إحالات جديدة على «قطب الإرهاب» في تونس

إيقاف متهمين بالاتجار في السلاح والذخيرة قرب ليبيا

الرئيس التونسي قيس سعيد في جلسة عمل قبل يومين حول المستجدات الأمنية مع وزير الداخلية خالد النوري وكاتب الدولة للأمن الوطني سفيان بالصادق (من موقع الرئاسة التونسية)
الرئيس التونسي قيس سعيد في جلسة عمل قبل يومين حول المستجدات الأمنية مع وزير الداخلية خالد النوري وكاتب الدولة للأمن الوطني سفيان بالصادق (من موقع الرئاسة التونسية)
TT

إحالات جديدة على «قطب الإرهاب» في تونس

الرئيس التونسي قيس سعيد في جلسة عمل قبل يومين حول المستجدات الأمنية مع وزير الداخلية خالد النوري وكاتب الدولة للأمن الوطني سفيان بالصادق (من موقع الرئاسة التونسية)
الرئيس التونسي قيس سعيد في جلسة عمل قبل يومين حول المستجدات الأمنية مع وزير الداخلية خالد النوري وكاتب الدولة للأمن الوطني سفيان بالصادق (من موقع الرئاسة التونسية)

أعلنت مصادر قضائية وأمنية رسمية إحالة شخصيات نقابية وسياسية وموقوفين بارزين في قضايا ذات صبغة أمنية على «قطب الإرهاب».

قوات النخبة في حالة استنفار في المحافظات الحدودية (موقع الإدارة العامة للحرس الوطني التونسي)

في هذا السياق، أُعلن رسمياً أن «دائرة الاتهام المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب» لدى محكمة الاستئناف بتونس، قررت إحالة الرئيس السابق لنقابة أعوان وموظفي وزارة العدل الحطاب بن عثمان على الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس مع إبقائه تحت مفعول بطاقة الإيداع بالسجن الصادرة ضده العام الماضي.

وسبق أن أحالت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس رئيس النقابة السابق لوزارة العدل الحطاب بن عثمان على أنظار الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس، لمحاكمته بتهمة «التوسط في بيع عقار بطرق مخالفة للقانون». وصدر ضده حكم بالسجن لمدة ثلاثة أشهر مع خطية مالية.

وتولّى بن عثمان استئناف الحكم الابتدائي، فقضت محكمة الاستئناف بتبرئته. لكنه ظل موقوفاً على ذمة القضية الجديدة.

رفض الإفراج

من جهة أخرى، رفضت السلطات القضائية مطالب الإفراج التي قدمها المحامون باسم مجموعة من أبرز الموقوفين النقابيين والسياسيين والشخصيات المتهمة بـ«الضلوع في الإرهاب والتآمر على أمن الدولة» أو بـ«الفساد الإداري والمالي»، بينهم الوزراء السابقون في حكومات العشرية الماضية رياض المؤخر والمهدي بن غربية ونور الدين البحيري ورياض بالطيب، ومجموعة من رجال الأعمال والأمنيين السابقين.

كما شملت هذه الإجراءات رئيس البرلمان السابق راشد الغنوشي وعدداً من بين النواب السابقين، بينهم البرلماني السابق عن محافظة القيروان سيد الفرجاني.

مجموعة من المهاجرين الأفارقة غير النظاميين أُوقفوا قبل أيام (من موقع وزارة الداخلية التونسية)

وتقرر رسمياً إحالة ملفاتهم على «قطب الإرهاب» و«قطب الفساد المالي والإداري» على غرار عشرات من الموقوفين منذ أكثر من عام في قضايا «التآمر على أمن الدولة».

في سياق متصل، أعلن محامون تونسيون أن قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس وجّه إلى رئيس البرلمان السابق ورئيس حزب النهضة راشد الغنوشي، ومجموعة من المقربين منه، تهمتي «ارتكاب مؤامرة للاعتداء على أمن الداخلية والاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة وحمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضاً».

وأكد الناطق الرّسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس محمد زيتونة، في تصريح رسمي هذه المعلومات.

الغنوشي يقاطع

وكان راشد الغنوشي قاطع الجلسات القضائية وامتنع عن الحضور إلى مكاتب قضاة، وشكك في استقلالية المؤسسة القضائية، فحسمت السلطة القضائية الأمر وقررت إحالته على المحاكمة.

كما صدرت بطاقات إيقاف وإيداع جديدة بالسجن وإحالات إضافية على المحاكم في قضايا «الإرهاب والتآمر على أمن الدولة والفساد»، شملت وزراء وسياسيين في عهد الرئيسين الأسبقين الباجي قائد السبسي والمنصف المرزوقي، بينهم الطبيب المنذر الونيسي الذي عُين رئيساً مؤقتاً لحزب النهضة بعد اعتقال الغنوشي. لكنه أوقف بدوره بعد «تسريبات أمنية» لمحادثات هاتفية أجراها شملت ملفات أمنية وسياسية عديدة.

كما وقع تمديد إيقاف رئيس الحكومة ووزير الداخلية الأسبق علي العريض، ووزير العدل الأسبق نور الدين البحيري، والقياديين السابقين في «جبهة الخلاص الوطني» المعارضة، بينهم الوزيران السابقان رضا بالحاج وجوهر بن مبارك، والحقوقي عصام الشابي الأمين العام للحزب الجمهوري.

صورة عن جانب من الأسلحة والذخيرة التي حجزتها قوات الأمن في المنطقة الحدودية مع ليبيا (صور وزارة الداخلية التونسية)

إيقاف مهربين

من جهة أخرى، أعلنت الإدارة العامة للحرس الوطني عن عمليات إيقاف جديدة شملت مهربين للمخدرات والمهاجرين الأفارقة والأسلحة والذخيرة وللعملة والبضائع.

وحسب نفس المصدر، فقد أوقفت قوات الحرس الوطني أربعة من المتهمين بـ«إقامة مستودع (مخزن) للأسلحة والذخيرة والاتجار فيها من دون ترخيص» في منطقة بن قردان الحدودية مع ليبيا المجاورة لمعبر رأس الجدير؛ البوابة البرية الرئيسية بين ليبيا ودول جوارها.

وأضاف نفس المصدر أن قوات الأمن داهمت محلات سكن الموقوفين فوجدت فيها بنادق صيد من دون رخصة وذخيرة، و«مبلغاً مالياً من العملة الأجنبية».

أوامر لوزارة الداخلية

في الأثناء، استأنفت السلطات الأمنية التونسية والليبية مشاوراتهما لمحاولة التعجيل بـ«إعادة فتح معبر رأس الجدير الحدودي التونسي - الليبي» الذي أُغلق مطلع شهر مارس (آذار) الماضي بسبب أعمال عنف ومواجهات مسلحة بين أطراف ليبية بالقرب من الجانب الليبي في المعبر.

كما عقد الرئيس التونسي قيس سعيد جلسات عمل مع وزير الداخلية الجديد خالد النوري ونائبه المكلف بملف الأمن الوطني القاضي سفيان بالصادق، وأعلن الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية ووزارة الداخلية بعد ذلك عن إصدار أوامر رئاسية واضحة للمسؤولين الأولين عن قطاع الأمن بالتعامل «بحزم» مع كل الأطراف المتهمة بالنيل من الأمن العمومي، بما في ذلك الشغب في الملاعب.

وأعلن وزير الشباب والرياضة كمال دقيش في نفس السياق عن عزم السلطات «ردع المتسببين في العنف والفوضى في الملاعب». وجاءت هذه التحركات بعد مواجهات عنيفة سُجلت قبل نحو عشرة أيام بين أنصار اثنين من أكبر الفرق الرياضية في تونس وفي المنطقة؛ الترجي الرياضي التونسي والنادي الأفريقي، مما تسبب في سقوط جرحى بين الأمنيين والجمهور.


مقالات ذات صلة

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

شمال افريقيا مقاتل ليبي خلال المواجهات ضد «داعش» في سرت عام 2015 (أرشيفية-رويترز)

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)

السيسي: لا أحد يستطيع وقف الحرب إلا ترمب

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي: لا أحد يستطيع وقف الحرب إلا ترمب

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)

حثّ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الاثنين)، نظيره الأميركي دونالد ترمب على وقف الحرب في المنطقة، مؤكداً أنه لا أحد غيره يستطيع ذلك.

وقال السيسي خلال حفل افتتاح مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة (إيجبس)، موجهاً حديثه إلى ترمب: «لا أحد يستطيع أن يوقف هذه الحرب في منطقتنا في الخليج إلا أنت».

وفي ‌إشارة إلى تأثير ​نقص ‌الإمدادات ⁠وارتفاع ​الأسعار، استشهد السيسي ⁠بمخاوف محللين من أن سعر برميل النفط ربما يتجاوز 200 دولار، وقال إن هذه التقديرات ليست مبالغة.

ونددت مصر بالهجمات ⁠الإيرانية على دول الخليج، ودفعَت باتجاه ‌مساعي دبلوماسية ‌لتجنب اندلاع حرب إقليمية ​أوسع.

من جانبه، دعا الأمين العام ‌لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد ‌البديوي المجتمع الدولي إلى حماية الممرات البحرية الحيوية، منددا بإغلاق إيران لمضيق هرمز وهجماتها على البنية التحتية للطاقة في المنطقة.

وفي كلمة ‌ألقاها عبر الاتصال المرئي، قال إن العدوان الإيراني يشكل تهديدا للعالم. وأضاف ⁠أن ⁠التهديدات الإيرانية ضد منشآت الطاقة وإغلاق مضيق هرمز لا يشكلان فقط انتهاكا صارخا للقانون الدولي، بل يمثلان أيضا تهديدا مباشرا للطاقة العالمية.
كان الرئيس الأميركي قد صرح بأن الحرب الأميركية - الإسرائيلية حققت «تغييراً في النظام الإيراني»، واصفاً القادة الحاليين بأنهم «عقلانيون للغاية». وأكد في الوقت نفسه أنه سيُبرم «اتفاقاً» مع الإيرانيين.

وأضاف ترمب في ‌مقابلة ​مع ‌صحيفة ⁠«فاينانشال ​تايمز» ⁠نُشرت مساء الأحد، أنه «يريد الاستيلاء ‌على ​النفط ‌الإيراني»، مشيراً إلى أنه قد ‌يسيطر على جزيرة ⁠خرج، مركز ⁠تصدير النفط من إيران. وتابع الرئيس الأميركي أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، سمح بمرور ناقلات نفط عبر مضيق هرمز.

من جانبه، قال المتحدث باسم ​وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران تلقت رسائل عبر وسطاء ‌تشير إلى ‌استعداد ​الولايات ‌المتحدة ⁠للتفاوض، ​لكنها تعد المقترحات ⁠الأميركية «غير واقعية وغير منطقية ومبالغاً فيها».

وصرح وزير ‌الخارجية الباكستاني إسحاق دار، أمس، بعد المحادثات التي جرت مع وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر، بأن إسلام آباد تستعد لاستضافة «محادثات جادة بين أميركا وإيران خلال الأيام المقبلة وتسهيلها من أجل التوصل إلى تسوية شاملة ودائمة للصراع الدائر».


الجزائر تودع جنرال المرحلة الانتقالية

الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال يدلي بصوته في انتخابات البرلمان عام 1997 (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال يدلي بصوته في انتخابات البرلمان عام 1997 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجزائر تودع جنرال المرحلة الانتقالية

الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال يدلي بصوته في انتخابات البرلمان عام 1997 (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال يدلي بصوته في انتخابات البرلمان عام 1997 (أرشيفية - أ.ف.ب)

يشيَّع الرئيس الجزائري الأسبق، اليامين زروال، الذي توفي ليل السبت - الأحد عن عمر ناهز 84 سنة، إلى مثواه الأخير في مسقط رأسه مدينة باتنة (400 كيلومتر شرق العاصمة)، وهو الذي سيّر البلاد في أحلك ظرف مرّت به في تاريخها.

وارتبط اسم زروال، بالنسبة إلى الإسلاميين، بالمشاركة في تكريس «الانقلاب على الشرعية»، عندما حرم الجيش «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» من الوصول إلى السلطة مطلع تسعينات القرن الماضي.

وكان زروال استقال من الجيش في عام 1989، قبل أن يعود وزيراً للدفاع عام 1993، ثم في 30 يناير (كانون الثاني) 1994 أصبح رئيساً للدولة لتسيير شؤون البلاد طيلة المرحلة الانتقالية، ثم أول رئيس يُنتخب في استحقاق تعددي عام 1995، وبقي حتى 1998 حيث خلفه الراحل عبد العزيز بوتفليقة.

ونعت الرئاسة الجزائرية زروال، بينما أقرّ رئيس البلاد عبد المجيد تبّون حداداً وطنياً 3 أيام.


مصر: توقيف عناصر من «حسم» متهمين بـ«التخطيط لاغتيال السيسي»

مقر وزارة الداخلية في مصر (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)
مقر وزارة الداخلية في مصر (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)
TT

مصر: توقيف عناصر من «حسم» متهمين بـ«التخطيط لاغتيال السيسي»

مقر وزارة الداخلية في مصر (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)
مقر وزارة الداخلية في مصر (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)

أعلنت وزارة الداخلية المصرية توقيف عناصر من حركة «حسم» الإرهابية، التابعة لتنظيم «الإخوان» الذي تصنفه مصر إرهابياً، بتهمة «التخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف الإضرار بمقدرات الدولة، ومحاولة اغتيال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي».

وقالت «الداخلية»، في إفادة، الأحد، إنها «ألقت القبض على القيادي (الإخواني) الإرهابي، محمود محمد عبد الونيس ضمن إجراءات ملاحقة عناصر (حركة حسم)». وأضافت أن ذلك جاء «ضمن إجراءات ملاحقة عناصر حركة (حسم) المتورطة في أعمال تستهدف الإضرار بالدولة، ومن بينها الدفع بعضوين بالحركة هما أحمد محمد عبد الرازق، وإيهاب عبد اللطيف محمد لتنفيذ عمليات تستهدف المنشآت الأمنية والاقتصادية واستهداف الطائرة الرئاسية، قبل مداهمات الأجهزة الأمنية المصرية في 7 يوليو (تموز) الماضي، لوكر خاص بعناصر الحركة، أدى إلى مقتل عنصرين منها».

وأشارت «الداخلية» الأحد، إلى أن الإرهابي علي محمود عبد الونيس، محكوم بالسجن المؤبد في عدة قضايا إرهابية، أبرزها القضية رقم 120 لعام 2022، الخاصة بـ«محاولة استهداف الطائرة الرئاسية»، و«اغتيال الشهيد المقدم ماجد عبد الرازق».

مقر تنظيم «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

وجاء بيان وزارة الداخلية مصحوباً باعترافات من العنصر «الإخواني»، عن العمليات الإرهابية التي خطط لها، وباقي العناصر المنتمية لحركة «حسم».

واعترف عبد الونيس بمشاركته في ارتكاب عديد من العمليات الإرهابية، منها «استهداف كمين العجيزي بمحافظة المنوفية، وتفجير عبوة ناسفة أمام مركز تدريب أفراد الشرطة بمدينة طنطا، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من أفراد الشرطة، واغتيال العميد عادل رجائي أمام منزله بمدينة العبور».

كما تحدث عن تسلله خلال عام 2016 لإحدى الدول المجاورة بناءً على تكليف من القيادي «الإخواني» الهارب يحيى موسى (مؤسس «حركة حسم»)، وتواصله مع قيادات تنظيم «المرابطون» الذي أسسه هشام عشماوي (تم إعدامه)، وتدشين معسكر بإحدى دول الجوار لتدريب عناصر «حسم» على استخدام الصواريخ المضادة للطائرات والأسلحة الثقيلة والمتفجرات.

كما كشف عبد الونيس عن قيامه وقيادات حركة «حسم» الهاربين بالخارج، وهم يحيى موسى، ومحمد رفيق إبراهيم مناع، وعلاء علي علي السماحي، ومحمد عبد الحفيظ عبد الله عبد الحفيظ، خلال عام 2019، بـ«التخطيط لتنفيذ عدد من العمليات الإرهابية بالبلاد، ودفعهم عناصر الحركة المدربين لتجهيز عدد من السيارات المفخخة، التي انفجرت إحداها أمام (معهد الأورام) في وسط القاهرة»، إلى جانب «قيامهم خلال عام 2025 بالدفع بكل من الإرهابيين محمود شحتة علي الجد، ومصطفى أحمد محمد عبد الوهاب، الموجودين بالخارج بالعودة للبلاد لتنفيذ عمليات عدائية، إلا أنهما لم يتمكنا من ذلك نتيجة رصدهما وضبطهما بمعرفة الأجهزة الأمنية».

جانب من محاكمة سابقة لعناصر من «الإخوان» في مصر (أ.ف.ب)

وتعود آخِر العمليات المنسوبة لحركة «حسم» إلى عام 2019، حين اتهمتها السلطات المصرية بـ«التورط في تفجير سيارة بمحيط (معهد الأورام) في القاهرة، ما أسفر عن مقتل 22 شخصاً، وإصابة العشرات». كما نُسب إليها «محاولة استهداف مفتي مصر الأسبق، علي جمعة، والنائب العام المساعد، إلى جانب اغتيال رئيس مباحث طامية بمحافظة الفيوم في 2016، وهو العام الذي شهد إعلان الحركة عن نفسها رسمياً».

ويرى خبير مكافحة الإرهاب الدولي، حاتم صابر، أن إعلان «الداخلية المصرية» عن توقيف عناصر من «حسم» يشير إلى «استمرار (الإخوان) في استهداف الداخل المصري بعمليات إرهابية». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن تنظيم «الإخوان» ما زال يستهدف الداخل المصري رغم التحديات الإقليمية المتصاعدة.

ويقبع معظم قيادات «الإخوان»، وفي مقدمتهم المرشد العام محمد بديع، داخل السجون المصرية في قضايا «عنف وقتل» وقعت بمصر بعد رحيل «الإخوان» عن السلطة في عام 2013، فيما تقيم عناصر أخرى خارج البلاد.

وأشار صابر إلى أن العمليات الإرهابية المعلن عنها في اعترافات الإرهابي المضبوط، ومن بينها استهداف الطائرة الرئاسية «تعكس أن أجهزة استخباراتية (لم يسمّها) تدعم التنظيم»، وقال إن «التخطيط لمثل هذه العمليات يتجاوز قدرات أي تنظيم أو حركة»، لافتاً إلى أن «الغاية الأساسية من هذه العمليات هو الإضرار بقدرات الدولة المصرية السياسية والاقتصادية».

وأكدت وزارة الداخلية المصرية، الأحد، «استمرارها في التصدي بكل حزم لمخططات تنظيم (الإخوان) والداعمين له، التي تستهدف المساس بأمن واستقرار البلاد».