«طيران الرياض» يكشف عن أزياء طاقمه بدرجة لون جديدة كلياً

خلال فعاليات متخصصة في باريس... وبإبداعات المصمم السعودي محمد آشي

كشف خلال فعاليات أسبوع الأزياء الراقية في باريس عن 15 تشكيلة أساسية تتضمن أزياء طواقم طائرات طيران الرياض (الشرق الأوسط)
كشف خلال فعاليات أسبوع الأزياء الراقية في باريس عن 15 تشكيلة أساسية تتضمن أزياء طواقم طائرات طيران الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«طيران الرياض» يكشف عن أزياء طاقمه بدرجة لون جديدة كلياً

كشف خلال فعاليات أسبوع الأزياء الراقية في باريس عن 15 تشكيلة أساسية تتضمن أزياء طواقم طائرات طيران الرياض (الشرق الأوسط)
كشف خلال فعاليات أسبوع الأزياء الراقية في باريس عن 15 تشكيلة أساسية تتضمن أزياء طواقم طائرات طيران الرياض (الشرق الأوسط)

كشف طيران الرياض، المملوك بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، عن أول خط إنتاج لأزياء أفراد طواقم المقصورة لطائرات الناقل الجوي الجديد، بالتعاون مع المصمم السعودي محمد آشي، وذلك خلال أسبوع الأزياء الراقية، التي تحتضنها سنوياً العاصمة الفرنسية باريس.

وقال طيران الرياض، إن التصاميم الحديثة لأزياء طواقم الناقل الجوي الجديد برزت بأناقة في قلب عاصمة الأزياء والموضة العالمية، إذ تتألف التشكيلة الحصرية الكاملة من 35 تصميماً لأزياء طواقم مقصورة الطائرات من الرجال والنساء.

وكشف خلال فعاليات أسبوع الأزياء الراقية في باريس عن 15 تشكيلة أساسية، تتضمن أزياء طواقم طائرات طيران الرياض، والمؤلفة من معاطف الكشمير الأنيقة والوشاحات الحريرية والبناطيل والأحذية والقبعات المستوحاة جميعها من أزياء الناقلات الجوية خلال خمسينات القرن الماضي، التي تُعدّ على نطاق واسع، الحقبة الذهبية لقطاع الطيران العالمي.

لون جديد

وقدّم المصمم محمد آشي، خط الأزياء الجديد، من خلال إنشاء درجة لون جديدة كلياً لتشكيلة الأزياء، بما في ذلك لون الخزامى الأنيق الخاص بالأزياء النسائية، إلى جانب لون الخزامى الداكن لأزياء الرجال، ومن المتوقع أن يجري إطلاق خط الأزياء الجديد بالكامل في وقت لاحق من العام الحالي.

ووفقاً للبيان الصادر من طيران الرياض، فقد استُلهمت ألوان الخزامى بدرجاتها المختلفة من أزهار الخزامى التي تكتسي بها أرجاء واسعة من أراضي السعودية، التي قدّمها طيران الرياض في ألوان هويته البصرية، وجرى تطوير هذا اللون الجديد خصوصاً لخط أزياء طواقم طيران الرياض على يد محمد آشي، وهو اللون الذي لا تتضمنه أي من قواميس الألوان العالمية؛ حيث استلهم المصمم الشهير آشي هذا اللون الجديد كلياً، والمخصص لتشكيلة أزياء طواقم طائرات طيران الرياض، من مجموعة من ألوان الأزياء والتشكيلات العصرية الحديثة.

وجرى استعراض 9 تشكيلات نسائية من أزياء طاقم الطائرات خلال الفعالية التي احتضنتها مدينة باريس، من بينها 10 من القطع الكاملة و12 من القمصان والقطع العلوية و3 معاطف شتوية، جاءت في تناسق مع الحقائب والأحذية والأوشحة والقفازات، في حين كُشف أيضاً خلال فعالية أسبوع الأزياء الراقية في باريس، عن 4 من تشكيلات الأزياء الرجالية المخصصة لطواقم طائرات الناقل الجوي الجديد للسعودية.

وسيرتدي أفراد طاقم طائرات طيران الرياض هذه التشكيلة من الأزياء التي يمكن تغييرها موسمياً، بهدف ضمان مظهر متجدد للطاقم طوال العام.

قدّم المصمم محمد آشي خط الأزياء الجديد من خلال إنشاء درجة لون جديدة كلياً لتشكيلة الأزياء

مفهوم مبتكر

ووفقاً للمعلومات الصادرة، فإن المصمم محمد آشي، دمج مفهومه المبتكر لخط الأزياء الجديد لأفراد طواقم المقصورة مع الهوية البصرية لطيران الرياض التي تجسّدها الانحناءات والخطوط والألوان، كما عمل محمد آشي على دمج بعض عناصر هوية طيران الرياض ضمن تشكيلة الأزياء الجديدة، إذ تضمنت المعاطف والسُترات التي عُرضت خلال الفعالية، الخطوط الأنيقة والعصرية التي تُميز شعار طيران الرياض.

وقال توني دوغلاس، الرئيس التنفيذي لطيران الرياض: «تعد هذه اللحظة فارقة بالنسبة لطيران الرياض، وهي تعكس بشكل واضح ما حققناه من إنجازات خلال فترة زمنية قصيرة، ويعكس قيام شركة طيران ناشئة بإطلاق أزياء طاقم طائراتها خلال فعالية أسبوع الأزياء الراقية في باريس، الدور الكبير الذي تضطلع به طيران الرياض في مشهد النقل الجوي والطيران العالمي».

وأضاف: «قد اكتسبنا من خلال تعاوننا مع المصمم السعودي محمد آشي في تطوير هذه التصاميم الفريدة، خبرةً كبيرة في هذا المجال، ونفخر بأننا تمكَّنا من عرض إبداعاته من خلال هذه الأزياء، حتى حلول موعد الكشف عن التشكيلة الكاملة لأزياء طواقم طائراتنا هذا العام. نحن على ثقة تامة بأن أزياء طاقمنا ستصبح خلال وقت قصير معروفة للجميع حول العالم، وأنها ستترك انطباعاً إيجابياً لدى جميع ضيوفنا المسافرين. ويمكن ملاحظة مستوى التفاصيل والخطوط الدقيقة التي أبدعها محمد آشي، وتناغمها البديع مع قيمنا وتركيزنا على أدق التفاصيل».

سيرتدي أفراد طاقم طائرات طيران الرياض هذه التشكيلة من الأزياء التي يمكن تغييرها موسمياً بهدف ضمان مظهر متجدد للطاقم طوال العام

الأزياء والطيران

ومن جهته، قال محمد آشي، المؤسس والرئيس التنفيذي للإبداع في «آشي استوديو»: «لقد كان لاضطلاعي بمسؤولية تصميم أزياء طواقم طائرات طيران الرياض، الناقل الجوي الجديد للسعودية، أثر بالغ عليَّ شخصياً. وفي الوقت الذي شهد فيه العالم في ستينات القرن الماضي مجموعةً من الشراكات بين قطاعي الأزياء والطيران التي توقفت تماماً منذ ذلك الحين، فإن مساهمتي في تصميم خط أزياء طيران الرياض يضمن كتابة تاريخ جديد، كما أنه يعكس بشكل جلي حدود طموحات طيران الرياض، وأن الفخامة والاهتمام بأدق التفاصيل هي معايير أساسية في كل تجارب السفر والخدمات التي يقدمها طيران الرياض لضيوفه المسافرين. وإضافةً إلى كونها سابقةً أخرى في رحلة إنجازات طيران الرياض، فإنها المرة الأولى التي يجري فيها الكشف عن خط أزياء جديد لناقل جوي في فعالية أسبوع الأزياء الراقية في باريس».

وأضاف: «يمتاز تصميم خط الأزياء الذي كشفنا عنه، بعمليته وراحته وسهولة ارتدائه؛ حيث تمثّل هدفنا في استلهام النمط الذي كان سائداً خلال الحقبة الذهبية لقطاع الطيران في الخمسينات والستينات، والتي حملت طابعاً فريداً من الفخامة والرقي، وتطبيقه في تصميمنا الحالي، إذ تمحورت جهودنا حول الارتقاء بجمالية الخطوط وتحسينها، لتكون متماشية مع التوجهات العصرية، وحاملة في ذات الوقت بصمات العصر الذهبي لقطاع الطيران».

ويتعاون المصمم العالمي محمد آشي مع طيران الرياض منذ نحو عام في تصميم خط أزياء طواقم طائرات الناقل الوطني الجديد السعودية، في حين استغرق تطوير اللون المميز نحو 6 أشهر. ويستعد طيران الرياض لإطلاق أولى رحلاته التجارية خلال العام 2025.


مقالات ذات صلة

«إياتا»: تعافي إمدادات وقود الطائرات قد يستغرق أشهراً

الاقتصاد أعلام تحمل شعار الاتحاد الدولي للنقل الجوي (موقع إياتا الإلكتروني)

«إياتا»: تعافي إمدادات وقود الطائرات قد يستغرق أشهراً

حذَّر الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» من أن استعادة إمدادات وقود الطائرات إلى مستوياتها الطبيعية قد تستغرق أشهراً عدة، حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الخليج «مجلس منظمة الطيران المدني الدولي - إيكاو» (إكس)

قرار دولي يدين الهجمات الإيرانية على الطيران المدني في المنطقة

أصدر «مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)»، خلال اجتماعه الـ6 ضمن أعمال دورته الـ237، قراراً يدين الهجمات التي تشنها إيران على عدد من دول المنطقة...

«الشرق الأوسط» (مونتريال (كندا))
خاص مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)

خاص «شظايا هرمز» تضرب الطيران العالمي... والمطارات السعودية صمام أمان للملاحة الإقليمية

لم تعد الصراعات في المنطقة حبيسة الحدود الجغرافية لمناطق النزاع، بل امتدت شظاياها لتضرب واحدة من أكثر الصناعات حيوية وحساسية في العالم: قطاع الطيران.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد شاحنة قرب محطة وقود في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)

الصين تدعو مصافي التكرير للحفاظ على إنتاج الوقود

أفادت مصادر مطلعة، يوم الخميس، بأن هيئة التخطيط الحكومية الصينية طلبت من مصافي التكرير المستقلة عدم خفض معدلات الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار «الاتحاد الدولي للنقل الجوي - إياتا»  (الشرق الأوسط)

«إياتا»: الحرب في الشرق الأوسط تؤثر على تكاليف الوقود وتحركات الشركات

قال المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) ويلي والش إن تحديد المدى الكامل لتأثير الحرب في الشرق الأوسط على قطاع الطيران لا يزال مستحيلاً.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

رحيل زينب السجيني… صوت الأمومة والجمال في الفن المصري

رحيل الفنانة المصرية زينب السجيني (الشرق الأوسط)
رحيل الفنانة المصرية زينب السجيني (الشرق الأوسط)
TT

رحيل زينب السجيني… صوت الأمومة والجمال في الفن المصري

رحيل الفنانة المصرية زينب السجيني (الشرق الأوسط)
رحيل الفنانة المصرية زينب السجيني (الشرق الأوسط)

غيّب الموت، اليوم، الفنانة التشكيلية المصرية زينب السجيني عن عمرٍ ناهز 96 عاماً، لتطوي برحيلها صفحة فنانة كان حضورها ممتداً عبر سبعة عقود من العمل الإبداعي والأكاديمي، شكّلت خلالها رؤيتها الخاصة للمرأة والطفولة والبيئة الشعبية المصرية، ورسّخت مكانتها كواحدة من رائدات الفن التشكيلي في مصر والعالم العربي. وُلدت السجيني في القاهرة عام 1930، ونشأت بين أحياء الظاهر والحسين والجمالية، فحملت في تكوينها الأول ملامح المدينة القديمة، وحواريها، وعمارتها الإسلامية، وصُناعها الشعبيين الذين شكّلوا وجدانها البصري المبكر.

كانت الفنانة زينب السجيني تستعيد تلك السنوات بوضوح بالغ، قائلة، في حوار سابق لـ«الشرق الأوسط»، إن طريق طفولتها في تلك الأحياء العتيقة بالقاهرة كان فصلاً مفتوحاً على الجمال والأصالة.

فحين كانت طفلة كانت تسير من حي الضاهر إلى الحسين؛ حيث يوجد بيت جدّها، وتمر على منطقة النحاسين، فترى صُناع الأواني، وتراقبهم وهم يغنّون أثناء العمل، ثم تمر على شارع المعز وترى عمارته الإسلامية، ووجوه الناس البسيطة التي كانت مصادر إلهام أولى سكنت الذاكرة ولم تغادرها، وفق قولها في حديثها السابق.

تلقّت الفنانة المصرية تعليمها في كلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان، حيث حصلت على بكالوريوس قسم الزخرفة في عام 1956، ثم واصلت دراستها في المعهد العالي للتربية الفنية، قبل أن تنال درجة الدكتوراه في فلسفة التربية الفنية عام 1978، لتجمع بين الممارسة الفنية والتدريس، وتصبح لاحقاً أحد الأسماء المؤثرة في تشكيل وعي أجيال من الفنانين الشباب.

من أعمال الفنانة زينب السجيني (الشرق الأوسط)

وقد نعتْها الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة المصرية، مؤكدة أن «مصر فقدت قيمة فنية وإنسانية نادرة، وصوتاً مُخلصاً للجمال»، مشيرة إلى أن الرحلة «أسهمت بعطائها الأكاديمي والفني في صياغة رؤية جمالية امتدت لأجيال متعاقبة».

كما وصف وزير الثقافة الأسبق الفنان فاروق حسني رحيلها بأنه «خسارة كبيرة للمشهد الفني»، مُستعيداً أثرها البارز في إثراء الحركة التشكيلية. ولم تكن «قاعة الزمالك للفن» بالنسبة للفنانة الراحلة مجرد مكان اعتاد عرض أعمالها على جدرانه، بل كانت جزءاً من تاريخها؛ فطوال 36 عاماً رافقت القاعة في محطاتها الكبرى، وقدمت عبرها أعمالاً صارت علامات في تاريخها المعاصر. وفق ما جاء في نعي القاعة لها.

وجاء فيه أيضاً: «كانت زينب السجيني قيمة فنية وإنسانية نادرة؛ حملت في أعمالها نبض الحياة وصدق التجربة، وامتد عطاؤها لأجيال من الفنانين، لقد تركت إرثاً خالداً سيبقى شاهداً على عمق تجربتها».

وقد ظل محوراً متكرراً في لقاءاتنا بقاعة الزمالك حيث كانت تقيم معارضها، سؤال الجمهور حول احتفائها بالمرأة والطفولة، وخلوّ أعمالها تقريباً من وجود الرجل.

وكانت تجيب دائماً بأن المرأة بالنسبة لها «مرآة الروح ومَخزن الحنان»، وأن تركيزها عليها «ليس موقفاً ضد الرجل بل هو انحياز للفطرة الإنسانية في أن الأم والطفلة هما جذور الحياة»، كاشفة عن رغبتها في دعم المرأة العربية التي كانت ترى أن «جانباً كبيراً من حقوقها مُهدَر».

رؤيتها للمرأة والطفولة انطلقت من الأوساط الشعبية (الشرق الأوسط)

وكانت تستعيد تأثير عمّها، النحات الكبير جمال السجيني، الذي تعلمت منه الصبر على تشكيل الوجوه الإنسانية، وزوجها الفنان عبد الرحمن النشار، الذي ظل مصدراً للدعم والإلهام. ارتبط مشروع زينب السجيني الفني بفكرة الأمومة بوصفها قيمة وجودية لا تخضع لزمن؛ فمنذ خمسينات القرن الماضي لا تكاد تخلو لوحة لها من حضور المرأة، أو الفتاة الصغيرة، في لحظات تتراوح بين اللعب وتصفيف الشعر والاستعداد للمدرسة والركض في الحارة، أو التنزه في الحدائق.

وكانت ترى أن سر عدم الملل من هذا العالم يعود إلى «قدرة اللوحات على دفع المتلقي إلى أعماق تلك الشخصيات النقية»، مؤكدة أن «الاختلاف في الانفعالات والملابس والألوان يجعل العوالم متجددة مهما تكررت ثيمة الأمومة في لوحاتها». وعن تكرار الرموز الشعبية مثل العروسة القماش والحمام والبيوت القديمة، وصفت هذه الثيمات بأنها «ليست رموزاً مبعثرة، بل هي نسيج متكامل يمثل مصر كما رأتها وانصهرت في داخلها». كانت زينب السجيني تؤمن بأن الفن استعادة للروح، وأن لحظة الإمساك بالفرشاة «هي محاولة لالتقاط جوهر الإنسان قبل ملامحه»، وربما لهذا السبب ظلّ عالمها الفني يحتفظ بقدر كبير من العفوية والحميمية، حتى في أكثر لحظاته شاعرية. برحيل زينب السجيني يفقد الفن التشكيلي واحدة من أبرز أصواته النسائية وأكثرها إخلاصاً للتجربة الإنسانية، لكنها تترك وراءها إرثاً غنياً من الأعمال، وهو إرث سيظل يؤكد أن الفن يمكنه، حين يكون صادقاً، أن يظل حياً رغم غياب أصحابه.


مركز الأرصاد السعودي: لا دلائل على صيف مبكر

درجات الحرارة ستكون أقل من المعدل الطبيعي لمدة أسبوعين اعتباراً من نهاية أبريل (واس)
درجات الحرارة ستكون أقل من المعدل الطبيعي لمدة أسبوعين اعتباراً من نهاية أبريل (واس)
TT

مركز الأرصاد السعودي: لا دلائل على صيف مبكر

درجات الحرارة ستكون أقل من المعدل الطبيعي لمدة أسبوعين اعتباراً من نهاية أبريل (واس)
درجات الحرارة ستكون أقل من المعدل الطبيعي لمدة أسبوعين اعتباراً من نهاية أبريل (واس)

أكّد المركز السعودي للأرصاد، الثلاثاء، عدم وجود مؤشرات مناخية تدل على صيف مبكر في البلاد، لافتاً إلى تماشي الأنماط الجوية الحالية مع المعدلات الموسمية المعتادة، وفق ما تُظهره النماذج المناخية والتحليلات الحديثة.

وأوضح حسين القحطاني، المتحدث باسم المركز، أن التوقعات تشير إلى أن درجات الحرارة، اعتباراً من نهاية شهر أبريل (نيسان) الحالي، ستكون أقل من المعدل الطبيعي لمدة أسبوعين متتاليين، يعقبها أسبوع تتقارب فيه درجات الحرارة مع معدلاتها الطبيعية على أغلب مناطق السعودية.

وأضاف القحطاني أن التوقعات الفصلية لصيف هذا العام - يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) وأغسطس (آب) - تُرجّح تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات الطبيعية على نطاق واسع بالسعودية، بفارق يتراوح بين 1.0 و2.0 درجة مئوية بمناطق الغرب والجنوب الغربي وأجزاء من الجنوب، فيما يُتوقع أن تكون الزيادة أقل من ذلك في بقية المناطق.

وبيّن المتحدث أن هذه التوقعات تأتي ضمن الدراسات المناخية الموسمية التي يجريها المركز بشكل دوري، مشيراً إلى أنه سيصدر تقريراً مناخياً مُفصَّلاً خلال الفترة المقبلة، يستعرض أبرز ملامح صيف هذا العام والتغيرات المتوقعة.

ودعا القحطاني الجميع إلى متابعة التحديثات الرسمية الصادرة عن المركز، لما لها من أهمية في الاستعداد المبكر والتعامل الأمثل مع المتغيرات المناخية.


«الذهب الأسود»… متحف سعودي يستعرض تاريخ النفط بسردية فنية مبتكرة

يعدّ «متحف الذهب الأسود» أول متحف دائم بهذا الحجم والتخصص (هيئة المتاحف)
يعدّ «متحف الذهب الأسود» أول متحف دائم بهذا الحجم والتخصص (هيئة المتاحف)
TT

«الذهب الأسود»… متحف سعودي يستعرض تاريخ النفط بسردية فنية مبتكرة

يعدّ «متحف الذهب الأسود» أول متحف دائم بهذا الحجم والتخصص (هيئة المتاحف)
يعدّ «متحف الذهب الأسود» أول متحف دائم بهذا الحجم والتخصص (هيئة المتاحف)

منذ كان النفط لغزاً غامضاً، حتى تجلّى متلألئاً بدرجات الأخضر والذهبي والأزرق، شكّل اكتشافه رحلةً استثنائية بدأت مع فجر الحياة على هذا الكوكب. ومع مرور الزمن، تعمّق فهم الإنسان هذا المورد؛ فاكتشف أصوله، وتعرّف إلى خصائصه، حتى غدا جزءاً لا يتجزأ من الحياة المعاصرة.

ومن بابل إلى البحر الميت، وصولاً إلى آسيا وما بعدها، ظلّ النفط حاضراً في مسيرة الإنسان منذ أقدم الحضارات، راسخةً مكانته في تاريخ البشرية، من أعماق الأرض إلى أعلى مراكز القرار.

ومن قلب العاصمة الرياض، انطلق «متحف الذهب الأسود»، بتعاون بين وزارتي الثقافة والطاقة في السعودية، وبدعم من «برنامج جودة الحياة»، ليروي قصة النفط وتأثيراته العميقة في المجتمعات والبيئة، عبر سرد فني مبتكر يجسّد العلاقة بين الإنسان والنفط، منذ اكتشافه في مرحلة المادة الخام، وصولاً إلى انعكاساته المعاصرة على الحياة والاقتصاد والبيئة.

الأمير عبد العزيز بن سلمان وعدد من الوزراء في جولة داخل «المتحف» (هيئة المتاحف)

وخلال حفل افتتاح «المتحف»، الذي يقع في مبنى أيقوني صمّمته المعمارية الراحلة زها حديد، داخل «مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك)» في الرياض، قال الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، إن هذا المتحف ثمرة تعاون بين منظومة الثقافة، ممثلةً في «هيئة المتاحف»، ومنظومة الطاقة، ممثلةً في «كابسارك»، ليقدّم «قراءة متكاملة لتاريخ البترول وتأثيره الممتد إلى مختلف جوانب الحياة».

من جهته، قال الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة، في كلمته خلال الافتتاح، إن «متحف الذهب الأسود» يمثّل محطة مهمة في القطاع الفني والحوار الثقافي العالمي. وبصفته أول متحف دائم مخصّص للنفط والفن، فإنه «يوفّر مساحة استثنائية للتأمل الملهم والتفكير النقدي، والاحتفاء بالقوة التحويلية للثقافة في تشكيل فهمٍ أعمق للعالم».

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة في كلمته خلال الافتتاح (هيئة المتاحف)

قصة التحول العميق في التاريخ الإنساني

يُعدّ «متحف الذهب الأسود» أول متحف دائم بهذا الحجم والتخصص يستكشف قصة التحوّل العميق الذي أحدثه النفط في تاريخ الإنسانية، من خلال عدسة الفن الحديث والمعاصر وأشكال التعبير الإبداعي.

ويتكوّن المتحف من 4 أقسام رئيسية: اللقاء، والأحلام، والشكوك، والرؤى؛ تقود الزائر إلى فهم نشأة النفط، وتحولات استخدامه، وتعقيدات أثره، وما قد يحمله المستقبل من احتمالات.

ويتناول «المتحف» النفط من منظور إنساني وثقافي وفني، مقدّماً مجموعة دائمة تضم أكثر من 350 عملاً فنياً حديثاً ومعاصراً، أبدعها أكثر من 170 فناناً سعودياً وعالمياً بارزاً من أكثر من 30 دولة، من بينهم: منال الضويان، وأحمد ماطر، ومهند شونو، ومحمد الفرج، وأيمن زيداني، ودوغ أيتكن، وجيمي دورهام، ودينيس هوبر، وألفريدو جار، ورينو لايراك، وجورج صبرة، وباسكال مارثين تايو، وآندي واومان... إلى جانب آخرين.

يستكشف «المتحف» قصة التحول العميق الذي أحدثه النفط في تاريخ الإنسانية (هيئة المتاحف)

كما يضم «المتحف» تركيبات فنية كبرى، وأعمالاً فوتوغرافية، ووثائق تاريخية تتيح للزوار استكشاف أثر النفط في تشكيل المجتمعات والاقتصادات وأنماط الحياة اليومية. ويتضمن أيضاً مشاهد غامرة، وإضاءة متقدمة، وأعمالاً تركيبية بصرية وسمعية، بما يشمل نموذجاً كبيراً للزمن الجيولوجي يصوّر نشأة النفط على مدى ملايين السنين.

ويستعرض المتحف أبرز المواقع التراثية النفطية في السعودية، حيث تُبرز قاعاته ومعارضه معالم وطنية مهمة، من بينها «بئر الدمام رقم 7 (بئر الخير)»، ودور الجيولوجي السعودي خميس بن رمثان، إضافة إلى مشاهد من مسيرتَي «أرامكو» و«أوبك»، وقصة حقل «الغوار».

من «اللقاء» إلى «الرؤى» عبر «الشكوك» و«الأحلام»

في جناح «اللقاء»؛ أولِ أقسام «المتحف»، تُستعرض أصول النفط واكتشافه واستخداماته المبكرة، إلى جانب رحلته من الجيولوجيا إلى المجتمع.

في جناح «اللقاء» تُستعرض أصول النفط واكتشافه واستخداماته المبكرة (هيئة المتاحف)

ويضم القسم عدداً من الأعمال التركيبية الرقمية الغامرة عن طحالب الدياتوم، ونموذجاً للمقياس الزمني الجيولوجي يوضّح تكوّن النفط ودور أشكال الحياة القديمة، كما يتضمن عروضاً أرشيفية تفاعلية عن استخدام الحضارات القديمة للنفط، بمن فيهم البابليون والرومان والمصريون القدماء.

وفي جناح «الأحلام»، يتحوّل النفط إلى مورد مرغوب يُغذّي تطلعات التقدّم والحداثة والوفرة؛ إذ يستكشف دوره في ابتكار مواد جديدة، وترسيخ ثقافة استهلاكية سائدة، وتعزيز سهولة الحياة الحديثة. كما يبرز كيف أصبحت المنتجات القائمة على النفط «خفية» لكنها أساسية في تفاصيل الحياة اليومية.

وعند الوصول إلى جناح «الشكوك»، يتجلّى الوعي المتنامي بتبعات استخدام النفط، وبالنزعة الاستهلاكية ومفارقة الاعتماد عليه؛ حيث يدعو هذا القسم إلى التفكير النقدي في تأثيراته على البيئة والمجتمع، ويربط بين الفن وحراك الناشطين والأبحاث متعددة التخصصات.

يضم «المتحف» تركيبات فنية كبرى وأعمالاً فوتوغرافية ووثائق تاريخية (هيئة المتاحف)

وأخيراً، يظهر جناح «الرؤى»، حيث تستشرف الأعمال الفنية في هذا القسم مستقبل الطاقة وعلاقة الإنسانية المستمرة بالنفط. ويشارك فيه فنانون وباحثون في بلورة تصوّرات متعددة لمستقبل الطاقة والمجتمع والاستدامة، مستخدمين الفن منصةً للنقاش بشأن تحوّل الطاقة.

 

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended