من هم النواب المحتملون لترمب في انتخابات الرئاسة؟

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)
TT

من هم النواب المحتملون لترمب في انتخابات الرئاسة؟

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب أمس (السبت) إنه اختار مَن سيخوض الانتخابات الرئاسية معه في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في منصب نائب الرئيس، ولكنه لم يفصح لأحد عن هويته.

وقبل أسابيع فقط من انعقاد المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري، حيث من المتوقَّع أن يعلن الرئيس السابق عن هويه نائبه، أفصحت مصادر لشبكة «سي إن إن» الأميركية عن أسماء بعض النواب المحتملين الذين يفكر فيهم ترمب.

دوغ بورغوم

يشغل بورغوم منصب حاكم ولاية داكوتا الشمالية. وقد تحدى ترمب للفوز بترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة لعام 2024، قبل أن يعلن انسحابه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وبورغوم، وهو مسؤول تنفيذي سابق في شركة «مايكروسوفت»، له سجلّ محافظ. وقد سن حظراً شبه كامل على عمليات الإجهاض في الولاية.

دوغ بورغوم حاكم ولاية داكوتا الشمالية (أ.ب)

وقال تقرير نشره موقع «أكسيوس»، في أبريل (نيسان) الماضي، إن ترمب طرح اسم بورغوم بشكل متكرر خلال مناقشاته مع حلفائه في الأشهر الأخيرة.

ونقل التقرير عن مصادر قولها إن ترمب معجب بسياسة بورغوم وخبرته في منصب الحاكم، ويعتبر أن الرجل شخص جدير بالثقة.

ماركو روبيو

ومع قيام العديد من المطلعين على شؤون ترمب بتشجيع الرئيس السابق على التفكير في مرشح لمنصب نائب الرئيس ذي أصول لاتينية، فإن سيناتور فلوريدا ماركو روبيو - وهو ابن مهاجرين كوبيين - قد يكون خياراً جذاباً.

وترشح روبيو ضد ترمب في عام 2016، وقدم نفسه في ذلك الوقت باعتباره الشخص الوحيد الذي يمكنه مواجهته والانتصار عليه. لكن منذ ذلك الحين، تبنى روبيو النهج الترمبي، وأصبح يدافع بانتظام عن الرئيس السابق.

والسيناتور، الذي يشغل هذا المنصب منذ عام 2011، يساعد الرئيس السابق في الاستعداد لمناظرته المرتقبة خلال أيام ضد الرئيس جو بايدن من خلال المشاركة في بعض النقاشات السياسية معه.

سيناتور فلوريدا ماركو روبيو (أ.ف.ب)

لكنه يواجه عقبة محتملة؛ فروبيو وترمب كلاهما من سكان فلوريدا، ورغم عدم وجود قانون يمنع رئيس ونائب رئيس الولايات المتحدة من أن يكونا من نفس الولاية، فإن الدستور يمنع الناخبين من التصويت لشخصين من نفس الولاية.

ولم يستبعد بعض المحللين أن يغير روبيو مكان إقامته، إذا قرر ترمب اختياره نائباً له.

جي دي فانس

دخل سيناتور ولاية أوهايو جي دي فانس، «الكونغرس»، بمساعدة ترمب، حيث ساهم تأييده له في فوزه في سباق مثير للجدل عام 2022.

وكان فانس ينتقد ترمب في عام 2016. وبعد 6 سنوات، أهان ترمب فانس علناً، حتى بعد تأييده في انتخابات عام 2022.

سيناتور ولاية أوهايو جي دي فانس (رويترز)

ومع ذلك، فإن فانس مؤيد صريح لترمب في الكونغرس، وغالباً ما يصوت لصالح مصالح الرئيس السابق. وقد عارض مشروع قانون المساعدات لأوكرانيا في وقت سابق من هذا العام، وتبنى انتقادات ترمب لتقديم المزيد من المساعدات. وهو أيضاً مقرب من نجل الرئيس السابق، دونالد ترمب جونيور.

تيم سكوت

قال ترمب إن تيم سكوت هو «الرجل الذي أنظر إليه» عندما سُئل في برنامج إذاعي بوقت سابق من هذا العام عما إذا كان سيناتور ساوث كارولينا هو المرشح الأوفر حظاً ليكون نائباً محتملاً له.

ويشيد الرئيس الجمهوري السابق باستمرار بولاء الرجل الخمسيني، المنافس السابق على بطاقة الترشح للبيت الأبيض. وقال له مجدداً خلال اجتماع عُقِد مؤخراً: «أنت في نظري مرشح أفضل بكثير مما كنت عليه في نظر نفسك».

وأدار سكوت حملة تجنَّبت الانتقاد المفرط للرئيس السابق، وكثيراً ما أعرب عن دعمه للسياسات التي تم سنُّها خلال إدارة الرئيس السابق.

السيناتور الجمهوري تيم سكوت (أ.ف.ب)

إذا جعل تيم سكوت عضده اليمنى، يمكن لدونالد ترمب أن يأمل في الحصول على المزيد من أصوات الناخبين السود الذين فضلوا جو بايدن إلى حد كبير في انتخابات عام 2020.

لكن منتقدي السيناتور يرون أن حضوره باهت، خاصة خلال النقاشات مع خصومه.

إليز ستيفانيك

منذ فوز ترمب بالرئاسة في انتخابات 2016، برزت رئيسة مؤتمر الحزب الجمهوري بمجلس النواب إليز ستيفانيك كواحدة من أكثر المؤيدين المتحمسين للرئيس السابق في الكونغرس.

وقدمت ستيفانيك دفاعاً قوياً عن ترمب خلال محاكمة عزله عام 2019، مما جعلها «نجمة جمهورية»، كما قال الرئيس السابق في ذلك الوقت.

إليز ستيفانيك (أ.ف.ب)

واعترضت ستيفانيك على فوز بايدن عام 2020 في مجلس النواب، وروجت لادعاءات تزوير الانتخابات التي أطلقها ترمب.

ومن خلال اختيارها لمنصب نائب الرئيس، يمكن لترمب أن يفوز بأصوات قسم من الناخبات اللاتي يتراجع تأييده بينهن وفقاً لاستطلاعات الرأي.

بن كارسون

تحدى وزير الإسكان والتنمية الحضرية السابق بن كارسون ترمب للفوز بترشيح الحزب الجمهوري في عام 2016، إلا أنه دافع بقوة فيما بعد عن الرئيس السابق في عدة مواقف.

وقال كارسون، جراح الأعصاب المتقاعد، أثناء تعليق حملته الانتخابية: «الأشخاص الذين يعتقدون أن دونالد ترمب سيكون أسوأ شيء يحدث على الإطلاق للولايات المتحدة... يرتكبون خطأ كبيراً حقاً بمحاولة إحباط إرادة الشعب».

وبمجرد انتخاب ترمب، رفض كارسون عرض الرئيس المنتخب آنذاك ليكون وزير الصحة والخدمات الإنسانية. لكنه تولى، في نهاية المطاف، قيادة وزارة الإسكان والتنمية الحضرية، رغم الانتقادات الموجَّهة إليه بأنه غير مؤهل للقيام بذلك.

وزير الإسكان والتنمية الحضرية السابق بن كارسون (أ.ب)

وكارسون لا يتفق مع موقف ترمب بشأن قضية رئيسية واحدة، هي الإجهاض. وفي كتابه الجديد «الكفاح المحفوف بالمخاطر»، جادل كارسون لصالح تشريع «يضمن الحق في الحياة لجميع المواطنين الأميركيين، بما في ذلك أولئك الذين لا يزالون في الرحم». وقال ترمب إنه لن يوقع على قانون حظر الإجهاض الفيدرالي إذا عاد إلى منصبه.

بايرون دونالدز

النائب عن ولاية فلوريدا بايرون دونالدز هو من الموالين لترمب وأحد الأشخاص الذين يثق فيهم بشدة.

وقد كان دونالدز أحد داعمي مجموعة «الأميركيون السود من أجل ترمب» التي تهدف إلى استهداف الناخبين السود في الوقت الذي تسعى فيه حملة ترمب إلى كسب الناخبين من الكتلة الديمقراطية التقليدية.

النائب عن ولاية فلوريدا بايرون دونالدز (أ.ب)

وقال دونالدز إنه إذا تم اختياره نائباً للرئيس ترمب، فسيكون قادراً على تولي دور القائد الأعلى، إذا لزم الأمر، وقال إنه سيدعم ترمب كيفما يقرر.

نيكي هايلي

كانت حاكمة ولاية كارولينا الجنوبية السابقة، نيكي هايلي، آخر معارضة لترمب بقيت في السباق الرئاسي للحزب الجمهوري.

وعندما سُئل عما إذا كان يفكر في تعيين هايلي نائبة له، قال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر إنه «يشعر بخيبة أمل كبيرة في هايلي»، التي كانت سفيرته السابقة لدى الأمم المتحدة.

المندوبة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي (أ.ب)

ومن ثم فإن اختيار هايلي نائبة لترمب سيكون مفاجئاً. لكنه ليس مستحيلاً، حيث إنها تحظى بشعبية لدى الناخبين الجمهوريين المعتدلين والمستقلين، وهي أصوات قد يخسرها ترمب لصالح بايدن.

توم كوتون

أمضى سيناتور أركنساس، توم كوتون، أشهراً في استكشاف إمكانية الترشح للرئاسة في عام 2024، لكنه قرر في نهاية المطاف بعد الانتخابات النصفية لعام 2022 أنه لن ينضم إلى السباق.

سيناتور أركنساس توم كوتون (رويترز)

وتم انتخابه لأول مرة لعضوية مجلس النواب الأميركي، في عام 2012، ثم لمجلس الشيوخ في عام 2014، وقد أثبت المحارب القديم الذي شارك في حرب أفغانستان والعراق نفسه باعتباره من الصقور المحافظين.

تولسي غابارد

ترشحت النائبة السابقة عن هاواي، تولسي غابارد، مرشحةً رئاسيةً ديمقراطيةً في عام 2020، لكنها تركت الحزب لتصبح مستقلة في عام 2022، زاعمة أن حزبها السابق «تحت السيطرة الكاملة لعصابة نخبوية من دعاة الحرب».

وتم انتخاب غابارد، التي شاركت في حرب العراق، لأول مرة لعضوية الكونغرس في عام 2012، مما جعلها تدخل التاريخ كأول امرأة من ساموا الأميركية وأول عضو هندوسي في الكونغرس. وقد غادرت الكونغرس في عام 2021.

تولسي غابارد (أ.ف.ب)

وفي الأشهر الأخيرة، كثفت ثناءها ودفاعها عن الرئيس السابق، زاعمة في مؤتمر العمل السياسي المحافظ في وقت سابق من هذا العام أن «النخبة الديمقراطية تستخدم نظامنا الإجرامي لمحاكمة ترمب وتقويض دعمه».

وفي عام 2016، رشح ترمب غابارد لوظائف في وزارة الدفاع ووزارة الخارجية والأمم المتحدة، حسبما قال مصدر لشبكة «سي إن إن».


مقالات ذات صلة

مَن هو الملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي الذي عيّنه ترمب في «المجلس التنفيذي» لغزة؟

المشرق العربي فلسطيني يقود حفاراً يُستخدَم لنقل الخرسانة والمعادن وحطام المباني والمنازل المُدمَّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

مَن هو الملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي الذي عيّنه ترمب في «المجلس التنفيذي» لغزة؟

سلطت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية الضوء على الملياردير الإسرائيلي ياكير غاباي الذي عيّنه الرئيس دونالد ترمب في «المجلس التنفيذي التأسيسي» لقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) play-circle

ترمب: خامنئي مسؤول عن تدمير إيران... وحان وقت البحث عن قيادة جديدة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (السبت)، إن الوقت قد حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) play-circle

ترمب يتعهد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

تعهّد ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (السبت)، بتطبيق موجة من الرسوم الجمركية المتزايدة على الحلفاء ‌الأوروبيين ‌حتى ‌يُسمح ⁠لواشنطن ​بشراء غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ترمب خلال استقباله السيسي في واشنطن عام 2019 (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري ترمب يعرض على السيسي وساطة بشأن «سد النهضة»

أرسل الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطاباً رسمياً إلى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، يعرض فيه استعداد واشنطن لاستئناف مفاوضات «سد النهضة» الإثيوبي.

هشام المياني (القاهرة)
المشرق العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء سابق في شرم الشيخ (رويترز) play-circle

السيسي يدرس دعوة تلقاها من ترمب للانضمام إلى «مجلس سلام غزة»

أعلن وزير الخارجية المصري، السبت، أن القاهرة تدرس الانضمام إلى «مجلس السلام» بشأن غزة، وذلك بعد تلقي الرئيس السيسي دعوة بذلك من نظيره الأميركي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مفاوضون أوكرانيون في أميركا لبحث إنهاء الحرب مع روسيا

صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

مفاوضون أوكرانيون في أميركا لبحث إنهاء الحرب مع روسيا

صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

وصل مفاوضون أوكرانيون إلى الولايات المتحدة؛ لإجراء محادثات مع مبعوثين أميركيين؛ سعياً لإنهاء الحرب مع روسيا، المستمرة منذ نحو 4 سنوات، بحسب ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن أحد أعضاء الوفد، اليوم (السبت).

سيلتقي الوفد ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، وصهر الرئيس جاريد كوشنر.

وستُعقد المحادثات في ميامي قبل أيام من مرور 4 سنوات على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، في وقت تسعى فيه كييف للحصول على توضيحات بشأن الضمانات الأمنية من الحلفاء في إطار اتفاق سلام.

وكتب كيريلو بودانوف، مدير مكتب الرئيس الأوكراني، على منصات التواصل: «وصلنا إلى الولايات المتحدة. سنجري برفقة (أمين مجلس الأمن القومي) رستم عمروف و(المفاوض) ديفيد أراخاميا، محادثات مهمة مع شركائنا الأميركيين بشأن تفاصيل اتفاق السلام».

وأضاف: «من المقرر عقد اجتماع مشترك مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر و(وزير الجيش الأميركي) دانيال دريسكول».

ويضغط ترمب من أجل إنهاء الحرب من دون تحقيق أي اختراق حتى الآن، وقد أعرب سابقاً عن إحباطه من كلا الجانبين.

كما ضغط على أوكرانيا لقبول شروط سلام شبّضهتها كييف بـ«الاستسلام».

وقال سفير أوكرانيا لدى الولايات المتحدة، في اليوم السابق، إن المحادثات ستركز على الضمانات الأمنية، وإعادة الإعمار بعد الحرب.

أما الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فأعرب، الجمعة، عن أمله في أن توقِّع أوكرانيا اتفاقاً مع الولايات المتحدة الأسبوع المقبل.


مراجعة علمية دقيقة تفند مزاعم ترمب: الباراسيتامول آمن أثناء الحمل

صيدلي يتحقق من وزن أقراص الباراسيتامول في الهند (رويترز)
صيدلي يتحقق من وزن أقراص الباراسيتامول في الهند (رويترز)
TT

مراجعة علمية دقيقة تفند مزاعم ترمب: الباراسيتامول آمن أثناء الحمل

صيدلي يتحقق من وزن أقراص الباراسيتامول في الهند (رويترز)
صيدلي يتحقق من وزن أقراص الباراسيتامول في الهند (رويترز)

أظهرت مراجعةٌ علميةٌ دقيقةٌ للأدلة أن تناول الباراسيتامول أثناء الحمل لا يزيد من احتمالية إصابة الطفل بالتوحد، أو اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، أو الإعاقة الذهنية.

وتُفنّد هذه النتائج مزاعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر (أيلول) الماضي بأن الباراسيتامول يُسبب التوحد، والتي لاقت استنكاراً واسعاً من المنظمات الطبية، والصحية، والعلمية حول العالم.

وأثارت تصريحات الرئيس الأميركي قلقاً بين الحوامل، لأن الباراسيتامول هو الدواء الذي توصي به السلطات الصحية في جميع أنحاء العالم لتسكين الآلام، مثل الصداع، والحمى.

وتقول الدراسة، المنشورة في مجلة «لانسيت لأمراض النساء والتوليد وصحة المرأة»: «لم تجد هذه المراجعة المنهجية والتحليل التلوي أي دليل على أن استخدام الأم للباراسيتامول أثناء الحمل يزيد من خطر إصابة الأطفال باضطراب طيف التوحد، أو اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، أو الإعاقة الذهنية»، حسبما أفادت صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وأجرى هذه الدراسة فريقٌ مؤلف من سبعة باحثين من مختلف أنحاء أوروبا، بقيادة أسماء خليل، أستاذة طب التوليد وطب الأم والجنين في جامعة سيتي سانت جورج بلندن، وهي أيضاً استشارية طب التوليد في مستشفى سانت جورج بلندن.

ويصف الباحثون تقييمهم لـ43 دراسة سابقة حول هذا الموضوع بأنه «التحليل الأكثر دقة للأدلة حتى الآن». وشملت الدراسات التي فحصوها، والتي قارنت النتائج الصحية بين الأطفال المولودين لنفس الأم، 262852 طفلاً دون سن 18 عاماً خضعوا لتقييم التوحد، و335255 طفلاً خضعوا لتقييم اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، و406681 طفلاً خضعوا لتقييم الإعاقة الذهنية.

وقالت خليل: «الرسالة واضحة: الباراسيتامول لا يزال خياراً آمناً أثناء الحمل عند تناوله وفقاً للإرشادات. وهذا أمرٌ بالغ الأهمية، لأن الباراسيتامول هو الدواء الذي نوصي به بوصفه خط علاج أول للنساء الحوامل اللواتي يعانين من الألم، أو الحمى، وبالتالي يجب أن يشعرن بالاطمئنان لوجود خيار آمن لتخفيف أعراضهن».

ودون ذكر اسم ترمب صراحةً، نفى الباحثون بشكل قاطع تصريحاته. وأعربوا عن أملهم في أن يضع هذا البحث المعياري حداً لأي شكوك حول استخدام الباراسيتامول أثناء الحمل، إذ إن تجنبه لتسكين الآلام الشديدة، أو خفض الحرارة قد يعرض الأم والجنين لمخاطر معروفة، لا سيما ارتفاع درجة حرارة الأم غير المعالج.

أدلى ترمب بتصريحاته خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض في 22 سبتمبر. وأشار إلى الدواء باسمه في أميركا، قائلاً: «تناول تايلينول ليس جيداً... يجب على جميع النساء الحوامل استشارة أطبائهن بشأن الحد من استخدام هذا الدواء أثناء الحمل... لا تتناولن تايلينول. لا توجد أي آثار جانبية». وأضاف أن الباراسيتامول أثناء الحمل خطير للغاية لدرجة أن إدارته تعتزم توجيه الأطباء في الولايات المتحدة لنصح الأمهات الحوامل بتجنب استخدامه.

ومع ذلك، خلصت هذه الدراسة الجديدة إلى أن تصريحات ترمب لا أساس لها من الصحة. ولم تجد أي ارتباط بين التعرض للباراسيتامول داخل الرحم وإصابة الطفل بالتوحد، أو اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، أو الإعاقة الذهنية. ويُشير التقرير إلى أن «العوامل العائلية، والوراثية، بما في ذلك الميل المعروف لانتشار سمات التوحد في العائلات، تُعدّ تفسيرات أكثر منطقية للارتباطات التي لوحظت سابقاً من أي تأثير مباشر للباراسيتامول».

كما يطرح الباحثون احتمال أن يكون للمرض الذي يدفع المرأة إلى تناول الباراسيتامول بانتظام أثناء الحمل دورٌ أكبر في التأثير على النمو العصبي للطفل. ويقولون: «عادة ما يتم استخدام الباراسيتامول بشكل متقطع فقط، واستخدامه لفترات طويلة يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الحالة الصحية الكامنة التي تدفع إلى الاستخدام المطول قد تكون أكثر أهمية في تشكيل نتائج النمو العصبي بدلاً من الدواء نفسه».


قاضية أميركية تحد من صلاحيات شرطة الهجرة في مينيسوتا

رجل يمر بجوار مجموعة من الملصقات التذكارية لرينيه غود في 16 يناير 2026 بمينيابوليس (أ.ف.ب)
رجل يمر بجوار مجموعة من الملصقات التذكارية لرينيه غود في 16 يناير 2026 بمينيابوليس (أ.ف.ب)
TT

قاضية أميركية تحد من صلاحيات شرطة الهجرة في مينيسوتا

رجل يمر بجوار مجموعة من الملصقات التذكارية لرينيه غود في 16 يناير 2026 بمينيابوليس (أ.ف.ب)
رجل يمر بجوار مجموعة من الملصقات التذكارية لرينيه غود في 16 يناير 2026 بمينيابوليس (أ.ف.ب)

فرضت قاضية فيدرالية أميركية أمس (الجمعة)، قيوداً على شرطة الهجرة في ولاية مينيسوتا التي تشهد توتراً منذ مقتل امرأة أميركية برصاص أحد عناصرها قبل أسبوع.

وأمرت القاضية كيت مينينديز في حكمها، عناصر إدارة الهجرة في الولاية، بعدم توقيف متظاهرين في سياراتهم أو احتجازهم ما لم «يعرقلوا» عملهم، وبعدم استخدام رذاذ الفلفل. وأمهلت وزارة الأمن الداخلي 72 ساعة للامتثال لهذا القرار.

جاء ذلك بعدما أعلن ترمب أنه ليس هناك في الوقت الحاضر ما يدعو إلى استخدام قانون التمرد الذي لوح بتطبيقه بمواجهة التظاهرات في الولاية.

وفي 7 يناير (كانون الثاني)، قُتلت رينيه نيكول غود، وهي امرأة أميركية تبلغ 37 عاماً، برصاص عنصر من إدارة الهجرة والجمارك داخل سيارتها في مينيابوليس أثناء مشاركتها في احتجاج بكبرى مدن الولاية، بهدف عرقلة عملية قام بها عملاء الهيئة لتنفيذ سلسلة اعتقالات. وأثارت هذه الحادثة احتجاجات كبيرة في مينيابوليس وتوتراً مع سلطات إنفاذ القانون الفيدرالية.

وانتقد مسؤولون محليون ديمقراطيون بشدة، إدارة ترمب الأسبوع الماضي، مطالبين بسحب هؤلاء العملاء الفيدراليين.

إلى ذلك، أفادت وسائل إعلام أميركية أمس (الجمعة)، بأن وزارة العدل تحقق مع عدد من مسؤولي الولاية، بينهم الحاكم تيم والز ورئيس البلدية جاكوب فراي، بتهمة عرقلة عمل إدارة الهجرة والجمارك.

وأعلن والز وفراي مراراً أن عملاء الحكومة الفيدرالية غير مرحب بهم في الولاية، واستندا إلى لقطات فيديو لنقض الرواية الرسمية للأحداث التي أفادت بأن الشرطي أطلق النار على رينيه غود دفاعاً عن النفس. وهما يطالبان بمحاسبة المسؤولين عن مقتل الأم البالغة 37 عاماً، ويبديان مخاوف حيال نزاهة التحقيق الذي يجريه مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي).

وقال والز عبر إكس أمس (الجمعة)، إن «استخدام النظام القضائي ضد المعارضين استراتيجية استبدادية»، بينما انتقد فراي على المنصة نفسها «محاولة واضحة للترهيب».

وبعد الحادثة انضم مئات من عناصر الشرطة إلى نحو ألفي عنصر كانوا منتشرين في مينيسوتا.

وفي ظل استمرار التوترات، أطلق أحد عملاء إدارة الهجرة والجمارك النار على رجل فنزويلي في ساقه ليلة الأربعاء بالمدينة، ما أدى إلى مزيد من الاشتباكات بين متظاهرين والشرطة.

وتستمر عمليات شرطة الهجرة في هذه الولاية، وواصل مدنيون التصدي لها الجمعة وسط الثلوج، بحسب صور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وبعدما هدد ترمب باستخدام «قانون التمرد» في مينيسوتا، وهو قانون استثنائي يسمح بنشر الجيش للحفاظ على النظام داخل الولايات المتحدة، قال الجمعة للصحافيين في البيت الأبيض: «إن احتجتُ إلى استخدام قانون التمرد، فسوف أفعل. لا أرى أي مبرر لذلك الآن».