زيلينسكي سيلتقي قادة الكونغرس لفهم ما إذا كانت بلاده ستلقى الدعم أم ستُترك وحيدة بعد نوفمبر

طلب من ترمب كشف خطته لوقف الحرب... وبوتين يقول إن روسيا تأخذه على محمل الجد

زيلينسكي مع الرئيس الحالي جو بايدن (أ.ب)
زيلينسكي مع الرئيس الحالي جو بايدن (أ.ب)
TT

زيلينسكي سيلتقي قادة الكونغرس لفهم ما إذا كانت بلاده ستلقى الدعم أم ستُترك وحيدة بعد نوفمبر

زيلينسكي مع الرئيس الحالي جو بايدن (أ.ب)
زيلينسكي مع الرئيس الحالي جو بايدن (أ.ب)

بعد ساعات على «طلبه» من دونالد ترمب، المرشح الجمهوري الأوفر حظاً للفوز في انتخابات الرئاسة الأميركية، الكشف عن «خطته» لإنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية، ذكرت تقارير أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سيلتقي الأربعاء المقبل، كبار قادة الكونغرس الأميركي، على هامش مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في واشنطن.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

ومن المقرر أن يلتقي وفداً من مجلس الشيوخ من الحزبين، بقيادة زعيم الأغلبية الديمقراطية، السيناتور تشاك شومر، وزعيم الأقلية الجمهورية السيناتور ميتش ماكونيل. ومن مجلس النواب، سيجتمع برئيس المجلس مايك جونسون وزعيم الأقلية الديمقراطية حكيم جيفريز، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية مايكل ماكول. وأضافت التقارير أن زيلينسكي يسعى إلى فهم ما إذا كانت أوكرانيا ستبقى تتمتع بدعم قوي من الولايات المتحدة، بعد الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، في حال فوز ترمب في الانتخابات، أم أنها ستترك لتتدبر أمرها بنفسها؟

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بجوار بطارية «باتريوت» خلال تدريبات عسكرية في ألمانيا 11 يونيو 2024 (أ.ب)

ما هي خطة ترمب؟

وفي مقابلة له مع وكالة «بلومبرغ»، تحدى زيلينسكي، ترمب، أن يكشف خطته بشأن إنهاء الحرب بسرعة مع روسيا، محذراً من أن «أي اقتراح يجب أن يتجنب انتهاك سيادة بلاده». وقال زيلينسكي: «إذا كان ترمب يعرف كيف ينهي هذه الحرب، فعليه أن يخبرنا اليوم. وإذا كانت هناك أخطار تهدد استقلال أوكرانيا وخسارة الدولة، يجب أن نكون مستعدين لهذا، ونريد أن نعرف».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يرحب بوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في كييف في مايو (أ.ب)

من جهته، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين،‭‭ ‬‬الخميس، إنه شاهد مقتطفات من المناظرة التي جمعت بين الرئيس الأميركي جو بايدن ومنافسه دونالد ترمب، لكنه مشغول بما يكفي من العمل الذي يحتاج إلى إتمامه. وأضاف أن الولايات المتحدة لا تزال قوة عظمى. ورداً على سؤال حول اقتراح ترمب بإمكانية إنهاء الحرب في أوكرانيا بسرعة، قال بوتين إن روسيا تأخذه على محمل الجد.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رفقة رئيس الوزراء الهولندي مارك روته في زيارة لقاعدة جوية تحوي طائرات «إف - 16» (أ.ب)

وكان ترمب قد كرّر قوله خلال المناظرة الرئاسية مع منافسه الرئيس بايدن، إنه «يستطيع إنهاء الحرب في أوكرانيا خلال 24 ساعة إذا فاز في الانتخابات».

وأعرب زيلينسكي عن أسفه لتأخر تسلم أوكرانيا الأسلحة من الحلفاء الغربيين، وذكّر بأنه «مستعد على الأرجح» للقاء ترمب لسماع مقترحات فريقه. وأضاف: «لكن لا يمكنهم التخطيط لحياتي وحياة شعبنا وأطفالنا. نريد أن نفهم ما إذا كنا سنحظى في نوفمبر المقبل بدعم قوي من الولايات المتحدة، أم سنكون بمفردنا».

وكان زيلينسكي قد التقى هذا الأسبوع وفداً من الكونغرس من الحزبين بقيادة رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب مايك تورنر. وقال تيرنر في بيان إن زيلينسكي واصل في الاجتماع الدعوة إلى دعم جوي إضافي ودفاعات جوية، «وكذلك أن تأتي مساعدات الولايات المتحدة بسرعة أكبر، وكلها أمور نشاركه مخاوفه».

تحذير من تماسك «ناتو»

وتدور مناقشات ساخنة بشأن احتمال انضمام أوكرانيا إلى عضوية حلف شمال الأطلسي في المستقبل، بينما لا تزال إدارة بايدن، تمتنع عن دعم العضوية الفورية لكييف. ونقلت صحيفة «بوليتيكو» رسالة لمجموعة خبراء في السياسة الخارجية، تحذر من التقدم نحو عضوية أوكرانيا لحلف «ناتو». وقالت الرسالة إن من شأن هذه الخطوة الآن، أن تعرّض الولايات المتحدة وحلفاءها للخطر وتمزق التحالف، في ظل التفسير الفضفاض للمادة الخامسة للحلف، التي تدعو الحلفاء إلى الدفاع عن العضو الذي تعرّض للهجوم، في حال قيام روسيا بمهاجمة أوكرانيا في المستقبل. وجاء في الرسالة: «كلما اقترب (ناتو) من الوعد بانضمام أوكرانيا إلى الحلف بمجرد انتهاء الحرب، زاد الحافز لروسيا لمواصلة خوض الحرب». وأضافت أن «التحديات التي تفرضها روسيا يمكن إدارتها دون ضم أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي».

غير أن محللين آخرين، خالفوا هذا الرأي، قائلين إن الحلفاء سيستفيدون من تقديم توضيح لأوكرانيا بشأن شروط عضويتها المستقبلية في القمة.

زيلينسكي يخاطب البرلمان الفرنسي في باريس (أ.ب)

ورغم أن انضمامها ليس مطروحاً على جدول أعمال القمة كقضية إجرائية، غير أن معظم التسريبات، وخصوصاً من المسؤولين الأميركيين، تحدثت عن خطوات «عملية» لتقديم «جسر» عبور لها، من خلال تقديم ضمانات تبدأ بتشكيل إدارة جديدة للمساعدات العسكرية من الحلف مباشرة، بدلاً من «مجموعة الاتصال الدفاعية» التي تقودها الولايات المتحدة الآن. وعدّ هذا الإجراء، لفتة حُسن نية بأن الغرب سيدعم أوكرانيا على المدى الطويل، حتى لو لم يتم منحها العضوية في الوقت الحالي.

أوكرانيا تطمح لضمانات أمنية

وهو ما تتوقعه أوكرانيا على الأقل، التي تبحث عن الضمانات الأمنية، حيث صدرت بالفعل علامات تبعث على الأمل بالنسبة لها. فقد وافق أعضاء «ناتو» على طلب أمين عام الحلف المنتهية مدته، ينس ستولتنبرغ، بإبقاء التمويل العسكري للبلاد عند 43 مليار دولار في عام 2025، وهو مستوى التمويل نفسه الذي قدمه الحلف منذ الغزو الروسي. وأعلنت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء عن حزمة أمنية جديدة بقيمة 2.3 مليار دولار لأوكرانيا.

و

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

في مقالة له في مجلة «فورين أفيرز» يوم الأربعاء، لم يذكر ستولتنبرغ صراحة عضوية أوكرانيا، لكنه ألمح إلى مستقبل كييف إلى جانب الحلف والمخاوف بشأن هذه المسألة: «نريد أن نوضح أننا في هذا الأمر على المدى الطويل... إن تكثيف دعمنا لا يجعل من (ناتو) طرفاً في هذا الصراع».

ويقول الأوكرانيون إنهم يحتاجون إلى الغرب لتوفير أسلحة وذخيرة إضافية أكثر من حاجتهم إلى الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، وفقاً لاستطلاع رأي أجراه المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية يوم الأربعاء. ويؤيد 22 في المائة فقط من الأوكرانيين قبول عضوية «ناتو» مقابل التخلي عن الأراضي التي تحتلها روسيا، بينما يعارض 71 في المائة مثل هذه الصفقة.

وقال أندريه يرماك، كبير مستشاري الرئيس زيلينسكي، لمجموعة صغيرة من الصحافيين، الثلاثاء، إن أوكرانيا لا تزال تسعى لتحقيق أهدافها القصوى ضد روسيا لاستعادة جميع الأراضي التي فقدتها في الحرب. وأضاف أن أوكرانيا «لم تكن مستعدة للتوصل إلى حل وسط»، على الرغم من أن بعض حلفاء الولايات المتحدة وأوروبا همسوا بهدوء للمسؤولين في كييف بضرورة بدء المحادثات مع روسيا. وقال إن بلاده مستعدة للتفاوض فقط على أساس صيغة السلام المكونة من 10 نقاط، التي قال إنها ستؤدي إلى «سلام عادل» لبلاده.

أوكرانيا تسحب قواتها من مدينة استراتيجية

ميدانياً، أكد الجيش الأوكراني، الخميس، انسحابه من مدينة تشاسيف يار الاستراتيجية في شرق البلاد بعدما أعلنت موسكو الأربعاء السيطرة عليها. وأعلنت روسيا الأربعاء للمرة الأولى أنها سيطرت على حي في المدينة الاستراتيجية التي تحاول منذ أشهر السيطرة عليها أملاً بتحقيق اختراق حاسم في شرق أوكرانيا.

وأعلن الجيش الأوكراني، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، أنه اضطر إلى التخلي عن الجزء الشرقي من المدينة الواقعة في منطقة دونيتسك، وذلك بعد أشهر من القتال. ونقلت وكالة «إنترفاكس - أوكرانيا» عن المتحدث باسم القوات المحلية المعروفة باسم تجمع جيش خورتيتسيا، نزار فولوشين، القول: «تم تدمير مواقع المدافعين عنا». وأضاف، أنه لم يعد بالإمكان التحكم في منطقة كانال بالمدينة، وأشار إلى أنه قد صدرت تعليمات بالتراجع إلى مواقع جديدة. وأوضح فولوشين أنه لم يتبق هناك أي مبنى لم يتأثر، وقال إن: «القصف ونيران المدفعية تركت وراءها خراباً شاملاً». وكان فولوشين قد أكد قبل أسبوع أن الجيش الأوكراني قد دفع أمامه القوات الروسية المعارضة بعيداً عن المنطقة.

كما ذكرت وزارة الطاقة الأوكرانية، الخميس، أن هجوماً صاروخياً روسياً استهدف منطقة بولتافا في أوكرانيا الأربعاء ألحق أضراراً ببنية تحتية للغاز، وأسفر عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين. وأفادت الوزارة على «تلغرام» بتضرر بنية تحتية لم تحددها ومنشأة تابعة لإحدى شركات إنتاج الغاز جراء الهجوم. وكانت القوات الجوية الأوكرانية قالت الأربعاء إنها أسقطت صاروخاً روسياً فوق بولتافا، في حين أفاد حاكم المنطقة بوقوع أضرار ناجمة عن شظايا.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

أوروبا رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.