أوروبا أخرى (مدرب المنتخب) على أرضنا في مسيرتي». وتابع: «هذا مؤلم. والاضطرار إلى الانتظار لمدة عامين لنصبح (محاولة) أبطال عالم (في 2026)، هذا مؤلم أيضاً»، متوجهاً إلى الصحافيين: «أحببتم هذا التصريح (أن ألمانيا ستكون بطلة للعالم بعد عامين) أليس كذلك؟». وسأل المدرب الصحافيين: «هذا يجعل أعينكم تخرج من مكانها (من شدة الثقة والتفاؤل بالمستقبل)، إنه أمر جنوني»، قبل أن يستطرد: «ماذا يجب أن أقول بعد خروجنا؟ بالطبع نريد أن نصبح أبطال العالم».

ناغلسمان ولاعبه كيميش... مَن يواسي مَن؟ (أ.ب) Cutout

تصريحات ناغلسمان المتفائلة بعيدة كل البعد عما أدلى به سلفه هانزي فليك بعد خروج ألمانيا من دور المجموعات لمونديال قطر 2022. وانتقد فليك الذي أصبح لاحقاً أول مدرب يُقال من منصبه في تاريخ المنتخب الألماني، بعد الخروج من المونديال القطري مشاكل بنيوية في الكرة الألمانية وفشل نظام الناشئين في البلاد في إنتاج لاعبين كبار. وبعد إقناع كروس بالعودة عن اعتزاله الدولي، عمل ناغلسمان على تنشيط المنتخب الألماني وأجرى 11 تغييراً مع الأخذ في الاعتبار المشاركة في كأس أوروبا.

استبعد أسماء كبيرة أمثال ليون غوريتسكا وسيرج غنابري وماتس هوملز، في حين استعان بعدد كبير من لاعبي باير ليفركوزن بطل الدوري وشتوتغارت. فازت ألمانيا بثلاث مباريات فقط من أصل 11 في 2023، لكن خسارة الجمعة أمام إسبانيا بهدف في الدقيقة 119 قبل الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني، كانت الأولى لفريق ناغلسمان في 2024 مقابل 6 انتصارات وتعادلين.

طلب ناغلسمان من كروس الذي اعتزل اللعب الدولي في 2021، العودة قبل كأس أوروبا 2024 ووافق على ذلك لشعوره بأن ألمانيا لديها فرصة حقيقية للفوز بالبطولة. أسدل ابن الـ34 عاماً الستار على مسيرته الكروية الجمعة، وهو يعلم أن ألمانيا في أيدٍ أمينة لكن «الأمر مؤلم، لا سيما بهذه الطريقة. كنا بالتأكيد على نفس المستوى مع إسبانيا»، وفق ما أفاد بعد الخسارة، مضيفاً: «لكن عندما يختفي هذا الشعور الأولي بالحزن، سندرك أننا عدنا لنكون بين الأفضل مجدداً».

نهاية مشوار مولر ونوير وغوندوغان

كان هناك حديث عن إمكانية رحيل ناغلسمان عن المنتخب من أجل العودة لتدريب بايرن ميونيخ، لكن ابن الـ36 عاماً مدد قبل النهائيات القارية عقده مع الاتحاد المحلي حتى عام 2026. وبما أن عامين فقط يفصلانه عن مونديال 2026 المقرر في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، فإن التحدي الكبير التالي يلوح في الأفق. ورغم أن جمال موسيالا وفلوريان فيرتس لم يتجاوزا الحادية والعشرين من عمرهما وكاي هافيرتز في الخامسة والعشرين فقط، يحتاج ناغلسمان إلى عملية إعادة بناء جزئية، لا سيما أن فريقه كان الأكبر سناً بين المنتخبات الـ24 في كأس أوروبا.

وإلى جانب كروس، هناك عدد من اللاعبين المرشحين لمغادرة المنتخب نهائياً، مثل ابن الـ34 عاماً توماس مولر الذي قال للصحافيين بعد مباراة الجمعة، حيث دخل بديلاً في وقت متأخر: «من الناحية الواقعية، من الممكن أن تكون هذه آخر مباراة دولية لي». أما نوير، ابن الـ38 عاماً الذي فاز بكأس العالم 2014 إلى جانب كروس ومولر، فقال: «سأفكر في الأمر بعد البطولة». حتى إن القائد إيلكاي غوندوغان (33 عاماً) قال: «أنا بحاجة لبضعة أيام للتفكير في الأمر ثم سأتخذ القرار». وأقر ناغلسمان «لدينا فريق ليس شاباً»، مضيفاً: «سنغيّر بالتأكيد بعض الأشياء. سنفعل شيئاً في الفريق لتقديم بعض المباريات الجيدة ومن ثم تشكيل أفضل فريق ممكن لتصفيات كأس العالم».


مقالات ذات صلة

«روما» يقدّم مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي

رياضة عالمية قدّم نادي روما مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي (رويترز)

«روما» يقدّم مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي

قدّم نادي روما مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي بأحد الأحياء الطرفية للعاصمة الإيطالية، وقد يستضيف مباريات في بطولة كأس أوروبا 2032.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية المهاجم الفرنسي سجَّل أيضاً 7 أهداف مع منتخب فرنسا خلال 2025 (إ.ب.أ)

59 هدفاً في عام واحد... كيف صنع مبابي موسمه الأعظم مع ريال مدريد؟

يسدل كيليان مبابي الستار على عام 2025 المدهش، بعدما سجَّل هدفه التاسع والخمسين من ركلة جزاء في شباك إشبيلية، ليعادل رقم رونالدو القياسي مع ريال مدريد 2013.

The Athletic (مدريد)
رياضة عالمية جانب من اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الإسباني (الاتحاد الإسباني)

الاتحاد الإسباني يقرّ ميزانية بـ400 مليون يورو لعام 2026

أقرَّت الجمعية العمومية للاتحاد الإسباني لكرة القدم ميزانية تتجاوز 400 مليون يورو (مليار و757 مليون ريال سعودي) لعام 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مبابي (أ.ف.ب)

مبابي: سنكرم المتضررين من هجمات باريس

قال كيليان مبابي، قائد منتخب فرنسا، إن فريقه سيحاول تكريم المتضررين من الهجمات التي وقعت في 13 نوفمبر 2015 عندما يواجه أوكرانيا في مباراة مهمة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية توماس توخيل (رويترز)

مدرب إنجلترا: لا وقت للتجارب

قال توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، إن وقت التجارب قد انتهى، وذلك قبل خوض مباراتيه الأخيرتين بتصفيات كأس العالم لكرة القدم 2026 ضد صربيا وألبانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سيميوني يحذر أتلتيكو مدريد من الاستهانة بريال بيتيس

الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)
الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)
TT

سيميوني يحذر أتلتيكو مدريد من الاستهانة بريال بيتيس

الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)
الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

حذّر الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، لاعبيه من الاستهانة بريال بيتيس، وذلك حيث يستعد الفريق لمواجهة المنافس نفسه الذي حقق على حسابه فوزاً ساحقاً في كأس ملك إسبانيا منذ أيام قليلة.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا) أن سيميوني لا يرغب في الاستهانة بمنافسه القادم في بطولة الدوري رغم فوزه الكبير (5-صفر) على أرض بيتيس الخميس، وهو الفوز الذي منح الفريق بطاقة العبور إلى قبل نهائي الكأس.

وسيكون لدى أتلتيكو ميزة اللعب على أرضه في مواجهة الدوري الأحد، لكن سيميوني لن يستهين بمنافسة رغم الأداء الرائع الذي قدمه أمامه في المباراة الماضية.

وقال سيميوني: «هذا الفوز عزّز معنوياتنا في انتظار التحديات المقبلة».

وأضاف: «سيأتي بيتيس إلينا وهو في حالة من الحزن بسبب المباراة التي خضناها على أرضه، لذلك علينا أن نكون مستعدين».

وبعد فترة صعبة في يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث حقق الفريق ثلاثة انتصارات وثلاثة تعادلات وهزيمتين، سُئل سيميوني إذا كان الفوز على بيتيس بخماسية يُعد إشارة إلى تجاوز الفريق مرحلة صعبة، فأجاب المدرب الأرجنتيني: «لا أعتقد ذلك، لقد كانت مباراة جيدة وعلينا أن نواصل على الطريق نفسه».

ويحتل أتلتيكو مدريد المركز الثالث في ترتيب الدوري الإسباني برصيد 45 نقطة.


كييفو مدرب إنتر يرفض الحديث عن المنافسة على تحقيق «الثلاثية»

الروماني كريستيان كييفو مدرب إنتر ميلان (أ.ب)
الروماني كريستيان كييفو مدرب إنتر ميلان (أ.ب)
TT

كييفو مدرب إنتر يرفض الحديث عن المنافسة على تحقيق «الثلاثية»

الروماني كريستيان كييفو مدرب إنتر ميلان (أ.ب)
الروماني كريستيان كييفو مدرب إنتر ميلان (أ.ب)

ينافس فريق إنتر ميلان الإيطالي على الفوز بالثلاثية، لكن مدربه الروماني كريستيان كييفو يؤكد أن تركيزه ينصب على العمل اليومي.

ومنح الفوز على تورينو يوم الأربعاء، متصدر الدوري إنتر ميلان بطاقة التأهل إلى نصف نهائي كأس إيطاليا، فيما سيخوض الفريق مباراة ضد بودو غليمت النرويجي في وقت لاحق هذا الشهر في الملحق المؤهل لدور الـ16 لدوري أبطال أوروبا.

ويحل إنتر ضيفاً على ساسولو الذي يقع ترتيبه في وسط جدول الدوري؛ حيث يمتلك الفريق الضيف فرصة لتعزيز الفارق مع غريمه إي سي ميلان الوصيف، وزيادته لأكثر من 5 نقاط، علماً بأن ميلان لن يلعب هذا الأسبوع بسبب استضافة ملعبه «سان سيرو» لافتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وقال كييفو: «كان لدينا جدول مزدحم في يناير (كانون الثاني)، في حين سيكون فبراير (شباط) أكثر ازدحاماً».

وتابع في تصريحاته التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا»: «لا أتحدث عن لقب الدوري، أو الثلاثية، أو دوري الأبطال، نريد فقط أن نكون في وضع تنافسي، ونقدم أفضل نسخة من أنفسنا».

وأضاف: «نريد أن نقاتل على كل الجبهات».


«البريمرليغ»: أستون فيلا يواصل نزيف النقاط... ووست هام يهزم بيرنلي

التعادل حكم مواجهة بورنموث وأستون فيلا (د.ب.أ)
التعادل حكم مواجهة بورنموث وأستون فيلا (د.ب.أ)
TT

«البريمرليغ»: أستون فيلا يواصل نزيف النقاط... ووست هام يهزم بيرنلي

التعادل حكم مواجهة بورنموث وأستون فيلا (د.ب.أ)
التعادل حكم مواجهة بورنموث وأستون فيلا (د.ب.أ)

اكتفى فريق بورنموث بالتعادل (1-1) أمام ضيفه أستون فيلا، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وسجل مورغان روجرز هدف تقدم الضيوف في الدقيقة 22، في حين تعادل البرازيلي ريان فيتور الوافد الجديد في انتقالات يناير (كانون الثاني) لأصحاب الأرض في الدقيقة 55.

وفشل أستون فيلا في الارتقاء إلى وصافة الترتيب مؤقتاً في جدول المسابقة، بعدما وصل للنقطة 47 في المركز الثالث، وهو نفس رصيد مانشستر سيتي الثاني الذي يواجه ليفربول، الأحد، في الجولة نفسها.

أما بورنموث فوصل للنقطة 34، ليتقدم مؤقتاً إلى المركز الحادي عشر بفارق الأهداف عن فولهام العاشر.

وفي مباراة أخرى خسر فولهام أمام ضيفه إيفرتون (1-2) لحساب الجولة نفسها.

وتقدم فولهام بواسطة هدف ذاتي سجله فيتالي ميكولينكو مدافع إيفرتون عن طريق الخطأ في مرمى فريقه بالدقيقة 18، ليتعادل كيرنان هول في الدقيقة 75، ويسجل حارس فولهام بيرند لينو الهدف الثاني للضيوف عن طريق الخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة 83.

وتجمّد رصيد فولهام عند 34 نقطة في المركز العاشر، أما إيفرتون فيمتلك 37 نقطة في المركز السابع.

وفي مباراة أخرى، تغلّب فريق وست هام على مضيّفه بيرنلي (2-صفر) ضمن منافسات الجولة ذاتها.

وسجل الهولندي كريسينسيو سامرفيل هدف تقدم وست هام في الدقيقة 13، ثم أضاف الأرجنتيني تاتي كاستيانوس الهدف الثاني بعد 13 دقيقة أخرى من زمن المباراة.

ورفع هذا الفوز رصيد وست هام، القادم من خسارة درامية ضد تشيلسي (2-3) في الجولة الماضية، إلى 23 نقطة، ليظل في منطقة الخطر محتلاً المركز الثامن عشر.

أما بيرنلي فيعيش موقفاً أصعب؛ إذ يحتل المركز التاسع عشر وقبل الأخير وله 15 نقطة.

ويتقابل وست هام في الجولة المقبلة مع مانشستر يونايتد، في حين يواجه بيرنلي نظيره كريستال بالاس.