هل يندم ساوثغيت على استبعاد غريليش بعد الهزيمة المذلة أمام آيسلندا؟

اللاعب يمتلك فنيات كبيرة وقدرة فائقة على فك طلاسم المباريات في أصعب الظروف

غريليش لعب دوراً محورياً في فوز مانشستر سيتي بالألقاب والبطولات (رويترز)
غريليش لعب دوراً محورياً في فوز مانشستر سيتي بالألقاب والبطولات (رويترز)
TT

هل يندم ساوثغيت على استبعاد غريليش بعد الهزيمة المذلة أمام آيسلندا؟

غريليش لعب دوراً محورياً في فوز مانشستر سيتي بالألقاب والبطولات (رويترز)
غريليش لعب دوراً محورياً في فوز مانشستر سيتي بالألقاب والبطولات (رويترز)

كيف تحول جاك غريليش من أحد أهم لاعبي فريق مانشستر سيتي المتوج بالثلاثية التاريخية الموسم الماضي إلى لاعب يتم استبعاده بعد عام واحد فقط من قائمة منتخب إنجلترا المشاركة في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024؟ قد تكون هذه نتيجة طبيعية لابتعاد اللاعب عن مستواه خلال الموسم الحالي، لكن المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، قد يندم على استبعاد هذا اللاعب الذي يمتلك قدرات وفنيات كبيرة وقدرة فائقة على فك ألغاز وطلاسم المباريات في أصعب الظروف والأوقات.

ندم ساوثغيت قد يحدث، خاصة بعد أن بدا فريقه بلا أنياب هجومية خلال المواجهة أمام آيسلندا الجمعة، والتي انتهت بهزيمة إنجلترا 1 - صفر في آخر مباراة استعدادية لها قبل انطلاق بطولة أوروبا. وأقر ساوثغيت بأن الهزيمة كانت بمثابة إعداد «بعيداً عن المثالية» للبطولة التي ستكون إنجلترا، وصيفة بطل النسخة الماضية، أحد المرشحين للفوز بها. وجاءت خسارة «الأسود الثلاثة» أمام منتخب يحتل المركز 73 في التصنيف العالمي ولم يفلح في التأهل إلى البطولة القارية.

ولم يسبق لإنجلترا أن فازت بكأس أوروبا، وهي لا تزال تلهث خلف لقبها الكبير منذ الفوز بمونديال 1966 على أرضها، وتأمل في أن يقودها ساوثغيت المستمر في منصبه منذ ثماني سنوات إلى التتويج المنتظر. ورداً عن سؤال حول تأثير محتمل للمباراة عليه ودفعه لتغيير خططه للبطولة القارية قال ساوثغيت: «ليس بقدر كبير. لأنه لم يسبق لنا وجود هذه المجموعة الكاملة سوياً على أرض الملعب في أي مرحلة».

ونتيجة لذلك، يُعد غريليش المستبعد الأبرز من قائمة المنتخب الإنجليزي، نتيجة تراجع مستواه، بينما يتجه المنتخب الإنجليزي إلى ألمانيا للمشاركة في هذا المعترك الكروي الشرس الأسبوع المقبل. لقد كان هاري ماغواير يمثل إحدى الركائز الأساسية للمنتخب الإنجليزي في حقبة ساوثغيت، لكن مدافع مانشستر يونايتد سيغيب عن الملاعب لبعض الوقت بسبب استمرار معاناته من الإصابة التي تعرض لها في ربلة الساق.

ورغم ذلك، قد يشعر غريليش بسوء الحظ لأن استبعاده من القائمة الأولية المكونة من 33 لاعباً يمكن أيضاً إرجاعه إلى ضعف لياقته البدنية خلال الموسم مع مانشستر سيتي، بعدما تعرض لإصابة خطيرة في الساق، قبل أن يتعرض لإصابة أخرى في الفخذ. ونتيجة ذلك، لم يشارك غريليش في التشكيلة الأساسية لسيتي إلا في 10 مباريات فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز، بالإضافة إلى 10 مباريات أخرى بديلاً، وأحرز ثلاثة أهداف وصنع هدفاً واحداً فقط.

وفي نهاية محبطة ومخيبة للآمال لموسمه، اكتفى بالجلوس على مقاعد البدلاء ولم يشارك في آخر ثلاث مباريات لمانشستر سيتي، بما في ذلك الفوز بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد على وستهام في الجولة الأخيرة من الموسم والتي حسم خلالها مانشستر سيتي الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الرابعة على التوالي في إنجاز غير مسبوق في كرة القدم الإنجليزية، كما غاب غريليش عن المباراة التي خسرها فريقه في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام الغريم التقليدي مانشستر يونايتد بهدفين مقابل هدف وحيد. وقد دافع المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، عن غريليش بعد الخسارة على ملعب ويمبلي، قائلاً: «لقد عانى غريليش هذا الموسم، لكنني متأكد تماماً من أنه سيعود إلى المستويات القوية التي كان يقدمها الموسم الماضي».

وفي المباراة الودية التي فازت فيها إنجلترا على البوسنة والهرسك بثلاثية نظيفة على ملعب «سانت جيمس بارك» يوم الاثنين الماضي، شارك غريليش لمدة نصف ساعة تقريباً وأظهر قدرته على إحداث الفارق وقت الحاجة، وساهم في الهدف الثاني الذي أحرزه ترينت ألكسندر أرنولد. يبلغ غريليش من العمر 28 عاماً ويمتلك مهارة كبيرة وفي قمة عطائه الكروي، ويمتلك خبرة تمتد لأربع سنوات من العمل تحت قيادة ساوثغيت، وأثبت خلال بطولة كأس الأمم الأوروبية الأخيرة أنه قادر على تغيير شكل وأحداث المباريات عندما يتطلب الأمر ذلك حقاً.

فبعد مشاركته بديلاً في الدقيقة 69 من مباراة إنجلترا في دور الستة عشر ضد ألمانيا بينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي، أرسل غريليش كرتين عرضيتين متقنتين من الجهة اليسرى أدتا إلى تسجيل هدفين عن طريق رحيم سترلينغ وهاري كين في الدقيقتين 75 و86. أقيمت تلك البطولة في صيف عام 2021 بسبب تفشي فيروس كورونا، ورغم أن غريليش لم يشارك في المباراة التي خسرتها إنجلترا بركلات الترجيح أمام إيطاليا في النهائي في يوليو (تموز)، فإنه بعد شهر واحد فقط أصبح أغلى لاعب في كرة القدم المحلية الإنجليزية عندما انتقل من أستون فيلا إلى مانشستر سيتي مقابل 100 مليون جنيه إسترليني.

غريليش (الثاني من اليمين) وآخر تدريب له قبل استبعاده (أ.ف.ب)

والآن جاءت مرحلة التطور من مجرد لاعب جيد يمتلك مهارات كبيرة إلى لاعب في صفوف بطل الدوري الإنجليزي الممتاز يحاول إثبات نفسه وتعلم المتطلبات الدفاعية والهجومية اللازمة للعب تحت قيادة غوارديولا، لينجح خلال موسمه الأول في المشاركة في التشكيلة الأساسية في 22 مباراة في الدوري، وتسجيل ثلاثة أهداف وصناعة ثلاثة أهداف أخرى. وفي الموسم التالي، كتب مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا التاريخ من خلال الفوز بلقب الدوري ودوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي، ولعب غريليش دوراً حاسماً في الفوز بهذه الثلاثية التاريخية. وهنا استفاد ساوثغيت أيضاً، حيث أصبح غريليش لاعباً متكاملاً يمزج بين المهارة على الأطراف والانضباط الخططي والتكتيكي.

لم يكن هناك سوى مشاركة وحيدة أخرى في التشكيلة الأساسية في الدوري، بالإضافة إلى هدفين آخرين وأربع تمريرات حاسمة أخرى، لكن غوارديولا يثق الآن في غريليش في المباريات المهمة، حيث دفع به في التشكيلة الأساسية في مباراتي الذهاب والعودة في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد واللتين فاز بهما مانشستر سيتي في المجموع بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف وحيد، وكذلك في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي التي فاز فيها على مانشستر يونايتد بهدفين مقابل هدف وحيد، وفي المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا التي فاز فيها على إنتر ميلان الإيطالي بهدف دون رد، ليحقق الثلاثية التاريخية.

سيكتفي غريليش بمشاهدة البطولة على التلفزيون (رويترز)

وبعد تعافيه من الإصابة بورم دموي يبلغ طوله 8 بوصات في سبتمبر (أيلول) الماضي، دفع غوارديولا بغريليش في التشكيلة الأساسية في المباراة التي فاز فيها الفريق على أوراوا ريد داياموندز بثلاثية نظيفة في نصف نهائي كأس العالم للأندية، وفي المباراة النهائية التي سحق فيها فلومينينسي البرازيلي برباعية نظيفة. لكن مع ذلك، استمر موسمه الصعب، وانتهى الآن بخيبة أمل كبيرة باستبعاده من القائمة النهائية للمنتخب الإنجليزي. وعندما تبدأ إنجلترا مشوارها في «يورو 2024» في 16 يونيو (حزيران) بمواجهة صربيا، سيكتفي غريليش بمشاهدة المباراة من أمام التلفزيون. لكن بعد هذا الموسم الصعب والمعاناة من الإصابات، فإن فرصة الحصول على قسط من الراحة واستعادة الطاقة قد تكون نعمة كبيرة على المدى الطويل!

* «خدمة الغارديان»


مقالات ذات صلة


ليستر المُهدد بالهبوط لـ«الثالثة» يخسر استئنافه في قرار النقاط الـ6

ليستر سيتي مهدد بالهبوط إلى الدرجة الثالثة (رويترز)
ليستر سيتي مهدد بالهبوط إلى الدرجة الثالثة (رويترز)
TT

ليستر المُهدد بالهبوط لـ«الثالثة» يخسر استئنافه في قرار النقاط الـ6

ليستر سيتي مهدد بالهبوط إلى الدرجة الثالثة (رويترز)
ليستر سيتي مهدد بالهبوط إلى الدرجة الثالثة (رويترز)

أعلن نادي ليستر سيتي، الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي، ورابطة الدوري الإنجليزي، الأربعاء، أن النادي خسر استئنافه ضد قرار خصم 6 نقاط في ضربة قوية لمساعيه لتجنب الهبوط مرة أخرى.

ويحتل النادي الذي يقع في منطقة ميدلاندز المركز الـ22 في دوري الدرجة الثانية، بفارق نقطة واحدة عن منطقة الأمان، ويواجه الهبوط إلى دوري الدرجة الثالثة ما لم يستعد مستواه في آخر 5 مباريات من الموسم.

وأذهل ليستر عالم كرة القدم بفوزه بالدوري الإنجليزي الممتاز قبل عقد من الزمان رغم كل التوقعات، لكنه هبط إلى الدرجة الثانية الموسم الماضي. وتم خصم 6 نقاط من رصيده في وقت سابق من هذا العام، بسبب مخالفته لقواعد الربحية والاستدامة الصارمة التي تحكم الإنفاق في درجات الدوري الإنجليزي.

وقالت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز التي بدأت التحقيق في بيان «أيدت لجنة استئناف مستقلة قرار لجنة مستقلة بالتوصية بخصم 6 نقاط من رصيد نادي ليستر سيتي لكرة القدم هذا الموسم». وقَبِل ليستر هذا القرار.

وأضاف النادي: «بعد أن انتهت هذه القضية، وبقيت 5 مباريات على نهاية الموسم، يركز الجميع في النادي بشكل كامل على المباريات المقبلة وعلى تحديد مصير موسمنا من خلال نتائجنا على أرض الملعب».

ويستضيف ليستر فريق سوانزي سيتي السبت المقبل.


«دورة مونتي كارلو»: زفيريف ينجو من مفاجآت غارين ويصعد لدور الـ16

زفيريف خلال مواجهته مع كريستيان غارين (د.ب.أ)
زفيريف خلال مواجهته مع كريستيان غارين (د.ب.أ)
TT

«دورة مونتي كارلو»: زفيريف ينجو من مفاجآت غارين ويصعد لدور الـ16

زفيريف خلال مواجهته مع كريستيان غارين (د.ب.أ)
زفيريف خلال مواجهته مع كريستيان غارين (د.ب.أ)

نجا الألماني ألكسندر زفيريف من مفاجآت التشيلي كريستيان غارين، الصاعد من الأدوار التمهيدية، وتأهل لدور الـ16 في منافسات فردي الرجال ببطولة مونتي كارلو للتنس.

وفاز زفيريف، المصنف الثالث عالمياً، على جارين بنتيجة 4-6، 6-4، 7-5، بعد أن أنقذ 3 فرص لكسر إرساله قبل أن يحسم المباراة لصالحه في نقطة المباراة الثالثة، الأربعاء، بدور الـ32 للمسابقة.

وقال زفيريف عقب المباراة: «بصراحة، لم أكن في أفضل حالاتي. لكنها كانت أول مباراة لي على الملاعب الرملية منذ 11 شهراً. لم يكن لديّ متسع من الوقت للاستعداد لأنني لعبت جيداً في ميامي. أنا سعيد بالفوز».

وأضاف: «لقد كانت مباراة صعبة، وهو لاعب يقدم أداءً جيداً، خصوصاً هنا. في النهاية، أحياناً يكون الفوز هو الأهم».

ويلتقي زفيريف في مباراته المقبلة مع البلجيكي زيزو بيرجس، الذي تغلّب على الروسي أندريه روبليف بنتيجة 6-4 و6-1.

في غضون ذلك، أصبح البرازيلي جواو فونسيكا أصغر لاعب يصل إلى دور الـ16 في البطولة، منذ النجم الإسباني المعتزل رافاييل نادال والفرنسي ريتشارد جاسكيه عام 2005.

وتغلب فونسيكا «19 عاماً» على الفرنسي آرثر ريندركنيش بنتيجة 7-5 و5-7 و6-3 ليضرب موعداً مع الإيطالي ماتيو بيريتيني في الدور التالي.


ماتيوس: نوير يستحق الانضمام للمنتخب الألماني... لكن هذا لن يحدث

نوير سجل تألقاً لافتاً في الموقعة الأوروبية أمام الريال (أ.ف.ب)
نوير سجل تألقاً لافتاً في الموقعة الأوروبية أمام الريال (أ.ف.ب)
TT

ماتيوس: نوير يستحق الانضمام للمنتخب الألماني... لكن هذا لن يحدث

نوير سجل تألقاً لافتاً في الموقعة الأوروبية أمام الريال (أ.ف.ب)
نوير سجل تألقاً لافتاً في الموقعة الأوروبية أمام الريال (أ.ف.ب)

أشعل مانويل نوير، حارس مرمى بايرن ميونيخ، الجدل مجدداً، بعد تألقه أمام ريال مدريد وحصوله على جائزة «رجل المباراة»، بشأن هوية حارس مرمى ألمانيا في «كأس العالم»، لكن النجوم السابقين؛ وعلى رأسهم لوثر ماتيوس، يتوقعون عدم عودة الحارس المخضرم.

واعتزل نوير (40 عاماً) الفائز بـ«كأس العالم 2014» مع منتخب ألمانيا، اللعب الدولي بعد بطولة «أمم أوروبا (يورو 2024)».

وطالب كثيرون بعودة نوير بسبب إصابة مارك آندريه تير شتيغن، لكن نوير رفض جميع هذه الدعوات، وفي الوقت نفسه، تألق في فوز بايرن ميونيخ على ريال مدريد بنتيجة 2 - 1، الثلاثاء، في «سانتياغو برنابيو».

وقال ماتيوس؛ أكثرُ اللاعبين مشاركة مع منتخب ألمانيا، لصحيفة «بيلد»، الصادرة الأربعاء، إن يوليان ناغلسمان مدرب المنتخب الألماني لن يناقش هذا الأمر مجدداً، مضيفاً: «وهذا أحد أسباب إصرار نوير على الاعتزال نهائياً».

وأشاد ماتيوس، على قناة «سكاي أوستريا»، بأداء نوير في مدريد، قائلاً إنه قدم أداءً عالمياً، ومضيفاً أنه يستحق الانضمام إلى المنتخب الألماني.

لكن ماتيوس قال لاحقاً عبر صحيفة «بيلد»: «أتمنى أن أرى مانويل نوير بهذا المستوى في (كأس العالم)، لكنني أعلم أن هذا لن يحدث».

ولمح ماتيوس أوائل الأسبوع الحالي، عبر قناة «سكاي»، إلى أن العلاقة بين نوير وناغلسمان متوترة، لدرجة يصعب تحسينها.

واتفق بينيديكت هوفيديس، لاعب منتخب ألمانيا في «مونديال 2014»، وزميل نوير السابق في شالكه، مع رأي لوثر ماتيوس.

وقال هوفيديس لموقع «تي أونلاين»: «رأيي واضح: يجب أن نستعين بأفضل اللاعبين في (كأس العالم). ونوير أفضل حارس مرمى في العالم دون شك».

وأضاف: «لكن هذا قرار نوير الشخصي، وقد رفض كل الدعوات، لكن أرى أن انضمامه إلى القائمة أمر ضروري».