«جائزة كندا الكبرى»: لوكلير واثق... وفيرستابن بالمرصاد

شارل لوكلير (أ.ف.ب)
شارل لوكلير (أ.ف.ب)
TT

«جائزة كندا الكبرى»: لوكلير واثق... وفيرستابن بالمرصاد

شارل لوكلير (أ.ف.ب)
شارل لوكلير (أ.ف.ب)

يسعى سائق «فيراري»، شارل لوكلير، للبناء على باكورة انتصاراته على أرضه في شوارع إمارة موناكو، قبل أسبوعين، لتحقيق انتصاره الثاني توالياً، والسابع في مسيرته، عندما يخوض سباق جائزة كندا الكبرى، الأحد، في حين يتربص سائق ريد بول الهولندي، ماكس فيرستابن، بطل الأعوام الثلاثة الأخيرة، بمنافسيه، للعودة إلى سكة الانتصارات.

سارع لوكلير، ابن الـ26 عاماً الذي أحكم قبضته في الإمارة بإحرازه أسرع توقيت خلال التجارب التأهيلية السبت ثم التحكم بسباق الأحد، للطلب من عشاق «سكوديريا فيراري» إبقاء التوقعات تحت السيطرة وتفادي الحديث عن رهان الفوز باللقب العالمي بعد 8 جولات فقط من انطلاق البطولة العالمية مع روزنامة قياسية من 24 سباقاً.

لوكلير متأخراً بفارق 31 نقطة عن سائق ريد بول فيرستابن (أ.ف.ب)

قال لوكلير الذي يحتل المركز الثاني في الترتيب، متأخراً بفارق 31 نقطة عن سائق ريد بول فيرستابن (169 مقابل 138): «ينبغي لنا ألا ننجرف في هذا الأمر».

وتابع: «من الواضح أن موناكو عبارة عن حلبة فريدة من نوعها، وأعتقد أنه كان لدينا سيارة جيدة».

وأضاف: «هذا لا يعني أن الأمر سيبقى على هذا النحو حتى نهاية العام، لكن بالنظر إلى الماضي القريب أعتقد أننا قمنا بأفضل عمل ممكن خلال السباقات التي خضناها».

وأردف: «في الوقت الحالي، فارق الـ31 نقطة جيد، لكنني لا أفكر في البطولة. ما زال الوقت مبكراً جداً في الموسم. لدينا المزيد من الهامش للتطور، ويمكننا الوصول إلى مبتغانا شيئاً فشيئاً».

لوكلير أحكم قبضته بإحرازه أسرع توقيت خلال التجارب التأهيلية (أ.ف.ب)

وبدوره، أنعش «فيراري» آماله في المنافسة على لقب الصانعين، حيث لم يعد يتخلف سوى بفارق 24 نقطة عن ريد بول المتصدر (276 مقابل 252)، عقب تحقيقه انتصاره الثاني هذا الموسم، بعد أول لسائقه الإسباني كارلوس ساينز في أستراليا؛ ما أدخل السرور في قلوب الـ«تيفوزي» الذين يتوقون لرؤية «الحصان الجامح» يتمتع بنجاح مستدام مرة أخرى، وينهي سيطرة فيرستابن وفريقه.

وبخلاف لوكلير، عانى فيرستابن مرة جديدة في موناكو، وتحديداً خلال اجتيازه حواف المنعطفات، علماً بأنه قد يواجه تحديات مماثلة على حلبة «جيل فيلنوف» السريعة والمتطلبة، التي تمزج بين خصائص مسارات الشوارع وأقسام الحلبة عالية السرعة.

قال فيرستابن: «لقد كنت مع الفريق وفي جهاز المحاكاة للتحضير لهذا السباق».

وتابع «هي حلبة فريدة من نوعها، وتتميز بحواف منعطفات من المدرسة القديمة، مع كثير من الفرص للتجاوز. من المهم جداً أن يكون لديك معايير ضبط جيدة وإيجاد التوازن الأمثل بين سرعة الخط المستقيم والاستقرار أثناء الضغط على المكابح».

لويس هاميلتون (أ.ب)

وأثنى الهولندي على خطوة ريد بول بتمديد عقد زميله المكسيكي سيرخيو بيريز حتى عام 2026، قائلاً: «لقد حققنا أرقاماً قياسية، العام الماضي، والفريق قوي. إنها شراكة ناجحة».

يُظهر التاريخ أن النجوم الكبار يستمتعون بالقيادة على مسارات صعبة، حيث يتقاسم البريطاني لويس هاميلتون والأسطورة الألماني ميكايل شوماخر الرقم القياسي لعدد الانتصارات في مونتريال، كما انطلقا 6 مرات من المركز الأول لكل منهما، ولكن مع غياب «مرسيدس» عن العتبة الأولى لمنصات التتويج منذ جائزة البرازيل الكبرى 2022 قد يبقى فيرستابن المعادلة الأصعب والسائق الذي يجب التغلب عليه.

فاز الهولندي بالسباق العام الماضي بعدما انطلق من المركز الأول، محققاً انتصاره الثاني توالياً في مونتريال، ولكن على غرار صورة فريقه المضطرب يحتاج إلى استعادة مستواه والثبات في الأداء إذا أراد البقاء بعيداً عن متناول لوكلير والبريطاني لاندو نوريس سائق «ماكلارين»، في حين يرسم هذا الثلاثي صورة معركة متقاربة مستقبلية على لقب السائقين هذا العام.

نوريس حقق المركز الأول في جائزة ميامي الكبرى (أ.ب)

وفي وقت يسعى «فيراري» للفوز مرة جديدة على ريد بول، على غرار ما فعل ماكلارين عندما قاد سائقه نوريس إلى المركز الأول في ميامي، يواصل «مرسيدس» مطاردة فرق المقدمة، بالتزامن مع إدخال المزيد من التحديثات على سيارته، في سعيه لتحويل الوعود إلى نتائج.

وضمن التحديثات التي سيدخلها فريق «الأسهم الفضية»، سيتم تزويد سيارتي كل من البريطانيين جورج راسل ولويس هاميلتون، بطل العالم 7 مرات، بالجناح الأمامي الجديد الذي كان يمتلكه راسل فقط في موناكو.

بالنسبة لفريق «أستون مارتن» الذي يملكه لورنس سترول ويدافع عن ألوانه نجله لانس إلى جانب بطل العالم مرتين المخضرم الإسباني فرناندو ألونسو (42 عاماً)، فإن السباق على جزيرة نوتردام الاصطناعية في وسط نهر سانت لورانس هو بمثابة «جولة محلية».

أستون مارتن يأمل أن يرفع مستواه وعدم التعرّض لأي حادث ارتطام (أ.ب)

ويأمل أستون مارتن أن يرفع مستواه وعدم التعرض لأي حادث ارتطام في «جدار الأبطال» عند المنعطف الأخير حيث تعرَّض العديد من السائقين لحوادث تصادم. ويُقام السباق وسط توقعات جوية متقلبة يمكن أن تقود إلى منافسات غير متوقعة ونشوب معركة محتدمة على مراكز المقدمة.

من ناحية السائقين، سيتم استبدال الفرنسي استيبان أوكون الذي من المقرر أن يغادر ألبين في نهاية العام بعد اصطدامه بزميله ومواطنه بيار غاسلي في موناكو، خلال التجارب الحرة بالسائق الأسترالي الاحتياطي جاك دوهان (21 عاماً)، نجل بطل العالم السابق للدراجات النارية، ميك دوهان.


مقالات ذات صلة

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

رياضة عالمية فينسينت كومباني (د.ب.أ)

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

أكد البلجيكي فينسينت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن تركيزه الأساسي منصب على حسم لقب الدوري الألماني وليس الركض وراء الأرقام القياسية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية جانب من الحادث الذي تعرضت له أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون (أ.ب)

غموض يكتنف مصير أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون بعد جراحة عاجلة

يعيش الوسط الرياضي العالمي حالة من الترقب والقلق بعد الحادث المروع الذي تعرضت له أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون خلال سباق هبوط التل في دورة الألعاب.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية يوستوس ستريلو (د.ب.أ)

استبعاد ستريلو من الفريق الألماني في سباق فردي البياثلون الأولمبي

قرر الجهاز الفني للفريق الألماني للبياثلون استبعاد اللاعب يوستوس ستريلو، من المشاركة في سباق فردي الرجال لمسافة 20 كيلومتراً المقرر إقامته غداً الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
رياضة عالمية توماس باخ (رويترز)

توماس باخ: الألعاب الشتوية بارقة أمل تجمع العالم في زمن الصراعات والحروب

أكد توماس باخ، الرئيس السابق للجنة الأولمبية الدولية، أن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ميلانو-كورتينا تمثل إشارة جوهرية وضرورية.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)

هاميلتون وكيم كارداشيان يؤكدان علاقتهما العاطفية في ليلة الـ«سوبر بول»

أنهى البريطاني لويس هاميلتون سائق «فيراري» الفائز بلقب بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا - 1» سبع مرات من قبل وسيدة الأعمال والنجمة كيم كارداشيان.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

«دورة الدوحة»: أنيسيموفا «حاملة اللقب» تودّع مبكراً

الأميركية أماندا أنيسيموفا ودّعت «الدوحة» (أ.ف.ب)
الأميركية أماندا أنيسيموفا ودّعت «الدوحة» (أ.ف.ب)
TT

«دورة الدوحة»: أنيسيموفا «حاملة اللقب» تودّع مبكراً

الأميركية أماندا أنيسيموفا ودّعت «الدوحة» (أ.ف.ب)
الأميركية أماندا أنيسيموفا ودّعت «الدوحة» (أ.ف.ب)

أطاحت التشيكية كارولينا بليشكوفا بنظيرتها الأميركية أماندا أنيسيموفا، حاملة لقب بطولة قطر المفتوحة للتنس، من دور الـ32 من النسخة الحالية للبطولة.

وأظهرت بليشكوفا تفوقاً كبيراً انطلاقاً من المجموعة الثانية بعد تفوق النجمة الأميركية في الأولى بنتيجة (7-5)، لترد منافستها بفوز ملحمي (7-6) (7 / 3)، قبل حسم المجموعة الثالثة لصالح بليشكوفا بنتيجة (4-1) حيث لم تكمل الأميركية المواجهة.

وتُعدّ هذه أولى مباريات دور الـ32 من البطولة، والأولى بالنسبة إلى أنيسيموفا التي كانت تأمل في المضي قدماً برحلة الدفاع عن لقبها.

أما بليشكوفا فقد واصلت التفوّق بعدما كانت قد هزمت الأرجنتينية سولانا سييرا في دور الـ64.

وفي آخر مباريات دور الـ64 تأهلت الكولومبية ماريا أوسوريو إلى دور الـ32، الاثنين، بعد فوزها على نظيرتها البريطانية إيما رادوكانو بمجموعتَين لواحدة.

وتفوقت رادوكانو أولا بنتيجة (6-2)، ثم ردت الكولومبية بنتيجة (6-4) و(2-صفر)؛ إذ لم تستكمل البريطانية المجموعة الثالثة والأخيرة.

كذلك فازت الإندونيسية جانيس تجين في الدور نفسه على البرازيلية بياتريس حداد بمجموعتين دون رد، وبنتيجة (6-صفر) و(6-1).


«الأولمبياد الشتوي»: ذهبية التزلج السريع للهولندية ليردام

الهولندية يوتا ليردام بطلة التزلج السريع (أ.ف.ب)
الهولندية يوتا ليردام بطلة التزلج السريع (أ.ف.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: ذهبية التزلج السريع للهولندية ليردام

الهولندية يوتا ليردام بطلة التزلج السريع (أ.ف.ب)
الهولندية يوتا ليردام بطلة التزلج السريع (أ.ف.ب)

عوضت الهولندية يوتا ليردام ما فاتها قبل 4 أعوام في بكين، وأحرزت ذهبية التزلج السريع على الجليد 1000 متر، الاثنين، في أولمبياد ميلانو - كورتينا.

وحلت ابنة الـ27 عاماً في بكين ثانية خلف اليابانية ميهو تاكاجي، لكنها ردت، الاثنين، بأفضل طريقة ونالت الذهبية مع رقم قياسي أولمبي جديد، فيما اكتفت منافستها بطلة العالم لعام 2025 بالمركز الثالث والبرونزية.

وسجلت ليردام 1:12.31 دقيقة، لتتقدم بفارق 0.28 ثانية على مواطنتها فيمكه كوك التي نالت الفضية، فيما تخلفت بطلة بكين 2022 عن المركز الأول بفارق 1.64 ثانية.

أما صاحبة البرونزية في بكين قبل 4 أعوام الأميركية بريتني بوّ، فحلت رابعة بفارق 2.24 ثانية عن ليردام.

وكان الرقم الأولمبي السابق بحوزة تاكاجي، وحققته في بكين قبل 4 أعوام (1:13.19 دقيقة)، فيما تملك بوّ الرقم القياسي العالمي وقدره 1:11.61 دقيقة، وحققته في مارس (آذار) 2019 في سولت لايك سيتي.


«فورمولا 1»: بياستري على خطى نوريس

أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)
أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)
TT

«فورمولا 1»: بياستري على خطى نوريس

أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)
أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)

قال زاك براون، الرئيس التنفيذي لـ«مكلارين»، الاثنين، خلال الاستعداد لإجراء اختبارات ما قبل بداية الموسم في البحرين، إن أوسكار بياستري يسير على مسار مشابه لزميله لاندو نوريس بطل العالم لسباقات «فورمولا1» للسيارات، وإنه يجب أن يحظى بفرصة للفوز باللقب هذا الموسم.

وقال الأميركي للصحافيين في مكالمة فيديو إن سائقَيه متحمسان للانطلاق.

وأضاف براون: «إنه (بياستري) يدخل الآن موسمه الرابع. لاندو خاض سباقات (الجائزة الكبرى) أكثر بكثير منه. لذا؛ إذا نظرنا إلى تطور لاندو خلال تلك الفترة، فسنجد أن أوسكار يسير على مسار مشابه. لذلك؛ فهو في وضع جيد، وهو لائق بدنياً ومتحمس وجاهز للانطلاق».

يمكن أن يصبح بياستري، الذي ظهر لأول مرة مع «مكلارين» في البحرين عام 2023، أول بطل أسترالي منذ ألان جونز في عام 1980.

وحقق بياستري فوزه الأول خلال موسمه الثاني في سباقات «فورمولا1»، بينما اضطر نوريس إلى الانتظار حتى موسمه السادس. وفاز كلاهما 7 مرات العام الماضي.

وقال براون إنه تحدث كثيراً مع الأسترالي خلال العطلة الشتوية للموسم، وإنه يتوقع أن يستكمل السائق (24 عاماً)، الذي تصدر البطولة خلال معظم موسم 2025، مسيرته من حيث انتهى في الموسم الماضي.

وأوضح أن المناقشة كانت بشأن تهيئة أفضل بيئة له، وما يجب أن تفعله «مكلارين» لدعمه.

وقال براون إن بياستري قضى وقتاً في جهاز المحاكاة. ورداً على سؤال عن الشعور السائد في أستراليا بأن «مكلارين» تفضل نوريس، أجاب: «إنه يعلم أنه يحصل على فرصة عادلة». وأضاف الرئيس التنفيذي: «تربح أحياناً؛ وتخسر أحياناً. تسير الأمور في مصلحتك أحياناً؛ وأحياناً أخرى لا».