تشكك أميركي في قدرة إسرائيل على التصدي لصواريخ «حزب الله» حال توسع الصراع

صواريخ أطلقها حزب الله من جنوب لبنان نحو أهداف إسرائيلية يتم اعتراضها بواسطة نظام القبة الحديدية الإسرائيلي للدفاع الصاروخي، في مكان غير معلوم في شمال إسرائيل، 13 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
صواريخ أطلقها حزب الله من جنوب لبنان نحو أهداف إسرائيلية يتم اعتراضها بواسطة نظام القبة الحديدية الإسرائيلي للدفاع الصاروخي، في مكان غير معلوم في شمال إسرائيل، 13 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
TT

تشكك أميركي في قدرة إسرائيل على التصدي لصواريخ «حزب الله» حال توسع الصراع

صواريخ أطلقها حزب الله من جنوب لبنان نحو أهداف إسرائيلية يتم اعتراضها بواسطة نظام القبة الحديدية الإسرائيلي للدفاع الصاروخي، في مكان غير معلوم في شمال إسرائيل، 13 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
صواريخ أطلقها حزب الله من جنوب لبنان نحو أهداف إسرائيلية يتم اعتراضها بواسطة نظام القبة الحديدية الإسرائيلي للدفاع الصاروخي، في مكان غير معلوم في شمال إسرائيل، 13 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

مع احتدام الحرب الكلامية بين إسرائيل و«حزب الله» اللبناني وتبادل التهديدات بتوجيه ضربات موجعة، نقلت شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية عن مسؤول أميركي مخاوفه من خطورة المرحلة الراهنة، محذراً من أن «الحرب قد تشتعل دون إنذار مسبق».

وتحدثت الشبكة الأميركية عن مخاوف من استخدام حزب الله «أسلحة دقيقة» في وقت متزامن في حال توسعت رقعة الصراع. وأعرب مسؤولون أميركيون عن خشيتهم من عدم قدرة «القبة الحديدية» على التعامل مع صواريخ «حزب الله»، حسب وكالة الأنباء الألمانية.

كما نقلت «سي إن إن» عن مسؤول أميركي أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بإمكانية شن «حرب سريعة» ضد حزب الله، وأن واشنطن حذرت من أن تداعيات خطوة كهذه ليست مضمونة.

ويرى محللون أن التحذيرات الأميركية تبدو منطقية في ضوء توقعات بأن تكون المواجهة، التي يرى كثيرون أنها حتمية بين إسرائيل و«حزب الله»، مختلفة تماماً عن الحرب التي تخوضها تل أبيب في غزة، وضعا في الاعتبار قدرات «حزب الله» العسكرية، وما أعلنه أمينه العام حسن نصر الله، الأربعاء، عن تدعيم ترسانة الحزب بأسلحة جديدة.

ولم يحدد نصر الله الأسلحة الجديدة، إلا أنه قال إنها «ستخرج في الميدان».

وترتكز قوة «حزب الله» عسكرياً على الصواريخ، وتتراوح تقديرات ما يمتلكه من ترسانة صواريخ ما بين 40 ألفاً و120 ألفاً من مختلف الأنواع والمدى.

ويقول «حزب الله» إنه يمتلك صواريخ يمكنها ضرب جميع مناطق إسرائيل، كما يمتلك طائرات مسيرة وصواريخ مضادة للدبابات والطائرات والسفن.

وفي سياق التحذير من تداعيات مواجهة غير محسوبة العواقب، جاءت تصريحات مسؤول تنفيذي في قطاع الكهرباء بإسرائيل من مغبة الانخراط في حرب مع «حزب الله» وتأكيداته على قدرة الأخير على إغراق إسرائيل في الظلام، قائلاً إن «نصر الله يستطيع بسهولة إسقاط شبكة الكهرباء».

كما شدد في مؤتمر صحافي، الخميس: «لن نكون قادرين على ضمان الكهرباء، بعد 72 ساعة من دون كهرباء، سيكون من المستحيل العيش هنا... لسنا مستعدين لحرب حقيقية».

ويبدو أن هذه التصريحات لم ترق لوزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين الذي علق عليها قائلاً: «إذا انقطعت الكهرباء في إسرائيل لساعات سينقطع التيار الكهربائي في لبنان لأشهر».

وأضاف كوهين: «نعمل على تأمين منشآت استراتيجية للتزويد بالطاقة وإسرائيل لن تغرق في الظلام»، حسبما نقلت عنه إذاعة الجيش الإسرائيلي.

وفي الأثناء، أعربت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عن قلقها حيال الوضع الراهن على الحدود الإسرائيلية اللبنانية في ضوء عدد الصواريخ التي أطلقها الطرفان.

وقالت الوزارة إنها تتابع الموقف وتشعر بالقلق إزاء التوتر المتصاعد، معتبرة في الوقت نفسه أنه «ما زال هناك مجال للتوصل إلى حل دبلوماسي للتوترات بين الجانبين».

وتلاقى موقف البنتاغون مع ما عبرت عنه وزارة الخارجية الأميركية حينما قالت: «لا نعتقد أن الحل الدبلوماسي فشل في منع التصعيد بين إسرائيل و(حزب الله). نواصل تلك المساعي، ونعتقد أن أفضل طريقة لإفساح المجال أمام حل دبلوماسي للوضع على الحدود بين لبنان وإسرائيل هي تحقيق وقف لإطلاق النار في قطاع غزة».

ووسط حالة الترقب التي تهيمن على الأوضاع في المنطقة، تثار العديد من التساؤلات عن حدود الدعم الذي ستقدمه الولايات المتحدة لإسرائيل حال اندلعت حرب كبيرة بينها وبين «حزب الله» تتخطى المناوشات القائمة بين الجانبين منذ أكثر من 8 أشهر، لا سيما في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة والخلافات العميقة التي خرجت للعلن مؤخراً بين إدارة الرئيس جو بايدن ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على خلفية تعليق واشنطن تسليم تل أبيب أسلحة وذخائر.

ويتسع مجال التساؤلات ليشمل أيضاً حدود تدخل إيران ودعمها لـ«حزب الله» في مثل هذه المواجهة، خاصة بعد الموقف الذي أعلن عنه الاتحاد الأوروبي وإعرابه عن التضامن مع قبرص عقب تهديد «حزب الله» لها بأنها «قد تصبح جزءاً من الحرب»، إذا سمحت لإسرائيل باستخدام بنيتها التحتية لأغراض عسكرية.

وقال بيتر ستانو، المتحدث باسم المفوضية الأوروبية للشؤون الخارجية خلال مؤتمر صحافي في بروكسل الخميس: «قبرص دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، وهذا يعني أن الاتحاد الأوروبي هو قبرص، وقبرص هي الاتحاد الأوروبي».

وأضاف أن «أي تهديد ضد إحدى دولنا الأعضاء هو تهديد ضد الاتحاد الأوروبي... يدعم الاتحاد الأوروبي بشكل كامل قبرص... سنواصل الوقوف إلى جانب قبرص وإظهار التضامن».

في غضون ذلك، جاءت الزيارة الأولى لمنسقة الأمم المتحدة الخاصة بلبنان جينين هينيس بلاسخارت لمقر قوة الأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل) بالناقورة في جنوب لبنان، حيث التقت رئيس البعثة وقائدها العام الجنرال أرولدو لاثارو، وتفقدت قوات اليونيفيل المنتشرة في المنطقة.

وبعد زيارة للخط الأزرق، قالت بلاسخارت: «تهدف جهودنا المشتركة إلى استعادة الاستقرار على طول الخط الأزرق بعد مرور أكثر من 8 أشهر من التبادل الكثيف لإطلاق النار الذي أدى إلى تعطيل حياة عشرات الآلاف على كلا الجانبين».

وشددت على أنه «من الضروري لجميع الأطراف وقف تبادل إطلاق النار والالتزام بحلول مستدامة تتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 1701».

ومن جهته، قال لاثارو: «سنواصل العمل عن كثب من المنسقة الخاصة للحث على خفض التصعيد واتخاذ خطوات نحو حل سياسي ودبلوماسي دائم».

ويأمل كثيرون في نجاح المساعي الدولية الرامية إلى نزع فتيل التوتر على الحدود الإسرائيلية - اللبنانية، وتجنيب المنطقة خطر اندلاع حرب إقليمية واسعة ستلقي بلا شك بتداعياتها السلبية على دولها وتعمق أزماتها.


مقالات ذات صلة

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية».

الولايات المتحدة​ وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات ‌الاتحادي كُشف عنها حديثاً تساؤلات حول تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يعلم شيئاً عن جرائم جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ 24 راهباً بوذياً خرجوا يرتدون ثياباً برتقالية اللون في مسيرة «من أجل السلام» بأميركا (أ.ب)

مسيرة من أجل السلام... رهبان بوذيون ينهون رحلة طولها 3700 كيلومتر في واشنطن

من المقرر أن يختتم نحو 24 راهباً بوذياً يرتدون ثياباً برتقالية مسيرة «من أجل السلام» تمتد لمسافة 3700 ​كيلومتر تقريباً في واشنطن العاصمة اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.