فاسكيز لـ«الشرق الأوسط»: الدوري السعودي أصبح مؤثراً على الساحة العالمية

قال إن قدومه إلى المملكة «رهن المستقبل» في ظل تمسك الريال باستمراره موسماً آخر

النجم الاسباني يقبل كأس دوري أبطال أوروبا خلال تتويج الريال باللقب (حساب اللاعب على منصة إكس)
النجم الاسباني يقبل كأس دوري أبطال أوروبا خلال تتويج الريال باللقب (حساب اللاعب على منصة إكس)
TT

فاسكيز لـ«الشرق الأوسط»: الدوري السعودي أصبح مؤثراً على الساحة العالمية

النجم الاسباني يقبل كأس دوري أبطال أوروبا خلال تتويج الريال باللقب (حساب اللاعب على منصة إكس)
النجم الاسباني يقبل كأس دوري أبطال أوروبا خلال تتويج الريال باللقب (حساب اللاعب على منصة إكس)

أكد الإسباني لوكاس فاسكيز مدافع ريال مدريد الإسباني، أن الدوري السعودي للمحترفين، أصبح ذا تأثير على الساحة العالمية، وأن هناك لاعبين مهمين يذهبون إليه، مشيراً إلى أنه شاهد مباريات كثير من اللاعبين الذين لعب معهم أمثال كريستيانو وبنزيمة وآخرين من زملائه السابقين في أندية النصر والاتحاد والهلال والأهلي وأندية أخرى، مشيداً بما قدمه الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو مع النصر وتسجيله 35 هدفاً هذا الموسم، مؤكدا أنه يبقى هدافاً عظيماً بالنسبة له. وعن إمكانية قدومه إلى الدوري السعودي للحاق بزملائه السابقين، أشار فاسكيز في حوار خاص لـ«الشرق الأوسط» أنه لا يعرف ما سيستجد في كرة القدم، وأنه سينتظر ويرى ما يحمله له المستقبل في الأيام المقبلة.

فاسكيز قال إن قدومه إلى الدوري السعودي رهن المستقبل (حساب اللاعب على منصة إكس)

ويعد فاسكيز أحد الأعمدة الأساسية في النادي الملكي بطل أوروبا والدوري الإسباني، وفي مطلع هذا الشهر اتخذ الريال قراراً نهائياً بشأن عقده بنهاية الشهر الحالي. إذ أكد فابريزيو رومانو خبير سوق الانتقالات في أوروبا، أن الريال توصل لاتفاق مع فاسكيز بشأن تمديد عقده حتى يونيو (حزيران) 2025، وأشار رومانو عبر حسابه على منصة «إكس»، أن فاسكيز سيوقع عقداً جديداً لمدة عام وهي سياسة النادي المتبعة بشأن اللاعبين فوق الـ30 عاماً. وأضاف رومانو أن فاسكيز سيجتمع مع إدارة ريال مدريد، للاتفاق على التفاصيل النهائية وتوقيع العقد الجديد.

وانضم فاسكيز لصفوف ريال مدريد، في صيف 2015 قادما من إسبانيول، وأسهم في تتويج الميرنغي بجميع البطولات داخلياً وخارجياً.

> بداية... ما رأيك في الدوري السعودي بصيغته الحالية وبعدما استقطب كبار النجوم من الدوريات الأوروبية وغيرها من الدوريات العالمية؟

- أتابع الدوري السعودي، وأرى أن له تأثيراً كبيراً على الساحة العالمية، وهناك لاعبون مهمون يذهبون إلى هناك وأنا أراقبهم.

لوكاس يسير بالكرة في إحدى مباريات الريال (حساب اللاعب على إكس)

> أي فريق تتابع بالتحديد؟

- لقد شاهدت مباريات كثير من اللاعبين الذين لعبت معهم أمثال كريستيانو وبنزيمة ولاعبين كانوا زملائي في السابق، ولقد شاهدت كثيراً من المباريات من جميع الفرق، مثل النصر والاتحاد، والهلال والأهلي، والكثير من الفرق الأخرى.

> كيف ترى أداء رونالدو مع النصر؟

- نعم، أنا أتابعه... لقد سجل 35 هدفاً هذا الموسم، وهذه أرقام جيدة جداً. لقد أظهر كريستيانو دائماً أنه هداف عظيم، ولاعب رائع، وأعتقد أنه قدم موسماً رائعاً.

> ما رأيك في انتقال بنزيمة إلى الاتحاد السعودي؟

- لقد كان كريم أسطورة ريال مدريد، وأثبت على مدى سنوات كثيرة أنه لاعب رائع، ثم قرر الذهاب واللعب لصالح الاتحاد، وأنا أتمنى له كل التوفيق، وآمل أن يكون سعيداً جداً.

> كثير من النجوم ساروا على خطى رونالدو... هل ترى نفسك إلى جانبهم في حال عرض عليك ذلك؟

- أنت لا تعرف أبداً ما سيستجد في كرة القدم، سنرى ما سيحدث في المستقبل.

> من أين تستمد الثقة مع كل ركلة جزاء لريال مدريد لتحسم من خلالها المباراة؟

- حسناً، الثقة تأتي من داخلك، لذلك أحاول دائماً التدرب قدر الإمكان حتى تجعلني هذه الثقة أخرج أفضل ما لدي وأفضل ما في كرة القدم.

> بعد مرورك بكثير من النجوم والأساطير في الفريق... من هو أكثر لاعب تستمتع باللعب في جواره في ريال مدريد؟

- بعد ما يقارب الـ10 سنوات في الفريق الأول لريال مدريد، لعبت مع لاعبين رائعين، لكن بالطبع إذا اضطررت إلى اختيار أحدهم، فسأختار كريستيانو رونالدو، أعتقد أنه كان اللاعب الذي كان له التأثير الأكبر على مسيرتي.

> كيف يستطيع الخصوم الفوز على ريال مدريد؟

- هذا يعني كيف يمكن أن يخسر ريال مدريد... هذا صعب جداً لأننا نلعب الآن بمستوى جيد للغاية والفريق واثق للغاية، أعتقد أنه من الصعب أن نخسر خصوصاً مع المستوى الذي أظهرناه هذا الموسم، حيث إننا خسرنا مباراتين فقط في الموسم بأكمله.

> ما المباراة التي شعرت بأن الريال لن يفوز بها لكنه فعل العكس؟

- آخر مرة كانت أمام بايرن ميونيخ في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، في الدقيقة 86 شعرت بأننا سنخسر، ثم سجلنا هدفين في 5 دقائق وحققنا الفوز، أعتقد أنها كانت لحظة جميلة وصعبة للغاية في الوقت نفسه؛ لأننا كنا على وشك خسارة المباراة، وتمكنا من قلب النتيجة بعد ذلك.

> من الخصم الأصعب لكم؟

- هذا العام، أصعب فريق واجهناه هو مانشستر سيتي، لقد عانينا كثيراً في هذه المواجهة، وكان علينا أن نلعب كرة قدم مختلفة، وأعتقد أنهم الفريق الذي كان يلعب كرة قدم أفضل.

> ما أفضل هدف لك مع الريال؟

- ربما كان الهدف الأخير ضد برشلونة في البرنابيو عندما انتهت المواجهة 3 - 2 لصالحنا، كان هدفاً جميلاً ومهماً، وسأختار هذا الهدف.

> عقدك ينتهي قريباً مع الريال... هل ترى أنك ستعتزل مع الريال أم تخاف من أن تعيش تجربة نجوم كبار في السابق مثل راؤول وكاسياس؟

- أعتقد أنني سأستمر لموسم آخر، أنت لا تعرف أبداً ما يمكن أن يحدث في كرة القدم، لكن بالطبع أود أن أخبرك الآن أنني أرغب في الاستمرار لسنوات كثيرة أخرى في ريال مدريد.

> ماذا يعني لك الفوز بلقب دوري الأبطال 2024؟ وهل سيواصل الملكي برأيك استحواذه على اللقب؟

- حسناً، أود أن أقول لك إنني فخور جداً بما حققته مع ريال مدريد، خاصة أنه اللقب الخامس لي مع الفريق على صعيد دوري الأبطال. أنا سعيد جداً بذلك. وأعتقد أن ريال مدريد هو المرشح الرئيسي للموسم المقبل؛ لأننا نقوم بالأمور بشكل جيد للغاية، والفريق قوي جداً، وسنواصل القتال من أجل الفوز باللقب.

> لماذا لم يتم استدعاؤك إلى قائمة المنتخب في يورو 2024؟

- أعتقد أن هذا الأمر يعود إلى خيارات المدرب الفنية وما يحتاجه على أرض الملعب. لدينا تشكيلة رائعة ومرشحة للفوز باللقب، وأتمنى لهم التوفيق.



مونديال 2026: دونيس يرسم ملامح تشكيلة الأخضر أمام السنغال ... وحسان يعود

لاعبو الأخضر خلال الحصة التدريبية استعدادًا لمواجهة السنغال الودية يوم الثلاثاء (المنتخب السعودي)
لاعبو الأخضر خلال الحصة التدريبية استعدادًا لمواجهة السنغال الودية يوم الثلاثاء (المنتخب السعودي)
TT

مونديال 2026: دونيس يرسم ملامح تشكيلة الأخضر أمام السنغال ... وحسان يعود

لاعبو الأخضر خلال الحصة التدريبية استعدادًا لمواجهة السنغال الودية يوم الثلاثاء (المنتخب السعودي)
لاعبو الأخضر خلال الحصة التدريبية استعدادًا لمواجهة السنغال الودية يوم الثلاثاء (المنتخب السعودي)

بدأ اليوناني جورجيوس دونيس المدير الفني للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، في رسم ملامح التشكيل الأساسي والنهج التكتيكي الذي سيعتمده في المواجهة الودية الأخيرة أمام منتخب السنغال، والتي تأتي بمثابة «البروفة» الأهم والأقوى لتجهيز الأخضر قبل الاصطدام بمنتخب أوروغواي بافتتاحية مباريات الأخضر بكأس العالم 2026.

وأجرى لاعبو الأخضر حصتهم التدريبية على ملاعب مركز تدريب نادي أوستن، قُسّموا خلالها إلى مجموعتين، أدت المجموعة الأولى والتي ضمّت اللاعبين الذين شاركوا بصفة أساسية في المباراة أمام منتخب بورتوريكو مرانًا استرجاعيًا في الصالة الرياضية والملعب، في حين أجرت المجموعة الأخرى مرانًا بدأ بتمارين الإحماء، أعقبها مران على تمرير الكرة، قبل أن يختتم اللاعبون الحصة التدريبية بتمارين تكتيكية.

ومن المقرر أن يخوض الأخضر حصة تدريبية مغلقة اليوم الأحد على أرضية ملعب «كيو تو» بمدينة أوستن، وهو الملعب ذاته الذي احتضن المواجهة الودية السابقة أمام بورتوريكو، قبل المغادرة إلى مدينة سان أنطونيو، لمواجهة السنغال.

وفي سياق متصل، يسود معسكر الأخضر أجواء عالية من الانضباطية والترتيب والتركيز التام بين جميع عناصر البعثة، في وقت تلقى فيه المدرب دونيس دفعة معنوية وفنية هائلة تمثلت في عودة المدافع حسان تمبكتي للتدريبات الجماعية بعد تماثله للشفاء، بعد إصابته في العضلة الخلفية خلال التدريبات.

وتمثل عودة تمبكتي في هذا التوقيت خبراً رائعاً للجهاز الفني نظراً للقيمة الدفاعية الكبيرة التي يمثلها اللاعب في الخطوط الخلفية للأخضر، في حين واصل الحارس نواف العقيدي برنامجه التأهيلي الخاص بمتابعة الجهاز الطبي.

حسان تمبكتي شارك في التدريبات الجماعية بعد غيابه الفترة الماضية بداعي الإصابة (المنتخب السعودي)

ولم تقتصر التحضيرات السعودية على الجوانب البدنية والتكتيكية داخل المستطيل الأخضر فحسب، بل امتدت لتشمل التأهيل الإداري والقانوني للاعبين؛ حيث شارك لاعبو المنتخب الوطني إلى جانب أعضاء الجهازين الفني والطبي في اجتماعين تعريفيين مكثفين، عُقدا عبر تقنية الاتصال المرئي ضمن البرنامج التوعوي المصاحب لمعسكر الإعدادي لكأس العالم، وتأتي هذه الخطوة تزامناً مع المتطلبات الإلزامية الصارمة والمعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للمنتخبات المشاركة في النهائيات العالمية.

وشهد الاجتماع الأول، الذي قدّمه ممثل لجنة الحكام في الفيفا، استعراضاً شاملاً لأبرز التعديلات والمستجدات التي اعتُمدت مؤخراً في قوانين كرة القدم، إلى جانب شرح تفصيلي لآليات تطبيقها وتفسيرها الحالات التحكيمية خلال المباريات والبطولات الدولية، بما يضمن تعزيز الوعي القانوني للاعبين والأجهزة الفنية وتفادي الأخطاء التنظيمية أثناء المواجهات الكبرى.

وخُصص الاجتماع الثاني لبرنامج النزاهة، وتناول عدداً من المحاور التوعوية المرتبطة بالنزاهة الرياضية ومكافحة التلاعب، وآليات الإبلاغ الرسمية عن المخالفات، مع التأكيد الشديد على أهمية الالتزام التام باللوائح والأنظمة المعتمدة.


أول إنذار إلى المونديال... العواصف توقف الأخضر ساعتين قبل انتصار دونيس الأول

جانب من الملعب وهو يظهر توقف المباراة وتأكيد الحكم باستئنافها بين الساعة 8:20 إلى 8:30 بتوقيت نيويورك (المنتخب السعودي)
جانب من الملعب وهو يظهر توقف المباراة وتأكيد الحكم باستئنافها بين الساعة 8:20 إلى 8:30 بتوقيت نيويورك (المنتخب السعودي)
TT

أول إنذار إلى المونديال... العواصف توقف الأخضر ساعتين قبل انتصار دونيس الأول

جانب من الملعب وهو يظهر توقف المباراة وتأكيد الحكم باستئنافها بين الساعة 8:20 إلى 8:30 بتوقيت نيويورك (المنتخب السعودي)
جانب من الملعب وهو يظهر توقف المباراة وتأكيد الحكم باستئنافها بين الساعة 8:20 إلى 8:30 بتوقيت نيويورك (المنتخب السعودي)

فرضت العواصف الرعدية والأمطار الغزيرة نفسها نجماً غير متوقع في مواجهة المنتخب السعودي الودية أمام منتخب بورتوريكو على ملعب «كيو 2» بمدينة أوستن الأميركية التي جرت فجر السبت، في ليلة لم تكن مجرد محطة تحضيرية للأخضر قبل كأس العالم 2026، بل بدت وكأنها نموذج مبكر للتحديات المناخية والتنظيمية التي قد ترافق النسخة الأكبر في تاريخ البطولة العالمية.

ورصدت «الشرق الأوسط» تفاصيل التوقف الماراثوني للمواجهة وتداعياته التنظيمية عبر تغطية مباشرة على موقعها الرسمي ومنصة «إكس»، حيث تابع مراسلها في نيويورك تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، ناقلاً تأثير العواصف الرعدية على سير المباراة والإجراءات المتبعة لاستئنافها.

ورغم التوقف الطويل الذي استمر قرابة ساعتين، نجح المنتخب السعودي في تجاوز الظروف الاستثنائية وتحقيق فوز مستحق بثلاثة أهداف دون رد، حملت توقيع سلطان مندش وعبد الله الحمدان وسالم الدوسري، ليمنح المدرب اليوناني دونيس أول انتصار له مع الأخضر منذ توليه المهمة.

لكن تفاصيل الأمسية لم تكتبها الأهداف وحدها. ففي الدقيقة الحادية والعشرين أطلق حكم المباراة صافرته معلناً إيقاف اللعب بصورة مؤقتة، بعد ورود تحذيرات جوية مرتبطة بعاصفة رعدية ومطرية كانت تتجه نحو المنطقة المحيطة بالملعب.

ويأتي القرار ضمن بروتوكول العواصف المعتمد في الولايات المتحدة الذي يفرض تعليق المباريات فور وجود خطر مرتبط بالصواعق الرعدية. وينص البروتوكول على إيقاف النشاط لمدة ثلاثين دقيقة على الأقل، مع إعادة احتساب الفترة الزمنية كاملة من جديد عند تسجيل أي صاعقة رعدية ضمن نطاق يصل إلى نحو عشرة كيلومترات من الملعب.

وبينما كان الجميع يترقب استئناف المباراة سريعاً، سجلت الأرصاد الجوية صاعقة جديدة، أعقبها هطول أمطار غزيرة ومتفاوتة الشدة، مما أدى إلى تمديد فترة التوقف لتصل إلى ساعتَين كاملتَين، وسط متابعة مستمرة للتقارير الجوية المحلية.

وخلال تلك الفترة تحولت المدرجات إلى مشهد مختلف تماماً. فمع تزايد الأمطار اضطر عدد من المشجعين إلى مغادرة مقاعدهم والبحث عن أماكن أكثر أمناً وجفافاً، في حين سارع الاختصاصي التقني للمنتخب السعودي إلى إزالة أجهزة تحليل الأداء والمعدات الإلكترونية من محيط الملعب لحمايتها من المياه المتدفقة.

ورغم أن ما حدث بدا استثنائياً بالنسبة إلى مباراة ودية، فإنه في الواقع يعكس تحدياً معروفاً في الولايات المتحدة خلال أشهر الصيف، وهو التحدي الذي فرض نفسه بصورة واضحة خلال بطولة كأس العالم للأندية 2025 التي استضافتها البلاد العام الماضي.

ففي تلك البطولة تسببت العواصف الرعدية في تعطيل أكثر من مباراة؛ إذ توقفت مواجهة الأهلي المصري وبالميراس البرازيلي في نيوجيرسي لنحو 45 دقيقة. كما تأخرت انطلاقة مباراة ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي وأولسان الكوري الجنوبي في أورلاندو لأكثر من ساعة. فيما شهدت مباراة باتشوكا المكسيكي ورد بول سالزبورغ النمساوي في سينسيناتي توقفاً اضطرارياً، بالإضافة إلى التعليق الطويل الذي رافق مواجهة تشيلسي الإنجليزي وبنفيكا البرتغالي.

وفي جميع تلك الحالات طُبّقت البروتوكولات الأميركية الخاصة بالسلامة بصورة صارمة، حيث تم إخلاء المدرجات أو توجيه الجماهير نحو الممرات الداخلية حتى زوال الخطر بشكل كامل. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تبدو هذه المشاهد مرشحة للتكرار، خصوصاً أن البطولة ستُقام خلال شهرَي يونيو (حزيران) ويوليو (تموز)، وهما من أكثر الفترات نشاطاً للعواصف الرعدية والرطوبة المرتفعة في عدد من الولايات والمدن الأميركية، لا سيما في المناطق الجنوبية والشرقية.

عبد الله الحمدان يحتفل بفوز السعودية الثلاثي (المنتخب السعودي)

ويضع ذلك الاتحاد الدولي لكرة القدم والجهات المنظمة أمام تحديات معقّدة تتجاوز حدود الملعب، لتشمل إدارة جداول المباريات والبث التلفزيوني وحركة الجماهير والتعامل مع التأخيرات المحتملة، فضلاً عن المحافظة على أعلى معايير السلامة لملايين المشجعين المتوقع حضورهم في مختلف المدن المستضيفة.

ورغم الأجواء المتقلبة، فإن المدرجات قدمت صورة مختلفة وأكثر إشراقاً. فقد سجلت الجماهير السعودية حضوراً لافتاً، وبرز الثوب السعودي التقليدي بشكل واضح بين المشجعين الذين حرصوا على مؤازرة الأخضر. كما حضرت مجموعات من الجماهير العربية التي شاركت في صناعة أجواء مميزة داخل الملعب.

ومن بين تلك المشاهد لفت الأنظار المشجع المكسيكي عمر، الذي يدرس في مدينة هيوستن، وحضر المباراة مرتدياً الزي السعودي تعبيراً عن إعجابه وارتباطه بالثقافة السعودية.

وقال عمر، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»: «لديّ الكثير من الأصدقاء المقربين من السعودية، وتحديداً من العاصمة الرياض، إلى جانب أصدقاء رائعين من سوريا ولبنان، وهي بحق بلاد جميلة ورائعة». وأضاف: «أحب كثيراً تمثيل الثقافة السعودية وإبرازها للعالم، وأكن احتراماً كبيراً للشعب السعودي وثقافته الغنية، وأقول لهم: أبشروا. كلي أمل أن أزور المملكة يوماً ما».

ولم يقتصر اهتمام عمر على الجانب الثقافي فقط، بل أظهر معرفة جيدة بالمنتخب السعودي، مستعيداً ذكريات الفوز التاريخي على الأرجنتين في كأس العالم 2022، قبل أن يشير إلى أن المرحلة الحالية مختلفة في ظل وجود جهاز فني جديد بقيادة دونيس.

تعليمات المنظمين للمنتخبين والجماهير بقدوم عاصفة مطرية أدت إلى إيقاف المباراة لساعتين (سعد السبيعي)

وقال: «أعلم أن دونيس هو المدرب الجديد للمنتخب، ومباراة بورتوريكو اختبار جيد. في المباراة السابقة أمام الإكوادور كان سالم الدوسري رائعاً وصنع الفارق، ورغم الفرص الكثيرة لم يحالف المنتخب التوفيق».

ومع استمرار الانتظار لساعتين كاملتين، أصر كثير من المشجعين على البقاء بالقرب من الملعب، حتى إن عدداً منهم شُوهد فوق سطح إحدى البنايات المجاورة لمتابعة آخر المستجدات وترقب قرار استكمال المباراة.

وعندما ظهر الإعلان الرسمي عبر الشاشات الإلكترونية باستئناف اللقاء، عاد اللاعبون إلى أرضية الملعب وخضعوا لفترة إحماء استمرت خمس عشرة دقيقة قبل استكمال المواجهة، ليترجم الأخضر أفضليته إلى ثلاثة أهداف منحته فوزاً معنوياً مهماً.

وبعد ليلة جمعت بين العواصف والأهداف والانتظار الطويل، أغلق المنتخب السعودي صفحة بورتوريكو بنجاح، وبدأ توجيه أنظاره نحو محطته المقبلة أمام منتخب السنغال على ملعب نادي سان أنطونيو بمدينة سان أنطونيو الثلاثاء المقبل، في آخر اختبار قبل خوض غمار كأس العالم 2026.


الأحد ... أخضر السيدات يواجه سريلانكا وديًا في بانكوك

يتأمل الجهاز الفني أن تمنح هذه المباريات اللاعبات مزيد من الخبرة (الكرة النسائية)
يتأمل الجهاز الفني أن تمنح هذه المباريات اللاعبات مزيد من الخبرة (الكرة النسائية)
TT

الأحد ... أخضر السيدات يواجه سريلانكا وديًا في بانكوك

يتأمل الجهاز الفني أن تمنح هذه المباريات اللاعبات مزيد من الخبرة (الكرة النسائية)
يتأمل الجهاز الفني أن تمنح هذه المباريات اللاعبات مزيد من الخبرة (الكرة النسائية)

تنطلق اليوم الأحد أولى مباريات المنتخب السعودي الأول للسيدات ضمن معسكره الإعدادي المقام حالياً في العاصمة التايلندية بانكوك، حين يواجه منتخب سريلانكا في افتتاح سلسلة من المباريات الودية التي تأتي ضمن برنامج التحضير للاستحقاقات المقبلة، وذلك بعد تعديل موعد المواجهة الأولى عمّا كان معلناً سابقاً.

ويواصل “أخضر السيدات” معسكره الخارجي الذي يستمر حتى 14 يونيو الجاري، بقيادة المدير الفني الإسباني لويس كورتيس، في إطار خطة فنية تهدف إلى رفع الجاهزية البدنية والفنية للاعبات، وتعزيز الانسجام بين عناصر المنتخب قبل خوض المنافسات القادمة.

واستدعى الجهاز الفني 26 لاعبة للمشاركة في المعسكر، الذي يتضمن برنامجاً تدريبياً مكثفاً إلى جانب ثلاث مباريات ودية تسعى من خلالها الأجهزة الفنية إلى الوقوف على مستويات اللاعبات واختبار الجوانب التكتيكية المختلفة.

وبعد مواجهة سريلانكا، يلتقي المنتخب السعودي نظيره اللاوسي يوم 10 يونيو، قبل أن يختتم مبارياته الودية بمواجهة ثانية أمام منتخب لاوس يوم 13 يونيو، في سلسلة لقاءات تمثل محطة مهمة لتقييم جاهزية المنتخب واستمرار بناء الفريق خلال المرحلة الحالية.

ويأمل الجهاز الفني أن تسهم هذه المباريات في منح اللاعبات المزيد من الاحتكاك الدولي واكتساب الخبرات، بما يدعم تطور المنتخب ويعزز جاهزيته للاستحقاقات المقبلة على الساحة القارية والدولية.