الغموض يسيطر على ملابسات مقتل طبيبة مصرية في إسطنبول

جريمة أعادت للأذهان حادثة مقتل رجل أعمال مصري تعرض لعملية نصب

الطبيبة القتيلة نهى محمود سالم (مواقع التواصل الاجتماعي)
الطبيبة القتيلة نهى محمود سالم (مواقع التواصل الاجتماعي)
TT

الغموض يسيطر على ملابسات مقتل طبيبة مصرية في إسطنبول

الطبيبة القتيلة نهى محمود سالم (مواقع التواصل الاجتماعي)
الطبيبة القتيلة نهى محمود سالم (مواقع التواصل الاجتماعي)

لا يزال الغموض يحيط بجريمة مقتل طبيبة التخدير المصرية نهى محمود سالم التي وُجدت جثةً هامدةً في حديقة قريبة من محطة للمترو بمنطقة بيرام باشا في إسطنبول.

وعلى الرغم من الجهود المبذولة من سلطات التحقيق لتحديد هوية الفاعل، تسود مخاوف من أن تضاف هذه الجريمة البشعة إلى سجل الجرائم مجهولة الفاعل التي لم يحل لغزها، والتي لم تطل فقط العرب، سواء كانوا سائحين أو مرتبطين بأعمال تجارية أو لاجئين، وإنما شملت أيضاً شخصيات بارزة في المجتمع التركي، بينهم صحافيون وسياسيون، ظلت ظروف مقتلهم غامضة على الرغم من مرور عشرات السنين.

 

صورة للطبيبة القتيلة من أمام إحدى المدارس في إسطنبول (متداولة)

شبهات حول الجريمة

الظاهر حتى الآن في جريمة مقتل الطبيبة المصرية، التي يعتقد أنها راحت ضحية لعملية خداع، أنها تعرضت للتعذيب قبل موتها، حيث وجدت جثتها شبه عارية وعليها آثار تعذيب، منها اقتلاع أظافرها وحلق شعرها وتشويه وجهها بمادة حمضية كاوية لتشويه معالم وجهها ليصعب التعرف عليها.

ولم تحظ قضية مقتل الطبيبة نهى محمود سالم، التي حققت بعض الشهرة من خلال نشاطها في مجال مكافحة التلوث البيئي في مدينتها الإسكندرية، قبل أن تغادر إلى إسطنبول، حيث أطلقت مبادرة «ما ترميش على الأرض»، وبسبب كتاب روت فيها تفاصيل علاقتها بأسرتها «المتشددة» بعد خلع النقاب، باهتمام واسع في وسائل الإعلام التركية، على غرار ما حدث من قبل في جريمة مقتل رجل الأعمال المصري، محمد عبد القوي سالم يوسف، في إسطنبول، حيث عثر على جثته بعد 22 يوماً من قتله في إحدى حاويات القمامة، نتيجة التركيز على القضية من جانب أحد أبرز البرامج الاستقصائية بإحدى القنوات التركية الخاصة.

وحسب ما صرح به أحد أقاربها، ويدعى عبد الرحمن القفاص، فإن الكشف عن هويتها جاء بعدما انقطعت اتصالات عائلتها بها بعد 3 أسابيع من وصولها إلى إسطنبول، ما دفع نجلها يحيى حسن، المقيم في دبي، إلى تقديم بلاغ للسطات التركية عن فقدها، وفي اليوم التالي تم اصطحابه إلى أحد المستشفيات حيث تم نقل جثتها التي عُثر عليها في حديقة بالقرب من محطة مترو «كوجاتبه» في منطقة «بيرام باشا»، وأظهر تحليل الحمض النووي (دي إن إيه) التطابق بينهما.

 

ضحية خداع

وتبين لاحقاً أنها قدمت إلى إسطنبول، بعدما تعرفت عبر مواقع التواصل الاجتماعي على أحد المصريين، قيل إنه يبلغ من العمر 45 عاماً ومن مواليد مدينة طنطا بمحافظة الغربية ويعمل بشكل حر مترجماً ويمارس بعض الأعمال التجارية أحياناً.

وتم تداول تسجيل صوتي للقتيلة كشفت فيه زواجها منه (بشكل غير رسمي حيث لم يسجل الزواج رسمياً) بعد سفرها إلى إسطنبول، وأنها اكتشف خداعه لها، حيث كان مفلساً مادياً، ولديه 4 أبناء، وتراكمت عليه ديون وإيجارات للشقة التي كان يقيمون بها لم يدفعها منذ أشهر، وأنه لا يحمل الجنسية التركية كما أوهمها قبل حضورها، وبالتالي لم تتمكن من الحصول على تصريح إقامة في تركيا بسبب إلغاء السلطات، مؤخراً، منح الإقامات السياحية، وأنه أراد استغلالها لسداد ديونه والإنفاق عليه وعلى أولاده الأربعة.

وقبل ظهور هذا التسجيل، نفى القفاص (قريب الضحية) علمه بوجود علاقة تربطها بشخص في إسطنبول، وأنها جاءت بغرض السياحة لمدة أسبوع.

وتبين، وفقاً للتسجيل الصوتي، الذي قيل إنها أرسلته إلى أحد معارفها في مصر ويدعى «أحمد» أنها لم تبلغ أحداً بمسألة سفرها بسبب تعرفها على هذا الشخص، كما أخفت زواجها منه.

وتتواصل التحقيقات حالياً في الجريمة بجميع أبعادها، مع فرضية أنها قد تكون تعرضت لعملية قتل انتقامية بناء على الحالة التي وجدت عليها الجثة، حسب ما أفادت بعض المصادر لـ«الشرق الأوسط».

 

بين توجهين

وكانت الطبيبة الراحلة كشفت في كتاب من تأليفها بعنوان «لما خلعت النقاب» وجود خلافات أسرية كبيرة بسبب مواقفها من «الإخوان المسلمين»، إذ كان زوجها السابق وكذلك نجلاها وشقيقاتها ينتمون إلى الجماعة «المتشددة».

كما كشفت تأييدها لمركز «تكوين» للدراسات والأبحاث، الذي تم تدشينه مؤخراً في القاهرة، وأثار الجدل بسبب دعوته إلى تجديد الخطاب الديني وهوية القائمين عليه.

ولم تعر صفحات المصريين في تركيا القريبة من «الإخوان» أي اهتمام بقضية مقتل الطبيبة على الرغم من أن بعض الحوادث البسيطة تأخذ حيزاً واسعاً من النقاش.

رجل الأعمال المصري محمد عبد القوي عُثر عليه مقتولاً في إسطنبول عام 2017 بعد تعرضه لعملية نصب (أرشيفية)

وأعاد مقتل نهى محمود سالم إلى الأذهان قضية العثور على رجل أعمال مصري، يدعى محمد عبد القوي سالم يوسف، مقتولاً بعد 22 يوماً من اختفائه، في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2017، حيث اعتاد التردد على إسطنبول بين وقت وآخر حيث كان يعمل في تجارة الملابس.

ولاقت قضيته اهتماماً واسعاً بعد أن تمكنت عائلته من إثارتها في أحد أبرز برامج الجريمة الأعلى مشاهدة في تركيا، وتقدمه الصحافية البارزة موجة آنلي، وتبين من خلاله أنه راح ضحية لعملية نصب، بإيهامه بالزواج من فتاة سورية صغيرة السن.

وبفضل البرنامج، عثر على جثة رجل الأعمال المصري في منطقة حبيبلار القريبة من حي غازي عثمان باشا، وهي منطقة فقيرة ونائية في إسطنبول، في عربة يدوية يستخدمها أحد السوريين في جمع الكرتون من حاويات القمامة، تركت على طريق ترابية لأيام عدة.

 

ارتفاع معدلات الجريمة

وتصاعدت في الأعوام الأخيرة معدلات الجريمة في تركيا، وأثار الانتباه زيادة الجرائم ذات الطابع الاجتماعي مثل الخطف والاغتصاب والتحرش والنصب، فضلاً عن جرائم القتل التي تزايدت بسبب انتشار الأسلحة المرخصة وغير المرخصة على نطاق واسع لدى المواطنين، واستخدامها حتى في المشاجرات البسيطة. وخلال الأعوام الأخيرة أيضاً تشهد تركيا تطوراً في الجرائم التي تستهدف السائحين العرب والأجانب التي تنتهي في غالبيتها بالقتل، كما حدث مراراً في أنطاليا جنوب تركيا، فضلاً عن جرائم الخطف مجهولة الفاعل التي تنتهي غالباً النهاية نفسها، وهي القتل بعد الاستيلاء على الأموال والمتعلقات. وأصبحت مدينة إسطنبول وغيرها من المناطق السياحية في تركيا حاضنة لكثير من الجرائم المروعة، وحسب تقارير وزارة العدل التركية تحتل إسطنبول المرتبة الأولى من حيث عدد الجرائم في البلاد.


مقالات ذات صلة

إنذارات بوجود قنابل على متن طائرات مدنية في أجواء أوروبا

أوروبا لقطة من فيديو تُظهر شرطياً وكلباً بوليسياً يفتشان طائرة تابعة لشركة «رايان إير» وأمتعتها في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)

إنذارات بوجود قنابل على متن طائرات مدنية في أجواء أوروبا

واجهت أربع طائرات مدنية متجهة إلى مطارات أوروبية، الثلاثاء، إنذارات بوجود قنابل تبيّن لاحقاً أنها كاذبة، بحسب ما أعلنت سلطات الدول المعنية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
شؤون إقليمية يواصل حزب «العمال الكردستاني» سحب مسلحيه من معسكراته قرب الحدود التركية لدفع مسار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» (أ.ب)

«العمال الكردستاني» يواصل إخلاء معسكراته سعياً لدفع «السلام» مع تركيا

كشفت مصادر عن انسحاب حزب «العمال الكردستاني» بالكامل من سفوح جبل كراتشوك في المثلث الحدودي السوري - العراقي - التركي لدفع مسار «عملية السلام» مع تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يفتتح أعمال الدورة النيابية الثالثة لمجلس النواب (الديوان الملكي)

العاهل الأردني يندد بالإرهاب... ويجدد رفض الأطماع التوسعية الإسرائيلية

افتتح العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أعمال الدورة النيابية الثالثة لمجلس النواب الحالي. مُذكراً بحادثة «كنيسة حمود» التي راح ضحيتها 9 شهداء، ونحو 40 جريحا

محمد خير الرواشدة (عمّان)
إعلام الإعلام الأردني... الرواية الرسمية في مواجهة «حرب الشائعات»

الإعلام الأردني... الرواية الرسمية في مواجهة «حرب الشائعات»

كان من الطبيعي أن تنشغل كل المؤسسات الإعلامية، على اختلاف وسائلها وأنواعها وأدواتها، بالحادثة «غير المسبوقة» في الأردن.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
شمال افريقيا رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي (إ.ب.أ)

القضاء التونسي ينظر مجدداً في ملف «الجهاز السري» لحركة النهضة

قررت محكمة الاستئناف بتونس تحديد جلسة 19 نوفمبر المقبل للنظر فيما يعرف بملف الجهاز السري لحركة النهضة.

«الشرق الأوسط» (تونس)

تفتيش سفينة سياحية متجهة إلى إسرائيل بعد تهديد بوجود قنبلة

سفينة سياحية تصل إلى ميناء ليماسول في قبرص بعد إجلاء أشخاص من حيفا بإسرائيل وسط الحرب بين إسرائيل و«حماس» يوم 17 أكتوبر 2023 (رويترز - أرشيفية)
سفينة سياحية تصل إلى ميناء ليماسول في قبرص بعد إجلاء أشخاص من حيفا بإسرائيل وسط الحرب بين إسرائيل و«حماس» يوم 17 أكتوبر 2023 (رويترز - أرشيفية)
TT

تفتيش سفينة سياحية متجهة إلى إسرائيل بعد تهديد بوجود قنبلة

سفينة سياحية تصل إلى ميناء ليماسول في قبرص بعد إجلاء أشخاص من حيفا بإسرائيل وسط الحرب بين إسرائيل و«حماس» يوم 17 أكتوبر 2023 (رويترز - أرشيفية)
سفينة سياحية تصل إلى ميناء ليماسول في قبرص بعد إجلاء أشخاص من حيفا بإسرائيل وسط الحرب بين إسرائيل و«حماس» يوم 17 أكتوبر 2023 (رويترز - أرشيفية)

أعلنت السلطات اليونانية أن تهديداً بوجود قنبلة على متن سفينة سياحية متجهة إلى إسرائيل أدى إلى القيام بعملية أمنية في ميناء جزيرة سيروس اليونانية، الثلاثاء، بعد أن زعم شخص مجهول أن عبوة ناسفة مثبتة على بدن السفينة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت السفينة «كراون آيريس»، التي ترفع علم بنما، من المقرر أن تبحر إلى حيفا وعلى متنها 940 راكباً و597 من أفراد الطاقم عندما ورد التهديد.

وقام أفراد خفر السواحل بتفتيش السفينة بمساعدة كلب متخصص في الكشف عن المتفجرات وغواص خاص، في حين نُشرت وحدة خاصة من خفر السواحل في الموقع.

ولم تفضِ إجراءات الفحص الأولية إلى العثور على أي جهاز متفجر. ومن المتوقع أن يصل خبراء خفر السواحل في الساعة (19:30 بتوقيت غرينيتش) لإجراء مزيد من عمليات التفتيش قبل أن تتمكن السفينة من استئناف رحلتها.

وتلقّت سبع رحلات جوية على الأقل في أوروبا تهديدات بوجود قنابل اليوم، ما تسبب في اضطراب في حركة المطارات على الرغم من عدم العثور على أي أجهزة متفجرة.


«الحرس الثوري»: إيران تحدد توقيت إنهاء هجمات العدو وشروطه

بحارة أميركيون يغادرون طائرة إنذار مبكر من طراز «إي-2 دي هوك آي» على متن حاملة الطائرات «جورج واشنطن» 29 أكتوبر (أ.ف.ب)
بحارة أميركيون يغادرون طائرة إنذار مبكر من طراز «إي-2 دي هوك آي» على متن حاملة الطائرات «جورج واشنطن» 29 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

«الحرس الثوري»: إيران تحدد توقيت إنهاء هجمات العدو وشروطه

بحارة أميركيون يغادرون طائرة إنذار مبكر من طراز «إي-2 دي هوك آي» على متن حاملة الطائرات «جورج واشنطن» 29 أكتوبر (أ.ف.ب)
بحارة أميركيون يغادرون طائرة إنذار مبكر من طراز «إي-2 دي هوك آي» على متن حاملة الطائرات «جورج واشنطن» 29 أكتوبر (أ.ف.ب)

قال «الحرس الثوري»، الثلاثاء، إن «تحديث بنك الأهداف» ووضع «الأصول المادية وغير المادية للعدو في المرمى» يتصدران مهامه، وتوعد برد «فوري ومؤثر ومن دون قيود جغرافية» على أي تهديد.

وأضاف، في بيان سنوي يصدر بمناسبة ذكرى اقتحام السفارة الأميركية، أنه وضع «جميع تدابير وأوامر» القائد العام للقوات المسلحة، الصادرة في لقائه كبار القادة، على جدول أعماله «لتحقيق أقصى درجات الردع»، و«لن يتردد لحظة» في تنفيذها.

وتابع البيان: «كما قال القائد العام للقوات المسلحة (المرشد الإيراني علي خامنئي): توقيت إنهاء هجمات العدو وشروطه تحددهما القوات المسلحة والشعب الإيراني».

وقال «الحرس الثوري» إن المقاتلين يملكون «إرادة فولاذية لصنع مفاجآت تاريخية وحسم مصير العدو بشكل قاطع».

وادعى البيان أن وثائق السفارة الأميركية، التي اقتُحمت عام 1979، أظهرت أن الدبلوماسية في نظر واشنطن «غطاء للتغلغل والخداع والهيمنة». واتهمها بأنها أضافت اليوم هدف «إسقاط النظام وتقسيم إيران».

إيراني يمر أمام لوحات دعائية مناهضة للولايات المتحدة عشية ذكرى اقتحام السفارة الأميركية بطهران الاثنين (أ.ف.ب)

من «الدفاع» إلى «الهجوم»

في وقت سابق، قال رئيس هيئة الأركان العامة علي عبد اللهي، الثلاثاء، إن العقيدة العسكرية الإيرانية انتقلت من «الدفاع» إلى «المبادرة الهجومية». وحذر من أن أصول الولايات المتحدة وإسرائيل «المادية وغير المادية» باتت في مرمى القوات المسلحة.

وطالب عبد اللهي بـ«رفع كامل للعقوبات، ودفع تعويضات الحرب، والاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز، وضمان عدم تكرار الهجوم».

وقال نائب رئيس منظمة «الباسيج»، قاسم قريشي: «من اليوم فصاعداً، لن يكون الجنود الأميركيون المرتزقة في أمان في أي نقطة من العالم». وأضاف أن «لا قيود» على اختيار الهدف ومداه وحجمه، «إلا الاعتبارات التكتيكية والاستراتيجية».

من جهته، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان حسن قشقاوي إن النطاق الجغرافي لأي حرب مقبلة «قد يبلغ مستوى حرب عالمية ثالثة».

وأضاف أنها ستكون أوسع بكثير من حربي الـ12 يوماً والـ40 يوماً، ولن تبقى محصورة في الدول والمناطق التي شملتها حتى الآن.

صواريخ «عابرة للقارات»

ودافع النائب المتشدد كامران غضنفري عن الدعوات بشأن امتلاك إيران السلاح النووي، وقال في مقابلة صحافية: «يمكن التخمين أننا امتلكنا هذه القدرة بالفعل». وأضاف: «إذا هددتنا أميركا وإسرائيل باستخدام السلاح النووي، فليعلموا أننا سنستخدم مثل هذا السلاح ضدهم بالمثل».

وصرح غضنفري بأن إيران صنعت «منذ مدة طويلة» صواريخ «عابرة للقارات تصل إلى أميركا». وأضاف أن طهران قادرة على الرد «في أوروبا وفي الأراضي الأميركية» إذا استُخدمت ضدها قواعد في الإمارات أو قطر أو البحرين أو الكويت. ولم يقدم أدلة على هذه الادعاءات.

وقال عضو مجلس خبراء القيادة محسن حيدري، إن الرد قد يطول «قواعد العدو وإسرائيل وحتى الأراضي الأميركية». داعياً القوات المسلحة إلى التحرك «قبل أن يبادر العدو» إذا ثبتت نيته الهجوم.

في الأثناء، نشرت صحيفة «همشهري»، التابعة لبلدية طهران، خريطة لدول أوروبية، وكتبت أن بنك أهداف القوات المسلحة يُحدَّث «من دون قيود جغرافية».

وكتبت صحيفة «كيهان»، التي تصدر بإشراف ممثل المرشد، أن المنشآت الأميركية ومنشآت «الناتو» في بريطانيا وإيطاليا واليونان ورومانيا وقبرص قد تكون هدفاً للصواريخ الإيرانية إذا تجددت الحرب.

وقالت إن الصواريخ الإيرانية قادرة على استهداف قواعد «الناتو» على مسافة أربعة إلى خمسة آلاف كيلومتر. وأضافت: «إذا لم يختر المعتدون حل الدبلوماسية وقبول شروط إيران المنطقية، فستمتد جغرافيا المعركة إلى قلب أوروبا».

وكان المرشد الجديد مجتبى خامنئي قد أمر القوات المسلحة بالرد على أي تهديد «دون قيود جغرافية».

وفي الأثناء، قال مصدر سياسي إيراني لوكالة «ريا نوفوستي» إن القائمة المحدّثة «لا تقتصر على المواقع العسكرية»، وتشمل «المصالح والأصول المادية وغير المادية» للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

ونفذت الولايات المتحدة ليل الاثنين - الثلاثاء ضربات وصفتها بـ«الدفاعية» على جزيرة قشم. وأعلن «الحرس الثوري» إسقاط مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو - 9» شرق مضيق هرمز.

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن إيران مستعدة للمعركة «وإصبعها على الزناد».

وكتب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي أن الرد الأميركي على مطالب إيران «لم يكن مقنعاً». ويتوقع الوسطاء القطريون تلقي ردّي واشنطن وطهران خلال 36 ساعة، بحسب «رويترز».

وتتزامن التهديدات مع نقاش داخلي حول العقيدة النووية. وقال رضائي، مساء السبت، إن طهران لم تتخذ «قراراً جديداً»، لكن النقاش «مطروح» إذا فُرضت حرب جديدة.

وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران تملك 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة.

ونفى «مركز استطلاع رأي الطلاب الإيرانيين» (إيسبا) أن يكون قد أجرى أي استطلاع عن موقف الإيرانيين من صنع السلاح النووي، بعد تقارير نسبت إليه نتائج بهذا الشأن.


آيزنكوت: تقليص المساعدة الأمنية الأميركية لإسرائيل يعني وجوب استبدال نتنياهو

زعيم حزب «ياشار» غادي آيزنكوت يُخاطب أنصاره خلال تجمع انتخابي في تل أبيب عقب إعلان أولى نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
زعيم حزب «ياشار» غادي آيزنكوت يُخاطب أنصاره خلال تجمع انتخابي في تل أبيب عقب إعلان أولى نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

آيزنكوت: تقليص المساعدة الأمنية الأميركية لإسرائيل يعني وجوب استبدال نتنياهو

زعيم حزب «ياشار» غادي آيزنكوت يُخاطب أنصاره خلال تجمع انتخابي في تل أبيب عقب إعلان أولى نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
زعيم حزب «ياشار» غادي آيزنكوت يُخاطب أنصاره خلال تجمع انتخابي في تل أبيب عقب إعلان أولى نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

عَدّ قائد معسكر المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، الثلاثاء، أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاء المساعدات لإسرائيل تدريجياً يُظهر ضرورة رحيل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال آيزنكوت في بيان: «إن اطّلاع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على تحوّل في علاقتنا الاستراتيجية عبر وسائل الإعلام، على غرار الجمهور الإسرائيلي، يُظهر مدى خطورة تصرّفات بنيامين نتنياهو. لم يعد بالإمكان الوثوق به، ويجب استبداله».

وصرّح ترمب، في وقت سابق الثلاثاء، بأنه توصّل إلى اتفاق مع نتنياهو يقضي ​بأن توقف واشنطن تمويلاً قدره 4 مليارات دولار لإسرائيل بعد نهاية هذا العام، مع استمرار بيع الأسلحة لحليف الولايات المتحدة الوثيق في الشرق الأوسط.

ولم يتضح حتى الآن نوع التمويل الذي يقصده، ولم يوضح كذلك الكيفية التي سيجري بها وقف التمويل بنهاية العام، إذ إن مذكرة التفاهم التي توفر مساعدات عسكرية أميركية سنوية لإسرائيل قيمتها 3.8 مليار دولار لا ينتهي أجلها قبل سبتمبر (أيلول) 2028.

وقال ترمب، في مقابلة مع برنامج فوكس آند فريندز، على قناة «فوكس نيوز»، إن إسرائيل لم تعد بحاجة إلى هذا التمويل، مشيراً إلى أن بعض الديمقراطيين والسياسيين اليساريين يستخدمون الدعم المالي الأميركي لإسرائيل ذريعةً لانتقاد الجمهوريين.

وأضاف: «بالنسبة إلى دفع الأموال لإسرائيل، فقد اتفقت أنا وبيبي نتنياهو على تقديم 4 مليارات دولار سنوياً لإسرائيل، واتفقنا قبل أشهر على وقف ذلك». وتابع: «لقد اتفقنا بالفعل على أننا لن ندفع أموالاً لإسرائيل بحلول نهاية هذا العام. والآن، سنساعد إسرائيل إذا احتاجت إلى ذلك».