غانتس... الصدف تحكمت بمساره ومنها ينطلق لرئاسة الحكومة الإسرائيلية

أراد الانتقال للحياة المدنية بعد خدمته العسكرية لكن والده أقنعه بالبقاء

بيني غانتس عضو مجلس الوزراء الحربي الإسرائيلي المكون من ثلاثة أعضاء يغادر بعد إعلان استقالته في رمات غان الأحد 9 يونيو (أ.ب)
بيني غانتس عضو مجلس الوزراء الحربي الإسرائيلي المكون من ثلاثة أعضاء يغادر بعد إعلان استقالته في رمات غان الأحد 9 يونيو (أ.ب)
TT

غانتس... الصدف تحكمت بمساره ومنها ينطلق لرئاسة الحكومة الإسرائيلية

بيني غانتس عضو مجلس الوزراء الحربي الإسرائيلي المكون من ثلاثة أعضاء يغادر بعد إعلان استقالته في رمات غان الأحد 9 يونيو (أ.ب)
بيني غانتس عضو مجلس الوزراء الحربي الإسرائيلي المكون من ثلاثة أعضاء يغادر بعد إعلان استقالته في رمات غان الأحد 9 يونيو (أ.ب)

يصادف اليوم، التاسع من يونيو (حزيران)، عيد الميلاد الخامس والستين لرئيس حزب «المعسكر الرسمي»، بيني غانتس، وفق التقويم العبري. لم يخطط أن يكون هذا يوم استقالته من الحكومة، لكنه يتمنى أن يكون محطة للانطلاق نحو رئاسة الحكومة الإسرائيلية.

وباستثناء الذين يحتفلون بعيد ميلاده، لا أحد يصدق أنه سيحقق طموحه بالمؤكد، بمن فيهم كثيرون ممن يريدونه رئيس حكومة، ويسعون لذلك بكل قوتهم، إذ لا يؤمنون بأن الوصول إلى هذا المنصب سهل؛ ليس فقط بسبب دهاء مُنافسه وشراسته «نتنياهو»، بل أيضاً لأن السباحة في مستنقع السياسة الإسرائيلية قاسية جداً لم يتربَّ على أخلاقياتها. وبعد سبع سنوات على دخوله معترك السياسة، فإنه لا يحسن إدارة نفسه وحزبه فيها. منحته الاستطلاعات فقط قبل شهرين 41 مقعداً، لكنه هبط إلى 27، في آخِر استطلاع.

ومع ذلك فإنه يشعر بأن هذا هو الوقت المناسب لخوض المعركة الختامية للفوز برئاسة الحكومة، وأنه أفضل المرشحين لهذا المنصب، وصاحب أكبر رصيد بين المرشحين الآخرين.

وعلى الرغم من تاريخه الحافل في الجيش، الذي أمضى فيه 38 عاماً، يُعد غانتس «قائد الصدفة»، فالصدف لعبت دوراً بارزاً في حياته. عندما كان نائباً لوحدة عسكرية للمظليين مشاركاً في هجوم على خلية لـ«حزب الله»، قرب جسر القاسمية، عام 1982، أصيب قائده فتولَّى غانتس القيادة، واحتل طريق بيروت الغربية. وعندما عاد حصل على ترقية، وصار قائداً للوحدة.

في عام 1999، تولّى قيادة وحدة الارتباط المحتلة لبنان آنذاك، بعد مقتل قائدها العقيد ليرز غيرشتاين. وفي عام 2006، كان غانتس أحد المرشحين لخلافة دان حالوتس، في رئاسة الأركان، لكن وزير الدفاع يومها، عمير بيرتس، فضَّل عليه غابي أشكنازي، الذي كان قد خلع بزَّته العسكرية، فتقبَّل القرار بصبر؛ لأن أشكنازي صديقه الشخصي. وفي عام 2010، كان غانتس أحد المرشحين لخلافة أشكنازي في رئاسة الأركان، لكن وزير الدفاع آنذاك فضّل عليه يوآف غالانت، عندها قرر أن يترك الجيش.

وبالفعل اتجه نحو الحياة المدنية، وراح يفتش عن حظه في عالم الأعمال، لكن الحكومة اضطرت لإلغاء قرارها والتخلي عن غالانت، بسبب قضية فساد، فطلب من غانتس العودة إلى الجيش وعُيّن رئيساً للأركان. وهذه الصدفة هي التي قادته ليكون مرشحاً، اليوم، لرئاسة الحكومة.

المنشأ والسجل العسكري

وُلد غانتس في إسرائيل لوالدين أوروبيين أشكنازيين، في 7 يوليو (تموز) 1959. أمه مالكا فايس، وُلدت في جنوب شرق المجر، وهي من الناجين من المَحرقة النازية لليهود، ووالده ناحوم غانتس، ابن أحد الضحايا الذي قُتل بأيدي النازيين. كلاهما هاجر إلى فلسطين في زمن الانتداب البريطاني على متن سفينة «حاييم الوزروف»، التي أعادها الإنجليز ولم يسمحوا لها بالرسوّ في حيفا، فتوجهت إلى قبرص، ومن هناك دخلا البلاد تهريباً.

نشط والده في الحركة الصهيونية، وجرى تعيينه في منصب نائب رئيس الوكالة اليهودية، وتعلّم غانتس في مدرسة صهيونية دينية، يديرها التيار الذي يسيطر على المستوطنات اليهودية بالضفة الغربية، اليوم. انضم للجيش عام 1977، واختار سلاح المظليين، وشارك في شبابه في عدد من الحروب والعمليات، بدءاً من غزوة الليطاني، إلى حرب لبنان، ثم في قمع الانتفاضة الثانية بالضفة، حتى الحرب على قطاع غزة عام 2014.

لافتة في الانتخابات الأخيرة بتل أبيب لحزب غانتس تهاجم نتنياهو (أ.ف.ب)

تولَّى خلال خدمته العسكرية عدة مناصب؛ منها: قائد فصيلة، ثم قائد سرية في لواء المظليين، وبعد دورة في الولايات المتحدة عُين قائد وحدة «شالداغ»، كوماندو المظليين التابعة لسلاح الجو، ثم في 1987 عُيّن قائد كتيبة 890 في لواء المظليين، وشارك في أربعة اشتباكات مع «حزب الله» في جنوب لبنان. وشاركت وحدة «شالداغ» تحت قيادته بعملية «شلومو» عام 1991 التي أحضرت نحو 15 ألف مهاجر من إثيوبيا.

عُيّن في عام 1992 قائداً للواء المظليين في قوات الاحتياط، وفي 1995 عُيّن قائداً للواء المظليين، وبعد سنتين ذهب للدراسة الأكاديمية في الولايات المتحدة، وفي 1999 عُيّن قائداً لوحدة الارتباط مع جنوب لبنان. وفي عام 2000، عُيّن قائداً لقوات الجيش العاملة في الضفة الغربية المحتلة، وقاد عملياً بداية الاجتياح الشرس عام 2002، لكنه نُقل من هناك وعُيّن في السنة نفسها قائداً للمنطقة الشمالية برتبة «لواء».

ثم تولّى عام 2005 قيادة مجمع القوات البرية، وفي تلك الفترة اندلعت حرب لبنان الثانية. وفي الفترة بين 2007 و2009 كان غانتس ملحقاً عسكرياً لدى الولايات المتحدة، وعاد ليصبح نائباً لرئيس الأركان العامة. وبقي في هذا المنصب حتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، إذ ترك الجيش لعدم تعيينه رئيساً للأركان، لكنه أعيد إلى الجيش رئيساً للأركان بعد ثلاثة شهور.

في خدمته رئيس أركان، نفَّذ عمليات حربية عدة؛ أبرزها القصف في سوريا وحرب 2014 على قطاع غزة التي قُتل فيها 2202 فلسطيني، بينهم أكثر من 500 طفل فلسطيني، منهم 180 رضيعاً، ونحو 250 امرأة، وأكثر من 100 مُسنٍّ، وتشرَّد بسببها مئات الآلاف الذين اضطروا لترك منازلهم.

عضو مجلس قيادة الحرب الإسرائيلي بيني غانتس متحدثاً الاثنين الماضي أمام جنود إسرائيليين بمناسبة ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية (مكتب غانتس)

وفي مقابلة معه لمجلة الجيش «بمحنيه»، في 28 يناير (كانون الثاني) 2005، اعترف غانتس بأنه لم يكن يرغب في الالتحاق بالجيش النظامي، وأراد الانتقال للحياة المدنية، بعد إنهاء خدمته العسكرية الإجبارية، لكن والده أقنعه بتغيير رأيه.

خلال خدمته العسكرية، وإلى جانب الدورات التعليمية التابعة للجيش، مثل كلية القيادة والأركان وكلية الأمن القومي، درس غانتس التاريخ في جامعة تل أبيب، وحصل على اللقب الأول، ثم على الماجستير في العلوم السياسية من جامعة حيفا، ودرجة ماجستير أخرى من جامعة الأمن القومي الأميركية «NDU» في الإدارة والموارد الوطنية.

التحول للسياسة

جاء غانتس إلى السياسة بعد أن أمضى فترة حظر ثلاث سنوات (القانون الإسرائيلي يمنع قادة الجيش وأجهزة الأمن الأخرى من دخول الحلبة السياسية قبل مرور 3 سنوات على تركهم الخدمة)، أمضاها في حقل الأعمال، وكان فاشلاً فيها تماماً، إذ إن الشركة التي ترأسها أفلست، وكلف أصحابها خسائر تُقدَّر بأكثر من 10 ملايين دولار.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبيني غانتس (أرشيفية - أ.ب)

ولكن، إبان هذه الفترة، شارك غانتس، مع جنرالات آخرين متقاعدين من الجيش وأذرع المخابرات المختلفة «شاباك وموساد وأمان» والشرطة، الأبحاث حول أوضاع البلاد تحت حكم نتنياهو، وقد جمعهم الشعور بأن الرجل يقود إسرائيل إلى أضرار استراتيجية، فبالإضافة إلى تورطه في ثلاثة ملفات فساد، يقود نتنياهو إسرائيل إلى جمود سياسي يضيع عليها فرصة تاريخية لصنع سلام مع العالم العربي ويدير سياسة «show» مظهرية خالية من المضمون، ويقيم علاقات تحالف مع التيار اليميني المتطرف المتنامي في العالم. وهو القلق الذي يساور جنرالات كثيرين في الولايات المتحدة وأوروبا، يقلقهم أيضاً التراجع في القيم الديمقراطية وفرض قوانين جديدة، عنصرية وغير ليبرالية وغير ديمقراطية.

يائير غولان الرئيس الجديد لحزب العمل الإسرائيلي (حساب شخصي على «إكس»)

ومن أبرز هؤلاء الجنرالات غابي أشكنازي، وعاموس يدلين، ويائير غولان، وغيرهم. بعضهم خرجوا بمواقفهم علناً، مثل غولان الذي عدَّ إسرائيل بلا قائد، ودعا الإسرائيليين إلى البحث عن قائد بقامة ونستون تشيرشل أو موشيه يعلون، الذي اتهم نتنياهو بالشراكة في صفقة الفساد المرتبطة بشراء سفن حربية من ألمانيا. ومع أن غانتس لم يتفوَّه بتصريحات كهذه، وحافظ على الصمت شهوراً طويلة، لكن حضوره كان قوياً.

الوزير بيني غانتس مشاركاً في تحرك لأُسر المحتجَزين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز)

وأجمع الجنرالات على أنه لا أمل في أن يتغير نتنياهو، مثل رؤساء حكومات سابقين، استفادوا من الفرص وواجهوا الشعب بمواقف جريئة جارفة، مثل ديفيد بن غوريون، أول رئيس حكومة، الذي قبل قرار التقسيم رغم أنه رآه «مُجحفاً لليهود»، أو مناحيم بيغن، الذي انسحب من سيناء حتى آخِر شبر، أو إسحق رابين، الذي قاد إسرائيل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين، أو أرئيل شارون، الذي انسحب من قطاع غزة وحطّم مستوطناته، أو إيهود أولمرت، الذي عرض على الرئيس الفلسطيني محمود عباس خطة وافق فيها على منح الفلسطينيين أراضي شاسعة من أراضي 48، تعويضاً لهم عن أراضي المستوطنات التي ستُضم لإسرائيل ضمن الاتفاق النهائي للتسوية.

وغانتس كان قد أشاد بالانفصال عن قطاع غزة، لكنه قال إنه يحبذ أن تجري انسحابات كهذه في المستقبل بالاتفاق مع الفلسطينيين، وليس بتجاهلهم كما فعل شارون. وأطلق تصريحات تبين مدى ألمه من التدهور الأخلاقي في السياسة، ومن الهوة الآخذة في الاتساع بين طبقات المجتمع وشرائحه المختلفة.

ملصق دعائي لصورة بيني غانتس وبنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)

وهاجم نتنياهو قائلاً إنه يمثل «قيادة تتمحور حول نفسها وتتصرف كأنها أسرة مالكة». وقال: «ستضم حكومتي رجال دولة وليسوا ملوكاً»، و«لا تسامح مع الفساد»، وركز على حرصه على أخلاقيات أسلوب الحكم التي ينوي اعتمادها، مقارناً القيادة الحالية بـ«بيت ملكي فرنسي» في عهد لويس الرابع عشر «لا مَلك بين القياديين الإسرائيليين. الدولة ليست هي أنا. الدولة هي أنتم، هي نحن جميعاً». وتابع، في تلميح مباشر إلى خصمه: «حكومة أخلاقية هي المثال لنا، ولأطفالنا. قلت الحقيقة طيلة حياتي وحافظت على نظافة يدي».

زعيم المعارضة الإسرائيلية بيني غانتس يخاطب المتظاهرين في 27 مارس (رويترز)

وإزاء اتهام نتنياهو إياه على أنه يسار تقليدي، أكد غانتس أنه ليس يميناً ولا يساراً، بل وسطياً، وفي خطاب الترشح وجّه غانتس تحذيرات قوية لكل من إيران و«حزب الله» اللبناني وحركة «حماس»، وقال إنه يرى في «القدس عاصمة موحدة لإسرائيل لكن بالإمكان أن يكون القسم الشرقي منها باستثناء البلدة القديمة، عاصمة للكيان الفلسطيني العتيد»، كما أكد أنه لا انسحاب من هضبة الجولان السورية.

بيني غانتس خلال لقاء مع وزيرة خارجية ألمانيا أنالينا بيربوك في تل أبيب يوم 11 نوفمبر (د.ب.أ)

لكن غانتس أكد أيضاً أن حكومته، في حال فوزه، «ستبذل كل ما في وسعها من أجل السلام» في الشرق الأوسط، وفي الوقت نفسه حذَّر وهدد: «لن نسمح لملايين الفلسطينيين الذين يعيشون من الجهة الأخرى لجدار الفصل، بتهديد أمننا وهويتنا بصفتنا دولة يهودية».

وفي أول فيديوهات ترويجية لحزبه، تباهى غانتس بـ«إنجازاته» العسكرية في غزة، وتباهى، في تسجيلات مصورة، بعدد المسلّحين الفلسطينيين الذين قُتلوا، والأهداف التي جرى تدميرها تحت قيادته في حرب عام 2014 التي خاضتها إسرائيل ضد «حماس» وقطاع غزة، مشيراً لـ«مقتل 1364 إرهابياً» في القطاع الذي «أعيد إلى العصر الحجري».

الوزير بيني غانتس مشاركاً في تحرك لأُسر المحتجَزين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز)

وتابع: «صوِّتوا لي: أنا أكثر شراسة من نتنياهو لكنني نظيف». وعاد لتكرار هذا الخطاب في الحروب اللاحقة. ويتحمل جزءاً أساسياً في الحرب الأخيرة أيضاً، التي ما زالت تتسبب بسفك دماء غزيرة بالأساس للفلسطينيين، ولكن أيضاً لإسرائيليين كثيرين. ويردد الخطاب القائل إنه على إسرائيل أن تبقى مسؤولة عسكرياً عن قطاع غزة، إلى حين انتخاب قيادة فلسطينية ملائمة.

أرشيفية لبيني غانتس (يسار) وأحمد الطيبي (يمين) قبل التصويت على اختيار نائبين للجنة اختيار القضاة بالكنيست (أ.ب)

تصريحاته اللافتة

من التصريحات التي أطلقها غانتس خلال السنوات الأخيرة:

· بخصوص الجمود في عملية السلام مع الفلسطينيين، عام 2015، أي قبل أن يطرح اسمه في التنافس الانتخابي: «كل الوقت الذي لا نتقدم فيه بالعملية السلمية، سنحصد تدهوراً في الأوضاع الأمنية».

· «إيران سبب مشاكل المنطقة. إذا لم تُعدل سياستها فستقود إلى كوارث لشعبها ولكل شعوب المنطقة».

· «الحروب أمر سيئ، يجب أن نلجأ إليها فقط وقت الضرورة».

· «إسرائيل قوية جداً، وتحتاج إلى حكومة قوية. ولكن حكومة قوية هي التي تحكم لكي توحد ولا تفرق، لكي تحكم».

· «مجرد التفكير بأن إسرائيل يمكن أن تقبل أن يحكمها رئيس حكومة رُفعت ضده لائحة اتهام، أمر مفزع».

· «صرنا دولة (هايتك) عظمى لكن مع حكومة (لوتك) مشغولة بنفسها، ونحن سنقيم حكومة تنظر إلى الأمام وترسم خريطة لإسرائيل 2048».

· «سأعمق الشراكة مع الحريديم (اليهود المتزمتين) ومع العرب والدروز».

· «قانون القومية اليهودية ضروري، لكن يجب تعديله لكي يتضمن المساواة لجميع المواطنين».


مقالات ذات صلة

نحو 100 هدف... الجيش الإسرائيلي يُنفذ أكبر حملة قصف على لبنان منذ بدء الحرب

المشرق العربي تصاعد الدخان جراء قصف إسرائيلي استهدف بيروت وضاحيتها الجنوبية (أ.ف.ب)

نحو 100 هدف... الجيش الإسرائيلي يُنفذ أكبر حملة قصف على لبنان منذ بدء الحرب

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، تنفيذ أكبر حملة قصف على لبنان منذ انخراط «حزب الله» المُوالي لإيران في الحرب، في الثاني من مارس المنصرم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا  الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقاء بدر عبد العاطي في بيروت نهاية مارس (آذار) الماضي (الخارجية المصرية)

الوضع لا يزال حرجاً... مصر تحذر من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان

جددت مصر في بيان لوزارة الخارجية، الأربعاء، دعمها وتضامنها الكامل مع لبنان الشقيق، حكومة وشعباً، في هذه المرحلة الدقيقة

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
خاص نواف سلام مترئساً جلسة الحكومة (رئاسة الحكومة)

خاص نواف سلام لـ«الشرق الأوسط»: لا أحد يفاوض عن لبنان غير دولته

في أول تعليق له على إعلان وقف النار، والجدل الدائر حول شمول لبنان بهذا الاتفاق من عدمه، قال رئيس الحكومة اللبنانية القاضي نواف سلام لـ«الشرق الأوسط»

ثائر عباس (بيروت)
خاص رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (د.ب.أ)

خاص بري لـ«الشرق الأوسط»: لبنان مشمول باتفاق وقف النار

أكد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان مشمول باتفاق وقف النار مع إيران، مشيراً إلى عدم التزام الإسرائيليين به في الجنوب.

ثائر عباس (بيروت)
المشرق العربي جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: جنود اليونيفيل في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة لـ«حزب الله»

أفادت النتائج الأولية لتحقيق أممي بأن 3 عناصر إندونيسيين في قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

فانس: على الإيرانيين التفاوض بحسن نية للتوصل إلى اتفاق

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال مؤتمره الصحافي في هنغاريا الثلاثاء (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال مؤتمره الصحافي في هنغاريا الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

فانس: على الإيرانيين التفاوض بحسن نية للتوصل إلى اتفاق

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال مؤتمره الصحافي في هنغاريا الثلاثاء (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال مؤتمره الصحافي في هنغاريا الثلاثاء (أ.ف.ب)

قال جي دي ​فانس نائب الرئيس الأميركي، الأربعاء، إن من الممكن التوصل إلى ‌اتفاق لإنهاء ‌الحرب ​في ‌الشرق ⁠الأوسط ​إذا أبدت ⁠إيران استعداداً للتفاوض بنية طيبة.

وتابع قائلاً خلال زيارة للمجر: «رئيس الولايات المتحدة قال لي ولفريق التفاوض بأكمله... اذهبوا واعملوا بنية طيبة للتوصل إلى اتفاق».

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

وأضاف: «هذا ما قال لنا أن نفعله. إذا كان الإيرانيون على استعداد للعمل معنا بحسن نية، فأعتقد أن بمقدورنا التوصل إلى اتفاق».


الكرملين يرحب بوقف النار في إيران ويأمل إحياء محادثات أوكرانيا

الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)
الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

الكرملين يرحب بوقف النار في إيران ويأمل إحياء محادثات أوكرانيا

الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)
الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)

رحَّب الكرملين، الأربعاء، بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، وعبّر عن أمل روسيا في أن يتوفر للولايات المتحدة الوقت والمجال لاستئناف محادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا.

وفي مؤتمر صحافي، قال المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف: «تلقينا أنباء الهدنة بقدر من الرضا. ونرحب بقرار عدم المُضي قدماً في مسار التصعيد المسلح».

ورداً على سؤال حول ما إذا كان وقف إطلاق النار مع إيران سيُسهل استئناف المحادثات بشأن أوكرانيا، قال بيسكوف: «نأمل في أن يتوفر للولايات المتحدة في المستقبل المنظور وقت إضافي وفرصة أكبر لعقد اجتماعات في إطار ثلاثي»، في إشارة إلى المحادثات التي جرت بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة.

دمار واسع جراء ضربة جوية على جامعة الشريف للتكنولوجيا في طهران (أ.ف.ب)

وذكرت روسيا في وقت سابق أن محادثات السلام بشأن أوكرانيا توقفت بعد اندلاع حرب إيران.

وانطلقت المفاوضات العام الماضي في إسطنبول، وعُقدت محادثات ثلاثية مع الولايات المتحدة في بداية هذا العام في أبوظبي وجنيف.

غير أن مسار التفاوض ظل بطيئاً إلى حد كبير بسبب الجمود المرتبط بملف الأراضي.

وتطالب روسيا نظيرتها أوكرانيا بالتخلي عما تبقى من منطقة دونباس، في حين ترفض أوكرانيا تقديم تنازلات عن أراضٍ لم تتمكن القوات الروسية من السيطرة عليها، رغم مرور أكثر من 4 سنوات على اندلاع الحرب.


انتقادات شديدة لنتنياهو من المعارضة بعد وقف النار مع إيران

جنود إسرائيليون يمرون بجوار لوحة إعلانية تعرض صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تل أبيب (رويترز)
جنود إسرائيليون يمرون بجوار لوحة إعلانية تعرض صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تل أبيب (رويترز)
TT

انتقادات شديدة لنتنياهو من المعارضة بعد وقف النار مع إيران

جنود إسرائيليون يمرون بجوار لوحة إعلانية تعرض صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تل أبيب (رويترز)
جنود إسرائيليون يمرون بجوار لوحة إعلانية تعرض صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تل أبيب (رويترز)

انتقد زعماء المعارضة الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، متهمين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه فشل في تحقيق أهداف الحرب.

واتفقت الولايات المتحدة وإيران، الثلاثاء، على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين؛ في محاولة أخيرة لتجنب تدمير كامل لإيران كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد هدَّد به طهران.

وأعلنت إسرائيل دعمها قرار ترمب بتعليق قصف إيران، لكنها شددت على أن وقف إطلاق النار «لا يشمل لبنان».

ووصف زعيم المعارضة يائير لبيد اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران بأنه «كارثة سياسية غير مسبوقة»، متهماً بنيامين نتنياهو بالفشل في تحقيق أهداف الحرب.

وقال لبيد، عبر حسابه على منصة «إكس»: «لم تحدث كارثة سياسية كهذه في تاريخنا كله. لم تكن إسرائيل حتى بالقرب من طاولة (المفاوضات) عندما جرى اتخاذ القرارات المتعلقة بجوهر أمننا القومي».

وأضاف: «الجيش نفّذ كل ما طُلب منه، والجمهور أظهر صلابة مُذهلة، لكن نتنياهو فشل سياسياً واستراتيجياً، ولم يحقق أياً من الأهداف التي وضعها بنفسه».

ولطالما شدد نتنياهو على هدف مركزي للحرب يتمثل في القضاء على البرنامج النووي الإيراني أو إضعافه بوصفه «تهديداً وجودياً» لإسرائيل.

ودعا رئيس الوزراء إلى تحييد قدرات إيران الصاروخية، وإضعاف أو ربما الإطاحة بالنظام الإيراني، والحد من نفوذ طهران الإقليمي عبر استهداف المجموعات المسلّحة المُوالية لها.

وقال لبيد أيضاً: «سيستغرق الأمر سنوات لإصلاح الأضرار السياسية والاستراتيجية التي تسبَّب بها نتنياهو بسبب الغطرسة والإهمال وعدم التخطيط الاستراتيجي».

من جانبه، عَدَّ زعيم حزب الديمقراطيين اليساري يائير غولان أن الاتفاق «فشل استراتيجي» لنتنياهو.

وقال غولان، على منصة «إكس»: «لقد وعد (نتنياهو) بانتصار تاريخي وأمن للأجيال، وفي الواقع حصلنا على واحد من أشد الإخفاقات الاستراتيجية التي عرفتها إسرائيل».

كذلك انتقد العضو المعارض في البرلمان أفيغدور ليبرمان الاتفاق، وقال إنه منح النظام الإيراني فرصة «لإعادة بناء ذاته».

وأضاف ليبرمان، على منصة «إكس» أيضاً: «أي اتفاق مع إيران لا يتضمن التخلي عن تدمير إسرائيل، وتخصيب اليورانيوم، وإنتاج الصواريخ البالستية، ودعم منظمات الإرهاب في المنطقة، يعني أننا سنضطر للعودة إلى حملة أخرى في ظروف أصعب وسندفع ثمناً أغلى».

ومن المتوقع صدور ردود فعل إضافية حول الاتفاق بعد انتهاء عطلة عيد الفصح اليهودي. ورغم دعم إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أكدت أنه لا يشمل لبنان.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان، في الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية. وتردُّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل لقواتها في جنوب البلاد.