إدارة بايدن تكشف عن مسوّدة خطة لتقييد الاستثمار في التكنولوجيا الصينية

بهدف تعقيد وصول مجموعات تعدّها واشنطن خطراً أمنياً إلى رؤوس الأموال الأميركية

وزيرة الخزانة جانيت يلين تتحدث في مأدبة غداء النادي الاقتصادي في نيويورك (أ.ب)
وزيرة الخزانة جانيت يلين تتحدث في مأدبة غداء النادي الاقتصادي في نيويورك (أ.ب)
TT

إدارة بايدن تكشف عن مسوّدة خطة لتقييد الاستثمار في التكنولوجيا الصينية

وزيرة الخزانة جانيت يلين تتحدث في مأدبة غداء النادي الاقتصادي في نيويورك (أ.ب)
وزيرة الخزانة جانيت يلين تتحدث في مأدبة غداء النادي الاقتصادي في نيويورك (أ.ب)

وضعت وزارة الخزانة الأميركية قاعدة مقترحة، من شأنها تقييد ومراقبة الاستثمارات الأميركية في الصين، في مجالات الذكاء الاصطناعي ورقائق الكومبيوتر والحوسبة الكمومية.

وتنبع القاعدة المقترحة من الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس جو بايدن في أغسطس (آب) 2023، بشأن وصول «الدول المعنية» إلى الدولارات الأميركية التي تمول التقنيات المتقدمة، والتي تقول الحكومة الأميركية إنها ستعزز قدراتها العسكرية والاستخباراتية والمراقبة والسيبرانية. وحدّد الأمر الصين وهونغ كونغ وماكاو دولاً مثيرة للقلق.

وسعت إدارة بايدن إلى عرقلة تطوير التكنولوجيات في الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، والتي يمكن أن تمنحها تفوقاً عسكرياً، أو تمكنها من السيطرة على القطاعات الناشئة مثل السيارات الكهربائية، وفق «أسوشييتد برس».

وبالإضافة إلى القاعدة المقترحة، فرض بايدن الديمقراطي أيضاً تعريفة صارمة على السيارات الكهربائية الصينية، وهي قضية لها آثار سياسية؛ حيث يحاول كل من الرئيس والجمهوري دونالد ترمب أن يُظهر للناخبين من يمكنه الوقوف بشكل أفضل في وجه الصين، المنافس الجيوسياسي والشريك التجاري الرئيسي.

وقالت صحيفة «فايننشيال تايمز» إن القاعدة التي يمكن تعديلها بعد فترة تعليق عام مدتها 6 أسابيع، تهدف إلى تقييد تدفق التكنولوجيا ورأس المال والخبرة الأميركية إلى المجموعات في الصين التي تعمل مع «جيش التحرير الشعبي».

وأضافت أن هذا هو أحدث جهد أميركي يجعل من الصعب على المجموعات الصينية التي تعد تهديداً أمنياً الوصول إلى التكنولوجيا الجديدة، وسوف يكمل كثيراً من حزم مراقبة الصادرات الشاملة التي تم تقديمها خلال العامين الماضيين.

وقال بول روزن، كبير مسؤولي وزارة الخزانة: «إن هذه القاعدة المقترحة تعمل على تعزيز أمننا القومي، من خلال منع الفوائد العديدة التي توفرها بعض الاستثمارات الأميركية -بما يتجاوز مجرد رأس المال- من دعم تطوير التقنيات الحساسة في البلدان التي قد تستخدمها لتهديد أمننا القومي».

ومن شأن القاعدة أن تفرض حظراً تاماً على بعض الاستثمارات، وتتطلب من الأفراد والمنظمات الأميركية إخطار الحكومة بالمعاملات الأخرى. وتتضمن أيضاً استثناءات محتملة، بما في ذلك الاستثمارات في الأوراق المالية أو الصناديق المتداولة علناً.

كما أنه من شأن القاعدة الجديدة أن تؤثر على كل شيء، بدءاً من الاستثمارات في الأسهم، وحتى تمويل الديون القابلة للتحويل إلى أسهم. وينطبق ذلك أيضاً على الاستثمارات الجديدة والمشاريع المشتركة. ولكنه من شأنه أن يعفي الاستثمارات من جانب الشركاء المحدودين (الأوقاف وصناديق التقاعد التي تزرع رأس المال الاستثماري ومجموعات الأسهم الخاصة) دون عتبة معينة.

وقالت وزارة الخزانة إن القاعدة ستمنع استغلال الاستثمارات الأميركية من قبل الدول «التي تسعى إلى تطوير تقنيات أو منتجات حساسة تعد ضرورية للجيل القادم، من القدرات العسكرية أو الاستخباراتية أو المراقبة أو القدرات السيبرانية» التي تشكل تهديداً للولايات المتحدة. لكنها خصت الصين باعتبارها «دولة مثيرة للقلق».

وقال جيه فيليب لودفيغسون، الشريك في شركة «كينغ أند سبالدينغ» والمسؤول السابق في وزارة الخزانة لأمن الاستثمار، إن «الشركات والمستثمرين أصبحوا الآن يتلقون نظرة أفضل بكثير على ما هو متوقع منهم» في ظل برنامج الاستثمار الخارجي الجديد. وأضاف: «هذه التفاصيل المضافة مهمة بشكل خاص؛ لأن القطاع الخاص سيتحمل كثيراً من أعباء العناية الواجبة والامتثال المرتبطة بالقيام باستثمارات جديدة».

وتعرضت إدارة بايدن لانتقادات -معظمها من قبل المشرعين الجمهوريين- لعدم اقتراحها حظر الاستثمار في الأوراق المالية المتداولة علناً.

وتعد الجهود المبذولة لفحص الاستثمار الخارجي واحدة من عدد من القضايا التي أججت التوترات بين الولايات المتحدة والصين. وفي الأشهر الستة التي تلت لقاء بايدن والرئيس الصيني شي جينبينغ في سان فرنسيسكو، كثف البلدان المشاركة رفيعة المستوى في محاولة لتحقيق استقرار العلاقات.

لكن كبار المسؤولين الأميركيين، من وزيرة الخزانة جانيت يلين إلى مستشار الأمن القومي جيك سوليفان، كانوا واضحين مع بكين بأن واشنطن ستواصل اتخاذ إجراءات، للحد مما يعدونه تهديدات أمنية من الصين.


مقالات ذات صلة

«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

أكَّد صندوق تنمية الموارد البشرية السعودي أن الفرص المعمدة والمشاريع التي نفذتها المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر منصة «فرصة» بلغت 2.6 مليار ريال في 2050.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

رابطة الصناعات السويسرية: زيادة الرسوم الأخيرة تُفاقم الفوضى وتثبط الاستثمار

قالت رابطة الصناعات السويسرية إن إعلان دونالد ترمب خلال عطلة نهاية الأسبوع عن نيته رفع التعريفة الجمركية المؤقتة على الواردات الأميركية من جميع الدول.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص السعودية تحقق قفزة نوعية في نضج الحوكمة وإدارة المخاطر

تعيش السعودية اليوم حراكاً تنظيمياً استثنائياً وضعها في طليعة القوى الاقتصادية الناضجة؛ حيث أصبحت أطر الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال ركيزة سيادية تدعم الثقة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)

تركيا والسعودية توقعان اتفاقية شاملة لشراء الكهرباء

وقّعت وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية اتفاقية شاملة لشراء الكهرباء مع شركة «أكوا» السعودية العملاقة للطاقة، تتضمن إنشاء محطات ومشروعات للطاقة الشمسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
رياضة عالمية رئيس النادي هنريك كونكه وصف خطوة تملك الجماهير بأنها «تاريخية» (نادي هامبورغ)

جماهير هامبورغ تدخل التاريخ: ملكية المشجعين تبدأ من 887 يورو

يدخل نادي هامبورغ مرحلةً جديدةً وغير مسبوقة في كرة القدم الألمانية، بعدما أقرّ أعضاؤه نموذجاً يتيح للجماهير المشاركة في ملكية النادي.

فاتن أبي فرج (بيروت)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».