جورج كلوني تواصل مع مستشار بايدن دعمًا لعمل زوجته في ملاحقة مسؤولين إسرائيليين قانونيًا

جورج وأمل كلوني في مهرجان «كان» السينمائي( إ.ب.أ)
جورج وأمل كلوني في مهرجان «كان» السينمائي( إ.ب.أ)
TT

جورج كلوني تواصل مع مستشار بايدن دعمًا لعمل زوجته في ملاحقة مسؤولين إسرائيليين قانونيًا

جورج وأمل كلوني في مهرجان «كان» السينمائي( إ.ب.أ)
جورج وأمل كلوني في مهرجان «كان» السينمائي( إ.ب.أ)

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، الجمعة، إن الممثل الحائز على جائزة الأوسكار، جورج كلوني، اتصل بأحد كبار مساعدي الرئيس الأميركي جو بايدن، الشهر الماضي، للشكوى من انتقادات بايدن لطلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، إصدار مذكرات اعتقال ضد مسؤولين إسرائيليين.

وكانت زوجة الممثل، أمل كلوني، عملت على تلك القضية، وفقاً لثلاثة أشخاص مطلعين على المحادثة.

وأضافت الصحيفة أن جورج كلوني اتصل بستيف ريكيتي، مستشار بايدن للدفاع عن عمل زوجته، وكذلك للتعبير عن قلقه بشأن إدانة بايدن لمذكرات الاعتقال التي طلبها المدعون العامون للمحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت، وكذلك كبار قيادات حركة «حماس»، لاتهامهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، خصوصاً أن بايدن استخدم كلمة «فاحشة»، لوصف طلب إصدار المذكرات.

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)

وبعد إعلان خان، قالت أمل كلوني، المحامية الدولية في مجال حقوق الإنسان، في بيان إن مكتب المدعي العام طلب منها المساعدة في التحقيق، ومراجعة الأدلة على جرائم الحرب المشتبه بها وتقديم التحليل القانوني.

وقال البيان، الذي نشرته «مؤسسة كلوني من أجل العدالة»، وهي منظمة لحقوق الإنسان بدأتها مع زوجها، إن النتائج القانونية التي توصل إليها الفريق كانت «بالإجماع».

وذكرت أمل كلوني في بيان: «لا أقبل أن يكون أي صراع خارج نطاق القانون، ولا أن يكون أي مرتكب للجريمة فوق القانون»، وأضافت: «لذا فإنني أؤيد الخطوة التاريخية التي اتخذها المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لتحقيق العدالة لضحايا الفظائع في إسرائيل وفلسطين».

ولاحقاً، أقرّ مجلس النواب الأميركي تشريعاً من شأنه فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، وقالت إدارة بايدن في بيان إنها «تعارض بشدة» هذا الإجراء لأنه «قد يتطلب فرض عقوبات على موظفي المحكمة والقضاة والشهود وحلفاء الولايات المتحدة وشركائها».

وذكر البيت الأبيض أن العقوبات ضد المحكمة الجنائية الدولية «ليست الحل الصحيح»، لكنه قال أيضاً إنه سيعمل مع الكونغرس على سبل أخرى لمعالجة «تجاوزات» المحكمة الجنائية الدولية.

وانتقد رئيس مجلس النواب مايك جونسون، الذي دعا نتنياهو لإلقاء كلمة أمام جلسة مشتركة للكونغرس، بايدن وغيره من الديمقراطيين لمعارضتهم العقوبات.

وقال جونسون: «من المثير للقلق أن إدارة بايدن تواصل تقويض إسرائيل، والآن، صوَّت 155 عضواً ديمقراطياً في مجلس النواب لصالح منح المحكمة الجنائية الدولية تصريحاً مجانياً لاستهداف حلفائنا وتقويض مصالح الأمن القومي الأميركي».

وقال مسؤولو بايدن إنهم على استعداد للعمل مع الكونغرس بشأن رد بديل، لكنهم رفضوا تقديم تفاصيل.

وقال أحد الأشخاص، الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم، إن كلوني كان منزعجاً خلال المكالمة الهاتفية أيضاً من ترحيب الإدارة بفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية لأن زوجته قد تخضع للعقوبات.

وذكرت الصحيفة أن مكالمة كلوني جاءت قبل أسابيع فقط من ظهوره في حفل لجمع التبرعات لحملة إعادة انتخاب بايدن في 15 يونيو (حزيران) بلوس أنجليس.

وشعر بعض المسؤولين في حملة بايدن بالقلق من انسحاب الممثل البارز من المشاركة في حملة جمع التبرعات، التي ستضم أيضاً الرئيس السابق باراك أوباما، والمذيع جيمي كيميل، والممثلة جوليا روبرتس.

وكانت حملة إعادة انتخاب بايدن تجري، على مدى أسابيع، مسابقة لجمع التبرعات لمؤيديها للفوز برحلة مدفوعة التكاليف بالكامل إلى لوس أنجليس للقاء أوباما وكلوني وروبرتس في هذا الحدث.

وشككت حملة بايدن في فكرة وجود مخاوف جدية بشأن انسحاب كلوني من حملة جمع التبرعات.

ورفض كلوني، من خلال ممثل، التعليق، وكذلك فعل البيت الأبيض.

ولطالما دعم كلوني المرشحين الديمقراطيين وقضاياهم. وفي عام 2020، تبرع بأكثر من 500 ألف دولار لحملة بايدن، وشارك في استضافة حملة تبرعات له جمعت 7 ملايين دولار.


مقالات ذات صلة

غالانت يشن هجوماً شرساً على نتنياهو ويتهمه بالكذب

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت خلال مؤتمر صحافي في قاعدة كيريا العسكرية بتل أبيب (أرشيفية - رويترز)

غالانت يشن هجوماً شرساً على نتنياهو ويتهمه بالكذب

انطلقت عاصفة حادة من ردود الفعل الغاضبة عقب تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتوالت الاتهامات عليه بالكذب

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)

مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في وسط وجنوب غزة

قُتل 3 مواطنين فلسطينيين اليوم (الأحد) بنيران إسرائيلية وسط وجنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة... حسم للقضايا الشائكة وتفكيك للجمود

تتراكم قضايا شائكة أمام مسار تنفيذ المرحلة الثانية الحاسمة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي بدأت نظرياً منتصف يناير الماضي.

محمد محمود (القاهرة )

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.


العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
TT

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أكثر من شهرين.

ويأتي هذا الإخفاق وسط استمرار الخلافات السياسية بين القوى الشيعية والكردية؛ مما أعاق التوصل إلى توافق على مرشح للرئاسة، ويؤكد استمرار حالة الانسداد السياسي في البلاد.

ويقود رئيسُ الحكومة الحالية، محمد شياع السوداني، حكومةَ تصريف أعمال، بعد تجاوز المدد الدستورية لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس للجمهورية؛ مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي ويضعف فاعلية المؤسسات الدستورية.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الشلل في عمل الدولة وتأخير إنجاز الاستحقاقات الدستورية الأخرى، وسط أجواء من التوتر والانقسام بين القوى السياسية.