مساعدة أميركية بقيمة 2.3 مليار دولار لأوكرانيا

ستولتنبرغ يفشل في إقناع دول الناتو بدعم طويل المدى لكييف قبل عودة ترمب

جلسة عمل حول أوكرانيا خلال قمة الناتو في فيلنيوس (أ.ف.ب)
جلسة عمل حول أوكرانيا خلال قمة الناتو في فيلنيوس (أ.ف.ب)
TT

مساعدة أميركية بقيمة 2.3 مليار دولار لأوكرانيا

جلسة عمل حول أوكرانيا خلال قمة الناتو في فيلنيوس (أ.ف.ب)
جلسة عمل حول أوكرانيا خلال قمة الناتو في فيلنيوس (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، إن الولايات المتحدة ستعلن قريباً مساعدات أمنية جديدة لأوكرانيا بقيمة تزيد على 2.3 مليار دولار، خلال اجتماع مع نظيره الأوكراني رستم عميروف، في البنتاغون. وقال أوستن إن أحدث حزمة أسلحة لأوكرانيا ستشمل أسلحة مضادة للدبابات وصواريخ «ناسامز» و«باتريوت» الاعتراضية للدفاع الجوي.

منظومة «باتريوت» المضادة للطيران التي زُوِّدت بها أوكرانيا لتعطيل فاعلية الطيران الروسي (د.ب.أ)

المتحدث باسم البنتاغون الجنرال بات رايدر، قال في مؤتمر صحافي إن الوزير أوستن أكد دعم الولايات المتحدة الثابت لأوكرانيا في مواجهة العدوان الروسي، فيما قدم عميروف تحديثاً عن الديناميكيات على الأرض في أوكرانيا، حيث تواصل القوات الأوكرانية بشجاعة محاربة العدوان الروسي.

وقال رايدر إنه على الرغم من استيلائهم على بعض الأراضي، فإن ذلك كان بتكلفة باهظة، وأنهم «لم يحققوا الكثير من حيث المساحة الجغرافية... لذا، ما نراه الآن هو أن الأوكرانيين، الذين تم تمكينهم إلى حد كبير من خلال المساعدة الأمنية التي تم إرسالها على وجه السرعة، يواصلون الصمود. وسنواصل دعمهم في جهودهم للدفاع عن أنفسهم».

وردا على سؤال عمّا إذا حصل رفع للقيود التي تضعها الولايات المتحدة على استخدام أوكرانيا أسلحتها الهجومية في العمق الروسي، قال رايدر إن «سياستنا لم تتغير، والأسلحة بعيدة المدى مخصَّصة للاستخدام داخل الأراضي الأوكرانية السيادية، بما فيها شبه جزيرة القرم التي هي جزء من أوكرانيا».

وحول طائرات «إف 16» وتدريبات الطيارين الأوكرانيين، قال رايدر إنه يتوقع أن تتسلم أوكرانيا هذه الطائرات في وقت ما من هذا الصيف، وأن بعض الطيارين أنهوا تدريباتهم، وهناك حالياً أكثر من 10 طيارين يتدربون أيضاً في كل من الدنمارك والولايات المتحدة.

المقاتلة «إف 16» التي تريد تركيا الحصول عليها من الولايات المتحدة (أ.ب)

وبينما أكد رايدر أن قادة دول حلف الناتو سيناقشون في قمتهم الأسبوع المقبل، خططاً جديدة للردع والدفاع الموثوقين، وتعزيز الدعم طويل المدى لأوكرانيا وتعزيز عضويتها المستقبلية في الناتو، قال إن «مستقبل أوكرانيا يكمن في حلف شمال الأطلسي. وأضاف أن قرار السماح لأوكرانيا بالانضمام إلى الناتو أم لا ليس قراراً أميركياً، بل قرار 32 دولة. لذا فإن ما نقوم به الآن هو بناء جسر لأوكرانيا للانضمام إلى الناتو». وأضاف أن «جزءاً من ذلك يتمثل في العمل معهم من حيث النظر إلى قواتهم وقدراتهم الدفاعية، ليس فقط لضمان قدرتهم على الحفاظ على تلك القدرات في المستقبل، ولكن أيضاً لبناء إمكانية التشغيل البينيّ، عندما يصبحون أعضاء في حلف شمال الأطلسي».

واشنطن زوّدت كييف بصواريخ «أتاكمز» طويلة المدى (رويترز)



في هذا الوقت، ذكرت وكالة الأنباء الألمانية، الأربعاء، أن الأمين العام لحلف الناتو، ينس ستولتنبرغ، لم يتمكن من إقناع الدول الأعضاء بأن تلتزم تعهداً متعدد السنوات لدعم أوكرانيا مالياً. وقالت عن قادة الحلف إنهم سيتعهدون فقط بدعم أوكرانيا بقيمة 43 مليار دولار خلال العام المقبل. وعكس تقديم اقتراح الدعم طويل المدى جزءاً من مساعي ستولتنبرغ لتعزيز دعم الحلف لأوكرانيا، في حالة عودة دونالد ترمب إلى رئاسة الولايات المتحدة العام المقبل. كما أن تعهد الحلف بتقديم الدعم المستقبلي لأوكرانيا من شأنه أن يبعث برسالة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مفادها أنه لن ينجح في غزوه لأوكرانيا.

ودعا ستولتنبرغ، في اجتماع لوزراء دفاع الحلف في يونيو (حزيران) الماضي، الحلفاء إلى الاتفاق على خطة للحفاظ على مستوى الدعم الحالي لأوكرانيا بقيمة 43 مليار دولار على المدى الطويل. وقال إنه سيتم تقاسم العبء وفق الناتج المحلي الإجمالي لدول الحلف، حيث تسهم الولايات المتحدة بنسبة 50 في المائة. ويتوافق هذا المبلغ مع قيمة الدعم السنوي لأوكرانيا منذ بداية الغزو الروسي.

ولم يتوصل الحلفاء داخل الحلف إلى اتفاق بشأن تقاسم التكاليف المالية لدعم أوكرانيا، حيث ذكرت بعض الدول على نحو غامض، أن الناتج المحلي الإجمالي لاقتصاد أي بلد يجب أن يكون له دور في مسألة الدعم لأوكرانيا. والخطوة التي لم يُكتَب لها النجاح للحصول على الدعم المالي من الحلف لأوكرانيا على أساس أكثر ثباتاً، هي جزء من مشروع الناتو الأوسع لتحويل تنسيق المساعدات العسكرية لأوكرانيا بعيداً عن الولايات المتحدة. ووافقت الدول الأعضاء في الحلف على خطة لتنسيق المساعدات العسكرية لأوكرانيا.

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» لم يتمكن من إقناع الدول الأعضاء بأن تلتزم تعهداً متعدد السنوات لدعم أوكرانيا مالياً (إ.ب.أ)

وقررت الدول الأعضاء في الحلف إرسال مبعوث خاص إلى كييف، مما يعزز الوجود المدني للتحالف الدفاعي الغربي في أوكرانيا، حسبما أكد متحدث باسم الحلف. وسيتم تكليف المسؤول رفيع المستوى بتنسيق الدعم السياسي والعملي للحلف على الأرض بينما تواصل أوكرانيا الدفاع عن نفسها.

يأتي ذلك قبل قمة الناتو في واشنطن المقررة من 9 إلى 11 يوليو (تموز)، حيث من المتوقع أن يتبنى القادة خطة رسمية لأول مرة لتنسيق المساعدات العسكرية لأوكرانيا في إطار مهمة رسمية تسمى «المساعدات الأمنية والتدريب من جانب الناتو لأوكرانيا».

وفي البداية، لم يكن من الواضح مَن سيتم تعيينه في المنصب الجديد في كييف. وأوضح المتحدث أنه سيتم الكشف عن مزيد من التفاصيل بعد الاختيار الرسمي، مؤكداً خططاً أوردتها صحيفة «وول ستريت جورنال».

دونالد ترمب وسط عدد من الزعماء قُبيل التقاط الصورة التذكارية خلال قمة «الناتو» في واتفورد البريطانية ديسمبر 2019 (أ.ب)

يشار إلى أن الناتو ممثَّل رسمياً في كييف منذ ما يقرب من عقد، بما في ذلك مكتب اتصال ومركز للمعلومات والتوثيق أنشئ منذ أواخر التسعينات. ومن بين أمور أخرى، يتعامل مع الاتصالات مع الوزارات والسلطات الأوكرانية ويهدف إلى تعزيز الحوار السياسي والتعاون العملي بين الناتو.

ويأتي الإطلاق المتوقع لمهمة الناتو الرسمية الجديدة، التي ستشرف أيضاً على تدريب الجنود الأوكرانيين في دول الناتو، في الوقت الذي يتطلع فيه القادة إلى الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة.

وحتى الآن، كانت الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي تنسق المساعدات العسكرية ليس من خلال حلف شمال الأطلسي نفسه، بل من خلال مجموعة الاتصال الأوكرانية التي تقودها الولايات المتحدة. وموقف الناتو هو أنه ليس طرفاً في الصراع بين روسيا وأوكرانيا.

واشنطن زوّدت كييف بصواريخ «أتاكمز» طويلة المدى (رويترز)

لكنَّ اعتماد مجموعة الاتصال على التنسيق الأمريكي جعل الحلفاء الأوروبيين يشعرون بالقلق من أنه قد يتعثر إذا أعادت الانتخابات الرئاسية دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، لأنهم يشككون في استعداده لدعم المجهود الحربي الأوكراني. وسيكون المقر الرئيسي لمهمة الناتو في فيسبادن بألمانيا.

من جانب آخر أعلنت وزارة الدفاع في موسكو، الأربعاء، أن الجيش صدَّ هجمات لزورقين مُسيّرين يحملان متفجرات لتفجير المدينة الميناء نوفوروسيسك الروسية. وقالت الوزارة إنه تم تدمير الزورقين في البحر. وتقع نوفوروسيسك على البحر الأسود، وهي ميناء كبير يرابط فيه كثير من سفن أسطول البحر الأسود الروسي لاستخدامها ضد أوكرانيا. ولم تذكر الوزارة في البداية أي ضرر محتمَل.

يأتي البيان عقب إشارة وسائل الإعلام المحلية إلى وقوع انفجارات في المنطقة. كما أفادت وزارة الدفاع الروسية بصد هجمات بطائرات درون على منطقة موسكو، بالإضافة إلى منطقتي بيلغورود وبريانسك على الحدود مع أوكرانيا.

وطالبت السلطات في نوفوروسيسك السكان خلال الليل بالبقاء في المنازل، حيث أُغلقت شوارع المدينة وأُطلقت صافرات الإنذار. ويشار إلى أن مدينة نوفوروسيسك، الواقعة جنوب غربي منطقة كراسنودار، تعرضت لهجمات من جانب أوكرانيا عدة مرات في مايو (أيار) الماضي. وفي 17 مايو الماضي، أُسقطت 44 طائرة مُسيرة، في حين تضرر 30 مبنى، حسبما ذكرت السلطات.


مقالات ذات صلة

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

اثنان من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً»، وفقاً لوسائل إعلام روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها... ولا تقدم في مفاوضات «شنغن» أو تحديث الاتحاد الجمركي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز) p-circle

مسيَّرات أوكرانية تهاجم مصنعاً روسياً لوقود الصواريخ

كشف مسؤول ​في جهاز الأمن الأوكراني، اليوم السبت، عن أن طائرات مسيَّرة أوكرانية هاجمت ‌مصنعاً لإنتاج مكونات ‌وقود ‌الصواريخ ⁠في ​منطقة ‌تفير غرب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)
الاقتصاد صهريج لتخزين النفط الخام في حقل نفطي تابع لمؤسسة النفط الهندية (إكس)

ترمب يلغي رسوماً جمركية فرضها على الهند بسبب النفط الروسي

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقع أمراً تنفيذياً يلغي الرسوم العقابية البالغة 25 % التي ​فرضها على الواردات من الهند بسبب شرائها النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة الأوكرانية... وواشنطن تريد إنهاء الحرب قبل الصيف

أعلنت شركة تشغيل شبكة الكهرباء الأوكرانية، اليوم (السبت)، أن القوات الروسية شنّت «هجوماً واسع النطاق» على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)
الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)
TT

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)
الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

أعربت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء «توسّع» الجماعات المرتبطة بتنظيم «القاعدة» في منطقة الساحل وغرب أفريقيا، بما في ذلك جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» (القاعدة)، وكذلك المكاسب الإقليمية التي يحققها تنظيم «داعش - الساحل».

وجاء هذا القلق على لسان السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، في مداخلته خلال إحاطة مجلس الأمن الدولي (الجمعة)، بشأن التهديدات الإرهابية للسلم والأمن الدوليين. وأشار والتز، متحدثاً عن عمليات خطف الرهائن مقابل الفدية التي تنفذها الجماعات الإرهابية، إلى أن طبيعة التهديدات آخذة في الاتساع والتعقيد، نظراً إلى تداخلها مع ظاهرة المقاتلين الأجانب الذين يتقاطرون على مناطق صراع مختلفة.

نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) الجنرال جون برينان في أبوجا (أ.ف.ب)

واستشهد الدبلوماسي الأميركي بأحدث تقرير لفريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات، الذي يبيّن أن الخلايا الإرهابية لا تزال تستغل حالة عدم الاستقرار في أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا. وأوضح والتز أن تزايد تركيز تنظيم «داعش» على أفريقيا، إلى جانب قدرته على الصمود في سوريا والعراق وأفغانستان، يعزّز الحاجة إلى «جهود مستدامة ومنسّقة لمكافحة الإرهاب» تقودها الأمم المتحدة.

وأعربت الولايات المتحدة عن انزعاجها بشكل خاص من «استغلال الجماعات الإرهابية التقنيات الحديثة»، مثل الاتصالات التجارية عبر الأقمار الاصطناعية، والذكاء الاصطناعي، والطائرات المسيّرة، والعملات المشفّرة. وقالت واشنطن إن تطور الأساليب القتالية والتسليح يزيد من تعقيد التهديدات، مما يتطلّب يقظة أكبر من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، إلى جانب تنسيق أوثق مع القطاع الخاص.

وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية أليسون هوكر ومستشار الأمن القومي النيجيري نوهو ريبادو (رويترز)

ودعا والتز إلى تكثيف الجهود لتعطيل شبكات تمويل الإرهاب، مؤكداً أن النجاحات الأخيرة في الصومال وغرب أفريقيا تثبت أن تتبع مصادر الأموال وقطعها يمكن أن يحقق نتائج حاسمة.

وأشادت الولايات المتحدة بالدول التي نجحت عملياتها في الحد من نفوذ تنظيمَي «داعش» و«القاعدة»، لا سيما في العراق وسوريا والصومال، وحثّت على تعزيز التعاون في ملف إعادة المقاتلين وأسرهم، للحد من التهديدات وتقليص مخاطر عدم الاستقرار. وأضاف والتز: «ينبغي على الدول الأعضاء التعاون في مجالات التدقيق وتبادل المعلومات، لمنع تنقل الإرهابيين عبر الحدود، دعماً لقرار مجلس الأمن رقم 2396».

قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

وكانت المملكة المتحدة التي تتولى حالياً رئاسة مجلس الأمن الدولي، قد أعربت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عن مخاوف مماثلة بشأن انتشار الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل وغرب أفريقيا.

وسبق أن أعلنت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) أن الولايات المتحدة أرسلت وحدة صغيرة من جنودها إلى نيجيريا، في أول اعتراف رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارات الجوية التي أمر بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ليلة عيد الميلاد، ضد ما وصفه بأهداف لتنظيم «داعش».

بيوت مدمّرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)

وقال الجنرال داغفين أندرسون، قائد «أفريكوم»، خلال مؤتمر صحافي في العاصمة السنغالية دكار، إن نشر الفريق جاء بعد اتفاق بين واشنطن وأبوجا على تعزيز التعاون لمواجهة التهديدات الإرهابية في غرب أفريقيا، مضيفاً أن «الفريق الأميركي جلب بعض القدرات الفريدة من الولايات المتحدة». ولم يكشف أندرسون عن حجم القوة أو طبيعة مهمتها.

وكانت تقارير إعلامية قد أشارت في وقت سابق إلى أن واشنطن نفّذت طلعات استطلاع جوية فوق الأراضي النيجيرية، انطلاقاً من غانا منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وأكد وزير الدفاع النيجيري، كريستوفر موسى، وجود الفريق الأميركي في البلاد، لكنه امتنع عن تقديم تفاصيل إضافية.

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

في غضون ذلك، نقلت مصادر أميركية أن مهمة الفريق تتركز على جمع المعلومات الاستخبارية ومساعدة القوات النيجيرية في استهداف الجماعات المسلحة.

وفي نيجيريا، تسبّبت جماعة «بوكو حرام» (المرتبطة بتنظيم «القاعدة») والجماعات المنشقة عنها، مثل تنظيم «داعش - ولاية غرب أفريقيا»، وجماعتَي «أنصارو»، و«لاكُوَرا»، في موجة عنف مدمّرة على مدى ما يقرب من عقدَين.

كما بدأت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، المرتبطة بتنظيم «القاعدة» والناشطة في منطقة الساحل، في التوسع داخل نيجيريا، حيث نفّذت عدة هجمات خلال عام 2025.


رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
TT

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

وأعلن أوربان، اليوم السبت، أنه سيتوجه إلى واشنطن «بعد أسبوعين» لحضور الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الذي يرأسه ترمب، والمُكلف من الأمم المتحدة بالتركيز على ملف غزة.

وخلال فعالية انتخابية، قال أوربان: «تلقيت دعوةً في وقت متأخر من مساء الجمعة: سنلتقي مجدداً (مع الرئيس الأميركي) في واشنطن بعد أسبوعين، حيث سيعقد (مجلس السلام)، وهو هيئة السلام المعنية، اجتماعه الافتتاحي».

وذكر موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤول أميركي ودبلوماسيين من أربع دول أعضاء في «مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الأميركي، أن ​البيت الأبيض يعتزم عقد أول اجتماع لقادة المجلس بشأن غزة في 19 فبراير (شباط).

وقال «أكسيوس» إن خطط الاجتماع، الذي سيكون أيضاً مؤتمراً لجمع التبرعات لإعادة إعمار غزة، لا تزال في مراحلها الأولى ويمكن أن تتغير.

وأضاف التقرير أنه من المقرر عقد الاجتماع في معهد السلام الأميركي في واشنطن، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من المقرر أن يلتقي ترمب في البيت الأبيض يوم 18 ‌فبراير، أي ‌قبل يوم واحد من الاجتماع.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أطلق ترمب المجلس الذي سيرأسه، والذي يقول إنه سيهدف إلى حل النزاعات العالمية، مما أدى إلى قلق عدد من الخبراء من أن يقوض هذا المجلس دور الأمم المتحدة.

وردت حكومات في جميع أنحاء العالم بحذر على دعوة ترمب للانضمام إلى هذه المبادرة. وفي حين انضم بعض حلفاء واشنطن ⁠في الشرق الأوسط، فإن عدداً من حلفائها الغربيين التقليديين لم يشاركوا حتى الآن.

أجاز قرار ‌مجلس الأمن الدولي، الذي أصدره في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، للمجلس والدول التي تعمل معه إنشاء قوة استقرار دولية في غزة، حيث بدأ وقف إطلاق نار هش في أكتوبر (تشرين الأول) بموجب خطة ترمب التي وقعت عليها إسرائيل وحركة «حماس».

وبموجب خطة ترمب لغزة التي كُشفت عنها أواخر العام الماضي، من المفترض أن يشرف المجلس على الحكم ​المؤقت لغزة. وقال ترمب بعد ذلك إن المجلس سيتم توسيعه للتعامل مع النزاعات العالمية.


إيطاليا تُحقق في عمل تخريبي استهدف شبكة السكك الحديدية

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
TT

إيطاليا تُحقق في عمل تخريبي استهدف شبكة السكك الحديدية

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

أعلن ​مسؤول أن الشرطة الإيطالية تُحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي ‌أدَّى ‌إلى تلف ‌كابلات ⁠كهرباء تُغذي ​خطوط ‌سكك حديدية بالقرب من مدينة بولونيا بشمال البلاد، ما تسبب ⁠في تأخير ‌حركة القطارات، حسب «رويترز».

وقالت ‍شركة ‍السكك الحديدية ‍الإيطالية المملوكة للدولة «فيروفيي ديلو ستاتو» إن ​المشكلة التي حدثت في الخطوط، ⁠والتي وقعت في اليوم التالي لانطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، ليست ناجمة عن أي عطل ‌فني.

وقال متحدث باسم الشرطة إن الحريق «يعتقد أنه مفتعل»، لكن ⁠لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه، مضيفاً أن ‌شرطة النقل وقوات مكافحة الإرهاب ‍موجودتان في الموقع ‍وتجريان تحقيقات.

واستهدف الحريق الخط الواصل ‍بين بولونيا والبندقية، لكنه تسبب أيضا في مشاكل مرورية بين بولونيا وميلانو، وعلى الطرق المؤدية إلى ساحل البحر الأدرياتي.

وتستضيف ميلانو دورة الألعاب ​الأولمبية الشتوية بالاشتراك مع كورتينا، التي يمكن الوصول إليها بالقطار من ⁠البندقية.

وفي دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2024 التي أقيمت في باريس، استهدف مخربون شبكة قطارات «تي.جي.في» فائقة السرعة في فرنسا في سلسلة من الهجمات التي وقعت فجرا في أنحاء البلاد، مما تسبب في فوضى مرورية قبل ساعات من حفل الافتتاح.

وقالت شركة السكك الحديدية الإيطالية المملوكة للدولة (فيروفيي ديلو ستاتو) ‌إن القطارات ما زالت تقوم برحلاتها رغم الاضطرابات.