أساطير كروية تجني ثمار نجوميتها في حياة «ما بعد الاعتزال»

من بيكهام إلى خوليت... نماذج حية للنجاح في عالمي المال والإعلام

لويس فيغو تفرغ للعمل كسفير لملف استضافة إسبانيا والبرتغال والمغرب لكأس العالم ٢٠٣٠ (د.ب.أ)
لويس فيغو تفرغ للعمل كسفير لملف استضافة إسبانيا والبرتغال والمغرب لكأس العالم ٢٠٣٠ (د.ب.أ)
TT

أساطير كروية تجني ثمار نجوميتها في حياة «ما بعد الاعتزال»

لويس فيغو تفرغ للعمل كسفير لملف استضافة إسبانيا والبرتغال والمغرب لكأس العالم ٢٠٣٠ (د.ب.أ)
لويس فيغو تفرغ للعمل كسفير لملف استضافة إسبانيا والبرتغال والمغرب لكأس العالم ٢٠٣٠ (د.ب.أ)

يشكل مستقبل لاعبي كرة القدم «ما بعد الاعتزال»، مبعث قلق وتساؤل لدى كثير منهم، فبعضهم يبتسم له الحظ ليواصل حضوره في عالم الأضواء والمال والحياة الرغيدة، فيما البعض الآخر يدفع ثمن غفلته ليجد نفسه مغموراً بين ليلة وضحاها، فضلاً عن إخفاقات مالية قد تلاحقه، وهو ما حدث لكثير من النجوم سواء على نطاق الملاعب الأوروبية أو خارجها.

وتظل هناك أسماء يعدها البعض نموذجاً لما يجب أن تكون عليه حياة لاعب كرة القدم بعد الاعتزال؛ حيث ميادين المال والأعمال الخصبة التي لا تقل صخباً عن أجواء الملاعب والبطولات.

ويعد اللاعب الإنجليزي ديفيد بيكهام لاعب مانشستر يونايتد وريال مدريد السابق أحد أبزر تلك النماذج.

وبيكهام هو أحد أبرز نجوم كرة القدم واشتهر داخل أرضية الملعب بطريقة تنفيذ ركلات حرة بشكل مختلف عن لاعبي جيله؛ حيث كان الدولي الإنجليزي يسجل الأهداف من الركلات الثابتة بشكل مستمر، واشتهر أيضاً بكونه وجهاً إعلانياً وتسويقياً مهماً، حيث كانت تتنافس عليه الشركات التجارية من أجل الإعلان عن المنتجات الجديدة على شاشات التلفاز والصحف والمجلات.

ويعد انتقال ديفيد بيكهام إلى الدوري الأميركي عبر بوابة نادي لوس أنجليس جالاكسي عام 2007، بداية لتشكيل مستقبل اللاعب الإنجليزي الذي حصل ضمن اتفاق انتقاله على نسبة امتياز في ناد جديد بالدوري الأميركي، والذي أصبح نادي إنتر ميامي عام 2018، لتبدأ مسيرة اللاعب الدولي الإنجليزي بعد الاعتزال عبر هذا النادي، حيث استطاع أن يجلب النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ويوسع دائرة النادي لتصل قيمته السوقية الآن لأكثر من 600 مليون دولار.

ويعد رونالدو الظاهرة أحد الرموز في تاريخ المهاجمين في كرة القدم؛ حيث لعب النجم البرازيلي الشهير مع قطبي إسبانيا ريال مدريد وبرشلونة، وأندية مدينة ميلانو الإنتر وميلان، وبعد اعتزال كرة القدم توجه النجم البرازيلي للعمل في مجال كرة القدم؛ حيث امتلك أندية في درجات ودول مختلفة، وقام بالعمل بالوساطة والوكالة عن اللاعبين حتى وصل إلى شراء نادي بلد الوليد الإسباني عام 2018 وهو المالك الحالي؛ حيث أصبح النجم البرازيلي مالكاً للنادي بالكامل عام 2020 ويحاول الارتقاء به وتحقيق الأرباح من أكاديمية النادي الإسباني.

بيكهام قاد ميامي الأميركي إلى نجاحات تسويقية ومالية في الآونة الأخيرة (أ.ف.ب)

ويعد النجم البرازيلي السابق ريكاردو كاكا أحد أبرز النجوم في القرن الحالي في كرة القدم؛ حيث لعب النجم البرازيلي لنادي ميلان واشتهر به قبل الانتقال إلى نادي ريال مدريد في صفقة ضخمة على الجانب المالي، ويعد عام 2007 أفضل سنوات النجم البرازيلي الذي اعتلى عرش كرة القدم عندما حقق جائزة الكرة الذهبية بصفته أفضل لاعب في كرة القدم بعد أن قاد ميلان إلى الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا في ذلك الموسم.

وينشط كاكا في حملات فيفا والاتحاد الأوروبي الخيرية، وعمل محللاً في كأس العالم الماضية بقطر عبر قنوات «بي إن سبورت»، وما زال يجذب الشركاء التجاريين بالترويج للعلامات التجارية؛ حيث لا يذكر للنجم البرازيلي أي أعمال تخص كرة القدم أو أعمال تجارية في الوقت الحالي.

ويعد النجم والهداف الإسباني راؤول غونزاليس، لاعب ريال مدريد وشالكة والسد القطري، أحد أبرز النجوم الذين لعبوا في هذا القرن، ويعمل النجم الإسباني حالياً في التدريب؛ حيث أشرف على الفئات السنية في نادي ريال مدريد ليصبح الآن مدرب فريق الكاستيا في ريال مدريد خلفاً للمدرب السابق تشافي ألونسو، ويحظى راؤول بتقدير كبير داخل كرة القدم حيث ترشح لتدريب العديد من الأندية، حتى إنه أصبح مرشحاً لخلافة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي في ريال مدريد في حالة رحيله.

ويعد النجم البرتغالي لويس فيغو أحد أشهر اللاعبين المعتزلين في هذا القرن، بعد أن مثل الغريمين ريال مدريد وبرشلونة، وختم مسيرته في نادي الإنتر، واتجه النجم البرتغالي بعد اعتزاله إلى العمل الإداري في أندية كرة القدم؛ حيث عمل النجم في نادي إنتر ميلان الإيطالي إدارياً ثم رحيل وعمل في وسائل الإعلام، ثم تفرغ الآن بصفته سفيراً لملف استضافة إسبانيا والبرتغال والمغرب لكأس العالم 2030.

ويعد النجم الويلزي رايان غيغز من بين الأساطير المعمرة في كرة القدم؛ حيث كان النجم الويلزي مع مانشستر يونايتد منذ عام 1990 حتى اعتزاله عام 2014، وعمل بعد اعتزال كرة القدم مساعداً للمدرب لويس فان غال في مانشستر يونايتد، حتى تحول في عام 2018 مدرباً لمنتخب ويلز قبل أن يستقيل المدرب عام 2022، بسبب اعتقاله لـ«شبهة الاعتداء على صديقته» لتنتهي مسيرة اللاعب الويلزي في كرة القدم؛ حيث ابتعد النجم الآن عن المشهد بالكامل بعد هذا الاتهام.

ويعد النجم الإنجليزي غاري لينيكر أحد أبرز اللاعبين المعتزلين في التسعينات؛ حيث ودع الملاعب عام 1994 بعد فترة احتراف في الدوري الياباني، وعمل النجم الإنجليزي بعد اعتزاله لعب كرة القدم في الإعلام؛ حيث أصبح مقدماً لبرنامج «ماتش أوف ذا داي» عبر «هيئة الإذاعة البريطانية» لسنوات، بجانب تقديم الاستوديو التحليلي لمباريات الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا في قنوات مختلفة؛ حيث يعمل النجم الآن مقدماً للبرامج بعد اعتزال كرة القدم.

ويعد النجم الهولندي فان باستن أحد أشهر اللاعبين المعتزلين في التسعينات، حيث ودع الملاعب عام 1993 بعد تسجيل أكثر من 300 هدف مع ميلان وأياكس، وبعد اعتزاله اتجه النجم الهولندي للتدريب حتى توقف عن ذلك عام 2016 ليتحول إلى العمل بالتلفاز من خلال البرامج الرياضية في هولندا، حيث يعد من أبرز النقاد الرياضيين في الوقت الحالي خاصة بعد تراجع أياكس الذي ينتقد كثيراً في هولندا بسبب تراجع النادي على الجانب الإداري.

ولا يمكن أن نمر على التسعينات دون الوقوف عند الرمز الهولندي الكبير رود خوليت، اللاعب الذي يعده البعض من أساطير كرة القدم الخمس على مستوى التاريخ؛ حيث مثل النجم الهولندي فينورد وأيندهوفن وميلان وتشيلسي، وتعد سنة 1987 السنة الأشهر للاعب الهولندي عندما حقق جائزة الكرة الذهبية في موسم فردي لا ينسى للرود.

وبعد اعتزاله لعب كرة القدم 1998 اتجه النجم الهولندي إلى عالم التدريب، إلا أنه لم يحقق نجاحاً كبيراً ليتوقف عام 2011 عن ذلك ويتحول إلى العمل التلفزيوني في هولندا عبر قنوات عديدة بجانب العمل مع قنوات «بي إن سبورت» محللاً لمباريات دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي في الوقت الحالي.


مقالات ذات صلة

مصادر: النجمة يقيل مدربه ماريو سيلفا

رياضة سعودية ماريو سيلفا (نادي النجمة)

مصادر: النجمة يقيل مدربه ماريو سيلفا

أقال نادي النجمة، متذيل ترتيب دوري روشن برصيد 5 نقاط، مدربه البرتغالي ماريو سيلفا وفقاً لمصادر خاصة لصحيفة «الشرق الأوسط».

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة عالمية سعود عبد الحميد «يمين» يصافح موسى التعمري بعد نهاية مباراة لانس ورين (رويترز)

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة سعود عبد الحميد... لانس يستعيد الصدارة

استعاد فريق لانس صدارة الدوري الفرنسي لكرة القدم، ولو بشكل مؤقت، بعد فوز كبير على ضيفه رين 3 / 1، السبت.

«الشرق الأوسط» (لانس)
رياضة عالمية الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يحذر أتلتيكو مدريد من الاستهانة بريال بيتيس

حذّر الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، لاعبيه من الاستهانة بريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو مدرب إنتر ميلان (أ.ب)

كييفو مدرب إنتر يرفض الحديث عن المنافسة على تحقيق «الثلاثية»

ينافس فريق إنتر ميلان الإيطالي على الفوز بالثلاثية، لكن مدربه الروماني كريستيان كييفو، يؤكد أن تركيزه ينصب على العمل اليومي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية التعادل حكم مواجهة بورنموث وأستون فيلا (د.ب.أ)

«البريمرليغ»: أستون فيلا يواصل نزيف النقاط... ووست هام يهزم بيرنلي

اكتفى فريق بورنموث بالتعادل (1-1) مع ضيفه أستون فيلا، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (بورنموث)

مصادر: النجمة يقيل مدربه ماريو سيلفا

ماريو سيلفا (نادي النجمة)
ماريو سيلفا (نادي النجمة)
TT

مصادر: النجمة يقيل مدربه ماريو سيلفا

ماريو سيلفا (نادي النجمة)
ماريو سيلفا (نادي النجمة)

أقال نادي النجمة، متذيل ترتيب دوري روشن برصيد 5 نقاط، مدربه البرتغالي ماريو سيلفا وفقاً لمصادر خاصة لصحيفة «الشرق الأوسط».

وأكدت المصادر ذاتها أن إدارة نادي النجمة تعمل الآن، بشكل مكثف، لتوفير البديل المناسب قبل الجولة المقبلة في دوري روشن؛ لمحاولة إنقاذ الفريق من الهبوط بالمتبقي من الموسم.

ونجح ماريو سيلفا بقيادة نادي النجمة في تحقيق الصعود من دوري «يلو» إلى دوري «روشن»، حيث أشرف المدرب على 58 مباراة مع نجمة عنيزة حقَّق خلالها 22 فوزاً، دون أي فوز في دوري روشن، وتعادل 10 مرات، منها 5 في دوري روشن، وتعرَّض للخسارة في 26 مباراة، ومن هذه الخسائر 15 خسارة في دوري روشن خلال هذا الموسم.


عبد الله المالك الصباح : دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية


جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
TT

عبد الله المالك الصباح : دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية


جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)

أكد الشيخ عبد الله حمود المالك الصباح، مالك الخيل العالمي، جاهزية إسطبله للمشاركة والمنافسة في النسخة المقبلة من «كأس السعودية» المقررة نهاية الأسبوع المقبل، مشدداً على أن الجواد «مهلي» الذي تأهل إلى الشوط الأغلى سيكون على أتمّ الجاهزية لمواجهة نخبة خيول العالم، وأن الحسم يبقى دائماً للميدان.

وفي حوار خاص لـ«الشرق الأوسط»، تحدث الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح عن مشاركة إسطبله في كأس السعودية، وتقييمه لحظوظ الجواد «مهلي»، إلى جانب مشاركات «الهرم» و«مقتحم» في الأشواط الكبرى، ورؤيته لمكانة الكأس بوصفها مشروعاً وطنياً عالمياً، إضافةً إلى رأيه في الترشيحات الدولية واللغط المثار حول تأهل «مهلي».

> كيف تقيّمون حظوظكم في كأس السعودية، وأنتم تشاركون في الشوط الأغلى في العالم عبر جوادكم «مهلي»، الذي تأهل عن جدارة واستحقاق؟

- المشاركة في كأس السعودية بحد ذاتها تمثل إنجازاً كبيراً، في ظل المستوى العالمي العالي وقوة المنافسة غير المسبوقة. الجواد «مهلي» تأهل عن جدارة واستحقاق، وقدم ما يؤكد أحقيته بالوجود في هذا المحفل الكبير.

ندخل السباق بتفاؤل مبنيّ على العمل الفني والإعداد المدروس، مع احترامنا الكامل لحجم التحدي، وهدفنا تقديم صورة مشرّفة تعكس مكانة الإسطبل وما بُذل من جهد خلال الفترة الماضية.

> ماذا عن مشاركتكم في ديربي السعودية من خلال الجواد «الهرم»؟ وكيف ترون حظوظه في هذا الشوط المهم؟

- مشاركة «الهرم» في ديربي السعودية تُعد محطة مهمة في مسيرته، وهو جواد يملك إمكانات فنية واعدة ولا يزال في مرحلة التطور. نرى أن لديه المقومات التي تؤهله لتقديم أداء قوي، ونتعامل مع هذه المشاركة بثقة وهدوء، مع التركيز على البناء الفني والاستفادة من هذا الاستحقاق الكبير ضمن خطته المستقبلية.

الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)

> في النسخ الماضية، لاحظنا أن نتائج الخيل التي تمثل الميدان السعودي والخليجي غالباً ما تتراجع في الأمسية الختامية... هل يساوركم القلق من تكرار هذا السيناريو هذا العام، أم أن المعطيات مختلفة؟

- نتائج الممثلين في المجمل العام مُشرّفة. وعلى مستوى إسطبلنا، نحن راضون تمام الرضا، لأن الإسطبل بدأ فعلياً من العام الماضي بعد مرحلة الاستقرار والانتقال إلى ميدان الملك عبد العزيز. وفي أول موسم حقيقي لنا، حققنا وصافة كأس السرعة عبر الجواد «مقتحم»، إضافةً إلى المركز الثالث في الديربي السعودي.

من جهة أخرى، كان هناك تسجيل رقم نقطي مميز على مستوى المُلَّاك العام الماضي، ورقم قياسي على مستوى المدرّب. هذا كان مجهداً جداً على الجياد، لكننا كفريق إداري وفني نرى أن ذلك يُعد قياساً ممتازاً، كونها بداية فعلية. ومن المعروف في عالم السباقات أن استقرار الخيل داخل الإسطبل ينعكس تدريجياً على تصاعد النتائج.

هذا الموسم تأهلنا لثلاثة أشواط كبرى، عبر «مقتحم» في كأس السرعة، و«الهرم» و«تويجري» في الديربي السعودي، إضافةً إلى المشاركة في كأس السعودية عبر «مهلي»، علماً أننا شاركنا في النسخة الماضية من الكأس عبر الجواد «المصمك». وفي سباقات بهذا الحجم، يبقى مجرد الوصول والمنافسة إلى جانب نخبة أبطال العالم شرفاً كبيراً ونتيجة إيجابية تُحسب للإسطبل.

> هل لديكم نية للمشاركة في كأس دبي العالمي ضمن برنامجكم القادم؟

- نعمل وفق رؤية واضحة تهدف إلى الوجود في المحافل العالمية الكبرى، بما يتناسب مع مستوى جيادنا وخطط الإعداد طويلة المدى. سبق لنا المشاركة في دبي عبر الجواد «الدسم»، الذي حقق فوزاً في شوط مصنّف من فئة (جروب 3)، وهو إنجاز يُعد محطة مهمة في سجل الإسطبل ويؤكد قدرته على المنافسة في السباقات الدولية المصنّفة.

وعلى سبيل الذكر، فإن الجواد «الدسم» أنهى مسيرته في المضامير وانتقل اليوم إلى مرحلة الإنتاج، حيث يُعد أحد أهم الفحول لدى الإسطبل، لما يملكه من سجل سباق قوي ومقومات وراثية نراهن عليها مستقبلاً. والمشاركة في أي محفل عالمي مقبل تبقى مرتبطة بجاهزية الخيل والبرنامج الأنسب لكل جواد.

> كيف تنظرون إلى كأس السعودية اليوم، خصوصاً في ظل الدعم غير المحدود الذي تحظى به من القيادة، وبشكل خاص من ولي العهد، صاحب هذا المشروع العالمي؟

- كأس السعودية تمثل ذروة مشروع وطني طموح في عالم سباقات الخيل، وهي نتاج دعم غير محدود من القيادة الرشيدة، ومن صاحب الرؤية ولي العهد، الذي قاد تحولاً تاريخياً في قطاع الفروسية والرياضات عموماً، ونقل المملكة إلى موقع ريادي على الخريطة العالمية.

ما نشهده اليوم من تطور لافت في البنية التحتية، واحترافية عالية في التنظيم، وحضور نخبة مالكي الخيل وأبطال العالم، يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى جعلت من كأس السعودية قبلة عالمية، وأسهمت في تسريع تطور الفروسية السعودية وترسيخ مكانتها الدولية.

> الترشيحات العالمية تضع الجواد الياباني «فور إيفر يونغ»، حامل اللقب، مرشحاً أول للفوز. هل تتفقون مع هذه التوقعات؟

- الجواد «فور إيفر يونغ» يُعد من نخبة خيول العالم حالياً، وبطلاً متكاملاً يتربع على قمة السباقات العالمية. جاء وهو بطل شوط «بريدرز كب كلاسيك»، وحقق الديربي السعودي والديربي الإماراتي، ثم توّج بكأس السعودية، ويعود اليوم بحثاً عن اللقب للمرة الثانية.

هذه الإنجازات تجعله جواداً استثنائياً بكل المقاييس، لكن في سباقات القمة، يبقى الحسم دائماً للميدان ومجريات السباق.

> كان هناك لغط مثار حول مشاركة الجواد «مهلي» وتأهله للسباق في كأس السعودية... هل لديكم تعليق؟

- الجواد «مهلي» تأهل للمشاركة وفق الأنظمة والشروط المعتمدة، وثقتنا كاملة بالإجراءات المتَّبَعة، ونسعى لتقديم مشاركة تليق بحجم هذا الحدث الكبير.


هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
TT

هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)

تقدّم النصر خطوة أخرى في سباق الدوري، وهو يخرج من كلاسيكو الجولة العشرين أمام الاتحاد بانتصار مزدوج القيمة، نتيجةً ونبرةً، في ليلةٍ أثبتت أن الفريق قادر على صناعة الحدث حتى وهو بلا نجمه الأكبر، وأن الكلاسيكو بات مشهداً قائماً بذاته، لا تُختزل جاذبيته في اسم واحد مهما بلغ ثقله.

دخل النصر المباراة وسط غياب كريستيانو رونالدو للمرة الثانية على التوالي، غيابٌ لم يكن سهلاً في قراءته العامة، إذ جاء في سياق اعتراض اللاعب على ما يراه تقصيراً في دعم فريقه مقارنة بما حظي به الهلال من تعزيزات، في ظل ملكية مشتركة لأندية النصر والاتحاد والأهلي والهلال. لكن داخل الملعب، بدت الرسالة مختلفة؛ النصر اختار الرد بلغته المفضلة: الفوز.

منذ الدقائق الأولى، اتخذت المواجهة إيقاعها المعتاد في الكلاسيكو، صراع مفتوح، احتكاكات عالية، ومحاولات متبادلة لكسر التوازن. الاتحاد حاول فرض حضوره بخبرة عناصره، بينما بدا النصر أكثر تنظيماً، وأكثر هدوءاً في بناء اللعب، وكأنه قرر أن يحوّل الغياب إلى حافز، لا عبئاً.

كثافة جماهيرية كبيرة شهدها الكلاسيكو (عبد العزيز النومان)

ومع تقدّم الوقت، فرض النصر سيطرته التدريجية، ونجح في ترجمة تفوقه إلى هدف أول أعاد ترتيب المشهد، قبل أن يُغلق المواجهة بهدف ثانٍ أكد أن الانتصار لم يكن وليد لحظة، بل نتاج قراءة فنية وانضباط تكتيكي، في مباراة يعرف الجميع أن تفاصيلها لا ترحم.

في المدرجات، لم يكن الغياب أقل حضوراً من الملعب. جماهير الاتحاد بدأت اللقاء بهتافات عالية، محاولة فرض سطوتها المعنوية، فيما اختارت جماهير النصر توقيتها الخاص، لترفع «تيفو» عند الدقيقة 65، في رسالة بدت وكأنها موجهة إلى ما هو أبعد من نتيجة مباراة. وبين هذا وذاك، بلغ عدد الحضور 24604 مشجعين، رسموا لوحة مكتملة الأركان داخل «الأول بارك»، تؤكد أن الكلاسيكو لا يحتاج إلى دعوات إضافية ليشتعل.

خارج المستطيل الأخضر، استمر الغموض. مدرب النصر خورخي خيسوس واصل غيابه عن المؤتمرات الصحافية، كما حدث عقب مباراة الرياض، بينما ظل ملف غياب رونالدو بلا توضيح رسمي من اللاعب أو النادي، لتبقى التساؤلات معلّقة، بين مَن يقرأها بوصفها موقفاً احتجاجياً، ومن يراها جزءاً من إدارة مرحلة معقّدة داخل موسم طويل. حتى التفاصيل التنظيمية حضرت في المشهد، إذ لاحظ الإعلاميون تعديلات في منطقة «الميكس زون» بملعب «الأول بارك»، مع إضافة حواجز جديدة حدّت من التقاطعات المباشرة بين اللاعبين والحكام، في إجراء تنظيمي أعاد إلى الذاكرة حادثة الأسبوع الماضي، دون إعلان رسمي يربط بين الأمرين.

تنظيمات إعلامية جديدة أربكت وسائل الإعلام في تغطيتها للكلاسيكو (الشرق الأوسط)

في المحصلة، لم يكن فوز النصر على الاتحاد مجرد ثلاث نقاط. كان اختباراً للتماسك، وإشارة إلى أن الفريق قادر على الاستمرار في المنافسة حتى وسط العواصف. انتصارٌ في غياب القائد الأشهر، وحضورٌ جماهيري وإعلامي كثيف، وأسئلة مفتوحة خارج الخطوط، كلها عناصر صنعت قصة ليلة كلاسيكية بامتياز.

وبينما يواصل النصر مطاردة الصدارة، يثبت الدوري السعودي مرة أخرى أنه لا يعيش على الأسماء وحدها، بل على مباريات تصنع قصتها بنفسها، داخل الملعب وخارجه، في موسمٍ بات فيه الحدث أكبر من أي لاعب، مهما كان اسمه.