اجتماع «الفيدرالي»: الأسواق تنتظر أدلة حول تخفيضات الفائدة في 2024

صدور بيانات التضخم في اليوم نفسه لقرار «الاحتياطي»

اجتماع سابق للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (موقع الاحتياطي الفيدرالي)
اجتماع سابق للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (موقع الاحتياطي الفيدرالي)
TT

اجتماع «الفيدرالي»: الأسواق تنتظر أدلة حول تخفيضات الفائدة في 2024

اجتماع سابق للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (موقع الاحتياطي الفيدرالي)
اجتماع سابق للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (موقع الاحتياطي الفيدرالي)

من غير المتوقع أن يجري مصرف الاحتياطي الفيدرالي أي تغييرات على السياسة النقدية، ولكن اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يوم الأربعاء يمكن أن يسلط الضوء على الموعد الذي قد يخفض فيه المصرف المركزي الأميركي أسعار الفائدة في عام 2024.

وعندما تختتم لجنة وضع السياسة في مصرف الاحتياطي الفيدرالي اجتماعها الذي يستمر يومين يوم الأربعاء، من المتوقع على نطاق واسع أن تبقي سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند نطاقها الحالي البالغ 5.25 - 5.50 في المائة. وهذا هو أعلى مستوى منذ 23 عاماً، وقد ظل عند هذا المستوى منذ يوليو (تموز) الماضي في محاولة للحفاظ على الضغط النزولي على التضخم.

وستقوم لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بتحليل بيانات مؤشر أسعار المستهلك لشهر مايو (أيار) عن كثب لتحديد ما إذا كان التضخم يتجه نحو هدفه البالغ 2 في المائة. إذ سيصدر مؤشر أسعار المستهلك في صباح يوم 12 يونيو (حزيران)، أي قبيل ساعات من إعلان اللجنة الفيدرالية عن قرار سعر الفائدة.

وبغض النظر عن أرقام مؤشر أسعار المستهلكين، يتوقع أن تظل أسعار الفائدة ثابتة. لكن البيانات يمكن أن تساعد في تحديد التخفيضات المحتملة في أسعار الفائدة في وقت لاحق من عام 2024.

ويقوم المتداولون بشكل أساسي بتسعير خفض أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول) على أقرب تقدير، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم أي»، والتي تتنبأ بتحركات أسعار الفائدة بناءً على بيانات تداول العقود الآجلة للأموال الفيدرالية.

وقال أستاذ الاقتصاد المساعد في جامعة ولاية واشنطن، كريس كلارك، لموقع «إنفستوبيديا» الأميركي، إن التضخم الأعلى من المتوقع قد ينعش الحديث عن احتمال رفع أسعار الفائدة.

وقد قلّص المتداولون رهاناتهم على خفض سبتمبر إلى 50.8 في المائة يوم الجمعة من 68.7 في المائة في اليوم السابق بعد تقرير مكتب إحصاءات العمل الذي أظهر أن سوق العمل كان أكثر سخونة من المتوقع في مايو، مما يشير إلى أن الأجور ونمو الوظائف قد يرفعان الضغط على التضخم.

وقال أعضاء لجنة السياسة في الاحتياطي الفيدرالي إنهم ينتظرون بأن يسير التضخم بقوة على طريق نزوله إلى معدل سنوي قدره 2 في المائة قبل أن يفكروا في خفض سعر الفائدة الرئيسي، والذي يؤثر على تكاليف الاقتراض على جميع أنواع القروض.

ودعا رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، إلى إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لفترة «ممتدة»، قائلاً إن خفض تكاليف الاقتراض قبل السيطرة على التضخم من شأنه أن يعرض أسس الرخاء الأميركي للخطر.

كما قال لصحيفة «فايننشال تايمز» إن كراهية الأميركيين «العميقة» للتضخم تعني أن بعض الناس يفضلون الركود على القفزة في الأسعار.

أضاف: «في الوقت الحالي، ما أخمّنه هو أننا سنترك أسعار الفائدة هنا لفترة ممتدة من الوقت حتى نحصل على المزيد من البيانات لإقناعنا، بطريقة أو بأخرى، بأن التضخم الأساسي في طريقه إلى الانخفاض حقاً».

العين على التوقعات

من المرجح أن تحظى التوقعات الاقتصادية الفصلية لأعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، خاصة فيما يتعلق بمسار سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، بمزيد من الاهتمام.

في المرة الأخيرة التي قدم فيها مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي هذه التوقعات، في مارس (آذار)، كانت التوقعات المتوسطة لثلاثة تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في عام 2024. ولكن مع انتهاء نصف عام 2024 وبقاء التضخم أكثر عناداً مما كان متوقعاً، فإن احتمال إجراء ثلاثة تخفيضات في أسعار الفائدة يتضاءل، مما يجعل الأمر أكثر تعقيداً حيث بات اكثر احتمالاً إجراء خفض واحد أو خفضين.

وكتب مايكل جابن، الاقتصادي الأميركي في «بنك أوف أميركا سيكيوريتيز»، في تعليق: «نرى بنك الاحتياطي الفيدرالي يراجع توقعاته لصالح تباطؤ النمو وزيادة التضخم. يجب أن تتوقع تخفيضين في أسعار الفائدة هذا العام ودورة خفض تبدأ في سبتمبر».


مقالات ذات صلة

صراع ترمب مع «الفيدرالي» يضع الاقتصاد العالمي في مرمى النيران

الاقتصاد ترمب يشير إلى قائمة تكاليف تأهيل مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» أثناء حديثه مع باول خلال تفقده الأعمال في يوليو (رويترز)

صراع ترمب مع «الفيدرالي» يضع الاقتصاد العالمي في مرمى النيران

لم تعد المعركة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول تقتصر على التصريحات، بل تحولت إلى مواجهة قضائية مفتوحة تهدد أسس الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب وباول خلال زيارة الأول مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي للاطلاع على أعمال التأهيل (رويترز)

ترمب: لا خطط حالية لإقالة باول رغم التحقيقات الجنائية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا ينوي حالياً إقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، من منصبه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)

رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، عن الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد باول ينظر إلى ترمب وهو يحمل وثيقة خلال جولة للأخير بمبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في يوليو (رويترز)

ترمب يهاجم باول مجدداً: أرقام التضخم منخفضة... وحان وقت خفض الفائدة «بشكل ملموس»

شن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً لاذعاً على رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، واصفاً إياه بـ«المتأخر دائماً»، وذلك فور صدور بيانات التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك يتحدث إلى النادي الاقتصادي في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

رئيس «احتياطي» نيويورك يحذر من المساس باستقلالية «الفيدرالي»

أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، أن السياسة النقدية الحالية في «موقع مثيل» لدعم استقرار سوق العمل وخفض التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تمويل ملياري لمشاريع في الذكاء الاصطناعي بالسعودية

الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
TT

تمويل ملياري لمشاريع في الذكاء الاصطناعي بالسعودية

الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)

أعلن «صندوق البنية التحتية الوطني» (إنفرا) عن اتفاقية إطارية مع شركة «هيوماين»، المملوكة لـ«صندوق الاستثمارات العامة» السعودي، لتقديم تمويل استراتيجي يصل إلى 1.2 مليار دولار في مجال الذكاء الاصطناعي. وتهدف هذه الشراكة، التي كُشف عنها خلال «منتدى دافوس»، إلى تطوير مراكز بيانات فائقة النطاق للذكاء الاصطناعي بقدرة 250 ميغاواط، تعتمد على وحدات معالجة رسومية متقدمة لدعم معالجة البيانات وتدريب النماذج محلياً وعالمياً.

وأكد الرئيس التنفيذي لـ«إنفرا»، إسماعيل السلوم، لـ«الشرق الأوسط»، أن الصندوق يعمل على سد الفجوات التمويلية في المشروعات ذات الأثر الاستراتيجي التي قد لا تتناسب مع متطلبات البنوك التجارية التقليدية بسبب حجمها أو مخاطرها.

وتهدف الاتفاقية إلى تحويل البنية الرقمية إلى فئة أصول جاذبة للمستثمرين المؤسسيين، عبر إنشاء منصة استثمارية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تكون مرتكزة على الطرفين ومهيكلة بما يتيح مشاركة المستثمرين المؤسسيين المحليين والعالميين، دعماً لتوسيع استراتيجية «هيوماين» في هذا القطاع.

وأشار الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، طارق أمين، إلى أن هذا التعاون سيُمكّن الشركة من الاستجابة السريعة للطلب المتزايد على الحوسبة المتقدمة، مما يعزز مكانة المملكة باعتبارها مركزاً عالمياً للتقنيات الحديثة، بما يتماشى مع طموحات «رؤية 2030».


ترمب يشير لاقترابه من اختيار المرشح لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يشير لاقترابه من اختيار المرشح لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)

أشار الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب يوم الأربعاء إلى أنه اقترب من اختيار الرئيس الجديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، مضيفا أنه يميل لفكرة الإبقاء على المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض ‌كيفن هاسيت ‌في منصبه ‌الحالي.

وقال ⁠في ​تصريح ‌لشبكة «سي.إن.بي.سي» في دافوس، عندما سُئل عن الشخص الذي سيحل محل جيروم باول الرئيس الحالي للبنك المركزي، «كنا قد وصلنا ⁠إلى ثلاثة اختيارات، وتقلصت الاختيارات ‌إلى اثنين حاليا. وربما ‍يمكنني أن ‍أخبركم بأننا وصلنا إلى ‍واحد في رأيي». وردا على سؤال حول هاسيت، قال ترمب «أود في الواقع أن ​أبقيه في مكانه. لا أريد أن أخسره».

وقال ترمب إن ⁠المرشحين الثلاثة كانوا جيدين، مضيفا أن ريك ريدر مسؤول استثمار السندات في بلاك روك كان «مثيرا للإعجاب للغاية» لدى مقابلته. والمرشحان الآخران اللذان ذكر ترمب وكبار مساعديه اسميهما هما عضو مجلس محافظي البنك المركزي كريستوفر والر ‌والعضو السابق كيفن وارش.


مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.