الآسيان تسعى لنمو تجاري بقيمة تريليون دولار خلال 5 سنوات

رابطة جنوب شرقي آسيا تفترض حلولاً للتعامل مع التحديات العالمية

الاجتماع الأخير لقمة آسيا في ماليزيا (أ.ف.ب)
الاجتماع الأخير لقمة آسيا في ماليزيا (أ.ف.ب)
TT

الآسيان تسعى لنمو تجاري بقيمة تريليون دولار خلال 5 سنوات

الاجتماع الأخير لقمة آسيا في ماليزيا (أ.ف.ب)
الاجتماع الأخير لقمة آسيا في ماليزيا (أ.ف.ب)

على خطى الاتحاد الأوروبي، اتخذ قادة مجموعة آسيان (رابطة دول جنوب شرقي آسيا) خطوة جديدة لخلق مجتمع اقتصادي موحد لتعزيز العلاقات الآسيوية، حيث وقع قادة 10 دول أمس رسميًا في العاصمة الماليزية على إعلان «كوالالمبور 2015» لإنشاء جماعة اقتصادية موحدة.
وعرضت المجموعة الاقتصادية خلال الاجتماع السنوي لـ«آسيان»، أكثر الفرص المحددة للتكامل في منطقة إجمالي نتاجها المحلي المشترك يجعلها سابع أكبر اقتصاد في العالم، حيث يقطنها 625 مليون نسمة ويبلغ إجمالي إنتاجها الاقتصادي المشترك 2.6 تريليون دولار.
وارتفع حجم التجارة البينية في دول الآسيان بمعدل أسرع من أي اقتصاد عالمي، وذلك بمتوسط نمو سنوي بلغ 10.5 في المائة عام 2013 بقيمة 609 مليارات دولار، مقارنة بنحو 82 مليار دولار في عام 1993. بينما سجل إجمالي التجارة الحرة بين مجموعة آسيان والعالم من 430 مليار دولار عام 1993، إلى 2.5 تريليون دولار في عام 2013. كما نما حجم التجارة خارج الآسيان (دول جنوب شرقي آسيا من خارج المجموعة) من 348 مليار دولار عام 1993، إلى 1.9 تريليون دولار في عام 2013.
ويقول الخبير الاقتصادي هاني قسيس لـ«الشرق الأوسط» إن «دول جنوب شرقي آسيا تسعى إلى نمو زائد في الفترة القادمة، وربما يهدد ذلك اقتصاديات كبرى؛ كالاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة».
ومثلت حصة التجارة في الناتج المحلي الإجمالي لدول الآسيان 105 في المائة في عام 2013، بعدما وصل لذروته في 2005 بنسبة 134 في المائة. وتمثل التجارة البينية بين دول الآسيان 24.2 في المائة من إجمالي حجم التجارة للرابطة، تليها الصين بنسبة 14 في المائة، والاتحاد الأوروبي 9.8 في المائة، واليابان 9.6 في المائة، والولايات المتحدة الأميركية 8.2 في المائة في عام 2013، وفقا لتقرير المجموعة في فبراير (شباط) 2014.
وتشمل مجموعة آسيان أبعادا سياسية وأمنية واجتماعية وثقافية في منطقة مختلفة الأنظمة. وتأسست المنظمة الاقتصادية، التي تضم 10 دول عام 1967، وتتكون من إندونيسيا وماليزيا والفلبين وسنغافورة وتايلاند وبروناوي وفيتنام ولاوس وبورما وكمبوديا.
وتم وضع اقتراح تأسيس المجتمع الاقتصادي الموحد «ACE» في اجتماع عام 2002، واتخذت الرابطة بالفعل عدة خطوات منها إزالة الحواجز الجمركية والقيود على تأشيرات دخول البلدان المشتركة، في حين يتوقع خبراء أن تكون هذه الخطوة لتعزيز التعاون السياسي والدبلوماسي بين أعضاء المجموعة.
ورغم النزاعات الحدودية البحرية في بحر الصين الجنوبي، التي تشتمل على أربعة أعضاء في الرابطة هي الفلبين وماليزيا وفيتنام وبروناوي مع الصين، فقد انخرطت الصين والآسيان في مفاوضات على مدى السنوات القليلة الماضية، للاتفاق على قواعد السلوك العسكري كأداة للمساعدة في منع الصراع والنزاعات في بحر الصين الجنوبي.. فلا تزال الخلافات الحدودية مع الصين تلقي بظلالها على مستقبل الاستقرار في المنطقة.
وقال الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو إنه «على جميع أعضاء الرابطة تعزيز السلام والأمن في المنطقة»، داعيا إلى التجمع للحفاظ على وحدة دول الرابطة والحفاظ على الدور المشترك في معالجة القائمة والتحديات المستقبلية. وأضاف أنه «من دون وحدة مركزية للآسيان، فإن المنطقة تقع في نفوذ القوى الكبرى»، مشيرا إلى أن الآسيان يجب أن يكون جزءا من الحل في التعامل مع التحديات العالمية.
ويري ويدودو أن هناك الكثير من العوامل المهمة التي قد تساعد على تعزيز العلاقات بين الآسيان والصين، بما في ذلك وقف جميع الأنشطة التي قد تزيد من حدة التوتر في بحر الصين الجنوبي واحترام القانونية الدولية القائمة كإطار.
وقدمت ماليزيا دعوة مماثلة خلال القمة، وأكد رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرازق على أهمية حل النزاعات بالوسائل السلمية وفقا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي وقعت عليها الدول المنضمة للرابطة. وقال: «بشكل عملي تخلصنا من الحواجز الجمركية بيننا، الآن علينا ضمان زيادة حرية الحركة وإزالة العوائق التي تعرقل النمو والاستثمار».
وقد وقعت مجموعة الآسيان على وثيقة سياسية على خطوط العمل الاستراتيجية للسنوات العشر المقبلة (آسيان 2025)، وذلك في خطوة اعتبرها عبد الرازق «مرحلة هامة بعد ما يقرب من خمسة عقود من بناء المجتمع الآسيوي». وفي الوقت نفسه أعرب رئيس الوزراء الماليزي عن تفاؤله بأن الآسيان والصين قد ترى علاقات تجارية واستثمارية أقوى في العام المقبل، لأنها ستدخل عامها 25 في الصداقة.
وتلتزم رابطة الآسيان بتعزيز المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال المبادرات المختلفة، بما في ذلك تلبية احتياجاتها التمويلية، ورفع الإنتاجية وتبني الابتكارات التي من شأنها مساعدتهم على الخروج الإقليمي إلى العالمية، باعتبارها مجتمعا اقتصاديا متكاملا، وفتح باب الفوائد المحتملة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في المنطقة لأنها لم تعد مقيدة بالحدود الوطنية كما كانت في السابق.
ويرى مراقبون أنه بالنظر إلى القاعدة الاستهلاكية العريضة في دول جنوب شرقي آسيا، فإنه يمكن للشركات الصغيرة والمتوسطة الاستفادة من تجمع منبر كرابطة دول جنوب شرقي آسيا وتطوير الاتصال بين دول المنطقة الخاصة لتعزيز القدرة التنافسية قبل دخول السوق العالمية.
ويتوقع آخرون أن تكون المرحلة المقبلة من عملية التكامل الاقتصادي للرابطة، هي التركيز على تعزيز دور الشركات الصغيرة والمتوسطة في المساهمة في الأنشطة الاقتصادية عبر الحدود، مع المبادرات السياسية التي تهدف إلى ضمان أن الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة ستصل إلى معايير المنتجات الإقليمية والعالمية لتنافس كبرى الشركات.
وخلال اجتماع وزراء اقتصاد آسيان في أغسطس (آب) 2015، خلصت جميع الدول الأعضاء في الرابطة إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة ستظل محرك النمو لدول جنوب شرقي آسيا، وستتولى دورا هاما في مجال التنمية الاقتصادية للكتلة.
ولا تزال الشركات الصغيرة والمتوسطة الركيزة الأساسية للنمو الاقتصادي في آسيان، والمساهمة ما بين 28 في المائة و58 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لدول رابطة آسيان، بما يقرب من 2.57 تريليون دولار.
ويشكل ذلك ما يصل إلى 96 في المائة من الشركات المسجلة، ويسهم في توظيف ما يصل إلى 97 في المائة من السكان القادرين على العمل في الدول الأعضاء في الرابطة، وبمساهمة تصل إلى 85 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لدول المنطقة.
وبحسب الخبير الاقتصادي هاني قسيس، فإن «الشركات الصغيرة والمتوسطة هي العمود الفقري للتنمية الاقتصادية لكل بلد تقريبا في آسيان.. ويدرك قادة آسيان أنه يجب إعطاء المزيد من المبادرات لتحفيز الاستمرار والنمو في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة».
وقد جاءت الخطة الاستراتيجية 2016 - 2025 لآسيان طموحة، حيث تولي الاهتمام بتلك المشروعات المصممة لتلبية الاحتياجات التمويلية والبنية التحتية المالية الرقمية للمشاريع في الدول الأعضاء. ويأتي الهدف الرئيسي منها للتنقل والتغلب على التحديات التي تحد من قدرة الشركات الصغيرة والمتوسطة على النمو. وتعتبر الخطة امتدادا لإنجازات خطة العمل 2010 - 2015 التي رسمت أبعاد السياسات الرئيسية، وسوف تشمل الخطة أيضا إجراءات لتسهيل تعميق التكامل بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على النمو في سلاسل التوريد الإقليمية والعالمية.
ويهدف التعاون إلى إنشاء مركز آسيان لخدمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة لربط الشركات الصغيرة والمتوسطة داخل دول جنوب شرقي آسيا، بما في ذلك الشركات والتجار والموردون والمصنعون والمستهلكون. فيما تم إلغاء خطة لتوقيع اتفاق لتدعيم الشراكة الاقتصادية بين الآسيان والصين لسبب غير معلوم بعد ظهر السبت الماضي، بعد عقد القمة الـ18 بين الآسيان والصين في وقت سابق من نفس اليوم.
كما وقع أعضاء الرابطة أيضا اتفاقية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، في خطوة اعتبرها قادة الرابطة أن يكون هناك استجابة في معالجة قضية تهريب البشر ويهدف الإطار إلى ضمان عقوبة عادلة وفعالة للتجار.
وتسعى مجموعة الآسيان إلى تحقيق حجم استثمارات بينية بقيمة 150 مليار دولار، وحجم تجارة بينية بقيمة تريليون دولار بحلول عام 2020. وتهدف هذه الدول إلى تنسيق الاستراتيجيات الاقتصادية واعتراف كل دولة بالمؤهلات المهنية للدولة الأخرى والتشاور بشكل أوثق بشأن سياسات الاقتصاد الكلي والسياسات المالية.

* الوحدة الاقتصادية
بـ«الشرق الأوسط»



«سانتوس» الأسترالية تخطط لزيادة إنتاج الغاز والنفط مع خفض ديونها

مصفاة «فيفا إنرجي جيلونغ» للطاقة في كوريو بولاية فيكتوريا الأسترالية (أ.ب)
مصفاة «فيفا إنرجي جيلونغ» للطاقة في كوريو بولاية فيكتوريا الأسترالية (أ.ب)
TT

«سانتوس» الأسترالية تخطط لزيادة إنتاج الغاز والنفط مع خفض ديونها

مصفاة «فيفا إنرجي جيلونغ» للطاقة في كوريو بولاية فيكتوريا الأسترالية (أ.ب)
مصفاة «فيفا إنرجي جيلونغ» للطاقة في كوريو بولاية فيكتوريا الأسترالية (أ.ب)

أعلنت شركة «سانتوس»، ثاني أكبر منتج للنفط والغاز في أستراليا، الثلاثاء، أنها ستركِّز على زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال والنفط في 3 مناطق رئيسية، وذلك في إطار استراتيجية جديدة تهدف إلى خفض ديونها بمقدار 2.5 مليار دولار بحلول نهاية العقد.

تأتي هذه التغييرات في وقت شهدت فيه أسعار النفط والغاز الطبيعي ارتفاعاً حاداً، نتيجة إغلاق مضيق هرمز بسبب الصراع في الشرق الأوسط، وإلحاقه أضراراً بالغة بالبنية التحتية الرئيسية للطاقة في المنطقة، مما أدى إلى انقطاع الإمدادات.

وستركز شركة الطاقة العملاقة استثماراتها في حقول «مومبا» المركزية في حوض «كوبر» الأسترالي، مع إعطاء الأولوية لأجزاء أخرى من المنطقة، في خطوة من المتوقع أن تخفض النفقات بمقدار 300 مليون دولار سنوياً لمدة 3 سنوات بدءاً من عام 2027، ونحو 150 مليون دولار بعد ذلك.

كما ستستفيد «سانتوس» من بنيتها التحتية الحالية في أحواض النفط والغاز الرئيسية في 3 مناطق في ألاسكا وبابوا غينيا الجديدة، وستُقيِّم حوضَي «بيتالو» و«بيدوت» الأستراليين لتعزيز الربحية.

وأوضحت الشركة أن هذه الإجراءات ستخفض صافي ديونها بنحو 2.5 مليار دولار بحلول عام 2030، وتقلل الفائدة السنوية بنحو 150 مليون دولار.

وأعلنت «سانتوس» التي كشفت في فبراير (شباط) الماضي عن خطط لخفض نحو 10 في المائة من موظفيها، ومراجعة محفظتها من النفط والغاز في أستراليا، عن إنتاج أول شحنة نفطية من المرحلة الأولى لمشروع تطوير حقل «بيكا» في ألاسكا، مطلع هذا الشهر.

ووصف مارك غاردنر، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «إم بي سي ماركتس»، هذه الإجراءات بأنها «إعادة هيكلة منضبطة من جانب (سانتوس) وخطوة صحيحة».

وأضاف: «هذا هو بالضبط ما يجب أن تفعله شركة بعد انتهاء ذروة الإنفاق على المشاريع: تعزيز التدفقات النقدية وتقوية الميزانية العمومية. لقد عانى المساهمون بما فيه الكفاية، ولعل هذا هو سبب تفاؤلهم الحذر».

ومن المقرر أن تركز «سانتوس» أيضاً على الوفاء بالتزاماتها تجاه إمدادات الغاز المحلية، والتزامات إيقاف تشغيل المنشآت، مع تقليل كثافة رأس المال.

وانخفضت أسهم الشركة بنسبة 0.9 في المائة، بعد أن ارتفعت بنسبة 1.8 في المائة في وقت سابق من التداول في بورصة أستراليا، بينما انخفض المؤشر القياسي الأوسع نطاقاً بنسبة 0.4 في المائة عند الإغلاق.


«نيكي» يفقد ذروته مع جني الأرباح وارتفاع النفط

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

«نيكي» يفقد ذروته مع جني الأرباح وارتفاع النفط

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم يوم الثلاثاء، متراجعاً عن أعلى مستوى قياسي سجله في الجلسة السابقة، حيث قام المستثمرون بجني الأرباح، كما أثر ارتفاع أسعار النفط سلباً على معنويات المستثمرين.

وأغلق مؤشر «نيكي» منخفضاً بنسبة 0.25 في المائة عند 64996.09 نقطة. وكان المؤشر قد قفز بنسبة 2.87 في المائة ليغلق عند 65158.19 نقطة يوم الاثنين، مدفوعاً بتفاؤل المستثمرين بشأن الذكاء الاصطناعي. وحقق المؤشر مكاسب بنسبة 8.95 في المائة خلال الجلسات الثلاث الماضية، مسجلاً بذلك أكبر مكاسبه خلال ثلاثة أيام في أكثر من ست سنوات. وتراجع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليغلق عند 3938.46 نقطة يوم الثلاثاء.

وقال كبير الاستراتيجيين في شركة «دايوا» للأوراق المالية، دايسوكي هاشيزومي: «اتجهت السوق نحو المخاطرة، لكن المستثمرين باعوا الأسهم لجني أرباح من الارتفاع الحاد». وأضاف: «لقد تم بالفعل تقييم التفاؤل بشأن اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، كما أثرت مكاسب أسعار النفط سلباً على المعنويات».

وذكر مسؤول مطلع يوم الاثنين، أن كبير المفاوضين الإيرانيين ووزير خارجيته كانا في الدوحة لإجراء محادثات مع رئيس وزراء قطر حول اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، وذلك بعد أن قلّلت واشنطن وطهران من الآمال في تحقيق انفراجة وشيكة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2 في المائة في التعاملات الآسيوية، بعد أن نفذ الجيش الأميركي ضربات في إيران، مما أبقى الأسواق متوترة في ظل استمرار صعوبة التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز.

في اليابان، تراجعت أسهم الشركات الكبرى العاملة في مجال صناعة الرقائق الإلكترونية، حيث انخفض سهم «أدفانتست» بنسبة 6 في المائة، وسهم «طوكيو إلكترون» بنسبة 1.46 في المائة. وانخفض سهم شركة «كيوكسيا» لصناعة الذاكرة بنسبة 4.57 في المائة. كما خسر سهم شركة «فوجيكورا» لصناعة كابلات الألياف الضوئية 3.98 في المائة.

وفي المقابل، ارتفع سهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 10.91 في المائة، ليصبح أكبر داعم لمؤشر «نيكي». ومن بين جميع الأسهم المتداولة في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت 44 في المائة، وانخفضت 52 في المائة، بينما استقرت 3 في المائة منها.

مخاوف الإنفاق

ومن جهتها، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية بشكل طفيف يوم الثلاثاء مع استمرار المخاوف بشأن زيادة الإنفاق الحكومي، في حين أخذ المستثمرون في الاعتبار ارتفاع أسعار النفط.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساسية، ليصل إلى 2.720 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.97 في المائة. وصعد عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.620 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وصرّحت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، يوم الاثنين، بأن الموازنة التكميلية التي تعتزم إعدادها لمواجهة الحرب المطولة في الشرق الأوسط لن تؤثر على إصدار السندات في السوق. وأوضحت تاكايتشي أن الإنفاق الإضافي سيُموّل من خلال سندات تمويل العجز، إلا أن إجمالي قيمة إصدار السندات سيبقى دون تغيير عن الخطة الأصلية، حيث من المرجح أن تُغني الإيرادات الضريبية القوية عن الحاجة إلى إصدار سندات عجز بقيمة 3 تريليونات ين (18.87 مليار دولار) كان من المقرر إصدارها حتى نهاية يونيو (حزيران).

وقالت استراتيجية السندات في شركة «أوكاسان» للأوراق المالية، يوكي كيمورا: «خفت المخاوف بشأن تدهور الوضع المالي بعد تصريح تاكايتشي بأن حجم إصدار السندات للسوق لن يرتفع حتى مع استعداد الحكومة لإعداد موازنة إضافية... لكن السوق لا تزال قلقة بشأن الإنفاق، إذ ستحتاج اليابان إلى تأمين التمويل اللازم لخفض الضرائب الاستهلاكية المحتمل».

وارتفعت العوائد مع ارتفاع أسعار النفط يوم الثلاثاء، بعد أن شنّ الجيش الأميركي غارات على إيران، مما أبقى الأسواق متوترة في ظل استمرار صعوبة التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز. وقالت كيمورا: «لا تزال السوق تترقب الوضع في الشرق الأوسط». ومع ذلك، يرى المستثمرون أن ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل للغاية قد بلغ ذروته بعد النتائج التي فاقت التوقعات في مزاد سندات العشرين عاماً الذي عُقد الأسبوع الماضي، وفقاً لما ذكره كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول، كاتسوتوشي إينادومي. وأضاف أن مزاد سندات الأربعين عاماً في الجلسة المقبلة من المتوقع أن يشهد نتائج إيجابية، نظراً إلى تحسن الإقبال على السندات طويلة الأجل للغاية.


كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي»: مراجعة مرتقبة لتوقعات التضخم والنمو

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي»: مراجعة مرتقبة لتوقعات التضخم والنمو

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، في مقابلة مع صحيفة «نيكي» نُشرت يوم الثلاثاء، إن البنك يتجه على الأرجح إلى مراجعة توقعاته للتضخم والنمو في الشهر المقبل، في ظل تفاقم الأوضاع الاقتصادية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضح لين، في المقابلة مع الصحيفة الاقتصادية اليابانية: «هناك عدة عوامل مرتبطة بالحرب الإيرانية تشير إلى تدهور في التوقعات الاقتصادية الكلية».

وأضاف أن أسعار النفط يُتوقع أن تبقى مرتفعة لفترة أطول مقارنة بتقديرات البنك المركزي الأوروبي الصادرة في مارس (آذار)، مشيراً إلى أن أي زيادة في إمدادات الغاز الطبيعي من الولايات المتحدة قد تُسهم في دعم أسواق الطاقة. وتابع: «في المحصلة، ما زلت أرى ضغوطاً تصاعدية على التضخم»، وفق «رويترز».

وفي تصريح منفصل، قال لين: «من المرجح أن نجري تعديلاً تصاعدياً إضافياً على توقعات التضخم في يونيو (حزيران)».

ويُجري البنك المركزي الأوروبي مراجعة دورية لتوقعاته للنمو والتضخم كل ثلاثة أشهر، على أن تُنشر التقديرات التالية في 11 يونيو المقبل.

إجراءات لخفض التضخم

من جانبه، أكد محافظ «بنك فرنسا»، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، فرانسوا فيليروي دي غالهو، في مقابلة مع صحيفة «لوفيغارو» نُشرت مساء يوم الاثنين، أن البنك المركزي الأوروبي لن يتردد في اتخاذ أي إجراءات ضرورية لخفض التضخم.

وقال فيليروي: «يمكن للأسر والشركات أن تثق بنا في خفض التضخم إلى مستوى 2 في المائة على المدى المتوسط، ولن نتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك إذا لزم الأمر».

ومن المقرر أن يغادر فيليروي منصبه على رأس «بنك فرنسا» مع نهاية الشهر الحالي.

وفي السياق ذاته، حصل إيمانويل مولان، المدير السابق لمكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على موافقة المشرعين لتولي رئاسة «بنك فرنسا» بدءاً من الشهر المقبل.