تثبيت التعيينات في المناصب القيادية الثلاثة في الاتحاد الأوروبي... موسكو مستاءة وتنتقد

فون دير لاين لولاية ثانية على رأس المفوضية... ورئيس الوزراء البرتغالي السابق رئيساً للمجلس... ورئيسة وزراء إستونيا ممثلة عليا للسياسة الخارجية

القيادة الجديدة للاتحاد: أورسولا فون در لاين تتوسط أنطونيو كوستا وكايا كالاس (أ.ب)
القيادة الجديدة للاتحاد: أورسولا فون در لاين تتوسط أنطونيو كوستا وكايا كالاس (أ.ب)
TT

تثبيت التعيينات في المناصب القيادية الثلاثة في الاتحاد الأوروبي... موسكو مستاءة وتنتقد

القيادة الجديدة للاتحاد: أورسولا فون در لاين تتوسط أنطونيو كوستا وكايا كالاس (أ.ب)
القيادة الجديدة للاتحاد: أورسولا فون در لاين تتوسط أنطونيو كوستا وكايا كالاس (أ.ب)

بدأ اليوم الثاني الأخير من أعمال القمة الأوروبية، واعداً بعهد جديد ينزع نحو الاستقرار في عالم مضطرب، وموجهاً رسالة واضحة مفادها أن صعود الموجة اليمينية المتطرفة لا يرقى إلى مصاف التسونامي، ولا حتى العاصفة القادرة على جنح سفينة الاتحاد، التي ما زالت قيادتها بيد الكتل السياسية التقليدية.

قادة الاتحاد الأوروبي في صورة جماعية في بروكسل (ا.ب.أ)

أعلنت موسكو أن إبقاء الألمانية أورسولا فون دير لاين رئيسة للمفوضية، وتعيين الإستونية كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية «سيئ» للعلاقات مع موسكو.

الدراما الإيطالية التي بدأت فصولها مطلع هذا الأسبوع بالانتقادات اللاذعة التي وجهتها جورجيا ميلوني ضد المؤسسات الأوروبية وأساليب عملها، لم تبلغ درجة المأساة؛ إذ تمكّنت الدول الأعضاء من تثبيت التعيينات في المناصب القيادية الثلاثة للمؤسسات الرئيسية: أورسولا فون در لاين لولاية ثانية على رأس المفوضية، ورئيس الوزراء البرتغالي السابق أنطونيو كوستا رئيساً للمجلس، ورئيسة الوزراء الإستونية كايا كالاس ممثلة عليا للسياسة الخارجية.

امتنعت ميلوني عن التصويت حول تعيين فون در لاين، واعترضت على تعيين كوستا وكالاس، في حين اعترض رئيس الوزراء المجري على التعيينات الثلاثة التي توافقت عليها الكتل الشعبية والاشتراكية الديمقراطية والليبرالية التي تملك أغلبية كافية داخل المجلس.

وإذا كان اعتراض ميلوني على كوستا وكالاس من باب الاحتجاج على عملية المفاوضات التي أقصت الكتلة اليمينية المتطرفة، التي تتزعمها في البرلمان الأوروبي (الإصلاحيون والمحافظون)، فإن امتناعها عن التصويت على تعيين فون در لاين، يترك الباب مفتوحاً أمام احتمال دعمها في البرلمان الأوروبي، في انتظار معرفة الخطوط العريضة لبرنامجها، ومعرفة نتائج المفاوضات الجارية حول «الحصة الإيطالية» في المفوضية الجديدة.

زيلينسكي مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان المقرب من موسكو (أ.ف.ب)

استياء روسي

 

وكان دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، أعرب الجمعة عن توقع موسكو فترة صعبة من العلاقات مع الاتحاد الأوروبي. وقال إن المهارات الدبلوماسية لكالاس، خليفة جوزيب بوريل، لمنصب الممثل الأعلى الجديد للسياسة الخارجية والأمنية للتكتل، لم تتكشف حتى الآن. ووصف كالاس بأنها معروفة جيداً لموسكو «لتصريحاتها غير المقبولة على الإطلاق، والمعادية بشدة لروسيا أحياناً». كما انتقد بالمثل، أورسولا فون دير لاين. ووصف «آفاق العلاقة بين موسكو وبروكسل» بأنها ضعيفة، مضيفاً أن تطبيع العلاقات بينهما، غير متوقع.

يشار إلى أن العلاقات بين موسكو وبروكسل تدهورت في أعقاب الاجتياح الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ومرر الاتحاد الأوروبي في الآونة الأخيرة حزمة العقوبات الـ14 لاستهداف روسيا وزعمائها.

جورجيا ميلوني رئيسة وزراء إيطاليا توجه انتقادات ضد المؤسسات الأوروبية وأساليب عملها (أ.ب.أ)

فون در لاين

 

عندما انهارت المفاوضات التي كانت جارية منذ أسابيع لتوزيع المناصب القيادية في مؤسسات الاتحاد مطلع صيف العام 2019، ظهر اسم أورسولا فون در لاين فجأة لتولي رئاسة المفوضية، بعد أن كانت وزيرة للدفاع في حكومة المستشارة الألمانية آنغيلا ميركل. يومها كانت لا تزال شخصية مغمورة، حتى في ألمانيا، لتصبح اليوم الوجه الأبرز في المشهد السياسي الأوروبي.

خلال ولايتها الأولى، شهد الاتحاد الأوروبي سلسلة من الأزمات التي استدعى التصدي لها الخروج باستمرار عن القواعد الراسخة منذ عقود: الشراء المشترك للقاحات إبان جائحة «كوفيد-19»، وإنشاء صندوق النهوض من الأزمة، وحزمة غير مسبوقة من التدابير في قطاع الطاقة، ثم إنشاء صندوق مشترك لتمويل شراء الأسلحة وأجهزة الدفاع لأوكرانيا.

زيلينسكي مع أورسولا فون در لاين ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال والمستشار الألماني أولاف شولتس في بروكسل (أ.ب)

هذه الأزمات المتعاقبة والمتسارعة، وسمت أسلوبها في إدارة المفوضية؛ حيث كانت غالباً تجنح إلى التفرد بالقرارات، متجاهلة آراء المفوضين، ومتجاوزة صلاحياتها، ومستأثرة بإنجازات فريقها ومساعديها. هذا على الأقل ما يكرره كثير من الذين يعملون ضمن دائرتها الضيّقة.

كما تعرّضت فون در لاين لانتقادات شديدة، عندما قامت بزيارتها إلى إسرائيل بعد اعتداءات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وإطلاق العمليات العسكرية الإسرائيلية، عندما اجتمعت برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من غير أن تشير إلى انتهاكات أحكام القانون الإنساني الدولي وضرورة حماية السكان المدنيين في قطاع غزة. وثمة من يقول إنها تصرفت يومها بوحي من عقليتها الألمانية المنحازة بلا شرط لإسرائيل، في حين أصرّت هي رداً على الانتقادات بأن تلك الزيارة عزّزت الدور الدبلوماسي الأوروبي في الأزمة.

بعد التأييد الذي حصلت عليها في القمة الأوروبية من قادة الاتحاد، يبقى تعيينها مرهوناً بموافقة أغلبية أعضاء البرلمان الجديد؛ إذ يكون الاقتراع سرياً، ولا يخلو من مفاجآت اللحظة الأخيرة، علماً بأن الكتل التي تؤيدها تجمع 399 صوتاً من أصل 720.

 

أنطونيو كوستا

 

أنطونيو كوستا من المخضرمين في المجلس الأوروبي الذي شارك في أعماله طوال 8 سنوات عندما كان رئيساً للحكومة البرتغالية حتى خريف العام الماضي، ويمتلك بالتالي خبرة طويلة تساعده لتولي هذا المنصب في ظروف سياسية مضطربة بسبب الحرب على حدود أوروبا، وصعود القوى اليمينية المتطرفة والشعبوية.

يضاف إلى ذلك أنه يتمتع بمهارة سياسية يعترف له بها خصومه قبل حلفائه، وبقدرة مميزة على الحوار والتوافق. ويشكّل تعيينه أيضاً عامل توازن سياسي في بروكسل، بعد أن رجحت كفة الشرق الأوروبي إثر التوسعة الأخيرة والحرب الدائرة في أوكرانيا. وكان كوستا قد أعرب مراراً في السابق عن قلقه من تراجع حضور الجبهة الأطلسية (إسبانيا والبرتغال) في الاتحاد.

ينتمي كوستا إلى الحزب الاشتراكي البرتغالي منذ شبابه، وهو مجاز في العلوم السياسية. في العام 2015، ورغم انتمائه إلى الجناح المعتدل في الحزب الاشتراكي، توصّل إلى اتفاق مع كتلة القوى اليسارية والحزب الشيوعي البرتغالي لسحب الثقة من الحكومة اليمينية التي كان يرأسها بيدرو كويو، الذي كان قد فاز في الانتخابات العامة، وتولّى هو رئاسة الحكومة. ونجح في إقامة علاقات جيدة مع رئيس الجمهورية المحافظ، مارسيلو روبليدو، وسهّل إعادة انتخابه لولاية ثانية على حساب مرشحة الحزب الاشتراكي.

أورسولا فون در لاين تتوسط رئيس الوزراء البرتغالي السابق رئيساً للمجلس ورئيسة الوزراء الإستونية ممثلة عليا للسياسة الخارجية (أ.ب)

خلال الولايتين الأوليين على رأس الحكومة، حقق نتائج باهرة سمحت له بالفوز في انتخابات العام 2022 بأغلبية مطلقة غير مسبوقة، لكن ظهور حالات فساد طالت بعض معاونيه دفعته إلى الاستقالة في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي. وحظي ترشيحه لرئاسة المجلس الأوروبي بدعم قوي من رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والمستشار الألماني أولاف شولز.

 

كايا كالاس

 

كايا كالاس (47 عاماً) رئيسة الوزراء الإستونية، هي التي اختارتها القمة الأوروبية لتكون الممثلة العليا للسياسة الخارجية، في انتظار حصولها على تأييد أغلبية أعضاء البرلمان الأوروبي.

ولدت في الاتحاد السوفياتي، وترعرعت في كنف عائلة معروفة بانتماءاتها القومية الإستونية تعرضت للملاحقة والتعذيب خلال الحقبة الستالينية، إذ إن والدتها وجدّتها وجدّة والدتها جرى نفيهن إلى سيبيريا؛ إذ نقلن في قطارات المواشي في أربعينات القرن الماضي. أحد أجدادها كان من مؤسسي جمهورية إستونيا عام 1918، وبعد سقوط الشيوعية تولّى والدها حاكمية المصرف المركزي الإستوني حلال مرحلة انتقال الاقتصاد السوفياتي إلى اقتصاد السوق الحرة، ثم تولّى رئاسة الحكومة، وقاد مرحلة انضمام بلاده إلى الحلف الأطلسي.

كالاس مجازة في الحقوق، ومتخصصة في قانون المنافسة الأوروبي، تنتمي إلى الحزب الليبرالي، الذي مثلته 4 سنوات في البرلمان الأوروبي، قبل أن تصبح في عام 2021 أول امرأة ترأس الحكومة الإستونية. معروفة بمواقفها المناهضة بشدة لروسيا، وبدأت ترتفع أسهمها في بروكسل مع اندلاع الحرب في أوكرانيا، وهي تدعو إلى مضاعفة المساعدات العسكرية التي يقدمها الاتحاد الأوروبي لكييف، وتشديد العقوبات على روسيا.

تعدّ كالاس أن روسيا تشنّ «حرباً في الظل» ضد الغرب، كما قالت في مقابلات عدة، وترفض أي حل تفاوضي مع موسكو يقايض الأرض بالسلم. وكانت قد كررت أيضاً، في تصريحات لها، أنه في حال عدم تعرض روسيا لهزيمة واضحة في أوكرانيا، ستهاجم دولاً أخرى في الشرق الأوروبي خلال السنوات المقبلة. وكانت السلطات الروسية قد أصدرت مذكرة توقيف بحق كالاس في فبراير الماضي، بتهمة تدمير نصب تذكاري سوفياتي في إستونيا.

يأخذ عليها منتقدوها في بروكسل نزعتها «الحربية»، وقلة خبرتها في مجال العلاقات مع أميركا اللاتينية وأفريقيا والشرق الأوسط. وكانت شعبيتها قد تراجعت بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة، بعد أن كشفت وسيلة إعلامية أن إحدى الشركات التي يملكها زوجها أبرمت صفقات تجارية في روسيا خلال الحرب.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)
خاص أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية) p-circle

خاص وزير الدفاع الإيطالي: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

قال وزير الدفاع الإيطالي إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها... ولا تقدم في مفاوضات «شنغن» أو تحديث الاتحاد الجمركي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا شعار شركة «تيك توك» في كاليفورنيا (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يطلب من «تيك توك» تغيير تصميمه «المشجع على الإدمان»

طلب الاتحاد الأوروبي من تطبيق «تيك توك» تغيير تصميمه الذي يشجع على الإدمان، كما قال، وإلا فسيواجه غرامات باهظة، بموجب قواعد المحتوى الرقمي للاتحاد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.