أساطير كروية تجني ثمار نجوميتها في حياة «ما بعد الاعتزال»

من بيكهام إلى خوليت... نماذج حية للنجاح في عالمي المال والإعلام

لويس فيغو تفرغ للعمل كسفير لملف استضافة إسبانيا والبرتغال والمغرب لكأس العالم ٢٠٣٠ (د.ب.أ)
لويس فيغو تفرغ للعمل كسفير لملف استضافة إسبانيا والبرتغال والمغرب لكأس العالم ٢٠٣٠ (د.ب.أ)
TT

أساطير كروية تجني ثمار نجوميتها في حياة «ما بعد الاعتزال»

لويس فيغو تفرغ للعمل كسفير لملف استضافة إسبانيا والبرتغال والمغرب لكأس العالم ٢٠٣٠ (د.ب.أ)
لويس فيغو تفرغ للعمل كسفير لملف استضافة إسبانيا والبرتغال والمغرب لكأس العالم ٢٠٣٠ (د.ب.أ)

يشكل مستقبل لاعبي كرة القدم «ما بعد الاعتزال»، مبعث قلق وتساؤل لدى كثير منهم، فبعضهم يبتسم له الحظ ليواصل حضوره في عالم الأضواء والمال والحياة الرغيدة، فيما البعض الآخر يدفع ثمن غفلته ليجد نفسه مغموراً بين ليلة وضحاها، فضلاً عن إخفاقات مالية قد تلاحقه، وهو ما حدث لكثير من النجوم سواء على نطاق الملاعب الأوروبية أو خارجها.

وتظل هناك أسماء يعدها البعض نموذجاً لما يجب أن تكون عليه حياة لاعب كرة القدم بعد الاعتزال؛ حيث ميادين المال والأعمال الخصبة التي لا تقل صخباً عن أجواء الملاعب والبطولات.

ويعد اللاعب الإنجليزي ديفيد بيكهام لاعب مانشستر يونايتد وريال مدريد السابق أحد أبزر تلك النماذج.

وبيكهام هو أحد أبرز نجوم كرة القدم واشتهر داخل أرضية الملعب بطريقة تنفيذ ركلات حرة بشكل مختلف عن لاعبي جيله؛ حيث كان الدولي الإنجليزي يسجل الأهداف من الركلات الثابتة بشكل مستمر، واشتهر أيضاً بكونه وجهاً إعلانياً وتسويقياً مهماً، حيث كانت تتنافس عليه الشركات التجارية من أجل الإعلان عن المنتجات الجديدة على شاشات التلفاز والصحف والمجلات.

ويعد انتقال ديفيد بيكهام إلى الدوري الأميركي عبر بوابة نادي لوس أنجليس جالاكسي عام 2007، بداية لتشكيل مستقبل اللاعب الإنجليزي الذي حصل ضمن اتفاق انتقاله على نسبة امتياز في ناد جديد بالدوري الأميركي، والذي أصبح نادي إنتر ميامي عام 2018، لتبدأ مسيرة اللاعب الدولي الإنجليزي بعد الاعتزال عبر هذا النادي، حيث استطاع أن يجلب النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ويوسع دائرة النادي لتصل قيمته السوقية الآن لأكثر من 600 مليون دولار.

ويعد رونالدو الظاهرة أحد الرموز في تاريخ المهاجمين في كرة القدم؛ حيث لعب النجم البرازيلي الشهير مع قطبي إسبانيا ريال مدريد وبرشلونة، وأندية مدينة ميلانو الإنتر وميلان، وبعد اعتزال كرة القدم توجه النجم البرازيلي للعمل في مجال كرة القدم؛ حيث امتلك أندية في درجات ودول مختلفة، وقام بالعمل بالوساطة والوكالة عن اللاعبين حتى وصل إلى شراء نادي بلد الوليد الإسباني عام 2018 وهو المالك الحالي؛ حيث أصبح النجم البرازيلي مالكاً للنادي بالكامل عام 2020 ويحاول الارتقاء به وتحقيق الأرباح من أكاديمية النادي الإسباني.

بيكهام قاد ميامي الأميركي إلى نجاحات تسويقية ومالية في الآونة الأخيرة (أ.ف.ب)

ويعد النجم البرازيلي السابق ريكاردو كاكا أحد أبرز النجوم في القرن الحالي في كرة القدم؛ حيث لعب النجم البرازيلي لنادي ميلان واشتهر به قبل الانتقال إلى نادي ريال مدريد في صفقة ضخمة على الجانب المالي، ويعد عام 2007 أفضل سنوات النجم البرازيلي الذي اعتلى عرش كرة القدم عندما حقق جائزة الكرة الذهبية بصفته أفضل لاعب في كرة القدم بعد أن قاد ميلان إلى الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا في ذلك الموسم.

وينشط كاكا في حملات فيفا والاتحاد الأوروبي الخيرية، وعمل محللاً في كأس العالم الماضية بقطر عبر قنوات «بي إن سبورت»، وما زال يجذب الشركاء التجاريين بالترويج للعلامات التجارية؛ حيث لا يذكر للنجم البرازيلي أي أعمال تخص كرة القدم أو أعمال تجارية في الوقت الحالي.

ويعد النجم والهداف الإسباني راؤول غونزاليس، لاعب ريال مدريد وشالكة والسد القطري، أحد أبرز النجوم الذين لعبوا في هذا القرن، ويعمل النجم الإسباني حالياً في التدريب؛ حيث أشرف على الفئات السنية في نادي ريال مدريد ليصبح الآن مدرب فريق الكاستيا في ريال مدريد خلفاً للمدرب السابق تشافي ألونسو، ويحظى راؤول بتقدير كبير داخل كرة القدم حيث ترشح لتدريب العديد من الأندية، حتى إنه أصبح مرشحاً لخلافة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي في ريال مدريد في حالة رحيله.

ويعد النجم البرتغالي لويس فيغو أحد أشهر اللاعبين المعتزلين في هذا القرن، بعد أن مثل الغريمين ريال مدريد وبرشلونة، وختم مسيرته في نادي الإنتر، واتجه النجم البرتغالي بعد اعتزاله إلى العمل الإداري في أندية كرة القدم؛ حيث عمل النجم في نادي إنتر ميلان الإيطالي إدارياً ثم رحيل وعمل في وسائل الإعلام، ثم تفرغ الآن بصفته سفيراً لملف استضافة إسبانيا والبرتغال والمغرب لكأس العالم 2030.

ويعد النجم الويلزي رايان غيغز من بين الأساطير المعمرة في كرة القدم؛ حيث كان النجم الويلزي مع مانشستر يونايتد منذ عام 1990 حتى اعتزاله عام 2014، وعمل بعد اعتزال كرة القدم مساعداً للمدرب لويس فان غال في مانشستر يونايتد، حتى تحول في عام 2018 مدرباً لمنتخب ويلز قبل أن يستقيل المدرب عام 2022، بسبب اعتقاله لـ«شبهة الاعتداء على صديقته» لتنتهي مسيرة اللاعب الويلزي في كرة القدم؛ حيث ابتعد النجم الآن عن المشهد بالكامل بعد هذا الاتهام.

ويعد النجم الإنجليزي غاري لينيكر أحد أبرز اللاعبين المعتزلين في التسعينات؛ حيث ودع الملاعب عام 1994 بعد فترة احتراف في الدوري الياباني، وعمل النجم الإنجليزي بعد اعتزاله لعب كرة القدم في الإعلام؛ حيث أصبح مقدماً لبرنامج «ماتش أوف ذا داي» عبر «هيئة الإذاعة البريطانية» لسنوات، بجانب تقديم الاستوديو التحليلي لمباريات الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا في قنوات مختلفة؛ حيث يعمل النجم الآن مقدماً للبرامج بعد اعتزال كرة القدم.

ويعد النجم الهولندي فان باستن أحد أشهر اللاعبين المعتزلين في التسعينات، حيث ودع الملاعب عام 1993 بعد تسجيل أكثر من 300 هدف مع ميلان وأياكس، وبعد اعتزاله اتجه النجم الهولندي للتدريب حتى توقف عن ذلك عام 2016 ليتحول إلى العمل بالتلفاز من خلال البرامج الرياضية في هولندا، حيث يعد من أبرز النقاد الرياضيين في الوقت الحالي خاصة بعد تراجع أياكس الذي ينتقد كثيراً في هولندا بسبب تراجع النادي على الجانب الإداري.

ولا يمكن أن نمر على التسعينات دون الوقوف عند الرمز الهولندي الكبير رود خوليت، اللاعب الذي يعده البعض من أساطير كرة القدم الخمس على مستوى التاريخ؛ حيث مثل النجم الهولندي فينورد وأيندهوفن وميلان وتشيلسي، وتعد سنة 1987 السنة الأشهر للاعب الهولندي عندما حقق جائزة الكرة الذهبية في موسم فردي لا ينسى للرود.

وبعد اعتزاله لعب كرة القدم 1998 اتجه النجم الهولندي إلى عالم التدريب، إلا أنه لم يحقق نجاحاً كبيراً ليتوقف عام 2011 عن ذلك ويتحول إلى العمل التلفزيوني في هولندا عبر قنوات عديدة بجانب العمل مع قنوات «بي إن سبورت» محللاً لمباريات دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي في الوقت الحالي.


مقالات ذات صلة

كاريراس: مبابي «وحش» داخل الملعب

رياضة عالمية ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)

كاريراس: مبابي «وحش» داخل الملعب

لم يُخف ألفارو كاريراس، اللاعب الشاب في صفوف ريال مدريد، إعجابه الكبير بما يقدمه زميله كيليان مبابي هذا الموسم، واصفاً النجم الفرنسي بـ«الوحش».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

عاش النجم النرويجي إيرلينغ هالاند ليلة استثنائية في ملعب أنفيلد، بعد أن قاد مانشستر سيتي لعودة درامية مثيرة أمام ليفربول، محولاً تأخر فريقه بهدف إلى فوز قاتل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لوتشيانو سباليتي (أ.ف.ب)

تباين رد فعل سباليتي وكاولولو بعد التعادل الدرامي ليوفنتوس مع لاتسيو

تباين رد فعل لوتشيانو سباليتي مدرب يوفنتوس، ولاعبه الفرنسي بيير كاولولو، عقب التعادل الدرامي أمام «لاتسيو» بهدفين لمثلهما، مساء الأحد، في «الدوري الإيطالي».

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)

رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

يضع رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، قراره طيّ صفحة «السوبرليغ» نهائياً في سياق «العودة إلى عائلة كرة القدم» والمساهمة في «سلام اللعبة».

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

واصل ريال مدريد ملاحقة غريمه التقليدي برشلونة في سباق المنافسة الساخن بينهما على لقب بطولة الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا)

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
TT

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

سيكون شباب الأهلي الإماراتي أمام مهمة شاقة ضد الهلال السعودي عندما يستضيفه، الاثنين، في الجولة السابعة قبل الأخيرة من دور المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة في كرة القدم.

وضمن الهلال تأهله إلى ثمن النهائي بعد فوزه بجميع مبارياته الست الأولى، ويسعى إلى الإبقاء على سجله المثالي حين يحل، الاثنين، ضيفاً على الفريق الإماراتي الذي يحتل المركز الخامس بعشر نقاط، بفارق نقطة أمام الاتحاد السعودي الذي يستضيف الغرافة القطري التاسع (6 نقاط)، الثلاثاء.

الأهلي سيرتدي قميصه الأبيض المقلم بالأخضر فيما سيرتدي الوحدة قميصه العنابي (نادي الوحدة الإماراتي)

وحُسِمَت حتى الآن 4 بطاقات من أصل 8 مؤهلة إلى ثمن النهائي، فتأهل كل من تراكتور الإيراني والأهلي السعودي والوحدة الإماراتي بجانب الهلال الذي يبدو في وضع معنوي ممتاز في ظل تصدره أيضاً المحلي بفارق نقطة أمام النصر.

وستكون مهمة الأهلي صعبة جداً أمام الهلال رغم أنه استعد للمباراة بفوز كبير على الشارقة 4-1، الخميس، في الدوري المحلي الذي يتصدره بفارق نقطة عن العين، متجاوزاً أزمة الإصابات التي يعاني منها.

وما يزيد من صعوبة شباب الأهلي أن الهلال لم يتعرض للخسارة في آخر 20 مباراة له في دور المجموعات، في أطول سلسلة من هذا النوع في تاريخ البطولة، حسب موقع الاتحاد الآسيوي للعبة.

وقال عبد المجيد حسين، نائب رئيس نادي شباب الأهلي: «أتمنى أن نبني على كل المكاسب التي خرجنا بها من مباراة الشارقة خلال الأسبوع الصعب الذي ينتظرنا حيث سنقابل الهلال (الاثنين) ثم الأهلي (السعودي) في الـ18 من الشهر الحالي».

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

وتابع: «شباب الأهلي يلعب كفريق ولا يتأثر بأي غيابات».

ويغيب المهاجم الإيراني سردار أزمون منذ أكتوبر (تشرين الأول) بسبب كسر في كاحله، كما تعرض جناحه الأرجنتيني فردريكو كارتابيا للإصابة قبل مباراة الشارقة ومشاركته أمام الهلال غير مؤكدة، كما هي حال البرازيلي توماس ليما.

وفي الجهة المقابلة وباستثناء غياب مهاجمه الجديد الفرنسي كريم بنزيمة بسبب مشاركته في الدور نفسه مع الاتحاد، سيستفيد الهلال من بقية التعاقدات التي أبرمها في الميركاتو الشتوي.

وأشاد مدربه الإيطالي سيموني إنزاغي بأداء لاعبيه عقب الفوز على الأخدود بسداسية نظيفة في الدوري المحلي، مؤكداً أن اللاعبين قدموا مباراة قوية تميزت بالجدية والتنظيم العالي.

وقال: «لدينا خيارات عديدة في تشكيلة الفريق...»، معتبراً «أن المنافسة في دوري أبطال آسيا للنخبة مهمة جداً، والهلال يركّز عليها بشكل جدي، وأن الفريق سيعمل خلال المباراتين المتبقيتين للوصول إلى أفضل مستوى ممكن».

كما شدد إنزاغي على «أن تعزيز الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية كان عاملاً مهماً»، مضيفاً: «تمكنّا من تدعيم الفريق بشكل جيد ليظهر بقوة في المنافسة على كل البطولات».

ويحل الشرطة العراقي ضيفاً على ناساف كارشي الأوزبكي، حيث فقد الفريقان حظوظهما في التأهل، لتبقى المواجهة شرفية يسعى خلالها كل منهما لتحقيق فوزه الأول في البطولة.

ويحتل الشرطة المركز الحادي عشر وقبل الأخير برصيد نقطة واحدة، بينما خسر ناساف جميع مبارياته ويتذيل الترتيب دون نقاط.

أما المواجهة الثانية في اليوم نفسه، والتي ستخطف الأنظار بشكل كبير، فتجمع بين الأهلي السعودي، حامل اللقب، ومضيفه الوحدة الإماراتي.

ويمتلك الفريقان 13 نقطة، مع تفوق الأهلي بفارق الأهداف؛ حيث يسعى الوحدة، صاحب المركز الرابع، إلى التقدم في جدول الترتيب على حساب الأهلي الثالث.

ويطمح الأهلي، بقيادة مدربه الألماني ماتياس يايسله، إلى نقل تألقه المحلي إلى الساحة الآسيوية؛ إذ سيكون مطالباً بالدفاع عن لقبه، خاصة في ظل الحالة الفنية الجيدة التي يمر بها الفريق حالياً.

وكان الأهلي قد حقّق فوزاً محلياً على الحزم، ليواصل مطاردة الهلال المتصدر والنصر الوصيف في الدوري السعودي للمحترفين.

رياض محرز لحظة وصول الأهلي لأبوظبي (النادي الأهلي)

في المقابل، يأمل الوحدة أن يقوده مدربه الجديد السلوفيني داركو ميلانيتش لتحقيق نتائج أفضل، لا سيما بعد خروجه من بطولة كأس رئيس الدولة بخسارة غير متوقعة أمام دبي يونايتد، إلى جانب تعادله مع البطائح المتعثر في الدوري، لتتحول النتائج إلى أزمة حقيقية للفريق.

ويلعب الوحدة الإماراتي مع الأهلي السعودي الثالث في أبوظبي بحثاً عن تحسين المراكز بعدما ضمن الفريقان التأهل.

لاعبو الهلال لحظة الوصول لمطار دبي (نادي الهلال)

ويحتل الوحدة المركز الرابع برصيد 13 نقطة بفارق الأهداف عن الأهلي الثالث.

ويحل الشارقة الإماراتي الذي يحتل المركز الثامن الأخير المؤهل إلى ثمن النهائي ضيفاً على الدحيل القطري السابع في الدوحة وكلاهما يملك 7 نقاط، ما يعني أن لا مجال أمامهما للتفريط بأي نقطة.


لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
TT

لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)

واجه نادي التعاون خلال الأسابيع الماضية مرحلة بالغة التعقيد، لم تتوقف عند حدود التغيير الفني أو تجديد العناصر، بل امتدت إلى اختبار بدني وذهني قاسٍ فرضته روزنامة خانقة بدأت منذ نحو منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي واستمرت حتى مطالع فبراير (شباط) الحالي، خاض خلالها الفريق 7 مباريات في 24 يوماً، وهو إيقاع لم يكن التعاون يعتاده في تجاربه السابقة.

وفي خضم هذا الضغط، وجد المدرب شاموسكا نفسه أمام تحدٍ مزدوج: دمج 7 لاعبين جدد في منظومة فنية تحتاج إلى وقت، والتعامل في الوقت ذاته مع جدول مباريات لا يمنح أي مساحة للتنفس. أسماء مثل غابرييل تيكسيرا، ومارين بيتكوف، وفهد الرشيدي، دخلوا المنافسة الرسمية مباشرة دون مراحل تمهيدية كافية؛ مما انعكس سريعاً على أداء الفريق الذي بدا مرهقاً؛ وبطيئاً في التحول، وأقل قدرة في الحفاظ على نسقه المعتاد.

ازدحام المباريات ترك أثره الواضح على النتائج، حيث خسر التعاون 13 نقطة من أصل 21 ممكنة خلال هذه الفترة القصيرة. بدأت السلسلة بالخسارة أمام الأهلي بنتيجة (2 - 1)، تلاها فوز وحيد على الرياض، ثم تعادلان أمام الحزم والخليج، قبل خسارتين متتاليتين أمام النصر والاتفاق بنتيجة (1 - 0)، في مشهد عكس تراجعاً واضحاً في الفاعلية الهجومية والقدرة على الحسم.

اللافت أن هذا التراجع بدا أكبر وضوحاً في المباريات الكبرى، حيث افتقد التعاون الحدّة الهجومية المرتبطة غالباً بالجاهزية البدنية. اللعب كل نحو 3 أيام استنزف الفريق، وقلّل من تأثير التغييرات التي شملت رحيل عناصر مؤثرة مثل سلطان مندش ووليد الأحمد؛ مما جعل المنظومة أقل توازناً في اللحظات الحاسمة.

ولم يقتصر التأثير على الجانب البدني فقط، بل امتد إلى العامل الذهني والنفسي داخل المجموعة. تصريحات شاموسكا بعد المباريات كشفت عن مستوى غير معتاد من التوتر؛ إذ حمّل ما وصفه بـ«تسلسل الأخطاء التحكيمية» مسؤولية التعثر، مشيراً إلى إلغاء 3 أهداف في منعطفات مؤثرة. هذا الشعور بعدم العدالة، حين يقترن بالإرهاق البدني، غالباً ما يدفع بالفرق إلى فقدان السيطرة على أعصابها؛ مما أدخل التعاون في حالة من التشتت بين التركيز على اللعب والانشغال بالقرارات التحكيمية.

الجهاز الفني يحاول تصحيح المرحلة المقبلة قبل فوات الآوان (سعد الدوسري)

على صعيد القائمة، جاءت عملية الإحلال في توقيت بالغ الحساسية. انضمام قاسم لاجامي، وسيف رجب، إلى جانب المواهب الشابة، مثل محمد وكشيم القحطاني، تزامن مع ذروة ضغط المباريات. وبدلاً من أن يكونوا أدوات لتدوير التشكيلة وإراحة الأساسيين، وجدوا أنفسهم مطالبين بأدوار حاسمة دون فترات استشفاء كافية أو فرصة للدخول التدريجي في أفكار المدرب ومتطلبات المنظومة.

المشهد التعاوني بات محصوراً بين جبهتين ضاغطتين: جبهة التأقلم مع تغييرات واسعة شملت 11 لاعباً ما بين مغادر وقادم، وجبهة الروزنامة التي لم ترحم الفريق بدنياً، وأسهمت في تراجع مستويات بعض نجومه، وإصابة آخرين، لينعكس ذلك مباشرة على نزف النقاط والابتعاد عن المراكز المؤهلة للبطولات الآسيوية، وهي هدف رئيسي وضعته الإدارة منذ بداية الموسم.

الأرقام الأخيرة تزيد الصورة قتامة؛ ففي آخر 9 مباريات، خسر التعاون 4 مواجهات، وتعادل في اثنتين، وحقق 3 انتصارات فقط. هذا التراجع لا يهدد فقط طموحه في المنافسة على اللقب أو الوصافة، بل قد يمتد ليطيح آماله في حجز المركز الثالث، الذي يضمن له بطاقة العبور إلى دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل.

أمام هذا الواقع، يبدو التعاون مطالباً بإعادة مراجعة حساباته سريعاً في الجولات المقبلة، سواء أكان على مستوى إدارة الأحمال البدنية، أم ترتيب الأولويات الفنية، إذا ما أراد إنقاذ موسمه والعودة إلى مسار المنافسة قبل فوات الأوان.


ياسين بونو يغيب عن تدريبات الهلال قبل مواجهة شباب الأهلي الآسيوية

الحارس المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)
الحارس المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)
TT

ياسين بونو يغيب عن تدريبات الهلال قبل مواجهة شباب الأهلي الآسيوية

الحارس المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)
الحارس المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)

غاب الحارس المغربي ياسين بونو عن المشاركة في الحصة التدريبية الأخيرة لفريق الهلال، التي أُقيمت في دبي، استعداداً لمواجهة شباب الأهلي الإماراتي مساء الأحد، وذلك بسبب خضوعه لجلسة علاجية في منطقة الكتف.

واختتم لاعبو الهلال تحضيراتهم لمواجهة الفريق الإماراتي ضمن الجولة السابعة قبل الأخيرة من مرحلة الدوري في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، من خلال تدريب احتضنه ملعب راشد في مدينة دبي، الذي يستضيف المباراة، بحضور جميع اللاعبين المستدعين للمواجهة، باستثناء الثنائي سالم الدوسري وخاليدو كوليبالي، حيث فضّل المدرب سيموني إنزاغي إراحتهما وعدم ضمهما إلى بعثة الفريق. كما يغيب ماركوس ليوناردو عن اللقاء بقرار فني.

ويغيب كذلك النجم الفرنسي كريم بنزيمة عن المشاركة مع الهلال في مرحلة الدوري من البطولة الآسيوية، لعدم أحقيته في اللعب، بعد مشاركته مع نادي الاتحاد في المرحلة ذاتها من البطولة هذا الموسم، وهو ما تمنعه لوائح الاتحاد الآسيوي لكرة القدم التي تحظر مشاركة اللاعب مع فريقين مختلفين في المرحلة نفسها.

ويسعى الهلال إلى مواصلة تألقه اللافت في دوري أبطال آسيا، والاستمرار في تحقيق الانتصارات، بعدما فاز في مبارياته الست الماضية، متصدراً جدول الترتيب بالعلامة الكاملة، وضامناً التأهل إلى دور الـ16، مع تبقي مباراتين للفريق في مرحلة الدوري، الأولى أمام شباب الأهلي الإماراتي، والثانية أمام الوحدة الإماراتي في الرياض يوم 16 فبراير (شباط) الحالي.