بروكسل.. مدينة أشباح مع دخول قرار رفع درجة «الإنذار الإرهابي» يومه الثاني

اجتماعات أمنية لتقييم الأوضاع.. واستمرار اختفاء مطلوب بحوزته حزام ناسف جاء به من باريس

جنود من الجيش والشرطة البلجيكية أمام مطعم أغلق أبوابه وسط العاصمة بروكسل (إ. ب.أ)
جنود من الجيش والشرطة البلجيكية أمام مطعم أغلق أبوابه وسط العاصمة بروكسل (إ. ب.أ)
TT

بروكسل.. مدينة أشباح مع دخول قرار رفع درجة «الإنذار الإرهابي» يومه الثاني

جنود من الجيش والشرطة البلجيكية أمام مطعم أغلق أبوابه وسط العاصمة بروكسل (إ. ب.أ)
جنود من الجيش والشرطة البلجيكية أمام مطعم أغلق أبوابه وسط العاصمة بروكسل (إ. ب.أ)

استمرت الأوضاع أمس، ولليوم الثاني على التوالي، على حالة الاستنفار الأمني القصوى في العاصمة البلجيكية بروكسل التي تحولت إلى مدينة أشباح، وذلك في انتظار ما سوف تسفر عنه اجتماعات أمنية في وقت لاحق، لتحديد ما إذا كانت الأمور سوف تستمر على ما هي عليه مع بداية الأسبوع، أم سيتم تقليل درجة التأهب الأمني، وتعود الأمور إلى طبيعتها بعودة المدارس والمصالح الحكومية للعمل.
وقد بدت مناطق وسط العاصمة البلجيكية بروكسل خاوية بعد أن أغلقت المطاعم والمقاهي أبوابها مبكرا مساء أمس وسط مخاوف من وقوع هجوم مشابه لهجمات باريس. وفي تصريحات لـ«للشرق الأوسط» قال حسين، وهو صاحب مطعم، إن الاستجابة من جانب أصحاب المطاعم والمقاهي لدعوات عمدة بروكسل بإغلاق الأبواب، تعكس حرص الجميع على تفادي أي تهديد إرهابي ولكن «نأمل ألا تستمر الأمور لفترة طويلة». بينما قال آندريا، صاحب مقهى، سننتظر قليلا حتى نرى ما سوف يقررون، وأعتقد أن الإغلاق لبضعة أيام أرحم بكثير من الخسائر التي يمكن أن تترتب على فتح الأبواب وحدوث هجمات تعرض حياة الناس وممتلكاتها للخطر. ويأتي ذلك فيما لا تزال الشرطة تبحث عن إرهابيين اثنين على الأقل، واحد منهما وهو صلاح عبد السلام قد يكون حاملا لقنبلة من النوع نفسه الذي استخدم في هجمات باريس يوم الجمعة 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وقالت إدارة تسيير القطارات الداخلية، أمس، إنها أغلقت المحطات بناء على تنسيق مع وزارة الداخلية، وسيكون هناك تقييم بشكل يومي للبحث في مدى إمكانية إعادة فتح المحطات، في حين تستمر الحافلات في بعض المناطق، في نقل الركاب داخل بروكسل. كما تعطلت الأنشطة في المباني العامة والأسواق والتظاهرات الرياضية والثقافية والفنية وإغلاق المراكز التجارية.
وانتشر جنود الجيش في دوريات بالتزامن مع استمرار عملية واسعة النطاق لملاحقة صالح عبد السلام، الذي يعتقد بأنه شارك في تفجيرات باريس وبأنه لا يزال موجودا في بلجيكا. وقالت تقارير إن عبد السلام يحاول الفرار من منطقة ما في بروكسل إلى سوريا. وكانت العاصمة البلجيكية القاعدة التي انطلق منها منفذو هجمات باريس المنتمون إلى تنظيم داعش. وقتل في الهجمات 130 شخصا وأصيب أكثر من 300.
وحسب الدوائر الإعلامية في بروكسل، ففي الوقت الذي ترتعش فيه العاصمة الأوروبية كورقة في مهب الريح، لا تزال مطاردة الإرهابيين الحالية على قدم وساق في مجموع التراب البلجيكي من دون نجاح، وتحدث رئيس الوزراء شارل ميشال السبت عن خشيته من إمكانية حدوت هجمات ببروكسل، مماثلة لتلك التي وقعت بباريس.
وجاءت حالة التأهب القصوى هذه بعد وصول معلومات صادرة من باريس تفيد بأن جثة الانتحاري الثالث الذي سقط في هجوم سان دوني لم تكن جثة صلاح عبد السلام؛ إذ لم يعد هناك أي شك في هذا الأمر، وسط تساؤلات.. هل هو مختبئ ويستعد لارتكاب هجوم جديد؟ لم تصدر أي معلومات بهذا الشأن، على الرغم من أن كل المؤشرات تدل على ذلك، بما فيها شهادة محامية أحد السائقَيْن اللذين أقلا الإرهابي، التي تقول إنه قد يكون مجهزا بحزام ناسف، عاد به من رحلته الشريرة بباريس، والأسوأ من ذلك، أن التهديد الإرهابي الذي يجثم على بروكسل لا ينحصر فقط في صلاح عبد السلام، حيث قال وزير الداخلية جان جامبون في برنامج تلفزيوني لقناة «في آر تي» إن «التهديد الإرهابي أوسع بكثير من صلاح عبد السلام». وأضاف: «نتابع الوضع لحظة بلحظة، ولا معنى لمحاولة إخفاء هذا الأمر، هناك تهديد حقيقي، ولكننا نبذل كل الجهد ليلا ونهارا للتعامل مع هذا الوضع».
وبموجب مذكرة اعتقال صادرة عن السلطات القضائية، تم وضع أبرايمي لعزيز الذي قد يكون أحد أقارب أباعود، رهن الاحتجاز ليلة الخميس بعد العثور على أسلحة داخل شقته وفي سيارته. وفي الأصل هما من الحي نفسه، ثم إن أخاه نور الدين، الذي كان قد غادر للقتال في سوريا في نوفمبر 2014، له صلة بخلية فيلفورد التي كان أباعود العقل المدبر لها.. كل هذه العناصر تظهر أن موت عبد الحميد أباعود لا يعني نهاية هذه الخلية الإرهابية.
وقبل أيام قليلة، قررت الحكومة البلجيكية، تخصيص 400 مليون يورو إضافية لموازنة 2016 لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب، وجاء ذلك في إطار عدد من الإجراءات الإضافية، التي اتخذتها الحكومة للتعامل مع التطورات الأخيرة في أعقاب تفجيرات باريس، وتشمل الإجراءات رفع موازنة الأمن، وتعزيز مراقبة الحدود الخارجية، ونشر 520 عسكريا لتعزيز الأمن في الداخل، وإعادة النظر في قوانين الإجراءات الجنائية لتسهيل حصول أجهزة الاستخبارات الأمنية على التكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك التعرف على الأصوات، وتوسيع نطاق التنصت على الهواتف، لتشمل أيضا جرائم الاتجار بالسلاح، وأيضا إعادة النظر في بعض مواد القانون لتسمح بتمديد فترة الاعتقال المؤقت على ذمة الإرهاب من 24 ساعة إلى ثلاثة أيام، وكذلك تعديل قوانين الإجراءات لتسمح بعمليات التفتيش والمداهمة طوال ساعات اليوم بدلا من الحظر الحالي المفروض على المداهمات بين التاسعة مساء والخامسة صباحا.
إلى جانب، إجراء يتعلق بوضع العائدين من القتال في سوريا بالسجن. وتشمل الإجراءات أيضا إنشاء آلية لتسجيل الركاب والمسافرين على الخطوط الجوية والقطارات السريعة، ولن تنتظر بلجيكا الخطوات الأوروبية الموحدة في هذا الصدد. كذلك ستكون هناك إجراءات حازمة ضد دعاة الكراهية، ومنها الإقامة الجبرية وتقييد حريته أو ترحيله خارج البلاد، وكذلك إغلاق كل أماكن العبادة الغير قانونية من مساجد وكنائس وغيرها، والتي تدعو إلى المشاركة في العمليات القتالية ضمن صفوف المتطرفين. هذا إلى جانب وضع شروط ومعايير صارمة للعمل في الأماكن الهامة والحساسة، وتوفير شبكات من الكاميرات التي تستطيع التعرف على اللوحات المعدنية للسيارات في الشوارع، وإغلاق مواقع الإنترنت التي تحرض على العنف، وتقييم القوانين التي تتعلق بحالات الطوارئ ليكون هناك فرصة لاتخاذ تدابير مؤقتة واستثنائية لضمان سلامة المواطنين، واستمرار مشاركة بلجيكا في التحالف الدولي لمحاربة «داعش» من خلال طائرات إف 16 المقاتلة لتنفيذ ضربات جوية، وذلك بالتناوب مع الطائرات المقتلة الهولندية.



زيلينسكي: 2000 مُسيّرة روسية استهدفت منشآت طاقة وبنية تحتية أوكرانية خلال أسبوع

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: 2000 مُسيّرة روسية استهدفت منشآت طاقة وبنية تحتية أوكرانية خلال أسبوع

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الأحد)، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط، مستهدفةً منشآت الطاقة والبنية التحتية اللوجيستية في المدن والقرى بشكل شبه يومي.

وأضاف زيلينسكي في منشور على «إكس»: «لا يجب على العالم أن يغض الطرف عن الهجمات الروسية. فعندما يغيب الرد الدولي، تصبح الضربات أكثر تكراراً وأشد وحشية. ويمكن وقف ذلك عبر تقديم دعم حقيقي لأوكرانيا ولدفاعاتنا».

وأكد زيلينسكي: «نحن بحاجة إلى صواريخ لأنظمة الدفاع الجوي، وإلى أسلحة لمقاتلينا الذين يصدون هذا العدوان يومياً. ولكي تنجح الدبلوماسية، لا بد من ممارسة ضغط مستمر على روسيا، بحيث تصبح تكلفة هذه الحرب باهظة، إلى حدٍّ يجعلها غير قابلة للاستمرار بالنسبة لروسيا».

وأضاف الرئيس الأوكراني أنه سيفرض عقوبات ​على عدد من الشركات الأجنبية المُصنِّعة لمكونات الطائرات المُسيّرة والصواريخ التي تستخدمها روسيا في هجماتها على بلاده. وكتب زيلينسكي على «إكس»: «إنتاج هذه الأسلحة سيكون مستحيلاً دون المكونات الأجنبية الضرورية التي يواصل الروس الحصول ‌عليها عبر التحايل ‌على العقوبات». وأضاف: «سنفرض ‌عقوبات ⁠جديدة، ​تحديداً ‌على الشركات الموردة للمكونات ومصنعي الصواريخ والطائرات المسيّرة... وقَّعتُ على القرارات ذات الصلة». وبحسب مرسومَين أصدرتهما الرئاسة الأوكرانية، تستهدف العقوبات شركات صينية وشركات من الاتحاد السوفياتي السابق والإمارات وبنما. ورغم المفاوضات الرامية إلى ⁠إنهاء الحرب الدائرة منذ نحو 4 أعوام، فإن روسيا صعّدت ‌بشكل حاد من ‍نطاق هجماتها بالصواريخ ‍والطائرات المسيّرة على أوكرانيا خلال الأشهر القليلة الماضية، وركّزت هجماتها على قطاعَي الطاقة والخدمات اللوجيستية. وأدت الهجمات على محطات توليد الكهرباء والمحطات الفرعية إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن مناطق بأكملها في كييف، واستمرَّت بعض انقطاعات التيار في العاصمة الأوكرانية لمدة وصلت إلى 20 ساعة. وقال زيلينسكي إنه فرض أيضاً عقوبات على القطاع المالي الروسي وهيئات تقدم الدعم ‌لسوق العملات المشفرة وعمليات التعدين الروسية.


روسيا: المشتبه في إطلاقه الرصاص على الجنرال أليكسييف اعتقل في دبي

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
TT

روسيا: المشتبه في إطلاقه الرصاص على الجنرال أليكسييف اعتقل في دبي

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)
الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)

قال جهاز الأمن الاتحادي الروسي، اليوم الأحد، إن الرجل الذي يشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى روسيا، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال محققون إن اللفتنانت جنرال أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، تعرض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية في موسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن روسياً يدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي للاشتباه في تنفيذه الهجوم.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بالوقوف وراء محاولة الاغتيال التي قال إنها تهدف لإفساد محادثات السلام.

وقالت كييف إنه لا علاقة لها بإطلاق النار عليه.

ويقود الأميرال إيغور كوستيوكوف، رئيس المخابرات العسكرية ومدير أليكسييف، الوفد الروسي في مفاوضات مع أوكرانيا في أبوظبي بشأن الجوانب الأمنية في اتفاق سلام محتمل.


زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)
TT

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة منذ قرابة 4 سنوات.

وأضاف أنه إذا لم يتم الوفاء بالموعد النهائي وهو يونيو (حزيران) المقبل، فمن المرجح أن تمارس إدارة ترمب ضغوطاً على كلا الجانبين.

وقال زيلينسكي إن واشنطن «عرضت لأول مرة أن يلتقي فريقا التفاوض في الولايات المتحدة، على الأرجح في ميامي، خلال أسبوع».

وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بقصف البنى التحتية في البلدين. وقالت كييف، أمس، إن قواتها قصفت مستودع نفط يُعرَف باسم «بالاشوفو» في منطقة ساراتوف الروسية. وبدورها شنَّت قوات موسكو هجوماً كبيراً على شبكة الطاقة الأوكرانية تسبب بانقطاع الكهرباء عن جزء كبير من البلاد، وأكدت أن صواريخها استهدفت مرافق البنية التحتية للطاقة والنقل في أوكرانيا.