ماذا سيحدث إذا لم يحقق أي حزب الأغلبية المطلقة في انتخابات فرنسا؟

ماكرون يحيي المواطنين عند وصوله إلى مركز اقتراع للتصويت بالجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية الفرنسية المبكرة في لو توكيه باريس بلاج (رويترز)
ماكرون يحيي المواطنين عند وصوله إلى مركز اقتراع للتصويت بالجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية الفرنسية المبكرة في لو توكيه باريس بلاج (رويترز)
TT

ماذا سيحدث إذا لم يحقق أي حزب الأغلبية المطلقة في انتخابات فرنسا؟

ماكرون يحيي المواطنين عند وصوله إلى مركز اقتراع للتصويت بالجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية الفرنسية المبكرة في لو توكيه باريس بلاج (رويترز)
ماكرون يحيي المواطنين عند وصوله إلى مركز اقتراع للتصويت بالجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية الفرنسية المبكرة في لو توكيه باريس بلاج (رويترز)

أدلى الفرنسيون بأصواتهم اليوم الأحد في الجولة الأولى من انتخابات برلمانية مبكرة تتوقع استطلاعات الرأي أن يفوز بها حزب «التجمع الوطني»، اليميني المتطرف، دون أغلبية مطلقة.

فماذا سيحدث إذن؟ وهل يمكن تفادي الشلل السياسي بعد الانتخابات التي ستُجرى الجولة الثانية منها في 7 يوليو (تموز) المقبل؟

* الإجابة المختصرة: لا أحد يعرف على وجه اليقين

تنص «المادة الثامنة» من الدستور على أن الرئيس هو الذي يعين رئيس الوزراء، لكنها لا تحدد المعايير التي يجب عليه اتباعها.

وعملياً؛ من المتوقع أن يعرض الرئيس إيمانويل ماكرون المهمة على المجموعة البرلمانية التي تفوز بغالبية المقاعد، التي تشير استطلاعات الرأي إلى أنها ستكون حزب «التجمع الوطني» المتشكك في الاتحاد الأوروبي والمناهض للهجرة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

بطاقات اقتراع «التجمع الوطني» في باو جنوب غربي فرنسا (أ.ف)

* هل يصبح غوردان بارديلا رئيساً للوزراء؟

قال حزب «التجمع الوطني» إن زعيمه غوردان بارديلا هو مرشحه لمنصب رئيس الوزراء، لكن الحزب قال أيضاً إنه سيرفض المنصب إذا لم يفز هو وحلفاؤه معاً بأغلبية مطلقة لا تقل عن 289 مقعداً.

وبما أن الدستور لا ينص على كيفية اختيار رئيس الوزراء، فإنه يجوز لماكرون؛ من الناحية النظرية، أن يسعى إلى تشكيل تحالف مناهض لحزب «التجمع الوطني» وعرض المنصب على حزب آخر أو على شخصية لا تنتمي أصلاً إلى أي حزب سياسي.

امرأة تدلي بصوتها في فيسمبورغ شرق فرنسا (أ.ف.ب)

* إن لم يكن بارديلا؛ فمن؟

لا يقدم الدستور أي إجابة محددة. لكن الخيارات تتضمن ما يلي:

أولاً: محاولة تشكيل تحالف من الأحزاب الرئيسية. ولا يوجد مثل هذا التحالف الآن، لكن ماكرون حث الأحزاب على الاتحاد لإبعاد اليمين المتطرف.

ثانياً: عرض المنصب على اليسار إذا ظهر تحالف يضم «أقصى اليسار» و«الحزب الاشتراكي» و«الخضر». وتشير استطلاعات الرأي إلى أن هذا التحالف سيكون ثاني أكبر مجموعة في البرلمان. ويمكن لليسار بعد ذلك أن يحاول تشكيل حكومة أقلية.

ناخب يدلي بصوته بالجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية المبكرة بفرنسا داخل مركز اقتراع في باريس (إ.ب.أ)

* هل يُكتب النجاح لأي من هذين الخيارين؟

إذا فاز حزب «التجمع الوطني» بأعلى حصة من الأصوات وقبِل بمنصب رئيس الوزراء، فستبدأ فترة «التعايش» مع ماكرون. وقد حدث ذلك 3 مرات في تاريخ فرنسا السياسي الحديث، ولكن مع الأحزاب الرئيسية. وربما يواجه حزب «التجمع الوطني» صعوبات في تبني الإصلاحات.

وإن كان حزب «التجمع الوطني» هو أكبر حزب في البرلمان، لكنه ليس في السلطة، فيمكنه منع أو تعديل مقترحات الحكومة. ويمنح الدستور الحكومة بعض الأدوات للتحايل على ذلك، ولكن بحدود.

ويضمن فوز حزب «التجمع الوطني» بالأغلبية، إلى حد كبير، حصوله على منصب رئيس الوزراء؛ لأنه يستطيع من تلقاء نفسه إجبار أي حكومة لا يتفق معها على الاستقالة.

الانتخابات قد تفتح الطريق أمام اليمين المتطرف للوصول إلى السلطة بعد أسبوع (أ.ف.ب)

* ماذا إذا لم يحدث الاتفاق؟

من المحتمل ألا تكون أي من المجموعات الثلاث؛ «اليمين المتطرف» و«الوسط» و«اليسار»، كبيرة بما يكفي للحكم بمفردها، أو تشكيل ائتلاف، أو الحصول على ضمانات بأنها تستطيع إدارة حكومة أقلية قابلة للاستمرار.

وفي مثل هذا الوضع، فإن فرنسا ربما تواجه خطر الشلل السياسي الذي يجري خلاله إقرار قليل من التشريعات، أو عدم إصدارها على الإطلاق، وتعمل فيه الحكومة على إدارة شؤون البلاد اليومية الأساسية.

* هل بوسع ماكرون الاستقالة؟

رغم استبعاد ماكرون ذلك، فإنه قد يصبح خياراً إذا حدث هذا الجمود. وليس من صلاحيات البرلمان أو الحكومة إجبار ماكرون على الاستقالة.

ماكرون يلتقط صورة شخصية مع طفل خلال لقائه أنصاره بعد التصويت بالجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية الفرنسية المبكرة في لو توكيه باريس بلاج (رويترز)

* ما لن يحدث في أي سيناريو

ينص الدستور على أنه لا يمكن إجراء انتخابات برلمانية جديدة قبل مرور عام، لذا؛ فإن إعادة إجراء الانتخابات على الفور ليست خياراً.

* ما الذي تجب معرفته أيضاً؟

من الصعب التنبؤ بنتائج الانتخابات البرلمانية الفرنسية؛ لأنها تشمل 577 منافسة منفصلة؛ ​​واحدة على كل مقعد. وربما تفضي الحملات الانتخابية قصيرة الأمد، على غير العادة، إلى نتيجة تختلف عما تتوقعه الاستطلاعات.


مقالات ذات صلة

زعيم حزب العمال في اسكتلندا يدعو ستارمر إلى الاستقالة

أوروبا زعيم حزب العمال الاسكتلندي أنس سروار يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غلاسغو داعياً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الاستقالة (أ.ف.ب) p-circle

زعيم حزب العمال في اسكتلندا يدعو ستارمر إلى الاستقالة

دعا زعيم حزب العمال في اسكتلندا أنس سروار، الاثنين، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الاستقالة من منصبه، وذلك مع استمرار تداعيات قضية إبستين.

«الشرق الأوسط» (ادنبره)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال فعالية في سانت ليوناردز ببريطانيا 5 فبراير 2026 (رويترز) p-circle

كيف يمكن استبدال ستارمر في رئاسة حكومة بريطانيا؟

يواجه رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، معركة للبقاء في منصبه، بعد تعرّضه لانتقادات حادة، بسبب قراره عام 2024 تعيين سياسي متهم بقضية إبستين في منصب سفير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، الأحد، بأن الائتلاف الحاكم فاز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
آسيا ترمب يلقي خطاباً أمام البحرية الأميركية برفقة رئيسة وزراء اليابان تاكايتشي في يوكوسوكا يوم 28 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

رئيسة وزراء اليابان تكسب رهانها الانتخابي وتتصدر النتائج

أدلى الناخبون في اليابان بأصواتهم الأحد في انتخابات من المتوقع أن تحقِّق فيها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً ساحقاً

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي (د.ب.أ)

الضغوط الأميركية تضعف قدرة «التنسيقي» على التمسك بالمالكي

تتزايد الشكوك حول قدرة «الإطار التنسيقي» على التمسك أكثر بترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي لرئاسة الوزراء.

حمزة مصطفى (بغداد)

الشرطة البريطانية «تقيم مزاعم» بأن أندرو أرسل تقارير حساسة إلى إبستين

الأمير السابق المعروف الآن باسم أندرو ماونتباتن - وندسور (أرشيفية - أ.ف.ب)
الأمير السابق المعروف الآن باسم أندرو ماونتباتن - وندسور (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية «تقيم مزاعم» بأن أندرو أرسل تقارير حساسة إلى إبستين

الأمير السابق المعروف الآن باسم أندرو ماونتباتن - وندسور (أرشيفية - أ.ف.ب)
الأمير السابق المعروف الآن باسم أندرو ماونتباتن - وندسور (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت شرطة منطقة وادي التايمز في بريطانيا، اليوم الاثنين، أنها «تقيم مزاعم» بأن الأمير السابق أندرو أرسل تقارير تجارية سرية إلى المدان بارتكاب جرائم جنسية، جيفري إبستين، بينما قال مكتب الأمير ويليام إنه «قلق للغاية» بشأن ما سيكشفه التحقيق الأميركي.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أطلقت قوة الشرطة، التي تغطي مناطق غرب لندن، بما في ذلك منزل الأمير السابق في وندسور، التحقيق بعدما نشرت وسائل إعلام تقارير عن رسائل بريد إلكتروني تشير إلى أن الأمير آنذاك أرسل إلى إبستين تقارير من جولة قام بها في جنوب شرقي آسيا في عام 2010 بصفته مبعوث بريطانيا للتجارة الدولية.

وقال أحد الناشطين المناهضين للملكية إنه أبلغ عن الاشتباه في سوء سلوك الأمير السابق في ممارسة المنصب العام وانتهاك قانون الأسرار الرسمية البريطانية نتيجة للرسائل الإلكترونية، التي كانت من بين أكثر من 3 ملايين صفحة من الوثائق التي أصدرتها وزارة العدل الأميركية الشهر الماضي.

وقالت الشرطة، في بيان: «نؤكد تسلمنا هذا التقرير، ونقيم المعلومات وفقاً لإجراءاتنا المعتمدة».

وجرد الملك تشارلز الثالث العام الماضي، شقيقه البالغ من العمر 65 عاماً من ألقابه الملكية بعد الكشف السابق عن علاقته مع إبستين. ونفى الأمير السابق، المعروف الآن باسم أندرو ماونتباتن - وندسور، ارتكابه أي مخالفة فيما يتعلق بإبستين.

واستمرت العائلة المالكة اليوم الاثنين، في جهودها لعزل نفسها عن الفضيحة، حيث أصدر الأمير ويليام والأميرة كاثرين بيانهما الأول حول الوثائق التي أصدرتها الولايات المتحدة. وتكشف الملفات عن شبكة من الأغنياء والأقوياء الذين استخدمهم إبستين لاستغلال النساء والفتيات الصغيرات، وتظهر أن علاقة ماونتباتن - وندسور الوثيقة مع إبستين استمرت حتى بعد إدانته بتهمة استدراج قاصر لممارسة الدعارة في عام 2008.


نائب وزير خارجية روس: لا قمة مع أميركا حتى نعرف جوهرها

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
TT

نائب وزير خارجية روس: لا قمة مع أميركا حتى نعرف جوهرها

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

قال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، الاثنين، إن روسيا ليست مستعدة لمناقشة مكان وزمن القمة الروسية-الأميركية المحتملة حتى تعرف جوهر ذلك اللقاء.

ونقل تلفزيون «آر تي» عن ريابكوف قوله إن فكرة عقد قمة بين الرئيسَين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترمب «قائمة»، لكنّ ثمة تساؤلاً حول مضمونها.

من ناحية أخرى، أبدى المسؤول الروسي أسف بلاده، لأن الإدارة الأميركية تنظر إلى معاهدة «نيو ستارت» للحد من الأسلحة النووية، على أنها شيء يجب استبدال آخر به. لكن ريابكوف قال إنه ينبغي التفاوض على أي معاهدة تحل محل معاهدة «نيو ستارت»، بمشاركة بريطانيا وفرنسا، بصفتهما أقرب حلفاء الولايات المتحدة.

جانب من لقاء سابق بين ترمب وبوتين عام 2025 (رويترز)

وانتهى أجل معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية «نيو ستارت» الأسبوع الماضي، وهو ما يمثّل نهاية أكثر من نصف قرن من القيود على الأسلحة النووية الاستراتيجية لكلا الجانبَين.

وقال ترمب، يوم الخميس الماضي، إن «نيو ستارت» اتفاقية سيئة، وتم انتهاكها بشكل صارخ، مضيفاً أنه ينبغي العمل على معاهدة جديدة محسّنة تدوم طويلاً بدلاً من تمديد المعاهدة.

Your Premium trial has ended


مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران تقر بأنها كانت جزءاً من الحكم النازي

طائرة ركاب من طراز إيرباص تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقلع من مطار مالقة كوستا ديل سول في مالقة بإسبانيا 3 مايو 2024 (رويترز)
طائرة ركاب من طراز إيرباص تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقلع من مطار مالقة كوستا ديل سول في مالقة بإسبانيا 3 مايو 2024 (رويترز)
TT

مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران تقر بأنها كانت جزءاً من الحكم النازي

طائرة ركاب من طراز إيرباص تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقلع من مطار مالقة كوستا ديل سول في مالقة بإسبانيا 3 مايو 2024 (رويترز)
طائرة ركاب من طراز إيرباص تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقلع من مطار مالقة كوستا ديل سول في مالقة بإسبانيا 3 مايو 2024 (رويترز)

أقرت مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران بمسؤوليتها التاريخية خلال فترة الحكم النازي في ألمانيا (1933 - 1945).

وصرّح رئيس مجلس الإدارة للمجموعة، كارستن شبور، بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس شركة «لوفتهانزا» الأولى، قائلاً: «لقد كانت (لوفتهانزا) بجلاء تام جزءاً من النظام». وأوضح أن ذلك شمل إعادة التسلح السرية في البداية تحت مسمى «سلاح الجو الخفي»، والاندماج في اقتصاد الحرب النازي، فضلاً عن الاستغلال السافر للعمالة القسرية في الورش ومصانع الأسلحة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقول المؤرخ مانفريد غريغر، المتحدر من مدينة غوتينغن، والمشارك في تأليف كتاب جديد عن تاريخ الشركة: «كانت (لوفتهانزا) مؤسسة تابعة للاشتراكية القومية (النازية)». وأضاف أن هذا التلاحم كان سبباً في نهاية «لوفتهانزا» مع نهاية الحرب العالمية الثانية، وأردف: «لقد انهارت الشركة تماماً مع نظام الحكم الذي ربطت مصيرها به».

ومع احتفالات مئوية التأسيس، التي ستصل إلى ذروتها في أبريل (نيسان) المقبل، تربط المجموعة المدرجة حالياً على مؤشر «إم داكس» للشركات المتوسطة، نفسها مباشرة بشركة «لوفتهانزا» الأولى التي تأسست عام 1926؛ حيث تستند الشركة الحالية بشكل صريح إلى إرث التقاليد التقنية والجوية العريقة لشركتها الأولى. ومن الناحية القانونية، لا تربط المجموعة الحالية أي صلة بالشركة الأولى، إلا أنها استحوذت على حقوق الاسم والألوان وشعار «الكركي» الشهير من عملية تصفية الشركة بعد الحرب العالمية الثانية.

وبمناسبة اليوبيل، كلفت «لوفتهانزا» مؤرخين بإعداد تاريخ جديد للشركة يسلط الضوء بشكل نقدي على هذه الحقبة. ومن المقرر صدور الكتاب الذي ألفه المؤرخون هارتموت برغهوف، ومانفريد غريغر، ويورجغ ليتشينسكي في مارس (آذار) المقبل. كما يتناول معرض في مركز المؤتمرات والزوار الجديد، من بين أمور أخرى، تطور الشركة خلال فترة الحكم النازي في ألمانيا.

وأوضحت أندريا شنايدر - براونبرغر، من جمعية تاريخ الشركات المشاركة في المشروع، أن ما يميّز هذا العمل هو عرض التاريخ كاملاً في مؤلف واحد، مشيرة إلى أنه حتى الآن لم تجر سوى ثمانية في المائة من الشركات التي كانت موجودة خلال الحقبة النازية دراسة مهنية مستقلة حول دورها آنذاك.

ونأى رئيس «لوفتهانزا»، شبور، بنفسه عن المحاولات السابقة التي كانت تهدف إلى التعتيم على دور الشركة في العهد النازي والتركيز فقط على إعادة التأسيس بعد الحرب. وأكد أن التعامل المنفتح والشفاف مع هذا الملف يلقى دعماً كبيراً من الموظفين.

كما أعلنت «لوفتهانزا» عن دعم المزيد من الأبحاث حول استخدام العمالة القسرية، وقالت الشركة إنه تم اكتشاف مصادر جديدة في الأرشيفات البولندية والتشيكية تسمح بإلقاء نظرة أدق على مصائر الضحايا، ومن المقرر أن يشارك غريغر في هذه الدراسة أيضاً.