الآسيان تسعى لنمو تجاري بقيمة تريليون دولار خلال 5 سنوات

رابطة جنوب شرقي آسيا تفترض حلولاً للتعامل مع التحديات العالمية

الاجتماع الأخير لقمة آسيا في ماليزيا (أ.ف.ب)
الاجتماع الأخير لقمة آسيا في ماليزيا (أ.ف.ب)
TT

الآسيان تسعى لنمو تجاري بقيمة تريليون دولار خلال 5 سنوات

الاجتماع الأخير لقمة آسيا في ماليزيا (أ.ف.ب)
الاجتماع الأخير لقمة آسيا في ماليزيا (أ.ف.ب)

على خطى الاتحاد الأوروبي، اتخذ قادة مجموعة آسيان (رابطة دول جنوب شرقي آسيا) خطوة جديدة لخلق مجتمع اقتصادي موحد لتعزيز العلاقات الآسيوية، حيث وقع قادة 10 دول أمس رسميًا في العاصمة الماليزية على إعلان «كوالالمبور 2015» لإنشاء جماعة اقتصادية موحدة.
وعرضت المجموعة الاقتصادية خلال الاجتماع السنوي لـ«آسيان»، أكثر الفرص المحددة للتكامل في منطقة إجمالي نتاجها المحلي المشترك يجعلها سابع أكبر اقتصاد في العالم، حيث يقطنها 625 مليون نسمة ويبلغ إجمالي إنتاجها الاقتصادي المشترك 2.6 تريليون دولار.
وارتفع حجم التجارة البينية في دول الآسيان بمعدل أسرع من أي اقتصاد عالمي، وذلك بمتوسط نمو سنوي بلغ 10.5 في المائة عام 2013 بقيمة 609 مليارات دولار، مقارنة بنحو 82 مليار دولار في عام 1993. بينما سجل إجمالي التجارة الحرة بين مجموعة آسيان والعالم من 430 مليار دولار عام 1993، إلى 2.5 تريليون دولار في عام 2013. كما نما حجم التجارة خارج الآسيان (دول جنوب شرقي آسيا من خارج المجموعة) من 348 مليار دولار عام 1993، إلى 1.9 تريليون دولار في عام 2013.
ويقول الخبير الاقتصادي هاني قسيس لـ«الشرق الأوسط» إن «دول جنوب شرقي آسيا تسعى إلى نمو زائد في الفترة القادمة، وربما يهدد ذلك اقتصاديات كبرى؛ كالاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة».
ومثلت حصة التجارة في الناتج المحلي الإجمالي لدول الآسيان 105 في المائة في عام 2013، بعدما وصل لذروته في 2005 بنسبة 134 في المائة. وتمثل التجارة البينية بين دول الآسيان 24.2 في المائة من إجمالي حجم التجارة للرابطة، تليها الصين بنسبة 14 في المائة، والاتحاد الأوروبي 9.8 في المائة، واليابان 9.6 في المائة، والولايات المتحدة الأميركية 8.2 في المائة في عام 2013، وفقا لتقرير المجموعة في فبراير (شباط) 2014.
وتشمل مجموعة آسيان أبعادا سياسية وأمنية واجتماعية وثقافية في منطقة مختلفة الأنظمة. وتأسست المنظمة الاقتصادية، التي تضم 10 دول عام 1967، وتتكون من إندونيسيا وماليزيا والفلبين وسنغافورة وتايلاند وبروناوي وفيتنام ولاوس وبورما وكمبوديا.
وتم وضع اقتراح تأسيس المجتمع الاقتصادي الموحد «ACE» في اجتماع عام 2002، واتخذت الرابطة بالفعل عدة خطوات منها إزالة الحواجز الجمركية والقيود على تأشيرات دخول البلدان المشتركة، في حين يتوقع خبراء أن تكون هذه الخطوة لتعزيز التعاون السياسي والدبلوماسي بين أعضاء المجموعة.
ورغم النزاعات الحدودية البحرية في بحر الصين الجنوبي، التي تشتمل على أربعة أعضاء في الرابطة هي الفلبين وماليزيا وفيتنام وبروناوي مع الصين، فقد انخرطت الصين والآسيان في مفاوضات على مدى السنوات القليلة الماضية، للاتفاق على قواعد السلوك العسكري كأداة للمساعدة في منع الصراع والنزاعات في بحر الصين الجنوبي.. فلا تزال الخلافات الحدودية مع الصين تلقي بظلالها على مستقبل الاستقرار في المنطقة.
وقال الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو إنه «على جميع أعضاء الرابطة تعزيز السلام والأمن في المنطقة»، داعيا إلى التجمع للحفاظ على وحدة دول الرابطة والحفاظ على الدور المشترك في معالجة القائمة والتحديات المستقبلية. وأضاف أنه «من دون وحدة مركزية للآسيان، فإن المنطقة تقع في نفوذ القوى الكبرى»، مشيرا إلى أن الآسيان يجب أن يكون جزءا من الحل في التعامل مع التحديات العالمية.
ويري ويدودو أن هناك الكثير من العوامل المهمة التي قد تساعد على تعزيز العلاقات بين الآسيان والصين، بما في ذلك وقف جميع الأنشطة التي قد تزيد من حدة التوتر في بحر الصين الجنوبي واحترام القانونية الدولية القائمة كإطار.
وقدمت ماليزيا دعوة مماثلة خلال القمة، وأكد رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرازق على أهمية حل النزاعات بالوسائل السلمية وفقا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي وقعت عليها الدول المنضمة للرابطة. وقال: «بشكل عملي تخلصنا من الحواجز الجمركية بيننا، الآن علينا ضمان زيادة حرية الحركة وإزالة العوائق التي تعرقل النمو والاستثمار».
وقد وقعت مجموعة الآسيان على وثيقة سياسية على خطوط العمل الاستراتيجية للسنوات العشر المقبلة (آسيان 2025)، وذلك في خطوة اعتبرها عبد الرازق «مرحلة هامة بعد ما يقرب من خمسة عقود من بناء المجتمع الآسيوي». وفي الوقت نفسه أعرب رئيس الوزراء الماليزي عن تفاؤله بأن الآسيان والصين قد ترى علاقات تجارية واستثمارية أقوى في العام المقبل، لأنها ستدخل عامها 25 في الصداقة.
وتلتزم رابطة الآسيان بتعزيز المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال المبادرات المختلفة، بما في ذلك تلبية احتياجاتها التمويلية، ورفع الإنتاجية وتبني الابتكارات التي من شأنها مساعدتهم على الخروج الإقليمي إلى العالمية، باعتبارها مجتمعا اقتصاديا متكاملا، وفتح باب الفوائد المحتملة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في المنطقة لأنها لم تعد مقيدة بالحدود الوطنية كما كانت في السابق.
ويرى مراقبون أنه بالنظر إلى القاعدة الاستهلاكية العريضة في دول جنوب شرقي آسيا، فإنه يمكن للشركات الصغيرة والمتوسطة الاستفادة من تجمع منبر كرابطة دول جنوب شرقي آسيا وتطوير الاتصال بين دول المنطقة الخاصة لتعزيز القدرة التنافسية قبل دخول السوق العالمية.
ويتوقع آخرون أن تكون المرحلة المقبلة من عملية التكامل الاقتصادي للرابطة، هي التركيز على تعزيز دور الشركات الصغيرة والمتوسطة في المساهمة في الأنشطة الاقتصادية عبر الحدود، مع المبادرات السياسية التي تهدف إلى ضمان أن الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة ستصل إلى معايير المنتجات الإقليمية والعالمية لتنافس كبرى الشركات.
وخلال اجتماع وزراء اقتصاد آسيان في أغسطس (آب) 2015، خلصت جميع الدول الأعضاء في الرابطة إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة ستظل محرك النمو لدول جنوب شرقي آسيا، وستتولى دورا هاما في مجال التنمية الاقتصادية للكتلة.
ولا تزال الشركات الصغيرة والمتوسطة الركيزة الأساسية للنمو الاقتصادي في آسيان، والمساهمة ما بين 28 في المائة و58 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لدول رابطة آسيان، بما يقرب من 2.57 تريليون دولار.
ويشكل ذلك ما يصل إلى 96 في المائة من الشركات المسجلة، ويسهم في توظيف ما يصل إلى 97 في المائة من السكان القادرين على العمل في الدول الأعضاء في الرابطة، وبمساهمة تصل إلى 85 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لدول المنطقة.
وبحسب الخبير الاقتصادي هاني قسيس، فإن «الشركات الصغيرة والمتوسطة هي العمود الفقري للتنمية الاقتصادية لكل بلد تقريبا في آسيان.. ويدرك قادة آسيان أنه يجب إعطاء المزيد من المبادرات لتحفيز الاستمرار والنمو في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة».
وقد جاءت الخطة الاستراتيجية 2016 - 2025 لآسيان طموحة، حيث تولي الاهتمام بتلك المشروعات المصممة لتلبية الاحتياجات التمويلية والبنية التحتية المالية الرقمية للمشاريع في الدول الأعضاء. ويأتي الهدف الرئيسي منها للتنقل والتغلب على التحديات التي تحد من قدرة الشركات الصغيرة والمتوسطة على النمو. وتعتبر الخطة امتدادا لإنجازات خطة العمل 2010 - 2015 التي رسمت أبعاد السياسات الرئيسية، وسوف تشمل الخطة أيضا إجراءات لتسهيل تعميق التكامل بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على النمو في سلاسل التوريد الإقليمية والعالمية.
ويهدف التعاون إلى إنشاء مركز آسيان لخدمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة لربط الشركات الصغيرة والمتوسطة داخل دول جنوب شرقي آسيا، بما في ذلك الشركات والتجار والموردون والمصنعون والمستهلكون. فيما تم إلغاء خطة لتوقيع اتفاق لتدعيم الشراكة الاقتصادية بين الآسيان والصين لسبب غير معلوم بعد ظهر السبت الماضي، بعد عقد القمة الـ18 بين الآسيان والصين في وقت سابق من نفس اليوم.
كما وقع أعضاء الرابطة أيضا اتفاقية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، في خطوة اعتبرها قادة الرابطة أن يكون هناك استجابة في معالجة قضية تهريب البشر ويهدف الإطار إلى ضمان عقوبة عادلة وفعالة للتجار.
وتسعى مجموعة الآسيان إلى تحقيق حجم استثمارات بينية بقيمة 150 مليار دولار، وحجم تجارة بينية بقيمة تريليون دولار بحلول عام 2020. وتهدف هذه الدول إلى تنسيق الاستراتيجيات الاقتصادية واعتراف كل دولة بالمؤهلات المهنية للدولة الأخرى والتشاور بشكل أوثق بشأن سياسات الاقتصاد الكلي والسياسات المالية.

* الوحدة الاقتصادية
بـ«الشرق الأوسط»



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.