ضربة قاسية لمركز بومبيدو الفرنسي مع تعليق مشروع إقامة فرع أميركي

العاصمة الفرنسية باريس (أ.ف.ب)
العاصمة الفرنسية باريس (أ.ف.ب)
TT

ضربة قاسية لمركز بومبيدو الفرنسي مع تعليق مشروع إقامة فرع أميركي

العاصمة الفرنسية باريس (أ.ف.ب)
العاصمة الفرنسية باريس (أ.ف.ب)

تلقى مركز بومبيدو الفرنسي ضربة قاسية، مع تعليق مشروع لإقامة فرع لهذه المؤسسة الثقافية الشهيرة في الولايات المتحدة، ما يزيد الغموض بشأن مصير طموحه في إنشاء موطئ له في أميركا الشمالية، في حين يستعد للإغلاق خمس سنوات في فرنسا.

هذا المشروع، الذي كان من المقرر أن يفتتحه المتحف الباريسي الكبير للفن الحديث عام 2027 في غيرسي سيتي بضواحي نيويورك، «معلق حتى إشعار آخر»، وفق ما أكدت المؤسسة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أمس الثلاثاء، بعد معلومات من الصحافة الأميركية المحلية تناولها موقع «آرت نيوز» المتخصص في أخبار الفن.

واعتبرت سلطات ولاية نيوجيرسي أن تكلفة المشروع مرتفعة للغاية، بحسب رسالة رسمية إلى رئيس مركز بومبيدو لوران لوبون كشفت عنها الصحافة الأميركية المحلية وحصلت «وكالة الصحافة الفرنسية» على نسخة منها.

وقال مسؤول في وكالة إعادة تطوير نيوجيرسي: «بينما نتشرف باختيار مدينة جيرسي كأول موقع في أميركا الشمالية لاستضافة فرع لمركز بومبيدو، فقد قررنا تعليق هذا المشروع حتى إشعار آخر».

وأشار المسؤول إلى زيادة كبيرة في التكاليف المترتبة على المالية العامة، خصوصاً منذ أزمة «كوفيد».

إلغاء التمويل

وفي رسالة منفصلة، كشفت ولاية نيوجيرسي، التي يحكمها ديمقراطي، عن إلغاء تمويل بقيمة 18 مليون دولار، وطلبت من مدينة جيرسي سيتي سداد ستة ملايين دولار جرى تخصيصها بالفعل قبل الأول من أغسطس (آب) المقبل.

ويُعدّ ذلك ضربة قاسية للمؤسسة الباريسية، أحد أهم متاحف الفن الحديث والمعاصر في العالم، التي من المقرر أن تغلق أبوابها لخمس سنوات على الأقل اعتباراً من صيف عام 2025 للقيام بأعمال تجديد تُقدّر قيمتها بـ262 مليون يورو، بتمويل من الدولة.

وتسعى أيضاً المؤسسة للحصول على تمويل إضافي بقيمة 186 مليون يورو لمشروعها الثقافي المستقبلي عند إعادة افتتاحه.

ويشهد هذا المشروع الثقافي، الذي عُهد به أخيراً إلى ثلاثة مهندسين معماريين من فرنسا واليابان والمكسيك، إعادة تطوير مساحات المتحف الذي بُني قبل نحو نصف قرن والذي يمكن التعرف عليه من خلال هيكله الأنبوبي الخارجي الملوّن المصمّم من الإيطالي رينزو بيانو والبريطاني ريتشارد روجرز.

وأوضح لوران لوبون أنه يعتزم جمع هذه الأموال بالاعتماد على أنشطة «رعاية» و«تداول الأعمال» الفنية، و«احتمال عقد شراكة مع دولة أخرى».

وفي تقرير قاسٍ نُشر في أبريل (نيسان) الماضي، انتقد ديوان المحاسبة الفرنسي ما اعتبره «نموذجاً اقتصادياً يصعب الاستمرار به في مركز بومبيدو».

ورداً عن سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية، لم يقدّم مركز بومبيدو أي تفاصيل حول التبعات المالية للقرار الأميركي، مكتفياً بالإشارة إلى أن «المناقشات مع رئيس بلدية مدينة جيرسي سيتي ستستمر من أجل اتخاذ قرار مشترك بشأن مصير المشروع».

وقالت ناطقة باسم مدينة جيرسي سيتي إن تخلي ولاية نيوجيرسي عن المشروع أمر «مؤسف حقاً»، واعدة بمواصلة المناقشات مع شركاء المدينة «لمعرفة ما إذا كان هناك حل ممكن».

وتعزو المدينة قرار الولاية إلى حسابات سياسية يراد منها جعل رئيس البلدية ستيف فولوب يدفع ثمن سحب دعمه لترشيح زوجة الحاكم تامي ميرفي لمقعد في مجلس الشيوخ الأميركي.

ويحدث سحب المشروع أيضاً على خلفية انتقادات من مسؤولين منتخبين جمهوريين محليين، قدّروا الفاتورة المترتبة عنه على دافعي الضرائب بـ200 مليون دولار على المدى الطويل.

كان من المقرر أن تكون هذه الشراكة هي الخامسة الكبرى، والأولى في القارة الأميركية لمركز بومبيدو، الذي لديه مراكز فنية تحمل اسمه في مالقة الإسبانية وشانغهاي الصينية والعاصمة البلجيكية بروكسل.

تقع مدينة جيرسي سيتي على الضفة الغربية لنهر هدسون، قبالة مانهاتن، وهي مدينة صناعية سابقة تشهد تحولاً - وتجديداً - منذ ثمانينات القرن العشرين.

يوجد في نيويورك بالفعل متحفان رئيسيان للفن المعاصر، هما متحف الفن الحديث (MoMA) ومتحف ويتني (Whitney)، فضلاً عن عروض للفن المعاصر في متحفي متروبوليتان وغوغنهايم.

في السنوات الأخيرة، اجتذبت مدينة جيرسي عدداً متزايداً من الفنانين، مع ارتفاع الإيجارات في نيويورك بشكل كبير. ولم ترد وزارة الثقافة على الفور على أسئلة «وكالة الصحافة الفرنسية» في هذا الشأن.



تقرير: زيلينسكي يعتزم الإعلان عن استفتاء شعبي وخطة للانتخابات في أوكرانيا

صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)
TT

تقرير: زيلينسكي يعتزم الإعلان عن استفتاء شعبي وخطة للانتخابات في أوكرانيا

صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين مشاركين في التخطيط، أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يعتزم الإعلان عن خطة لإجراء انتخابات رئاسية واستفتاء شعبي في 24 فبراير (شباط).

وذكرت وكالة «رويترز»، الأسبوع الماضي، أنه بموجب إطار عمل يناقشه المفاوضون الأميركيون والأوكرانيون، سيُطرح أي اتفاق سلام للاستفتاء الشعبي الأوكراني، الذي سيُدلي بصوته في الوقت نفسه في الانتخابات الوطنية، مضيفةً أن المسؤولين ناقشوا إمكانية إجراء الانتخابات والاستفتاء في مايو (أيار).

وأفادت «فاينانشال تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أوكرانيين وغربيين مطّلعين على الأمر، أن أوكرانيا بدأت الآن التخطيط لإجراء انتخابات رئاسية بالتزامن مع استفتاء شعبي على اتفاق سلام محتمل مع روسيا.

رجال إطفاء أوكرانيون يعملون في موقع غارة جوية روسية في سلوفيانسك بمنطقة دونيتسك شرق أوكرانيا... 10 فبراير 2026... وسط الغزو الروسي للبلاد (إ.ب.أ)

جولة جديدة من المفاوضات

وقال الرئيس الأوكراني إنه قبل عرضاً أميركياً لاستضافة جولة جديدة من المحادثات الأسبوع المقبل بهدف إنهاء الحرب الروسية، على أن يركز المفاوضون على المسألة الشائكة المتعلقة بالأراضي.

وأبلغ زيلينسكي شبكة «بلومبرغ نيوز» في مقابلة عبر الهاتف من كييف، الثلاثاء، بأن الجولة الجديدة من المحادثات ستعقد يوم 17 أو 18 فبراير، غير أنه ليس من الواضح ما إذا كانت روسيا ستوافق على إجراء المحادثات في الولايات المتحدة.

ويتضمن جدول الأعمال مقترحاً أميركياً لإنشاء منطقة اقتصادية حرة كمنطقة عازلة في إقليم دونباس الشرقي، وهو خيار قال الرئيس الأوكراني إن الطرفين ينظران إليه بتشكك.

وقال زيلينسكي: «لا أحد من الجانبين متحمس لفكرة المنطقة الاقتصادية الحرة، لا الروس ولا نحن»، مضيفاً أنه لا يستبعد الاحتمال بالكامل. وتابع قائلاً: «لدينا وجهات نظر مختلفة بشأنها. وكان الاتفاق أن نعود برؤية واضحة لما قد تبدو عليه في الاجتماع المقبل».

ويكثف مبعوثو الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهودهم لإنهاء الصراع الروسي الأوكراني، مع اقتراب الحرب من دخول عامها الخامس، في وقت تمثل فيه مسألة الأراضي العقبة الأساسية أمام التوصل إلى اتفاق.

وأشار زيلينسكي إلى أن جولة سابقة من المحادثات جرت في وقت سابق من الشهر الحالي في أبوظبي بين مسؤولين روس وأوكرانيين وأميركيين كانت بناءة، مضيفاً أن الحرب قد تنتهي في غضون أشهر إذا جرت المفاوضات بحسن نية.

وأوضح أن الخيار المفضل لكييف بشأن دونباس - حيث يتمسك الكرملين بمطلبه بالسيطرة على كامل الإقليم، بما في ذلك الأجزاء التي لم يتمكن من الاستيلاء عليها عسكرياً - يتمثل في بقاء القوات على خطوط التماس الحالية.

جنود أوكرانيون يركبون آلية خلال مهمة على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا... أوكرانيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي ما يتعلق بالمناقشات حول الجهة التي ستتولى السيطرة على المنطقة العازلة، قال إن على الولايات المتحدة توضيح موقفها.

وأضاف الرئيس الأوكراني: «إذا كانت هذه أراضينا... فإن الدولة التي تعود إليها الأرض يجب أن تتولى إدارتها».

وذكر زيلينسكي في وقت سابق أن انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) تضع ضغطاً على إدارة ترمب للتوصل إلى اتفاق سلام في أوكرانيا. وقال للصحافيين الأسبوع الماضي إن فريق ترمب اقترح استكمال جميع المفاوضات اللازمة لإنهاء القتال بحلول يونيو (حزيران).

وأوضح زيلينسكي أن الإدارة الأميركية ترغب في توقيع جميع الوثائق في وقت واحد، مشدداً على أن أوكرانيا ستحتاج إلى إقرار أي مقترح للسلام، إما من خلال تصويت برلماني أو عبر استفتاء شعبي.

وكرر زيلينسكي في مناسبات عدة عزمه الدعوة إلى استفتاء على أي اتفاق سلام بعد توقف القتال. وقال رئيس كتلته الحزبية في البرلمان، دافيد أراخاميا، الشهر الماضي إن كييف قد تنتهي من صياغة قانون بشأن الاستفتاء بحلول نهاية فبراير، وإنه من المرجح إجراء التصويت بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية.

وقال زيلينسكي: «في الوقت الراهن نتحدث أيضاً عن خطة لجميع خطواتنا، بما في ذلك توقيع الوثائق. أعتقد أنه بعد اجتماعنا المقبل ينبغي أن تتضح الصورة».


بريطانيا تعزز وجودها العسكري في النرويج لمواجهة الخطر الروسي

القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)
القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)
TT

بريطانيا تعزز وجودها العسكري في النرويج لمواجهة الخطر الروسي

القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)
القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)

أعلنت بريطانيا مضاعفة عدد القوات البريطانية في النرويج، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الدفاعات في أقصى الشمال في مواجهة روسيا بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا)، الأربعاء.

ومن المقرر أيضاً أن يُلزم وزير الدفاع البريطاني جون هيلي قوات المملكة المتحدة بالمشاركة في مهمة حراسة المنطقة القطبية لحلف شمال الأطلسي «ناتو»، وهي مبادرة الحلف لتعزيز الأمن في المنطقة للمساعدة على التعامل مع مخاوف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غرينلاند، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

تأتي التعهدات بتعزيز الدفاع في المنطقة القطبية، بينما دعا القائد السابق للقوات المسلحة، الجنرال نيك كارتر، إلى تعزيز التعاون الأوروبي من أجل ردع روسيا ودعم أوكرانيا.

وتعهّد هيلي، في زيارة إلى قوات مشاة البحرية الملكية بمعسكر فايكينغ، في المنطقة القطبية بالنرويج، بزيادة أعداد القوات المنشورة في البلاد من ألف إلى ألفين في غضون ثلاث سنوات.


لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن موسكو ستتخذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند.

وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «بالتأكيد، في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

أعلام غرينلاند مرفوعة على مبنى في نوك (أ.ف.ب)

ومنذ بدء ولايته الرئاسية الثانية العام الماضي، يشدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضرورة أن تسيطر واشنطن على الجزيرة الاستراتيجية الغنية بالمعادن والواقعة في الدائرة القطبية الشمالية لأسباب أمنية.

وتراجع ترمب الشهر الماضي عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بعد أن صرّح بأنه أبرم اتفاقاً «إطارياً» مع الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته لضمان نفوذ أميركي أكبر.