ألمانيا تشدد إجراءاتها الأمنية قبل انطلاق «يورو 2024»

ستقام في 10 مدن... وتنشر 22 ألف رجل شرطة يومياً لتأمين البطولة

شعار البطولة (أرشيفية - متداولة)
شعار البطولة (أرشيفية - متداولة)
TT

ألمانيا تشدد إجراءاتها الأمنية قبل انطلاق «يورو 2024»

شعار البطولة (أرشيفية - متداولة)
شعار البطولة (أرشيفية - متداولة)

قالت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر إن بلادها تستعد بخطة ضخمة لتأمين بطولة أمم أوروبا 2024، ودعت الجماهير للانطلاق والاستمتاع بأجواء البطولة.

وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر (متداولة)

وقالت فيزر المسؤولة عن قطاع الرياضة أيضاً لراديو «دويتشلاندفونك» إن بطولة يورو 2024 التي ستقام في 10 مدن ألمانية خلال الفترة من 14 يونيو (حزيران) إلى 14 يوليو (تموز) ستشهد انتشاراً ضخماً لقوات الأمن. وأوضحت: «سيتم نشر 22 ألف رجل شرطة يومياً من أجل بطولة أوروبا لكرة القدم».

وأضافت: «أقول للجميع في ألمانيا: تطلعوا إلى هذه البطولة، واستمتعوا بها».

وواصلت الوزيرة الألمانية بأن بطولة اليورو ستوفر جواً من الرفاهية بالاستمتاع بأداء المنتخب الوطني مجدداً، وعدم التفكير كثيراً في الأمور السلبية المتعلقة بالسياسة الداخلية والخارجية.

سيارة شرطة تقف أمام كنيس أولدنبورغ اليهودي في شمال ألمانيا (د.ب.أ)

وألقت شرطة مكافحة الإرهاب الألمانية القبض على شخص (23 عاماً) بتهمة الاشتباه في انتمائه لتنظيم «داعش» الإرهابي، بعد الكشف عن تقدمه لوظيفة حارس أمن في بطولة يورو 2024 التي تستضيفها ألمانيا يوم الجمعة المقبل.

ووفق التقرير، فإن اسم المشتبه فيه هو سفيان. ت، وأراد العمل في منطقة المشجعين خارج ملاعب اليورو، لكن عند مراجعة السلطات ملفه الأمني عرفت أنه في قائمة المشتبه فيهم بالانتماء للتنظيم الإرهابي، ما دفع شرطة مدينة كولون للقبض على الشخص الذي يحمل الجنسيات الألمانية والمغربية والبولندية في مطار كولون بون.

الأمن على رأس أولوياتها

وأوضحت فيزر المسؤولة عن قطاع الرياضة أيضاً: «سيكون لدينا 22 ألف شرطي اتحادي في الخدمة كل يوم فقط من أجل بطولة أمم أوروبا لكرة القدم». وأضافت فيزر أن سيناريوهات التهديد في البطولة تشمل أفراداً يتصرفون من تلقاء أنفسهم، مثل الأسبوع الماضي في مدينة مانهايم حيث تم طعن شرطي حتى الموت على يد مهاجر أفغاني.

أفراد من الشرطة الألمانية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقالت إن الأمن على رأس أولوياتها في وظيفتها، لكنها طلبت أيضاً من الجميع تحقيق أقصى استفادة من البطولة. وأضافت: «هذا شيء أقوله للجميع في ألمانيا: تطلعوا إلى البطولة. اذهبوا إليها».

وقالت فيزر إن البطولة يجب أن تجلب «وقتاً أكثر راحة؛ إذ يمكننا الاستمتاع بفريقنا الوطني مرة أخرى، وربما لا نفكر دائماً في أسوأ الأشياء التي تلعب حالياً دوراً معيناً في السياسة الخارجية والداخلية».


مقالات ذات صلة

نيجيريا تناقشُ مع الولايات المتحدة خطر الإرهاب في الساحل وغرب أفريقيا

أفريقيا جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

نيجيريا تناقشُ مع الولايات المتحدة خطر الإرهاب في الساحل وغرب أفريقيا

نيجيريا تناقشُ مع الولايات المتحدة خطر الإرهاب في الساحل وغرب أفريقيا ومستشار الأمن القومي النيجيري يزور واشنطن ويلتقى نائب الرئيس الأمريكي

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا جنديان تشاديان خلال دورية نهرية في إقليم البحيرة (أ.ف.ب)

نيجيريا: مقتل جنديَّين و50 إرهابياً في مواجهة بين الجيش و«داعش»

نيجيريا: مقتل جنديِّين و50 إرهابياً في مواجهة بين الجيش و«داعش»... أعداد كبيرة من مقاتلي التنظيم هاجموا قاعدة عسكرية للجيش.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا جنود ينتظرون بدء مراسم جنازة وزير الدفاع المالي السابق ساديو كامارا في باماكو يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)

حكومة مالي ترفض التحاور مع «مجموعات مسلّحة إرهابية»

كشفت السلطات في مالي عن مخطط لاغتيال الرئيس آسيمي غويتا خلال الهجمات التي تعرّضت لها البلاد قبل أسبوعين، والتي قُتل فيها وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

نيجيريا: استسلام نحو 1000 من عناصر «داعش» و«بوكو حرام»

استسلام نحو 1000 من عناصر «داعش» و«بوكو حرام»... وبهذا يكون 20 ألف إرهابي قد وضعوا السلاح منذ 2021

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا مسلحون من الطوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» يوم 6 مايو 2026 في تيساليت بعد انسحاب «الفيلق الأفريقي» من معسكر «دامشاش» (أ.ف.ب)

الجيش المالي يفك حصار «القاعدة» عن العاصمة باماكو

يعمل الجيش المالي على فك حصار «القاعدة» عن العاصمة باماكو، فيما يحرق التنظيم شاحنات نقل بضائع قرب الحدود الموريتانية...

الشيخ محمد (نواكشوط)

بريطانيون على سفينة منكوبة بـ«هانتا» سيخضعون للعزل الطبي لدى عودتهم

السفينة «إم في هونديوس» التي شهدت تفشي سلالة فتاكة من ‌فيروس «هانتا» (رويترز)
السفينة «إم في هونديوس» التي شهدت تفشي سلالة فتاكة من ‌فيروس «هانتا» (رويترز)
TT

بريطانيون على سفينة منكوبة بـ«هانتا» سيخضعون للعزل الطبي لدى عودتهم

السفينة «إم في هونديوس» التي شهدت تفشي سلالة فتاكة من ‌فيروس «هانتا» (رويترز)
السفينة «إم في هونديوس» التي شهدت تفشي سلالة فتاكة من ‌فيروس «هانتا» (رويترز)

قالت السلطات الصحية في بريطانيا، اليوم السبت، إنه سيجري نقل ركاب وطاقم بريطانيين على متن سفينة سياحية شهدت تفشي فيروس «هانتا»، إلى مستشفى في شمال غربي إنجلترا لقضاء فترة عزل أولية عند إعادتهم إلى البلاد.

ومن المتوقع أن ترسو سفينة الرحلات (هونديوس)، قبالة جزيرة تينيريفي الإسبانية في وقت مبكر من صباح غد الأحد، وبعدها سيتم نقل 22 بريطانياً على متنها جواً إلى بريطانيا.

وأعلنت إسبانيا في وقت سابق أن المملكة المتحدة، إلى جانب ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وآيرلندا ودول أخرى، أكدت إرسالها طائرات لإجلاء رعاياها بعد تفشي الفيروس الذي أصاب ثمانية أشخاص، توفي منهم ثلاثة.

ينتقل فيروس «هانتا» غالباً إلى الإنسان عند التعرُّض لإفرازات القوارض المصابة (رويترز)

وذكر بيان مشترك صادر عن هيئات الصحة في شمال غربي إنجلترا والشرطة ومجلس محلي أنه كإجراء احترازي، سيخضع الركاب للتقييم والفحوصات خلال إقامة أولية تصل إلى 72 ساعة في منشأة طبية.

وقالت شبكة «سكاي نيوز» إن المنشأة هي مستشفى أرو بارك قرب ليفربول.

وأضاف البيان: «لا يزال الخطر على السكان منخفضاً للغاية».

وقالت وكالة الأمن الصحي البريطانية، أمس الجمعة، إن جميع الركاب وأفراد الطاقم سيطلب منهم العزل لمدة 45 يوماً عند عودتهم إلى منازلهم.


إردوغان: أي كيان أوروبي لا تأخذ فيها تركيا مكانها سيظل ناقصاً وضعيفاً

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: أي كيان أوروبي لا تأخذ فيها تركيا مكانها سيظل ناقصاً وضعيفاً

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

عد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن أي تكتل أوروبي لا تأخذ فيه تركيا المكانة التي تستحقها سيظل ناقصاً، ويعاني ضعف قدرته على إدارة الأزمات، وأن الأسس التي بُني عليها الاتحاد الأوروبي قبل 76 عاماً تتعرض اليوم لاختبارات متزامنة، نتيجة أزمات متعددة الأبعاد.

وقال إردوغان في رسالة، السبت، بمناسبة «يوم أوروبا» الذي يصادف يوم التاسع من مايو (أيار)، أن الحروب والأزمات السياسية والتحديات الاقتصادية ذات التأثيرات على المستوى العالمي، تحتم على الاتحاد الأوروبي انتهاج سياسات أكثر شمولاً.

وأضاف أن «يوم أوروبا» و«إعلان شومان» الذي وضع أسس التكامل الأوروبي، يعد أحد رموز الاتحاد الأوروبي، كما يمثل دليلاً ملموساً على هدف بناء مستقبل مشترك، قائم على السلام والتعاون والاحترام المتبادل في القارة الأوروبية.

وتحتفل أوروبا في 9 مايو من كل عام بـ«يوم السلام والوحدة»، تخليداً لإعلان وزير الخارجية الفرنسي الأسبق روبرت شومان اقتراحه الاحتفال بهذا اليوم عام 1950، الذي اعتُبر لاحقاً أول وثيقة رسمية أعلنت ولادة الاتحاد الأوروبي.

وقال إردوغان إن «تركيا وبصفتها دولة مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي، تواصل -كونها عنصراً أساسياً ولا غنى عنه- في هذا المسار. وكما أسلفنا سابقاً، فإن حاجة الاتحاد الأوروبي إلى تركيا أكبر من حاجة تركيا إليه، وستزداد هذه الحاجة مستقبلاً».

وشدد على التزام تركيا بمواصلة علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي على مبدأ «الوفاء بالعهود»، وبمنطق الربح المتبادل ضمن رؤية العضوية الكاملة، وأنها تتوقع من أوروبا أن تُظهر بدورها الإرادة الصادقة ذاتها.

وتحمل تركيا صفة «الدولة المرشحة» لعضوية الاتحاد منذ عام 1999، بعد تقدمها بطلب الانضمام عام 1987، وانطلقت المفاوضات عام 2005؛ لكنها مجمدة فعلياً منذ أكثر من 10 سنوات دون بوادر أو آفاق حقيقية لانضمامها.

وأثارت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، غضباً في تركيا، بتصريحات أدلت بها مؤخراً، حول سياسة توسع الاتحاد الأوروبي، قائلة إنها يجب أن تشمل القارة الأوروبية بأكملها لمنع أي تأثير خارجي من روسيا وتركيا والصين يمكن أن يمارس على أوروبا.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)

وفي رد ضمني على تصريحات دير لاين، قال إردوغان، عقب ترؤسه اجتماع حكومته في أنقرة الاثنين الماضي، إن حاجة أوروبا إلى تركيا اليوم أكبر من حاجة تركيا لأوروبا، وإن «تركيا اليوم ليست تركيا القديمة».

وأضاف أن تركيا دُفعت إلى خارج طاولة مفاوضات الانضمام للاتحاد بدوافع سياسية بحتة، بينما قُبلت اليونان خلال فترة قصيرة، بعد تقدمها بطلب العضوية للاتحاد عام 1975.

وأشار إلى أن العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي اكتسبت زخماً بعد وصول حزب «العدالة والتنمية» إلى حكم تركيا عام 2002، وأيضاً بعد عام 2015، متأثرة بالحرب في سوريا، وموجة الهجرة التي تُعد الأكبر في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، ولكن الاتحاد لم يتمكن من الحفاظ على هذا الزخم، بسبب موقفه المتأخر وغير الكافي وغير المتحمِّس في دعم تركيا، خلال محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016.

وقال إردوغان إنهم لم يجدوا في الاجتماعات اللاحقة مع الأوروبيين صورة مشجعة، من شأنها تجاوز حالة الجمود الراهنة، ودفع العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي إلى الأمام، وإنه على الرغم من كل المعايير المزدوجة التي تعرضت لها تركيا فإنها واصلت بإصرار مساعيها نحو العضوية الكاملة، ولا تزال حتى اليوم تكثف اتصالاتها المتبادلة مع مؤسسات الاتحاد ودوله.

وأضاف أن أوروبا تقف عند مفترق طرق، فإما تنظر إلى القوة المتنامية لتركيا وثقلها العالمي كفرصة لإخراج الاتحاد الأوروبي من ضائقته، وإما تسمح للخطابات الإقصائية بتعتيم مستقبلها.

وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (أ.ف.ب)

في السياق ذاته، أكد وزير الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، أن التعاون مع تركيا في مجالَي الأمن والدفاع أمر لا غنى عنه، وأنه لا يمكن الحديث عن البنية الأمنية والاقتصادية لأوروبا من دون تركيا.

وقال بريفو -في تصريحات لوسائل إعلام تركية عشية زيارة بعثة اقتصادية بلجيكية لتركيا في الفترة من 10 إلى 14 مايو الحالي برئاسة الملكة ماتيلد- إن تعزيز فرص التعاون الدفاعي مع تركيا بات مهماً، في ظل الثورة التي تشهدها تركيا في مجال الصناعات الدفاعية مؤخراً.

وأكد ضرورة تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي بين الاتحاد الأوروبي وتركيا الموقعة عام 1996، لافتاً إلى أن حجم التجارة بين البلدين بلغ العام الماضي 12 مليار يورو.

وتُعد زيارات «المهمة الاقتصادية» التي تنظمها بروكسل مرتين سنوياً إلى بلدان مختلفة، من أبرز أنشطة الدبلوماسية الاقتصادية ذات البعد السياسي القوي في النظام البلجيكي. وسيضم الوفد الزائر في إطار المهمة الاقتصادية لتركيا وزيرَي: الخارجية ماكسيم بريفو، والدفاع ثيو فرانكن.


إسبانيا تستقبل سفينة «هانتا» الأحد وتُنسّق جهود إجلاء ركّابها

المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبرييسوس خلال مؤتمر صحافي في جنيف يوم 7 مايو (منظمة الصحة العالمية - أ.ف.ب)
المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبرييسوس خلال مؤتمر صحافي في جنيف يوم 7 مايو (منظمة الصحة العالمية - أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تستقبل سفينة «هانتا» الأحد وتُنسّق جهود إجلاء ركّابها

المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبرييسوس خلال مؤتمر صحافي في جنيف يوم 7 مايو (منظمة الصحة العالمية - أ.ف.ب)
المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبرييسوس خلال مؤتمر صحافي في جنيف يوم 7 مايو (منظمة الصحة العالمية - أ.ف.ب)

سعى المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، السبت، إلى طمأنة سُكّان جزيرة تينيريف الإسبانية التي تستعدّ لاستقبال ركاب سفينة سياحية شهدت تفشياً قاتلاً لفيروس «هانتا»، مؤكّداً أن الخطر لا يزال «منخفضاً».

وبينما تقترب السفينة من السواحل الإسبانية، أعلن وزير الداخلية فرناندو غراندي-مارلاسكا أن رحلات لإعادة الركاب إلى بلدانهم باتت مقررة بالفعل إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وبلجيكا وآيرلندا وهولندا.

وأوضح غراندي-مارلاسكا خلال مؤتمر صحافي، أن السلطات الإسبانية تعمل، بالتنسيق مع هولندا ومالك السفينة وشركة التأمين التابعة لها، على إعداد خطة خاصة للركاب القادمين من دول «ليست ضمن الاتحاد الأوروبي، ولا تمتلك الإمكانات الجوية اللازمة لإعادة مواطنيها».

تنسيق الإجلاء

وكتب تيدروس في رسالة مفتوحة إلى سكان الجزيرة، التي يُتوقع أن تصل إليها سفينة «إم في هوندييوس»، الأحد: «أريدكم أن تسمعوا مني بوضوح: هذا ليس كوفيد جديداً». وأضاف أن «الخطر الحالي على الصحة العامة من فيروس هانتا لا يزال منخفضاً».

ومن المتوقع أن تصل السفينة، التي ترفع العلم الهولندي، إلى المياه المقابلة لتينيريف، فجر الأحد، فيما توجّه تيدروس إلى الأرخبيل للمساعدة في تنسيق عملية إجلاء نحو 150 شخصاً على متنها. وقد توفي ثلاثة ركاب من السفينة -زوجان هولنديان وامرأة ألمانية- بينما أُصيب آخرون بهذا المرض النادر الذي ينتقل عادةً بين القوارض.

اختبار يحمل علامة إيجابية لفيروس «هانتا» في هذه الصورة الملتقطة 7 مايو (رويترز)

وأكدت الفحوصات وجود «فيروس أنديز»، وهو النوع الوحيد من فيروس هانتا القادر على الانتقال من شخص إلى آخر، بين الحالات الإيجابية، مما أثار قلقاً دولياً. كما أثار ذلك مخاوف بين سكان جزر الكناري، بعدما رفضت السلطات الإقليمية السماح للسفينة بالرسو في الميناء، وقرّرت إبقاءها قبالة الساحل في أثناء فحص الركاب وإجلائهم.

«فيروس خطير»

وفي رسالته المفتوحة، أشاد تيدروس بسكان تينيريف لما أبدوه من تضامن، وقال إنه شكر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، شخصياً على موافقة إسبانيا على القيام بـ«واجبها الأخلاقي» واستقبال السفينة. وكتب: «أعلم أنكم قلقون». وأضاف: «أعلم أنكم عندما تسمعون كلمة (تفشٍّ) وتشاهدون سفينة تتجه نحو شواطئكم، تعود إلى الأذهان ذكريات لم ينجح أي منَّا في تجاوزها بالكامل. إنَّ ألم عام 2020 لا يزال حاضراً، وأنا لا أُقلّل من شأنه ولو للحظة واحدة».

ينتقل فيروس «هانتا» غالباً إلى الإنسان عند التعرُّض لإفرازات القوارض المصابة (رويترز)

وأقرّ تيدروس بأن سلالة «أنديز» من فيروس هانتا «خطيرة». وقال: «لقد فقد ثلاثة أشخاص حياتهم، وقلوبنا مع عائلاتهم»، مشدداً في الوقت نفسه على أن «الخطر عليكم، وأنتم تمارسون حياتكم اليومية في تينيريف، لا يزال منخفضاً». وأضاف: «هذا هو تقييم منظمة الصحة العالمية، ونحن لا نطلقه باستخفاف». وأوضح أن خبيراً تابعاً للأمم المتحدة كان على متن السفينة، وأكد أنه «لا توجد حالياً أي حالات تظهر عليها أعراض». كما أشار إلى أن «الإمدادات الطبية متوافرة»، مؤكداً أن السلطات الإسبانية أعدّت «خطة دقيقة ومتدرجة» لعملية الإجلاء.

ووفقاً للخطة، سيتمّ «نقل الركاب إلى البرّ عبر ميناء غرانديا الصناعي، البعيد عن المناطق السكنية، باستخدام مركبات مغلقة وتحت حراسة، مروراً بممر مُطوّق بالكامل، ثم إعادتهم مباشرةً إلى بلدانهم». وأضاف: «لن تلتقوهم، ولن تلتقيهم عائلاتكم».

«أقرب ميناء مؤهّل»

شدّد تيدروس على أن طلب استقبال السفينة من إسبانيا «لم يكن عشوائياً»، موضحاً أنه بموجب اللوائح الصحية الدولية «يجب تحديد أقرب ميناء يمتلك قدرات طبية كافية لضمان سلامة وكرامة الموجودين على متن السفينة». وأضاف: «هناك نحو 150 شخصاً من 23 دولة ظلّوا في البحر لأسابيع، بعضهم يعيش حالة حزن، وجميعهم يشعرون بالخوف ويتوقون للعودة إلى ديارهم».

السفينة «إم في هونديوس» التي شهدت تفشي سلالة فتاكة ​من ‌فيروس «هانتا» (رويترز)

وقال تيدروس إنه يتوجه إلى تينيريف للإشراف شخصياً على عملية الإجلاء، «للوقوف إلى جانب» العاملين في القطاع الصحي وموظفي الميناء، وكذلك «لتقديم الاحترام» للجزيرة ولسكانها على استجابتهم. وختم بالقول: «منظمة الصحة العالمية تقف إلى جانبكم، وإلى جانب كل شخص على متن تلك السفينة، في كل خطوة على الطريق».

Your Premium trial has ended