الغموض يسيطر على ملابسات مقتل طبيبة مصرية في إسطنبول

جريمة أعادت للأذهان حادثة مقتل رجل أعمال مصري تعرض لعملية نصب

الطبيبة القتيلة نهى محمود سالم (مواقع التواصل الاجتماعي)
الطبيبة القتيلة نهى محمود سالم (مواقع التواصل الاجتماعي)
TT

الغموض يسيطر على ملابسات مقتل طبيبة مصرية في إسطنبول

الطبيبة القتيلة نهى محمود سالم (مواقع التواصل الاجتماعي)
الطبيبة القتيلة نهى محمود سالم (مواقع التواصل الاجتماعي)

لا يزال الغموض يحيط بجريمة مقتل طبيبة التخدير المصرية نهى محمود سالم التي وُجدت جثةً هامدةً في حديقة قريبة من محطة للمترو بمنطقة بيرام باشا في إسطنبول.

وعلى الرغم من الجهود المبذولة من سلطات التحقيق لتحديد هوية الفاعل، تسود مخاوف من أن تضاف هذه الجريمة البشعة إلى سجل الجرائم مجهولة الفاعل التي لم يحل لغزها، والتي لم تطل فقط العرب، سواء كانوا سائحين أو مرتبطين بأعمال تجارية أو لاجئين، وإنما شملت أيضاً شخصيات بارزة في المجتمع التركي، بينهم صحافيون وسياسيون، ظلت ظروف مقتلهم غامضة على الرغم من مرور عشرات السنين.

 

صورة للطبيبة القتيلة من أمام إحدى المدارس في إسطنبول (متداولة)

شبهات حول الجريمة

الظاهر حتى الآن في جريمة مقتل الطبيبة المصرية، التي يعتقد أنها راحت ضحية لعملية خداع، أنها تعرضت للتعذيب قبل موتها، حيث وجدت جثتها شبه عارية وعليها آثار تعذيب، منها اقتلاع أظافرها وحلق شعرها وتشويه وجهها بمادة حمضية كاوية لتشويه معالم وجهها ليصعب التعرف عليها.

ولم تحظ قضية مقتل الطبيبة نهى محمود سالم، التي حققت بعض الشهرة من خلال نشاطها في مجال مكافحة التلوث البيئي في مدينتها الإسكندرية، قبل أن تغادر إلى إسطنبول، حيث أطلقت مبادرة «ما ترميش على الأرض»، وبسبب كتاب روت فيها تفاصيل علاقتها بأسرتها «المتشددة» بعد خلع النقاب، باهتمام واسع في وسائل الإعلام التركية، على غرار ما حدث من قبل في جريمة مقتل رجل الأعمال المصري، محمد عبد القوي سالم يوسف، في إسطنبول، حيث عثر على جثته بعد 22 يوماً من قتله في إحدى حاويات القمامة، نتيجة التركيز على القضية من جانب أحد أبرز البرامج الاستقصائية بإحدى القنوات التركية الخاصة.

وحسب ما صرح به أحد أقاربها، ويدعى عبد الرحمن القفاص، فإن الكشف عن هويتها جاء بعدما انقطعت اتصالات عائلتها بها بعد 3 أسابيع من وصولها إلى إسطنبول، ما دفع نجلها يحيى حسن، المقيم في دبي، إلى تقديم بلاغ للسطات التركية عن فقدها، وفي اليوم التالي تم اصطحابه إلى أحد المستشفيات حيث تم نقل جثتها التي عُثر عليها في حديقة بالقرب من محطة مترو «كوجاتبه» في منطقة «بيرام باشا»، وأظهر تحليل الحمض النووي (دي إن إيه) التطابق بينهما.

 

ضحية خداع

وتبين لاحقاً أنها قدمت إلى إسطنبول، بعدما تعرفت عبر مواقع التواصل الاجتماعي على أحد المصريين، قيل إنه يبلغ من العمر 45 عاماً ومن مواليد مدينة طنطا بمحافظة الغربية ويعمل بشكل حر مترجماً ويمارس بعض الأعمال التجارية أحياناً.

وتم تداول تسجيل صوتي للقتيلة كشفت فيه زواجها منه (بشكل غير رسمي حيث لم يسجل الزواج رسمياً) بعد سفرها إلى إسطنبول، وأنها اكتشف خداعه لها، حيث كان مفلساً مادياً، ولديه 4 أبناء، وتراكمت عليه ديون وإيجارات للشقة التي كان يقيمون بها لم يدفعها منذ أشهر، وأنه لا يحمل الجنسية التركية كما أوهمها قبل حضورها، وبالتالي لم تتمكن من الحصول على تصريح إقامة في تركيا بسبب إلغاء السلطات، مؤخراً، منح الإقامات السياحية، وأنه أراد استغلالها لسداد ديونه والإنفاق عليه وعلى أولاده الأربعة.

وقبل ظهور هذا التسجيل، نفى القفاص (قريب الضحية) علمه بوجود علاقة تربطها بشخص في إسطنبول، وأنها جاءت بغرض السياحة لمدة أسبوع.

وتبين، وفقاً للتسجيل الصوتي، الذي قيل إنها أرسلته إلى أحد معارفها في مصر ويدعى «أحمد» أنها لم تبلغ أحداً بمسألة سفرها بسبب تعرفها على هذا الشخص، كما أخفت زواجها منه.

وتتواصل التحقيقات حالياً في الجريمة بجميع أبعادها، مع فرضية أنها قد تكون تعرضت لعملية قتل انتقامية بناء على الحالة التي وجدت عليها الجثة، حسب ما أفادت بعض المصادر لـ«الشرق الأوسط».

 

بين توجهين

وكانت الطبيبة الراحلة كشفت في كتاب من تأليفها بعنوان «لما خلعت النقاب» وجود خلافات أسرية كبيرة بسبب مواقفها من «الإخوان المسلمين»، إذ كان زوجها السابق وكذلك نجلاها وشقيقاتها ينتمون إلى الجماعة «المتشددة».

كما كشفت تأييدها لمركز «تكوين» للدراسات والأبحاث، الذي تم تدشينه مؤخراً في القاهرة، وأثار الجدل بسبب دعوته إلى تجديد الخطاب الديني وهوية القائمين عليه.

ولم تعر صفحات المصريين في تركيا القريبة من «الإخوان» أي اهتمام بقضية مقتل الطبيبة على الرغم من أن بعض الحوادث البسيطة تأخذ حيزاً واسعاً من النقاش.

رجل الأعمال المصري محمد عبد القوي عُثر عليه مقتولاً في إسطنبول عام 2017 بعد تعرضه لعملية نصب (أرشيفية)

وأعاد مقتل نهى محمود سالم إلى الأذهان قضية العثور على رجل أعمال مصري، يدعى محمد عبد القوي سالم يوسف، مقتولاً بعد 22 يوماً من اختفائه، في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2017، حيث اعتاد التردد على إسطنبول بين وقت وآخر حيث كان يعمل في تجارة الملابس.

ولاقت قضيته اهتماماً واسعاً بعد أن تمكنت عائلته من إثارتها في أحد أبرز برامج الجريمة الأعلى مشاهدة في تركيا، وتقدمه الصحافية البارزة موجة آنلي، وتبين من خلاله أنه راح ضحية لعملية نصب، بإيهامه بالزواج من فتاة سورية صغيرة السن.

وبفضل البرنامج، عثر على جثة رجل الأعمال المصري في منطقة حبيبلار القريبة من حي غازي عثمان باشا، وهي منطقة فقيرة ونائية في إسطنبول، في عربة يدوية يستخدمها أحد السوريين في جمع الكرتون من حاويات القمامة، تركت على طريق ترابية لأيام عدة.

 

ارتفاع معدلات الجريمة

وتصاعدت في الأعوام الأخيرة معدلات الجريمة في تركيا، وأثار الانتباه زيادة الجرائم ذات الطابع الاجتماعي مثل الخطف والاغتصاب والتحرش والنصب، فضلاً عن جرائم القتل التي تزايدت بسبب انتشار الأسلحة المرخصة وغير المرخصة على نطاق واسع لدى المواطنين، واستخدامها حتى في المشاجرات البسيطة. وخلال الأعوام الأخيرة أيضاً تشهد تركيا تطوراً في الجرائم التي تستهدف السائحين العرب والأجانب التي تنتهي في غالبيتها بالقتل، كما حدث مراراً في أنطاليا جنوب تركيا، فضلاً عن جرائم الخطف مجهولة الفاعل التي تنتهي غالباً النهاية نفسها، وهي القتل بعد الاستيلاء على الأموال والمتعلقات. وأصبحت مدينة إسطنبول وغيرها من المناطق السياحية في تركيا حاضنة لكثير من الجرائم المروعة، وحسب تقارير وزارة العدل التركية تحتل إسطنبول المرتبة الأولى من حيث عدد الجرائم في البلاد.


مقالات ذات صلة

مسلّحون يخطفون 30 مسيحياً في شمال غربي نيجيريا

أفريقيا تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية في شمال غربي ووسط نيجيريا (أ.ب)

مسلّحون يخطفون 30 مسيحياً في شمال غربي نيجيريا

خطف مسلّحون نحو 30 شخصاً من قريتين مسيحيتين بشمال غربي نيجيريا، في حلقة جديدة من سلسلة عمليات اختطاف شهدتها البلاد أخيراً، وفق ما أفاد رجلا دين.

«الشرق الأوسط» (كانو )
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع مع ووزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الداخلية السوري أنس حسن خطاب (سانا)

الأمم المتحدة: الرئيس السوري ووزيران كانا هدفاً لخمس محاولات اغتيال فاشلة من «داعش»

أفاد الأمين العام للأمم المتحدة، في تقرير حول التهديدات التي يشكلها «داعش»، أن الرئيس السوري ووزير الداخلية ووزير الخارجية كانوا هدفاً لخمس محاولات اغتيال فاشلة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد.

«الشرق الأوسط» (جاكارتا)
أفريقيا قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإجرامية المسلحة والإرهابية

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)

إقالة مسؤول في التلفزيون الإيراني بعد «زلة لسان» ضد خامنئي

إيرانيون خلال مَسيرة سنوية بمناسبة إحياء ذكرى ثورة 1979 في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران الأربعاء (أ.ب)
إيرانيون خلال مَسيرة سنوية بمناسبة إحياء ذكرى ثورة 1979 في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران الأربعاء (أ.ب)
TT

إقالة مسؤول في التلفزيون الإيراني بعد «زلة لسان» ضد خامنئي

إيرانيون خلال مَسيرة سنوية بمناسبة إحياء ذكرى ثورة 1979 في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران الأربعاء (أ.ب)
إيرانيون خلال مَسيرة سنوية بمناسبة إحياء ذكرى ثورة 1979 في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران الأربعاء (أ.ب)

أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي إقالة مسؤول في إحدى المحطات الإقليمية، بعد أن تلفّظ صحافي يعمل فيها، خلال نقل مباشر، بشعار مُعادٍ للمرشد علي خامنئي، قبل أن يبرّر ذلك لاحقاً بأنه «زلّة لسان».

وخلال بث مباشر من مراسم الذكرى السابعة والأربعين للثورة في محافظة بلوشستان جنوب شرقي إيران، الأربعاء، كان مراسل التلفزيون الرسمي مصعب رسولي زاد يعلّق على توافد المشاركين وينقل هتافات الحشود، ومنها «الله أكبر»، قبل أن يردد عبارة «الموت لخامنئي»، بدلاً من الشعارات المعتادة في مثل هذه التجمعات، مثل «الموت لأميركا»، و«الموت لإسرائيل».

وسرعان ما نشر المراسل مقطع فيديو اعتذر فيه عما وصفه بـ«زلّة لسان» و«خطأ غير مقصود»، مندّداً بما عدَّه استغلال «أعداء الثورة» للحادثة، وفق ما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد التلفزيون الرسمي بفصل مدير البرامج، فور وقوع الحادث، مبرراً القرار بـ«خطأ وقع في الشبكة»، كما أعلن إيقاف «مُشغّل البث ومدير البث» عن العمل، وإحالة موظفين آخرين عُدّوا مسؤولين إلى لجنة تأديبية.

وأوضح أن هذه الإجراءات تهدف إلى «الحفاظ على الانضباط المهني وصون سُمعة الإعلام».

تأتي الحادثة في وقت شهدت فيه إيران موجة احتجاجات غير مسبوقة بدأت أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وأسفرت، وفق حصيلة رسمية، عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص. وأكدت طهران أن معظم الضحايا من أفراد قوات الأمن ومارة غير مشاركين في التظاهرات، متهمة «إرهابيين» يعملون لحساب الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء أعمال العنف.


تركيا تعلن عن سقوط جديد لمسيّرة يرجح أنها روسية على أراضيها

طائرة مسيّرة روسية سقطت بمنطقة زراعية في إزميت التابعة لولاية كوجا إيلي بشمال غربي تركيا يوم 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
طائرة مسيّرة روسية سقطت بمنطقة زراعية في إزميت التابعة لولاية كوجا إيلي بشمال غربي تركيا يوم 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

تركيا تعلن عن سقوط جديد لمسيّرة يرجح أنها روسية على أراضيها

طائرة مسيّرة روسية سقطت بمنطقة زراعية في إزميت التابعة لولاية كوجا إيلي بشمال غربي تركيا يوم 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
طائرة مسيّرة روسية سقطت بمنطقة زراعية في إزميت التابعة لولاية كوجا إيلي بشمال غربي تركيا يوم 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الدفاع التركية سقوط طائرة مسيّرة، يعتقد أنها روسية، في بلدة ساحلية تابعة لولاية أوردو في بمنطقة البحر الأسود شمال البلاد، في حادث تكرر أكثر من مرة خلال الفترة الأخيرة. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، الخميس، إن مسيّرة عثر عليها، الثلاثاء، ببلدة أونية الساحلية بولاية أوردو، وإنه يُعتقد أنها روسية.

وأضاف أن فريقاً من القوات الخاصة عثر على الطائرة التي لم تكن محملة بأي متفجرات، ويُعتقد أنها روسية، وسلمها في اليوم التالي (الأربعاء) إلى مديرية الأمن في أونية لفحصها.

وأسقطت الدفاعات التركية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي 3 طائرات مسيّرة، حيث أعلنت وزارة الدفاع في 15 ديسمبر أن طائرات «إف16» تابعة لسلاح الجو التركي أسقطت طائرة مسيّرة «مجهولة» كانت تقترب من المجال الجوي التركي في العاصمة أنقرة، آتية من البحر الأسود.

حوادث متكررة

وفي 19 ديسمبر الماضي، أعلنت وزارة الداخلية التركية عن سقوط طائرة مسيّرة روسية الصنع من طراز «أورالان10» بمنطقة ريفية بالقرب من مدينة إزميت التابعة لولاية كوجا إيلي، شمال غربي البلاد، على مسافة نحو 30 كيلومتراً جنوب البحر الأسود.

مزارعون في إزميت شمال غربي تركيا عثروا على طائرة مسيّرة روسية سقطت في أحد الحقول يوم 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

كما عثر في 20 ديسمبر على مسيّرة مجهولة المصدر محطمة في حقل بمنطقة ريفية قرب مدينة باليكسير، في شمال غربي البلاد، ونقلت إلى أنقرة لتحليلها، ولم يصدر أي تعليق رسمي على الحادث.

وأكدت وزارة الدفاع التركية، عقب تلك الحوادث، عدم وجود أي ثغرات في الدفاع الجوي، وأن تدابير اتُّخذت لحماية المنشآت ذات الأهمية الاستراتيجية في البحر الأسود دون التشاور مع أحد، في ظل ارتفاع حدة التوتر بالمنطقة على خلفية الحرب الروسية - الأوكرانية، الذي انعكس في هجمات متبادلة على السفن، وبعضها يتبع شركات تركية، وفي سقوط مسيّرات دخلت مجالها الجوي خلال الأيام الأخيرة.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، في 20 ديسمبر الماضي، إن الطائرات المسيّرة والمركبات المائية غير المأهولة تُستخدم بكثافة من قبل كلا الجانبين في الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، وإن هذا الوضع يُشكل خطراً كبيراً على السفن التجارية والطائرات المدنية في المنطقة.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

وأضاف غولر: «نتخذ التدابير اللازمة لحماية منشآتنا الحيوية السطحية وتحت الماء في البحر الأسود. سفن الحفر التابعة لنا ذات أهمية بالغة، وَضَعنا ونفذنا تدابير ضد الطائرات المسيرّة التي تنحرف عن مسارها أو تخرج عن السيطرة، وضد التهديدات التي قد تأتي من تحت الماء».

ولفت إلى أن الطائرة الأولى التي سقطت في أنقرة، «كان يصعب رصدها بسبب الأحوال الجوية، وعلى الرغم من ذلك؛ فإن الطائرات التركية (إف16) نجحت في تتبعها، وأصابتها بصاروخ (جو - جو) في الموقع الأنسب والأعلى أماناً، بعيداً عن المناطق المأهولة بالسكان. وبسبب إصابتها بصاروخ، دُمرت بالكامل».

جدل وتحذيرات

وتسبب هذا الحادث في جدل كبير وتساؤلات من جانب المعارضة التركية بشأن تفعيل نظام الرادارات في البلاد، وما إذا كان كافياً لرصد المسيّرات، لافتة إلى أن الطائرة أُسقطت بالقرب من قرية كاراجا أسان، على بُعد خطوات من منشآت شركة «روكيتسان» للصناعات العسكرية الواقعة خارج العاصمة أنقرة مباشرة، وفق ما أعلن نائب حزب «الشعب الجمهوري» عن مدينة إسطنبول؛ الدبلوماسي السابق، نامق تان، الذي حُوّل مسار طائرته عندما كان متجهاً من إسطنبول إلى أنقرة بالتزامن مع حادث الطائرة المسيّرة.

ودافع المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، عن نظام الدفاع الجوي، مؤكداً أنه لم يكن مسؤولاً عن الحادث، وأن الطائرة المسيّرة كان من الصعب رصدها من حيث الارتفاع والسرعة والحجم، داعياً أوكرانيا وروسيا إلى توخي مزيد من الحذر.

إحدى سفن «أسطول الظل الروسي» تعرضت لهجوم أوكراني بالمنطقة الخالصة لتركيا في البحر الأسود يوم 29 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

واستدعت وزارة الخارجية التركية في 4 ديسمبر الماضي السفير الأوكراني والقائم بالأعمال الروسي، لتحذيرهما من التصعيد في البحر الأسود، بعد هجمات شنتها أوكرانيا على سفينتين تابعتين لـ«أسطول الظل الروسي» في المنطقة الاقتصادية الخالصة لتركيا.

وقال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن «الأحداث تشير إلى تصعيد مقلق في البحر الأسود. لا يمكننا التغاضي عن هذه الهجمات التي تهدد الملاحة والحياة والسلامة البيئية، لا سيما في منطقتنا الاقتصادية الخالصة».


إسرائيل توجه اتهامات لمدني وجندي احتياط راهنا على عمليات عسكرية

توجيه اتهامات لمواطن وجندي إسرائيليين بارتكاب جرائم أمنية خطيرة (د.ب.أ)
توجيه اتهامات لمواطن وجندي إسرائيليين بارتكاب جرائم أمنية خطيرة (د.ب.أ)
TT

إسرائيل توجه اتهامات لمدني وجندي احتياط راهنا على عمليات عسكرية

توجيه اتهامات لمواطن وجندي إسرائيليين بارتكاب جرائم أمنية خطيرة (د.ب.أ)
توجيه اتهامات لمواطن وجندي إسرائيليين بارتكاب جرائم أمنية خطيرة (د.ب.أ)

قالت السلطات الإسرائيلية، اليوم الخميس، إن اتهامات وُجهت إلى مواطن وجندي احتياط، للاشتباه في أنهما استخدما معلومات ​سرية للمراهنة على عمليات عسكرية عبر موقع «بولي ماركت» الإلكتروني.

ووفقاً لـ«رويترز»، ذكرت وزارة الدفاع وجهاز الأمن الداخلي «شين بيت» والشرطة الإسرائيلية، في بيان، بعد عملية مشتركة، أنه جرى إلقاء القبض على عدد من المشتبه بهم في الآونة الأخيرة للاشتباه في أنهم قاموا بالمقامرة على ‌الموقع.

وجاء في ‌البيان أنه يُشتبه «​أن ‌ذلك استند إلى ​معلومات سرية اطلع ⁠عليها جنود الاحتياط، أثناء تأدية واجباتهم العسكرية». ولم يتسنَّ، حتى الآن، الاتصال بمحامي المتهمين.

وورد في البيان أنه بعد العثور على أدلة كافية ضد مدني وجندي احتياط، قرر مكتب المدعي العام توجيه اتهامات إليهما بارتكاب جرائم أمنية خطيرة، وكذلك اتهامات تتعلق ‌برشاوى وعرقلة سير ‌العدالة.

وأفاد البيان: «تؤكد المؤسسة الأمنية ​أن الانخراط في ‌أنشطة مقامرة، بناء على معلومات سرية وحساسة، ‌يشكل خطراً أمنياً حقيقياً على عمليات الجيش الإسرائيلي وأمن الدولة».

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن القضية مرتبطة، على الأرجح، بتحقيق يتعلق برهان مستخدم مجهول على ‌أن إسرائيل ستقصف إيران، يوم الجمعة الذي قصفتها فيه خلال يونيو (حزيران) ⁠2025.

وذكر الجيش الإسرائيلي أن «نتائج التحقيق أشارت إلى عدم حدوث أي ضرر عملياتي في الواقعة الحالية»، لكنه قال إن هناك «إخفاقاً أخلاقياً خطيراً وتجاوزاً واضحاً لخط أحمر، وهو ما لا يتوافق مع قِيم الجيش الإسرائيلي وما هو متوقَّع من أفراده». وأضاف أن إجراءات جنائية وتأديبية ستُتخذ ضد أي طرف تثبت مشاركته في أفعال كهذه.

ولم تتوافر تفاصيل ​أخرى عن التحقيق، ​وتحيط السرية بهويات الضالعين في الأمر، بموجب حظر للنشر.