غموض «اليوم التالي» في فرنسا بعد جولة الإعادة الأحد

تراجع حظوظ اليمين المتطرف للفوز بالأكثرية... وصعوبات تهدد قدرة «الجبهة الجمهورية» على تشكيل حكومة

جانب من مظاهرات في ساحة الجمهورية احتجاجاً على صعود اليمين المتطرف، 3 يوليو في باريس (أ.ب)
جانب من مظاهرات في ساحة الجمهورية احتجاجاً على صعود اليمين المتطرف، 3 يوليو في باريس (أ.ب)
TT

غموض «اليوم التالي» في فرنسا بعد جولة الإعادة الأحد

جانب من مظاهرات في ساحة الجمهورية احتجاجاً على صعود اليمين المتطرف، 3 يوليو في باريس (أ.ب)
جانب من مظاهرات في ساحة الجمهورية احتجاجاً على صعود اليمين المتطرف، 3 يوليو في باريس (أ.ب)

فيما يعود الناخبون الفرنسيون مجدداً إلى مراكز الاقتراع، الأحد، لجولة الإعادة الحاسمة في الانتخابات البرلمانية، وسط ترقب أوروبي ودولي، يبدو اليوم أن خطر وصول اليمين المتطرف إلى السلطة بحصوله على الأكثرية المطلقة في البرلمان الجديد، أو الاقتراب منها، قد تراجع إلى حد بعيد. فآخر استطلاعات الرأي التي نُشرت الجمعة قبل الدخول في مرحلة «الصمت الانتخابي» تبين في حال صدقت توقعاتها أن «التجمع الوطني» الذي يرأسه جوردان بارديلا وتتزعمه المرشحة الرئاسية مارين لوبان لن يتسلم مفاتيح «قصر ماتينيون»، مقر رئاسة الحكومة ولا مفاتيح الوزارات.

ويظهر آخر استطلاع للرأي قامت به مؤسسة «إيبسوس» لصالح صحيفة «لوموند» و«مؤسسة الإذاعة الفرنسية»، أن اليمين المتطرف يمكن أن يحصل، في الحد الأدنى على 175 مقعداً، وفي الحد الأقصى على 205 مقاعد، بحيث يبقى بعيداً جداً عن الأكثرية المطلقة (289 مقعداً). ورغم ذلك، سيحتل «التجمع الوطني» موقع الحزب الأكبر في فرنسا والمجموعة النيابية الأكبر في البرلمان، بحيث سيضاعف عديد نوابه مقارنة بما كان عليه في البرلمان المنحل (88 نائباً). وتحل في المرتبة الثانية «الجبهة الشعبية الجديدة» المشكلة من تحالف أحزاب اليسار والخضر، بحيث تحصل على 145 إلى 175 نائباً، وهو عدد قريب جداً مما حصلت عليه في عام 2022.

وأخيراً، فإن الخاسر الأكبر سيكون «ائتلاف الوسط» (تحت مسمى «معاً من أجل الجمهورية») الذي يضم الأحزاب الثلاثة الداعمة للرئيس ماكرون ولعهده، بحيث سيتراجع عديد نوابه من 250 إلى 148 نائباً (حداً أقصى).

القوس الجمهوري

إذا صدقت هذه التوقعات، تكون التفاهمات التي حصلت بين «ائتلاف الوسط» و«الجبهة الشعبية» حول سحب عدد كبير من مرشحي المجموعتين، غالبيتهم الساحقة حلت في المرتبة الثالثة في جولة الانتخابات الأولى، قد فعلت فعلها وقضت على حلم اليمين المتطرف باكتساح الجولة الثانية وتسلم السلطة عبر تكليف جوردان بارديلا تشكيل الحكومة الجديدة.

ماكرون سيواجه صعوبات بالغة في الدفع لتشكيل حكومة تضم أحزاباً مختلفة السياسات والبرامج الانتخابية (أ.ب)

ماكرون بقراره حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات جديدة لم يكن يتوقع أن تتحد أحزاب اليسار والخضر للمنازلة الأولى بسبب الانقسامات العميقة بينها. ومارين لوبان أخطأت هي الأخرى، إذ إنها لم تتوقع أن يتفاهم اليسار والمعسكر الرئاسي بشأن الانسحابات لجعل أصوات المجموعتين تصب لمصلحة المرشح المنتمي لهذه المجموعة أو تلك والأكثر قدرة على إلحاق الهزيمة بمرشح «التجمع الوطني».

ألم يحذر ماكرون يوم 24 يونيو (حزيران) من اندلاع «حرب أهلية» في حال وصل اليمين المتطرف أو حزب «فرنسا الأبية» اليساري المتشدد الذي يتزعمه المرشح الرئاسي جان لوك ميلونشون إلى السلطة؟ وبالتالي لم يكن أحد يتوقع أن يتشكل «القوس الجمهوري» أو «الجبهة الجمهورية» لتدارك أن يضع اليمين المتطرف اليد على دولة رئيسية كفرنسا. وسارعت مارين لوبان إلى التنديد بتشكيل «حزب واحد» يجمع «الذين يريدون البقاء في السلطة رغم إرادة الشعب».

«هفوات» التجمع الوطني

يعي المختصون بالشأن الانتخابي أن لا شيء نهائياً طالما لم تصدر النتائج الفعلية. لذا، ثمة مجهولان يتعين متابعتهما: الأول، نسبة المشاركة في الانتخابات، والثاني مدى تقيد الناخبين بالتوصيات أو بالتعليمات الصادرة عن قيادة الأحزاب. من هذا المنطلق، وبالنظر للنظام الانتخابي البرلماني المعمول به في فرنسا والقائم على الدائرة الصغرى، سيكون من التهور الحكم بأن دينامية اليمين المتطرف الذي اكتسح الانتخابات الأوروبية، وبعدها الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية، قد انتهت.

جوردان بارديلا رئيس حزب التجمع الوطني ومارين لوبان زعيمة اليمين المتطرف، الاثنين الماضي، عقب مؤتمر صحافي في باريس (أ.ب)

لكن الثابت أن ثمّة عوامل ساهمت في إضعافها، أولها بالطبع تفاهم اليسار والوسط، ولكن أيضاً إحساس شرائح كبيرة من المواطنين بالخطر الداهم الذي يمثله حكم اليمين المتطرف وبرنامجه الانتخابي الذي يميز بينهم، وحالة انعدام الاستقرار التي يمكن أن يفضي إليها.

فرغم الاستراتيجية التي يعتمدها منذ زمن طويل لتطبيع صورته، ما زال «التجمع الوطني» يعاني من مواقف وتصريحات عنصرية ومعادية للسامية صدرت عن عدد من مرشحيه، وحاول الحزب التقليل من شأنها متحدثاً عن «هفوات» أو بعض «الخارجين عن نهج الحزب». كذلك، تبين أن العديد من مرشحيه إما سبق أن صدرت بحقهم أحكام قضائية أو أن سجلاتهم الشخصية غير نظيفة.

وفي سياق آخر، يراقب رجال الأعمال والمستثمرون الفرنسيون والأجانب ما يجري في فرنسا، وبدأوا منذ اليوم يتحسرون على سياسة ماكرون الليبرالية التي جعلت من اجتذاب الاستثمارات ديدنها. ماكرون أرسى ما سماه «منتدى اختيار فرنسا» السنوي، وآخر نسخة منه استضافها قصر فرساي التاريخي في شهر مايو (أيار) الماضي، وأفضت إلى تعهدات باستثمار 15 مليار يورو في فرنسا لتمويل 28 مشروعاً منها لكبريات الشركات الأميركية؛ مثل «مايكروسوفت» و«فايزر» و«أمازون» وغيرها. كما أن فرنسا أخذت، منذ سنوات، تحتل المرتبة الأولى أوروبياً في جذب الاستثمارات.

القلق الأوروبي

إذا كانت نتائج الجولة الأولى قد أثارت ترحيباً في إيطاليا والمجر وروسيا، فإنها أثارت قلقاً بيّناً في ألمانيا وإسبانيا وبولندا وداخل أروقة الاتحاد الأوروبي في بروكسل. ولألمانيا وضع خاص، كونها مع فرنسا تشكلان قاطرة الاتحاد الأوروبي منذ انطلاق المشروع الأوروبي في خمسينات القرن الماضي. وبعد تحفظ، قال المستشار أولاف شولتس، في اجتماع لحزبه، وفق ما نقلت عنه صحيفة «لو فيغارو» الجمعة: «الفرنسيون سيصوتون الأحد المقبل، وهذه الانتخابات تشكل مصدر قلق بالنسبة إلينا». أما نيل شميت، رئيس الجمعية البرلمانية الفرنسية - الألمانية داخل البوندستاغ، فقد دعا إلى «الحذر» بالنظر لوزن القرارات الفرنسية الداخلية، ولما لها من «تأثير قوي على المستوى الأوروبي».

الرئيس ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتس في صورة تعود لـ28 مايو الماضي ببرلين (رويترز)

ويتخوف الطرف الألماني من التبعات الاقتصادية والمالية والسياسية لوصول حزب يميني متطرف إلى السلطة في باريس، ومن «عدواه» بالنسبة لألمانيا وللتعاون القوي بين الجانبين، بما في ذلك في الميدان الدفاعي والحرب في أوكرانيا. ويستذكر الألمان برنامج مارين لوبان الرئاسي لعام 2022، حيث رفضت تسهيل حصول ألمانيا على مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي، وخطّطت لخروج فرنسا من القيادة المندمجة للحلف الأطلسي وروّجت للتقارب مع روسيا.

أما في أروقة بروكسل، فإن تراجع اليمين المتطرف يثير كثيراً من الآمال بالنسبة لدوام السياسة الأوروبية الجماعية المنخرطة كلياً في دعم أوكرانيا سياسياً ومالياً وعسكرياً، والوقوف بوجه روسيا، خصوصاً في ظل احتمال عودة الرئيس الأميركي السابق إلى البيت الأبيض. ويأمل الأوروبيون دوام استقرار منطقة اليورو، ومستقبل الالتزامات في ميدان البيئة، والسيطرة على مسألة المديونية في فرنسا، وعدم تراجع قيمة العملة الموحدة والكثير غيرها.

من سيحكم فرنسا؟

إذا كان اليمين المتطرف عاجزاً هذه المرة عن الوصول إلى السلطة، فإلى من ستذهب؟ قال بارديلا مساء الخميس ما حرفيته: «إما أن يحصل (التجمع الوطني) على غالبية مطلقة ويصبح بإمكاني منذ الأحد الشروع في مشروع النهوض (بالدولة) الذي أحمله، أو أن البلاد ستدخل في حالة شلل». وسبق له أن كرر في العديد من المرات رفضه تشكيل حكومة من غير تمتعه بالأكثرية، أو على الأقل ملامستها.

وزير الداخلية جيرالد دارمانان حذّر من احتمال اندلاع أعمال عنف بسبب الانتخابات ومن تهديدات أمنية تطأ على الألعاب الأولمبية (أ.ب)

وتشخيص الأخير، وإن كان غرضه تعبئة ناخبيه، فإنه لا يجافي الواقع كما تتوقعه استطلاعات الرأي. فمن الواضح أن هناك حالة من عدم الاستقرار السياسي ستلمّ بفرنسا بسبب قيام ثلاث مجموعات لا تمتلك أيٌّ منها الأكثرية المطلوبة في البرلمان لتتسلم الحكم. كما أن الدستور يمنع رئيس الجمهورية من حلّ البرلمان مجدداً قبل مرور عام كامل. ورغم الدعوات لقيام حكومة تضم مكونات «القوس الجمهوري»، فإنه ليس من السهل أبداً التوفيق بين أطرافها التي يحمل كل منها مشروعاً وبرنامجاً انتخابياً مختلفاً، أكان بالنسبة للداخل أو للخارج.

ينيط الدستور برئيس الجمهورية اختيار رئيس الحكومة الذي يفترض به عملياً أن يأخذ بعين الاعتبار نتائج الانتخابات البرلمانية. والحال أن «الجبهة الشعبية الجديدة» ستُشكّل القوة السياسية الثانية في البرلمان. إلا أنّها منقسمة على نفسها بين من يقبل المشاركة في حكومة ائتلافية تحت شعار «الجبهة الجمهورية»، مثل الاشتراكيين والخضر، وبين الرافضين كحزب «فرنسا الأبية» الذي يشكل عمودها الفقري. كما أن هناك انقساماً داخل حزب الخضر. لذا ليس مؤكداً أن مشروعاً كهذا سيرى النور. كذلك، لا يعرف ما سيكون عليه موقف حزب «الجمهوريون» الذي يعاني من نزاعات حادة. وإذا أجهض مشروع الحكومة الائتلافية، فإن المخرج الأخير أمام ماكرون يقوم على تشكيل حكومة من «التكنوقراط» مع رئيس لها يكون محايداً ومقبولاً من الجميع. وفي أي حال، فإن أسابيع من المساومات ستكون ضرورية قبل أن تظهر صورة الحكومة الموعودة، فيما تنطلق في فرنسا الألعاب الأولمبية ما سيستدعي بقاء الحكومة الحالية للإشراف عليها، خصوصاً أن وزير الداخلية جيرالد درامانان أشار إلى وجود تهديدات أمنية تطأ بظلها على هذا الحدث العالمي. فرنسا تتأهب لقفزة غير واضحة المعالم والنتائج، يصح فيها اعتبارها قفزاً إلى المجهول.



مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا، وذلك قبل أن تفقد أثرها جنوب شرق قرية تشيليا فيتش الحدودية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورومانيا عضو في كل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو). وتشترك في حدود برية تمتد لنحو 650 كيلومترا مع أوكرانيا، وسبق أن تعرضت لانتهاك مجالها الجوي بواسطة الطائرات المسيّرة أو سقوط شظايا على أراضيها.


رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)
رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)
TT

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)
رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار المسؤولين الأميركيين، ومنهم وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي قالت إنها وجدت منه دعما لبلدها الذي مزقته الحرب.

وقالت سفيريدينكو، بحسب وكالة «رويترز»، إنها استغلت اجتماعها مع بيسنت لتأكيد موقف أوكرانيا بأن العقوبات المفروضة على روسيا بعد غزوها الشامل لأوكرانيا قبل أربع سنوات لا ينبغي تخفيفها ‌أو إلغاؤها أو تأجيلها.

وكانت ‌واشنطن قد رفعت بشكل ​مؤقت ‌بعض ⁠العقوبات ​المفروضة على النفط ⁠الروسي للمساعدة في التغلب على تداعيات نقص الإمدادات نتيجة لحرب إيران، لكن العمل عاد بها الآن.

وقالت سفيريدينكو في مقابلتها الوحيدة مع وسائل الإعلام خلال زيارتها للولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين «أعتقد أن الوزير بيسنت يقف ⁠إلى جانب أوكرانيا ويدافع عنها».

وأضافت «كانت مناقشة ودية ‌للغاية، وهو داعم ‌للغاية... أعتقد أن جميع نظرائنا هنا ​في الولايات المتحدة... يدركون ‌جيدا أن منع التحايل على العقوبات، وكذلك تشديد ‌العقوبات، هو إجراء بالغ الأهمية يجب اتباعه لإضعاف روسيا».

واجتمع مسؤولون أميركيون وأوكرانيون الشهر الماضي في فلوريدا لإجراء محادثات حول إنهاء الحرب مع روسيا، لكن الآمال في ‌التوصل إلى اتفاق في وقت قريب تضاءلت. وتصر أوكرانيا على أنها بحاجة إلى ضمانات ⁠أمنية ⁠قبل الموافقة على أي اتفاق سلام.

وقالت سفيريدينكو «أحلم بأن تنتهي هذه الحرب، لكنها ستنتهي... بالضمانات الأمنية المناسبة، وخطة الازدهار المناسبة، وخطة مناسبة لإعادة الإعمار والتعافي... وهذا من شأنه أن يوفر فرصة للأوكرانيين ليعيشوا الحياة التي يستحقونها لأنهم قاوموا بضراوة».

وأشارت سفيريدينكو إلى أن العلاقات بين أوكرانيا والولايات المتحدة تعمقت خلال العام الماضي من خلال العمل المشترك في صندوق الاستثمار الأميركي-الأوكراني لإعادة الإعمار الذي وافق ​الشهر الماضي على أول ​مشروع له والذي من المتوقع أن يوافق على مشروع ثان، في قطاع الطاقة، هذا الصيف.


بريطانيا تتحسب لنقص في المواد الغذائية في حال استمر إغلاق مضيق هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
TT

بريطانيا تتحسب لنقص في المواد الغذائية في حال استمر إغلاق مضيق هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

أفاد تقرير صدر الخميس بأن مسؤولين حكوميين بريطانيين وضعوا خطط طوارئ لمواجهة نقص محتمل في المواد الغذائية في حال تراجعت إمدادات ثاني أكسيد الكربون جراء استمرار إغلاق مضيق هرمز.

وذكرت صحيفة «التايمز» أن تحليلا حكوميا سريا توقع حدوث نقص في ثاني أكسيد الكربون، وهو عنصر بالغ الأهمية لصناعة الأغذية، ما لم تتوصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق لفتح الممر المائي الحيوي.

وأشار التقرير إلى أن المسؤولين درسوا «أسوأ سيناريو معقول» في عملية أُطلق عليها اسم «تمرين تيرنستون».

واستند هذا السيناريو إلى محاكاة لوضع في يونيو (حزيران) تكون فيه حركة الملاحة عبر المضيق لا تزال محدودة ولم يتم التوصل إلى اتفاق سلام دائم.

وطمأن وزير الأعمال البريطاني بيتر كايل المواطنين بأن الحكومة «تبذل قصارى جهدها في هذا الشأن».

ودفع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي بالجمهورية الاسلامية إلى إغلاق المضيق.

وقد يؤثر نقص ثاني أكسيد الكربون على منتجات لحوم الخنزير والدجاج في العديد من البلدان، حيث يستخدم هذا الغاز في عملية الذبح.

كما أنه يستخدم أيضا لزيادة مدة صلاحية اللحوم المعلبة والمخبوزات والسلطات وفي إنتاج الجعة.

لكن كايل أوضح أن إمدادات الغاز «ليست مصدر قلق» لبريطانيا في الوقت الراهن.

وقال لشبكة «سكاي نيوز» «إذا طرأ أي تغيير على هذه الأمور، فسأُطلع الجمهور عليه مسبقا حتى نتمكن من الاستعداد».

وأضاف «لكن في الوقت الحالي، ينبغي للناس أن يستمروا في حياتهم كالمعتاد».

ولفت كايل إلى أن الحكومة بعد اندلاع الحرب الإيرانية، أعادت تشغيل مصنع لإنتاج الإيثانول الحيوي الذي ينتج ثاني أكسيد الكربون بهدف تعزيز إمدادات المملكة المتحدة من هذا الغاز.

وأشار إلى أن ثاني أكسيد الكربون يستخدم أيضا في التصوير بالرنين المغناطيسي وتنقية المياه والطاقة النووية المدنية.