ساوثغيت يواجه عاصفة «غضب» وقلق في إنجلترا قبل ثُمن النهائي

حالة من الإحباط والتشكيك تسيطر على الجماهير رغم تصدّر المنتخب المجموعة الثالثة

لاعبو انجلترا قوبلوا بصيحات الاستهجان من جماهيرهم بعد التعادل مع سلوفينيا (ا ف ب)
لاعبو انجلترا قوبلوا بصيحات الاستهجان من جماهيرهم بعد التعادل مع سلوفينيا (ا ف ب)
TT

ساوثغيت يواجه عاصفة «غضب» وقلق في إنجلترا قبل ثُمن النهائي

لاعبو انجلترا قوبلوا بصيحات الاستهجان من جماهيرهم بعد التعادل مع سلوفينيا (ا ف ب)
لاعبو انجلترا قوبلوا بصيحات الاستهجان من جماهيرهم بعد التعادل مع سلوفينيا (ا ف ب)

واجه مدرب إنجلترا، غاريث ساوثغيت، أجواء غضب غير عادية من جماهير بلاده التي رشقته بأكواب الجعة، وإطلاق صيحات الاستهجان على لاعبي المنتخب عقب التعادل السلبي الباهت مع سلوفينيا، في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة لكأس أوروبا لكرة القدم، المقامة في ألمانيا.

ولم يقدّم المنتخب الإنجليزي الأداء المُقنع في مبارياته الثلاث الأولى بالبطولة، وبما يليق مع فريق مرشح للقب، لكنه تصدّر مجموعته برصيد 5 نقاط (فوز صعب على صربيا 1-0، وتعادل مع الدنمارك 1-1، ثم 0 – 0 مع سلوفينيا)، وسجّل هدفين فقط، ويأتي جزء من الإحباط من حقيقة أن تشكيلة ساوثغيت غنية بالمواهب، بما في ذلك بعض أفضل المهاجمين في أوروبا، من بينهم جود بيلينغهام الذي قدّم موسماً رائعاً في ريال مدريد، وفيل فودن، أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهاري كين، هدّاف بايرن ميونيخ والدوري الألماني.

وفيما احتفل لاعبو وجماهير سلوفينيا بشكل صاخب في الطرف الآخر من الملعب بعد تأهّلهم التاريخي إلى ثُمن النهائي للمرة الأولى، قُوبل ساوثغيت ولاعِبوه بصيحات استهجان عندما توجّهوا لتحية جماهير إنجلترا.

واستُهدِف ساوثغيت بأكواب الجعة التي أخطأت مدرّب الأسود الثلاثة، لكنها تركت انطباعاً واضحاً على نفسيته، خصوصا أنها جاءت بعد أيام عدة من الانتقادات من طرف لاعبين إنجليز سابقين عقب التعادل المخيّب أمام الدنمارك 1-1 في الجولة الثانية.

وقال ساوثغيت، مناشداً جماهير إنجلترا لخلق أجواء إيجابية حول المنتخب: «لم أرَ أي منتخب آخر يتأهل ويتلقى رد فعل مماثلاً، أنا فخور جداً باللاعبين على الطريقة التي يتعاملون بها مع الأمور».

وأضاف: «حافَظ اللاعبون على رباطة جأشهم في المباراة عندما دخلوا إليها في أجواء مليئة بالتحديات حقاً، لقد أعادني ذلك إلى الأيام التي كنت ألعب فيها مع منتخب إنجلترا، أنا سعيد جداً بوجودي هنا، لن ننجح إلا إذا كنا معاً ومتّحدين، وظيفتي هي توجيه الفريق لتحقيق أقصى استفادة من قدراتهم، والبقاء على المسار الصحيح».

جماهير انجلترا قابلت تحية لاعبي المنتخب لهم بصيحات الاستهجان بعد التعادل مع سلوفينيا (ا ف ب)

وزعم ساوثغيت أن النجاح النسبي الذي حققته إنجلترا خلال فترة ولايته التي استمرت 8 سنوات، والتي تضمّنت حصوله على المركز الثاني في كأس أوروبا الأخيرة، والخروج من نصف نهائي مونديال 2018، خلق توقّعات بأن منتخب بلاده يخيّب الآمال في الوقت الحالي، وأوضح: «بالطبع، نودّ أن نسجل بضعة أهداف تجعل الجميع سعداء، لكننا بالتأكيد كنا أفضل مما فعلناه في المباراة الأخيرة».

واستحوذت إنجلترا، التي كانت سيئة في تعادلها 1-1 مع الدنمارك، الخميس الماضي، على الكرة بنسبة 72 في المائة، وأكملت 694 تمريرة مقابل 208 تمريرات من سلوفينيا، لكنها لم تسبّب أي قلق حقيقي للمنافس.

وكانت هناك بعض اللمحات الإيجابية وصفها ساوثغيت والقائد هاري كين بأنها الأفضل في مبارياتهما الثلاث؛ إذ ضخّ البدلاء كوبي ماينو وكول بالمر وأنتوني جوردون بعض الطاقة التي كان الفريق في أمسّ الحاجة إليها. وقال ساوثغيت: «أعتقد أن التغييرات التي أجريناها كان لها تأثير إيجابي على المباراة، لم نتمكّن من العثور على التمريرة الصحيحة واللمسة النهائية، لكننا نتحسّن، لا أعتقد أننا سنتغيّر فجأة ونسجّل أربعة أو خمسة أهداف، كرة القدم لا تسير بهذه الطريقة، لقد رأيت تقدّماً، والأهداف ستأتي».

ورغم أن المنتخب الإنجليزي ضم مجموعة من أفضل اللاعبين في أقوى مسابقات الدوري في العالم، فإنه عانى خلال الجولات الثلاث الأولى لإكمال 3 تمريرات متتالية، في أداء افتقر للسرعة، وكانت الحصيلة تسجيل هدفين فقط.

ويمكن تلخيص ما حدث باعتباره «دور مجموعات للنسيان» بالنسبة لإنجلترا، لكن الحقيقة الواضحة هي أن كول بالمر، الذي شارك بديلا في وقت متأخر أمام سلوفينيا، كان أفضل لاعب هجومي لفريقه خلال ثلاث مباريات، على الرغم من مشاركته لمدة 20 دقيقة فقط.

وسرعان ما بثّ لاعب الوسط المهاجم لتشيلسي السرعة والطاقة، وأعاد لجماهير إنجلترا صوتها الكامل بعد سُبات عميق سيطر عليهم للمباراة الثالثة على التوالي.

ساوثغيت يقف أمام سيل الانتقادات بسبب المتوي المخيب لإنجلترا (ا ف ب)CUT OUT

ويبدو أن معضلة خط الوسط التي يواجهها المدرب ساوثغيت ليس لها حل، بعدما دفع بكونور غالاغر في التشكيلة الأساسية بدلاً من ترينت ألكسندر-أرنولد، لكنه لم يكن فعّالاً، ليتم استبدال الشاب كوبي ماينو به بين الشوطين.

وظهر هاري كين بطيئاً مرة أخرى، وبدا أن بوكايو ساكا وفيل فودن وجود بيلينغهام مجرد أشباح للاعبين كانوا متألّقين مع أنديتهم قبل عدة أسابيع.

وقد يكون بوسع فريق المدرب ساوثغيت أن يشعر ببعض الراحة بعد استعراض تاريخه الحديث، فقبل 3 سنوات قدّمت إنجلترا مباراة سيئة في التعادل سلبياً مع أسكوتلندا في دور المجموعات، وتقدّمت حتى وصلت للنهائي أمام إيطاليا في النسخة الماضية، وعلّق المدرب الإنجليزي: «لا نريد أبداً النظر إلى الوراء، إذا لم نتمكن من صدارة المجموعة وانتهى بنا الأمر بقرعة أكثر صعوبة، كان الناس سيتهموننا بذلك».

لكن على الجانب الإيجابي بالنسبة لإنجلترا، التي لم تتعرض للهزيمة في آخر 14 مباراة لها في دور المجموعات ببطولة أوروبا منذ خسارتها 2-1 أمام فرنسا في 2004، فإن الفريق ابتعد عن مواجهة فرنسا وألمانيا وإسبانيا والبرتغال في مرحلة خروج المغلوب.

وألمح ساوثغيت، الذي ينتهي عقده نهاية هذا العام، إلى أنه سيترك المنتخب إذا لم يفُز بكأس أوروبا، وقال: «أنا في مكان جيد حقاً، أطلب من اللاعبين أن يكونوا شجعاناً، ولن أتراجع عن توجيه الشكر للجماهير، لقد كان المشجّعون استثنائيين مع المنتخب في الشوط الثاني، وهذا يُحدث الفارق، من المهم جداً أن يبقوا مع المنتخب بغضّ النظر عن شعورهم تجاهي، لقد كنت قريباً من منتخب إنجلترا لمدة 20 عاماً، لقد رأيت ذلك، أفهم ذلك».

ساوثغيت يدعم لاعبيه بعد تعادل محبط لجماهير إنجلترا مع سلوفينيا (رويترز)

بعد حسمها صدارة المجموعة، يمكن أن يكون طريق إنجلترا إلى النهائي أسهل كثيرا من معظم منافسيها على اللقب.

وبجانب إنجلترا ضمنت الدنمارك وسلوفينيا العبور لثُمن النهائي من المجموعة الثالثة، وكلتاهما جمعت 3 نقاط بالتعادل في مبارياتها الثلاث، وحلّت الدنمارك في الوصافة رغم تساويها في كل شيء مع سلوفينيا، بفضل اللعب النظيف. وقال مدرّب سلوفينيا ماتياج كيك إن الحظ كان إلى جانب منتخب بلاده، وساهم في تأهّله للمرة الأولى في تاريخه إلى الدور الثاني.

لم يخسر رجال كيك حتى الآن في تسع مباريات، وتأهّلوا إلى الدور ثُمن النهائي كأحد أفضل أربعة منتخبات في المركز الثالث بعد تعادُلهم في جميع مبارياتهم بالمجموعة الثالثة (مع الدنمارك وصربيا وإنجلترا).

وقال كيك: «لم أتوقع أن نتأهّل إلى مرحلة الأدوار الإقصائية، لكننا أظهَرنا من خلال أدائنا أننا نستحق أن نكون هنا ونتأهل أمام أحد المرشحين للبطولات».


مقالات ذات صلة

«روما» يقدّم مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي

رياضة عالمية قدّم نادي روما مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي (رويترز)

«روما» يقدّم مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي

قدّم نادي روما مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي بأحد الأحياء الطرفية للعاصمة الإيطالية، وقد يستضيف مباريات في بطولة كأس أوروبا 2032.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية المهاجم الفرنسي سجَّل أيضاً 7 أهداف مع منتخب فرنسا خلال 2025 (إ.ب.أ)

59 هدفاً في عام واحد... كيف صنع مبابي موسمه الأعظم مع ريال مدريد؟

يسدل كيليان مبابي الستار على عام 2025 المدهش، بعدما سجَّل هدفه التاسع والخمسين من ركلة جزاء في شباك إشبيلية، ليعادل رقم رونالدو القياسي مع ريال مدريد 2013.

The Athletic (مدريد)
رياضة عالمية جانب من اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الإسباني (الاتحاد الإسباني)

الاتحاد الإسباني يقرّ ميزانية بـ400 مليون يورو لعام 2026

أقرَّت الجمعية العمومية للاتحاد الإسباني لكرة القدم ميزانية تتجاوز 400 مليون يورو (مليار و757 مليون ريال سعودي) لعام 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مبابي (أ.ف.ب)

مبابي: سنكرم المتضررين من هجمات باريس

قال كيليان مبابي، قائد منتخب فرنسا، إن فريقه سيحاول تكريم المتضررين من الهجمات التي وقعت في 13 نوفمبر 2015 عندما يواجه أوكرانيا في مباراة مهمة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية توماس توخيل (رويترز)

مدرب إنجلترا: لا وقت للتجارب

قال توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، إن وقت التجارب قد انتهى، وذلك قبل خوض مباراتيه الأخيرتين بتصفيات كأس العالم لكرة القدم 2026 ضد صربيا وألبانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)

خصّصت السلطات المكسيكية مجموعة من الكلاب الروبوتية لمساعدة الشرطة على مكافحة الجريمة خلال كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة الصيف المقبل، وفق ما ذكرته، الاثنين.

وصُمّمت الروبوتات الرباعية الأرجل للدخول إلى مناطق خطرة وبثّ لقطات فيديو مباشرة إلى قوات الأمن، ليتمكّن رجال الشرطة من مراقبة المشهد قبل التدخل في أثناء النهائيات.

ويقام الحدث العالمي الذي يمتد من 11 يونيو (حزيران) حتى 19 يوليو (تموز)، في المكسيك بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا.

الروبوت واجه رجلاً مسلحاً وأمره عبر مكبر صوت بإنزال سلاحه (أ.ف.ب)

وتعود هذه الروبوتات الشبيهة بالحيوانات إلى مجلس بلدية غوادالوبي، الواقعة ضمن منطقة مونتيري الكبرى التي تحتضن أحد ملاعب كأس العالم، بعد شرائها مقابل 2.5 مليون بيزو مكسيكي (نحو 145 ألف دولار أميركي).

وأظهر فيديو نشرته الحكومة المحلية أحد الروبوتات وهو يمشي على أربع أرجل داخل مبنى مهجور ويتسلق الدرج، وإن كان ذلك بصعوبة بعض الشيء.

كما يظهر الروبوت في أثناء نقل صور مباشرة إلى مجموعة من ضباط الشرطة الذين يسيرون خلفه بحذر.

وفي التجربة، واجه الروبوت رجلاً مسلحاً وأمره عبر مكبر صوت بإنزال سلاحه.

وقال هكتور غارسيا، رئيس بلدية غوادالوبي، إن «الغرض من الكلاب الروبوتية هو دعم عناصر الشرطة في التدخلات الأولية... لحماية سلامتهم الجسدية».

وأضاف: «سيتم نشرها في حال وقوع أي مواجهة».

وسيستضيف ملعب «بي بي في إيه»، المعروف باسم «استاديو مونتيري»، أربع مباريات خلال كأس العالم.


الأولمبياد الشتوي: زيلينسكي يدافع عن خوذة رياضي أوكراني بعد قرار حظرها

الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي: زيلينسكي يدافع عن خوذة رياضي أوكراني بعد قرار حظرها

الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)

دافع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن حق رياضي من بلاده في ارتداء خوذة تحمل صور رياضيين قُتلوا خلال الحرب مع روسيا، وذلك بعد أن صرَّح مواطنه في مسابقة الزلاجات الصدرية، فلاديسلاف هيراسكيفيتش، بأن اللجنة الأولمبية الدولية منعته من استخدام الخوذة، خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الحالية.

وارتدى هيراسكيفيتش الخوذة خلال حصة تدريبية في كورتينا، وكان ينوي ارتداءها خلال المنافسات الرسمية في إيطاليا، من أجل المساعدة في مواصلة الضغط على روسيا.

فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

وقال الرياضي البالغ من العمر 27 عاماً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الاثنين، إن اللجنة الأولمبية الدولية منعت خوذته المخصصة التي تحمل صور رياضيين أوكرانيين قتلوا منذ غزو روسيا عام 2022، من الاستخدام، سواء في التمارين أو في المنافسات.

ولم تؤكد اللجنة الأولمبية الدولية هذه المعلومات بشكل علني.

وقال هيراسكيفيتش الذي كان يحمل علم أوكرانيا في الافتتاح، إن هذا القرار «يحطم قلبي ببساطة».

وأوضح أنه ينوي تقديم اعتراض رسمي للجنة الأولمبية الدولية، في محاولة لاستخدام الخوذة.

الخوذة التي ارتداها الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش في مسابقة الزلاجات الصدرية بأولمبياد ميلانو كورتينا الشتوي (رويترز)

ومرت 4 سنوات منذ أن أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أخطر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، مباشرة بعد دورة الألعاب الشتوية في بكين 2022.

وقال زيلينسكي على منصة «إكس»: «أشكر حامل علم فريقنا الوطني في الألعاب الشتوية، فلاديسلاف هيراسكيفيتش، على تذكير العالم بثمن نضالنا».

وأضاف الرئيس الأوكراني: «هذه الحقيقة لا يمكن أن تكون مزعجة أو غير مناسبة، ولا يمكن وصفها بأنها تظاهرة سياسية في حدث رياضي. إنها تذكير للعالم بأسره بماهية روسيا الحديثة».

وقال وزير الشباب والرياضة الأوكراني، ماتفي بيدنيي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» هذا الشهر، إن روسيا قتلت «أكثر من 650 رياضياً ومدرباً»، وفقاً لأحدث البيانات المتوفرة.

وفي مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، صرح هيراسكيفيتش بأن الصور تمثل جزءاً صغيراً فقط من الرياضيين الذين قُتلوا منذ الغزو الشامل، وتشمل أولمبيين وفائزين بميداليات في الألعاب الأولمبية للشباب، مثل زميله السابق المتزلج على الجليد دميترو شاربر.

وتقدم هيراسكيفيتش وفداً مؤلفاً من 46 رياضياً، خلال افتتاح دورة الألعاب في ميلانو الأسبوع الماضي، إلى جانب متزلجة السرعة على الجليد يليزافيتا سيدوركو.

ويشارك هيراسكيفيتش في الألعاب الشتوية للمرة الثالثة.


كارفاخال يخشى سيناريو بنزيمة وكروس ومودريتش مع الريال

داني كارفاخال (رويترز)
داني كارفاخال (رويترز)
TT

كارفاخال يخشى سيناريو بنزيمة وكروس ومودريتش مع الريال

داني كارفاخال (رويترز)
داني كارفاخال (رويترز)

في ريال مدريد، لا يجرؤ أحد حتى الآن على الحديث علناً عن وضع كارفاخال، لكن كما ذكر «راديو ماركا»، فإن القضية مفتوحة بالفعل. وما ورد فيها يفسر الكثير عن الساعات القليلة الماضية التي مر بها نجم الفريق الإسباني.

ويمر كارفاخال بفترة عصيبة، خصوصاً من الناحية النفسية، فقد كافح اللاعب المخضرم لتقبل ما حدث في ملعب (ميستايا) خلال فوز الريال 2-0 على مضيفه بلنسية، ببطولة الدوري الإسباني لكرة القدم، أول من أمس (الأحد).

ولم يكتفِ ألفارو أربيلوا، المدير الفني للريال، بالدفع باللاعب الشاب ديفيد خيمينيز في القائمة الأساسية للفريق، بل لم يشرك كارفاخال حتى في عمليات الإحماء، وشاهد ترينت ألكسندر أرنولد يحل محل خريج الأكاديمية، رغم غيابه عن المستطيل الأخضر لأكثر من شهرين بسبب الإصابة.

وما حدث في ملعب ميستايا بمنزلة ضربة قاسية لكارفاخال، الذي عاد بالفعل إلى الملاعب بعد جراحة في الركبة لعلاج جسم غريب ظهر مباشرةً بعد مباراة (الكلاسيكو) أمام الغريم التقليدي برشلونة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ومنذ ذلك الحين لم يلعب كارفاخال إلا لفترات قصيرة، من بينها 15 دقيقة أمام ألباسيتي بكأس ملك إسبانيا، وربع ساعة أخرى ضد موناكو الفرنسي بعد حسم نتيجة المباراة، في دوري أبطال أوروبا.

ويبدو هذا هو الواقع على أرض الملعب، وهو أيضاً مصدر إحباطه.

ويدرك كارفاخال بعض الأمور، لكن ليس كلها. فهو يفهم أن فالفيردي يتقدم عليه في ترتيب اللاعبين، بل يعلم أيضاً أن براعة ديفيد خيمينيز البدنية قد تمنحه الأفضلية في بعض المباريات.

لكن ما يصعب عليه تقبله هو استبعاده تماماً من التشكيلة الأساسية، حتى إنه ليس من بين خيارات أربيلوا، بينما ألكسندر أرنولد، العائد لتوه من إصابة طويلة، أصبح بالفعل ضمن التشكيلة الأساسية.

وفي ظل إدراك كارفاخال أنه في أتمّ الجاهزية، يعتقد الظهير المحنّك أنه لائق للعب والمنافسة والقتال من أجل مكانه على قدم المساواة، سواء مع فالفيردي أو أسينسيو أو ترينت أو حتى ديفيد خيمينيز نفسه.

ومن هذا المنطلق، يقدر كارفاخال تصريحات أربيلوا العلنية في المؤتمر الصحافي، حيث وصفه بأنه زميل رائع وقائد وركيزة أساسية في غرفة الملابس، لكن هناك فرقاً جوهرياً، وهو أن اللاعب يشعر بأنه جاهز للعب، في حين يعتقد مدرب الريال أن الأمر ربما يكون محفوفاً بالمخاطر، خصوصاً في البداية، خشية تراجع مستواه في المباريات المهمة والحساسة.

ويضاف إلى هذا كله أن هناك قلقاً أكبر، وهو كأس العالم، التي تنطلق في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في الصيف المقبل.

ويعلم كارفاخال أن هذه ربما تكون آخر بطولة كبرى له مع المنتخب الإسباني، وهو يدرك أيضاً أنه من دون وقت لعب منتظم وعالي الجودة، سيكون إقناع لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، أمراً بالغ الصعوبة.

ويزداد الأمر صعوبة مع تألق بيدرو بورو، وثقة المدرب في ماركوس يورينتي، وتطور إريك غارسيا، وبروز مارك بوبيل، وأليكس خيمينيز، وفريسنيدا، وهو ما يجعل المنافسة شرسة.

وهناك عامل رابع يؤثر على كارفاخال بشدة، وهو مستقبله في ريال مدريد، حيث يشك اللاعب في وجود عرض لتجديد عقده مع الفريق، فهو يعرف النادي الملكي جيداً، ويعلم ما يجري مع اللاعبين أصحاب السن المرتفع.

ورأى كارفاخال هذه العملية تتكرر مع أسماء لامعة مثل كريم بنزيمة، وتوني كروس، ولوكا مودريتش، ولوكاس فاسكيز، وهو ما يجعله يرى أن ترك الوقت يمر، وقلة التواصل، ستعني في النهاية استسلاماً صامتاً.

وانفجرت كل هذه المشاعر أخيراً بعد مباراة بلنسية، حيث رصدت الكاميرات كارفاخال وهو يبدو عليه الانزعاج الشديد خلال حديثه مع أنطونيو بينتوس في حصة التدريب التي أعقبت اللقاء، وهو انعكاس واضح لوضعه الحالي.

ولا تزال قصة كارفاخال مستمرة. لا يوجد غضب علني، لكنْ ثمة الكثير من الشكوك الداخلية، وشعور متزايد بالاستسلام، ويقين بأن الظهير يمر بواحدة من أدق لحظات مسيرته مع ريال مدريد.